العودة إلى المدرسة.. خطوات صحية لعام دراسي ناجح

توصيات حول دور التغذية الجيدة وتفادي عدوى الأمراض الميكروبية

العودة إلى المدرسة.. خطوات صحية لعام دراسي ناجح
TT

العودة إلى المدرسة.. خطوات صحية لعام دراسي ناجح

العودة إلى المدرسة.. خطوات صحية لعام دراسي ناجح

مع بداية العام الدراسي الجديد، وبعد قضاء العطلة الصيفية بكل ما تحمله من ذكريات، وبكل ما تحمله من معاناة معتادة للأمهات وللآباء في تعويد أطفالهم ومراهقيهم على الانضباط في الحياة اليومية للطالب المدرسي، تحتاج الأمهات ويحتاج الآباء إلى التذكير بعدد من الجوانب الصحية التي تعين أطفالهم ومراهقيهم على بدء خطوات ناجحة نحو تحقيق عام دراسي ناجح.

جوانب صحية
وبمراجعة الأخبار الطبية خلال الأيام القليلة الماضية نلحظ طيفًا واسعًا من نتائج الدراسات والنصائح الطبية الصادرة عن الهيئات الطبية العالمية التي تتناول جوانب صحية تتعلق بصحة الطلاب مع العودة إلى المدارس، مثل التغذية الصحية والإجازات المرضية ووسائل الوقاية من العدوى الميكروبية والتنبه لحالات التعرض للتنمّر من قبل الأقران في المدرسة وإصابات اللعب واضطرابات النوم وغيرها.
وكان الباحثون من كلية الطب بجامعة شرق فنلندا قد توصلوا إلى أن ثمة علاقة قوية بين التغذية الصحية الجيدة بالمقارنة مع نقيضها في تحسين مستوى الأداء الأكاديمي للطلاب في المراحل الابتدائية. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 9 سبتمبر (أيلول) من مجلة التغذية الأوروبية European Journal of Nutrition، قال الباحثون في مقدمة دراستهم: «ثمة فرضية تقول إن النوعية الرديئة الجودة من التغذية يُمكنها أن تتسبب بتدهور الأداء الأكاديمي للأطفال، ولكننا نفتقر إلى أدلة علمية على هذا، وهو ما دفعنا إلى دراسة هذا الأمر بين طلاب المراحل الابتدائية من الصف الأول إلى الثالث الذين تتراوح أعمارهم ما بين السادسة والثامنة من العمر».

التغذية الجيدة
* لاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن اتباع الأطفال تغذية صحية عالية الجودة ارتبط بشكل إيجابي في تحسين «طلاقة القراءة» Reading Fluency وتحسين فهم ما يقرأه الطفل Reading Comprehension، واقترحوا إجراء مزيد من الدراسات حول هذا الأمر للاستفادة منها بشكل عملي في تحسين الأداء الأكاديمي للطلاب. وكانت أهم ملامح التغذية عالية الجودة في هذه الدراسة الفنلندية هي وجبات الطعام المحتوية على كميات أقل من الأطعمة السكرية وكميات أقل من اللحوم الحمراء وكميات أقل من الدهون الحيوانية المشبعة مع الاهتمام بزيادة تناول الخضار والفواكه والأسماك والحبوب الكاملة غير المقشرة والدهون غير المشبعة. ولاحظ الباحثون أن تحسن مهارات القراءة في السنة الثالثة تحققت بغض النظر عن مستوى الطفل في السنة الأولى، وبغض النظر عن عوامل أخرى كمستوى النشاط البدني ومستوى الحالة المادية - الاجتماعية ومقدار وزن الجسم وفق ما أفاد به الباحث الرئيسي في الدراسة إيرو هابال، وأضاف أنه بالتغذية الجيدة يُمكن للوالدين أن يُساعدوا أطفالهم في تحسين أدائهم الأكاديمي.

الأمراض والإصابات
* العدوى الميكروبية. ووفق ما تشير إليه الإحصائيات بالولايات المتحدة للباحثين من جامعة جون هوبكنز فإن نحو ثمانية ملايين طفل يتغيبون لمدة قد تصل إلى شهر طوال العام الدراسي بسبب الأمراض الميكروبية. وهو الأمر الذي يتطلب الاهتمام بعدة خطوات لتقليل حالات الإصابة بالأمراض المُعدية بين طلاب المدارس، ومنها الاهتمام بغسل الطلاب لأيديهم ووضع أوقات لقيامهم بذلك ومتابعتهم في القيام به وتوفير جميع ما يلزم للطلاب لتكرار تنظيف أيديهم بالماء والصابون أو المُعقمات السائلة الأخرى، ومنها مرونة الإجازات المرضية للطلاب لمنع حضورهم إلى المدرسة وهم في مراحل مرضية تجعلهم قابلين لنقل العدوى إلى زملائهم ومدرسيهم وعدم احتساب أيام الغياب بسبب المرض ضمن معدلات الحضور والتقييم المدرسي المبني عليه.

