لحوم الحيوانات المستنسخة.. بين إغراءات وفرة الإنتاج والمخاوف من تناولها

خبراء أميركيون يؤكدون سلامة الأغذية المنتجة منها

عجل صغير جدا يخضع للاختبارات في مختبر علمي بهدف إنتاج لحوم مهندسة جينيا
عجل صغير جدا يخضع للاختبارات في مختبر علمي بهدف إنتاج لحوم مهندسة جينيا
TT

لحوم الحيوانات المستنسخة.. بين إغراءات وفرة الإنتاج والمخاوف من تناولها

عجل صغير جدا يخضع للاختبارات في مختبر علمي بهدف إنتاج لحوم مهندسة جينيا
عجل صغير جدا يخضع للاختبارات في مختبر علمي بهدف إنتاج لحوم مهندسة جينيا

أثارت الأخبار الواردة من الصين حول استنساخ الحيوانات، ومنها الماشية، لأغراض تجارية مجددًا، قلق البعض من جوانب تتعلق بمدى سلامة تناول لحومها على صحة الإنسان. وكانت تقارير صحافية قد أكدت عزم الصين على استنساخ مليون بقرة لأغراض الغذاء، وهو الأمر الذي من أجله تعكف الصين حاليًا على بناء أكبر مركز استنساخ حيوانات في العالم لأغراض تجارية، وإضافة إلى استنساخ البقر، سيتم إنتاج كلاب وأحصنة، وهو مشروع غير وارد على الإطلاق في أوروبا، في الوقت الحاضر على الأقل. وقد علقت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية على النبأ بأن الأمن الغذائي يشكل أحد أهم هواجس الصين، وهي مستعدة لفعل أي شيء لمواجهته، بما في ذلك بناء مصنع إنتاج حيوانات في أكبر موقع في العالم للاستنساخ الحيواني التجاري في مدينة تيانجين الساحلية شمال الصين.

مشروع صيني

الهدف من العملية الصينية إنتاج 100 ألف من أجنة البقر سنويًا في مرحلة أولى، للوصول إلى مليون حيوان لاحقًا. وحسب ما أفاد به شو شياوشون، رئيس شركة التكنولوجيا الحيوية الصينية «بويالايف» المعنية بالمشروع، فإن الإنتاج سيبدأ خلال النصف الأول من عام 2016، وبرر شو المشروع بالقول إن المزارعين الصينيين يواجهون صعوبات في إنتاج لحوم بقر بكمية كافية لتلبية الطلب. ولن تقتصر عملية الاستنساخ على البقر، بل ستشمل أيضًا حيوانات داجنة أخرى مثل الكلاب البوليسية وأحصنة السباق. ولا تلقى الفكرة بحد ذاتها تشجيعًا كبيرًا من المواطنين الصينيين العاديين.
هذا ولا تزال فكرة الاستنساخ الحيواني أحد الحلول المطروحة من آن لآخر للتغلب على مشاكل تدني الإنتاج العالمي من اللحوم، وتقابلها في نفس الوقت شكوك علمية من الكثيرين في مراكز البحث العلمي، وشكوك مرافقة من عموم الناس، حول مدى سلامتها على الصحة وتأثيراتها المستقبلية.

