شركات عالمية في قطاعات السيارات والأدوية والتقنية تستهدف السوق السعودية

فتح السوق أمام الشركات العالمية لا يلغي نظام الوكالات.. وترقب للائحة الأنظمة التجارية

بعض بنوك الاستثمار الأميركية بدأت ترصد فعليًا فرص الاستثمار في السوق السعودية («الشرق الأوسط»)
بعض بنوك الاستثمار الأميركية بدأت ترصد فعليًا فرص الاستثمار في السوق السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

شركات عالمية في قطاعات السيارات والأدوية والتقنية تستهدف السوق السعودية

بعض بنوك الاستثمار الأميركية بدأت ترصد فعليًا فرص الاستثمار في السوق السعودية («الشرق الأوسط»)
بعض بنوك الاستثمار الأميركية بدأت ترصد فعليًا فرص الاستثمار في السوق السعودية («الشرق الأوسط»)

باتت الشركات العالمية تترقب بشغف لائحة هيئة الاستثمار السعودية ووزارة التجارة والصناعة في البلاد، حول الأنظمة التجارية الجديدة، وهي الأنظمة التي من المتوقع الإعلان عنها، تفعيلاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يأتي ذلك في وقت لا يلغي فيه قرار فتح السوق أمام الشركات العالمية نظام الوكالات التجارية في البلاد.
وأبلغت «الشرق الأوسط» مصادر مطلعة يوم أمس، أن بعض بنوك الاستثمار الأميركية بدأت ترصد فعليًا فرص الاستثمار في السوق السعودية، ومن المتوقع أن تكون سوق الأسهم المحلية، والسندات، من أكثر المجالات الاستثمارية التي تتأهب للدخول فيها خلال المرحلة المقبلة.
وعلى صعيد قطاع التجزئة والتجارة أوضحت المصادر ذاتها، أن الشركات العالمية ومنها الأميركية ستستهدف قطاع السيارات، والأدوية، والمستلزمات الطبية، والتقنية، على أن يكون هنالك مخاطبة فعلية لوزارة التجارة والصناعة لمعرفة القطاعات المتاحة وآلية العمل فيها، والشروط الواجب توفرها.
وفي الشأن ذاته، أكد الدكتور فواز العلمي الخبير السعودي في التجارة الدولية لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن قرار خادم الحرمين الشريفين بفتح المجال أمام الشركات العالمية للعمل المباشر في السوق السعودية لا يلغي نظام الوكالات التجارية، وقال: «ومع ذلك سيقوم كل من وزير التجارة والصناعة ومحافظ هيئة الاستثمار بوضع الضوابط لفتح الأسواق للشركات العالمية في نشاطي التوزيع بالجملة والتجزئة».
وأضاف الدكتور العلمي خلال حديثه أمس: «هذا القرار سيضيف الكثير للاقتصاد السعودي وأهم ما سيضيف هو استقطاب الشركات العالمية الكبرى للاستثمار في السعودية، ورفع مستوى القيمة المُضافة المحلية، وتحصيل الضرائب، وتدريب وتوطين العمالة الفنية الماهرة، وزيادة التنافسية، وتخفيض الأسعار، ورفع مستوى الصادرات للدول المجاورة».
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي يقف فيه الاقتصاد السعودي أمام مرحلة تاريخية جديدة خلال السنوات الـ10 المقبلة، فمن المتوقع أن يشهد عدد المصانع على سبيل المثال ارتفاعًا ملحوظًا خلال هذه الفترة، في وقت تتحرك فيه هيئة المدن الصناعية بشكل إيجابي نحو طرح مزيد من الفرص الاستثمارية الصناعية الجديدة، وتسهيل الإجراءات المتعلقة بإنشاء هذه المصانع.
وفي الوقت الذي رصدت فيه هيئة المدن الصناعية نحو 53 فرصة استثمارية صناعية جديدة خلال العام الحالي 2015. باتت هذه الفرص أداة جذب ملحوظة للمستثمرين في القطاع الصناعي، وسط توقعات بأن تكون هنالك نحو 100 فرصة استثمارية جديدة خلال العام المقبل، على أن تكون هذه الفرص في قطاعات مختلفة أهمها: التجزئة، والصناعة.
وفي هذا الإطار، رحبت وزارة التجارة والصناعة السعودية، والهيئة العامة للاستثمار في البلاد، بالتوجيه الملكي الكريم للجهتين بدراسة جميع الأنظمة التجارية والاستثمارية بغرض تسهيل عمل الشركات العالمية وتقديم الحوافز لها، بما فيها العمل المباشر في الأسواق السعودية لمن يرغب في الاستثمار في السعودية، وتضمن عروضها خطط تصنيع ببرامج زمنية محددة ونقل التقنية والتوظيف والتدريب للمواطنين.
يأتي ذلك، في وقت تتجه فيه السعودية نحو فتح المجال للشركات الأجنبية للاستثمار في قطاع تجارة الجملة والتجزئة لمنتجاتها بنسب ملكية تجاوز النسب الملتزمة بها السعودية في منظمة التجارة العالمية وتصل إلى نسبة تملك 100 في المائة، وذلك وفقا لشروط وضوابط ستضعها الجهات المعنية في السعودية. وأكد الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي في بيان صحافي مساء أول من أمس، أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في استقطاب الشركات العالمية المصنعة مباشرة، وبيع الشركات العالمية لمنتجاتها بطريقة مباشرة للمستهلك، والاستفادة من خدمة مميزة لما بعد البيع، وزيادة التنافسية، وفتح فرص جيدة للشباب السعودي، وتدريب وتنمية قدرات الشباب في مراكز تدريب تابعة للشركات المستثمرة، وتشجيع الشركات الأجنبية على تصنيع منتجاتهم في السعودية، وأن تكون السعودية مركزًا دوليًا لتوزيع وبيع وإعادة تصدير المنتجات.
ودعت وزارة التجارة والصناعة السعودية والهيئة العامة للاستثمار في البلاد، كبرى الشركات العالمية المصنعة لتقديم عروض تبين فيه الإسهامات التي ستقدمها من خلال السماح لها ببيع منتجاتها مباشرة في السعودية.
وتأتي هذه المستجدات، في وقت أصدر فيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، توجيهاته لوزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار بدراسة كافة الأنظمة التجارية والاستثمارية، وتسهيل عمل الشركات العالمية وتقديم الحوافز لها، بما فيها العمل المباشر في الأسواق السعودية، فيما أبلغت «الشرق الأوسط» مصادر مطلعة أول من أمس، أن وزارة «التجارة» و«هيئة الاستثمار» في البلاد، ستشكلان هذا الأسبوع لجنة مشتركة لدراسة الأنظمة التجارية والاستثمارية في البلاد.
ولم تفصح المصادر ذاتها خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» حينها، عما إن كانت هذه اللجنة ستكون فيها أطراف حكومية أخرى ذات علاقة، إلا أنها قالت «الهدف من إنشاء اللجنة هو تشكيل فريق عمل متخصص يستطيع إعادة بلورة الأنظمة التجارية والاستثمارية في البلاد، وكيفية تقديم الحوافز المناسبة للشركات العالمية التي ترغب في الاستثمار في السعودية وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين».
ويأتي هذا التحرك السريع، في وقت قال فيه خادم الحرمين الشريفين خلال حفل عشاء منتدى الاستثمار، الذي أقامه مجلس الأعمال السعودي الأميركي في واشنطن، بأن حكومة السعودية تسعى إلى تعزيز مسيرة التنمية المستدامة والمتوازنة، وستواصل تقوية اقتصادها وتعزيز استقراره وتنافسيته وجاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي، ويدعم ذلك ما يتمتع به اقتصادنا من مقومات يستطيع بها مواجهة الظروف الاقتصادية والأزمات الإقليمية والدولية، ومن أهمها التغلب على التحديات التي يفرضها انخفاض أسعار النفط على اقتصادنا.
وفي الإطار ذاته، أكد الدكتور محمد الكثيري أمين عام الغرفة التجارية والصناعية في الرياض لـ«الشرق الأوسط» أول من أمس، أن الفرص الاستثمارية في السعودية لن تنضب، مضيفا: «الفرص الاستثمارية في السعودية تنمو بشكل سريع، وهذا الأمر يعود إلى تعدد المشاريع، والتي تولد فرصًا استثمارية من حين لآخر، ففي السعودية فرص استثمارية في مشاريع التعدين، ووعد الشمال، وصناعة المعارض والمؤتمرات، بالإضافة إلى المشاريع الصناعية، والتجارية، والخدماتية، ومشاريع المواصلات».
ولفت الدكتور الكثيري خلال حديثه، إلى أن الفرص الاستثمارية في السعودية باتت جاذبة بشكل كبير جدًا للمستثمر المحلي والأجنبي، لافتًا إلى أن تعدد الفرص الاستثمارية في السعودية سيزيد من فرصة تدفق رؤوس أموال المستثمرين إليها.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».