ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

الأمم المتحدة تخصص أسبوعاً للتوعية بمخاطر الألغام

فريق مختص بإزالة الألغام يمسح طريق المطار القديم في طرابلس يوم 2 مارس الماضي (رئاسة أركان الجيش بغرب ليبيا)
فريق مختص بإزالة الألغام يمسح طريق المطار القديم في طرابلس يوم 2 مارس الماضي (رئاسة أركان الجيش بغرب ليبيا)
TT
20

ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

فريق مختص بإزالة الألغام يمسح طريق المطار القديم في طرابلس يوم 2 مارس الماضي (رئاسة أركان الجيش بغرب ليبيا)
فريق مختص بإزالة الألغام يمسح طريق المطار القديم في طرابلس يوم 2 مارس الماضي (رئاسة أركان الجيش بغرب ليبيا)

فتحت الانشقاقات العسكرية والأمنية التي عايشتها ليبيا، منذ رحيل نظام العقيد معمر القذافي، «بوابة الموت»، وجعلت من مواطنيها خلال الـ12 عاماً الماضية «صيداً» لمخلَّفات الحروب المتنوعة من الألغام و«القنابل الموقوتة» المزروعة بالطرقات والمنازل، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى.
وباستثناء الجهود الأممية وبعض المساعدات الدولية التي خُصصت على مدار السنوات الماضية لمساعدة ليبيا في هذا الملف، لا تزال «قنابل الموت» تؤرق الليبيين، وهو ما يتطلب -حسب الدبلوماسي الليبي مروان أبو سريويل- من المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في هذا المجال، مساعدة ليبيا، لخطورته.
ورصدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في تقرير لها مساء الأحد، إزالة «ما يزيد على مليون قطعة من مخلَّفات الحرب في البلاد منذ عام 2011. 82 في المائة منها قذائف، و4 في المائة ذخائر لأسلحة صغيرة».
وتقول البعثة الأممية إنه «على الرغم من الجهود المضنية التي بذلها الشركاء في برامج مكافحة الألغام على مدار العقد الماضي، فإن أكثر من 15 مليون متر مربع لا تزال ملوثة بالذخائر المتفجرة في جميع أنحاء ليبيا».
وترى أن «الاستخدام العشوائي للأسلحة في المناطق الآهلة بالمدنيين خلال النزاعات الأخيرة، يؤشر على أن المناطق الحضرية نفسها لم تعد مستثناة من انتشار المتفجرات من مخلفات الحرب»، كما «تعيق مخلفات النزاع هذه الوصول الآمن إلى التعليم والرعاية الصحية والتنمية، وتتسبب في القتل أو الإصابة بعد فترة طويلة من توقف القتال، مما يشكل تهديداً يومياً للحياة وسبل العيش».
ويضيف الدبلوماسي الليبي أبو سريويل، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «كل حقبة في التاريخ الليبي تترك لنا ألغاماً وذخائر غير متفجرة، ابتداءً من الحرب العالمية الثانية، وحتى الآن».
واعتبر أن الحل الأمثل للقضاء على هذا الكابوس الذي يهدد الليبيين، يتمثل أولاً في «وقف أي حروب مستقبلية، قد تندلع لا سمح الله، ثم التعامل مع الألغام والذخائر غير المتفجرة عبر التدريب الحقيقي للكوادر الليبية، بجانب الدعم والمساندة الدولية بالخبرة والعنصر البشري المصاحب لهذه الكوادر، وكذلك برامج التوعية المستمرة».
وذهب أبو سريويل إلى أن «التعاون مع ليبيا في هذا الشأن يفتح المجال أمام الشركات الأجنبية للعمل في عملية إعادة الإعمار، وخصوصاً أن بعض المناطق المستهدفة بالإعمار لا تزال تعاني من المتفجرات». ورأى أن الأهم «حصر هذه الأنواع من الأسلحة، ومعرفة من أين أتت إلى بلادي، وبأي طريقة»، مع التشديد على ضرورة «احترام حقوق الإنسان والأطفال؛ لأنهم -مع الأسف- هم ضحايا حوادث الألغام».
وسجَّل المركز الليبي لمكافحة الألغام وقوع 157 حادثة انفجار لغم وعبوات ناسفة من مايو (أيار) 2020 إلى فبراير (شباط) 2022، في جنوب طرابلس وسرت وبني وليد وترهونة والوشكة ومزدة وبنغازي ودرنة ومصراتة، خلَّفت 126 حالة وفاة و185 جريحاً. ومن وقت إلى آخر تعلن الأجهزة العسكرية في غرب وشرق ليبيا عن رفع وتدمير عشرات الأطنان من المتفجرات التي يعثر عليها في مناطق كانت مسرحاً لأحداث دامية في الماضي.
وفي مطلع مارس (آذار) الماضي، أعلنت إدارة الهندسة العسكرية بغرب ليبيا، أن الفرق المختصة بأعمال إزالة الألغام أجرت عملية مسح برفقة الطب العسكري، وعثرت بطريق المطار القديم في طرابلس على 4 قنابل طيران نوع «ABK» مزودة بـ42 قنبلة عنقودية، من مخلفات الحروب الميدانية، وقالت إنه تم التعامل مع هذه القنابل وتفجيرها على مرحلتين في المكان نفسه، لخطورتها وصعوبة نقلها.
وخصصت البعثة الأممية هذا الأسبوع للتوعية بمخاطر الألغام في ليبيا، وقالت إنها تستهدف أكبر عدد ممكن بتبصيرهم حول مخاطر الذخائر غير المنفجرة. وتحت عنوان: «هل تعلم؟» بدأت البعثة في نشر معلومات لدق ناقوس الخطر بشأن هذه المأساة التي لا تزال تحصد أرواح الليبيين. وقال أبو سريويل إنه «خلال عام 2022، أزال الشركاء في ليبيا ما يزيد على 27 ألف ذخيرة متفجرة في مدن طرابلس ومصراتة وبنغازي وسرت»، متابعاً: «لكن ما زالت هناك حاجة للقيام بالمزيد، ومضاعفة الجهود من أجل وضع ليبيا على درب مستقبل أكثر أماناً، وخالٍ من مخاطر المتفجرات».


مقالات ذات صلة

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

شمال افريقيا «ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

حلت نجلاء المنقوش، وزيرة الشؤون الخارجية الليبية، أمس بتونس في إطار زيارة عمل تقوم بها على رأس وفد كبير، يضم وزير المواصلات محمد سالم الشهوبي، وذلك بدعوة من نبيل عمار وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وشدد الرئيس التونسي أمس على موقف بلاده الداعي إلى حل الأزمة في ليبيا، وفق مقاربة قائمة على وحدتها ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية. وأكد في بيان نشرته رئاسة الجمهورية بعد استقباله نجلاء المنقوش ومحمد الشهوبي، وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على ضرورة «التنسيق بين البلدين في كل المجالات، لا سيما قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن».

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

أكدت السعودية أمس، دعمها لحل ليبي - ليبي برعاية الأمم المتحدة، وشددت على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، حسبما جاء خلال لقاء جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا ورئيس البعثة الأممية فيها. وتناول الأمير فيصل في مقر الخارجية السعودية بالرياض مع باتيلي سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، والجهود الأممية المبذولة لحل الأزمة. إلى ذلك، أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، فيما شهدت طرابلس توتراً أمنياً مفاجئاً.

شمال افريقيا حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

أكدت السعودية دعمها للحل الليبي - الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة، وضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وجاءت هذه التأكيدات خلال اللقاء الذي جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. واستقبل الأمير فيصل بن فرحان في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض أمس عبد الله باتيلي وجرى خلال اللقاء بحث سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، إضافة إلى استعراض الجهود الأممية المبذولة لحل هذه الأزمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا «الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

«الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي، عن دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية (غرب البلاد) في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، وذلك في ظل توتر أمني مفاجئ بالعاصمة الليبية. وشهدت طرابلس حالة من الاستنفار الأمني مساء السبت في مناطق عدّة، بعد اعتقال «جهاز الردع» بقيادة عبد الرؤوف كارة، أحد المقربين من عبد الغني الككلي رئيس «جهاز دعم الاستقرار»، بالقرب من قصور الضيافة وسط طرابلس. ورصد شهود عيان مداهمة رتل من 40 آلية، تابع لـ«جهاز الردع»، المنطقة، ما أدى إلى «حالة طوارئ» في بعض مناطق طرابلس. ولم تعلق حكومة عبد الحميد الدبيبة على هذه التطورات التي يخشى مراقبون من اندلاع مواجهات جديدة بسببها،

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا هل ستكون باريس المحطة المقبلة  لاجتماع اللجنة العسكرية الليبية؟

هل ستكون باريس المحطة المقبلة لاجتماع اللجنة العسكرية الليبية؟

تعتزم اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» عقد اجتماعها المقبل في مدينة سبها (بجنوب البلاد) الأسبوع الأول من مايو (أيار)، فيما تداولت وسائل إعلام محلية وغربية تقارير تتحدث عن تحضيرات تجريها باريس لاستضافة اجتماع يضم قيادات عسكرية وأمنية من شرق ليبيا وغربها. وقال مصدر مسؤول في «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر لـ«الشرق الأوسط» إن اللجنة العسكرية المشتركة التي تضم طرفي الصراع العسكري في البلاد، ستبحث في سبها «توحيد المؤسسة العسكرية وتشكيل قوة مشتركة للمرة الأولى، بالإضافة إلى إجلاء المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية». وبطرح السؤال على المسؤول العسكري، حول الحديث عن عقد اجتماع ل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«تنازع الشرعيات» يطل مجدداً على أكبر جهاز رقابي في ليبيا

شكشك ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح خلال اجتماع في بنغازي (ديوان المحاسبة)
شكشك ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح خلال اجتماع في بنغازي (ديوان المحاسبة)
TT
20

«تنازع الشرعيات» يطل مجدداً على أكبر جهاز رقابي في ليبيا

شكشك ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح خلال اجتماع في بنغازي (ديوان المحاسبة)
شكشك ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح خلال اجتماع في بنغازي (ديوان المحاسبة)

يلحظ سياسيون ليبيون مؤشرات على استمرار الصراع حول المناصب السيادية في البلاد، خصوصاً مع عودة «تنازع الشرعيات» على قيادة ديوان المحاسبة بين رئيسه خالد شكشك، ووكيله عطية الله السعيطي، معيدين التذكير بصراع سابق بشأن رئاسة المصرف المركزي العام الماضي.

وشهد أكبر جهاز رقابي في ليبيا جدلاً، الأسبوع الماضي، على وقع ما وصفه السعيطي بأنه «إنذار أخير» إلى شكشك لتسليم مهامه، مهدداً باللجوء إلى النائب العام بتهمة «انتحال صفة»، كما ذهبت الأزمة إلى مسار قانوني جديد، من خلال حكم أصدرته محكمة نالوت في غربي ليبيا بإيقاف شكشك عن ممارسة صلاحياته.

شكشك والسعيطي أثناء لقاء أفريقي للأجهزة العليا للرقابة المالية في ديسمبر الماضي (ديوان المحاسبة)
شكشك والسعيطي أثناء لقاء أفريقي للأجهزة العليا للرقابة المالية في ديسمبر الماضي (ديوان المحاسبة)

التطورات الأخيرة في ملف ديوان المحاسبة أدرجها عضو مجلس النواب الليبي، علي التكبالي، «في إطار تنازع الشرعيات، وصراع دائم، وسيستمر على الوظائف السيادية المهمة في بلد لا يعرف القانون والاستقرار»، مسلطاً الضوء، وفق تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على «صلة القرابة بين وكيل الديوان وأحد أعضاء مجلس النواب».

ولم يتوقف الجدل بشأن الديوان منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، رغم قراري رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، ورئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، إبقاء شكشك إلى حين الفصل في تسمية المناصب السيادية.

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة المؤقتة (الوحدة)
عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة المؤقتة (الوحدة)

في المقابل، يرى السعيطي أحقيته بالمنصب، مستنداً في ذلك إلى حكم سابق لمحكمة طرابلس بشأن إيقاف شكشك، إلى جانب قرار سابق أيضاً يقضي بتعيينه رئيساً للديوان صدر عن صالح، وجرى تجميده لاحقاً.

وعلى وقع أحدث حلقات الجدل بشأن رئاسة ديوان المحاسبة، لم يصدر أي رد رسمي من جانب شكشك، الذي التقى رئيس مجلس النواب، وتلقى رسالة من الأخير يطلب منه فيها الاستمرار في أداء مهامه إلى حين توحيد المؤسسات السيادية.

وتعيد التجاذبات الحالية تذكير سياسيين ليبيين بأزمة رئاسة مصرف ليبيا المركزي في صيف العام الماضي، حين أبدى مجلس النواب الليبي مساندته المعلنة للمحافظ السابق، الصديق الكبير، ضد قرار المجلس الرئاسي بإقالته.

عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي (رويترز)
عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي (رويترز)

وهنا يرى عضو المجلس الأعلى للدولة، عادل كرموس، أن «شكشك يسلك نفس مسار الكبير باللجوء للبرلمان، أو بالأحرى إلى صالح لاعتقاده أن الشرعية نابعة منه».

وقال كرموس لـ«الشرق الأوسط»: إن سلطة الأمر الواقع «ستفرض الحل في مسألة رئاسة ديوان المحاسبة، لأنها تغذي الصراع من أجل الوصول إلى حل مصمم وفقاً لرغباتها»، موضحاً أن «مسار أزمة المصرف المركزي وطرق علاجها ليسا بعيدين عن الذاكرة».

في المقابل، لم تلتزم الأطراف الغربية الصمت حيال هذه التطورات، إذ طلبت سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا النأي «بقيادة ديوان المحاسبة بعيداً عن التدخلات السياسية»، كما التقى شكشك السفيرين البريطاني مارتن لونغدن، والفرنسي مصطفى مهراج في لقاءين متفرقين.

وفي مقابل ما عده محللون دعماً معلناً من جانب قوى غربية لرئيس الديوان الحالي شكشك، وفق المعطيات السابقة، إلا أن النائب علي التكبالي يرى أن هذا «الدعم غير حقيقي».

ومن واقع خبرة أزمات سابقة أحاطت بمناصب سيادية في البلاد، فإن كرموس يستبعد أي «تأثير للدعم الغربي على بقاء شكشك في منصبه من عدمه، على اعتبار أن الدعم الغربي كان كبيراً وواضحاً لمحافظ مصرف ليبيا المركزي السابق، الصديق الكبير».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وضع اتفاق بين ممثلي مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» حداً لأزمة المصرف المركزي، حيث جرى تكليف الاقتصادي الليبي، ناجي عيسى، محافظاً لـ«المركزي» بشكل مؤقت، ومرعي البرعصي نائباً مؤقتاً له.

تنازع الشرعيات يعيد التذكير بصراع سابق بشأن رئاسة المصرف المركزي العام الماضي (رويترز)
تنازع الشرعيات يعيد التذكير بصراع سابق بشأن رئاسة المصرف المركزي العام الماضي (رويترز)

وتعد المناصب السيادية «ورقة تفاوض مهمة» في الانقسام السياسي في ليبيا. وللعلم فإنه لم يطرأ جديد على ملف ديوان المحاسبة منذ اتفاق بين رئاستي مجلس النواب و«الأعلى للدولة» في العام 2022 على محاصصة مناطقية، تسند رئاسة الديوان لشخص من المنطقة الغربية، ورئاسة الرقابة الإدارية للمنطقة الشرقية.

واستمر الجمود في هذا الملف إلى أن انقسم ديوان المحاسبة إلى مقرين: الأول وهو المعروف في منطقة الظهرة بطرابلس، والثاني جرى استئجاره لوكيل الديوان في «قصور الضيافة» بمنطقة الهضبة بالعاصمة.

وتشهد ليبيا نزاعات وانقسامات منذ العام 2011، حيث تدير شؤونها حالياً حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة الدبيبة، والثانية في بنغازي (شرق) برئاسة أسامة حماد.

والمناصب السيادية في ليبيا، هي مهام قيادية في عدد من المؤسسات الحيوية، وتشمل إلى جانب رئاسة ديوان المحاسبة، مناصب محافظ المصرف المركزي، ورئيس المفوضية العليا للانتخابات، والمحكمة العليا، والنائب العام، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، ورئيس هيئة مكافحة الفساد.