حرارة الجسم.. من أين تأتي؟ وكيف نفهمها؟

نظرية سائدة تفيد أن الحمّى إحدى وسائل دفاع الجسم ضد الالتهابات

حرارة الجسم.. من أين تأتي؟ وكيف نفهمها؟
TT

حرارة الجسم.. من أين تأتي؟ وكيف نفهمها؟

حرارة الجسم.. من أين تأتي؟ وكيف نفهمها؟

على الرغم من أن ارتفاع حرارة الجسم قد يسبب القلق لدى الوالدين، والأمهات منهما بالذات، فإن الحمّى نفسها لا تتسبب بضرر على جسم الطفل، بل ربما كانت شيئا مفيدا لجسمه، فهي التي يُعبر بها الجسم في بعض الأحيان عن وجود التهاب ميكروبي في أحد مناطقه، ويؤكد أنه يقوم بواجبه في محاربته، أو تكون نتيجة لأسباب أخرى أقل أهمية صحية. لذا، تشير المصادر الطبية إلى أن ارتفاع حرارة الجسم لدى الأطفال الأصحاء، أي الذين ليس لديهم أمراض مزمنة، لا يدل على أن شيئًا ما خطيرًا يحصل في أجسامهم. ولكن يبقى الارتفاع العالي في درجة حرارة جسم الطفل مهم لأنه قد يتسبب بإزعاج للطفل، أو يتسبب بخروج السوائل من جسمه، مما يعرضه لحالة من الجفاف.
* درجة الحرارة الطبيعية
إن أولى الخطوات العملية والمنطقية للعناية بالطفل، عند شعور الأم أن طفلها لديه ارتفاع في حرارة الجسم، هي قياس درجة حرارة الجسم للتأكد من الأمر، ودعونا نراجع بعض الحقائق الطبية حول حرارة الجسم، وكيفية قياسها.
بغض النظر عن درجة حرارة الأجواء المحيطة بالإنسان في البيئة التي يوجد فيها، يعمل الجسم البشري على حفظ الجسم في مدى درجة حرارة تضمن له عمل الأجهزة والأعضاء بكفاءة، وتضمن في الوقت نفسه راحة الإنسان؛ بمعنى أن البيئة التي يوجد المرء فيها قد تكون ذات حرارة عالية، تُقارب الخمسين درجة مئوية، أو تكون ذات درجة حرارة منخفضة، تُقارب الثلاثين تحت الصفر، ومع ذلك يعمل الجسم على «حفظ» الحرارة داخله في مدى يتراوح بين 36.1 درجة مئوية إلى 37.7 درجة مئوية. وعملية «الحفظ» هذه قد تعني أنه على الجسم أن يُبرّد نفسه حينما يكون المرء في أجواء عالية الحرارة، أو أن يُنتج حرارة حينما يكون المرء في أجواء متدنية البرودة. ويضبط هذا الأمر بواسطة مركز «ضابط الحرارة» (تيرموستات) الموجود في الدماغ، الذي يحفظ حرارة الجسم، ولا يُمكن أن ترتفع حرارة الجسم ما لم يسمح هذا «الترموستات» برفع رقم الحرارة الطبيعية للجسم.
* ضبط حرارة الجسم
ويطرح هنا سؤالان: من أين تأتي حرارة الجسم؟ وكيف نفهم تغيرات هذه الحرارة؟ بداية، تتحكم منطقة «ما تحت المهاد» Hypothalamus في الدماغ بـ«ضبط حرارة الجسم» Thermoregulation، أي هي المنطقة الطبيعية التي من مهامها الضبط والسيطرة لحفظ وإنتاج حرارة الجسم. وهذه القدرة على «ضبط حرارة الجسم» إحدى القدرات الأولية للكائن الحي بالعموم، أي القدرة على حفظ حرارة الجسم، ضمن مدى معين، بغض النظر عن التغيرات في حرارة البيئة المحيطة به. وهذه القدرة تختلف عن قدرات كائنات حية على «التكيف الحراري» Thermoconforming، التي تمكن بعض الكائنات الحية من العيش ضمن تقلبات درجة الحرارة المحيطة بتغيير حرارة جسم الكائن الحي نفسه، وبالتالي لا تحتاج إلى قدرة داخلية لتنظيم حرارة الجسم. والواقع أن امتلاك قدرة إجراء عملية «ضبط حرارة الجسم» أحد عناصر امتلاك قدرات «التوازن» Homeostasis للكائن الحي، أي قدرات الحفاظ على توازن نسبي بين مجموعة من العوامل المختلفة التأثير، وهو الأمر الذي يُوفر للجسم الاستقرار الديناميكي المتحرك في مكونات العناصر البيئة الداخلية لجسم الكائن الحي، التي من أهمها على الإطلاق قدرات حفظ الحرارة بتوازن مع البيئة الخارجية. ومن هنا، إذا فقد الجسم القدرة على هذا التوازن الحراري عند التعرض لدرجات حرارة أعلى لفترات طويلة، أي أطول من 4 ساعات بشكل متواصل، أو درجات حرارة أعلى من 38 درجة مئوية في أجواء ذات مستويات عالية من الرطوبة لساعات، فإن الجسم لا يستطيع التحمل، وتختل لديه قدرة التكيف الحراري، ويكون عُرضة لاضطرابات صحية قد تُهدد سلامة حياته. وعنصر الرطوبة مهم، كما سيأتي، لأن له علاقة بسهولة تبخر العرق عن سطح الجسم، وتبريد الجسم بالتالي.
