بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

الوقاية من خطر الزهايمر
تقدر جمعية الزهايمر الأميركية أن هناك قرابة أربعة ملايين أميركي مصابين بالمرض، مع احتمال تصاعد العدد، ليصل إلى 14 مليون مصاب في أميركا في منتصف القرن الحالي، في حال لم يتم إيجاد علاج له.
ويعتقد العلماء أن مرض الزهايمر ناجم عن مزيج من عوامل وراثية وأخرى تتعلق بنمط الحياة والبيئة المحيطة. ومن الصعب جدا فهم مسببات وعوامل الزهايمر، لكن تأثيره على خلايا الدماغ واضح، إذ أنه يصيب خلايا المخ ويقضي عليها. ومن المؤكد لدى الباحثين أنه كلما استخدمنا دماغنا أكثر تم إنشاء المزيد من مناطق التماس والاتصال بين الخلايا العصبية، والتي تشكل احتياطيا أكبر في سن الشيخوخة. وتشير دراسة جديدة طويلة الأجل، امتدت إلى نحو 30 سنة، أن التمارين الرياضية لا تحمي فقط الدماغ من الإصابة بمرض الزهايمر Alzheimer›s، بل وتحسن أيضا حجم المخ، وتقلل من خطر الإصابة بأمراض أخرى. وقد نشرت نتائج هذه الدراسة في «مجلة مرض الزهايمر Journal of Alzheimer›s Disease».
وللقيام بهذه الدراسة شكلت عدة فرق بحثية من جامعة بيتسبرغ، بنسلفانيا، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس. وقام أعضاء فرق البحث بدراسة مجموعة من المرضى بلغ عددهم 876 مريضا ولمدة زمنية طويلة وصلت إلى 30 عاما ضمن دراسة كانت تجرى لصحة القلب والأوعية الدموية. وكان متوسط عمر المشاركين في هذا البحث 78 عاما. وكانت الفحوصات المهمة في هذه الدراسة لجميع المشاركين متوفرة ومتاحة ضمن الدراسة الأساسية وأهمها فحوصات الرنين المغناطيسي وبيانات استهلاك الطاقة من الأنشطة البدنية مثل العمل في الزراعة بالحدائق والرقص وأيضا الركض.
أظهرت نتائج التحليل أن الأشخاص الذين يقومون بنشاط بدني كبير، وجد لديهم وحدات أحجام أكبر للدماغ وخاصة في مناطق محددة منه وهي: المنطقة الأمامية frontal، الفصين الصدغيين temporal، والفصين الخلفيين parietal، بما في ذلك الجزء «الحصين hippocampus» المسؤول عن حفظ أسماء الأشخاص والنسيان وفقدان الذاكرة. وقد وجد من الدراسة أن الأفراد الذين يتمتعون بهذه المزايا في أدمغتهم، كانوا قد اكتسبوها من ممارسة النشاط البدني بشكل عال ومنتظم، وأن خطر خرف الشيخوخة – الزهايمر، انخفض لديهم بنسبة 50 في المائة.
لقد كان لدى ما يقرب من 25 في المائة في عينة الدراسة ضعف إدراكي معتدل له ارتباط بمرض الزهايمر، ووجد أنهم استفادوا من زيادة النشاط البدني الذي أدى إلى زيادة حجم الدماغ أيضا. وعلاوة على ذلك، تمكن بقية المشاركين من زيادة حجم الدماغ من خلال ممارسة المزيد من النشاط البدني والذهني. وكتعليق على نتائج هذه الدراسة المطولة، أوضح رئيس فرق البحث جيمس ت. بيكر James T. Becker أن العلاجات الحالية للخرف ما زالت محدودة في فعاليتها، لذلك فإن وضع نهج لمنع أو إبطاء هذه الاضطرابات هو أمر بالغ الأهمية بدلا من الانتظار حتى يصاب الشخص بفقدان الذاكرة، وينبغي وضع المرضى على برامج لممارسة الرياضة البدنية وإعادة فحصهم لمعرفة ما إذا حدث لديهم أي تغييرات إيجابية في الدماغ.
ومن أفضل الطرق للمحافظة على سلامة الدماغ، والوظائف الذهنية ما يلي:
* التمرينات الذهنية بعيدا عن الإجهاد المزمن الذي يعيق التركيز ويضر خلايا الدماغ، مثل الاستعانة بطرق التأمل وأساليب الحد من الإجهاد.
* تناول الأغذية الطبيعية الغنية بالألوان، التي تحتوي على الكاروتين والفلافونيد لتقوية الأوعية الدموية وأنسجة الدماغ.
* الابتعاد عن الأغذية الدهنية المشبعة التي تزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.
* تعزيز مستويات الفيتامينات داخل الجسم وخاصة فيتامينات C وفيتامين E، ومركب الليسيثين الموجود في فول الصويا الذي يساعد في الحفاظ على معدلات جيدة من الناقلات العصبية في الدماغ.
تخفيف التوتر قبل الجراحة

