استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* «قدم الرياضي»
لدي تقرحات لم أتنبه لها فيما بين أصابع القدمين، بماذا تنصح؟
أبو جمال - تبوك
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك عن التقرحات التي ظهرت لديك بين أصابع القدم، وهو ما يُعرف طبيا بـ«قدم الرياضي». ولاحظ معي أن قدم الرياضي هو مرض جلدي يسببه نوع من الفطريات، وعادة ما يحدث بين أصابع القدم بسبب أن الأحذية تصنع بيئة دافئة ومظلمة ورطبة، وهي الظروف البيئية التي تشجع على نمو الفطريات فيما بين أصابع القدم. ولكن ليست هذه هي الأسباب التي تساعد على نشوء مشكلة التقرحات بين أصابع القدم، بل هناك أيضًا اضطرابات آلية العرق لدى الإنسان، وكرد فعل الجلد أيضا على نوعية الأصباغ أو المواد اللاصقة المستخدمة في صناعة الأحذية. وقد تحاكي الإكزيما، والصدفية في المظهر، حالة قدم الرياضي المرتبطة بالفطريات.
والدفء والرطوبة من المناطق المجاورة لحمامات السباحة، والاستحمام، وغرف تبديل الملابس كلها تهيئ ظروفا مناسبة لنمو الفطريات، التي يسهل انتقالها إلى قدم الشخص السليم عند المشي فيها. والأعراض التي لديك مثل جفاف الجلد والشعور بحرقة الحكة وظهور القشور الجلدية والاحمرار، تُؤدي إلى تشقق الجلد وربما إصابته بعدوى بكتيرية مرافقة للعدوى الفطرية. وهذه العدوى الفطرية قد تنتقل إلى باطن القدم أو الأظافر أو مناطق أخرى من الجسم، وخاصة منطقة الأعضاء التناسلية أو الإبط، مما يتسبب بالحكة والالتهابات فيها. والفطريات نفسها قد تعلق باليدين أو الملابس وقابلة بالتالي لعدوى الآخرين.
وإذا اتبعت برنامجًا يوميًا لتنظيف القدمين بالماء والصابون وتجفيف القدمين وخاصة ما بين الأصابع برفق ونعومة، وذلك لمدة أسبوعين دون جدوى في إزالة التقرحات فإن من الضروري مراجعة طبيب الجلدية أو المتخصص في صحة القدمين. وإذا ما تبين للطبيب أن المشكلة لها علاقة بالفطريات، أي ليست إكزيما أو حساسية كما تقدم، فإن هناك أدوية مضادة للفطريات إما أن تُوضع موضعيًا على منطقة التقرحات في القدم أو يتم تناولها كأقراص دوائية عبر الفم. وربما يُضيف الطبيب مستحضرات مضادة للبكتيريا إضافة إلى المستحضرات المضادة للفطريات.
المهم متابعة تلقي العلاج الدوائي بالصفة التي يذكرها الطبيب، وللفترة الزمنية التي ينصح باستخدامها، ومراجعة الطبيب للتأكد من وقت التوقف عن تلقي المعالجة لأن الأمر سيأخذ وقتًا طويلاً نسبيًا، إضافة إلى الاهتمام بتنظيف القدمين وتجفيفهما برفق وفق الطريقة التي يشرحها لك الطبيب كي لا يتسبب التجفيف بمزيد من التهتكات الجلدية.
زراعة الصمام أو إصلاحه جراحيًا

