استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* «قدم الرياضي»
لدي تقرحات لم أتنبه لها فيما بين أصابع القدمين، بماذا تنصح؟
أبو جمال - تبوك
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك عن التقرحات التي ظهرت لديك بين أصابع القدم، وهو ما يُعرف طبيا بـ«قدم الرياضي». ولاحظ معي أن قدم الرياضي هو مرض جلدي يسببه نوع من الفطريات، وعادة ما يحدث بين أصابع القدم بسبب أن الأحذية تصنع بيئة دافئة ومظلمة ورطبة، وهي الظروف البيئية التي تشجع على نمو الفطريات فيما بين أصابع القدم. ولكن ليست هذه هي الأسباب التي تساعد على نشوء مشكلة التقرحات بين أصابع القدم، بل هناك أيضًا اضطرابات آلية العرق لدى الإنسان، وكرد فعل الجلد أيضا على نوعية الأصباغ أو المواد اللاصقة المستخدمة في صناعة الأحذية. وقد تحاكي الإكزيما، والصدفية في المظهر، حالة قدم الرياضي المرتبطة بالفطريات.
والدفء والرطوبة من المناطق المجاورة لحمامات السباحة، والاستحمام، وغرف تبديل الملابس كلها تهيئ ظروفا مناسبة لنمو الفطريات، التي يسهل انتقالها إلى قدم الشخص السليم عند المشي فيها. والأعراض التي لديك مثل جفاف الجلد والشعور بحرقة الحكة وظهور القشور الجلدية والاحمرار، تُؤدي إلى تشقق الجلد وربما إصابته بعدوى بكتيرية مرافقة للعدوى الفطرية. وهذه العدوى الفطرية قد تنتقل إلى باطن القدم أو الأظافر أو مناطق أخرى من الجسم، وخاصة منطقة الأعضاء التناسلية أو الإبط، مما يتسبب بالحكة والالتهابات فيها. والفطريات نفسها قد تعلق باليدين أو الملابس وقابلة بالتالي لعدوى الآخرين.
وإذا اتبعت برنامجًا يوميًا لتنظيف القدمين بالماء والصابون وتجفيف القدمين وخاصة ما بين الأصابع برفق ونعومة، وذلك لمدة أسبوعين دون جدوى في إزالة التقرحات فإن من الضروري مراجعة طبيب الجلدية أو المتخصص في صحة القدمين. وإذا ما تبين للطبيب أن المشكلة لها علاقة بالفطريات، أي ليست إكزيما أو حساسية كما تقدم، فإن هناك أدوية مضادة للفطريات إما أن تُوضع موضعيًا على منطقة التقرحات في القدم أو يتم تناولها كأقراص دوائية عبر الفم. وربما يُضيف الطبيب مستحضرات مضادة للبكتيريا إضافة إلى المستحضرات المضادة للفطريات.
المهم متابعة تلقي العلاج الدوائي بالصفة التي يذكرها الطبيب، وللفترة الزمنية التي ينصح باستخدامها، ومراجعة الطبيب للتأكد من وقت التوقف عن تلقي المعالجة لأن الأمر سيأخذ وقتًا طويلاً نسبيًا، إضافة إلى الاهتمام بتنظيف القدمين وتجفيفهما برفق وفق الطريقة التي يشرحها لك الطبيب كي لا يتسبب التجفيف بمزيد من التهتكات الجلدية.
زراعة الصمام أو إصلاحه جراحيًا

* في حالة التسريب في الصمام المايترالي هل الأفضل زراعة صمام جديد أو إصلاح الصمام جراحيًا؟
هدى ج. - الرياض
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول وجود تسريب شديد في الصمام المايترالي لدى والدتك، وأن الأطباء ينصحون بإجراء عملية جراحية. ووفق ما ذكرتيه في رسالتك فإن لجوء الطبيب إلى النصيحة بالعملية الجراحية كان مبنيًا على تفاقم الأعراض لديها وبدء تأثر قوة عضلة القلب بوجود هذا التسريب. ولاحظي أن الصمام المايترالي مكون من حلقة تتدلى منها ورقتان، والتسريب إما نتيجة توسع في الحلقة أو تشوهات مرضية في بنية وشكل الورقتين أدى إلى عدم قدرة الصمام على أداء دوره في السماح فقط للدم بالجريان في اتجاه واحد وليس في اتجاهين. أي أن التسريب هو نتيجة لعدم قدرة الصمام على القفل بطريقة سليمة.
وبعد معرفة الطبيب سبب مرض الصمام، يُتابع المريض لمعرفة تطور درجة التسريب، وإن وصلت الأمور إلى حد التسريب الشديد فإنه يُتابع المريض عبر الزيارة في العيادة للتأكد من عدم تضرر عضلة القلب في قوة ضخها نتيجة لوجود التسريب، كما يُتابع بشكل أدق مستوى شكوى المريض من الأعراض ومدى استجابتها للأدوية التي يصفها الطبيب. وحينما تبدأ قوة عضلة القلب بالضعف أو تكون الأعراض من غير الممكن السيطرة عليها بالأدوية، يلجأ الطبيب إلى طلب الحل الجراحي.
قبل وخلال العملية الجراحية يقوم جراح القلب بتقييم حالة الصمام وشكله، ومدى إمكانية استفادة المريض من القيام بعملية إصلاح للصمام تُؤدي إلى عمله كما ينبغي، وإن لم تكن حالة الصمام تسمح بإجراء التعديلات الجراحية فيه فإن اللجوء يكون إلى زراعة صمام جديد.
ويصعب توضيح طرق إصلاح الصمام كما طلبت، ولكن المهم فيها هو مدى إمكانية إجرائها وفق ما يُقيمه طبيب جراحة القلب الذي عادة يُفضل إجراء التصليح ما كانت ثمة فرصة لذلك. الصمام المزروع قد يكون معدنيًا ميكانيكيًا أو يكون محتويًا على أنسجة مستخرجة من الحيوانات، ولكل واحد منهما مزايا ومتطلبات للعناية، وهذه الأمور يُناقشها الطبيب مع المريض بشكل مباشر ويصعب إعطاء إجابات عامة حولها تصلح لكل مريض، وخاصة حول مدى مناسبة تلقي المريض لأدوية ترفع من سيولة الدم وتمنع الدم من التجلط والتخثر على سطح الصمام المعدني، وهو ما لا حاجة له في حالة الصمام الحيواني، والأمر الآخر المدة الزمنية التي تُقدر بالسنوات للعمر الافتراضي لبقاء الصمام الحيواني قابلاً للعمل بكفاءة والتي من بعدها ربما تدعو الحاجة لإجراء عملية زراعة ثانية.
صورة الجسد وثقة المراهقة بالنفس

* تعاني ابنتي من الانطواء لعدم رؤيتها نفسها جميلة بماذا تنصح؟
أم نور - الإمارات
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول تأثيرات شكل شعر ابنتك على حالتها النفسية وثقتها بنفسها وهي في عمر خمسة عشر عامًا. ولاحظي معي أن الفتيات في مرحلة المراهقة يرتبط لديهن مستوى الثقة بالنفس بالصورة المنطبعة في أذهانهن عن شكل أجسامهن وعناصر المكونات الجمالية فيه، وهذا الأمر يخف تدريجيًا مع تجاوز مرحلة المراهقة لتعتمد الثقة بالنفس على مقومات أخرى كالسلوكيات السليمة والمثابرة في التحصيل العلمي والنجاح في أنشطة الحياة وغيرها مما يعتمد البالغون عليه في بناء مستوى الثقة بالنفس. وهذه المشكلة شائعة جدًا لدى المراهقات والمراهقين على حد سواء، أي ارتباط الثقة بالنفس وتقدير الذات بعوامل في شكل الجسد والجمال.
ولو رجعنا إلى تقدير الذات فإنه مهم للمراهق لأن منه يتفرع ما هو شعوره عن قيمته لدى الآخرين وكيف ينظرون إليه، وكلما كان المراهق أو المراهقة لديهم مستوى أعلى من تقدير الذات المبني على عوامل سليمة كانت عواطف وانفعالات المراهقة أكثر اتزانا وأكثر تعلقًا بالمثابرة في التحصيل العلمي والسلوكيات الاجتماعية السليمة.
ووفق ما تشير إليه نشرات أطباء الأطفال في مؤسسة نيمورس الصحية في فلوريدا بالولايات المتحدة فإن في مرحلة البلوغ والمراهقة تحصل تغيرات نفسية وجسدية يُرافقها ارتفاع الشعور بالحاجة إلى تقبل الآخرين ورؤيتهم للمراهقة أو المراهق كأشخاص متميزين، والمشكلة تنشأ لدى المراهقة حينما تحصل التغيرات الجسدية بطريقة مخالفة لما يحصل لدى مراهقة أخرى، هذا بالإضافة إلى دور صورة المراهقة التي تبثها وسائل الإعلام في الأفلام والقصص كنماذج مثالية، إضافة إلى التعليقات والضغوطات غير المدروسة، العائلية أو في المدرسة، وخاصة التعليقات السلبية. والمهم هو بناء أسلوب لدى المراهقة في تكوين مستوى الثقة في النفس وليس التوجه وراء تعديل التغيرات الجسدية التي تتسبب بإثارة تدني الثقة بالنفس لدى المراهقة، وبناء نظرة إيجابية نحو الجسم لدى المراهق أو المراهقة هو أمر ممكن ويتطلب تعاون الأم والأب والإخوة والأخوات في المنزل إضافة إلى المدرسة.



هل تفيد القيلولة الصائمين؟

يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)
يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)
TT

هل تفيد القيلولة الصائمين؟

يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)
يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)

خلال شهر رمضان، يمتنع المسلمون عن الطعام والشراب من الفجر حتى غروب الشمس. وغالباً ما يؤدي الأمر إلى تغييرات في أنماط النوم. ومع قِصَر الأوقات المتاحة للنوم، والصيام خلال النهار، يعاني كثير من الصائمين من الإرهاق وانخفاض مستوى التركيز، وقد يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط، نحن في أمسِّ الحاجة إليها.

أظهرت دراسة نُشرت على رياضيين صائمين خلال رمضان، أن قيلولة لمدة 40 دقيقة فقط يمكن أن تُحسِّن الأداء البدني والمعرفي بشكل ملحوظ. وفي دراسات أُجريت على لاعبي كرة القدم، أظهر أولئك الذين أخذوا قيلولة أداءً أفضل في سباقات الجري لمسافات قصيرة واختبارات الانتباه، مقارنة بمن لم يأخذوا قيلولة.

إذن، لماذا تُحدِث القيلولة هذا التأثير الكبير على مستويات طاقتنا؟

تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن. عندما تبقى مستيقظاً فترات طويلة؛ خصوصاً مع ضغوط تغيير مواعيد الوجبات وقلة النوم ليلاً، يتراكم الضغط الناجم عن قلة النوم في الدماغ.

ويمكن للقيلولة -خصوصاً في وقت مبكر من بعد الظهر، عندما يشعر كثيرون بانخفاض طبيعي في مستوى اليقظة- أن تخفف هذا الضغط، وتحسِّن المزاج وسرعة رد الفعل؛ بل وحتى القدرة البدنية.

على سبيل المثال، أظهرت دراسة أجريت عام 2024 أن قيلولة لمدة 40 دقيقة لم تقلل فقط من الشعور بالنعاس؛ بل حسَّنت أيضاً الأداء في المهام التي تتطلَّب تركيزاً وسرعة بديهة. ووجدت دراسة أخرى أجريت عام 2025 على الرياضيات أن القيلولة لمدة 40 دقيقة وحتى 90 دقيقة، يمكن أن تحسن الأداء البدني والمزاج بعد ليلة من قلة النوم.

وفي دراسة نُشرت في 22 يناير (كانون الثاني) 2026 في مجلة «نيوروإيميج»، أظهر باحثون من المركز الطبي الجامعي في فرايبورغ بألمانيا، ومستشفيات جامعة جنيف، أن القيلولة وحدها كافية لإعادة تنظيم الروابط بين الخلايا العصبية، ما يُتيح تخزين المعلومات الجديدة بكفاءة أكبر، وأن قيلولة قصيرة بعد الظهر تُساعد الدماغ على التعافي.

تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن (بيكسلز)

يقول البروفسور كريستوف نيسن، قائد الدراسة والمدير الطبي لمركز النوم في فرايبورغ: «تشير نتائجنا إلى أن فترات النوم القصيرة تُعزز قدرة الدماغ على ترميز المعلومات الجديدة».

ولكن الأمر ليس كله أخباراً سارة لمن اعتادوا على القيلولة. فمع أن القيلولة الطويلة قد تُظهر أحياناً فوائد أكبر، فإنها قد تؤدي أيضاً إلى خمول مؤقت (ظاهرة تُعرف باسم «خمول النوم») والذي قد يُعاكس الآثار الإيجابية إذا لم يُدَر بشكل صحيح.

لكن هناك أدلة تشير إلى أن التعرض للضوء الساطع وغسل الوجه قد يساعدان مَن يأخذون قيلولة على التغلب على خمول النوم. مع ذلك، بالنسبة للبعض، قد يستمر هذا الخمول فترة كافية للتأثير على الإنتاجية والمزاج والأداء العام.

عندما يتعلق الأمر بمدة وتوقيت القيلولة، يكمن السر في إيجاد التوقيت الأمثل. فالقيلولة القصيرة التي تتراوح مدتها بين 20 و30 دقيقة، تُحسِّن اليقظة دون أن تُسبب الخمول. أما القيلولة الأطول التي تدوم 40 دقيقة أو أكثر، فقد ثبت أنها تُعزز الأداء الذهني والبدني، ولكن يجب التخطيط لها بعناية لتجنب التأثير على النوم الليلي.

هل القيلولة مفيدة أم لا؟

خلال شهر رمضان، عندما يكون الجسم قد بدأ في التكيف مع تغيير نمط النوم، قد تكون القيلولة في الوقت المناسب مفيدة للغاية. فهي تُعوِّض انخفاض جودة وكمية النوم الذي قد يصاحب الصيام أحياناً. مع ذلك، إذا أُخذت القيلولة في وقت متأخر من اليوم، فقد تُؤخر بدء دورة النوم الطبيعية، ما يؤدي إلى اضطراب أنماط النوم.

عند أخذها في الوقت المناسب، تُصبح القيلولة أداة قيِّمة لتعزيز اليقظة والمزاج، وحتى الأداء البدني، وهي فوائد بالغة الأهمية خلال فترات الصيام كشهر رمضان.


فقدان الذاكرة والستاتينات: هل هناك علاقة مثبتة؟

بعض مستخدمي الستاتينات يلاحظون تغيرات في وظائف الكبد (بيكسلز)
بعض مستخدمي الستاتينات يلاحظون تغيرات في وظائف الكبد (بيكسلز)
TT

فقدان الذاكرة والستاتينات: هل هناك علاقة مثبتة؟

بعض مستخدمي الستاتينات يلاحظون تغيرات في وظائف الكبد (بيكسلز)
بعض مستخدمي الستاتينات يلاحظون تغيرات في وظائف الكبد (بيكسلز)

انتشر الادعاء بأن الستاتينات قد تُسبب فقدان الذاكرة عام 2008، عندما صرّحت أورلي إيتينجين، نائبة رئيس قسم الطب في مستشفى نيويورك-بريسبيتيريان آنذاك، لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن دواء «ليبيتور» يُضعف «القدرات الذهنية لدى النساء».

وزعمت إيتينجين أن عدداً من مريضاتها اللواتي يتناولن أدوية الستاتينات أبلغن عن صعوبة في التركيز، وتذكّر الكلمات، أو معاناتهن من قصور إدراكي. كما ادّعت أن هذه المشكلات اختفت فور توقف المريضات عن تناول الستاتينات، وذلك حسب موقع «فيري ويل هيلث».

وعلى الرغم من أن هذه التصريحات حظيت باهتمام إعلامي واسع، فإن إيتينجين لم تكن أول من أثار مخاوف بشأن احتمال وجود صلة بين الستاتينات وفقدان الذاكرة؛ إذ سُجّلت على مدى سنوات تقارير غير موثقة عن ارتباط استخدام هذه الأدوية بظهور مشكلات إدراكية.

الستاتينات وفقدان الذاكرة: هل من دليل علمي؟

في أعقاب انتشار هذه الادعاءات حول وجود علاقة بين الستاتينات والمشكلات الإدراكية، سعى الباحثون إلى التحقق مما إذا كانت الأدلة العلمية تدعم تلك التقارير.

لهذا الغرض، أجرى فريق من الباحثين مراجعة شاملة للأدبيات الطبية، ونشروا نتائجهم في مجلة «حوليات الطب الباطني» عام 2013.

ولم يجد الباحثون أي ارتباط واضح بين استخدام الستاتينات والمشكلات العقلية. ومع ذلك، أقرّوا بأن أيّاً من التجارب العشوائية الرئيسية التي شملتها المراجعة لم يتناول بشكل منهجي مسألة التدهور المعرفي، وأن مثل هذا العارض قد يكون خفياً أو غير ملحوظ.

وبناءً على ذلك، خلصوا إلى أنه لا يمكن الجزم بوجود علاقة بين الستاتينات ومشكلات الذاكرة.

وفي مراجعة بحثية رئيسية أخرى نُشرت عام 2021، دُرست 24 دراسة شملت مليوناً و404 آلاف و459 شخصاً، بهدف تحديد ما إذا كان استخدام الستاتينات يرتبط بالضعف الإدراكي.

وتوصل الباحثون إلى أنه «لا يوجد دليل على آثار معرفية سلبية، بما في ذلك زيادة معدل الإصابة بالخرف، أو تدهور الإدراك العام، أو تراجع مجالات معرفية محددة، مرتبطة باستخدام الستاتينات لدى الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر». غير أنهم أشاروا إلى أنه «ينبغي أن تتناول الدراسات المستقبلية هذا الارتباط عبر فترات متابعة أطول».

الستاتينات: هل يُعد فقدان الذاكرة من آثارها الجانبية؟

قد تُسبب الستاتينات بعض الآثار الجانبية، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن جميع المرضى سيعانون منها. ومن أكثر الآثار الجانبية شيوعاً ألم العضلات (الألم العضلي).

كما قد يُلاحظ بعض مستخدمي الستاتينات تغيرات في وظائف الكبد أو في مستويات السكر في الدم، لا سيما لدى المصابين بأمراض الكبد أو السكري، أو أولئك المعرّضين لخطر الإصابة بهما.

ويتناول كثير من المرضى هذه الأدوية دون مواجهة مشكلات تُذكر. وإذا ظهرت آثار جانبية، فإنها غالباً ما تختفي مع مرور الوقت. وإن استمرت، فقد تتحسن عادةً بمجرد التوقف عن تناول الدواء.

ووفقاً لجمعية القلب الأميركية، تتوافر أدلة قوية تشير إلى أن ألم العضلات قد يكون أحد الآثار الجانبية المرتبطة بالستاتينات. أما ما يتعلق باضطرابات النوم، ومشكلات الذاكرة، وإعتام عدسة العين، والتي يُبلغ عنها بعض المستخدمين، فإن الأدلة التي تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بينها وبين هذه الأدوية تظل أقل قوة.


ماذا يحدث لجسمك إذا توقفت عن تناول الخضراوات والفاكهة؟

الفاكهة والخضراوات مصدر رئيسي للألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة (رويترز)
الفاكهة والخضراوات مصدر رئيسي للألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك إذا توقفت عن تناول الخضراوات والفاكهة؟

الفاكهة والخضراوات مصدر رئيسي للألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة (رويترز)
الفاكهة والخضراوات مصدر رئيسي للألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة (رويترز)

يُحذّر خبراء التغذية من أن الامتناع التام عن تناول الخضراوات والفاكهة لا يمرّ دون ثمن صحي، حتى لو كان الشخص يحصل على سعراته الحرارية الكافية. فهذه الأطعمة تُمثل مصدراً رئيسياً للألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تحمي الجسم من الأمراض المزمنة، وتعزز وظائفه الحيوية.

وفيما يلي أبرز 7 تأثيرات صحية محتملة لغياب الخضراوات والفاكهة عن النظام الغذائي، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

نقص في الفيتامينات والمعادن

الخضراوات والفاكهة مصدر أساسي لعناصر مهمة مثل فيتامين سي (لدعم المناعة)، وفيتامين أ (لصحة النظر)، وحمض الفوليك (لنمو الخلايا)، والبوتاسيوم (لتنظيم ضغط الدم). وقد يؤدي غيابها إلى صعوبة تلبية الاحتياجات اليومية من هذه المغذيات.

تدهور صحة الجهاز الهضمي

تُعدّ هذه الأطعمة من أغنى مصادر الألياف التي تُساعد على تنظيم حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك والانتفاخ وتغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

وقد يخلّ نقص الألياف بتوازن ميكروبيوم الأمعاء، ويؤثر سلباً على الهضم والمناعة.

زيادة خطر أمراض القلب

يرتبط تناول كميات كافية من الخضراوات والفاكهة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، إذ تُساعد على خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (LDL)، وتقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي.

اضطراب مستويات السكر في الدم

الألياف الموجودة في الفاكهة والخضراوات تُبطئ امتصاص السكر، ما يمنع الارتفاعات الحادة في سكر الدم. ومن ثم، فإن غيابها قد يُسهم بمرور الوقت في مقاومة الإنسولين، وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ضعف جهاز المناعة

وتحتوي هذه الأطعمة على فيتامينات أ وسي وإي، بالإضافة إلى مضادات أكسدة تحمي الخلايا المناعية.

وقد يضعف نقص هذه العناصر قدرة الجسم على مقاومة العدوى، ويبطئ التعافي من الأمراض.

تراجع صحة الجلد والشعر والعينين

قد يؤدي نقص فيتامين أ وسي إلى جفاف البشرة وضعف نضارتها وبطء التئام الجروح وهشاشة الشعر، بالإضافة إلى مشكلات في الرؤية، خاصة في الإضاءة الخافتة. وغالباً ما تظهر هذه الأعراض تدريجياً.

ارتفاع خطر الأمراض المزمنة على المدى الطويل

تُشير الدراسات إلى أن انخفاض استهلاك الخضراوات والفاكهة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وبعض أنواع السرطان، إضافة إلى ارتفاع معدلات الوفاة عموماً، بسبب غياب المركبات النباتية الواقية التي تدعم إصلاح الخلايا وتقاوم الالتهاب.