إن من أكثر اللحظات توترا وقلقا هي ما يمضيه المريض قبل أن يأتي دوره للدخول إلى غرفة العمليات. وقد وجد في دراسة حديثة أن النظر إلى الصور وكذلك الاستماع إلى الموسيقى يمكن أن يقلل من مستوى القلق الذي ينتاب المريض عادة وهو ينتظر دوره قبل دخوله غرفة العمليات لإجراء عملية جراحية، والأكثر من ذلك أن الصحة البدنية للمريض تتحسن أيضا. هذه هي نتائج دراسة إسبانية نشرت في «مجلة التمريض المتقدم Journal of Advanced Nursing». هذه الدراسة، أجرتها جامعة غرناطة في الشهور ما بين مايو (أيار) وديسمبر (كانون الأول) من عام 2013. وشملت 180 مريضا عولجوا في وحدة جراحة اليوم الواحد في تخصص الأنف والأذن والحنجرة. وقسم المشاركون إلى ثلاث مجموعات تتكون كل واحدة منها من 60 مشاركا.
وتم تخصيص إحدى هذه المجموعات الثلاث لتكون مجموعة الضبط، ومنحت المجموعة الثانية صورا لتشاهدها أثناء فترة الانتظار قبل الجراحة، أما المجموعة الثالثة فأعطيت أيضا صورا إضافة إلى الاستماع إلى الموسيقى في نفس الوقت. وقام الباحثون بقياس مستوى القلق وضربات القلب ومعدلات التنفس وضغط الدم.
بعد الانتهاء من التدخل الجراحي، أظهرت النتائج أن جميع المتغيرات التي تم قياسها قبل العملية قد انخفضت في المجموعة التي شاهدت الصور مقارنة مع مجموعة التحكم. ومع ذلك، تم العثور على خفض كبير في معدل التنفس. وفي المقابل، وجد أن المجموعة التي شاهدت الصور واستمعت إلى الموسيقى كانت جميع المتغيرات فيها منخفضة بالمقارنة مع المجموعة الضابطة باستثناء ضغط الدم الانبساطي.
وعلق الدكتور خوسيه جوميز - كاروكا Jose Gomez بأن إنشاء أنواع مختلفة من القوائم الموسيقية وتوفير مجموعات من الصور، يختار منها المريض وفقا لاحتياجاته أو التفضيلات لديه، يمكن أن يقدم خيارا علاجيا مجانيا لتخفيف حدة القلق الذي ينتاب المريض قبل الجراحة.

استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة

[email protected]



ما أكبر خطأ ترتكبه ويضر بصحة دماغك؟ طبيب يجيب

صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)
صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)
TT

ما أكبر خطأ ترتكبه ويضر بصحة دماغك؟ طبيب يجيب

صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)
صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)

يُعدّ الدماغ أحد أهم أعضاء الجسم، والعناية به أمرٌ أساسي للحفاظ على التركيز، والتمتع بحالة ذهنية جيدة، والعيش حياة طويلة وصحية.

وتحدث الباحث في مجال إطالة العمر دان بوتنر، عن سبل «تحسين صحة الدماغ من أجل حياة أطول». وخلال حوار جمعه بالطبيب النفسي الدكتور دانيال أمين، طلب بوتنر من أمين أن يحدّد أكبر خطأ يرتكبه الناس فيما يتعلق بصحة أدمغتهم، وفقاً لما نقلته شبكة «سي إن بي سي».

أجاب أمين قائلاً: «إنهم لا يفكرون في الأمر أصلاً؛ فهم لا يُقيمون علاقة حقيقية مع أدمغتهم، مع أنها بلا شك أهم علاقة سيقيمها الإنسان في حياته».

ويعترف أمين بأنه، رغم سنوات التدريب الطويلة التي قضاها أصبح طبيباً نفسياً، لم يُولِ صحة دماغه الاهتمام الكافي. ويشير إلى أن التحوُّل في نظرته بدأ عام 1991، عندما شرع في تقديم خدمات تصوير الدماغ في عياداته. عندها قرر أن يُجري فحصاً لدماغه بنفسه، ليكتشف أنه لم يكن يتمتع بالصحة التي كان يتوقعها.

وقال: «في عام 1991، كنت طبيباً نفسياً معتمداً في تخصصين، وكنت الطالب الأول في علم الأعصاب وكلية الطب، ومع ذلك لم أكن أهتم بصحة دماغي كثيراً. كانت لدي عادات سيئة؛ لم أكن أنام سوى أربع ساعات في الليلة، وكنت أعاني من زيادة الوزن، ولم يخطر ببالي قط أن أفكر في صحة دماغي».

ومن أجل تحسين وضعه الصحي، أجرى أمين تغييرات جذرية في نمط حياته اليومي، وقرر أن يشارك ما تعلّمه مع أكبر عدد ممكن من الناس. وقد ألّف عدداً من الكتب التي تتناول اكتشافاته، من بينها كتاب «غيّر دماغك... غيّر ألمك».

ممارسات يوصي بها أمين للحفاظ على صحة الدماغ

- ممارسة الرياضة بانتظام

- تعلّم أشياء جديدة باستمرار

- الحرص على تناول أحماض "أوميغا 3" الدهنية

- تجنّب الأطعمة المُسببة للالتهابات، مثل السكر والأطعمة المُصنّعة

- معرفة التاريخ الصحي الوراثي للعائلة، ووضع خطة وقائية لتجنّب الإصابة بالأمراض الوراثية المحتملة

- الحصول على قسط كافٍ من النوم

- عدم استخدام الهاتف أثناء القيادة، نظراً لارتفاع خطر التعرّض لإصابات في الرأس خلال حوادث السيارات

- تجنّب السموم، بما في ذلك المخدرات وتناول الكحول

- العمل على تخليص الجسم من السموم، لا سيما من خلال استخدام الساونا

- عدم تصديق كل ما يمليه العقل من أفكار سلبية؛ فمن منظور الصحة النفسية، مجرد ورود فكرة سلبية لا يعني أنها صحيحة

- معرفة مستوى فيتامين «د» والعمل على تحسينه عند الحاجة

- فحص مستويات الهرمونات في الجسم

ويؤكد أمين في ختام حديثه: «عليك أن تُحب دماغك وتعتني به. اهتم به، وابتعد عن كل ما قد يؤذيه»


لماذا تشعر بالتعب رغم نومك 8 ساعات؟

العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)
العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)
TT

لماذا تشعر بالتعب رغم نومك 8 ساعات؟

العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)
العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)

قد يُلحق الحرمان من النوم أضراراً جسيمة بالصحة الجسدية والنفسية، إذ يحتاج الجسم إلى قسطٍ كافٍ من الراحة كل ليلة ليؤدي وظائفه بكفاءة.

لكن إذا كنت تنام نحو ثماني ساعات يومياً وما زلت تشعر بالتعب، فقد يكون هناك سببٌ كامن يستدعي الانتباه.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة أليسيا روث، اختصاصية طب النوم في مركز اضطرابات النوم بـ«كليفلاند كلينك»، أن «من المهم التمييز بين الشعور بالتعب والشعور بالنعاس»، بحسب موقع «فيري ويل هيلث».

وأضافت شارحةً: «النعاس هو الرغبة الشديدة في النوم، ويظهر على شكل ثِقل في العينين، وصعوبة في مقاومة النوم، والشعور بأنك ستغفو فور الاستلقاء. أما التعب، فنستخدمه لوصف الإرهاق الجسدي أو الذهني والحاجة إلى الراحة، من دون أن يعني ذلك أنك ستنام بمجرد الاستلقاء».

وأشارت روث إلى ضرورة مراعاة الحالة الصحية العامة عند التعامل مع مشاعر التعب أو النعاس، موضحةً أن العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار، ولا يرتبط ذلك دائماً بكمية النوم. فعلى سبيل المثال، يمكن لبعض الاضطرابات النفسية أو الأمراض المزمنة أو حتى نقص بعض الفيتامينات أن تُسبب التعب أو الإنهاك، بغضّ النظر عن عدد ساعات النوم أو جودته.

وغالباً ما يثير الأطباء الشكوك بشأن الإصابة بانقطاع النفس النومي عندما يذكر شخصٌ ما أنه يحصل على قسطٍ كافٍ من النوم، لكنه لا يشعر بالراحة أو الانتعاش عند الاستيقاظ، أو يعاني من النعاس خلال النهار.

وتشرح الطبيبة: «انقطاع النفس النومي هو توقف مؤقت أو متكرر في التنفس أثناء النوم. بعض المصابين به يستيقظون مراراً خلال الليل، بينما قد يشعر آخرون بأنهم ناموا طوال الليل، لكنهم لا يشعرون بالانتعاش صباحاً. ومن الأعراض الأخرى الشخير، والاستيقاظ مع شعور بالاختناق أو صعوبة في التنفس، إضافة إلى الصداع الصباحي».

متى تجب استشارة الطبيب بشأن الشعور بالتعب أو النعاس؟

ينبغي التحدث إلى الطبيب عندما يبدأ التعب أو النعاس بالتأثير في قدرتك على أداء مهامك اليومية بالشكل الذي ترغب فيه، سواء فيما يتعلق بمزاجك، أو علاقاتك الاجتماعية، أو عملك، أو دراستك، أو حتى استمتاعك بأوقات فراغك.

ويعتمد طبيب متخصص في طب النوم على أخذ تاريخ طبي مفصل لتحديد الأسباب المحتملة للتعب. كما سيطرح أسئلة تساعد على التمييز بين التعب والنعاس أو وجودهما معاً، وقد يُجري فحصاً سريرياً أو يوصي بإجراء تحاليل دم.

وقد يقترح الطبيب أيضاً إجراء دراسة للنوم، وهي فحوصات يتم خلالها مراقبة نشاط الدماغ، وحركة الجسم، والتنفس، ومعدل ضربات القلب، بهدف الكشف عن علامات انقطاع النفس النومي أو غيره من اضطرابات النوم. وتُجرى هذه الاختبارات في مختبرات متخصصة، أو يمكن توفير جهاز يُستخدم في المنزل لإجراء الفحص أثناء النوم في السرير.

كيفية الحفاظ على عادات نوم صحية

إذا كنت لا تشعر بالراحة مؤخراً، فقد يكون من المفيد تحسين بيئة نومك قبل اللجوء إلى استشارة الطبيب. فبعض التعديلات البسيطة في الروتين اليومي أو في غرفة النوم قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في جودة النوم ومدته.

ومن بين هذه التعديلات:

- الحرص على الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه يومياً.

- التأكد من أن غرفة النوم هادئة وباردة ومظلمة.

- إيقاف تشغيل الأجهزة الإلكترونية، بما في ذلك الهاتف والتلفاز، قبل النوم بنصف ساعة على الأقل.

- تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر.

- الامتناع عن تناول وجبات كبيرة أو شرب الكحول قبل النوم مباشرة.

- ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحي.


ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد الظهر؟

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد الظهر؟

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

تعدّ إضافة المشي بعد الظهر إلى روتينك اليومي طريقة عملية وسهلة لتعزيز الصحة البدنية والنفسية.

وقال موقع «فيري ويل هيلث» إن المشي بعد الظهر يُعتبر ممارسة صحية تُعزز فوائد صحية مهمة، فإلى جانب كونه وقتاً للاسترخاء بعد يوم حافل، يُتيح المشي بعد الظهر فرصة لزيادة الطاقة، وتحسين المزاج، وجودة النوم.

واستعرض الموقع تلك الفوائد:

1. تخفيف التوتر وتحسين المزاج

يرتبط المشي بتقليل التوتر والقلق، فحركة الجسم تُحفز إفراز هرمونات السعادة (الإندورفين)، التي تُساعد على تحسين المزاج، وتخفيف التوتر، وتعزيز الاسترخاء.

ويُعزز المشي في الهواء الطلق هذه الفوائد، بدلاً من المشي في الأماكن المغلقة، حيث يساعد ضوء الشمس على تنظيم إيقاع الجسم، ويمكن أن يحسن جودة النوم في وقت متأخر من المساء، كما أن المشي في المناطق الخضراء يوفر فوائد إضافية، تتمثل في خفض هرمون التوتر في الجسم، المعروف باسم الكورتيزول.

إن الابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية، واستنشاق الهواء النقي، وممارسة الرياضة، كلها عوامل تُسهم في تخفيف الشعور بالتوتر والقلق.

2. زيادة مستويات الطاقة

من الشائع الشعور بالخمول في فترة ما بعد الظهر، ويمكن للمشي اليومي في فترة ما بعد الظهر أن يدعم الصحة البدنية والنفسية من خلال تعزيز الطاقة.

ويزيد المشي من تدفق الدم والأكسجين إلى العضلات والدماغ، مما يعزز إنتاج الطاقة الأمثل.

وتُظهر الأبحاث أن حتى فترات قصيرة من النشاط البدني الخفيف، كالمشي لمدة 10 دقائق، يمكن أن تُحسّن مستويات الطاقة وتُقلل التعب.

3. تحسين الصحة

قد يُساعد المشي السريع لمدة 30 دقيقة يومياً، خمسة أيام في الأسبوع، على تقليل خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب، والسكتة الدماغية، وداء السكري من النوع الثاني، وحتى التدهور المعرفي والخرف، كما أنه يدعم الحفاظ على وزن صحي، ويُقوّي العضلات والعظام، ويُحسّن الدورة الدموية.

وقد يُساعد المشي في فترة ما بعد الظهر، وخاصةً بعد تناول الطعام، على تنظيم مستويات السكر في الدم.

وبالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني، يُمكن أن يُحسّن المشي في فترة ما بعد الظهر من التحكم في مستوى الغلوكوز ويُقلل من ارتفاعات السكر في الدم، كما يُحسّن المشي الوظائف الحركية في حالات اضطرابات الحركة ويخفف الألم.

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

4. فوائد الصحة النفسية

قد يساعد المشي في فترة ما بعد الظهر على تخفيف أعراض الاكتئاب، كما أنه يدعم صحتك النفسية، ويحسن مزاجك، ويقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض النفسية.

ويمنح المشي في فترة ما بعد الظهر عقلك استراحةً ضرورية، خاصةً بعد يوم عمل شاق أو مهام ذهنية مرهقة، فهو يتيح لك فرصة الاسترخاء واستعادة نشاطك قبل نهاية اليوم.

5. فوائد مكافحة الشيخوخة

تعزز التمارين الخفيفة، كالمشي، الشيخوخة الصحية، وتؤخر علاماتها.

ويرتبط المشي بتحسين التوازن، وتقوية العضلات والعظام، ما يساعد على الحفاظ على الاستقلالية في مراحل لاحقة من العمر.

وتشير الأبحاث في المجتمعات التي تتمتع بشيخوخة صحية إلى أن المشي اليومي عادة شائعة تدعم الشيخوخة الصحية، وقد تساعد في الوقاية من الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن.

6. نوم أفضل

يساعد التعرض للضوء الطبيعي أثناء المشي في فترة ما بعد الظهر على تحسين جودة نومك ليلاً.

ويُفيد الأشخاص الذين يمارسون المشي بانتظام غالباً بنوم أعمق وأفضل وأكثر راحة مقارنةً بمن يتبعون نمط حياة خامل.

وقد تسهّل إضافة المشي بعد الظهر إلى روتينك النومَ والاستمرار فيه، والاستيقاظَ بشعورٍ أكبر بالانتعاش.

المخاطر المحتملة

يُعدّ المشي نشاطاً آمناً نسبياً وقليل المخاطر، وقد تختلف مستويات النشاط وعتباته من شخص لآخر، لذا من المهم المشي بوتيرة مريحة لك، وإذا كنت تُفكّر في إضافة المشي بعد الظهر إلى روتينك، فمن المهم البدء ببطء وزيادة المسافة تدريجياً مع مرور الوقت.

اتبع هذه النصائح لتعزيز سلامتك أثناء المشي بعد الظهر:

استمع إلى جسدك.

اسعَ إلى أن تتمكن في النهاية من المشي بوتيرة معتدلة لتحقيق أقصى فائدة.

ارتدِ حذاءً مريحاً، واحرص على شرب الماء بكثرة، وانتبه لما يحيط بك.

امشِ في مواجهة حركة المرور إذا كنت في منطقة لا تحتوي على أرصفة.

استشر طبيبك إذا شعرت بأي أعراض مقلقة مثل الدوار أو ألم الصدر أو ضيق التنفس أثناء المشي.