وعملية «ضبط حرارة الجسم» تتطلب القدرة على إنتاج الحرارة الداخلية من الجسم في أوقات، وتتطلب كذلك القدرة على إخراج الحرارة من الجسم في أوقات أخرى، وذلك باختلاف تغيرات حرارة البيئة المحيطة بالجسم. وبعيدًا عن تعقيدات التصنيفات العلمية للكائنات الحية إلى «ذوات الدم البارد» Cold - Blooded و«ذوات الدم الحار» Warm – Blooded، والتفاصيل العلمية المتعلقة بامتلاك قدرات مختلفة على اكتساب الحرارة وإنتاجها، والتفاعل مع حرارة البيئة المحيطة، فإن الجسم البشري يتمتع بقدرات على إنتاج الطاقة الحرارية، والتفاعل مع حرارة البيئات المحيطة، وهناك آليات متعددة يمتلكها الجسم للتعامل مع موضوع «الحرارة»، ولا يزال الكثير مجهولا لنا علميًا حول كيفية تعامل الجسم مع الحرارة. ولذا، فإن معرفة وإدراك بعض من المبادئ المعرفية حول هذا الأمر مفيدة جدًا في التعامل اليومي الإكلينيكي وغير الإكلينيكي مع حرارة جسم الإنسان واضطراباتها، ومعرفة حقيقة تأثيرات تلك التغيرات، وهل هي جميعها ضارة، أو أن ثمة بعض الفوائد للجسم جراء ارتفاع أو انخفاض حرارة الجسم.
* إنتاج الحرارة
إننا بحاجة لإدراك عنوانين مهمين: العنوان الأول: آليات الجسم في إنتاج الطاقة الحرارية داخله، والثاني: آليات تعامل الجسم مع اختلاف الحرارة، والتحكم فيها. وفي شأن إنتاج الحرارة، فإن المصدر الرئيسي في إنتاج الجسم للطاقة الحرارية هو العمليات الكيميائية الحيوية التي تتم داخل الخلايا، عبر حرق سكر الغلوكوز، وإنتاج الماء وثاني أكسيد الكربون، والأهم إنتاج مركب «إيه تي بيه» ATP، أو ثُلاثي فوسفات الأدينوسين، الذي هو عنصر مهم لاحتوائه على طاقة عالية، وفي تنشيط عدد من التفاعلات الكيميائية داخل الخلايا. وعملية الحرق هذه هي ما يُعبر عنه علميًا بـ«عملية الأيض»، أو التمثيل الغذائي Metabolism. ومما تجدر ملاحظته أن الطعام هو مصدر العناصر الغذائية التي تستخدم في إنتاج الطاقة، وتحديدًا سكريات الكربوهيدرات والبروتينات والدهون، التي من المهم أن يتعامل معها الجسم بالدرجة الأولى كعناصر تُؤدي وظائف محددة في الجسم، وعلى سبيل المثال، سكريات الكربوهيدرات عناصر تعتبر المصدر الرئيسي لإنتاج الطاقة، ولذا نتناول منها ما يكفي لتكون مصدر إنتاج الطاقة، ولا نتناول منها فوق الحاجة لإنتاج الطاقة، مما يضطر الجسم إلى خزنها على هيئة شحوم، وكذا الحال مع البروتينات والدهون التي لها وظائف، وبالتالي نتناول منها ما يكفي لذلك، ولا تتحول إلى عبء يضطر الجسم إلى خزنه.
وهناك مصادر أخرى في الجسم لإنتاج الطاقة الحرارية، مثل تحريك العضلات الكبيرة في الجسم عند الحركة، ومثل تحريك العضلات الصغيرة المرتبطة ببصيلات الشعر في الجلد عند سريان القشعريرة والرجفة مع البرودة. وإضافة لذلك، هناك العوازل الحرارية، كالجلد وطبقة الشحوم التي تحته. وبالمقابل، هناك عدة آليات للتبريد، أي تبريد الجسم حال وجود الجسم في أجواء حارة، ومن أهمها إفراز العرق على سطح الجلد وتبخره، وإنتاج البرودة نتيجة لعملية التبخر تلك. ولذا، فإن مما يُسهل نشاط عملية التبريد هذه عاملان، هما أولاً توفر عدد كاف من الغدد العرقية بالجلد، وهي التي يقل عددها مع التقدم في العمر، أو يكون عددها قليلاً لدى الأطفال الصغار، مما يعني تدني نشاط القدرة على تبريد الجسم في الأجواء الحارة لدى الأطفال الصغار ولدى كبار السن، مما يعني ارتفاع احتمالات معاناتهم من ارتفاع حرارة الأجواء. والعامل الثاني تدني نسبة رطوبة الهواء المحيط بالجسم، لأن ارتفاع نسبة الرطوبة يعني صعوبة تبخر ماء العرق عن الجلد، وبالتالي تدني قدرة تبريد الجسم حال الوجود في أجواء مرتفعة الحرارة ومرتفعة الرطوبة.
