كيف نجوع ولماذا نشتهي الأكل.. ومتى نشبع؟

نظرة على التفاعلات المعقدة بين الدماغ والجسم والطعام

كيف نجوع ولماذا نشتهي الأكل.. ومتى نشبع؟
TT

كيف نجوع ولماذا نشتهي الأكل.. ومتى نشبع؟

كيف نجوع ولماذا نشتهي الأكل.. ومتى نشبع؟

أثارت دراسة الباحثين من كلية الإدارة بجامعة بافلو الأميركية مزيدًا من التساؤلات حول كيفية تفسير سلوكيات الناس في شأن تناول الطعام بالعموم وتناول الطعام الصحي على وجه الخصوص، وممارستاهم اليومية في سبيل ذلك. وضمن عدد مارس (آذار) من مجلة «البيع بالتجزئة»Journal of Retailing، عرض الباحثون ذلك التناقض بين ما يقول الناس إنهم سوف يتناولون وبين ما يتناولونه بالفعل، وأشاروا في نتائج دراستهم إلى أن غالبية المستهلكين يبذلون جهدًا واضحًا في البحث عن الأطعمة الصحية أثناء التسوق في متاجر البقالة، إلا أنهم يميلون عند الشراء إلى اقتناء أطعمة صحية وأطعمة غير صحية.
وصحيح أن المشترين يُبدون اهتماما واضحًا بتناول الأطعمة الصحية إلا أن ما يضعونه في النهاية بسلة التسوق هو مزيج من الأطعمة الصحية وغير الصحية. وهو ما وضعت النشرة الإخبارية لجامعة بافلو عنوانًا يحمل التناقض، عند عرض الدراسة، بالقول: «من فضلك أعطني بيرغر مزدوجا وبالجبن مع الشراب الغازي الدايت للحمية». ولذا علق البروفسور ميناكشي تريفيدا، أستاذ علم التسوق والباحث المشارك في الدراسة، بالقول: «هناك تباين وانفصال بين ما يقول الناس أنهم يُريدون أكله وبين ما يقومون بشرائه في الواقع، وفي مجموعات الناس الذين شملتهم دراستنا كان ثمة تفاوت في المفاضلة بين الأطعمة الصحية وغير الصحية».

سلوكيات الأكل

وتمثل نتائج هذه الدراسة لواقع سوق شراء الأطعمة، نمط الصراع فيما بين سلوكيات التوجه نحو الأكل الصحي استجابة للنصائح الطبية المبنية على البراهين حول جدوى تلك السلوكيات، وبين تأثيرات العناصر الأساسية التي لا تزال ممسكة بزمام الأمور لدى الإنسان في شأن تناوله للطعام وهي الجوع Hunger والشهية Appetite والشبع Satiety.
وبالمقابل، أفادت نتائج دراسة أخرى للباحثين من جامعة تكساس أن الناس يأكلون بشراهة أكثر حينما يُوصف المنتج الغذائي أنه «صحي» Healthy، الأمر الذي يُضعف جهودهم في العمل على تحسين حميتهم ونوعية غذائهم اليومي، وبالتالي يرفع من مقدار أوزان أجسامهم. ووفق ما تم نشره في عدد سبتمبر (أيلول) 2015 من مجلة «رابطة بحوث المستهلكين»Journal of the Association for Consumer Research، لاحظ الباحثون أن الناس يطلبون كمية أكبر من الأطعمة الصحية ويشعرون بقدر أقل من الشبع عند تناول الكميات تلك، وسبب فعلهم ذلك هو اعتقادهم أن الإكثار من تلك الأطعمة الصحية لا يُؤدي إلى الشعور بالامتلاء والشبع، وأن الشعور بالامتلاء والشبع يحصل أسرع عند تناول الأطعمة غير الصحية.
وعلق الباحث جاكوب سيهر، الباحث الرئيسي في الدراسة وطالب الدكتوراه بجامعة تكساس، بالقول: «من المفارقات الشديدة أننا كلما صنفنا الأطعمة بأنها صحية فكأننا نعمل على ارتفاع معدلات السمنة، والناس يُفرطون في تناول الطعام الصحي لاعتقادهم أنه أقل تسببًا بحالة الامتلاء والشبع، ولكن إذا وُصف الطعام بأنه صحي ومغذ فإن إضافة كلمة (مُغذي) تجعلهم يفهمون أنه سيسبب لهم سرعة الشعور بالشبع والامتلاء، ولذا كلمة مُغذي تستحضر في حدسهم شيئًا يتغلب على كلمة صحي». وأضاف جوي دوبوست، الناطق باسم الأكاديمية الأميركية للتغذية والسكري، قائلاً: «الدراسة تظهر دور اللاوعي في تشكيل سلوكيات تناول الطعام، ويظهر جليًا أن علينا أن نعالج الوعي والعقل الباطن لللاوعي في رسائلنا حول الأكل الصحي».

