وزير الخزانة الأميركية يزور أوروبا لمناقشة تداعيات «البريكست»

وزير الخزانة الأميركية يزور أوروبا لمناقشة تداعيات «البريكست»

تتناول خطط تعزيز النمو الاقتصادي العالمي والاستقرار المالي
الأحد - 5 شوال 1437 هـ - 10 يوليو 2016 مـ

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن وزير الخزانة جاك ليو سيقوم بزيارة أوروبية غدًا الاثنين، تستغرق ثلاثة أيام، يزور خلالها أربعة عواصم أوروبية للاجتماع مع نظرائه الأوروبيين ومناقشة تداعيات تصويت بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي وخطط تعزيز النمو الاقتصادي العالمي والاستقرار المالي والنقدي.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية مساء الجمعة، إن ليو سيزور لندن وباريس وبرلين وبروكسل، بدءًا من الحادي عشر حتى الرابع عشر من يوليو (تموز) الجاري للقاء وزراء مالية ومسؤولين وكبار رجال أعمال في العواصم الأربعة لمناقشة وضع الاقتصاد العالمي والعلاقات الاقتصادية الأميركية البريطانية وبقية الدول الأوروبية.
وقد أثارت نتائج تصويت البريطانيين بالخروج من الاتحاد الأوروبي مخاوف الكثير من المحللين والمسؤولين الاقتصاديين. وعبر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن مخاوفه أن يؤدي التصويت بالخروج إلى تأثيرات سلبية على المدى الطويل على معدلات النمو العالمي؛ في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي ضعفًا وتباطؤا في التعافي.
وكان وزير الخزانة الأميركي قد قلل في تصريحات سابقة من تأثيرات قرار المملكة المتحدة ترك الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن القرار لن يؤدي إلى أزمة مالية في الاقتصاد العالمي، لكنه اعترف أن التصويت سيحمل معه «رياحا عكسية اقتصادية»؛ سواء على الاقتصاد الأميركي أو على الاقتصاد العالمي، معربًا عن ثقته بقدرة قادة الدول على مواجهة التحديات الاقتصادية الوشيكة.
وفي مقابلة له مع شبكة «سي إن بي سي» الأميركية، قال جاك ليو: «لا يوجد أي مبرر لتوقع أزمة مالية جديدة، ومن الواضح أن هذا القرار يعد تغييرا في السياسات، وسيكون له تداعيات قد تغير في قرارات المستثمرين.. لذا أنا لا أقول إنه لن يكون هناك تأثير على الأسواق». وأشار وزير الخزانة الأميركي إلى أن الأسواق العالمية استقبلت القرار البريطاني بشكل منظم، وأن الاقتصاد الأميركي «امتص» تأثيرات قرار بريطانيا بالخروج بـ«شكل جيد». ونصح ليو بعدم المبالغة في التوقعات والتحليلات الخاصة بتأثيرات القرار، مؤكدا أن صناع السياسات المالية والنقدية يملكون الأدوات لاحتواء التأثيرات الاقتصادية للقرار البريطاني.
وقد واصل الجنية الإسترليني تذبذبه أمام الدولار الأميركي بعد قرار بريطانيا قطع عضويتها بالاتحاد الأوروبي. وعلى أثره، تعرضت سوق الأوراق المالية الأميركية لهزة مع انخفاضات في الأسهم الرئيسية بالأسواق. وأعلنت وكالة «ستاندرد أند بورز» تخفيض التصنيف الائتماني للمملكة المتحدة، من AAA إلى AA.
وقد شهدت السنوات الماضية تدهورا في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، خاصة في مجال فرض الضرائب واتفاقات التجارة. حيث فرض الاتحاد الأوروبي مستويات ضرائب على شركات أميركية متعددة الجنسيات، مثل شركتي «أبل» عملاق التكنولوجيا و«ستاربكس»، مما دفع الولايات المتحدة إلى التدخل بشكل غير مسبوق، واتهم وزير الخزانة الأميركي الاتحاد الأوروبي باستهداف الشركات الأميركية في رسالة غاضبة إلى رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.
وفي مجال التجارة، تواجه اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والمعروفة باسم TTIP (التجارة عبر الأطلسي والشراكة الاستثمارية)، تحديات كبيرة.. حيث تتزايد المعارضة الشعبية للاتفاق من جانب الاتحاد الأوروبي. ومع الخروج البريطاني من الاتحاد، تتزايد المخاوف من ضعف الاقتصاد الأوروبي، وتحول الاتحاد إلى «سياسات اقتصادية حمائية» على حساب العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
ويشير محللون اقتصاديون إلى حديث الرئيس أوباما خلال مؤتمر صحافي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة البولندية وارسو، والتي لمح فيها إلى أن برلين قد تصبح على نحو متزايد نقطة الاتصال لواشنطن في الاتحاد الأوروبي.
وأشار أحد المسؤولين في منظمة حلف شمال الأطلسي للصحافيين الجمعة، إلى أن الخروج البريطاني «أعطى طاقة إضافية للدول الأوروبية، للعمل والتأكد من أن ذلك لن يوقف التعاون مع الجانب الأميركي».


اختيارات المحرر

فيديو