صحة الحامل والجنين في الثلث الثالث من الحمل

نصائح وتوصيات لدرء المضاعفات المحتملة

صحة الحامل والجنين في الثلث الثالث من الحمل
TT

صحة الحامل والجنين في الثلث الثالث من الحمل

صحة الحامل والجنين في الثلث الثالث من الحمل

تمتد فترة الحمل منذ تلقيح البويضة حتى الولادة إلى 40 أسبوعا، وحسب التغيرات التي تطرأ على المرأة الحامل ونمو وتطور الجنين، يتم تقسيم هذه الفترة إلى 3 مراحل: المرحلة الأولى تمتد حتى الأسبوع الـ12، والمرحلة الثانية تمتد من الأسبوع الـ13 إلى الـ28، أما المرحلة الثالثة فهي التي تمتد من الأسبوع الـ28 حتى الولادة (الأسبوع 40). ولكل مرحلة أهميتها بالنسبة للتغيرات التي تطرأ على جسم الحامل نفسها، والنمو والتطور الذي يمر به الجنين.
وفي هذا الموضوع سوف نركز على المرحلة الثالثة من الحمل (3rd Trimester) التي تنتهي بالحدث السعيد، بولادة الجنين. وهي المرحلة الأخيرة من الحمل، وهي الوقت المناسب لتتبع حركات الطفل، بما في ذلك الشعور بركلاته، والتعرف على بعض طباعه، والتأقلم مع علامات المخاض تدريجيا.
وفي هذه المرحلة، يمكننا أن نقول إن جميع أعضاء وأجهزة جسم الجنين قد تكونت، وسوف تصل إلى تمام النضج والنمو عضويا ووظيفيا مع لحظة الولادة، فالعضلات تزداد قوة، والدماغ ينمو ويتطور، والطفل يمارس التنفس والبلع، ويكتسب زيادة في وزنه.
تتساءل الحامل عن أهمية هذه المرحلة؟ وما التوقعات التي ستمر بها؟ ومتى تتوقع بداية حدوث التقلصات (الطلق)؟ وما علامات المخاض؟ وماذا عن الممارسة الزوجية الحميمة؟ وما الأدوية المسموح بتناولها والممنوعة خلال هذه الفترة؟

مميزات المرحلة

• الحامل. تشعر الحامل بزيادة حجم البطن والثديين، وتقلصات رحمية كاذبة، وزيادة عدد مرات التبول بسبب ضغط الرحم على المثانة، وهبوط طرف البطن العلوي في الأسابيع الأخيرة، مما يشير إلى نزول الجنين لمستوى منخفض في الحوض استعدادا لخروجه. وكذلك تحدث زيادة حركة الجنين لاكتمال نموه وزيادة حيويته، وتتوجه الرأس لأسفل أو لأعلى محددة طريقة الولادة، ويكون طوله 45 - 50 سم، ووزنه نحو 3 كلغم.
• حركة الجنين. من المفروض أن تشعر الحامل بحركة الجنين كل يوم، وليس شرطا كل ساعة، فالأجنة لديهم دورات للنوم وهم في أرحام أمهاتهم، وقد تستمر لساعتين أو أكثر، وتكون خلالها حركتهم ضئيلة وغير محسوسة. ويمكن للأم أن تستثير حركة جنينها بتناول وجبة خفيفة، أو شرب عصير، وهذا سيجعله أكثر نشاطا وحركة. أما إذا كانت ما تزال لا تشعر بحركة جنينها، فيجب استشارة الطبيب للتأكد من صحة الجنين بالاستماع لنبضات قلبه.
• تغير لون بشرة الجلد، هل هو طبيعي؟ نعم، بالفعل تتغير بعض مناطق الجلد عند الحامل للون القاتم في الثلث الأخير للحمل، مثل الحلمات ومنطقة الوجه والعانة... إلخ، ثم تخف عادة بعد الولادة.
• هل تستطيع الحامل ممارسة الرياضة؟ لا مانع من قيام الحامل ببعض التمارين الهوائية الخفيفة، مثل المشي، وكذلك اليوغا، ما دامت لا تشكو من أي مشكلات صحية، كنزوح المشيمة (previa) عن مكانها الطبيعي إلى جهة عنق الرحم، أو تسمم الحمل (preeclampsia)، وما إلى ذلك.
• هل تستطيع الحامل النوم على ظهرها؟ نعم، طالما أنها مرتاحة، ولا خوف على جنينها من النوم في هذا الوضع.
• نزيف الثلث الأخير من الحمل. هناك أسباب متعددة للنزيف خلال الشهور الأخيرة من الحمل، وهي حالة ينبغي تقييمها من قبل الطبيب المعالج، فقد يكون النزيف من عنق الرحم، وهي حالة بسيطة، أو من الحمل نفسه، أي من المشيمة، مثل حالة المشيمة المنزاحة (previa)، وهي حالة خطيرة يمكن أن تهدد الحياة.

