السعودية: وضع حجر أساس ترميم 8 مساجد تاريخية في جدة

السعودية: وضع حجر أساس ترميم 8 مساجد تاريخية في جدة

من بينها «المعمار» و«الحنفي» و«عثمان» و«الخضر»
الأحد - 21 شهر رمضان 1437 هـ - 26 يونيو 2016 مـ

يشهد برنامج العناية بالمساجد التاريخية الذي تنفذه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالشراكة مع مؤسسة التراث الخيرية ووزارة الشؤون الإسلامية نقلة مهمة، اليوم الأحد، بوضع حجر أساس ترميم 8 مساجد في مواقع عدة بمحافظة جدة (غرب السعودية)، تمثل المرحلة الأولى من مشروع العناية ببيوت الله، وهي: مسجد المعمار، مسجد الحنفي، مسجد عثمان، مسجد الخضر، مسجد أبو عنبة، مسجد اللؤلؤة، مسجد زاوية أبو سيفين، ومسجد الباشا، وفق برنامج زمني ليتم افتتاحها للعبادة وأداء الصلوات.
ويضع حجر الأساس لهذه المشاريع الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، بحضور الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة التراث الخيرية، والأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ محافظة جدة، وعدد من المسؤولين ورجال الأعمال الذين تبرعوا لبناء وترميم هذه المساجد التاريخية.
وتقود الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ومؤسسة التراث الخيرية إلى جانب عدد من الشركاء وفي مقدمتهم وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ووزارة الشؤون البلدية والقروية جهودًا كبيرة في ترميم المساجد التاريخية، حيث تم حصر نحو 800 مسجد تاريخي وأثري، كما تم ترميم 21 مسجدًا تاريخيًا في الرياض، عسير، المنطقة الشرقية، المدينة المنورة، جدة، وينبع، منها مسجد طبب في عسير ومسجد جوفا في الأحساء ومسجد الشافعي في محافظة جدة الذي افتتح العام الماضي، وتم ترميمه على نفقة الملك عبد الله بن عبد العزيز «رحمه الله»، إلى جانب تأسيس برنامج في هيئة السياحة والتراث الوطني يعنى بترميم المساجد التاريخية بتوقيع مذكرة تعاون وتفاهم مشترك مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.
ويهدف برنامج العناية بالمساجد التاريخية الذي أطلقته الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالشراكة مع مؤسسة التراث الخيرية العناية بالمساجد التاريخية وإظهار قيمها الدينية والحضارية والعمرانية، وترسيخ رسالة المساجد التاريخية باعتبارها مراكز إشعاع في حياة المسلمين، ومنطلق لمبادئ الوحدة والأخوة بين أفراد المجتمع، وبناء منظومة مؤسسية توحد جهود الشركاء في تنفيذ مشاريع العناية بالمساجد التاريخية، وكذلك بناء بيت خبرة وطني في مجال ترميم وتأهيل وصيانة المساجد التاريخية. كما يهدف البرنامج إلى تبني تنفيذ مشاريع نموذجية للاسترشاد بها في بقية ترميم وتأهيل المساجد التاريخية، والتركيز على العناية بالمسجد كعنصر أساسي في تنمية أواسط المدن التاريخية والقرى والبلدات التراثية، واستعادة أصالة المساجد التاريخية التي هدمت أو أعيد بناؤها دون احترام هويتها العمرانية.
وتعمل هيئة السياحة والتراث الوطني في التعامل مع ملف العناية بالمساجد التاريخية وفق إطار شرعي هو أن الاهتمام بالمساجد القديمة وترميمها وإعادة بنائها، له أصل في الشريعة الإسلامية، وأن الفقهاء أكدوا أفضلية أداء صلوات الجمع والجماعات في المسجد القديم على المسجد الحديث، وقد أجمع فقهاء المذاهب الأربعة على هذه المسألة.
وتنظر هيئة السياحة والتراث الوطني للمساجد التاريخية على أنها تراث عمراني وطني يتوجب المحافظة عليها، كما أن المحافظة على خصائص عمارة المساجد التاريخية من خلال العمل على استدامتها وتوظيفها بما يتوافق مع الهدف الذي بنيت من أجله، وعند تجديد، أو ترميم، أو صيانة المساجد التاريخية، يجب المحافظة على طابعها وخصائصها المعمارية التي تعكس تاريخها وهويتها المعمارية الأصيلة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة