هل ستكون باريس المحطة المقبلة لاجتماع اللجنة العسكرية الليبية؟

جانب من لقاء سابق جمع باتيلي بقيادات عسكرية في الجنوب الليبي (البعثة الأممية)
جانب من لقاء سابق جمع باتيلي بقيادات عسكرية في الجنوب الليبي (البعثة الأممية)
TT

هل ستكون باريس المحطة المقبلة لاجتماع اللجنة العسكرية الليبية؟

جانب من لقاء سابق جمع باتيلي بقيادات عسكرية في الجنوب الليبي (البعثة الأممية)
جانب من لقاء سابق جمع باتيلي بقيادات عسكرية في الجنوب الليبي (البعثة الأممية)

تعتزم اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» عقد اجتماعها المقبل في مدينة سبها (بجنوب البلاد) الأسبوع الأول من مايو (أيار)، فيما تداولت وسائل إعلام محلية وغربية تقارير تتحدث عن تحضيرات تجريها باريس لاستضافة اجتماع يضم قيادات عسكرية وأمنية من شرق ليبيا وغربها.
وقال مصدر مسؤول في «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر لـ«الشرق الأوسط» إن اللجنة العسكرية المشتركة التي تضم طرفي الصراع العسكري في البلاد، ستبحث في سبها «توحيد المؤسسة العسكرية وتشكيل قوة مشتركة للمرة الأولى، بالإضافة إلى إجلاء المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية».
وبطرح السؤال على المسؤول العسكري، حول الحديث عن عقد اجتماع ليبي في باريس، نفى علمه بوجود مساعٍ فرنسية لاستضافة اجتماع اللجنة المشتركة «5+5»، لكن موقع «أفريكا إنتيليجنس» الفرنسي، تحدث عن تحضيرات يجريها مستشار الرئيس الفرنسي بشأن ليبيا بول سولير، لعقد اجتماع يضم قيادات عسكرية وأمنية من شرق ليبيا وغربها.
وأضاف الموقع، بحسب وسائل إعلام محلية، أن باريس «ترغب في الاستفادة من التقدم المحرز مؤخراً واجتماعات القيادات العسكرية التي جرت خلال الأشهر الماضية في تونس وبنغازي وطرابلس، بالتحرك لإنشاء قوة مشتركة من الشرق والغرب»، ورأى أن المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ونائبيه وعبد الله اللافي وموسى الكوني، سيحضرون الاجتماع.
كما سيشارك في الاجتماع، بحسب «أفريكا إنتيليجنس» رئيسا أركان «الجيش الوطني» الفريق عبد الرازق الناظوري، ونظيره بغرب ليبيا محمد الحداد، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة «5+5».
على رغم ذلك، نقلت وسائل إعلام محلية عن مصطفى يحيى عضو لجنة «5+5» عن المنطقة الغربية، «عدم وجود أي معلومات لديه عن الاجتماع في فرنسا»، متابعاً: «اللجنة العسكرية المشتركة تُفضل عقد جميع اجتماعاتها داخل ليبيا».
ويشار إلى أن أعضاء لجنة «5+5» والقيادات العسكرية والأمنية، بمناطق غرب وشرق وجنوب ليبيا، أكدوا لدى اجتماعهم الأخير في مدينة بنغازي، بحضور الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، الالتزام الكامل بكل ما نتج عن الحوار بين اللجنة والقادة العسكريين والأمنيين في اجتماعي تونس وطرابلس.
كما أبدوا استعدادهم لتقديم كل أشكال الدعم لتأمين الانتخابات بمراحلها كافة، بالإضافة إلى تبادل المعلومات فيما يخص المحتجزين لدى الطرفين، والبدء باتخاذ خطوات عملية لتبادل المحتجزين بأسرع وقت.
وسبق لبول سولير أن وعد خلال لقائه بالمنفي في طرابلس، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن بلاده «ستلعب دوراً إيجابياً في استقرار» ليبيا، سعياً لإيجاد حل سياسي ينتهي بإجراء انتخابات رئاسية ونيابية متزامنة على أساس إطار دستوري توافقي.