إصابات رياضية
* وضمن عدد الثاني عشر من سبتمبر (أيلول) الحالي لمجلة طب الأطفال Pediatrics، نشر الباحثون من مركز بحوث إصابات الأطفال في كولمبوس بولاية أوهايو نتائج مراجعة معدلات إصابات ملاعب كرة القدم Soccer - Related Injuries بين الأطفال، ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن معدلات الإصابات تلك بسبب كرة القدم ارتفعت بنسبة 111 في المائة، في الفترة ما بين 1990 و2014، وارتفعت معدلات الإصابات بارتجاج المخ Concussion بينهم بنسبة 1600 في المائة خلال الخمس وعشرين سنة الماضية. وعلق الدكتور هيان زانغ، الباحث الرئيس في الدراسة ومدير مهد البحوث المتقدم الذكر، بالقول: «ارتفاع أعداد ومعدلات إصابات الأطفال بسبب كرة القدم، وخصوصا ارتجاج الرأس، يتطلب زيادة جهود الوقاية من تلك الإصابات». وأضاف: «هذا الارتفاع ليس سببه ارتفاع عدد لاعبي كرة القدم من الأطفال، خصوصًا بين الفتيات. وثُلثا الإصابات كانت بين الأطفال فيما بين سن 12 و17 سنة، ومعدلات الإصابات كانت ثلاثة أضعاف لدى الأطفال مقارنة بصغار السن من لاعبي كرة القدم، وخلال فترة الدراسة حصلت ثلاثة ملاين إصابة تتطلب مراجعة أقسام الإسعاف بالمستشفيات نتيجة للعب كرة القدم»، وذلك في إشارة منها لعدد أكبر من الإصابات التي تتطلب الحضور إلى المستشفى كحالة الإسعافية.
وأشار الباحثون إلى عدد من الخطوات المهمة التي على الأطفال ممارستها لتقليل الإصابات تلك كاتباع برنامج تدريبي لتقوية عضلات مناطق مختلفة من الجسم وأداء تمارين للإحماء قبل اللعب وارتداء أربطة واقية للساقين ووضع حماية للفم وغيرها من العناصر الوقائية.

التنمر
* ومن جانبه، قدم معهد بارو لعلوم الأعصاب في فينيكس بولاية أريزونا، في الرابع عشر من سبتمبر الحالي، رابطًا لفيديو تثقيفي للأمهات والآباء والمعلمين بهدف منع تعرض الأطفال لترويع التنمّر في المدارس، وخصوصا الأطفال المُصابين بتشوهات في الوجه والمرتبطة ببعض أنواع العيوب الخلقية في الشفة والحنك المشقوق. Cleft Lip and Palate ومعلوم أن أولئك الأطفال يُواجهون تحديات تتعلق بمعالجتهم الجراحية وتغذيتهم وقدرات النطق والكلام والعناية بالأسنان، وهو ما يجعلهم يواجهون صعوبات في تقبلهم لأنفسهم وتقبل الآخرين لهم، خصوصًا بين زملاء المدرسة.
* استشارية في الباطنية

قائمة بعناصر المراجعة الصحية

* اهتمام الوالدين بنجاح الطفل في عامه الدراسي يبدأ من إعداد قائمة بالعناصر الأساسية للحفاظ على صحته، وتشمل القائمة مجموعة من العناصر، منها:
* مراجعة سجل تطعيمات اللقاح ضد الأمراض المُعدية والتأكد من أن الطفل تلقاها بالفعل وفق البرامج الصحية المعتمدة.
* التأكد من أن الطفل يمتلك قدرات رؤية سليمة، وإجراء فحص للنظر إذا دعت الضرورة والتأكد من أن رؤية الطفل كافية إذا كان يرتدي نظارة ولديه قصور في الرؤية.
* تزويد ممرض المدرسة بأرقام الهواتف التي يُمكن من خلالها الوصول إلى الوالدين حال تعرض الطفل لأي عارض صحي وهو في المدرسة.
* ترتيب لقاء مع ممرض المدرسة إذا كانت لدى الطفل أي أمراض مزمنة أو اضطرابات صحية قد تتطلب العناية به خلال وجوده في المدرسة.
* تزويد ممرض المدرسة بأسماء الأدوية التي يتناولها الطفل، خصوصًا الأدوية التي يتعين على الطفل تناولها خلال وجوده بالمدرسة أو الأدوية التي قد يكون لها آثار جانبية قد تظهر على الطفل في المدرسة.
* إبلاغ إدارة المدرسة عن أي إصابات مرضية لدى الطفل قد تضع بعض القيود على قدرة الطفل في مجارة أقرانه خلال دروس الرياضة أو الحساسية من بعض أنواع الأطعمة.

