تقرير هارفارد: تقييم جديد للحياة الجنسية الصحية

خطوات مفيدة لعلاقات حميمية متواصلة مع التقدم في العمر

تقرير هارفارد: تقييم جديد للحياة الجنسية الصحية
TT

تقرير هارفارد: تقييم جديد للحياة الجنسية الصحية

تقرير هارفارد: تقييم جديد للحياة الجنسية الصحية

إن معرفة ما ينبغي عليك توقعه مع تقدمك في العمر، يمكن أن يجعل العلاقة الحميمية أكثر إمتاعًا لك ولشريكتك. وحياتك الجنسية لا تنتهي بمجرد وصولك إلى عمر محدد، فكبار السن لا يتوقفون عن الاستمتاع بحياة جنسية نشطة حتى السبعين، والثمانين من العمر وذلك وفقا لدراسة نشرت في دورية «أرشيف السلوك الجنسي Archives of Sexual Behavior» في يناير (كانون الثاني) 2016.
وكشفت الدراسة عن أن 54 في المائة من الرجال، الذين يتجاوز عمرهم الـ70، يؤكدون أنهم لا يزالون يستمتعون بحياة جنسية مفعمة بالحياة، والنشاط. مع ذلك يحتاج الرجال كبار السن إلى تغيير طريقة تفكيرهم فيما يتعلق بالمرحلة المقبلة من حياتهم الجنسية. وتقول الدكتورة شارون بوبر، مديرة برنامج الصحة الجنسية في مركز «دانا - فاربر للسرطان» التابع لجامعة «هارفارد»: «تتبنى ثقافتنا منظورًا ضيقًا محدودًا لما نعده ممارسة جنسية جيدة أو (طبيعية)، لكن أجسامنا، وعقولنا تتغير مع تقدمنا في العمر، وهو ما يعني أن حياتنا الجنسية تتغير هي الأخرى».
* تغيير التوقعات
الأمر الأساسي، الذي يواجهه الرجال كبار السن، هو الاعتقاد بأن أداءهم البدني لا بد أن يكون كما هو دون تغيير. على سبيل المثال، بعد سن الخمسين، يضعف الانتصاب، وهو ما قد يؤدي إلى الشعور بالذنب، والقلق، والإحباط. مع ذلك لا ينبغي أن يبالغ الرجال في رد فعلهم تجاه تراجع قدرتهم على الانتصاب مقارنة بما مضى، بل يجب أن يفهموا أن هذا لا ينبغي أن يمثل حاجزا، أو عائقا. وتضيف بوبر: «لا يحتاج الرجل إلى انتصاب حتى يجعل المرأة تصل إلى النشوة، أو تشعر بالرضا، والاكتفاء».
من وسائل تجاوز هذا الأمر هو التفكير بدرجة أقل في الاتصال الجنسي، والتركيز على «الاتصال الخارجي»، حسب ما توضح الدكتورة بوبر، مما يعني الاهتمام بالمداعبة، والملاطفة، والتقبيل، وتضيف الدكتورة بوبر قائلة: «التركيز على الحميمية، والقرب أكثر من الشريكة، يقلل من التركيز على الأداء، ومن الشعور بالتوتر عند الرجل، ويجعله أكثر اندماجا في الاتصال بالشريكة».
مع ذلك، إذا كنت تعاني من خلل في الانتصاب بأي درجة من الدرجات، فيمكنك استشارة الطبيب، والطلب منه وصف دواء مناسب. وتشير بعض التقديرات إلى أن أقل من 10 في المائة من الرجال كبار السن قد جربوا علاجا لخلل الانتصاب عند حدوثه لهم.
* خطوات مفيدة
هناك خطوات أخرى يمكن القيام بها للتركيز على الاتصال الخارجي، مثل:
- العودة إلى أيام المواعيد الغرامية الليلية. حاولا الخروج بشكل منتظم، وتجربة أمور جديدة معًا. قد يكون ذلك الأمر هواية مثلا، أو فعالية طالما رغبتما في القيام بها، أو حتى الخروج في رحلة سريعة، أو المبيت لليلة خارج المنزل. وتقول الدكتورة بوبر: «يمكن للقيام بأمر مختلف يولد الإثارة، والحماسة التي قد تقربك من الشريكة. يحتاج الأزواج إلى الرومانسية، والتجديد حتى يظلوا مثارين ذهنيًا، وبدنيًا».
- التركيز على ما هو لا جنسي. متى كانت آخر مرة قمت فيها أنت وشريكتك باحتضان، وتقبيل بعضكما البعض، واستكشاف جسديكما دون الرغبة في إقامة علاقة جنسية؟ وتوضح الدكتورة بوبر قائلة: «قد يقول الأزواج إنهم لم يعودوا يفعلون ذلك لأنهم متزوجين، لكن لا ينبغي التقليل من شأن الإثارة، وإعادة استكشاف الطقوس الأولى للمغازلة».
- تغيير روتين الممارسة الجنسية. تقول الدكتورة بوبر: «ينبغي محاولة تغيير مكان الممارسة أو وقتها، كأن يتم ممارسة الجنس في الصباح حين يكون كل منكما قد حصل على قسط وافر من الراحة. وقد يكون مجرد الحديث عن كيفية تغيير الروتين أمرًا يبعث على المرح، والحماس».
* تغيرات الرغبة
قد يفقد الرجال الرغبة في الجنس مع الوقت، لكن هذا أمر طبيعي. عندما يحدث ذلك، كثيرًا ما يكون ذلك نتيجة لعدم التناغم بين عقلك، وجسدك فيما يتعلق بالجنس. خلال تلك الفترات، ينبغي الانخراط في الجانب الذهني من الجنس، مثل الأفكار الجنسية، والخيالات، والذكريات، حسب ما توضح الدكتورة بوبر، التي تضيف قائلة: «قد يكون ذلك ممتعًا بالنسبة للرجال دون الحاجة إلى إثارة جسدية، وقد يساعد في النهاية على استعادة الاتصال بين العقل والجسد».
كذلك تضعف الرغبة إذا لم تكن في علاقة مع شريكة، لكن مرة أخرى لا ينبغي أن تشعر بأنك واقع تحت ضغط لملء ذلك الجزء الشاغر من حياتك. وتقول الدكتورة بوبر: «ينبغي أن تسأل نفسك عما إذا كان الأمر يسبب لك إزعاجا أم لا. إن لم يكن ذلك أمرًا على قائمة اهتماماتك في تلك اللحظة، فلا داعي للقلق؛ سوف تعرف متى تكون مستعدًا للحب، والعاطفة».
حتى حينها، يمكن الدخول في علاقة عاطفية جديدة كما توضح دكتورة بوبر: «قد يكون الأمر متعلقا بإقامة اتصال عاطفي، يولد لديك الشعور بالتوقع والانتظار الذي كنت تشعر به وأنت أصغر سنًا. قد ينجح ذلك كثيرًا في استعادة الوهج الجنسي لدى الرجل».
إضافة إلى ذلك، يتمتع الرجال، الذين يمارسون التمارين الرياضية، بحياة جنسية أفضل، بحسب ما أوضحت دراسة أجرتها مجلة الطب الجنسي في مارس (آذار) 2015. من بين 300 شخص، أجريت عليهم الدراسة، وُجد أن الانتصاب كان أفضل لدى الذين كانوا يمارسون الرياضة بقدر أكبر، ومرات أكثر، كما وجد أن أداءهم الجنسي بوجه عام أفضل. كان هؤلاء الرجال يمارسون التمرينات الرياضية بمعدل حرق أسبوعي قدره 18 من مكافئات التمثيل الغذائي metabolic equivalents، وهي وظيفة تشير إلى وقت التدريب الإجمالي، وشدته. ويعادل هذا ساعتين من التمرين المجهد مثل الركض، أو ثلاث ساعات ونصف من التمرين المتوسط، أو ست ساعات من التمرين الخفيف البسيط.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.