* اضطرابات حرارية
واضطرابات حرارة الجسم يُمكن تقسيمها إلى 3 حالات رئيسية، الحالة الأولى: انخفاض حرارة الجسم Hypothermia، مثل الوجود في أجواء باردة مع تدني قدرة الجسم على إبقاء حرارة الجسم دافئة كما هو طبيعي. والحالة الثانية: ارتفاع حرارة الجسم Hyperthermia مع بقاء عمل نظام تنظيم حرارة الجسم في منطقة ما تحت المهاد بالدماغ، أو ثيرموستات Thermostat حرارة الجسم، على حالته المعتادة، وهو ما يحصل مع ضربات الشمس على سبيل المثال. والحالة الثالثة: حالة الحُمّى التي ترتفع فيها حرارة الجسم، ولكن أيضًا يزداد إنتاج مواد كيميائية تُدعى «بايروجين» Pyrogen، تعمل على نشوء حالة من اضطرب عمل ثيرموستات حرارة الجسم، وتحديدًا يرتفع مؤشر الثيرموستات Thermoregulatory Set Point لتصبح الحرارة الطبيعية للجسم أقل مما يجب أن يتوافق مع الثيرموستات، أي أن الحرارة الطبيعية للجسم يعتبرها الدماغ حينذاك حالة برودة في الجسم، وبالتالي يعمل الجسم بشكل خاطئ، ولكنه صحيح مع متطلبات الثيرموستات، على رفع الحرارة في الجسم! ولذا، يشعر حينها المريض ببرودة، على الرغم من ارتفاع حرارة جسمه، وتبدأ القشعريرة في تحريك عضلات بصيلات الشعر لإنتاج الطاقة الحرارية، على الرغم من ارتفاع حرارة الجسم، وحاجته إلى ما يُبرّد من سخونته! كما تنقبض أوعية الشعيرات الدموية في الجلد Peripheral Vasoconstriction، كي تمنع فقدان الجسم للحرارة، وتجعل المريض يشعر بمزيد من البرودة، ويبدأ في تغطية جسمه بمزيد من الأغطية كي يتدفأ! ومن أمثلة أسباب الحمّى، وإنتاج مواد «بايروجين»، حالات الالتهابات المكروبية التي تفرز فيها الميكروبات مواد تتسبب بالحمى، وحالات الأورام السرطانية، واضطرابات مناعة الجسم التي يتم فيها داخليًا إنتاج مواد «بايروجين». ولذا، تختلف المعالجة الطبية للحالة الثانية عن معالجة الحالة الثالثة، على الرغم من أن كلاهما ترتفع فيهما حرارة الجسم.
* حمى مضادة للالتهابات
وعلى الرغم من الخلافات العلمية حتى اليوم حول ما إذا كان للحمى جدوى أو فائدة صحية أم لا، فإنه لا تُوجد إجابة يقينية علميًا، ولكن هناك كثير من الإثباتات العلمية ونتائج الدراسات الطبية التي لاحظت أن حصول الحمى يُسرّع من وتيرة زوال الالتهابات الميكروبية، ويُقلل من معدلات الوفيات، وهي نتائج تدعم النظرية التي تفيد بأن الحمّى إحدى وسائل دفاع الجسم عن نفسه، وأن ارتفاع مؤشر تنظيم حرارة الجسم في الدماغ هو أمر يقصده الجسم في محاولاته التغلب على الالتهابات الميكروبية. ولذا، لا يحصل هذا التغير في مؤشر تنظيم حرارة الجسم بالدماغ في حالات ضربات الشمس التي ترتفع فيها حرارة الجسم. وتفيد أيضًا نتائج تلك الدراسات العلمية أن تفاعلات مكونات جهاز مناعة الجسم، من خلايا ومواد كيميائية، تنشط بشكل أكبر بفعل ارتفاع حرارة الجسم، وتحديدًا زيادة نشاط خلايا الدم البيضاء المعنية بالمناعة، وخلايا الدم البيضاء المعنية بأكل الميكروبات، وخفض تأثيرات المواد السُمّية التي تفرزها الميكروبات، وزيادة وتيرة إنتاج خلايا المناعة، وخصوصا خلايا تي T Cell.

