بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

المشروبات المحلاة وزيادة الدهون
من الأخطاء الشائعة في العصر الحالي الإقبال بشكل كبير على تناول المشروبات السكرية أو المحلاة بالسكر، لا أثناء تناول الوجبات الغذائية فقط، وإنما عند الإحساس بالعطش، من دون إدراك سلبيات ذلك السلوك الغذائي الخاطئ وما ينجم عنه من مشاكل صحية لا تقتصر على زيادة الوزن فحسب وإنما تسهم في الإصابة بأمراض العصر الخطيرة سواء في القلب والأوعية الدموية أو داء السكري من النوع الثاني، حيث ثبت علميا أن استهلاك المشروبات السكرية قد يترافق مع زيادة الدهون في منطقة الأحشاء الداخلية للجسم، والذي بدوره يرتبط مع زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.
ومن أهم تلك الدراسات التي أجريت في هذا الصدد دراسة أميركية نشرت مؤخرا في مجلة «الدورة الدموية Circulation». قام بها باحثون من المعهد الوطني للقلب والرئة والدم في بيثيسدا (ميريلاند)، واستخدموا بيانات من مشاركين في دراسة فرامنغهام للقلب Framingham Heart Study بلغ عددهم 1003 مشاركين، بلغ متوسط أعمارهم 45 عاما، وكان نصف المشاركين من النساء. وقد طلب من جميع المشاركين تعبئة استبيانات مفصلة عن عاداتهم في الأكل والشرب. بعد ذلك، خضع جميعهم لمسح بالتصوير الطبقي CT scan مرتين، الأولى في بداية الدراسة والثانية في نهايتها بعد مضي مدة ست سنوات وذلك بهدف قياس التغيرات التي حدثت في كمية الدهون في الجسم.
قسم العلماء المشاركين إلى أربع فئات وفقا للكميات المستهلكة من المشروبات السكرية: الأفراد الذين لم يشربوا قط المشروبات السكرية، الأفراد الذين شربوها عرضيا أو بالصدفة (مرة واحدة في الشهر أو أقل من مرة في الأسبوع)، الأفراد الذين اعتادوا شرب السكريات بانتظام (مرة واحدة في الأسبوع أو أقل من مرة واحدة في اليوم)، والأفراد الذين شربوا السوائل المحلاة بشكل متكرر يوميا (على الأقل مرة واحدة أو أكثر في اليوم الواحد).
وبغض النظر عن العمر، والجنس، والنشاط البدني، ومؤشر كتلة الجسم BMI وعوامل أخرى، فقد أظهرت نتائج الدراسة أن أولئك الذين يستهلكون المشروبات السكرية بكثرة كانت لديهم أكبر نسبة زيادة في الدهون في منطقة الأحشاء على مدار الدراسة. وتحديدا وجد أن كمية الزيادة في الدهون الحشوية كانت على النحو التالي: 649 سم مكعب لدى الذين لا يتناولون المشروبات المحلاة، 658 سم مكعب في الذين يشربون من حين لآخر، 707 سم مكعب في الذين يشربونها بانتظام، 852 سم مكعب في الذين يشربونها بمعدل متكرر يوميا. أما بالنسبة للمشروبات الغازية الخالية من السكر (الدايت) فلم يجد معها الباحثون أي علاقة مماثلة.
وفي نهاية الدراسة علق رئيس فريق البحث جيانتاو ما Jiantao Ma بأن السكريات المضافة في المشروبات يمكن أن تسهم في مقاومة الإنسولين، الذي بدوره يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وكذلك فإن هذا يرفع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وأضاف أن هذه النتائج تتماشى مع المبادئ الغذائية الحالية التي تركز على ضرورة الحد من استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر.
أضرار صحية للتقنيات الحديثة