الشعور بالشبع

وفي محاولات لفهم تأثيرات أنواع الأطعمة المختلفة على الشعور بالامتلاء والشبع، راجع الباحثون من جامعة بيردو بولاية إنديانا الأميركية الاعتقاد الشائع بأن تناول البروتينات يحقق ذلك، وهو ما تم تأكيده وفق نتائج الدراسة التي تم نشرها في عدد 3 مارس من مجلة «الأكاديمية الأميركية للتغذية والسكري». وعلق الدكتور ماتس، مدير مركز سلوكيات الابتلاع بجامعة بيردو والباحث الرئيسي في الدراسة، بالقول: «هناك قدر كبير من الأدلة التي تشير إلى أن البروتين ينشط إفراز هرمون الشبع، ودراستنا جمعت بين نتائج دراسات وتجارب متعددة لتأكيد وجود هذا التأثير، ولكن في حين أن البروتين قد يساعد على الشعور بالشبع، إلا أنه ليس عصا سحرية لإنقاص الوزن». وأضاف الباحثون: «مشاعر مثل الجوع والامتلاء ليست هي العوامل الوحيدة التي تؤثر على كمية السعرات الحرارية التي نتناولها لأننا في كثير من الأحيان تناول الطعام لأسباب أخرى، وكثير منّا قد يشعر بالامتلاء والشبع بعد الفراغ من تناول وجبة الطعام ولكن تبقى لدينا مساحة لنتناول أطباق الحلوى».
هذا ويمثل قطاع «صناعة الأطعمة» الصناعة الأكبر في العالم، بحجم يبلغ 4.8 تريليون دولار (أربعة فاصلة ثمانية) وفق نشرات البنك الدولي، منها 400 مليار دولار لحجم سوق صناعات الأطعمة البحرية كما تصرح بذلك نشرات منظمة الفاو للأطعمة والزراعة. ووفق نشرات مؤسسة يورومونيتر اللندنية، فإن حجم سوق «نودلز» (شرائح من المعكرونة) يبلغ 27. 2 مليار، وحجم سوق خدمات تقديم الأطعمة، والتي تشمل المقاهي وسلاسل أطعمة المأكولات السريعة والمطاعم الكلاسيكية وكافة فروعها يبلغ 1.85 تريليون دولار، وعلى الرغم من الصعوبات الجمة في قياس الحجم المطلق لسوق قطاع الأغذية فإن الجميع متفقون على أن هذا القطاع ينمو بوتيرة مذهلة تفوق التوقعات.
وتتغير طبيعة الاستهلاك للأطعمة باتجاه حرص كثيرين على تناول الأطعمة الصحية وعلى حفظ وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية، ولكن على الرغم من هذا الحرص لا تزال تُراوح مكانها غالبية جهود تزويد الجسم بالأطعمة الصحية فعلاً وجهود نجاح خفض معدلات السمنة.

ألغاز الجوع والشهية

وربما سيظل فهم كل من الجوع والشهية والشبع أحد الألغاز العلمية لسنوات قادمة، وربما سيتأخر العلم كثيرًا في خدمة صحة الجسم ووقايته من الإصابة بكثير من الأمراض نتيجة لتدني معرفتنا كبشر في كيفية حلّ الألغاز الشائكة حول الثُلاثي: الجوع والاشتهاء والشبع، وهي الأمور ذات التأثيرات الصحية المباشرة وغير المباشرة في حياة الإنسان، وكيفية تعامل كل إنسان مع هذا الثالوث اللصيق به طوال حياته. وصحيح أننا في النهاية سنعود إلى أن أفضل حكمة قيلت في هذا الأمر هي: لا تأكل حتى تجوع وإذا أكلت لا تشبع، إلا أن فهم آليات الجوع والشهية والشبع لا تزال مهمة لأن كثيرا من نتائج الدراسات الطبية يؤكد لنا أن لتناول الأطعمة وملء المعدة، عبر عناصر الجوع والشهية والشبع دورا رئيسيا في نشوء الأمراض، وبالتالي من الضروري أن يُدرك الإنسان أشياء أساسية مما هو معلوم حول هذه الجوانب المؤثرة في حياته وصحته.
ويتناول الناس الطعام لسببين رئيسيين، الأول هو نتيجة للشعور بالجوع، والثاني نتيجة لاشتهاء تناول الطعام بالعموم أو تناول صنف معين منه. ولذا فإن الجوع والاشتهاء ليسا مترادفين، بل هما حالتان مختلفتان تمامًا. ولنشوء كل من حالة الجوع وحالة الاشتهاء طريقتان وآليتان مختلفتان في الدماغ وأجزاء شتى من الجهاز الهضمي والأنسجة الشحمية في الجسم والعمليات الكيميائية الحيوية في كل أرجاء الجسم. ولذا يجدر النظر إليهما لفهمهما على أنهما نتاج عوامل وعمليات معقدة عدة في الجسم. كما أن من الضروري إدراك أن الجوع والشهية، كحالتين منفصلتين، كلاهما لا يعتمد على المعدة ولا على وجودها، بدليل وجود الشعور بهما لدى منْ تم لهم إجراء استئصال المعدة، بل يعتمدان على وجود ما يُثرهما لدى المرء.
- الجوع هو الاحتياج إلى تناول الطعام، وهو تفاعل جسدي غريزي يتضمن حصول تغيرات كيميائية داخل الجسم مرتبطة بتدني نسبة سكر الغلوكوز في الدم بعد ساعات من تناول آخر وجبة طعام أو تناول السكريات في المشروبات أو الحلويات. وإضافة إلى عامل مستوى سكر غلوكوز الدم، هناك «قرقرة البطن» Hunger Rumbling، والتي تحصل كنتيجة لانقباض عضلات المعدة على معدة خالية إلاّ من الهواء، وهو ما يُصدر صوت القرقرة، بخلاف انقباض المعدة على الطعام لدفعه وفق «موجات الانقباضات الدودية» Peristalsis Contraction Waves نحو الأمعاء الدقيقة لإتمام عمليات الهضم. أي بعبارة أخرى، الجوع هو نداء الجسم أنه بحاجة إلى سكريات، ولذا هو وسيلة وقاية غريزية تمتلكها أجسامنا كي تنبهنا أن علينا أن نزود الجسم بالوقود عبر تناول الطعام كي لا تنخفض نسبة سكر الغلوكوز بشكل أكبر ما قد يُؤدي إلى تعطيل عمل أجهزة الجسم، والتي من أهمها الدماغ الذي قد تصل الأمور لديه إلى حد الغيبوبة نتيجة انخفاض سكر الغلوكوز في خلايا الدماغ.
وعليه، من المنطقي أن نفهم لماذا يجب على أحدنا أن لا يأكل إلاّ إذا شعر بالجوع، وأنه إن لم يشعر بالجوع فإن الجسم ليس بحاجة ماسة إلى تناول الطعام، لأن أجسامنا لديها وسيلة الشعور بالجوع لإخبارنا باحتياج الجسم للوقود، وإن لم يطلب الجسم ذلك فإنه لا يكون آنذاك بحاجة إلى تناولنا للطعام. وهذا في الحالات الطبيعية للإنسان البالغ، بخلاف حالات الانتكاسات الصحية والأمراض التي قد ينصح الطبيب بتناول الطعام في أوقات محددة وبكميات يُقررها نظرًا لحاجة الجسم إلى بناء الأنسجة وتسريع التأم الجروح وغيرها من الغايات الصحية.
- الشهية شيء مختلف تمامًا، هي نعمة أخرى يمتلكها الجسم كي يتلذذ بها في تنويع وتغيير ما يتناوله من أصناف الأطعمة ويستمتع بها في انتقاء أنواع من الفواكه والثمار واللحوم ومشتقات الألبان التي تساعده على تقبل تناول الطعام حينما يجب عليه ذلك. ولذا فإن فلسفة الشهية وإدراك ما جدوى وجودها لدى الإنسان، هو حديث يطول ويتشعب ويكتشف المرء منه كثيرا من الحكم والفوائد. ولكن تبقى الإشكالية الصحية المهمة هي حينما تتحول الشهية إلى العامل الرئيسي المسيطر في توجه الإنسان نحو تناول الطعام. وبمراجعة المصادر العلمية، الشهية هي تفاعل نفسي وعصبي وإحساسي يُثير تفاعلات فسيولوجية عضوية لا إرادية مثل زيادة إفراز اللعاب وانقباضات المعدة وغيرها وذلك عند رؤية أو شمّ أو تذكر أصناف معينة من الأطعمة.
وفي كثير من الحالات يختلط تأثير الجوع مع الشهية، وثمة من الناس منْ يجوع فيتناول شيئًا من الطعام بشكل سريع، ثم بعدما يهدأ الشعور بالجوع ويبدأ في استخدام الشهية للتلذذ بتناول أصناف شهية له من الأطعمة. وعلى سبيل المثال، يجوع أحدهم فيتناول شطيرة من الهمبرغر بسرعة، ثم يهدأ جوعه ولكن طعمها كان لديه شهي جدًا، فيتناول بالتالي شطيرة أو شطيرتين من ذلك الهمبرغر تلبية لنداء الشهية. وهذا المثال هو تطبيق عملي للمثل القائل: العينان أكبر حجمًا من المعدة، ذلك أن الجوع في المعدة قد يهدأ بتناول شطيرة، ولكن شهية النفس للطعام الذي تراه العين يدفع الشخص إلى تناول شطيرتين إضافيتين.
ولزيادة تعقيد الأمور، قد يشعر المرء بالجوع ولكن لا شهية لديه لتناول الطعام، وقد تتغير الشهية المعتادة لدى المرء لتناول أطعمة معينة مع بقاء ظهور واختفاء الشعور بالجوع كما هو معتاد لديه.

* استشارية في الباطنية



لصحة قلبك... 5 أشياء لا تفعلها أبداً قبل التاسعة صباحاً

ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)
ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)
TT

لصحة قلبك... 5 أشياء لا تفعلها أبداً قبل التاسعة صباحاً

ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)
ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)

في الساعات الأولى من اليوم، يكون القلب في أوج نشاطه، حيث يمر بدورة استيقاظ يومية يرتفع فيها مستوى هرمون التوتر (الكورتيزول)، ويزيد ضغط الدم، وينخفض ​​معدل ضربات القلب مع انتقال الجسم من حالة الراحة إلى حالة النشاط.

وتشير دراسات طبية إلى أن النوبات القلبية والوفاة المفاجئة ترتفع نسبتها خلال الساعات الأولى من الصباح. لذلك يؤكد أطباء القلب أن ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل، خصوصاً مع تكرار العادات غير الصحية يومياً.

وفي هذا السياق، نقلت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية عن الدكتور سانغاي بهوجراغ، طبيب القلب المقيم في كاليفورنيا، قوله إن هناك 5 عادات ينبغي الابتعاد عنها قبل التاسعة صباحاً للحفاظ على صحة القلب، وهي:

مشروبات القهوة المحلاة

يُحذر سانغاي بهوجراغ من تناول القهوة المنكهة المحملة بكميات كبيرة من السكر في الصباح، حيث قد تحتوي على كميات عالية من السكر تصل إلى مستويات تؤثر على توازن الجسم.

وتؤدي هذه المشروبات إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم، وزيادة إفراز الإنسولين بشكل مفاجئ، والشعور بالجوع بعد فترة قصيرة.

المخبوزات والمعجنات على الإفطار

تحتوي المخبوزات والمعجنات مثل الكرواسون والكعك المحلى وغير ذلك على كربوهيدرات مكررة ودهون مشبعة، وعادةً ما تكون خالية من الألياف أو البروتين.

وتسبب هذه الأطعمة ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، وانخفاضاً مفاجئاً في الطاقة بعد فترة قصيرة، وقلة الشعور بالشبع لغياب الألياف والبروتين.

اللحوم المصنعة في الإفطار

غالباً ما تحتوي اللحوم المصنعة التي يتم تناولها على الإفطار، مثل اللحم المقدد والنقانق، على نسبة عالية من الصوديوم والدهون المشبعة، كما يحتوي الكثير منها على مواد حافظة مثل النترات التي ارتبط تناولها بانتظام بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

مشروبات الطاقة

تعد من أكثر العادات خطورة في الصباح، نظراً لاحتوائها على كميات كبيرة من الكافيين والمنبهات.

وتؤدي إلى تسارع ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة الضغط على الجهاز القلبي الوعائي، واحتمال حدوث اضطراب في نظم القلب لدى بعض الأشخاص.

بدء اليوم دون طعام أو ترطيب كافٍ

يحذر سانغاي بهوجراغ من عدم تناول أي طعام أو شرب ماء في الصباح، خصوصاً عند دمج ذلك مع التوتر أو تناول القهوة على معدة فارغة.

وقد يؤدي ذلك إلى اضطراب في مستوى السكر بالدم، وزيادة التوتر العصبي، وإجهاد الجهاز القلبي، وشعور سريع بالإرهاق خلال ساعات الصباح الأولى.


أطعمة ومشروبات تضر بصحة الطحال

الطحال يلعب دوراً أساسياً في دعم الجهاز المناعي ومساعدة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)
الطحال يلعب دوراً أساسياً في دعم الجهاز المناعي ومساعدة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)
TT

أطعمة ومشروبات تضر بصحة الطحال

الطحال يلعب دوراً أساسياً في دعم الجهاز المناعي ومساعدة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)
الطحال يلعب دوراً أساسياً في دعم الجهاز المناعي ومساعدة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)

يُعد الطحال أحد الأعضاء المهمة في جسم الإنسان، فهو يلعب دوراً أساسياً في دعم الجهاز المناعي ومساعدة الجسم على مقاومة العدوى وتنظيم توازن السوائل.

ورغم عدم وجود نظام غذائي مخصص لصحة الطحال بشكل مباشر، فإن خبراء التغذية يشيرون إلى أن بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر عليه بشكل غير مباشر من خلال التسبب في الالتهابات أو التأثير على صحة الكبد، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوظائف الطحال.

وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة والمشروبات، حسبما نقل موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

اللحوم المصنعة

تحتوي اللحوم المصنعة مثل النقانق واللانشون والسجق واللحوم المدخنة على نسب عالية من الملح والدهون المشبعة والمواد الحافظة.

ورغم أنها لا تضر الطحال بشكل مباشر، فإن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى زيادة الالتهابات في الجسم، وارتفاع ضغط الدم، وتدهور صحة القلب والأوعية الدموية، والإضرار بصحة الكبد، مما ينعكس على الطحال بشكل غير مباشر.

الدهون المشبعة

توجد الدهون المشبعة في كثير من الأطعمة مثل المقليات والوجبات السريعة وبعض المنتجات الحيوانية.

وتُظهر الأبحاث وجود صلة بين الدهون المشبعة ودهون الكبد وإنزيماته، حيث يرتبط ارتفاع استهلاك الدهون المشبعة بارتفاع مستويات هذه المؤشرات.

ويُعد ارتفاع دهون الكبد وإنزيماته من عوامل الخطر للإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي.

وتشير الأبحاث إلى أن تضخم الطحال - الذي يدل على تدهور صحة الطحال - غالباً ما يصاحب مرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي.

الكربوهيدرات المكررة

توجد الكربوهيدرات المكررة في الخبز الأبيض والمعجنات والحلويات والمشروبات السكرية.

وقد يؤدي الإفراط فيها إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم وزيادة مقاومة الإنسولين وزيادة خطر تراكم الدهون في الكبد.

ومع استمرار هذه المشكلات، قد يتأثر الطحال نتيجة ارتباطه الوثيق بصحة الكبد والتمثيل الغذائي.

المشروبات الكحولية

يُعد الإفراط في تناول الكحول من أكثر العوامل التي قد تضر بصحة الطحال بشكل غير مباشر ومباشر، حيث يؤدي إلى تلف خلايا الطحال وضعف وظائفه المناعية وتقليل قدرة الجسم على مقاومة العدوى والتأثير السلبي على تجدد الخلايا والتسبب في أمراض الكبد المرتبطة بتضخم الطحال.


3 أخطاء شائعة قد تحرمك من نوم مريح

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
TT

3 أخطاء شائعة قد تحرمك من نوم مريح

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)

إذا كنتَ تُعاني من الأرق ليلاً وتتساءل عن سبب عدم قدرتك على النوم، فقد لا يكون السبب معقداً، بل قد يكون أحد هذه العادات الشائعة التي تُعيق نومك دون أن تشعر. والخبر السار أنه يُمكنك التخلص من كل واحدة منها.

الخطأ الأول: النوم في أوقات مختلفة كل ليلة

هذا هو الخطأ الأكثر شيوعاً الذي يرتكبه الكثيرون فيما يتعلق بالنوم، وهو أكثر خطورة مما يظن معظم الناس.

ويقول الخبراء إن الاستمرارية هي المفتاح عند تكوين عادات وروتينات جديدة. يحدث تغيير ما في أدمغتنا عندما نحافظ على وقت نوم ثابت، بالإضافة إلى تنظيم روتين النوم. يبدأ عقلنا بربط هذا النظام الجديد للنوم بالراحة والنوم كلما كنا أكثر انتظاماً فيه، وفقاً لما ذكره موقع «Athena Care» المعني بالصحة.

وترتبط جداول النوم غير المنتظمة بمجموعة واسعة من النتائج السلبية، مثل مشكلات الصحة النفسية، والتدهور المعرفي، ومشكلات التمثيل الغذائي، وغيرها. قد يكون عدم انتظام النوم مؤشراً أقوى على الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية من مدة النوم نفسها.

الحل:

حدد وقت نوم ووقت استيقاظ، والتزم بهما، حتى في عطلات نهاية الأسبوع. ساعتك البيولوجية (إيقاعك اليومي) تعتمد على العادات. وفي غضون أسبوع إلى أسبوعين من المواظبة، يلاحظ معظم الناس أنهم ينامون أسرع ويستيقظون أكثر انتعاشاً. ابدأ بتحديد وقت استيقاظك أولاً؛ فهو الأسهل للتحكم فيه.

الخطأ الثاني: تصفح الهاتف قبل النوم

احتلّ استخدام الشاشات في السرير المرتبة الثانية بين أكثر عادات النوم السيئة شيوعاً في استطلاع عام 2024 في أميركا، فقد حللت دراسة واسعة النطاق نُشرت عام 2025 في مجلة «JAMA Network Open» بيانات 122 ألفاً و58 مشاركاً في أميركا، ووجدت أن استخدام الشاشات مرتبط ارتباطاً مباشراً بقصر مدة النوم وتدهور جودته، خاصة لدى الأشخاص الذين يسهرون بطبيعتهم.

ويقول الخبراء إنه قد يكون النوم مع مسلسل تلفزيوني مريح أو تصفح هواتفنا ليلاً أمراً مغرياً. مع ذلك، فإن النوم مع الأجهزة الإلكترونية يزيد من خطر التعب والنعاس في اليوم التالي.

لان التعرض للضوء ليلًا يؤخر إفراز الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يُخبر الدماغ بأن وقت النوم قد حان. يُثبط الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف الذكية وأجهزة الكومبيوتر المحمولة إفراز الميلاتونين ويُخلّ بدورة النوم والاستيقاظ الطبيعية للجسم، مما يؤدي إلى إطالة مدة النوم وانخفاض جودته.

الحل:

احرص على إطفاء الشاشات قبل النوم بـ30 إلى 60 دقيقة. استبدل تصفح الإنترنت بأنشطة أخرى غير مرئية كقراءة كتاب، أو ممارسة تمارين تمدد خفيفة، أو كتابة اليوميات. إذا لم تستطع التوقف فجأة، فعّل الوضع الليلي لهاتفك، أو خفّض سطوع الشاشة إلى أدنى حد، أو جرّب نظارات حجب الضوء الأزرق. والأهم من ذلك، احرص على إبقاء هاتفك خارج غرفة النوم تماماً إن أمكن.

الخطأ الثالث: تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم

تجنب الطعام قبل النوم، وكذلك الكافيين، يُساعد على تحسين جودة النوم. يُعدّ شاي ما قبل النوم خياراً ممتازاً في المساء بدلاً من المشروبات التي تحتوي على الكافيين، كما ينصح الخبراء.

قد يبدو تناول قهوة العصر غير ضار، لكن تناول جرعات عالية من الكافيين خلال أربع ساعات قبل النوم يؤثر سلباً على جودة وكمية النوم، حتى لو أعتقد الناس أنهم قادرون على تحمله. أظهرت الأبحاث أن تناول الكافيين قبل النوم بثماني ساعات أو أكثر له تأثير أقل بكثير.

يبلغ نصف عمر الكافيين نحو خمس إلى ست ساعات، ما يعني أن نصف كمية الكافيين التي تناولتها في الثالثة عصراً لا تزال في جسمك حتى التاسعة مساءً. هذا يُبقي دماغك أكثر يقظة في الوقت الذي يحتاج فيه إلى الاسترخاء.

الحل:

حدد فترة توقف عن تناول الكافيين بين الواحدة والثانية ظهراً لمعظم الناس. إذا كنت حساساً للكافيين أو تنام مبكراً عن المعتاد، فغيّر موعد التوقف إلى الظهر. في فترة ما بعد الظهر، استبدل الكافيين بشاي الأعشاب أو الماء الفوار أو تمشَّ قليلاً في الهواء الطلق، وهذا يساعد أيضاً على تنظيم ساعتك البيولوجية.