* استشارية الأمراض الباطنية



كيف تميِّز بين الشخير وانقطاع النفَس خلال النوم؟

انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)
انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)
TT

كيف تميِّز بين الشخير وانقطاع النفَس خلال النوم؟

انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)
انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)

مع تقدّم العمر، يزداد الضجيج الصادر من غرف النوم، من شخيرٍ وأصوات تنفّس مختلفة. وكلّ من نام، أو حاول النوم، إلى جانب شريك يشخر، يعرف مدى الإزعاج الذي قد يسببه ذلك.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، تقدّر الجمعية البريطانية للشخير وانقطاع النفس خلال النوم، أن 41 في المائة من البالغين في المملكة المتحدة يشخرون، بينهم 10.4 مليون رجل و4.5 مليون امرأة.

ولكن الشخير ليس مجرد عادة مزعجة، فقد يكون أيضاً مؤشراً إلى حالة قد تكون خطيرة تُعرف باسم انقطاع النفس خلال النوم.

تقول الدكتورة أديتي ديساي، رئيسة الجمعية البريطانية لطب النوم السِّني: «ليس كل من يشخر يعاني انقطاع النفس خلال النوم، ولكن معظم من لديهم انقطاع النفس يشخرون».

ويقول اختصاصي الأعصاب البروفسور غاي ليشزينر، إن «انقطاع النفس خلال النوم غير المُشخَّص قد يؤدي إلى مجموعة من الحالات الخطيرة، منها ارتفاع ضغط الدم والسكري والسكتة الدماغية ومشكلات إدراكية».

ويثير ذلك قلقاً خاصاً؛ إذ أفادت دراسة نُشرت عام 2014 في مجلة «ثورَكس» بأن 80 في المائة من حالات انقطاع النفس خلال النوم تبقى من دون تشخيص أو علاج.

ما هو انقطاع النفس خلال النوم؟

ببساطة، انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفّسك ويعود خلال النوم.

وهناك نوعان من هذه الحالة: انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم (OSA) وانقطاع النفس المركزي خلال النوم (CSA).

ويقول البروفسور ليشزينر: «النوع المركزي أكثر ندرة بكثير، ويرتبط بإشارات صادرة من الجهاز العصبي المركزي، كما يرتبط بفشل القلب واضطرابات الدماغ. أما معظم الناس فيعانون النوع الانسدادي».

ويضيف: «يسبب انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم انسداداً جزئياً أو كاملاً في مجرى الهواء خلال النوم». ويتابع: «فالعضلات التي تدعم مجرى الهواء تفقد توترها وترتخي، ويتراجع اللسان إلى الخلف. وهذا يؤدي إلى تغيّرات في الجسم، منها انخفاض مستوى الأكسجين، وارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم».

ما أعراض انقطاع النفس خلال النوم؟

قد يعاني المصابون بانقطاع النفس الانسدادي خلال النوم من: الشعور بالاختناق أو اللهاث عندما يستيقظون بسبب شخيرهم، وبدء اليوم غالباً بصداع أو بجفاف في الفم أو بألم في الحلق. ويقول البروفسور ليشزينر: «في كل مرة يُسدّ فيها مجرى الهواء نستيقظ جزئياً إلى أن يعود التنفس طبيعياً. وقد لا نكون دائماً واعين لذلك. قد يستيقظ المصابون بانقطاع النفس مرات عدة في الليلة، وفي الحالات الأشد قد يحدث ذلك أكثر من مائة مرة في الساعة. كما يضطر كثيرون إلى التبول ليلاً ويعانون خفقان القلب».

ويشير ليشزينر إلى أن أكبر المخاطر هي التعب خلال النهار والنوم في مواقف خطرة. ويقول: «لقد جرى ربط انقطاع النفس خلال النوم بعدد من حوادث السير، بما في ذلك كارثة قطار سيلبي».

ويمكن أن يؤدي انقطاع النفس خلال النوم أيضاً إلى زيادة الوزن، رغم أن السمنة تُعد سبباً رئيسياً لانقطاع النفس الانسدادي خلال النوم. ويقول البروفسور ليشزينر: «إنها حلقة مفرغة إلى حدّ ما».

ما الذي يزيد خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي؟

زيادة الوزن أو السمنة عامل خطر موثَّق جيداً، والذكورة، والتقدّم في السن، وصعوبة التنفّس عبر الأنف، وصِغر الفك بشكل غير معتاد، وتضخّم اللوزتين، والتدخين.

فالمدخنون أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس الانسدادي خلال النوم بثلاث مرات مقارنة بمن لم يدخّنوا قط. كما يزداد الخطر إذا كنت تتناول مهدئات أو مسكّنات قوية (مُطمئنات)؛ لأنها تُرخي عضلات الحلق، وتفاقم الانقطاع الانسدادي خلال النوم.

لكن، كما يقول ليشزينر: «يمكن لأي شخص أن يُصاب بانقطاع النفس الانسدادي؛ حتى النساء النحيفات، وحتى الأطفال».

كيف يشخّص الأطباء انقطاع النفس خلال النوم؟

يقول ليشزينر: «إحدى أكبر المشكلات هي أن تعرف في الأساس أنك مصاب بانقطاع النفس الانسدادي. فالأعراض غالباً ما تتسلّل تدريجياً، ولذلك تمرّ سنوات كثيرة قبل ملاحظتها».

وغالباً ما يلجأ المرضى إلى طلب الاستشارة الطبية بعد ليالٍ متكررة من النوم المتقطع، أو بسبب إلحاح الشريك المتكرر. ومع ذلك، في بعض الحالات القليلة قد لا تظهر أي أعراض على الإطلاق، حسب ليشزينر. ويضيف: «في بعض الحالات نحيل المرضى إلى عيادة نوم، ولكن هناك أيضاً خيار إجراء دراسة تنفّسية منزلية».

وفي اختبار تخطيط النوم الليلي (بوليسومنوجرافيا) يُوصَل المريض بأجهزة تراقب نشاط القلب والرئتين والدماغ، وأنماط التنفّس، وحركات الذراعين والساقين، ومستويات الأكسجين في الدم، ما يتيح الوصول إلى التشخيص.

هل يمكن علاج انقطاع النفس خلال النوم؟

يمكن علاج انقطاع النفس خلال النوم بالطرق التالية: تجنّب النوم على الظهر، واستخدام جهاز «APAP» أو «CPAP»، أو جهاز تقديم الفك السفلي للأمام، أو الجراحة.

ويجد بعض الأشخاص أن تغيير وضعية النوم من الاستلقاء على الظهر إلى النوم على الجانب يكفي وحده. كما تتوفر أحزمة ووسائد يمكن شراؤها عبر الإنترنت للمساعدة على تجنّب النوم على الظهر.

