هكذا نتجنب اللعب بنار الالتهابات

رد فعل مناعي من الجسم تؤدي زيادته إلى حدوث أمراض شديدة

هكذا نتجنب اللعب بنار الالتهابات
TT

هكذا نتجنب اللعب بنار الالتهابات

هكذا نتجنب اللعب بنار الالتهابات

في الواقع، يعتبر الالتهاب أشبه بنار داخل الجسد لا يمكنك رؤيتها أو الشعور بها. وعن هذا، قال د. أندرو لستر، من «مركز أمراض المناعة والالتهابات» بجامعة مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: «إنها أشبه بعملية احتراق تصيب أنسجة الجسم والمفاصل والأوعية الدموية، وغالبًا ما لا تلحظ ذلك لحين وقوع ضرر كبير»، وقد يظهر هذا الضرر في صورة التهاب مفاصل أو مرض بالقلب أو سكتة دماغية أو حتى مرض ألزهايمر.
ومع ذلك، فإن الالتهاب ليس شرًا في حد ذاته، بل على العكس تمامًا فإنه يضطلع بدور مهم في كيفية حفاظ جهاز المناعة على الجسم آمنًا وبحالة صحية جيدة. وفي هذا الصدد، قال لستر: «يتمثل الهدف في الإبقاء على الالتهاب قيد السيطرة وعدم إطلاق العنان له».

فوائد وأضرار

بوجه عام، هناك نوعان من الالتهاب: الحاد والمزمن. والملاحظ أن غالبية الأشخاص على معرفة بالنمط الحاد، الذي تتمثل أعراضه في احمرار وسخونة وتورم حول الأنسجة والمفاصل حال تعرض إصبعك، مثلاً، لجرح، أو اصطدام الركبة بجسم صلب.
وعندما يصدر الجسم إشارة تنبئ عن تعرضه لإصابة ما، يسارع جهاز المناعة لإرسال جحافل من خلايا الدم البيضاء للإحاطة بالمنطقة المصابة وحمايتها. وتجري هذه العملية على النحو ذاته، عندما يستجيب الجسم للإصابة بالإنفلونزا أو الالتهاب الرئوي.
وأوضح د. لستر أن «الالتهاب الحاد هو السبيل الذي يقاوم من خلاله جسدك، الأجسام الغازية التي قد تسبب العدوى، بجانب كونه جزءًا من عملية الشفاء. وبذلك يتضح أن الالتهاب أمر جيد لما يضطلع به من حماية للجسم».
في المقابل نجد أن الوضع مختلف مع الالتهاب المزمن، فرغم أن الجسم يظهر ردة الفعل ذاتها المرتبطة بالالتهاب الحاد، فإن الالتهاب في هذه الحالة يستمر، ذلك أن خلايا الدم البيضاء تغمر المنطقة المصابة، لكن ينتهي الحال بها إلى مهاجمة الأنسجة والأعضاء القريبة السليمة.
وعلى سبيل المثال، إذا كنت تعاني زيادة في الوزن ويحوي جسمك المزيد من الأنسجة الدهنية التي تتراكم بمنطقة البطن وتحيط بأعضائك، فإن جهاز المناعة ينظر إلى هذه الخلايا الدهنية باعتبارها مصدر تهديد ويضخ المزيد من خلايا الدم البيضاء. وكلما زادت فترة بقائك على هذا الوزن الزائد، زادت فترة بقاء جسدك في حالة التهاب، ذلك أن النيران تستمر في الاشتعال.
من جهته، شرح د. لستر أن «رد الفعل هذا لا يقتصر على مساحة بعينها من الجسم، وإنما من الممكن أن يتنقل الالتهاب عبر مختلف جنبات الجسم ويثير مشكلات بها جميعًا. وإذا أصبت بالتهاب المفاصل أو مرضًا بالقلب، فإن ثمة احتمال هو أن تكون الالتهابات المزمنة أحد الأسباب وراء ذلك».

