التسمم الغذائي وسلامة الطعام

توصيات للحجاج للحذر من عدوى الأمراض المنقولة في الغذاء

التسمم الغذائي وسلامة الطعام
TT

التسمم الغذائي وسلامة الطعام

التسمم الغذائي وسلامة الطعام

الطقس الحار وأشعة الشمس الحارقة لا يؤديان إلى حدوث ضربة الشمس أو الإصابة بالتشنج والإرهاق الحراري، بل يمتد تأثيرهما إلى الطعام، إذ إنهما يساعدان على سرعة تكاثر البكتيريا مسببة فساده وإصابة من يتناوله بالتسمم الغذائي.

أنواع التسمم الغذائي

التقت «صحتك» أحد القياديين في مجال الطب الوقائي بوزارة الصحة السعودية، الدكتور عبد الحفيظ معروف تركستاني مساعد مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة للصحة العامة، ورئيس اللجنة التنفيذية للطب الوقائي بالحج، الذي عرف في البداية التسمم الغذائي بأنه حالة تتصف بإصابة أكثر من شخصين بأعراض مرضية متشابهة في الوقت ذاته، نتيجة لتناول مادة غذائية من مصدر واحد، وتكون نتيجة التحاليل عزل نفس الميكروب أو سمومه.
وأشهر أنواع التسمم الغذائي:
• التسمم الغذائي الميكروبي، تسببه كائنات حية دقيقة (بكتيريا، فيروسات، فطريات، طفيليات) عن طريق السموم التي تفرزها هذه الجراثيم في الأغذية أو داخل الجهاز الهضمي للإنسان، أو نتيجة لتكاثر هذه الجراثيم في الأطعمة.
• التسمم الغذائي الكيمائي، يحدث بواسطة المعادن الثقيلة (الزئبق والرصاص) أو بواسطة المبيدات الحشرية المستعملة في رش الفواكه والخضراوات، أو بواسطة تلوث الطعام نتيجة لرش المبيدات الحشرية بالمنزل، أو بواسطة المنظفات المنزلية والأدوية، أو بسبب تفاعل الأواني مع المواد الغذائية المحفوظة بها كالمعلبات وأواني الطبخ النحاسية.
وأنواع الميكروبات التي تسبب التسمم الغذائي كثيرة، أشهرها المكورات العنقودية وهي بكتيريا كروية الشكل تتكاثر على شكل تجمعات عنقود العنب أو على شكل سلاسل صغيرة، وهي غير متحركة وتتحمل تركيزات عالية من الملح وينشط نموها في وجود الهواء، ويقل في عدم وجود الهواء. ويحملها الإنسان بواسطة الجلد (كالدمامل والقروح والجروح) أو بواسطة جهاز التنفس (كالزفير والكحة والعطس).

طرق انتقال العدوى

تنتقل الميكروبات من الشخص المريض إلى الشخص السليم بواسطة ناقل (وسيط). ومن أهم هذه الوسائط الناقلة للميكروب ما يلي:
- الغبار، الذي ينقل الجراثيم الموجودة في البصاق لمسافات بعيدة جدًا وقد تستقر هذه الجراثيم على الأطعمة المكشوفة خارج المحلات كمحلات الباعة المتجولين.
- الطعام الملوث بالجراثيم والماء الملوث بالميكروبات، عن طريق الشرب عند عمل الثلج والمرطبات.
- الأدوات الملوثة بالجراثيم، كالأواني وغيرها من أدوات الطبخ وتقديم الطعام أو الأدوات العامة مثل مقابض أبواب الحمامات، والعملات النقدية المتداولة، ولعب الأطفال وغيرها.
- الأيدي الملوثة بالميكروبات، تنقل الميكروبات إلى الأطعمة والمشروبات إذا لم تغسل جيدًا أو تلبس القفازات الصحية عند إعداد الطعام.
- الحشرات، وهي من أشهر مسببات نقل العدوى للأطعمة ومن أمثلتها الذباب والصراصير.
أما العوامل المساعدة في حدوث التسمم الغذائي فهي:
- عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
- ترك الطعام لفترة طويلة في جو الغرفة قبل أكله.
- التسخين أو التبريد غير الكافي.
- عدم إنضاج الطعام جيدًا عند الطبخ.
- تلوث الطعام بطعام آخر ملوث.
- تلوث الطعام بأدوات ملوثة.
- تجميد اللحوم كبيرة الحجم أو «تسييح» اللحوم المجمدة بطريقة غير صحيحة.
- أكل الخضراوات أو الفواكه دون غسلها.
- تناول الأطعمة المعلبة الفاسدة.
- انتقال الميكروبات من شخص مصاب للطعام.
وأوضح د. عبد الحفيظ تركستاني أن التسمم الغذائي يحدث إذا توفر واحد أو أكثر من العوامل التالية:
- وضع الطعام في غرفة درجة حرارتها (25 - 35) درجة مئوية.
- وجود ناقل للميكروب في الطعام أو حيوانات محيطية.
- تلوث الأيدي أو الملابس للعاملين بالطعام أو تلوث أدوات المطبخ بالميكروب.
- تلوث أسطح تحضير الطعام المستخدمة، لتجهيز اللحوم والدواجن والأسماك.
- فترة بقاء الطعام المكشوف في جو الغرفة العادي.
- وجود طعام مهيأ لنمو البكتيريا.