ممارسة العلاقات الحميمة

• ممارسة الجنس خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، هل هي آمنة؟ الجنس وسيلة هامة للزوجين من أجل الحفاظ على العلاقة الحميمة، وهو نشاط طبيعي وصحي خلال فترة الحمل. وممارسة العلاقة الحميمة بين الزوجين طوال فترة الحمل آمنة، ما لم يشر الطبيب بعدم ممارستها لأسباب معينة في الحمل، كوجود مضاعفات مثل النزيف أو المشيمة المنزاحة أو تمزق الأغشية قرب الولادة. وفي حالة الخوف والقلق من إمكانية العدوى بأحد الأمراض المنقولة جنسيا من الزوج، يجب استخدام الواقي الذكري.
وهناك من النساء الحوامل من يتعرضن لعدم الراحة، ولبعض الألم والتشنج في البطن، في أثناء الممارسة الحميمية مع الزوج، ويحدث ذلك بسبب تأثر عنق الرحم الذي يؤدي إلى تشنج الرحم، وهذا أمر طبيعي، وليس له أي تأثير على الطفل، أو خوف من حدوث الولادة، ويمكن التخفيف من ذلك باتخاذ أوضاع معينة تقلل من تعمق القضيب في المهبل.
• عودة غثيان الصباح في الأشهر الأخيرة. الغثيان غالبا ما يعود في الثلث الأخير من الحمل بسبب كبر حجم الرحم الذي يضغط على المعدة ويزيحها من مكانها الطبيعي، فيتأخر إفراغ محتويات المعدة، مما يؤدي إلى الغثيان، كما تشعر الحامل بحرقة المعدة مع أعراض الغثيان للسبب نفسه. وقد تشكو الحامل من كثرة الغازات في بطنها، وزيادة عدد مرات التبول، كما كانت في بداية الحمل، وهو أمر طبيعي، والسبب تحرك الجنين لأسفل الحوض تمهيدا للولادة، إضافة إلى الشعور بالشد في منطقة البطن، وبداية التقلصات والتشنجات الخفيفة (الطلق الكاذب)، ثم تحولها إلى تقلصات مؤلمة، وقد تكون علامة للولادة.
• سرعة التنفس. من الطبيعي أن تشعر الحامل بسرعة التنفس في الأشهر الأخيرة، وذلك لنمو حجم الجنين الذي يضغط على الرئتين وعضلات التنفس الإضافية في الضلوع، مما يجعل التنفس ضحلا في كثير من الأحيان. ولكن إذا حدث ذلك فجأة، أو شعرت الحامل وكأنها تعاني وتصارع من أجل التنفس، فيجب استشارة الطبيب فورا، خوفا من احتمال حدوث جلطة دموية في الرئتين، وهي حالة خطيرة وأكثر شيوعا في فترة الحمل.

