«التهاب الكبد الفيروسي سي».. يزيد تليف الكبد أربعة أضعاف

رصدت أضراره الكبيرة لدى مصابين كانت فحوص العينات جيدة لديهم

«التهاب الكبد الفيروسي سي».. يزيد تليف الكبد أربعة أضعاف
TT

«التهاب الكبد الفيروسي سي».. يزيد تليف الكبد أربعة أضعاف

«التهاب الكبد الفيروسي سي».. يزيد تليف الكبد أربعة أضعاف

أفادت مجموعة من الباحثين الطبيين من «مستشفى هنري فورد» في ديترويت، أن التلف الشديد في الكبد منتشر بصورة أكبر مما كان يتوقع لدى مرضى الالتهاب المزمن للكبد نتيجة عدوى فيروس «سي» Hepatitis C. وجاءت إفادتهم هذه ضمن نتائج دراسة واسعة شملت نحو ألف من مرضى الالتهاب الفيروسي من نوع «سي»، وقالوا: «التلف الشديد في عمل الكبد لدى مرضى الالتهاب الفيروسي من نوع (سي) ربما منتشر أربعة أضعاف بالمقارنة مما كان يعتقد سابقا».

* فحص عينة الكبد
وأضاف الباحثون أن «الاعتماد الكلي على فحص عينة الكبد Liver Biopsy، لتبين ما إذا كان ثمة تليف في الكبد Liver Cirrhosis، قد يؤدي إلى تدني معرفة الأطباء بواقع حال الكبد ومقدار التلف والضرر الذي أصابه جراء الالتهاب المزمن في أنسجة الكبد بفعل وجود فيروس (سي) في خلايا الكبد»، أي، بعبارة أخرى، أن الاكتفاء بنتائج فحص عينة الكبد لتقييم مدى حصول التلف في جميع أرجائه، قد يجعلنا لا ننتبه إلى حقيقة انتشار حالة تليف الكبد بين مجموعات مرضى التهاب الكبد الفيروسي من نوع «سي»، وذلك ربما لأن أخذ عينة صغيرة من منطقة في الكبد قد لا يعكس بالضرورة واقع حال أجزاء أخرى منه.
وقال الباحثون: «هذه النتائج تكتسب أهمية مع توفر علاجات بإمكانها إزالة الالتهاب الفيروسي من نوع (سي) بنسبة عالية»، ويرجع ذلك لأن هذا النوع من التهابات الكبد الفيروسي يسلك مسلكا هادئا وصامتا من ناحية عدم تسببه بأعراض واضحة على المريض، لكنه يظل بشكل متواصل ينخر ويتلف خلايا الكبد، وصولا إلى حالة تليف الكبد الشاملة، وفشل الكبد Liver Failure، وارتفاع احتمالات نشوء أورام سرطانية في الكبد Liver Cancer، وهي الأمور التي تتطلب، أولا، تقييما دقيقا لمدى تغلغل التهاب الكبد ومراحل التلف التي طالت أنسجة الكبد، وتتطلب، ثانيا، بدء المعالجة المبكرة بغض النظر عما قد تبدو حالة غير متقدمة أو غير متسببة بضرر واضح في الكبد، ثم متابعة نتائج المعالجة بشكل دوري للتأكد من حصول تحسن في عمل الكبد وزوال الالتهاب الفيروسي عنه.
وعلق الدكتور ستيوارت غوردن، الباحث الرئيسي في الدراسة ورئيس قسم أمراض الكبد في «مستشفى هنري فورد» بديترويت، قائلا: «نعتقد أن من المهم جدا أن نزود الوسط الطبي بهذه المعلومات التي تفيدهم حول فهم حقيقة مدى تقدم حصول التلف والضرر في حالات مرضى التهاب الكبد الفيروسي من نوع (سي)».

* التهاب فيروسي
ومعلوم أن التهاب الكبد الفيروسي من نوع «سي»، عدوى فيروسية تتسبب بها نوعية من الفيروسات التي تنتقل إلى جسم الشخص السليم عبر بوابة الدم بدرجة رئيسية، أي إن الفيروسات تصل إلى جسم الشخص السليم منتقلة من إفرازات الدم والأعضاء التناسلية الصادرة عن جسم الشخص المريض، وتدخل في الجسم السليم عبر وصولها إلى مجرى الدم من خلال الأوعية الدموية لجسمه. وتشير الإحصاءات الطبية العالمية لـ«منظمة الصحة العالمية WHO» إلى أن نحو نصف مليون إنسان يموتون سنويا بسبب هذا النوع من الفيروسات على مستوى العالم، كما تشير إحصاءات الولايات المتحدة الصادرة عن «مركز مكافحة الأمراض واتقائها CDC» أن نحو 2.7 مليون شخص مصابون بالالتهاب المزمن للكبد بفعل فيروس «سي»، الذي يؤدي إلى حالات تليف الكبد وفشل الكبد وسرطان الكبد.
ووفق ما تم نشره في عدد أغسطس (آب) الماضي من «المجلة الأميركية لعلوم الجهاز الهضمي» The American Journal of Gastroenterology، قام الباحثون في دراستهم بمراجعة حالات 10 آلاف شخص مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي من نوع «سي» يتلقون الرعاية الطبية في الولايات المتحدة. وأفادت معلومات سجلاتهم الطبية أن لدى 29 في المائة منهم فقط ثمة أدلة تشير إلى حصول حالة تليف الكبد أو ضرر في أنسجة الكبد، ولم تشر تلك السجلات إلى معلومات تفيد بوجود أو عدم وجود حالة تليف الكبد لدى 62 في المائة. وأشار الباحثون إلى أن «عينة الكبد» تعد في الأوساط الطبية المعيار الذهبي لتشخيص وجود أو عدم وجود تليف الكبد، ولكنهم وجدوا في بحثهم على شريحة المرضى المشمولين في الدراسة أن حالة تليف الكبد موجودة بالفعل بنسبة أربعة أضعاف عما أفاد به الاكتفاء بالاعتماد على نتائج فحص تلك العينة لدى أولئك المرضى.

* تليف الكبد
وأضاف الدكتور غوردن قائلا: «هناك عدة رسائل من نتائج دراستنا، إحداها أن الاعتماد فقط على عينة الكبد لتشخيص تليف الكبد لا يكفي لمعرفة حقيقة انتشار الحالة هذه لدى المرضى، بل على الأطباء أن يكون لديهم حس توقع عال، ويجرون بالتالي مزيدا من التقييم للوصول إلى معرفة وجود أو عدم وجود تلك الدرجة المتقدمة من تسبب فيروس (سي) في الضرر على الكبد».
وعلق الدكتور آندريا كوكس، الأستاذ المشارك في طب الباطنية والأورام من «مركز جون هوبكنز للأمراض المعدية لالتهاب الكبد الفيروسي» في بالتيمور، مؤيدا بالقول: «منذ زمن طويل ونحن نلحظ أن ثمة حدودا لما يعد وسيلة ذهبية في تشخيص تليف الكبد، أي عينة الكبد، والاكتفاء بالنظر إلى عينة من منطقة واحدة في الكبد لا يعكس بالضرورة ما يجري في مناطق أخرى من عضو الكبد، كبير الحجم، وهذه الدراسة الجديدة تفيد في جدوى استخدام عدة طرق في عملية تقييم حالة الكبد لدى المريض».
وتأتي أهمية أخرى لنتائج الدراسة، غير ما الذي يجب أن يجرى فعليا للحصول على تقييم دقيق لحالة الكبد ومدى وجود التليف فيه لتطور متقدم لتغلغل المرض، فهناك جدوى أخرى وهي الاستفادة من الأدوية الجديدة التي بمقدورها إزالة الفيروسات والالتهابات التي تسببها في عضو الكبد وداخل خلاياه. وكان الاعتقاد الطبي السائد يشير إلى أن التهاب الكبد الفيروسي تتوفر له علاجات قادرة على معالجته وليست إزالته بالكلية عن الكبد، ولكن توفرت علاجات حديثة العام الماضي بعد أخذ موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدامها في علاج المرضى، تجعل من الضروري عدم الاكتفاء بمعالجة المرضى الذين يبدو أن المرض متقدم لديهم، بحجة ارتفاع التكلفة المادية لهذه الأدوية وضرورة الاقتصار في استخدامها على المرضى الأكثر احتياجا إليه بناء على نتائج عينة الكبد ومدى وجود حالة تليف الكبد.

* نهج علاجي جديد
والدراسة، وفق ما يقول الباحثون، تفيد بأن هذا النهج في انتقاء المرضى لتلقي تلك المعالجات الدوائية المكلفة قد لا يكون نهجا سليما، وسيحرم كثيرا من المرضى المحتاجين فعليا للمعالجة بتلك الأدوية الباهظة الثمن. ومعلوم أن تليف الكبد حالة إذا وصل المريض إليها، فإن الأمر التالي هو إما حصول فشل الكبد، أو نشوء الأورام السرطانية، ولذا، فإن المعالجة مهمة هنا لمنع حصولهما وتهديد سلامة حياة المريض.
وأفاد الباحثون أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية وافقت العام الماضي على دواء بمسمى تجاري مكون من عقارين هما: «ليديباسفير» ledipasvir وعقار «سوفوسبيفير» sofosbuvir يتم تناولهما عبر الفم، ويعملان على منع نمو فيروس «سي» والنجاح يكون بنسبة 90 في المائة من إزالة الفيروس هذا، خلال 3 أشهر متواصلة من البرنامج العلاجي، من الجسم لدى فئة مرضى التهاب الكبد الفيروسي «سي» من النوع الأول Hepatitis C Type 1 وهو النوع الأعلى شيوعا من بين فئات أنواع فيروس «سي» المتعددة.
ولكن، كما قال الباحثون، تبلغ تكلفة البرنامج العلاجي للدواء أكثر من 94 ألف دولار، أي إن قرص الدواء الواحد يفوق ثمنه 600 دولار، وبعض شركات التأمين الطبي تغطي فقط هذه التكلفة المادية في معالجة المرضى الأكثر تضررا ومرضا فقط دون بقية مرضى فيروس «سي».
ولذا علق الدكتور غوردن على هذا الجانب بالقول: «من الواضح أننا نريد أن نمنع المرضى من الوصول إلى مرحلة تليف الكبد المتقدمة، وهي المرحلة التي بالتأكيد تسبق نشوء الأورام السرطانية والتي تتطلب آنذاك (أي عند تشخيص التليف) إجراء فحوصات دورية طوال حياة المريض من أجل الاكتشاف المبكر لأي أورام سرطانية تظهر في الكبد من بدايات ذلك، ولذا نفهم لما هو ضروري معالجة التهاب الكبد الفيروسي من نوع (سي)».

* أنواع متعددة من فيروسات التهاب الكبد

ثمة مجموعة من الفيروسات التي تتسبب في ظهور حالات التهابات في الكبد، وأشهرها خمسة أنواع، قد يصيب أحدها أو مجموعة منها إنسانا ما، وتتبع تسميتها الحروف الأبجدية باللغة الإنجليزية، «إيه»، «بي»، «سي»، «دي»، «إي» وهناك نوعان آخران أقل شيوعا هما «جي» و«إف».
- ينتقل فيروس «إيه» عبر الأطعمة والمشروبات الملوثة بفيروسات خارجة من براز مريض، ومن النادر حصول العدوى عبر الدم الملوث أو ممارسة الجنس. ولا يتسبب هذا النوع بالتهابات مزمنة في الكبد، بل الغالب أن الفيروس إما يصيب الكبد بشكل خفيف جدا أو شديد جدا، ثم يكون الجسم أجساما مضادة تقضي على الفيروس في الغالب خلال أسابيع معدودة.
- وتنتشر الإصابات بفيروس «بي» عبر الدم الملوث بالفيروس أو الاتصال الجنسي، أو من الأم الحامل إلى وليدها أثناء عملية الولادة نفسها، ويوجد لقاح لمنع الإصابة به فعال بدرجة عالية.
- تنتشر الإصابات بفيروس «سي» عبر الدم الملوث، وبدرجة أقل بكثير عبر الاتصال الجنسي أو من الأم لوليدها أثناء عملية الولادة بالمقارنة مع فيروس «بي». ولا يوجد لقاح خاص بهذا النوع من الفيروسات، ولكن تتوفر عدة وسائل دوائية لمعالجة الإصابة به وأثبتت فاعليتها في تحقيق ذلك.
- أما فيروس «دي» فينتشر عبر الدم الملوث إلى الأشخاص المصابين بفيروس «بي» فقط، أي إن المعافين من فيروس «بي» لا تصيبهم عدوى هذا الفيروس.
- فيروس «إي» ينتقل بطريقة مشابهة لفيروس «إيه» ولا يوجد له لقاح، وتتمثل الوقاية منه في المحافظة على النظافة الشخصية وعناصرها، ولا يتسبب بحالات مزمنة من التهابات الكبد.

* استشارية في الباطنية



هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
TT

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية وازدياد الضغوط النفسية، يطرح كثيرون تساؤلات حول التأثيرات الجسدية للتوتر، ومن بينها علاقته المحتملة بفقر الدم. فهل يمكن أن يؤدي الضغط النفسي إلى هذه الحالة الصحية الشائعة، أم أن العلاقة بينهما أكثر تعقيداً وتشابكاً مما تبدو عليه؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم. وعندما ينخفض عدد هذه الخلايا، تقل كمية الأكسجين الواصلة إلى الأنسجة، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعب، والصداع، وخفقان القلب، وشحوب الجلد. ومع استمرار هذا النقص، تفقد الأعضاء قدرتها على أداء وظائفها بالكفاءة المطلوبة.

وقد توصّل العلماء إلى وجود صلة مبدئية بين التوتر والقلق من جهة، وفقر الدم من جهة أخرى. وتبدو العلاقة بينهما أشبه بمعضلة «البيضة والدجاجة»، إذ يرى بعض الباحثين أن التوتر قد يكون سبباً في الإصابة بفقر الدم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

في المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن فقر الدم نفسه قد يكون عاملاً محفّزاً للتوتر والقلق. والحقيقة أن كلا السيناريوهين يحمل قدراً من الصحة، وهو ما يدفع إلى تناول العلاقة بين الحالتين بوصفها علاقة متبادلة ومعقّدة.

الصلة بين التوتر وفقر الدم

تشير بعض الأدلة إلى أن التوتر قد يساهم في حدوث فقر الدم. ويُفرّق المختصون بين نوعين من التوتر: التوتر الحاد، الذي يكون مؤقتاً ويؤثر في الجسم لفترة قصيرة، والتوتر المزمن، الذي قد يؤدي إلى مضاعفات جسدية ونفسية طويلة الأمد. وعند التعرض لضغط نفسي، يمرّ الجسم بتغيرات فسيولوجية متعددة، قد تكون مرتبطة بظهور فقر الدم، رغم أن الأبحاث لا تزال مستمرة لفهم طبيعة هذه العلاقة بدقة أكبر.

وتُطرح عدة نظريات لتفسير هذه الصلة. تشير إحداها إلى أن القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، إذ يرتبط التوتر المزمن غالباً بزيادة مستويات القلق، وهي حالة ترتبط بدورها باضطرابات صحية متعددة.

وتلفت نظرية أخرى إلى دور نقص المغنيسيوم في الجسم؛ فعند التعرض لضغط نفسي مرتفع، يزداد استهلاك الجسم لهذا العنصر. وبما أن نقص الحديد يُعد من أكثر أسباب فقر الدم شيوعاً، فقد أظهرت بعض الأبحاث وجود علاقة بين انخفاض مستويات المغنيسيوم وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

كما يمكن أن يسهم التوتر في الإصابة بفقر الدم من خلال تأثيره على العادات الغذائية. فالاستجابة للضغوط تختلف من شخص لآخر؛ إذ قد يلجأ بعض الأفراد إلى الإفراط في تناول الطعام، بينما يفقد آخرون شهيتهم، ما يؤدي إلى سوء التغذية.

ويُعد سوء التغذية أحد الأسباب الرئيسية لفقر الدم الناتج عن نقص الحديد. إضافة إلى ذلك، قد يُعيق التوتر المزمن قدرة الجسم على إنتاج حمض الهيدروكلوريك، وهو عنصر أساسي لعملية الهضم. وعندما تنخفض مستوياته، تتأثر قدرة الجسم على هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

ومن المهم الإشارة أيضاً إلى أن القلق قد لا يكون مجرد سبب محتمل، بل قد يظهر كأحد أعراض فقر الدم. فهذه الحالة الصحية قد تكون مرهقة، خصوصاً قبل تشخيصها وبدء علاجها، وهو ما قد يدفع المصاب إلى الشعور بالتوتر والقلق.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2020 أن الأشخاص المصابين بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات نفسية، مثل القلق والاكتئاب، بل وبعض الاضطرابات الذهانية.


9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
TT

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية، مثل دعم عملية الهضم. تشمل المصادر الغذائية الشائعة للبروبيوتيك: الزبادي، وبعض منتجات الألبان، ومخلل الملفوف والكيمتشي والتيمبه والمخللات والكمبوتشا.

كيمتشي

الكيمتشي هو طعام كوري مخمر يصنع من خضراوات متنوعة (عادة الملفوف) والتوابل. بالإضافة إلى احتوائه على البروبيوتيك. يعدّ الكيمتشي أيضاً مصدراً جيداً للألياف الغذائية والمعادن والفيتامينات، بما في ذلك فيتامين «أ» و«ب»، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وجدت بعض الدراسات علاقة بين المركبات البيولوجية في الكيمتشي وانخفاض خطر الإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وبعض أنواع السرطان.

يمكن أن يحتوي الكيمتشي على نسبة عالية من الملح، لذا تناوله باعتدال.

ميسو

الميسو هو توابل يابانية مخمرة تستخدم بشكل أساسي في حساء الميسو. له نكهة لذيذة ورائحة طيبة. يصنع معجون الميسو من فول الصويا المخمر والملح والكوجي (نوع من الفطريات).

يحتوي الميسو على البروبيوتيك، بالإضافة إلى البروتين والألياف ومجموعة من الفيتامينات والمعادن. يمكن للميسو أن يضيف نكهة مالحة إلى الحساء والصلصات، ولكن يجب تناوله باعتدال بسبب محتواه العالي من الملح.

الزبادي

الزبادي هو أحد المصادر الرئيسية للبروبيوتيك. يصنع الزبادي عن طريق تخمير الحليب ببكتيريا البروبيوتيك. وهو أيضاً مصدر جيد للعناصر الغذائية، بما في ذلك البروتين والكالسيوم وفيتامين «ب 12» والبوتاسيوم والمغنيسيوم.

مخلل الملفوف (ساوركراوت)

مخلل الملفوف هو طبق ألماني شهير يصنع من الملفوف المخمر والملح. يعتبر مخلل الملفوف مصدراً للألياف والمعادن وفيتامين «ج» وفيتامين «ك».

الكفير غني بالبروتين والكالسيوم (بكسباي)

الكفير

الكفير هو مشروب شبيه بالزبادي، لاذع وحامض المذاق، يُصنع عن طريق تخمير الحليب بحبوب الكفير. قد يساعد الكفير في عملية الهضم، ويساهم في صحة العظام، ويساعد في تقليل الالتهابات.

على الرغم من أنه يصنع عادة بالحليب، فإنه يمكن تحضيره ببدائل خالية من الألبان، مثل: حليب جوز الهند، أو ماء جوز الهند، أو حليب الأرز. الكفير أقل كثافة من الزبادي ويمكن تناوله مشروباً.

تشير دراسات إلى أن الكمبوتشا قد تُحسّن حساسية الجسم للأنسولين ما قد يساهم في ضبط مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

الكمبوتشا

الكمبوتشا هو مشروب مخمر، حمضي قليلاً. يصنع عن طريق تخمير الشاي المحلى بالكائنات الحية الدقيقة البروبيوتيك. يحتوي الكمبوتشا على كمية مماثلة من الكافيين للمشروبات الأخرى المصنوعة من الشاي. له طعم لاذع، ولكن بعض المنتجات تحتوي على سكر مضاف.

التيمبه

التيمبه هو قرص أو فطيرة مصنوعة من فول الصويا المخمر. وهو أكثر صلابة من التوفو. قد يباع التيمبه مطبوخاً مسبقاً أو يحتاج إلى الطهي.

يُضاف فيتامين «ب 12» أثناء عملية التخمير، وهو الذي يدعم وظيفة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء.

للتيمبه نكهة تشبه الجوز، وهو غني بالبروتين. غالباً ما يستخدم بديلاً للحوم.

سيدة مصرية تضع قطعاً من جبن القريش المصنع حديثاً (أ.ف.ب)

أنواع معينة من الجبن

تحتوي بعض أنواع الجبن على البروبيوتيك، وعادة ما تكون أنواع الجبن التي تم تعتيقها ولكن دون تعريضها للحرارة بعد ذلك، مثل؛ الشيدر والجبن السويسري والجودة والبروفولوني والغرويير والإيدام والجبن القريش.

يجب تناول الجبن باعتدال لأنه غالباً ما يحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية والصوديوم. تشمل منتجات الألبان الأخرى التي قد تحتوي على البروبيوتيك: القشدة الحامضة واللبن.

المخللات

يزعم خبراء الصحة أن تناول المخللات قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يساعد في منع ارتفاع سكر الدم (بيكسباي)

المخللات المصنوعة عن طريق تخمير الخيار في ماء مملح قد تحتوي على البروبيوتيك. المخللات التي تُصنع بالخل لا تحتوي على فوائد البروبيوتيك، لأن الخل يقتل البكتيريا.

ماذا تفعل البروبيوتيك؟

تساعد البروبيوتيك في تحقيق توازن البكتيريا في الأمعاء. يساعد توازن ميكروبيوم الأمعاء بشكل صحيح في دعم عملية الهضم، ومنع الكائنات الضارة التي يمكن أن تسبب الالتهابات، ودعم صحة المناعة، ومساعدة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية من الطعام.


الكينوا... الحبوب السحرية لصحة القلب وخفض ضغط الدم

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
TT

الكينوا... الحبوب السحرية لصحة القلب وخفض ضغط الدم

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناولها بانتظام يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب بشكل عام. ويرتبط ذلك بتركيبتها الفريدة التي تجمع بين الألياف، والمعادن، ومضادات الأكسدة، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف، ما يساعد على خفض الكوليسترول الضار، إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات في الجسم. كما تبيّن أن استهلاك منتجات تحتوي على الكينوا يومياً لفترة زمنية محددة قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ، وإن كان معتدلاً، في ضغط الدم.

وتكمن أهمية الكينوا أيضاً في غناها بعناصر مثل المغنسيوم والبوتاسيوم اللذين يساعدان على استرخاء الأوعية الدموية وتنظيم توازن السوائل بالجسم، ما ينعكس إيجاباً على ضغط الدم. كما تسهم الدهون غير المشبعة والبروتينات الموجودة فيها في دعم صحة القلب والتحكم في الوزن.

خفض الدهون

إلى جانب تأثيرها على ضغط الدم، تساعد الكينوا في تقليل مستويات الكوليسترول الكلي، وخفض نسبة الدهون بالجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، فضلاً عن الحد من التوتر التأكسدي.

ويمكن إدخال الكينوا بسهولة في النظام الغذائي، إذ تُطهى خلال نحو 15 دقيقة، ويمكن إضافتها إلى السَّلطات، والحساء، وأطباق الإفطار، أو استخدامها بديلاً صحياً للأرز.

في المقابل، يبقى الحفاظ على ضغط دم صحي مرتبطاً أيضاً بنمط حياة متوازن يشمل نظاماً غذائياً صحياً، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، وتجنب التدخين.