فهم الوالدين لنمط تعلّم الطفل يعزز نجاحه الدراسي

> أحد الجوانب التي تفيد تحسين الحالة النفسية للطفل خلال عملية الدراسة وترفع من احتمالات نجاحه الأكاديمي هي فهم الأم والأب لنمط التعلّم الخاص بالطفل، وهو ما يضمن نجاح متابعة ومساعدة الطفل في تحصيله التعليمي وعامه الدراسي. وتشير مصدر الطب النفسي للأطفال إلى أن كل طفل يتعلّم بطريقة مختلفة وهو ما يُعرف بـ«نمط التعلّم» Child›s Learning Style لدى الطفل. وتُقدّم إرشادات خطوة بخطوة للتعرّف على وفهم والاستفادة من نمط تعلّم الطفل. وأولى الخطوات تلك كما يقول الدكتور ميل ليفين، مؤسس مؤسسة «كل أنواع العقول»، هي معرفة نقاط القوة لدى الطفل عبر أن يُبقي الوالدان أعينهم وآذانهم مفتوحة لمعرفة ما الذي يُجدي أفضل لطفلهم في تعليمه. ويُضيف: «بعض الأطفال من النوعية التي تعتمد التدريب العملي Hands - On Children، والبعض الآخر يعمل على أفضل وجه من خلال اللغة ولذا يُبلي بشكل جيد مع القراءة، وبعض الأطفال يفهم الأمور أفضل من حفظها عن ظهر غيب وتذكرها. وهناك كثير من أنماط التعلم المختلفة، وأفضل شيء يُمكن للوالدين القيام به هو أخذ خطوة إلى الوراء ومراقبة ما يبدو أن يحدث في نمط تعلّم الطفل وما يبدو أنه يُجدي نفعًا مع طفلهما».
> ويقترح الدكتور ليفين أن يبدأ الآباء والأمهات تقييم أسلوب التعلم لدى أطفالهم وهم في سن ما بين 6 إلى 7 سنوات، ويكتمل تبلور نمط أساليب التعلّم لدى الطفل خلال سنوات الدراسة المتوسطة.
وتقول مرياما بيليلو - ويس، مدربة التعليم في فينتورا بكاليفورنيا، ومؤلفة كتاب «اكتشف نمط أسلوب تعلّم طفلك»: إن فهم تصرف الطفل يساعد أيضًا على تحديد ومعرفة أسلوب نمط التعلّم لديه، وعلى سبيل المثال، هل لدى طفلك شخصية المغامر Adventurous Personality أو شخصية مبتكرة Inventing Personality كما المخترع أو المفكّر أو الشاعر أو الفيلسوف، شخصية المغامر يجب دفعه حقيقة إلى تعلّم المعرفة وإلاّ فسيجلس على المكتب طوال الوقت دون تطور، بينما على النقيض من ذلك فإن الطفل ذا الشخصية المبتكرة يسأل مليون سؤال خلال عملية التعلّم مثل: كيف يعمل هذا؟ وماذا عن هذا الشيء؟ وجانب آخر تجدر ملاحظته هو طريقة التعلّم لدى الطفل، أي ما الطريقة الأفضل التي يتعلّم من خلالها الطفل، هل هي الاستماع إلى الكلمات أو رؤية الصور أو هي طريقة الأخذ بيده وتدريبه عمليًا. وأضافت أن ثمة أمرًا آخر مهمًا، وهو البيئة التي يتعلّم فيها، كالضجيج أو الحر أو الضوء، وهي عوامل تُؤثر في قدرات التعلّم لدى الطفل، وعلى سبيل المثال بعض الأطفال لا يستطيع التركيز في الحر أو أن أضواء لمبات الفلوريسنت قد تسبب له إجهادًا بصريًا.
وما إن تتم معرفة نمط أسلوب تعلّم الطفل، يتم البدء في بناء القوة لديه وتعزيزها للتغلب على أي ضعف في تحصيله الدراسي. وتذكر مرياما بيليلو - ويس أن المدرسة تُعلّم مجموعة من الطلاب في الفصل الدراسي، وذلك بطريقة القراءة والإجابة عن الأسئلة والاستماع إلى المدرس وهو يتحدث ويشرح وهو ما يُغطي جزءًا من احتياج الطفل في عملية التعلم، وما يقوم به الوالدان في فهم نمط أسلوب تعلم الطفل والتعامل معه لتعزيز القوة لديه في التحصيل الدراسي يُساعد الطفل على جعل التعلّم في المدرسة أسهل وأيسر، وتضيف أن هناك تزايدًا في أعداد المدرسين الذين بدأوا يستخدمون أساليب أفضل في فهم نمط أسلوب تعلم كل تلميذ والتعامل معه على هذا الأساس، ولذا يجدر الحديث مع المعلم والمناقشة معه حول أسلوب نمط تعلّم الطفل وفق ما يلاحظه الوالدان.



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.