فحوصات مهمة

إن من أهم الفحوصات التي تجريها المرأة الحامل ابتداء من الثلث الثاني للحمل هي:
• تحليل الدم ألفا فيتو بروتين (alpha-fetoprotein - AFP): ويتم إجراؤه بين الأسابيع 15 و20 لتقييم المخاطر التي تحدث لكروموسومات الجنين والتشوهات التشريحية، ومن أهمها السنسنة المشقوقة (spina bifida)، وانعدام الدماغ (anencephaly).
• الفحص بالموجات فوق الصوتية (ultrasound): ويتم في نحو الأسبوع الـ20 للفحص التشريحي للجنين ونموه وتطوره.
• اختبار السكري (screening of diabetes): ويتم عمله في بداية الثلث الثالث من الحمل.
وفي الثلث الثالث تجرى الاختبارات التالية أيضا:
• فحص السائل الأمنيوسي. فحص السائل الأمنيوسي (amniocentesis) في الثلث الثالث، حيث يكون وفيرا وأكثر سهولة. ويشمل اختبار نضج الجنين، وموعد الولادة، واكتشاف أي مضاعفات، مثل تسمم الحمل، واختبار جيني لاكتشاف أي خلل، مثل التثلث الصبغي الجنيني - 18 (fetal trisomy 18)، الذي يتيح وضع الاستعدادات اللازمة، ويقلل من خيار إنهاء الحمل.
• وزن الحامل. من غير المتوقع أن ينقص وزن الحامل، فالجنين نفسه يكتسب وزنا مطردا مع تقدم الحمل. وعادة ما يزيد وزن الحامل بسبب احتباس السوائل والإفراط في تناول الطعام. وعلى الحامل اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية، وملاحظة نمو الجنين وحيويته. وسوف يكتسب الطفل مستقبلا نمط الحياة الصحي عن أمه.
• تغيرات بصرية. إن الظهور المفاجئ لأي تغيرات بصرية خلال شهور الحمل الأخيرة، كرؤية ما يسمى بالذبابة الطائرة (eye floaters) مدعاة للقلق، وعلامة على شيء أكثر خطورة، مثل ارتفاع ضغط الدم. ويجب استشارة الطبيب المختص فورا.
• فحص البكتيريا. إن مجموعة البكتيريا ب المكورة العقدية (Group B Streptococcus) موجودة بشكل متقطع في الجهاز التناسلي للمرأة، ولا تشكل خطرا عليها، ولكن يمكن أن تسبب التهابات خطيرة للطفل في أثناء الولادة. وعليه، يتم هذا الفحص في الأسابيع بين الـ35 والـ37، ما لم يكن هناك بالفعل سبب لإعطاء المضادات الحيوية الوقائية في أثناء الولادة.

توصيات ومضاعفات

• السفر جوا. السفر جوا في الثلث الأول من الحمل غير مستحب إلا عند الضرورة، خوفا من الإجهاض والنزيف، والحمل خارج الرحم، مع أنه يكون أكثر راحة لأن البطن لا يزال صغير الحجم. وفي الثلث الأخير، هناك قيود للحد من حدوث ولادات غير مخطط لها على متن الطائرة. وعادة يكون السفر آمنا في الرحلات الداخلية (36 أسبوعا) والدولية (32 - 35 أسبوعا) موثقا بتقرير طبي عن موعد الولادة، وعدم وجود مخاطر حمل، كارتفاع ضغط الدم، أو الولادة المبكرة، أو أن الطفل لا ينمو بشكل جيد. وعلى الحامل، في أثناء الطيران، المشي وتحريك الساقين مرارا لمنع التورم، وخطر تجلط الدم، وعدم التعرض للفحص الإشعاعي بالمطارات.
• مضاعفات الثلث الثالث. وهي كثيرة، منها تقييد النمو، وتسمم الحمل، والولادة مبكرة، وزيادة الحموضة، وآلام الظهر.
• تقلصات الرحم. تحدث لثلاثة أسباب شائعة: الأول تقلصات الرباط الحَلَقِي، وهو ألم في الهياكل الداعمة للرحم، ويكون أسفل البطن. والثاني انقباضات براكستون هيكس، وهي تقلصات «الممارسة»، وتحدث عندما يشد الرحم أو يتشنج بشكل دوري، ولكنها ليست تقلصات منتظمة. والثالث تقلصات الولادة، وتحدث بشكل منتظم كل 3 - 5 دقائق، ولا تزول بالراحة والارتواء، وتكون مؤلمة. وتبدأ عملية المخاض ببطء، وتتطور مع مرور الوقت، وتكون خفيفة وغير منتظمة في البداية، وعادة لا تلاحظ. ومع اقتراب الموعد المحدد للولادة، تصبح التقلصات أقوى، وأكثر انتظاما، وتنتهي بالولادة.. ألف مبروك.



تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.


فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
TT

فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وللكركديه فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

ويمكن لشرب الكركديه يومياً أن يساعد في خفض ضغط الدم ودعم صحة القلب، كما يحتوي المشروب على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

وقد يساعد الكركديه أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة الكبد، والمساعدة في فقدان الوزن عند تناوله من دون سكر. ويُفضل تناوله باعتدال، خاصة لمرضى الضغط المنخفض؛ لأنه قد يسبب انخفاضاً إضافياً في ضغط الدم.

فما هي القيمة الغذائية للكركديه وفوائد شربه؟

يحتوي الكركديه على كمية مختلفة من المعادن والعناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم وسلامته، ومنها فيتامينات «أ» و«ب» و«ج» والكالسيوم والحديد.

وتتعدد فوائد الكركديه لصحة الجسم، وأهمها:

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين

يساعد شرب الكركديه على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وذلك لأنه يساعد في تقليل الالتهابات في الجسم؛ لامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.

ويحمي الكركديه من أمراض القلب الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم، حيث يساعد شربه في خفض ضغط الدم لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً لخصائصه المدرة للبول.