أما آخرون -خصوصاً في الحالات الأكثر خطورة- فقد يحتاجون إلى تدخل متخصص أكبر. ويقول ليشزينر: «المعيار الذهبي هو جهاز يُسمّى (APAP)، وهو قناع يغطي أنف المريض وفمه ومتصل بجهاز يضخ ضغطاً إيجابياً، لإبقاء مجرى الهواء مفتوحاً». ويُعد هذا جهازاً أحدث وأكثر توجيهاً من جهاز «CPAP» الأكثر شهرة.

تكمن مشكلة أجهزة «APAP» و«CPAP» في أنها ضخمة ومزعجة من حيث الصوت بالنسبة للمريض وشريك السرير على حدٍّ سواء. ويقول البروفسور ليشزينر: «استخدام جهاز (APAP) يشبه التنفّس في مواجهة رياح قوية. بعض الناس لا يتأقلمون معه فعلاً، وقد يكون الالتزام به منخفضاً».

وفي الحالات الأقل خطورة من انقطاع النفس خلال النوم -أو إذا لم يكن بالإمكان تحمّل جهاز «APAP» ولا «CPAP»- يمكن استخدام جهاز تقديم الفك السفلي (MAD) بدلاً منه. وهو يشبه تقويم «إنفزلاين» أو واقي الأسنان، ولكنه يُثبَّت على الأسنان العلوية والسفلية.

وتُعد الجراحة خياراً أيضاً لبعض المرضى. فقد يساعد استئصال اللوزتين والناميات (اللحمية) في بعض الحالات. وهناك كذلك علاج متقدّم يُسمّى تحفيز العصب تحت اللسان، ويتضمن زرع جهاز تحت جلد الصدر يرسل نبضات كهربائية إلى عصب تحت اللسان، ليجعل اللسان ينقبض ويمنع تراجعه إلى الخلف. ولكن، كما يقول ليشزينر: «هذا خيار مرتفع التكلفة جداً، وغير متاح ضمن الممارسة الروتينية».

هل يمكن أن تساعد العلاجات المتاحة من دون وصفة طبية؟

قد تساعد لصقات الأنف ومضادات الاحتقان في تقليل الشخير. ولكن ليشزينر يوضح: «انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم يشمل مؤخرة الحلق إضافة إلى الأنف، لذا فمن غير المرجح أن تساعد هذه الوسائل كثيراً».

يمكنك أيضاً شراء واقيات فم عبر الإنترنت، فقد تساعد مؤقتاً.

ماذا لو بقي انقطاع النفس خلال النوم من دون علاج؟

أشارت دراسة نُشرت في أغسطس (آب) 2023، في مجلة «JAMA» الطبية المُحكَّمة، إلى أن انخفاض مستويات الأكسجين في الدم الناتج عن اضطرابات التنفّس الليلي له تأثير سلبي ملحوظ في صحة القلب والأوعية الدموية.

ويضاف ذلك إلى مجموعة من البحوث التي تربط انقطاع النفس خلال النوم بـ«متلازمة الأيض»، وهي مجموعة عوامل خطر لأمراض القلب، تشمل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول الضار (LDL)، وارتفاع سكر الدم، وزيادة محيط الخصر.

ويقول البروفسور ليشزينر: «لا يزال العلماء بحاجة إلى مزيد من الأدلة لمعرفة ما إذا كانت هناك روابط قوية بين انقطاع النفس الانسدادي وهذه الحالات، أو ما إذا كانت العلاقة سببية. ولكن هناك قدراً جيداً من اليقين بأن أحدهما يسبب الآخر».

هل يمكنني فعل شيء بنفسي لتقليل خطر الإصابة؟

يقول ليشزينر: «تجنَّب الكحول والنيكوتين لأنهما قد يهيِّجان مجرى الهواء. كما أن فقدان الوزن مهم بشكل خاص».

فالأشخاص الذين تتراكم لديهم الدهون في الرقبة واللسان وأعلى البطن يكونون أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس خلال النوم؛ إذ يقلّص هذا الوزن قُطر الحلق ويضغط على الرئتين، ما يساهم في انهيار مجرى الهواء خلال النوم. ويكون الرجال أكثر عرضة لهذا النمط من توزّع الدهون، ولكن النساء «يلحقن بهم» بعد سنّ اليأس.


حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.