الأعراض والوقاية

تشمل أعراض التسمم الغذائي: القيء، الإسهال، الغثيان، المغص الحاد وارتفاع درجة الحرارة أحيانا. وتظهر هذه الأعراض خلال (2 - 48) ساعة. وعند حدوث التسمم الكيميائي قد تظهر الأعراض الإضافية التالية: حكة، ضيق حدقة العين، سرعة التنفس، سرعة ضربات القلب، عرق، زغللة في الرؤية، صداع، تشنجات في بعض الأحيان. وتظهر أعراض التسمم الكيمائي خلال دقائق بعد تناول الطعام الملوث بالسموم الكيميائية.
أما الوقاية من التسمم الغذائي فتشمل:
- النظافة الشخصية للعاملين: من حيث تنظيف اليدين وغسلهما جيدًا بعد التعامل مع الطعام غير المطبوخ وقص الأظافر ولبس القفازات ونظافة الملابس وسلامة العاملين من الأمراض أو الجروح.
- نظافة موقع إعداد الطعام: من حيث إغلاق جميع الفتحات التي تأوي إليها القوارض والحشرات ووضع شبك سلكي ناعم على النوافذ لمنع دخولها، نظافة أرضية وجدران وسقف المطبخ مع وجود مراوح شفط للتهوية، توفير مغاسل للأيدي ومغاسل لأدوات المطبخ وتوفير صرف صحي، توفير حاويات النفايات والحرص على تغطيتها، أسطح تقطيع مختلفة لكل صنف وتوفير ثلاجات و«فريزرات» لحفظ الطعام، تنظيف معدات المطبخ دائمًا.
أما قواعد وقاية الطعام من التلوث فهي:
- الحرص على اختيار الأطعمة المعالجة بأمان.
- طهي الطعام جيدًا.
- تناول الطعام المطهي في الحال.
- حفظ الأطعمة المطهية بعناية.
- الحرص على إعادة تسخين الطعام جيدا.
- تجنب أي اتصال بين الطعام المطهي والطازج.
- الحرص على إعادة غسل يديك تكرارًا.
- الحرص على إبقاء الأسطح بالمطبخ نظيفة.
- المحافظة على الطعام من الحشرات والقوارض والحيوانات الأخرى.
- استخدم مياه نقية.

إجراءات لسلامة الغذاء

- عند طهي الطعام: من المهم أن يطهى الطعام بالشكل الوافي لقتل البكتيريا المولدة للأمراض.
ويجب طهي اللحوم الحمراء والبيضاء على درجة حرارة لا تقل عن 74 درجة مئوية.
- عند تسخين الطعام المعد طهيه سابقا: أعد تسخين الطعام تسخينا كاملا، فإعادة التسخين تقتل البكتيريا التي تكاثرت خلال الفترة التي برد فيها الطعام. وعند إعادة التسخين، يفترض أن تصل درجة حرارة الطعام إلى 74 درجة مئوية.



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.