خبراء: الإصلاحات الخليجية بعد رفع أسعار الطاقة تهدف إلى تقليل الهدر

سلطنة عمان أول دولة خليجية تلجأ للاقتراض لسد العجز الناتج عن هبوط أسعار النفط

خبراء: الإصلاحات الخليجية بعد رفع أسعار الطاقة تهدف إلى تقليل الهدر
TT

خبراء: الإصلاحات الخليجية بعد رفع أسعار الطاقة تهدف إلى تقليل الهدر

خبراء: الإصلاحات الخليجية بعد رفع أسعار الطاقة تهدف إلى تقليل الهدر

حذت دولة قطر أمس حذو الدول الخليجية التي رفعت بنسب متفاوتة الدعم عن الوقود، لمواجهة الصعوبات التي خلفها تراجع أسعار النفط، في حين أصبحت سلطنة عمان أول دولة خليجية تلجأ للاقتراض لسد العجز الناتج عن هبوط أسعار البترول. وبدأت قطر منذ أمس رفع الأسعار المحلية للبنزين 30 في المائة. وتواجه قطر تراجعا في إيراداتها من النفط والغاز، وقالت الحكومة الشهر الماضي إنها تتوقع عجزا في ميزانية 2016 قدره 5.‏46 مليار ريال (8.‏12 مليار دولار) وهو أول عجز في 15 عاما.
ومثل دول خليجية أخرى تدرس قطر خفض الدعم للمستهلكين للوقود ومنتجات وخدمات أخرى. وأعلنت شركة قطر للوقود (وقود) أنه تم تعديل أسعار البنزين بنوعية السوبر والعادي لتصبح 3.‏1 ريال (357.‏0 دولار) للتر البنزين السوبر و15.‏1 ريال للتر البنزين العادي. وأوضح بين صحافي للشركة أن هذه الزيادة تمثل 30 في المائة في سعر البنزين السوبر و35 في المائة للبنزين العادي.
ولم تذكر الوكالة حجم الوفورات التي ستحققها الحكومة من هذا الإصلاح.
(الدولار يساوي 6412.‏3 ريال قطري).
وكانت البحرين قد رفعت الأسبوع الماضي أسعار البنزين بنسبة تزيد عن 50 في المائة بعد أن خفضت الدعم على منتجات الطاقة وسط صعوبات تواجهها أسوة ببقية دول الخليج المنتجة للنفط بسبب تدهور أسعار الخام في الأسواق العالمية.
وأصبحت أسعار وقود البنزين الممتاز 160 فلسًا (42 سنتا أميركيا) للتر الواحد والوقود الجيد 125 فلسًا (33 سنتا أميركيا) للتر الواحد.
كذلك قررت السعودية في نهاية ديسمبر (كانون الأول) رفع أسعار البنزين بنسبة 50 في المائة في إطار خفض الدعم عن منتجات البترول والكهرباء والماء بعد تسجيل عجز في ميزانية 2015 بلغ 98 مليار دولار. وبناء على ذلك قررت المملكة رفع أسعار «البنزين 91» من 0.45 ريال للتر إلى 0.75 ريال للتر، بزيادة نسبتها 66 في المائة. وزيادة سعر «البنزين 95» من 0.60 ريال للتر إلى 0.90 ريال للتر، بزيادة قدرها 50 في المائة.
وتسعى لرفع الدعم كليا عن البنزين 95 أوكتين خلال الشهر الجاري. وكانت الإمارات الأولى خليجيا التي رفعت أسعار الوقود العام الماضي، حيث تم تحديد سعر لتر البنزين عيار 95 أوكتين عند سعر 2.14 درهم (0.58 دولار) للتر، في الوقت الذي تم فيه تحديد سعر الديزل عند 2.05 درهم (0.55 دولار) للتر.
والملاحظ أن هذا التغيير لم يؤثر على الأسعار النهائية في المنتجات، والسلع، والخدمات، مما يبرهن على أن رفع سعر الوقود أو تغيير تعريفة الطاقة والكهرباء في السعودية، سيكون ذا أثر محدود على السوق التجارية، بما يضمن عدم ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ومستويات التضخم.
وفي نهاية شهر ديسمبر الماضي كشف وكيل وزارة المالية الكويتية خليفة حمادة أن الكويت تتجه إلى رفع الدعم عن البنزين الفائق الجودة (95 أوكتين)، والبنزين الألترا، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، بحيث يباعان وفقا للسعر العالمي. و«من ضمن السيناريوهات المطروحة بقوة في هذا الخصوص أن تستمر الدولة في دعمها لمستهلكي البنزين الممتاز، بواقع خمسين فلسا (1.65 دولار) للتر الواحد من السعر المعلن، فيما سيجري التخلص التدريجي منه على ثلاث مراحل، وصولا إلى التحرير الكامل للأسعار، أو الإبقاء عليها بنسب جديدة». وأكد أن التخفيض التراكمي لفاتورة دعم البنزين في الكويت سيصل إلى نحو مليار دينار (3.29 مليار دولار)، بنسبة تخفيض تبلغ 65 في المائة.
ويرى اقتصاديون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن خطوة رفع الدعم عن الوقود تأتي في إطار توجه منطقي للدول المنتجة للنفط، مؤكدين أن دول الخليج برغم توجهها إلى الزيادة إلا أنها ركزت على عدم الضرر بذوي الدخل المنخفض كونها تتمتع باستقرار سياسي، وتمتلك احتياطات مالية ضخمة، راكمتها خلال طفرة أسعار النفط في السنوات الماضية. وقال الدكتور عبد الله الهاشم مستشار الأمم المتحدة للتنمية بأن قرار رفع الأسعار في دول الخليج جاء متزامنا مع هبوط أسعار النفط، مشيرا إلى أن فكرة رفع أسعار الطاقة تأتي كقرار مشاركة مجتمعية يتحمل فيها المستهلك جزءا من التكلفة المبنية على تطوير الخدمة حيث إنه بالدفع أصبح شريكا في هذه الخدمة ويتطلب من الحكومة توفيرها على مستوى متقدم.
وأشار الهاشم إلى أن دول الخليج تعاني من هدر كبير للطاقة، وقال: «قرار الزيادة سيسهم في رفع الثقافة في المجتمع ككل للاستخدام الأمثل للطاقة وقد ركزت الكثير من دول المجلس على تطوير وتثقيف المجتمع بأهمية خفض الاستهلاك ورفع كفاءة الطاقة».
من جهته قال الدكتور إحسان بوحليقة الخبير الاقتصادي بأن رفع الدعم عن أسعار الطاقة في دول الخليج هو ترجمة حقيقية للبرامج والتوجه المستمر لدى الحكومات التي تطالب برفع كفاءة الطاقة وتقليل الهدر حيث تسجل دول المنطقة نسبا عالية في هذا الجانب، مشيرا إلى أنه من الضروري أن يتزامن هذا القرار مع التركيز على مثل الصناعات المتقدمة والتركيز على الاقتصاد القائم على المعرفة والسياحة والخدمات؛ حتى تساعد على استيعاب سياسات الدعم.
من جهة أخرى اقترضت حكومة سلطنة عمان مليار دولار في إطار سعيها لمواجهة الضغوط على ماليتها العامة التي تضررت جراء هبوط أسعار النفط. ونقلت وكالة (رويترز) عن وكيل وزارة المالية العمانية ناصر الجشمي قوله: إن السلطنة - وهي مصدر صغير للنفط - جمعت أموالا من خلال قرض مجمع بهامش 120 نقطة أساس فوق سعر الفائدة السائد في التعاملات بين بنوك لندن (ليبور). وشارك 11 بنكا في القرض الذي مدته خمس سنوات. وأصبحت عمان أحدث حكومة خليجية تسعى لجمع أموال من خلال إصدار سندات دولية أو من سوق القروض لسد عجز في الميزانية ناتج عن تراجع أسعار النفط التي فقدت ثلاثة أرباع قيمتها منذ يونيو (حزيران) 2014.
وأبرمت قطر اتفاق قرض بقيمة 5.‏5 مليار دولار لأجل ثلاث سنوات في وقت سابق هذا الشهر وبدأت إمارة الشارقة اجتماعات مع المستثمرين لإصدار محتمل لصكوك هذا الأسبوع. ومن المتوقع أيضا أن تذهب قطر والسعودية والكويت إلى سوق السندات الدولية هذا العام.
وكانت عمان بدأت السعي إلى قرض مدته خمس سنوات في نوفمبر (تشرين الثاني) بفائدة 110 نقاط أساس فوق الليبور غير أنها اضطرت لزيادة الهامش المعروض بعد أن خفضت وكالة ستاندرد أند بورز تصنيفها لديون البلاد وأبقت على نظرة مستقبلية سلبية.
وازدحمت أسواق القروض صوب نهاية 2015 مع سعي قطر وعدة بنوك وشركات لجمع أموال في وقت واحد.
ورغم ذلك فإن عمان سعرت القرض قبل الهبوط الجديد في أسعار النفط في الأسبوعين الأولين من 2016 الذي هوت فيه بنسبة 20 في المائة باتجاه 30 دولارا للبرميل.
وشارك في صفقة القرض أحد عشر بنكا من بينهم سيتي غروب وبنك الخليج الدولي وناتيكسيس وهم مديرو الاكتتاب الأوائل في الصفقة.
والبنوك الأخرى هي بنك أبوظبي الوطني وسوستيه جنرال وسوميتومو ميتسوي فايننشيال كورب وبنك أوف طوكيو - ميتسوبيشي يو إف جيه وجيه بي مورغان وكريدي أجريكول وستاندرد تشارترد وبنك أوروبا العربي.
وألحق هبوط أسعار النفط منذ 2014 أضرارا بالغة بالمالية العامة لسلطنة عمان والتي تحولت إلى تسجيل عجز قدره 26.‏3 مليار ريال في العشرة شهور الأولى من العام الماضي مقابل فائض بلغ 6.‏189 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام الذي سبقه. ولسد هذا العجز بدأت عمان في خفض الإنفاق وزيادة الضرائب وإصلاح دعم الوقود. ووسعت السلطنة برنامج الاقتراض المحلي بما في ذلك مزادات أذون الخزانة المنتظمة. وأدى الاقتراض إلى تنامي الضغوط على السيولة في النظام المصرفي المحلي ودفع الحكومة إلى جمع أموال من الخارج.
وتحدثت الحكومة أيضا عن بيع سندات دولية وهو ما يتوقع مصرفيون أن يحدث في 2016.
وكانت الحكومة العمانية قد رفعت أسعار المنتجات النفطية ابتداء من منتصف يناير الماضي.



أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.