* في حالة التسريب في الصمام المايترالي هل الأفضل زراعة صمام جديد أو إصلاح الصمام جراحيًا؟
هدى ج. - الرياض
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول وجود تسريب شديد في الصمام المايترالي لدى والدتك، وأن الأطباء ينصحون بإجراء عملية جراحية. ووفق ما ذكرتيه في رسالتك فإن لجوء الطبيب إلى النصيحة بالعملية الجراحية كان مبنيًا على تفاقم الأعراض لديها وبدء تأثر قوة عضلة القلب بوجود هذا التسريب. ولاحظي أن الصمام المايترالي مكون من حلقة تتدلى منها ورقتان، والتسريب إما نتيجة توسع في الحلقة أو تشوهات مرضية في بنية وشكل الورقتين أدى إلى عدم قدرة الصمام على أداء دوره في السماح فقط للدم بالجريان في اتجاه واحد وليس في اتجاهين. أي أن التسريب هو نتيجة لعدم قدرة الصمام على القفل بطريقة سليمة.
وبعد معرفة الطبيب سبب مرض الصمام، يُتابع المريض لمعرفة تطور درجة التسريب، وإن وصلت الأمور إلى حد التسريب الشديد فإنه يُتابع المريض عبر الزيارة في العيادة للتأكد من عدم تضرر عضلة القلب في قوة ضخها نتيجة لوجود التسريب، كما يُتابع بشكل أدق مستوى شكوى المريض من الأعراض ومدى استجابتها للأدوية التي يصفها الطبيب. وحينما تبدأ قوة عضلة القلب بالضعف أو تكون الأعراض من غير الممكن السيطرة عليها بالأدوية، يلجأ الطبيب إلى طلب الحل الجراحي.
قبل وخلال العملية الجراحية يقوم جراح القلب بتقييم حالة الصمام وشكله، ومدى إمكانية استفادة المريض من القيام بعملية إصلاح للصمام تُؤدي إلى عمله كما ينبغي، وإن لم تكن حالة الصمام تسمح بإجراء التعديلات الجراحية فيه فإن اللجوء يكون إلى زراعة صمام جديد.
ويصعب توضيح طرق إصلاح الصمام كما طلبت، ولكن المهم فيها هو مدى إمكانية إجرائها وفق ما يُقيمه طبيب جراحة القلب الذي عادة يُفضل إجراء التصليح ما كانت ثمة فرصة لذلك. الصمام المزروع قد يكون معدنيًا ميكانيكيًا أو يكون محتويًا على أنسجة مستخرجة من الحيوانات، ولكل واحد منهما مزايا ومتطلبات للعناية، وهذه الأمور يُناقشها الطبيب مع المريض بشكل مباشر ويصعب إعطاء إجابات عامة حولها تصلح لكل مريض، وخاصة حول مدى مناسبة تلقي المريض لأدوية ترفع من سيولة الدم وتمنع الدم من التجلط والتخثر على سطح الصمام المعدني، وهو ما لا حاجة له في حالة الصمام الحيواني، والأمر الآخر المدة الزمنية التي تُقدر بالسنوات للعمر الافتراضي لبقاء الصمام الحيواني قابلاً للعمل بكفاءة والتي من بعدها ربما تدعو الحاجة لإجراء عملية زراعة ثانية.
صورة الجسد وثقة المراهقة بالنفس

* تعاني ابنتي من الانطواء لعدم رؤيتها نفسها جميلة بماذا تنصح؟
أم نور - الإمارات
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول تأثيرات شكل شعر ابنتك على حالتها النفسية وثقتها بنفسها وهي في عمر خمسة عشر عامًا. ولاحظي معي أن الفتيات في مرحلة المراهقة يرتبط لديهن مستوى الثقة بالنفس بالصورة المنطبعة في أذهانهن عن شكل أجسامهن وعناصر المكونات الجمالية فيه، وهذا الأمر يخف تدريجيًا مع تجاوز مرحلة المراهقة لتعتمد الثقة بالنفس على مقومات أخرى كالسلوكيات السليمة والمثابرة في التحصيل العلمي والنجاح في أنشطة الحياة وغيرها مما يعتمد البالغون عليه في بناء مستوى الثقة بالنفس. وهذه المشكلة شائعة جدًا لدى المراهقات والمراهقين على حد سواء، أي ارتباط الثقة بالنفس وتقدير الذات بعوامل في شكل الجسد والجمال.
ولو رجعنا إلى تقدير الذات فإنه مهم للمراهق لأن منه يتفرع ما هو شعوره عن قيمته لدى الآخرين وكيف ينظرون إليه، وكلما كان المراهق أو المراهقة لديهم مستوى أعلى من تقدير الذات المبني على عوامل سليمة كانت عواطف وانفعالات المراهقة أكثر اتزانا وأكثر تعلقًا بالمثابرة في التحصيل العلمي والسلوكيات الاجتماعية السليمة.
ووفق ما تشير إليه نشرات أطباء الأطفال في مؤسسة نيمورس الصحية في فلوريدا بالولايات المتحدة فإن في مرحلة البلوغ والمراهقة تحصل تغيرات نفسية وجسدية يُرافقها ارتفاع الشعور بالحاجة إلى تقبل الآخرين ورؤيتهم للمراهقة أو المراهق كأشخاص متميزين، والمشكلة تنشأ لدى المراهقة حينما تحصل التغيرات الجسدية بطريقة مخالفة لما يحصل لدى مراهقة أخرى، هذا بالإضافة إلى دور صورة المراهقة التي تبثها وسائل الإعلام في الأفلام والقصص كنماذج مثالية، إضافة إلى التعليقات والضغوطات غير المدروسة، العائلية أو في المدرسة، وخاصة التعليقات السلبية. والمهم هو بناء أسلوب لدى المراهقة في تكوين مستوى الثقة في النفس وليس التوجه وراء تعديل التغيرات الجسدية التي تتسبب بإثارة تدني الثقة بالنفس لدى المراهقة، وبناء نظرة إيجابية نحو الجسم لدى المراهق أو المراهقة هو أمر ممكن ويتطلب تعاون الأم والأب والإخوة والأخوات في المنزل إضافة إلى المدرسة.



كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
TT

كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن الالتزام ببرنامج تمارين هوائية بسيط ومحدد بإرشادات واضحة لمدة عام كامل قد يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووجد الباحثون أن المواظبة على هذا البرنامج الرياضي لمدة 12 شهراً أدت إلى أن تبدو أدمغة المشاركين أصغر سناً بنحو عام واحد في صور التصوير بالرنين المغناطيسي.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام تؤدي دوراً مهماً في إبطاء مظاهر الشيخوخة والحفاظ على حدة الذهن مع التقدم في العمر. وعلى وجه الخصوص، ثبت أن التمارين الهوائية المنتظمة تسهم في إبطاء شيخوخة الدماغ، كما ارتبطت بتحسين صفاء التفكير، وتعزيز الذاكرة، ودعم الصحة العامة.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الدراسات المنهجية الطويلة الأمد التي تتناول التأثيرات القابلة للقياس لهذه التمارين على الدماغ لا تزال محدودة.

في الدراسة الجديدة، أخضع العلماء 130 بالغاً سليماً، تتراوح أعمارهم بين 26 و58 عاماً، لتدخل استمر 12 شهراً تضمن ممارسة تمارين هوائية متوسطة إلى شديدة. وقاموا بقياس التغيرات التي طرأت على أدمغتهم من خلال فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

شارك أفراد المجموعة الرياضية في جلستين أسبوعياً تحت إشراف متخصصين، مدة كل جلسة 60 دقيقة، داخل مختبر مجهز، إضافة إلى أداء تمارين منزلية بهدف الوصول إلى 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً.

وتم توجيه المشاركين إلى المشي أو الهرولة أو الجري على جهاز المشي، كما طُلب منهم تسجيل استخدامهم لأجهزة التمارين الهوائية الأخرى، مثل الدراجات الثابتة، وأجهزة التمارين البيضاوية، وأجهزة صعود الدرج، وأجهزة التجديف.

وخلال الأسابيع الستة الأولى، حُدد لكل مشارك مستوى شدة تمرين يوصله إلى ما بين 50 و60 في المائة من الحد الأقصى لاحتياطي معدل ضربات القلب، وهو الفرق بين معدل ضربات القلب الأقصى ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة.

وأوضح العلماء أن الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب يُحسب عادة باستخدام المعادلة التالية: «220 ناقص عمر الشخص».

وكتب الباحثون في دراستهم: «خلال الفترة المتبقية من التدخل، زاد المشاركون من شدة تمارينهم لتصل إلى ما بين 60 و75 في المائة من معدل ضربات القلب الاحتياطي».

وقد جرى تقييم مستوى اللياقة البدنية للمشاركين في بداية الدراسة ونهايتها، عبر قياس ذروة استهلاكهم للأكسجين، وذلك على مدى فترة البحث التي استمرت 12 شهراً.

أما أعمار أدمغة المشاركين، فقد حُددت من خلال تقدير العمر الظاهر لأدمغتهم في صور الرنين المغناطيسي، ومقارنته بأعمارهم الزمنية الفعلية.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي مارست التمارين الرياضية سجلت انخفاضاً ملحوظاً في العمر البيولوجي الظاهر للدماغ بعد عام واحد، في حين شهدت المجموعة الضابطة زيادة طفيفة.

وقال لو وان، أحد مؤلفي الدراسة من معهد أبحاث أدفنت هيلث في الولايات المتحدة: «وجدنا أن برنامجاً رياضياً بسيطاً قائماً على إرشادات محددة يمكن أن يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ خلال 12 شهراً فقط».

وأضاف الدكتور وان: «تقدم دراسات من هذا النوع إرشادات واعدة تستند إلى عادات يومية»، مشيراً إلى أن «تغيراً ولو بمقدار عام واحد في عمر الدماغ قد يكون له تأثير كبير يمتد عبر عقود».

من جانبه، أوضح كيرك آي. إريكسون، أحد مؤلفي الدراسة، قائلاً: «من منظور مسار الحياة، قد يكون تحفيز الدماغ نحو حالة أكثر شباباً في منتصف العمر أمراً بالغ الأهمية».

ويعتقد الباحثون أن التمارين الرياضية قد تؤثر في الدماغ عبر آليات إضافية لم تُكتشف بعد بصورة كاملة في الدراسات.

كما يفترضون أن بعض التغيرات الدقيقة في بنية الدماغ، أو في مستويات الالتهاب، أو في صحة الأوعية الدموية، أو في عوامل جزيئية أخرى ناتجة عن ممارسة التمارين بانتظام، قد تكون مسؤولة عن إبطاء آثار الشيخوخة.

ويأمل الفريق البحثي أن تُسهم دراسات أوسع نطاقاً، تُجرى مستقبلاً مع فترات متابعة أطول، في تحديد ما إذا كانت التمارين الرياضية قادرة على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، أو الخرف، أو غيرهما من أمراض الدماغ المرتبطة بالتقدم في العمر.

وقال الدكتور إريكسون: «إذا تمكّنا من إبطاء شيخوخة الدماغ قبل ظهور مشكلات خطيرة، فقد ننجح في تأخير أو تقليل خطر التدهور المعرفي والخرف في مراحل لاحقة من العمر».

وأضاف: «تدعم نتائجنا فكرة أن الالتزام بالإرشادات الحالية لممارسة الرياضة — أي 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة إلى الشديدة — قد يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ، حتى في منتصف العمر».


عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
TT

عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)

«ألزهايمر» مرضٌ قاسٍ يخلّف آثاراً مدمّرة على المصابين به وعلى أحبّائهم.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يؤثّر «ألزهايمر» بشكل مباشر على نحو 72 مليون أميركي، وتشمل أعراضه الشائعة: فقدان الذاكرة، وصعوبة التخطيط أو إتمام المهام أو حلّ المشكلات، والشعور بالارتباك، ومواجهة مشكلات جديدة في التحدّث والكتابة، ووضع الأشياء في غير مكانها، واتخاذ قرارات سيئة، والانسحاب الاجتماعي، وغير ذلك.

ورغم أنّ هذه الأعراض هي الأكثر شيوعاً، فإنها ليست الوحيدة. فهناك عَرَضٌ لا يدركه كثير من مقدّمي الرعاية، وقد يظنّون خطأً أنّه نتيجة رعاية «سيئة»، وهو الهياج (agitation).

وقال اختصاصي مرض «ألزهايمر» الدكتور ريتشارد ستيفاناتشي: «من الضروري أولاً إدراك أنّ الهياج هو عرض ناتج عن التغيّرات الدماغية التي يسبّبها مرض ألزهايمر، وليس نتيجة رعاية سيئة»، مضيفاً: «الضرر الدماغي الناتج عن ألزهايمر يجعل الأشخاص أكثر عرضة للهياج بغضّ النظر عن مدى محبّة مقدّمي الرعاية».

وفقاً لمعلوماتٍ أرسلتها مراكز أبحاث الشيخوخة إلى «هاف بوست»، فإنّ «الهياج» بهذا المعنى قد يظهر بطرقٍ متعدّدة، مثل: التجوّل ذهاباً وإياباً، محاولة المغادرة، نوبات غضب، التفوّه بألفاظ نابية، الضرب، تقلّبات المزاج، رمي الأشياء، وغير ذلك.

وقال الدكتور نيكيل باليكار إنّ هناك وصمةً مرتبطةً بهذا العرض تحديداً. وأضاف: «غالباً ما يشعر مقدّمو الرعاية بأنهم قد يفعلون شيئاً خاطئاً يسبّب تفاعل أحبّائهم المصابين بألزهايمر بطريقة غير متعاونة أو عدائية أو مضطربة، من دون إدراك أنّ الهياج في ألزهايمر شائع جداً، إذ تتراوح نسبته بين 56 في المائة في المراحل المبكرة و68 في المائة في المرحلة المتوسطة إلى الشديدة من المرض».

كيف يسبب «ألزهايمر» أعراض الهياج؟

كما هو الحال مع أعراض «ألزهايمر» الأخرى، يعود الأمر في النهاية إلى الدماغ.

قال ستيفاناتشي: «ينتج مرض ألزهايمر عن تلفٍ في مناطق من الدماغ تتحكّم بالعواطف واتخاذ القرار والاستجابات السلوكية. وهذا الضرر العصبي يفسّر لماذا قد يتفاعل المصابون بألزهايمر بقوة مع مواقف لم تكن لتزعجهم قبل أن يتقدّم المرض إلى هذه المرحلة».

وبشكلٍ أكثر تحديداً، يرتبط الأمر بالنواقل العصبية. وقال باليكار: «يؤدي مرض ألزهايمر إلى اضطرابٍ وانخفاضٍ في ثلاثة نواقل عصبية (رسل كيميائية) في الدماغ، السيروتونين والنورإبينفرين والدوبامين، ما ينتج عنه أعراض الهياج». ومع الأخذ في الاعتبار أنّ هذه النواقل العصبية تساعد في المزاج والتحفيز والطاقة والقلق وغير ذلك، يصبح هذا منطقياً.

كما ينبغي أخذ العوامل البيئية في الحسبان. فعلى سبيل المثال، يمكن لموسم العطلات، أو غيره من الأحداث الصاخبة، أن يفاقم الهياج وأسبابه.

وأضاف ستيفاناتشي: «التجمّعات الكبيرة التي تضمّ وجوهاً غير مألوفة، واضطراب الروتين، والأطعمة غير المعتادة، والتغيّرات في البيئات التي كانت مألوفة سابقاً، قد تسبّب الهياج لدى المصاب بألزهايمر، خصوصاً في المراحل المتأخرة من المرض. والأهم هو إجراء تعديلات وتسهيلات للحدّ من التوتر، مثل الحفاظ على الروتين والأجواء المألوفة».

أملٌ في التعامل مع الهياج

سواء كنت تعاني الهياج بسبب «ألزهايمر» أو تحبّ شخصاً يعانيه، فاعلم أنّ الأمل ليس مفقوداً. وفيما يلي يشارك الأطباء نصائح ومعلومات مفيدة للمساعدة على إدارة هذا العرض معاً:

- إنشاء الروتين والحفاظ عليه

يؤكّد ستيفاناتشي أنّ الجداول اليومية المنتظمة التي تشمل مواعيد الطعام والأنشطة ووقت النوم أساسية. وعند الاضطرار لإعداد المريض لتغيير ما، ينصح بالتحضير له مسبقاً قدر الإمكان ومحاولة الحفاظ على بقية الروتين.

- تجنّب الجدال قدر الإمكان

إذا كان لدى المصاب بألزهايمر اعتقاد غير مؤذٍ، يوصي ستيفاناتشي بعدم مجادلته بشأنه، بل التركيز على الشعور الكامن خلف كلامه، وتذكّر أنّه لا يمكن مجادلة دماغٍ تضرّر بسبب ألزهايمر بالمنطق.

- استخدام أساليب مهدِّئة

رغم صعوبة ذلك أحياناً، فإنّ الحفاظ على الهدوء ومساعدة المصاب على البقاء هادئاً أمر مهم. تحدّث بصوت هادئ مطمئن، وشغّل موسيقى مألوفة يحبّها، وقلّل الضوضاء المربِكة، وفق ستيفاناتشي.

- علاجات متاحة ومفيدة

قد يكون من السهل الشعور باليأس عند إصابة أحدهم بألزهايمر والاعتقاد أنّ التدخّلات الصغيرة لن تُحدث فرقاً، وهذا مفهوم، لكنه غير صحيح لحسن الحظ.