ويحتوي الكركديه على مركبات الأنثوسيانين (أصباغ نباتية طبيعية)، التي تحمي من العديد من أمراض القلب. ويعمل الكركديه أيضاً على التقليل من الكوليسترول الضار والدهون في الجسم.

التقليل من سكر الدم

يُعد تناول الكركديه مفيداً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، لما له من دور في التقليل من مستوى السكر في الدم، وذلك عن طريق تثبيط نشاط إنزيمات معوية تعمل على هضم الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الطعام، وتحويلها إلى سكريات أحادية.

الوقاية من الإنفلونزا

يساعد الكركديه في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا؛ وذلك لامتلاكه خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للفيروسات، كما يمتاز بقدرته على تقليل درجة حرارة الجسم، وبالتالي فهو مفيد لعلاج الحمى.

ويحتوي الكركديه على فيتامين «ج» الذي يساعد أيضاً على تقوية جهاز المناعة في الجسم، مما يقلل من فرصة الإصابة بنزلات البرد والسعال.

المساعدة في خسارة الوزن الزائد

يعتبر الكركديه أحد المشروبات ذات الفاعلية في تقليل الوزن؛ إذ لا يوجد أي سعرات حرارية في الكركديه، كما يساعد المستخلص الإيثانولي من أوراق الكركديه على إنقاص نسبة الدهون في الدم.

وجدير بالذكر أنه يُنصح بالمداومة على تناول مشروب الكركديه، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية، واتباع حمية غذائية صحية.

الحفاظ على صحة الكبد

يساعد شرب الكركديه على تقليل تراكم الدهون والتنكس الدهني (تراكم مفرط وغير طبيعي للدهون خاصة الثلاثية داخل الخلايا) في الكبد، مما يقلل من خطر الإصابة بفشل الكبد.

الوقاية من الإمساك

يساعد شرب الكركديه في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، الأمر الذي يجعله فعالاً في التخفيف من الإمساك.

التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب

يحتوي الكركديه على خصائص مضادة للاكتئاب، وذلك لاحتوائه على مركبات الفلافونويدات التي تعمل على تهدئة الجهاز العصبي والتقليل من القلق والاكتئاب.


لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
TT

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجرتها «كلية فاينبرغ للطب» بجامعة نورثويسترن الأميركية، أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، مع صيام ليلي يمتد من 13 إلى 16 ساعة، يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة 39 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّموا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما صياماً ليلياً لمدة تتراوح بين 13 و16 ساعة، حيث تناولوا وجبتهم الأخيرة قبل النوم بـ3 ساعات، بينما التزمت الأخرى صيامها المعتاد لمدة تتراوح بين 11 و13 ساعة.

وبعد 7 أسابيع ونصف، كانت النتائج لافتة للنظر. فقد شهد المشاركون الذين تناولوا طعامهم قبل النوم بـ3 ساعات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية لصحة القلب، مقارنةً بمن اتبعوا روتينهم المعتاد.

فقد انخفض ضغط الدم لدى هذه المجموعة بنسبة 3.5 في المائة، وانخفض معدل ضربات القلب بنسبة 5 في المائة خلال النوم، وهو انخفاض يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة القلب والأوعية الدموية.

كما اتّبعت قلوبهم إيقاعاً أفضل صحة، حيث تسارع في النهار وتباطأ خلال النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتعت المجموعة التي توقفت عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد النوم بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم خلال النهار، فقد استجاب البنكرياس لديهم للغلوكوز بكفاءة أكبر.

بمعنى آخر، بدأت أجسامهم التناغم مع دورة نومهم الطبيعية؛ مما عزز صحة القلب وعملية الأيض.

وقالت الدكتورة دانييلا غريمالدي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «ضبط توقيت فترة الصيام بما يتوافق مع إيقاعات الجسم الطبيعية للنوم والاستيقاظ يُحسّن التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وكلها تعمل معاً لحماية صحة القلب والأوعية الدموية».

كما لفتت الدراسة إلى فائدة إضافية تتمثل في دعم التحكم في الوزن؛ إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون حتى مع ثبات عدد السعرات الحرارية.

وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل وسيلة بسيطة وغير دوائية لتحسين الصحة القلبية والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى متوسطي وكبار السن المعرضين لمخاطر أعلى.

ويخطط الفريق لإجراء تجارب أطول وأوسع نطاقاً للتأكد من النتائج.

ويرتبط ضعف صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفاة المبكرة.