سلامة اللحوم المستنسخة

وضمن نشراتها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أشارت إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA إلى أنها قد أصدرت في 2008 تقريرها العلمي الخاص بالمنتجات الحيوانية المستنسخة المصدر، بعنوان «تقييم مخاطر الحيوانات المستنسخة» Animal Cloning Risk Assessment، وهو تقرير كتبه العلماء في مركز إدارة الغذاء والدواء للطب البيطري. وفيه قام علماء الوكالة بتحليل بيانات من مئات التقارير المنشورة ومعلومات تفصيلية أخرى حول استنساخ حيوانات الماشية. ويقدم التقرير استنتاجات إدارة الغذاء والدواء الأميركية بشأن المخاطر على صحة الحيوانات تشارك في عملية الاستنساخ، وعلى سلامة الأغذية من الحيوانات المستنسخة الحيوانية وذريتها.
وكانت «الشرق الأوسط» عرضت في عدد 16 يناير (كانون الثاني) من نفس العام، هذا التقرير النهائي الصادر عن إدارة الغذاء والدواء، وأنه قد خلص إلى نتيجة مفادها أن الأغذية المنتجة من الحيوانات المستنسخة، ومن ذريتها، هي سليمة بنفس قدر سلامة مثيلاتها من الحيوانات العادية، وهذا ما يزيل آخر عقبة تنظيمية أمام تسويق اللحوم والحليب المنتجة من الأبقار والخنازير والماعز.
ووفق ما أشارت إليه تقارير إعلامية في حينه، فإن التقرير المكون من 968 صفحة، لم يعثر على أي دليل يدعم وجهة نظر مخاوف المعارضين، القائلة بأن الغذاء المنتج من الحيوانات المستنسخة يحمل مخاطر خفيّة. إلا أنه، ومع الاعتراف بأن غالبية المستهلكين قلقون من الغذاء المستنسخ، ومن أن الاستنساخ قد يخرب الصورة المتكاملة للحوم والحليب في أميركا، فإن تقرير الإدارة يحتوي على مئات من الصفحات للبيانات الأولية، لتمكين أي فرد من التعرف على الطريقة التي توصلت بها الإدارة إلى استنتاجاتها.
وأشار التقرير أيضا إلى أن المخاوف على الصحة البشرية لم تكن المسائل الوحيدة التي أثارت الاهتمام، بعد ظهور حيوانات المزارع المستنسخة. ولاحظت الإدارة في وثيقة مرافقة للتقرير، أنه ورغم أن «الاهتمام انصب على المخاوف الأخلاقية والدينية»، فإن تقييم الخطر «اعتمد بشكل صارم على تقييمات ذات أسس علمية»، لأن الإدارة ليس لديها الصلاحية القانونية لدراسة تلك المسائل الأولى.
وقالت الإدارة إنه من الناحية العملية لن تُطرح الأغذية المنتجة من الحيوانات المستنسخة بكميات وافرة قبل مرور بضع سنين، وذلك يعود جزئيا إلى أن تلك الحيوانات لا تزال ثمينة جدا، بحيث يصعب ذبحها أو استخلاص حليبها، وبدلا من ذلك فسوف توجه تلك الحيوانات الغالية الثمن للتناسل وإنتاج أجيال من الحيوانات المستنسخة الأخرى، فيما يطلق عليه أنصار الاستنساخ «حيوانات المزرعة المتفوقة». وقال المسؤولون في الإدارة إنهم ربما لن يطلبوا وضع علامات على تلك الأغذية بأنها من حيوانات مستنسخة، بل إنهم قد يطلبون وضع علامات على المنتجات العادية بوصفها من حيوانات غير مستنسخة.

طريقة الاستنساخ

الحيوان المستنسخ Animal Clone هو نسخة وراثية من حيوان مانح Donor Animal. والاستنساخ يشبه التوائم المتماثلة Identical Twins إلا أن الولادة لكل منهما تتم في وقت مختلف. وترى إدارة الغذاء والدواء الأميركية أنه يُمكن النظر إلى عمليات استنساخ الحيوانات كامتداد لـ«التقنيات المساعدة على الإنجاب» Assisted Reproductive Technologies لدى مربي الماشية، التي قد تم استخدامها لعدة قرون. وهي التي تشمل التلقيح الاصطناعي Artificial Insemination ونقل الأجنة Embryo Transfer وتقسيم الجنين Embryo Splitting والتخصيب في المختبر In Vitro Fertilization.
والاستنساخ هو الشكل الأحدث والأكثر تعقيدا من التكنولوجيا المساعدة على الإنجاب، وكانت موجودة منذ أكثر من 20 عاما في أشكال مختلفة. ومن المعروف أن الشكل الأكثر استخداما اليوم هو «نقل نواة الخلية الجسدية النووي» Somatic Cell Nuclear Transfer أو SCNT. وفي هذه الطريقة للاستنساخ تتم خطوتان، الأولى: تحضير بويضة الحيوان المُراد إنتاجه، والثانية الحصول على نواة خلية من الحيوان المانح.
وتتضمن عملية تحضير البويضة إزالة جزء النواة من بويضة الحيوان المُراد إنتاجه، ثم تُدرج أو تُدخل في هذه البويضة - الخالية من أي نواة - نواة أخرى بديلة مستخلصة من خلية للحيوان المانح. أي إن الحيوان المانح يمنح الصفات الوراثية الموجودة في نواة خليته، وهذه المنحة - أي النواة - تُزرع داخل بويضة الحيوان المُراد إنتاجه. ولذا فإن عملية الإنتاج هذه تُسمى «استنساخا»، لأن الحيوان القادم هو حيوان مُطابق للحيوان المانح من خلال إنتاجه باستخدام وعاء البويضة من الحيوان المُراد إنتاجه. ثم بعد إجراء بضع خطوات في المختبر تتم زراعة البويضة «الجاهزة» في رحم أنثى الحيوان التي أُخذت منها البويضة، حيث يتطور الجنين وينمو تماما مثل أي جنين آخر.
وتضيف الإدارة أن الاستنساخ ليس مثل الهندسة الوراثية Genetic Engineering بل إنهما أمران مختلفان تمامًا، ففي الهندسة الوراثية لإنتاج المنتجات الغذائية تتم عملية إضافة أو قص أو تعديل للمكونات الجينية في نواة الخلية قبل إكمال عملية النمو والتكاثر، بينما في الاستنساخ لا تُمسّ بالمطلق مكونات الجينات الوراثية بل تُنقل كامل النواة بمكوناتها من الجينات كما هي مخلوقة بالأصل.
وأضافت أن الاستنساخ ليس «تقنية جديدة»، بل البشر منذ القدم يستخدمون طريقة الاستنساخ البدائية على هيئة إنتاج الموز والفواكه الأخرى كالعنب ضمن ما يُعرف بـ«التكاثر الخضري» Vegetative Propagation ومعلوم أن زراعة شجرة الموز من البذرة إلى حين قدرتها على إنتاج أصابع الموز تستغرق ثلاثين عامًا، وقريبًا من هذا الحال في العنب والبطاطا والتفاح والإجاص والخوخ وغيرها، ولذا تُؤخذ فسائل أو أجزاء من الشجرة الأم لتعطي شجرة صغيرة تُنتج لنا في وقت مقبول تلك الفواكه التي كانت تنتجها الشجرة الأم.
وهناك في الطبيعة حيوانات تتكاثر عبر هذه العملية أيضًا، مثل حيوان نجم البحر، وأيضًا في الثدييات هناك التوأم المتطابق الذي هو نوع من الاستنساخ، ولكن إنتاج حيوانات ثديية بطريقة الاستنساخ هو ما ظهر منذ منتصف القرن الماضي، وتحديدًا بدأ استنساخ الضفادع في الخمسينات، ثم تم إنتاج أول حيوان مستنسخ من خلية حيوان بالغ وهي النعجة «دوللي» الشهيرة في عام 1996.

جدل علمي

وعند طرح السؤال: «هل هناك دراسات طبية طويلة الأمد حول تأثيرات استهلاك الأطعمة التي تم إنتاجها بطريقة الاستنساخ؟»، تُجيب إدارة الغذاء والدواء الأميركية بطريقة مختلفة وغير مباشرة ولكنها ذكية، لأنه بالفعل لا تُوجد تلك الدراسات مطلقًا، لذا تقدم الإدارة عبارات دقيقة هي: «خلال عملية الاستنساخ لا تُوضع أي مواد جديدة داخل الحيوان، لذلك ليس هناك مادة جديدة للاختبار والفحص». وتُضيف أن «تغذية حيوانات المختبرات بحليب أو لحوم الحيوانات المستنسخة كجزء من نظام التغذية لحيوانات المختبر تسمح لنا بمعرفة ما إذا كان لتناول تلك اللحوم أو الحليب أي نتائج سلبية على حيوانات المختبرات، ولكن لا يُمكن تغذية حيوانات المختبرات ولا الإنسان بالحليب واللحم فقط، لأن ذلك لا يكفي لتغذيته، ولذا لا يُمكن إجراء دراسات طبية من هذا النوع لتقييم مدى تأثيرات تناول المنتجات الغذائية المستخلصة من الحيوانات المستنسخة». أي إن الإنسان أو الحيوان لا يعيش فقط على تناول اللحوم والحليب، بل يحتاج إلى تناول منتجات غذائية أخرى كالفواكه والخضار والبيض والدواجن والأسماك، وعند ذلك لا يمكن تمييز ظهور أي علامات سلبية على الإنسان أو الحيوان، ونسبة تلك الآثار السلبية إلى المنتجات الغذائية المستخلصة من الحيوانات المستنسخة. وهذا كلام علمي منطقي، أي صعوبة إجراء دراسات تقييم الأثر، ولكنه لا يعني تلقائيًا إثبات عدم وجود آثار صحية سلبية محتملة.
وتستطرد الإدارة في النقاش بطرح سؤال آخر، وهو: «إذا لا تُوجد دراسات طويلة الأمد لمتابعة التأثيرات الصحية لتناول المنتجات الغذائية المستخلصة من الحيوانات المستنسخة، لماذا توصلت إدارة الغذاء والدواء إلى نتيجة مفادها أنه من الآمن تناول تلك المنتجات الغذائية من الحيوانات المستنسخة وأيضًا من ذرياتها؟».
وتعيد ذكر النقطة السابقة وتُضيف إليها نقطة أخرى مفادها أننا لو سلكنا طريق تغذية إنسان ما أو حيوان مختبر ما بتلك المنتجات من اللحوم والحليب المستخلصة من الحيوانات المستنسخة فإن الصحة ستتأثر لا محالة، بسبب عدم قدرة الجسم على البقاء في حالة صحية جيدة بتناول اللحوم والحليب فقط، وبالتالي لن نعرف هل التدهور الصحي بسبب تناول تلك اللحوم وذاك الحليب، أو السبب هو الاقتصار حصريًا على تناولهما فقط وحرمان الجسم من العناصر الغذائية الأخرى غير الموجودة فيهما والموجودة في الخضار والفواكه والأسماك والبيض والدواجن والبقول والحبوب والدهون النباتية وغيرها.

* استشارية في الباطنية



ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
TT

ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)

يعاني العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي من أعراض متقطعة، مثل ألم المعدة والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وعندما تتفاقم هذه الأعراض يُطلق عليها اسم نوبة.

يعاني العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي من أعراض متقطعة، مثل ألم المعدة والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وعندما تتفاقم هذه الأعراض مؤقتاً، يُطلق عليها غالباً اسم نوبات القولون العصبي، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ماذا يحدث في أثناء نوبة القولون العصبي؟

خلال نوبة القولون العصبي، قد تشعر بانزعاج شديد وتقضي وقتاً طويلاً في الحمام. لكن، ما الذي يحدث تحديداً في أمعائك؟

لا تزال الآليات الدقيقة المُسببة لأعراض القولون العصبي غير مفهومة تماماً. ويعتقد العلماء أن القولون العصبي يحدث نتيجة خلل في التواصل بين الدماغ والجهاز الهضمي. كما قد يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من حساسية مفرطة في الجهاز الهضمي، تُعرف باسم «فرط الحساسية الحشوية».

هذا يعني أن الجسم يصبح أكثر حساسية للألم وحركة القولون، وهو ما يرتبط بأعراض القولون العصبي. وخلال نوبة القولون العصبي، قد تؤدي هذه الحساسية إلى تفاقم الأعراض، مثل ألم المعدة والانتفاخ وتغيرات في عادات التبرز.

أعراض الجهاز الهضمي

تحدث نوبات القولون العصبي عادةً خلال ساعات اليقظة، ولا توقظ الشخص من نومه في الغالب. وتُعدّ هذه النوبات تفاقماً مؤقتاً لأعراض القولون العصبي، مثل:

  • ألم في المعدة، غالباً في أسفلها، وقد يكون على شكل مغص أو ألم خفيف.
  • تغيرات في عدد مرات التبرز (إمساك أو إسهال).
  • تغيرات في قوام البراز (قد يكون البراز أكثر ليونة أو صلابة من المعتاد).
  • انتفاخ.
  • غازات.
  • غثيان.
  • وجود مخاط في البراز.
  • شعور بعدم اكتمال عملية التبرز.

كم تدوم نوبة القولون العصبي؟

قد تختلف مدة نوبة القولون العصبي من شخص لآخر، بل حتى من نوبة لأخرى، فالقولون العصبي حالة مزمنة، لذا قد تظهر الأعراض وتختفي، ولا يمكن التنبؤ بها دائماً.

قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض خفيفة في معظم الأوقات، بينما قد يمر آخرون بأيام أو أسابيع دون أعراض تُذكر، تليها فترات من أعراض أكثر حدة. وقد تستمر النوبة من بضع ساعات إلى عدة أيام أو حتى لفترة أطول.

ما الذي يُسبب نوبة القولون العصبي؟

إذا كنت تعاني من نوبة، فقد تتساءل عما إذا كان طعامٌ تناولته قد أثارها. وقد يربط بعض الأشخاص النوبات بالطعام (مثل تناول أطعمة معينة أو تناول الطعام بسرعة كبيرة). وقد تُثار نوبات أخرى بسبب التوتر أو القلق أو المرض أو الهرمونات. ومع ذلك، قد يُعاني بعض الأشخاص من نوبات دون أي سبب واضح.

وهناك عوامل مُعينة قد تُحفّز أو تُفاقم نوبة القولون العصبي. وتختلف هذه العوامل من شخص لآخر، ولكنها قد تشمل: بعض الأطعمة أو المشروبات، الكافيين، الكحول، التوتر، قلة النوم، القلق والاكتئاب.

كيفية تقليل نوبات القولون العصبي

يُمكن للأدوية الموصوفة من مُقدم الرعاية الصحية ولبعض التغييرات في نمط الحياة أن تُساعد على تقليل نوبات القولون العصبي أو السيطرة عليها.

ومن الاستراتيجيات التي قد تُساعد في تقليل نوبات القولون العصبي:

  • تغييرات النظام الغذائي: حيث يُلاحظ بعض الأشخاص تحسناً في أعراضهم من خلال إجراء تغييرات مثل زيادة تناول الألياف، وتجنب الغلوتين (مركب بروتيني موجود بشكل طبيعي في بعض الحبوب مثل القمح والشعير والشوفان)، أو اتباع نظام غذائي منخفض الفودماب (مجموعة من الكربوهيدرات التي لا تمتصها الأمعاء الدقيقة جيداً).
  • استعمال منتجات متاحة دون وصفة طبية، مثل البروبيوتيك أو كبسولات زيت النعناع.
  • العلاج النفسي: إذا كانت الصحة النفسية عاملاً مساهماً في الإصابة بنوبات القولون العصبي.
  • ممارسة اليوغا أو غيرها من التمارين الرياضية.

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
TT

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)

قد يُحسّن تناول حبة أفوكادو واحدة وكوب واحد من المانجو يومياً صحة القلب، والأوعية الدموية، وفقاً لدراسة جديدة. ويقول الباحثون إن مزيج الأفوكادو والمانجو قد يحسّن مدى توسّع الأوعية الدموية استجابةً لتدفق الدم، وهو مؤشر مهم لصحة القلب.

تُشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة «جمعية القلب الأميركية»، إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي. ووجدت أن البالغين الذين يعانون من مرحلة ما قبل السكري، والذين تناولوا حبة أفوكادو وكوباً من المانجو يومياً لمدة ثمانية أسابيع، أظهروا تحسناً طفيفاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية.

وقال أبهايجيت سينغ، طبيب قلب وقائي في «كليفلاند كلينك» ولم يشارك في الدراسة: «ببساطة، هذا يعني مدى قدرة الأوعية الدموية على التوسع استجابةً لتدفق الدم». وأضاف: «ورغم أن هذا ليس صحة القلب بحد ذاته، فإنه يُعد مؤشراً مبكراً ذا أهمية سريرية لصحة القلب، والأوعية الدموية، والمخاطر المرتبطة بها».

وسجّل المشاركون الذين تناولوا مزيج المانجو والأفوكادو زيادة بنحو 1 في المائة في توسّع الأوعية بواسطة التدفق، وهو مقياس لمدى قدرة الأوعية الدموية على الاسترخاء، والتمدد. وقال ماثيو ج. لاندري، أستاذ مساعد في صحة السكان والوقاية من الأمراض بجامعة كاليفورنيا ولم يشارك في الدراسة: «نعتبر هذا فرقاً ذا دلالة سريرية. إذ يُقدّر أن كل زيادة بنسبة 1 في المائة في توسّع الأوعية بواسطة التدفق تقابلها نسبة انخفاض تبلغ 8 في المائة في خطر الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية».

كيف يدعم المانجو والأفوكادو صحة القلب؟

قال لاندري إن المانجو والأفوكادو يحتويان على فيتامينات وعناصر غذائية يحتاجها الجسم لأداء وظائفه بشكل سليم، من بينها الألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والمركبات النباتية، وفيتامين «سي»، والدهون الأحادية غير المشبعة.

وأضاف: «ترتبط هذه العناصر بانخفاض الإجهاد التأكسدي، وتحسّن وظيفة بطانة الأوعية الدموية». وتابع: «وقد تُمكّن هذه العناصر الأوعية الدموية أيضاً من إنتاج مزيد من أكسيد النيتريك، وهو جزيء يُرسل إشارات للأوعية كي تسترخي، وتتوسع، ما يحسّن تدفق الدم».

ويظل تناول أي منهما خياراً جيداً، نظراً لفوائده الصحية، إلا أن الدراسة الجديدة تشير إلى أن الجمع بينهما قد يكون أفضل. وقالت الأستاذة في علوم التغذية السريرية والوقائية ستيفاني جونسون: «بدلاً من النظر إلى كل طعام على حدة، تُبرز هذه الدراسة احتمال وجود تأثير تآزري، أي إن الجمع بين الأطعمة يُنتج استجابة فسيولوجية مختلفة، أو أقوى مقارنة بتناول كل منها منفرداً في دعم صحة القلب».

وأضافت: «عند تناولهما معاً، تشير النتائج إلى احتمال تحسّن صحة القلب، والأوعية الدموية، لا سيما تحسّن ضغط الدم الانبساطي».

وأوضحت أن عدة عوامل قد تفسر ذلك، من بينها تقليل الإجهاد التأكسدي، وخفض الالتهابات، وتحسين وظيفة الأوعية الدموية، أو تحسين استقلاب الدهون.

واختتمت بالقول: «ما لا يزال غير واضح في هذه الدراسة هو ما إذا كان ينبغي تناول هاتين الثمرتين معاً ضمن إطار زمني محدد، أم يكفي إدخالهما في النظام الغذائي خلال اليوم».

قيود الدراسة

تجدر الإشارة إلى أن حجم العينة كان صغيراً نسبياً، ما قد يحدّ من دقة النتائج.

ورغم أن إدخال هذه الكميات من الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي يُعد آمناً بشكل عام، فإن بعض الفئات يُنصح لها باستشارة الطبيب أولاً، خاصة أن هذين الغذاءين غنيان بالبوتاسيوم.

وأوضح خبراء أن البوتاسيوم مفيد لمعظم البالغين الأصحاء، ويساهم في خفض ضغط الدم، لكن قد يكون غير مناسب لمرضى الكلى المزمنة، أو لمن يتناولون أدوية معينة للضغط، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، من دون إشراف طبي.

طرق سهلة لإدخالهما في النظام الغذائي

يمكن إدخال الأفوكادو والمانجو في النظام الغذائي بطرق متنوعة، مثل مزجهما في العصائر (سموثي)، أو إضافتهما إلى السلطات مع الخضراوات الورقية، أو تحضير صلصة مع الليمون، والبصل الأحمر، أو تناول الأفوكادو على الخبز مع المانجو كطبق جانبي، أو إدخالهما في أطباق الحبوب، مثل الكينوا أو الأرز، مع البروتين، والخضار. كما يمكن استخدام المانجو المجمد في العصائر لسهولة الاستخدام، وتكلفة أقل مقارنة بالطازج.


قبل أي شيء... حسّن نومك أولاً لبناء عادات تدوم

إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)
إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)
TT

قبل أي شيء... حسّن نومك أولاً لبناء عادات تدوم

إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)
إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)

يُعد النوم الجيد من أهم العوامل التي تؤثر في الصحة النفسية والقدرة على الالتزام بالعادات اليومية، إلا أن كثيرين يعانون قلة النوم من دون إدراك تأثيرها المباشر في المزاج والتركيز والدافع.

ويعاني المصابون بالأرق من احتمال أعلى يصل إلى 10 أضعاف للإصابة بالاكتئاب، ونحو 17 ضعفاً للإصابة بالقلق

فهل يمكن أن تكون اضطرابات النوم السبب الحقيقي وراء فشل محاولاتك لتغيير نمط حياتك؟

في هذا المجال، يشرح تقرير لموقع «فيريويل مايند»، العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية، وأبرز الخطوات التي تساعد على تحسين النوم وتعزيز الاستمرارية.

لماذا يُعد النوم ضرورياً للوضوح الذهني والدافع؟

إن تكوين عادة جديدة يعني غالباً كسر عادة قديمة. فكم مرة قررنا تقليل استخدام الهاتف، ثم وجدنا أنفسنا نمسكه بعد ساعات قليلة؟

الحصول على سبع ساعات نوم على الأقل يومياً، وهو الحد الأدنى الموصى به للبالغين، يرتبط بذاكرة أفضل وقدرة أعلى على ضبط الاندفاعات. وهذا يعني أنه عندما نحصل على راحة كافية، نصبح أكثر قدرة على التذكر والتحكم في الرغبات التي تعيق أهدافنا.

وضبط الاندفاع مهم لأنه يساعدنا على مقاومة الإغراءات التي تتعارض مع ما نريد تحقيقه.

العلم وراء العادات والنوم

العادة هي سلوك قد يبدأ بشكل عفوي، لكنه يترسخ عبر التكرار.

فعلى سبيل المثال، قد نلتقط الهاتف عشوائياً صباحاً ونفتح تطبيقاً للتواصل الاجتماعي، ثم نكتشف أن التصفح وسيلة مريحة للتسويف أو للهروب من خمول الصباح. وفي اليوم التالي نكرر الأمر نفسه، وسرعان ما تتشكل عادة جديدة.

ورغم أن العادات قد تتكوّن بسرعة، فإن التخلص من العادات السيئة وبناء أخرى صحية ليس أمراً بسيطاً دائماً.

عوامل شائعة تفسد النوم وتعرقل التقدم

هناك احتمال كبير أن تؤثر بعض ممارساتنا اليومية في جودة النوم، وبالتالي في قدرتنا على الالتزام بعادات جديدة. ومن أبرز هذه العوامل:

القهوة والشاي

قد يبدو كوب من الشاي وسيلة للاسترخاء لكنه قد يؤدي إلى نوم متقطع وغير مريح. الأمر نفسه ينطبق على الكافيين، إذ قد يبقيك مستيقظاً ويؤثر في عمق النوم.

الضوء الأزرق

مشاهدة التلفاز أو تصفح الهاتف قبل النوم قد يصعّب الاستغراق في النوم. وبينما قد يبدو استخدام الأجهزة مريحاً، فإن القراءة أو التأمل خيار أكثر صحة.

تناول الوجبات بشكل غير منتظم

عدم تناول ما يكفي خلال النهار قد يؤدي إلى وجبة عشاء كبيرة جداً، وإذا كانت قريبة من وقت النوم فقد تبقى مستيقظاً حتى ينتهي الهضم.

نصائح لتحسين النوم ودعم تغيير السلوك

بعد معرفة مشكلات النوم التي قد تعيقك، إليك بعض الحلول التي أوصت بها المعالجة النفسية ماندي هايسلر كورنيليوس:

فرض حظر رقمي قبل النوم

قبل ساعة من موعد النوم، حاول إطفاء التلفاز أو التوقف عن التصفح، واستبدل ذلك بالقراءة أو التنفس العميق أو التمدد. وإذا بدا الأمر صعباً، ابدأ بإبعاد الهاتف عن السرير أو وضعه في غرفة أخرى.

انتبه لما تتناوله خلال اليوم

هل تشرب القهوة بعد الظهر؟ قد يكون ذلك سبباً في الأرق ليلاً. وهل تتخطى الوجبات؟ حاول تنظيمها على مدار اليوم لتجنب تناول كميات كبيرة قبل النوم.

استعد للاستيقاظ ليلاً

إذا استيقظت منتصف الليل ولم تستطع العودة إلى النوم، تنصح الأخصائية النفسية مولي مور بالانتقال إلى مكان آخر في المنزل والقراءة حتى تشعر بالنعاس مجدداً. فذلك يساعد الدماغ على ربط السرير بالنوم لا بالتوتر.

كيف تبني عادات جديدة؟

بعد ضبط النوم، يمكن التركيز على تحسين العادات. وتذكّر أن روتين النوم نفسه هو عادة جديدة، ويمكن اعتباره تجربة أولية لمعرفة كيفية استجابتك لتغيير السلوك.

تابع تقدمك، ولاحظ ما الذي يدفعك إلى الاستسلام، فهذه المعلومات ستساعدك على تعديل سلوكك.

جرّب تكديس العادات

ويقصد به ربط عادة جديدة بروتين يومي ثابت. مثلاً:

الخروج للمشي والتعرض للشمس أثناء تنظيف الأسنان.

كتابة يوميات لخمس دقائق قبل إعداد قهوة الصباح.

ومع الوقت، يمكن لهذه العادات الصغيرة أن تساعدك على تحقيق أهدافك الذهنية والجسدية وحتى المهنية.

فالاستمرار مهم، لكن النوم الجيد والخطة الواضحة هما ما يجعلان ذلك ممكناً.