ينشطان نهارًا ويصيبهم الشلل ليلاً.. طفلان يحيران الأطباء في باكستان

ينشطان نهارًا ويصيبهم الشلل ليلاً.. طفلان يحيران الأطباء في باكستان

باحثون يفحصون هواء وتربة المنطقة التي يسكنان فيها
السبت - 29 رجب 1437 هـ - 07 مايو 2016 مـ

لغز طبي شكله طفلان باكستانيان يعانيان من حالة غريبة، حيث يعيشيان حياتهما الطبيعية نهارا، لكن مع غروب الشمس يفقدان القدرة على الحركة أو الكلام، وفق ما أوردته صحيفة «الغارديان» البريطانية اليوم نقلا عن وسائل إعلام محلية.

شعيب وعبد الرشيد أحمد، 13 و 9 سنوات، اللذان أطلق عليهما «الطفلان الشمسيان»، أصابا الأطباء في باكستان بحيرة كبيرة، نظرا لنشاطهما الكبير أثناء فترة النهار، لكنهما يدخلان فيما يشبه حالة الإغماء بمجرد الغروب، ولا يعودان سيرتهما الأولى إلا مع شروق الشمس في اليوم التالي.

ونقلت الصحيفة عن جاويد أكرم، أستاذ الطب بمعهد باكستان للعلوم الطبية، قوله إنه «لا يعرف ما السبب وراء ما يحدث للطفلين اللذين زارهما في المستشفى».

وتابع: «أخذنا هذه الحالة تحديا، ويقوم أطباؤنا بالفحوصات الطبية لتحديد لماذا يبقى الطفلان نشيطين نهارا لكنهما لا يستطيعان فتح أعينهما أو الكلام أو تناول الطعام عندما يحل الظلام».

وقال أكرم إن الحكومة تقدم رعاية طبية مجانية للأخوين شعيب وعبد الرشيد، القادمين من أسرة فقيرة، كما أنهما يخضعان لفحص طبي مكثف في العاصمة إسلام آباد، وأرسلت عينات دم لهما إلى متخصصين في الخارج لإجراء مزيد من الفحص. مضيفا أن الباحثين أخذوا يجمعون أيضا عينات من التربة والهواء من القرية التي تقطنها أسرتهما.

وتقول «الغارديان» إن محمد هاشم، والد الطفلين، ينحدر من قرية من مدينة كويتا، عاصمة مقاطعة بلوشستان (جنوب غرب)، وهو وزوجته أبناء عمومة بالأساس، واثنان من أبنائهما الستة ماتا في سن مبكرة، بينما لم يظهر على طفليهما الآخرين أي أعراض غير معتادة.

ويرى أبوهما ببساطة أن «ولديه يحصلان على الطاقة من الشمس».

لكن الأطباء استبعدوا أن يكون لضوء الشمس دور في الحالة، حيث يمكنهما التحرك نهارا إذا وضعا في حجرة مظلمة أو أثناء عاصفة.

ويقول شعيب إنه سيصبح مدرسا، فيما يريد شقيقه الأصغر أن يصبح رجل دين إسلامي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة