إستشارات طبية

إستشارات طبية
TT

إستشارات طبية

إستشارات طبية

سرعة القذف
* أعاني من سرعة القذف خلال السنتين الماضيتين، لا أعلم لماذا، وماذا أفعل؟
ح. خ. – الرياض

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، ولاحظ معي أن سرعة القذف تحدث حينما تحصل النشوة في وقت أقرب مما يود هو أو تود الزوجة، وثمة حالات تحصل فيها سرعة القذف قبل أو بعد وقت قصير من ولوج العضو الذكري. كما لاحظ أنه ليس هناك وقت محدد لمتى ينبغي على الرجل أن يقذف خلال ممارسة العملية الجنسية، وبعض المصادر الطبية تذكر أرقامًا كعدد من الدقائق أو الثواني وبعضها لا تذكر ذلك.
وصحيح أن الأمر يُشعر الرجل بالحرج والضيق وعدم الشعور بالراحة والاستمتاع بالجماع وربما يُؤثر على مستوى العلاقة مع الزوجة ويضر بالألفة والمودة بينهما، إلا أن الإحصائيات الطبية تفيد أن ما بين 30 في المائة إلى 40 في المائة من الرجال يُعانون من هذه المشكلة في فترة ما من حياتهم، وهي من المشاكل الشائعة وليست نادرة. ولكن علينا تذكر أن هناك عددا من العوامل العاطفية والجسدية التي يمكن أن تؤدي إلى حصول حالة سرعة القذف، وعلى سبيل المثال، قد تحدث سرعة القذف عندما يصبح الرجل متحمسا جدًا أو منفعلاً للغاية أثناء اللقاء الجنسي أو أن عضوه حساس جدًا.
كما قد تحدث سرعة القذف أيضًا إذا كان الرجل عصبيًا أو غير مرتاح مع شريك الحياة، وإضافة إلى كل هذا هناك عوامل أخرى مثل قلق الرجل من مستوى أدائه الجنسي أو شعوره بالكآبة أو شعوره بالإعياء والإجهاد أو ثمة مشاكل في العلاقة مع الزوجة، أو ربما اضطرابات في الهرمونات الجنسية. ولكن لاحظ معي نقطة مهمة وهي أن سرعة القذف لا تعكس في الغالب وجود اضطرابات صحية خطيرة.
والمعالجة قد لا تكون ضرورية في بعض الحالات التي تزول نتيجة زوال العوامل التي أدت إلى ظهور المشكلة، وهذا ما يحصل في غالب الأحيان وفق ما تفيد به المصادر الطبية بالولايات المتحدة. ولكن إذا أصبحت سرعة القذف مشكلة مؤثرة على الحياة العاطفية للزوجين، فإن من الضروري التوجه للطبيب. كما أن وسائل المعالجة منها ما هو سلوكي لإبطاء سرعة القذف، والذي يقوم به الرجل أو تساعده فيه أيضًا الزوجة، ومن خلال مراجعة الطبيب يتم معرفة تلك الجوانب. وهو ما يتحدث معك فيه الطبيب.

كيفية التعامل مع غضب الطفل

* طفلي يُعاني من نوبات غضب مع إخوته، بم تنصح؟
أم سعاد - تبوك.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، ولاحظي أن الحالة التي لديه تتكرر لدى الأطفال في سن قريب من عمر ابنك. ولاحظي أيضًا أن مصادر طب نفس الأطفال تشير إلى أن الغضب هو حالة انفعالية طبيعية وقد تكون مفيدة، وبه يستطيع الطفل أن يعبر لإخوته عما يُضايقه ولكن بشرط أن لا يتجاوز حدود السيطرة أو أن يُصبح عُدوانيًا مع إخوته الأصغر منه سنا. ومن الضروري أنك كأم أن تحاولي معرفة ما الذي يتسبب له بالغضب وتعليم الطفل كيف يتعامل مع هذه المشاعر بطريقة صحية تمنح علاقاته بإخوته ووالديه راحة وتساعده على التغلب على مشاكله وما يتسبب له بالغضب. والمهم في تعاملك معه أن تجعليه يشعر أن المشكلة هي في غضبه وأنه هو ليس المشكلة، وأن تُطلقي على الغضب لديه اسما ظريفًا يجعله يشعر أنك تحبينه ولكن لا تحبين ذلك الشيء الذي يُمثل الغضب لديه.
كما أن عليك أن تُحيطيه بعنايتك وتلاحظي بوادر إثارة الغضب لديه وتعينيه على تجاوز الأمر دون أن يشعر بقية إخوته في المنزل أنك تُكافئينه على غضبه وتعاملينه معاملة خاصة. وكلما تعامل الطفل بشكل أفضل عليك إشعاره بإيجابية ذلك لديك. وعليك وعلى والده قضاء وقت أطول معه. ولاحظي أن الأطفال يختلفون في مظاهر الغضب لديهم، ومنه من يظهر عليه الغضب بشده على يديه بقوة أو تلفظه بألفاظ شديدة اللهجة أو تغير تعابير وجهه أو البكاء. المهم أن يتم التعامل معه طوال الوقت بتلك الأساليب المتقدمة بالذكر كي لا يتطور الأمر ويبدأ بمشاجرة إخوته وأذاهم. ولو لم تفلح تلك الوسائل يُمكن عرض الأمر على طبيب الأطفال، ولكن غالبية الحالات تزول بالتعامل المتعقل والحنون والمتفهم.

الأسبرين والقلب

* متى أتناول الأسبرين للوقاية من أمراض القلب؟
صالح ج. - الكويت

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، ولاحظ أن الأسبرين يمكن أن تساعد في منع النوبات القلبية، ووفق إرشادات رابطة القلب الأميركية فإنه يجب على الناس الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالنوبات القلبية تناول جرعة منخفضة من الأسبرين، أما الناجون من إصابتهم سابقًا بالنوبات القلبية فإن عليهم أخذ جرعة منخفضة من الأسبرين يوميًا وبانتظام ما لم تكن ثمة موانع طبية تفرض عدم تناولهم للأسبرين.
والمهم أنه يجب أن لا تبدأ تناول العلاج بالأسبرين دون استشارة الطبيب أولا، وأن عليك معرفة مخاطر وفوائد العلاج بالأسبرين التي تختلف من شخص لأخر. ولأن الأسبرين يخفف ترسب الصفائح الدموية ويزيد من سهولة النزيف وصعوبة توقف النزيف، فإن ذلك يمكن أن يسبب الكثير من المضاعفات، وهي التي تتحدث مع طبيبك حولها وهو الذي سيتعرف إذا كان أي من هذه الحالات تنطبق عليك، مثل أن تكون لديك حساسية من الأسبرين أو ترتفع لديك مخاطر نزيف المعدة أو الدماغ أو عند احتمال أجرائك عمليات جراحية أو عمليات أسنان.
ولاحظ أيضًا معي أن معظم النوبات القلبية والسكتات الدماغية تحصل عندما يتم منع وصول الدم إلى جزء من عضلة القلب أو الدماغ، وهو عادة ما يبدأ بحالة تصلب الشرايين والتي فيها تترسب كميات من المواد الدهنية والكولسترول في جدران الشرايين، وعند حصول تصدعات في بنية تلك الكتل التي تُضيق مجاري الشرايين، تحصل عملية تخثر وتجلط للدم، ما يُؤدي إلى سدد في مجرى الشريان، ولمنع حصول التخثر على الشقوق والتصدعات في ترسبات الشرايين يتم النصح بتناول الأسبرين عبر قدرة الأسبرين على منع تراكم والتصاق الصفائح الدموية.
وصحيح كما ذكرت هناك خطر من تسبب تناول الأسبرين بمشاكل في المعدة، بما في ذلك نزيف في المعدة، وتعاطي الكحول يمكن أن يزيد من هذه المخاطر على المعدة، لذا اسأل طبيبك إذا كان تناولك للأسبرين آمنا بالنسبة لك. ولذا فإن أفضل طريقة لمعرفة ما إذا عليك الأسبرين هو أن تسأل طبيبك وأن لا تبدأ تناول الأسبرين لوحدك.



لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
TT

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)

أظهرت دراسة علمية جديدة أن لعبة الفيديو الشهيرة «تتريس Tetris» قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية السابقة.

وحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد شملت الدراسة، التي أجريت من قبل باحثين في المملكة المتحدة والسويد، ما يقارب 100 من العاملين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ممن تعرضوا لصدمات نفسية في العمل، مثل مشاهدة حالات وفاة أمام أعينهم خلال جائحة كورونا.

وتم تقسيم المشاركين إلى 3 مجموعات، الأولى قامت بلعب نسخة بطيئة من لعبة تتريس مع استحضار ذكرى مؤلمة لفترة وجيزة، وهو علاج باسم «التدخل بالتخيل المتنافس» (ICTI)، فيما قامت المجموعة الثانية بتلقي علاج تقليدي، فيما استمعت المجموعة الثالثة إلى موسيقى موزارت، بالإضافة إلى حلقات بودكاست عن الملحن النمساوي.

وخلصت الدراسة إلى أن أولئك الذين لعبوا لعبة الفيديو الكلاسيكية بوصف ذلك جزءاً من علاجهم عانوا من نوبات استرجاعية أقل لذكريات الصدمات النفسية المؤلمة.

ففي غضون أربعة أسابيع، انخفضت ذكريات الصدمة لدى من تلقوا علاج التدخل بالتخيل المتنافس بمقدار عشرة أضعاف مقارنةً بالمجموعات الأخرى.

وبعد ستة أشهر، أفاد 70 في المائة منهم بعدم وجود أي ذكريات متطفلة على الإطلاق.

ويُعتقد أن التدخل بالتخيل المتنافس يُضعف حدة الذكريات المؤلمة من خلال التأثير على المناطق البصرية المكانية في الدماغ، المسؤولة عن تحليل وفهم الفضاء المادي. فقد طُلب من المشاركين استخدام مخيلتهم لتخيل شبكة اللعبة وتصور المكعبات.

وقالت إميلي هولمز، أستاذة علم النفس في جامعة أوبسالا، التي قادت الدراسة: «حتى ذكرى عابرة ومتطفلة لصدمة سابقة يمكن أن تُحدث أثراً بالغاً في الحياة اليومية، إذ تستحوذ على الانتباه، وتجعل الناس عُرضةً لمشاعر غير مرغوب فيها ومتطفلة».

وأضافت: «من خلال إضعاف الجانب المتطفل لهذه الذكريات الحسية عبر هذا التدخل البصري الموجز، يعاني الأشخاص من عدد أقل من صور الصدمة التي تخطر ببالهم».

وزعمت تايلا ماكلاود، رئيسة قسم أبحاث الصحة النفسية الرقمية في مؤسسة ويلكوم - التي مولت الدراسة - أن تأثير التجربة قد يكون «هائلاً».

وقالت ماكلاود: «من النادر أن نرى شيئاً بهذه السهولة في الوصول إليه، وهو لا يتطلب من المرضى التعبير عن صدماتهم بالكلمات، بل ويتجاوز حتى حواجز اللغة».

ويأمل الباحثون الآن في اختبار هذه الطريقة على مجموعة أكبر من الأشخاص.


الإرشادات الغذائية الجديدة تركز على البروتين… فهل نحتاج إليه في كل وجبة؟

وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
TT

الإرشادات الغذائية الجديدة تركز على البروتين… فهل نحتاج إليه في كل وجبة؟

وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)

وضعت الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة تركيزاً أكبر على البروتين مقارنة بالإصدارات السابقة، موصيةً باستهلاك ما بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، أي ما يقارب ضعف الكمية التي كانت موصى بها سابقاً.

لكن ماذا يعني ذلك عملياً في النظام الغذائي اليومي؟ وهل يحتاج الجميع فعلاً إلى البروتين في كل وجبة؟

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز ما جاءت به الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة بشأن البروتين، وما تعنيه هذه التوصيات لصحتك ونظامك الغذائي اليومي.

هل يجب تناول البروتين في كل وجبة؟

توصي الإرشادات بالحصول على البروتين من مصادر «عالية الجودة وكثيفة المغذيات»، سواء كانت حيوانية أو نباتية، مع تشجيع توزيعه على مدار اليوم بدل تناوله بكميات كبيرة دفعة واحدة.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية غريس أ. ديروشا للموقع أن الحصول على كمية كافية من البروتين أمر مهم، لكن لا داعي لتجاوز احتياجات الجسم الفعلية.

وتنصح بتنوع المصادر، مثل:

الأسماك

الدواجن

اللحوم

البيض

منتجات الألبان

البقوليات

المكسرات والبذور

العدس والبازلاء

وتؤكد أن جود البروتين في كل وجبة مهم، لأن امتصاصه يكون أقل كفاءة إذا تم تناوله دفعة واحدة. ومع ذلك، فإن وجود البروتين في الطبق لا يعني إقصاء أطعمة مغذية أخرى.

كما توضح أن الاحتياجات اليومية تختلف حسب العمر، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية، ما يجعل استشارة اختصاصي تغذية خطوة مفيدة لتحديد الكمية المناسبة لكل شخص.

جدل حول اللحوم والدهون المشبعة

أثار التركيز على بعض الأطعمة، مثل الزبدة، ودهن لحم البقر، واللحوم الحمراء، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، تساؤلات بين خبراء التغذية.

فالعديد من المختصين يرون أن إبراز هذه الأطعمة قد يتعارض مع توصية الإرشادات نفسها التي تنص على ألا تتجاوز الدهون المشبعة 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وتشير الأدلة العلمية إلى أن استبدال الدهون المشبعة بدهون غير مشبعة، خصوصاً من مصادر نباتية، قد يساعد في خفض الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

كيف تتبع نظاماً صحياً من دون تعقيد؟

ورغم الجدل، تتفق المبادئ الأساسية للإرشادات الجديدة مع ما توصي به علوم التغذية منذ سنوات، ومنها:

- الإكثار من الفواكه والخضراوات

- اختيار الحبوب الكاملة

- زيادة استهلاك الألياف

- تقليل الأطعمة فائقة المعالجة

- الحد من السكريات والصوديوم

- تفضيل الدهون الصحية

- عدم تجاوز الدهون المشبعة نسبة 10 في المائة من السعرات

وتؤكد ديروشا أن التحدي الأكبر ليس في معرفة ما يجب تناوله، بل في بناء عادات صحية مستدامة.

وتدعو إلى اعتماد نهج واقعي يراعي:

- الأطعمة المتاحة

- التكلفة

- العادات الثقافية

- التفضيلات الشخصية

فالهدف ليس الوصول إلى «نظام غذائي مثالي»، بل إيجاد توازن صحي يمكن الالتزام به على المدى الطويل.


كيف يساعد الثوم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)
خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)
TT

كيف يساعد الثوم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)
خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)

على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث العلمية، فإن هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن الثوم (Allium sativum) قد يُسهم في خفض مستويات الكوليسترول في الدم. ويحتوي الثوم على مركّب حيوي نشط يُعرف باسم «الأليسين»، يُعتقد أنه يلعب دوراً رئيسياً في هذا التأثير، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

وتُضاف خاصية خفض الكوليسترول إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم، من بينها دعم الجهاز المناعي، وخفض ضغط الدم، وامتلاكه خصائص مضادة للأكسدة.

الثوم وارتفاع الكوليسترول: أحدث الأبحاث

أُجريت العديد من الدراسات لتقييم تأثير الثوم في مستويات الكوليسترول بالدم. ورغم أن غالبية النتائج جاءت إيجابية، فإنها لم تكن متطابقة تماماً، إذ ظهرت تباينات ملحوظة بين الدراسات.

يرتبط مركب الأليسين - وهو مركب كبريتي موجود في الثوم - بخفض مستويات الكوليسترول، إلا أن آلية عمله الدقيقة لا تزال محل نقاش علمي.

فقد أشارت دراسة أجراها معهد أبحاث الدهون وتصلب الشرايين في إسرائيل إلى أن الأليسين قد يثبط إنتاج البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف باسم «الكوليسترول الضار»، في الكبد. ويتم ذلك -بحسب الدراسة- من خلال ارتباط الأليسين ببروتينات موجودة على خلايا الكبد تُعرف بمستقبلات LDL، ما قد يؤدي عملياً إلى تعطيل إنتاج هذا النوع من الكوليسترول على المستوى الخلوي.

وتتوافق هذه النتائج مع مراجعة علمية أجرتها جامعة أديلايد في أستراليا عام 2013، خلصت إلى أن الاستخدام اليومي للثوم يساهم في خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) والكوليسترول الكلي، في حين أن تأثيره على البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) - المعروف باسم «الكوليسترول الجيد» - كان محدوداً.

وأظهرت تلك المراجعة أن 26 تجربة من أصل 39 تجربة سريرية تم تحليلها سجلت انخفاضات ملحوظة في مستويات LDL. وبوجه عام، ارتبطت الجرعات الأعلى من الثوم بانخفاض أكبر في مستويات LDL، كما تعزز هذا التأثير مع إطالة مدة الاستخدام.

ومع ذلك، فإن الانخفاضات المسجلة - التي تراوحت بين 6 و9 في المائة - لم تكن كافية للتوصية باستخدام الثوم علاجاً وحيداً لارتفاع الكوليسترول.

كما يبدو أن تأثير الثوم في خفض LDL قد يكون مؤقتاً، إذ تعود المستويات إلى طبيعتها بعد التوقف عن تناوله.

ولم تتفق جميع الدراسات المدرجة في المراجعة مع هذه النتائج؛ فقد أفادت 13 دراسة من أصل 39 بعدم وجود تغييرات ملحوظة في مستويات LDL أو الكوليسترول الكلي، كما أشارت بعض الدراسات إلى أن تأثير الثوم قصير الأمد. لذلك، لا تزال الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الأبحاث لحسم هذا الجدل العلمي.

أي أنواع الثوم أفضل لخفض الكوليسترول؟

يتوفر الثوم في أشكال متعددة، من بينها الثوم الطازج، والمسحوق، والزيت، والمستخلصات، والمجفف بالتجميد، إضافة إلى المكملات الغذائية. وحتى الآن، لا يوجد إجماع علمي واضح بشأن الشكل الأكثر فاعلية في خفض الكوليسترول أو حول الجرعة المثلى لتحقيق هذا التأثير.

وأشارت مراجعة جامعة أديلايد عام 2013 إلى أن مسحوق الثوم قد يُعطي نتائج أكثر اتساقاً، مع الإشارة إلى أن تلك الدراسة لم تشمل تقييم الأقراص أو المكملات الغذائية.

وفي عام 2020، أجرى باحثون من جامعة فيغو في إيطاليا دراسة تناولت «التوافر الحيوي» للأليسين، وهو مقياس لكمية المركب التي تصل إلى مجرى الدم بعد تناول الثوم بأشكاله المختلفة. وشملت الدراسة 13 مكملاً غذائياً للثوم و9 مستحضرات غذائية متنوعة (مثل المهروس، والمسلوق، والمشوي وغيرها).

وأظهرت النتائج أن المكملات الغذائية حققت أعلى مستويات من الأليسين في مجرى الدم. ورغم أن الثوم المهروس الطازج أدى إلى ارتفاع أولي كبير في مستوى الأليسين، فإن هذا الارتفاع كان قصير الأمد، وغالباً ما يتلاشى خلال دقائق.

ومن بين المكملات، سجلت الأقراص غير المغلفة معوياً أفضل أداء، إذ وفرت مستويات ثابتة من الأليسين في الدم لساعات بدلاً من دقائق. وكانت الأقراص المغلفة معوياً فعالة تقريباً بالقدر نفسه، إلا أن التوافر الحيوي انخفض بشكل ملحوظ عند تناولها مع وجبة غنية بالبروتين. أما كبسولات الثوم، فقد كان أداؤها مشابهاً للأقراص المغلفة معوياً، بغض النظر عن نوع الطعام المتناول.