قال باليكار: «يمكن علاج هذا العرض بفاعلية عبر التدخّلات السلوكية وكذلك بالأدوية، بما في ذلك دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج الهياج في مرض ألزهايمر».

ومثل النصائح السابقة، ذكر باليكار بعض التدخّلات غير الدوائية التي قد تُخفّف الهياج أيضاً: الحفاظ على روتينٍ يومي وبنية واضحة لليوم وتقليل الضوضاء والفوضى واللمس اللطيف وموسيقى مهدِّئة والقراءة والمشي (ويُفضَّل في الخارج تحت ضوء الشمس) وإبقاء المريض منشغلاً بمشتّتات مثل وجبات خفيفة أو أشياء أو أنشطة ممتعة وتجنّب المنبّهات مثل الكافيين في وقت متأخر من اليوم.


ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)

إذا لم تتناول الخضراوات أو الفاكهة، فإن جسمك يفقد عناصر غذائية مهمة ضرورية للهضم، وتعزيز المناعة، والوقاية من الأمراض. ومع مرور الوقت، قد يزيد هذا النمط الغذائي الخالي منهما من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسكتة الدماغية، حتى لو كنت تستهلك سعرات حرارية كافية من مصادر أخرى.

الخضراوات تحتوي على عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر (الشرق الأوسط)

يتجنب بعض الأشخاص الفواكه والخضراوات بسبب مذاقها أو نتيجة مشكلات في الجهاز الهضمي. ورغم إمكانية البقاء على قيد الحياة من دونها، فإن الحفاظ على صحة جيدة على المدى الطويل يصبح أكثر صعوبة. فيما يلي أبرز مخاطر الامتناع عن تناول الخضراوات والفاكهة، وفق تقرير نشره الثلاثاء، موقع «فيري ويل هيلث».

نقص العناصر الغذائية

تُعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن الداعمة لوظائف الجسم الأساسية، ومن دونها تصبح تلبية الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة. ومن أبرز أوجه النقص المحتملة: فيتامين «ج» الداعم للمناعة والتئام الجروح، وفيتامين «أ» الضروري للبصر والمناعة، وحمض الفوليك اللازم لإنتاج الحمض النووي ونمو الخلايا، والبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم وانقباض العضلات.

تدهور الجهاز الهضمي

تلعب الألياف دوراً محورياً في صحة الجهاز الهضمي، وتُعد الفواكه والخضراوات من أغنى مصادرها الطبيعية. الأنظمة الغذائية التي تخلو منهما تكون عادةً منخفضة جداً في الألياف، مما قد يؤدي إلى الإمساك، واضطراب حركة الأمعاء، والانتفاخ، وعدم الراحة في البطن.

خطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. تدعم هذه الأطعمة صحة القلب والأوعية الدموية بعدة طرق، حيث يُساعد البوتاسيوم والمغنيسيوم على تنظيم ضغط الدم. وتُساعد الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة. تُقلل مضادات الأكسدة والمركبات النباتية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

عدم التحكم في مستوى السكر

تساعد الفواكه والخضراوات الكاملة على استقرار مستوى السكر في الدم عن طريق إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز. كما أن محتواها من الألياف يقلل من الارتفاعات الحادة في مستوى السكر في الدم بعد الوجبات. عند غياب الفواكه والخضراوات من النظام الغذائي، قد تُهضم الوجبات بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستوى السكر في الدم. مع مرور الوقت، قد يُسهم هذا النمط في مقاومة الأنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)

تدهور صحة الجلد والعينين

توفر الفواكه والخضراوات عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر. يلعب فيتامين «أ» دوراً رئيسياً في صحة العين، خصوصاً في الرؤية في الإضاءة الخافتة، بينما يُعد فيتامين «ج» ضرورياً لإنتاج الكولاجين.

قد يُسهم انخفاض تناول هذه العناصر في جفاف الجلد أو بهتانه، وبطء التئام الجروح، وتقصُّف الشعر، وتغيرات في الرؤية. قد يؤدي النقص الحاد في هذه العناصر في النهاية إلى ظهور أعراض جسدية أكثر وضوحاً.