من سلبيات الحياة الحديثة، بما فيها من تقنيات متطورة وفرت الكثير من الوقت وأمنت الكثير من الراحة والاستقرار لنا جميعا واستطاعت تأمين الكثير من وسائل الراحة والرفاهية، أنها قادت الكثيرين إلى الإفراط في استخدامها وتحويل منافعها إلى أضرار وإيجابياتها إلى سلبيات.
ومن تلك التقنيات أجهزة الكومبيوتر الذكية التي أصبحت كل شيء في حياتنا، يمتلكها الكل حتى صغار السن من الأطفال، سواء للعمل والإنجاز أو للعب والتسلية. إنها نعمة نحيلها بإرادتنا لنقمة ونتعرض لأخطارها دون أن ندرك مداها.
إن معظم أجهزة الجسم التي تشترك في استخدام هذه الأجهزة، بلا شك، تتأثر تدريجيا بسوء استخدامنا لها، وأولها العين التي تتعرض للإجهاد والخلل في التركيز خاصة لضعاف البصر بسبب ما يصيبها من جفاف، فتبدأ تتهيج وتدمع وتحمر بسبب التحديق المستمر لفترات طويلة، ويبدأ الشعور بالتعب والألم وغباشة الرؤية خاصة إذا كانت الإضاءة سيئة.
ومن ناحية أخرى نجد أن معظم مستخدمي أجهزة الكومبيوتر لا يلتزمون بالجلوس الصحي المريح وعلى المسافة المقررة عن شاشة الكومبيوتر وبالتالي تبدأ المعاناة من ألم بالكتفين بسبب انحراف فقرات العنق عن وضعها الصحيح ومن ألم الظهر بسبب التوتر العضلي والتشنج. ومع مرور الوقت يصاب العمود الفقري بالتشوهات وتآكل الفقرات، وتتفاقم الحالة سوءا.
لقد وجد الباحثون في إحدى الدراسات أن التحديق في شاشة الكومبيوتر لساعات طويلة في فترة الليل قد يرسل إشارات خاطئة إلى المخ توحي له بتوقيت خاطئ مغاير للواقع وبالتالي يصبح المخ أكثر يقظة ويجعل صاحبه يشكو من الأرق وعدم المقدرة على النوم، كما يؤثر على ساعات وجودة النوم، وتزداد نسبة اضطراب النوم مع زيادة عدد الساعات التي يقضيها الشخص أمام شاشات الكومبيوتر أو الأجهزة الذكية الأخرى.
وأخيرا فقد أصدرت الجمعية الأميركية للإبصار تحذيرا من الآثار الصحية الوخيمة للجسم وللعين بشكل خاص أثناء الجلوس ساعات طويلة أمام شاشات الأجهزة الإلكترونية. ونبهت الجمعية في دراسة حديثة إلى أن الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة يعرض المرء أكثر للصداع النصفي وآلام الظهر والكتفين، فضلا عن تضرر قرنية العين، واحتمال فقدان جزئي للنظر. وللتخفيف من هذه الآثار ينصح بالآتي:
* ضرورة الانتباه إلى رمش جفن العين بشكل مستمر وسليم كي يحافظ على ترطيب العين وحمايتها من الجفاف والاحمرار والألم.
* أخذ فترات من الاستراحة كل 15 - 20 دقيقة والنظر بعيدا عن شاشة الكومبيوتر كي ترتخي وترتاح عضلات العين وتختفي الغباشة والألم.
* أما أولئك الذين تتطلب طبيعة عملهم استخدام الأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة، فعليهم التحرك من على مقاعدهم والدوران حولها وذلك كل 20 دقيقة، ولمدة 20 ثانية مع النظر إلى المالانهاية.
* ضرورة إغلاق الأجهزة الإلكترونية أثناء النوم والتوقف عن استخدامها قبل موعد النوم بفترة كافية محافظة على جودة النوم والاستمتاع به لفترات كافية حيث إنه مهم للغاية من أجل الصحة الجسدية والعقلية.



ما أفضل الأطعمة الطبيعية لدعم مرونة المفاصل؟

 يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في دعم صحة المفاصل حيث يمكن لبعض الأطعمة المساهمة بتقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الغضاريف (بيكسباي)
يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في دعم صحة المفاصل حيث يمكن لبعض الأطعمة المساهمة بتقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الغضاريف (بيكسباي)
TT

ما أفضل الأطعمة الطبيعية لدعم مرونة المفاصل؟

 يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في دعم صحة المفاصل حيث يمكن لبعض الأطعمة المساهمة بتقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الغضاريف (بيكسباي)
يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في دعم صحة المفاصل حيث يمكن لبعض الأطعمة المساهمة بتقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الغضاريف (بيكسباي)

تُعدّ مرونة المفاصل عنصراً أساسياً للحفاظ على الحركة اليومية والوقاية من الألم والتيبّس، خصوصاً مع التقدّم في العمر أو عند ممارسة نشاط بدني مكثّف. وتشير الدراسات الحديثة إلى أنّ النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في دعم صحة المفاصل، حيث يمكن لأطعمة أن تسهم في تقليل الالتهاب، وتحسين وظيفة الغضاريف.

أهمية الغذاء في تقليل الالتهاب

يُعد الالتهاب أحد أبرز الأسباب المرتبطة بآلام المفاصل وتراجع مرونتها. وعلى الرغم من أنّه جزء طبيعي من استجابة الجسم الدفاعية، فإنّ استمراره بشكل مزمن يؤثر سلباً على الأنسجة السليمة. من هنا، يبرز دور الغذاء بوصفه وسيلة طبيعية للحدّ من الالتهاب، إذ إنّ اتباع نظام غذائي متوازن قد يخفّف الأعراض بطريقة مشابهة لبعض الأدوية، ولكن دون آثارها الجانبية، وفق تقرير لموقع «كليفلاند كلينيك».

الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل في مقدّمة الأطعمة المفيدة للمفاصل نظراً لاحتوائها على أحماض أوميغا 3 التي تتمتع بخصائص مضادة للالتهاب (بيكسباي)

أطعمة غنية بأوميغا 3

تأتي الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل في مقدّمة الأطعمة المفيدة للمفاصل، نظراً لاحتوائها على أحماض أوميغا 3 التي تتمتع بخصائص مضادة للالتهاب. كما تُعدّ المكسرات والبذور، مثل الجوز وبذور الكتان، مصادر نباتية مهمة لهذه الأحماض، ما يجعلها خياراً مناسباً لتعزيز صحة المفاصل بشكل يومي.

الخضراوات والفواكه المضادة للأكسدة

تلعب الخضراوات الورقية والخضراوات الصليبية مثل البروكلي والملفوف دوراً بارزاً في دعم المفاصل، إذ تحتوي على مركّبات نباتية تساعد في تقليل الالتهاب. كذلك، تُسهم الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة في حماية الخلايا من التلف، مما ينعكس إيجاباً على مرونة المفاصل ويحدّ من تدهورها.

الكالسيوم وفيتامين (د) عنصران أساسيان لصحة العظام وهما متوافران في أطعمة صحية مثل الحليب (بيكسباي)

دور منتجات الألبان والبيض

يُعدّ الكالسيوم وفيتامين (د) عنصرين أساسيين لصحة العظام، وهما متوافران في البيض ومنتجات الألبان مثل اللبن. ويساعد الحفاظ على قوة العظام في تقليل الضغط على المفاصل وتحسين أدائها، ما يسهم بشكل غير مباشر في تعزيز مرونتها.

أطعمة داعمة للغضاريف

تُعد الأطعمة الغنية بالكولاجين، مثل مرق العظام، من الخيارات المفيدة لدعم الغضاريف التي تغلّف المفاصل. ويساعد الكولاجين في تحسين بنية هذه الأنسجة والحفاظ على قدرتها على امتصاص الصدمات، ما يعزّز الحركة ويقلّل من الاحتكاك بين العظام.

في المحصلة، يُظهر الاعتماد على نظام غذائي غني بالأسماك، والخضراوات، والفواكه، ومنتجات الألبان، والأطعمة المحتوية على الكولاجين، فاعلية ملحوظة في دعم مرونة المفاصل. ورغم أنّ الغذاء لا يُغني عن العلاج الطبي في الحالات المتقدمة، فإنّه يبقى عنصراً أساسياً في الوقاية وتحسين جودة الحياة.


أفضل وقت لتناول الألياف لتحسين الهضم

تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)
تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

أفضل وقت لتناول الألياف لتحسين الهضم

تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)
تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)

قال موقع «توداي» إن الألياف تعدّ مهمة للصحة، لكن معظم الناس لا يحصلون على الكمية الكافية منها.

وأضاف أن الألياف غنية بالفوائد لصحة القلب والجهاز الهضمي، وتساعد على إنقاص الوزن، وتنظيم مستوى السكر في الدم.

وتقول اختصاصية التغذية ناتالي ريزو: «لا تحتاج إلى تحديد وقت دقيق لتناول الألياف، الأهم هو الحصول على كمية كافية منها بانتظام على مدار اليوم»، وتضيف: «مع ذلك، يُعدّ بدء يومك بتناول الألياف في وجبة الإفطار استراتيجية ذكية للغاية، إذا بدأت يومك في الصباح، فستحصل على ميزة كبيرة».

وتشير ريزو إلى أن تناول الألياف في الصباح يُساعد على الشعور بالشبع طوال اليوم؛ ما يمنع الإفراط في تناول الطعام في فترة ما بعد الظهر والمساء، ويُحدد الحالة الغذائية لليوم.

وتقول: «إذا لم تتناول الألياف في وجبة الإفطار، فسيتعين عليك تعويضها لاحقاً خلال اليوم، وستكون دائماً في حالة سعي لتعويض النقص».

فوائد الألياف في وجبة الإفطار

وتؤكد ليزا يونغ، اختصاصية التغذية أن تناول الألياف في الصباح يساعد أيضاً على استقرار مستوى السكر في الدم؛ فهي نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها؛ لذا فهي لا تُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم كما تفعل الكربوهيدرات الأخرى.

ومن الفوائد الأخرى، كما تقول يونغ، أن التركيز على الألياف في وجبة الإفطار يعني تناول أطعمة مغذية أكثر، مثل الشوفان وخبز القمح الكامل والفواكه، بدلاً من الفطائر أو اللحم.

فوائد الألياف في العشاء

تقول يونغ إن تناول الأطعمة الغنية بالألياف في العشاء قد يُساعد على تحسين حركة الأمعاء في الصباح.

وتضيف ريزو: «ما تتناوله في العشاء يؤثر بشكل كبير على حركة الأمعاء في صباح اليوم التالي، والألياف تساعد على زيادة حجم البراز وتسهيل مروره عبر الجهاز الهضمي».

وبالإضافة إلى ذلك، فإن إضافة الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات وغيرها من الأطعمة الغنية بالألياف إلى الوجبة الرئيسية تعني أيضاً «تناول شريحة لحم أصغر حجماً»، وهذا بدوره يقلل من الدهون المشبعة والكربوهيدرات المكررة، كما توضح يونغ.

وتابعت: «إنها فائدة مزدوجة. فالألياف بحد ذاتها مفيدة، ولكن مصدرها يمنحك فوائد إضافية؛ لأنك تتناولها بدلاً من شيء آخر».

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعبان دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

وينصح اختصاصيو التغذية بتوزيع تناول الألياف على مدار اليوم بين ثلاث وجبات ووجبات خفيفة.

وقالت يونغ: «معظمنا يعاني نقص الألياف؛ لذا فإن أي وقت مناسب لتناولها هو وقت مناسب».

وتحذر ريزو من إمكانية الإفراط في تناول الألياف دفعة واحدة، خاصةً إذا لم تكن معتاداً عليها؛ ما قد يؤدي إلى الانتفاخ والغازات وعدم الراحة. لذا؛ بدلاً من تناول كمية كبيرة دفعة واحدة، يُنصح بزيادة تناول الألياف تدريجياً للسماح للأمعاء بالتكيف، وتنصح بشرب كميات وافرة من الماء لتسهيل امتصاص الألياف.

وتذوب الألياف القابلة للذوبان في الماء، مكونةً مادة هلامية تلتصق بالكولسترول ومشتقاته في الأمعاء؛ ما يمنع الجهاز الهضمي من امتصاصها.

ولضمان انتظام حركة الأمعاء؛ تنصح ريزو بتناول الألياف بانتظام على مدار اليوم، والحفاظ على رطوبة الجسم، وممارسة الرياضة.


فوائد النوم الجيد لصحة الأعصاب والتركيز

يساعد شرب الماء قبل النوم على تنظيم درجة حرارة الجسم وتحسين جودة النوم (بكسلز)
يساعد شرب الماء قبل النوم على تنظيم درجة حرارة الجسم وتحسين جودة النوم (بكسلز)
TT

فوائد النوم الجيد لصحة الأعصاب والتركيز

يساعد شرب الماء قبل النوم على تنظيم درجة حرارة الجسم وتحسين جودة النوم (بكسلز)
يساعد شرب الماء قبل النوم على تنظيم درجة حرارة الجسم وتحسين جودة النوم (بكسلز)

يمكن لنقص النوم أن يضعف الأداء أثناء النهار، ويؤثر على الانتباه والذاكرة قصيرة المدى، كما أن العجز المزمن في النوم قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض الدماغ ويؤثر على صحة الأعصاب. وتميل جودة النوم إلى التدهور مع التقدم في العمر، ليصبح النوم أخف، وأكثر تقطعاً، وأقصر مدة، وأقل قدرة على الترميم.

ما دور النوم في صحة الذاكرة؟

يلعب النوم العميق، المعروف أيضاً بالنوم البطيء الموجات، دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة الدماغ، وتثبيت الذاكرة، والأداء الإدراكي العام طوال الحياة.

أثناء النوم، ينخرط الدماغ في عمليات مهمة مثل إزالة الفضلات الأيضية، وتقوية الروابط العصبية، ونقل المعلومات المكتسبة حديثاً من الذاكرة قصيرة المدى إلى مخازن الذاكرة طويلة المدى، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ما تأثير اضطراب النوم على الإنسان؟

يؤدي اضطراب النوم إلى قصور في العمليات التي تحدث في الدماغ، مثل: التنسيق الحركي والانتباه وسرعة التفكير وقدرات اتخاذ القرار والذاكرة قصيرة المدى.

بالإضافة إلى ذلك، تزيد قلة النوم من مستويات هرمونات التوتر (مثل الكورتيزول) وتعزز الالتهابات، مما يؤثر سلباً على بنية الدماغ ووظيفته بمرور الوقت.

كمية النوم المثالية للبالغين

يحتاج البالغون عادة إلى سبع ساعات على الأقل من النوم ليلاً من أجل الصحة المثلى. كما أن الحفاظ على جودة نوم جيدة أمر بالغ الأهمية لحماية الصحة الإدراكية، والاستقرار العاطفي، ومرونة الدماغ بشكل عام.

مشاكل النوم الشائعة تؤثر على الدماغ

تزيد مشاكل النوم الشائعة، مثل التبول الليلي (الحاجة المتكررة إلى التبول أثناء الليل) وانقطاع النفس أثناء النوم (توقف التنفس أثناء النوم) واضطراب سلوك حركة العين السريعة أثناء النوم، من خطر الإصابة بأمراض الدماغ التنكسية العصبية مثل ألزهايمر وباركنسون.

النوم وصحة الدماغ

من خلال تعزيز الاحتفاظ بالذاكرة والمرونة الإدراكية، يظل النوم أحد أهم العوامل في الحفاظ على الحدة الذهنية وصحة الدماغ طويلة المدى على مدى العمر.

وتشير الأبحاث إلى أن الضعف المزمن في النوم يُعترف به الآن كأنه عامل خطر قابل للتعديل للإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.

وعندما يكون النوم مضطرباً أو قصيراً بشكل مستمر، يمكن للبروتينات الضارة أن تتراكم، مما يؤدي إلى الالتهابات، والإجهاد التأكسدي، وتلف الخلايا العصبية. وكذلك يؤثر ضعف النوم على استقلاب الغلوكوز، وتنظيم المناعة، وصحة الأوعية الدموية، وكلها تلعب أدواراً في الحفاظ على وظائف الدماغ.

الدماغ والجهاز العصبي

يمكن أن تكون تأثيرات الحرمان من النوم على الدماغ مشابهة لتأثيرات الكحول على الدماغ. وأظهرت الأبحاث أن القيادة وأنت محروم من النوم قد تكون بخطورة القيادة نفسها تحت تأثير الكحول.