ضغوط أميركية ـ بريطانية للتمديد لبارزاني سنتين.. ومنافسوه: فراغ دستوري ابتداء من اليوم

ضغوط أميركية ـ بريطانية للتمديد لبارزاني سنتين.. ومنافسوه: فراغ دستوري ابتداء من اليوم

رغم انتهاء ولايته.. حزبه يؤكد أنه سيبقى رئيسًا لكردستان حتى التوصل إلى توافق وطني
الخميس - 6 ذو القعدة 1436 هـ - 20 أغسطس 2015 مـ

دخل إقليم كردستان أمس مرحلة جديدة من الجدل القانوني حول أحقية رئيس الإقليم مسعود بارزاني في الاستمرار بأداء مهامه بعد انتهاء ولايته، خصوصًا إن الحزب الديمقراطي الكردستاني يؤكد، استنادًا إلى قرار مجلس شورى الإقليم وقانون رئاسة الإقليم، أن الرئيس سيواصل أداء مهامه بعد انتهاء ولايته حتى التوصل إلى حل توافقي للمسألة، بينما ترى أحزاب الاتحاد الوطني وحركة التغيير والجماعة الإسلامية أن الإقليم دخل في مرحلة فراغ قانونية، وأن رئيس البرلمان سيتولى مهام رئيس الإقليم لمدة 60 يومًا مقبلة إلى حين إجراء انتخابات لاختيار رئيس جديد.
وقال النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني في برلمان الإقليم، فرست صوفي، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «حسب القرار الصادر من مجلس شورى الإقليم سيستمر رئيس الإقليم في مهامه لحين انتخاب رئيس جديد أو تقديم حل توافقي لأزمة الرئاسة»، ملمحًا إلى أن «خيار إجراء انتخابات مبكرة سيكون الخيار الأقوى إذا لم تتوصل الأطراف السياسية الكردية إلى توافق بشأن المسألة خلال العشرة أيام المقبلة». وأكد أن «رئيس البرلمان لا يستطيع شغل منصب رئيس الإقليم لعدم حدوث خلو في منصب الرئيس».
واستمرت المباحثات بين الأطراف السياسية الكردية بحضور لافت من الجانب الأميركي والبريطاني والأمم المتحدة في أربيل، حتى الساعات الأولى من فجر أمس، من أجل التوصل إلى حل. وبعد ثلاثة اجتماعات منفصلة شارك في الأول منها 16 طرفًا سياسيًا، وفي الثاني أربعة أطراف وفي الثالث الأطراف الخمسة الرئيسية، لكن دون جدوى، تقرر استمرار هذه المباحثات في الأيام المقبلة، ووجهت الأطراف المشاركة في الاجتماعات طلبًا إلى رئاسة البرلمان بتأجيل الجلسة الاستثنائية التي كان مقررًا عقدها اليوم بطلب من 49 عضوًا لتمرير مشروع تعديل قانون رئاسة الإقليم.
وعن تفاصيل ما دار في الاجتماعات، قال الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني، محمد حاج محمود، لـ«الشرق الأوسط»: «شارك 16 حزبًا من أحزاب إقليم كردستان في اجتماع موسع أمس، لبحث مسألة رئاسة الإقليم، بحضور نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي، بريت ماكغورك، والسفير البريطاني في العراق، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، وتحدثت كل الأطراف المشاركة عن التوافق، وقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني خلاله مشروعه لحل الأزمة للأطراف الأخرى، واقترح الجانبان؛ الأميركي والبريطاني، على الأطراف السياسية في الإقليم، بقاء رئيس الإقليم مسعود بارزاني في منصبه لعامين آخرين؛ أي حتى انتهاء الدورة البرلمانية الحالية في 2017، ومحاولة التوصل إلى توافق بشأن الدستور والمسائل الأخرى في الإقليم خلال هذه المدة، مؤكدين أن الوقت حاليًا غير مناسب لإجراء أي تغييرات في الإقليم، وأن الأوضاع لا تتحمل أزمة جديدة»، مشيرًا إلى أن «دخول الأميركيين والبريطانيين على الخط سيدفع الأطراف إلى الحل»، مؤكدًا أن «الأوضاع تتجه شيئًا فشيئًا نحو الانفراج».
وحال عدم اكتمال النصاب القانوني في برلمان الإقليم أمس، دون انعقاد الجلسة الاستثنائية التي دعت إليه رئاسة البرلمان بطلب من 49 عضوًا من أعضاء كتل الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي، فغياب خمسة أعضاء من الاتحاد الإسلامي عن الجلسة تسبب في عدم انعقادها؛ لذا قررت رئاسة البرلمان تأجيلها إلى إشعار آخر.
وعن أسباب عدم انعقاد الجلسة الاستثنائية للبرلمان، قالت رئيسة كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، بيكرد طالباني، لـ«الشرق الأوسط»، إن عدم عقد الجلسة «لا يمثل نهاية الطرق، فنحن حضرنا إلى قاعة البرلمان لأننا نرى أن هذه المسألة كان يجب أن تتم تسويتها داخل البرلمان عن طريق تعديل قانون رئاسة الإقليم»، محملة «البرلمانيين الذين لم يحضروا الجلسة مسؤولية عدم عقدها، مع العلم أنهم كانوا أصحاب مشروع لتعديل القانون». ورأت أن الإقليم «سيدخل في فراغ دستوري» ابتداء من اليوم.
من جهتها، تصر حركة التغيير على أن رئيس البرلمان التابع لها سيتولى مهام رئيس الإقليم بعد انتهاء مدة الرئاسة. وقالت بهار محمود، النائبة عن كتلة التغيير، في برلمان الإقليم، لـ«الشرق الأوسط»: «بحسب قانون رئاسة الإقليم فإن رئيس البرلمان يمارس صلاحيات رئيس الإقليم لمدة ستين يومًا لحين اختيار رئيس جديد».


اختيارات المحرر

فيديو