مقالات ذات صلة

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

شمال افريقيا «ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

حلت نجلاء المنقوش، وزيرة الشؤون الخارجية الليبية، أمس بتونس في إطار زيارة عمل تقوم بها على رأس وفد كبير، يضم وزير المواصلات محمد سالم الشهوبي، وذلك بدعوة من نبيل عمار وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وشدد الرئيس التونسي أمس على موقف بلاده الداعي إلى حل الأزمة في ليبيا، وفق مقاربة قائمة على وحدتها ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية. وأكد في بيان نشرته رئاسة الجمهورية بعد استقباله نجلاء المنقوش ومحمد الشهوبي، وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على ضرورة «التنسيق بين البلدين في كل المجالات، لا سيما قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن».

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

أكدت السعودية أمس، دعمها لحل ليبي - ليبي برعاية الأمم المتحدة، وشددت على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، حسبما جاء خلال لقاء جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا ورئيس البعثة الأممية فيها. وتناول الأمير فيصل في مقر الخارجية السعودية بالرياض مع باتيلي سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، والجهود الأممية المبذولة لحل الأزمة. إلى ذلك، أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، فيما شهدت طرابلس توتراً أمنياً مفاجئاً.

شمال افريقيا ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

فتحت الانشقاقات العسكرية والأمنية التي عايشتها ليبيا، منذ رحيل نظام العقيد معمر القذافي، «بوابة الموت»، وجعلت من مواطنيها خلال الـ12 عاماً الماضية «صيداً» لمخلَّفات الحروب المتنوعة من الألغام و«القنابل الموقوتة» المزروعة بالطرقات والمنازل، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى. وباستثناء الجهود الأممية وبعض المساعدات الدولية التي خُصصت على مدار السنوات الماضية لمساعدة ليبيا في هذا الملف، لا تزال «قنابل الموت» تؤرق الليبيين، وهو ما يتطلب -حسب الدبلوماسي الليبي مروان أبو سريويل- من المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في هذا المجال، مساعدة ليبيا، لخطورته. ورصدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في تقر

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

أكدت السعودية دعمها للحل الليبي - الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة، وضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وجاءت هذه التأكيدات خلال اللقاء الذي جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. واستقبل الأمير فيصل بن فرحان في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض أمس عبد الله باتيلي وجرى خلال اللقاء بحث سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، إضافة إلى استعراض الجهود الأممية المبذولة لحل هذه الأزمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا «الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

«الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي، عن دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية (غرب البلاد) في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، وذلك في ظل توتر أمني مفاجئ بالعاصمة الليبية. وشهدت طرابلس حالة من الاستنفار الأمني مساء السبت في مناطق عدّة، بعد اعتقال «جهاز الردع» بقيادة عبد الرؤوف كارة، أحد المقربين من عبد الغني الككلي رئيس «جهاز دعم الاستقرار»، بالقرب من قصور الضيافة وسط طرابلس. ورصد شهود عيان مداهمة رتل من 40 آلية، تابع لـ«جهاز الردع»، المنطقة، ما أدى إلى «حالة طوارئ» في بعض مناطق طرابلس. ولم تعلق حكومة عبد الحميد الدبيبة على هذه التطورات التي يخشى مراقبون من اندلاع مواجهات جديدة بسببها،

خالد محمود (القاهرة)

كيف تأثر طبق الكشري في مصر بالحرب الإيرانية؟

طبق الكشري تعرَّض لزيادات في الأسعار بسبب الحرب الإيرانية (مطعم أبو طارق في القاهرة)
طبق الكشري تعرَّض لزيادات في الأسعار بسبب الحرب الإيرانية (مطعم أبو طارق في القاهرة)
TT

كيف تأثر طبق الكشري في مصر بالحرب الإيرانية؟

طبق الكشري تعرَّض لزيادات في الأسعار بسبب الحرب الإيرانية (مطعم أبو طارق في القاهرة)
طبق الكشري تعرَّض لزيادات في الأسعار بسبب الحرب الإيرانية (مطعم أبو طارق في القاهرة)

في الفيلم المصري «طباخ الريس» (إنتاج عام 2008) سأل رئيس الجمهورية (أدى دوره الفنان خالد زكي) طباخه الخاص (وقام بدوره الفنان الراحل طلعت زكريا) عن ثمن سعر طبق الكشري، ليجيب: «3 جنيه يا ريس... بس لو سيادتك عاوز تحط شوية تقلية وحمص زيادة هيعمل 5 جنيه»، ليستنكر الرئيس غلاء الطبق، متسائلاً: «يعني أسرة بسيطة مكونة من 5 أشخاص عاوزين يتغدوا كشري يدفعوا 25 جنيه؟».

الحوار السينمائي المُنطبع بـ«الكوميديا السوداء»، استدعته ذاكرة المصري محمد رؤوف، مع اصطحابه زوجته وأبناءه الثلاثة، في أول أيام عيد الفطر لتناول الكشري، في عادة يحرص عليها منذ سنوات، كغيره من المصريين لكسر أصناف مائدة رمضان، حيث فوجئ الأب الأربعيني بارتفاع ثمن طبق الكشري، بعد أن طلبت الفاتورة منه دفع نحو ما لا يقل عن 300 جنيه (الدولار يساوي 52.24 جنيه).

ومع سؤال الأب العاملين بالمطعم عن سبب رفعهم سعر الطبق، أجابوا: «بسبب الحرب الإيرانية».

ويتميز طبق الكشري بمكوناته المتعددة من الأرز والمعكرونة والعدس والحمص، بالإضافة إلى صلصة الطماطم والبصل المقلي، وهي المكونات التي شهدت زيادات على أسعارها خلال الأيام الأخيرة، بعد أن تعلل التجار بقيام الحكومة المصرية بتحريك سعر الوقود.

ورفعت الحكومة عقب حرب إيران، أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة. ورصدت «الشرق الأوسط» أخيراً تعديل عدد من محال الكشري أسعار أطباقها بأحجامها المختلفة، وكذلك علب «التيك أواي» والتوصيل بنسب زيادة تتراوح بين 20 و30 في المائة، وتزيد في بعض المطاعم الشهيرة؛ وهو ما أثار انتقادات على «السوشيال ميديا» من تلك الأسعار. كما ألغت بعض المطاعم بيع الكشري في أكياس صغيرة الحجم؛ نظراً إلى أنها تُباع بجنيهات قليلة، ما يجعلها عديمة الفائدة لهم في ظل ارتفاع أسعار المكونات.

الكشري أحد أبرز الأطعمة الشعبية المصرية (مطعم أبو طارق)

في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة الكبرى)، يُبرر محمود حمدي، أحد مسؤولي كشري «الخديوي»، لـ«الشرق الأوسط» رفع المطعم أسعار أطباقه بالقول: «اضطررنا إلى تحريك أسعارنا بين 3 و5 جنيهات، فالطبق الصغير ارتفع من 25 جنيهاً إلى 28 جنيها، بينما وصل الأكبر إلى 50 جنيهاً من 45».

ويتابع: «القرار لم يكن اختيارياً، لأن الموردين والتجار رفعوا الأسعار بشكل مفاجئ، وعندما نسألهم عن السبب، تكون الإجابة بسبب الحرب الإيرانية، وارتفاع أسعار البنزين والسولار الذي أدى إلى زيادة تكاليف النقل».

ويضيف حمدي: «نواجه بشكل مستمر غضب الزبائن وتساؤلاتهم المستمرة عن سبب الزيادة، فهم يشعرون بالضغط، ونحن نشعر بضيقهم، وما أقوله لهم إن الأمر خارج عن إرادتنا، فالزيادة طالت الجميع، ولدينا تكاليف تشغيل وعمالة وأسطوانات غاز».

وترافق مع تحريك أسعار المحروقات، زيادات في أسعار أسطوانات الغاز لتسجل الأسطوانة التجارية الكبيرة (تستخدم في المخابز والمطاعم) سعر 550 جنيهاً، بعدما كانت تباع بسعر 450 جنيهاً بنسبة زيادة 22 في المائة.

حمدي يقول: «أحاول تلطيف الحديث مع زبائني بالقول إن ما يحدث في العالم من توترات ينعكس فوراً على الصلصة والدقّة؛ وذلك نوعاً من الدعابة».

أما في وسط القاهرة، فيوضح طارق يوسف، رئيس مجلس إدارة سلسلة محال «أبو طارق»، أحد أشهر محال الكُشري بمصر، لـ«الشرق الأوسط»: «عندما نقوم برفع سعر طبق الكشري يتبعنا باقي المطاعم؛ لذا نحاول امتصاص الصدمات لفترة حتى لا يشعر المواطن بعبء إضافي، لكن استمرار موجة الغلاء يجعل من الصعب الحفاظ على الأسعار نفسها».

ويشير، إلى أن ارتفاع الأسعار لم يعد يقتصر على المكونات الأساسية للطبق الشعبي؛ بل يمتد ليشمل كل تفاصيله، مثل أدوات التعبئة والتغليف من العلب والملاعق والشنط، ويلفت إلى أنه «كلما ارتفعت أسعار سلعة واحدة ينعكس ذلك على الطبق كله».

أسعار الوقود وتكاليف النقل انعكست بشكل مباشر على أسعار طبق الكشري (الشرق الأوسط)

يوسف يتحدث عن أن ارتفاع الأسعار المتتالي خلال السنوات الأخيرة، انعكس على سلوك الزبائن مع طبق الكشري، قائلاً: «الأطفال كانوا يحصلون على طبق كشري صغير بسهولة من مصروفهم، لكنه (اليوم) لم يعد يكفي لشراء الكشري، والموظفون أيضاً قلّلوا عدد مرات تناولهم للكشري خلال الأسبوع، أو يبحثون عن بدائل».

ويتابع: «مهما ارتفعت الأسعار، يظل الكشري طبقاً شعبياً وخياراً أساسياً؛ لأنه يبقى أرخص من السندويتشات».

الخبير الاقتصادي، عادل عامر، يرى أن ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل والخدمات اللوجيستية، انعكست بشكل مباشر على أسعار الأطعمة الشعبية، وفي مقدمتها طبق الكشري. ويوضح أن معظم مكونات الطبق الأساسية مثل العدس والأرز والمعكرونة، مستوردة؛ ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، خاصة في ظل استمرار الحرب الإقليمية التي أدت إلى زيادات غير مسبوقة في تكاليف الاستيراد والشحن.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «كلما طال أمد الحرب، ارتفعت الأسعار بوتيرة أسرع»، ويشير إلى أن «بعض مطاعم الكشري اضطرت إلى رفع الأسعار تدريجياً، أو إلغاء الأطباق الرخيصة؛ ما زاد من العبء على المستهلك».

زيادة أسعار مكونات طبق الكشري انعكست على سعره (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ويلفت الخبير الاقتصادي، إلى أنه «لم يعد هناك ما يسمى سلعة شعبية منخفضة السعر، فكل شيء ارتفع بشكل يفوق متوسط دخل أغلبية المصريين، وهذا يؤدي إلى قلق اجتماعي وتآكل القوة الشرائية».

ورغم ذلك، يؤكد عامر أن «الكشري سيظل الأرخص نسبياً مقارنة بوجبات أخرى»، لكنه شدد على أن «استمرار التضخم يهدد ميزانية الأسر المصرية، ويضعف قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية».

وشهدت مصر موجات متتالية من التضخم، سجل معدله على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي 2.7 في المائة، مقابل تسجيله 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

عودة إلى الأب محمد رؤوف، الذي تمتم ساخراً بعد أن دفع فاتورة «وجبة أسرته»: «الكشري خلاص بقى وجبة سياسية وليست شعبية».


مصر: فاجعة في الإسكندرية بعد مقتل أم وأبنائها الخمسة على يد شقيقهم

صورة عامة لكورنيش محافظة الإسكندرية (شمال مصر) (مجلس الوزراء - «فيسبوك»)
صورة عامة لكورنيش محافظة الإسكندرية (شمال مصر) (مجلس الوزراء - «فيسبوك»)
TT

مصر: فاجعة في الإسكندرية بعد مقتل أم وأبنائها الخمسة على يد شقيقهم

صورة عامة لكورنيش محافظة الإسكندرية (شمال مصر) (مجلس الوزراء - «فيسبوك»)
صورة عامة لكورنيش محافظة الإسكندرية (شمال مصر) (مجلس الوزراء - «فيسبوك»)

أثارت حادثة مفجعة في حي كرموز بمحافظة الإسكندرية (شمال مصر) حالةً من الصدمة والفزع، بعد أن قتل شابٌّ والدته وأشقاءه الخمسة وحاول قتل نفسه، لكنه فشل بعد تدخُّل الجيران لإنقاذه.

فبعدما فشل الابن السادس في إنهاء حياته لتدخُّل الجيران ومنعه من القفز من الطابق الـ13 في أحد المباني، اعترف باتفاقه مع أمه على إنهاء حياة الأسرة بالكامل بعد تدهور حالتهم المادية إثر طلاق الأم من الأب وإصابتها بمرض السرطان منذ 5 سنوات، وكذلك رفض الأب الإنفاق على عائلته.

بدأت الواقعة حين تلقَّت الأجهزة الأمنية بالإسكندرية في لاغاً في 16 مارس (آذار) الحالي بقيام شاب (20 عاماً) بمحاولة انتحار من الطابق الـ13 بأحد عقارات منطقة كرموز، وعقب إنقاذه، كشفت التحقيقات عن العثور على 6 جثامين داخل شقة الأسرة بأحد المجمعات السكنية بمنطقة كرموز، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام محلية.

صدمتا الطلاق والمرض

وكشفت التحريات أن الأم كانت تعاني من ضيق الحال، وتكاليف علاج إصابتها بمرض السرطان، وعندما تواصلت مع الأب المسافر للعمل خارج مصر، في الأسبوع الأخير من شهر رمضان؛ طلباً لمساعدتها في المصاريف وتكاليف العلاج، أخبرها بأنه طلقها وتزوج من أخرى، ممتنعاً عن التكفُّل بهم، وطلب منها عدم التواصل معه، مما أصاب الأم بصدمة نفسية حادة دفعتها، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام محلية، إلى التفكير في قتل نفسها وأطفالها بمساعدة الأشقاء الأكبر من أبنائها.

الموت بالوسائد وأمواس الحلاقة

وأوضحت التحقيقات مع الابن السادس أن الأم المتوفاة (41 سنة) والأبناء الخمسة المتوفين هم: ابن عمره 17 سنة، وآخر عمره 15 سنة، وطفلة عمرها 12 سنة، وطفلة عمرها 10 سنوات، وطفل عمره 8 سنوات، وأن الأم أقدمت على التخلص من نفسها تحت وطأة صدمتها وحزنها. وقال إن أمه أرسلت شقيقه (17 عاماً) لشراء شفرات حلاقة بعد أن أقنعت جميع أبنائها بالتخلص من حياتهم، وقطع شرايين أيديهم وجرح رقابهم. وقال إن عملية التخلص من الأم وأشقائه استمرَّت لمدة يومين؛ فقتل في اليوم الأول الأطفال الأصغر سناً (12 و10 و8 سنوات)

ثم قتل شقيقيه (15 عاماً) والآخر (17 عاماً) بمساعدة والدته، فذبحا يحيى بشفرة الحلاقة حتى تأكدا من موته، ثم خنق شقيقه بوسادة، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية. وبعد وفاة أشقائه، كتم الشاب أنفاس أمه بوسادة بناء على طلبها.

وحاول الابن السادس التخلص من نفسه، إلا أن محاولته باءت بالفشل، فقد تدخَّل الأهالي في الوقت المناسب وتمكَّنوا من منعه، وقد باشرت الجهات المختصة المصرية التحقيق في الواقعة للوقوف على ملابساتها كاملة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


مصر تُحذّر إسرائيل من سياسة تدمير بنى تحتية لبنانية

مقر وزارة الخارجية المصرية وسط القاهرة (رويترز)
مقر وزارة الخارجية المصرية وسط القاهرة (رويترز)
TT

مصر تُحذّر إسرائيل من سياسة تدمير بنى تحتية لبنانية

مقر وزارة الخارجية المصرية وسط القاهرة (رويترز)
مقر وزارة الخارجية المصرية وسط القاهرة (رويترز)

أكّدت مصر أن «تعمد تدمير البنية التحتية في لبنان يُمثل سياسة إسرائيلية سافرة للعقاب الجماعي». وقالت إن ذلك «يؤدي إلى النزوح القسري لنحو مليون لبناني وتفريغ مناطق بأكملها من سكانها».

وأدانت مصر في بيان لوزارة الخارجية، الاثنين، بأشد العبارات، تصعيد القوات الإسرائيلية عدوانها على لبنان، واستهدافها المتعمد والممنهج للمنشآت المدنية الحيوية والبنى التحتية، بما في ذلك الجسور التي تربط المناطق اللبنانية، في انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشددت القاهرة على إدانتها توظيف الأزمة الإنسانية ومعاناة المدنيين بوصفها أداة للضغط العسكري والسياسي. ودعت إلى «ضرورة تحرك المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بشكل فوري لردع هذه الممارسات الإسرائيلية المنفلتة للحيلولة دون مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية، وتجنيب لبنان خطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار».

كما أكّدت مجدداً موقفها الثابت والداعم لوحدة الدولة اللبنانية وسيادتها وسلامة أراضيها، وتضامنها الكامل مع مؤسساتها في هذا الظرف الدقيق. وطالبت بالالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «1701» بكل بنوده وعناصره دون انتقائية، وبما يضمن تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، من الاضطلاع بمسؤولياتها وبسط سيادتها على كل الأراضي اللبنانية، ووضع السلاح تحت سلطتها الحصرية.

في سياق ذلك، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الاعتداءات المتواصلة على لبنان، والإمعان في استهداف البنى التحتية اللبنانية والجسور، في انتهاك سافر لسيادة لبنان وأمنة واستقراره وخرق واضح للقانون الدولي.

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، جمال رشدي، في إفادة، الاثنين، أن «أهداف إسرائيل باتت مفضوحة في سعيها لإقامة منطقة عازلة في الجنوب اللبناني، وسياستها الممنهجة لتمزيق الخريطة اللبنانية وتهجير الشعب اللبناني».

وشدد على مسؤولية مجلس الأمن الدولي في وضع حد لهذه الاعتداءات الإسرائيلية ووقفها بشكل فوري، وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك التنفيذ الكامل وغير المنقوص لقرار مجلس الأمن «1701».

وأعرب رشدي عن قلق الأمين العام لجامعة الدول العربية من «تفاقم حالة الاحتقان في لبنان جرّاء العدوان الإسرائيلي»، مؤكداً دعم «الجامعة العربية» لكل الجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية في سبيل الحفاظ على السلم الأهلي، والتعامل مع الأزمة الإنسانية الحادة التي يشهدها لبنان، وما ترتب عليها من آثار اجتماعية خطيرة.

في غضون ذلك، حذّر وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، من أن «استمرار دائرة العمليات العسكرية يُهدد بجر الإقليم بأكمله إلى فوضى شاملة». وشدد خلال اتصال هاتفي تلقاه، الاثنين، من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، فؤاد حسين على «الضرورة القصوى لخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع، وما قد يسفر عنه من تداعيات أمنية وإنسانية كارثية».

كما أكد عبد العاطي، في اتصال هاتفي آخر مع نظيره اليوناني، جيورجوس جيرابيتريتيس، الاثنين، «ضرورة تضافر الجهود الدولية لتجنيب المنطقة حرباً إقليمية شاملة، آخذاً في الاعتبار التداعيات الاقتصادية والأمنية الوخيمة على المنطقة والعالم بأسره». وشدد على «إدانة القاهرة الكاملة الاعتداءات على أراضي الدول العربية الشقيقة»، منوهاً بأن «المساس بسيادة أي دولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والعربي».