وسائل الحماية

تشكل إدارة النظام الغذائي وأسلوب الحياة السبيلين الأمثلين للإبقاء على الالتهاب المزمن قيد السيطرة، حسبما ينصح د. لستر. ومثلما ذكرنا آنفًا، فإن الوزن الزائد يمثل سببًا متكررًا للالتهاب. وعليه، فإن فقدان بعض من وزن الجسم الزائد، خصوصًا حول البطن، يمكن أن يحد من مستويات الالتهاب. وفيما يلي عدد من الخطوات الوقائية الأخرى، تبعًا لنصائح د. لستر.
* مكافحة أمراض اللثة. لو كانت لثتك تنزف عندما تنظف أسنانك، فإن الاحتمال الأكبر أنك تعاني من التهاب. لذا، عليك أن تبادر إلى حجز موعد لدى طبيب الأسنان لإجراء فحص عام، والعمل على تعزيز العناية بالفم.
* علاج الكولسترول المرتفع. عليك إجراء تحليل للتعرف على مستوى الكولسترول، ثم تحدث إلى طبيبك بخصوص تناول عقاقير الستاتين للإبقاء على الدهون قيد السيطرة، إذا ما رأى الطبيب أنها شديدة الارتفاع.
* الإقلاع عن التدخين. هذا أمر جيد، ونصيحة طبية عامة. فيما يخص الالتهابات على وجه التحديد، فإن المواد السامة الناجمة عن التدخين تعتبر من المسببات المباشرة لها.

تغيير النظام الغذائي

فيما يتعلق بالنظام الغذائي، هناك عناصر ينبغي التخلي عنها وأخرى ينبغي إضافتها. من الضروري تقليص، أو التخلي نهائيًا، عن السكريات البسيطة (مثل المشروبات الغازية والحلوى)، والمشروبات التي تحوي عصير عالي الفركتوز (مثل مشروبات العصائر والمشروبات الرياضية) وكذلك الكربوهيدرات المنقحة (مثل الخبز الأبيض والمعكرونة). وفي هذا الصدد، قال د. لستر: «الإفراط في تناول هذه المشروبات والأطعمة يزيد الوزن بسهولة، وبالتالي قد يسبب الالتهاب».
في المقابل، عليك أن تضيف لنظامك الغذائي الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة المعروفة باسم «مركبات البوليفينول»polyphenols ، وأظهرت دراسات أن هذه النوعية من مضادات الأكسدة تملك الكثير من الخصائص المضادة للالتهابات.
ويبقى التساؤل الآن: أي الأطعمة تعتبر الأفضل؟ خلصت دراسة في عدد مايو (أيار) 2016 من «بريتيش جورنال أوف نيوتريشن» أن مركبات البوليفينول التي توجد في البصل والكركم والعنب الأحمر والشاي الأخضر، قلصت فرص ظهور الالتهابات بالجسم. وكذلك جميع أنواع التوت، والخضراوات المتميزة بأوراق خضراء داكنة، مثل السبانخ واللفت والكرنب.
أيضًا، يوفر زيت الزيتون والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والمكاريل جرعات صحية من الأحماض الدهنية «أوميغا 3»، التي أثبتت منذ أمد بعيد قدرتها على تقليص الالتهابات، بل وباستطاعتها تقليص الالتهابات في المخ.
وهنا، أكد د. لستر على أن «الهدف ليس تناول كمية معينة يوميًا، وإنما دمج أكبر عدد ممكن من هذه العناصر في الوجبات العادية اليومية».

«أوميغا 3» والمخ

تشير أبحاث جديدة إلى أن مركب «أوميغا 3» يمكنه تجاوز الحاجز بين الدم والمخ والمعاونة في تقليص الالتهابات التي قد تسهم في الإصابة بألزهايمر. وعرض عدد 21 مايو عام 2015 من دورية «فرونتيرز إن أيدجينغ نيوروساينس» دراسة أجريت على 40 شخصا بالغا حول مخاطر الإصابة بألزهايمر، وخلصت إلى أن من يتناولون كميات أكبر من «أوميغا 3» قدموا أداء أفضل عن نظرائهم فيما يتعلق بالمرونة الذهنية - بمعنى القدرة على التنقل ما بين مهام مختلفة.

هل تعاني من التهاب مزمن؟

> يمكنك التعرف على الإجابة عبر إجراء تحليل بسيط للدم لدى طبيبك. ومن خلال التحليل، سيقيس الطبيب مستوى مادة كيميائية معينة مرتبطة بالكبد تعرف باسم «البروتين المتفاعل سي»، ويشار إليها اختصارًا باسم «سي آر بي»
> C - reactive protein (CRP)، التي ترتفع عادة عند وجود الالتهابات. وعادة ما يشير مستوى «سي آر بي» من 1 إلى 3 ملليغرامات لكل لتر إلى مستوى منخفض من الالتهاب. أما المستويات الأعلى من 3 ملليغرامات لكل لتر فتنبئ باحتمال كبير لوجود التهاب. ويمكن للطبيب أن يحدد استراتيجية معينة لخفض مستويات هذه المادة بالجسم.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.