وزير الخارجية السعودي مستقبلاً الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا أمس (واس)
القاهرة: خالد محمود - الرياض: «الشرق الأوسط»
TT
TT
محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي
وزير الخارجية السعودي مستقبلاً الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا أمس (واس)
أكدت السعودية أمس، دعمها لحل ليبي - ليبي برعاية الأمم المتحدة، وشددت على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، حسبما جاء خلال لقاء جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا ورئيس البعثة الأممية فيها.
وتناول الأمير فيصل في مقر الخارجية السعودية بالرياض مع باتيلي سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، والجهود الأممية المبذولة لحل الأزمة.
إلى ذلك، أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، فيما شهدت طرابلس توتراً أمنياً مفاجئاً.
حلت نجلاء المنقوش، وزيرة الشؤون الخارجية الليبية، أمس بتونس في إطار زيارة عمل تقوم بها على رأس وفد كبير، يضم وزير المواصلات محمد سالم الشهوبي، وذلك بدعوة من نبيل عمار وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وشدد الرئيس التونسي أمس على موقف بلاده الداعي إلى حل الأزمة في ليبيا، وفق مقاربة قائمة على وحدتها ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية. وأكد في بيان نشرته رئاسة الجمهورية بعد استقباله نجلاء المنقوش ومحمد الشهوبي، وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على ضرورة «التنسيق بين البلدين في كل المجالات، لا سيما قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن».
فتحت الانشقاقات العسكرية والأمنية التي عايشتها ليبيا، منذ رحيل نظام العقيد معمر القذافي، «بوابة الموت»، وجعلت من مواطنيها خلال الـ12 عاماً الماضية «صيداً» لمخلَّفات الحروب المتنوعة من الألغام و«القنابل الموقوتة» المزروعة بالطرقات والمنازل، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى.
وباستثناء الجهود الأممية وبعض المساعدات الدولية التي خُصصت على مدار السنوات الماضية لمساعدة ليبيا في هذا الملف، لا تزال «قنابل الموت» تؤرق الليبيين، وهو ما يتطلب -حسب الدبلوماسي الليبي مروان أبو سريويل- من المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في هذا المجال، مساعدة ليبيا، لخطورته.
ورصدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في تقر
أكدت السعودية دعمها للحل الليبي - الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة، وضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وجاءت هذه التأكيدات خلال اللقاء الذي جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
واستقبل الأمير فيصل بن فرحان في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض أمس عبد الله باتيلي وجرى خلال اللقاء بحث سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، إضافة إلى استعراض الجهود الأممية المبذولة لحل هذه الأزمة.
أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي، عن دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية (غرب البلاد) في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، وذلك في ظل توتر أمني مفاجئ بالعاصمة الليبية.
وشهدت طرابلس حالة من الاستنفار الأمني مساء السبت في مناطق عدّة، بعد اعتقال «جهاز الردع» بقيادة عبد الرؤوف كارة، أحد المقربين من عبد الغني الككلي رئيس «جهاز دعم الاستقرار»، بالقرب من قصور الضيافة وسط طرابلس.
ورصد شهود عيان مداهمة رتل من 40 آلية، تابع لـ«جهاز الردع»، المنطقة، ما أدى إلى «حالة طوارئ» في بعض مناطق طرابلس.
ولم تعلق حكومة عبد الحميد الدبيبة على هذه التطورات التي يخشى مراقبون من اندلاع مواجهات جديدة بسببها،
تعتزم اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» عقد اجتماعها المقبل في مدينة سبها (بجنوب البلاد) الأسبوع الأول من مايو (أيار)، فيما تداولت وسائل إعلام محلية وغربية تقارير تتحدث عن تحضيرات تجريها باريس لاستضافة اجتماع يضم قيادات عسكرية وأمنية من شرق ليبيا وغربها.
وقال مصدر مسؤول في «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر لـ«الشرق الأوسط» إن اللجنة العسكرية المشتركة التي تضم طرفي الصراع العسكري في البلاد، ستبحث في سبها «توحيد المؤسسة العسكرية وتشكيل قوة مشتركة للمرة الأولى، بالإضافة إلى إجلاء المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية».
وبطرح السؤال على المسؤول العسكري، حول الحديث عن عقد اجتماع ل
«الشرق الأوسط» (القاهرة)
برلمان الجزائر يقر عقوبة الإعدام في جرائم الحرق العمد وخطف الأطفالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5324879-%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%8A%D9%82%D8%B1-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%AF-%D9%88%D8%AE%D8%B7%D9%81
برلمان الجزائر يقر عقوبة الإعدام في جرائم الحرق العمد وخطف الأطفال
تصويت النواب على مشروع مراجعة قانون العقوبات (البرلمان الجزائري)
صادق «المجلس الشعبي الوطني» بالجزائر، الخميس، بالأغلبية على مشروع القانون المعدَّل لقانون العقوبات، والذي يتضمن إقرار وتوسيع نطاق عقوبة الإعدام لتشمل مرتكبي جرائم إضرام النار عمداً في الغابات، والممتلكات، وجرائم اختطاف الأطفال المتبوعة بالقتل، أو التنكيل، وذلك في إطار تعزيز الردع القانوني، وحماية المجتمع.
وتم التصويت على مشروع الحكومة بأغلبية كبيرة بفضل نواب الأحزاب المؤيدة لسياسات الرئيس عبد المجيد تبون، أو ما يعرف بـ«الأكثرية الرئاسية»، وتتمثل في «جبهة التحرير الوطني»، و«التجمع الوطني الديمقراطي»، و«جبهة المستقبل»، و«حركة البناء الوطني».
كما صوَّت إسلاميو «حركة مجتمع السلم» و«حركة النهضة» و«جبهة العدالة والتنمية» لصالح المشروع، استناداً إلى مرجعية دينية، رغم أنهم في صفوف المعارضة.
وزير العدل الجزائري أثناء عرض مشروع الحكومة بخصوص رفع التجميد عن عقوبة الإعدام (الوزارة)
أما المعارضة التي تمثلها أحزاب «العمال»، و«جبهة القوى الاشتراكية»، و«التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، فقد اتخذ نوابها موقفاً رافضاً للنص الحكومي. وبحكم عددهم القليل، لم يُحدث موقفهم هذا أي فارق يذكر خلال عملية التصويت التي جرت بحضور وزير العدل لطفي بوجمعة، الذي عرض المشروع على أعضاء «المجلس» يوم الاثنين الماضي.
تشديد يفتح جدل الإعدام
ويتضمن النص الذي يثير جدلاً كبيراً في البلاد ثماني مواد، من بينها أحكام جديدة تتعلق بجرائم الحرق، والاعتداء على الممتلكات، واختطاف الأطفال.
وتُعدُّ المادة الجديدة «395 مكرر» من أكثر المواد تشدداً، إذ تنص على عقوبة الإعدام بحق «كل من يتعمد إضرام النار في الغابات، أو الأحراش، أو الحقول، سواء كانت مزروعة، أو غير مزروعة، أو في الأشجار، أو أجزاء الغابات»، إضافة إلى الأخشاب المخزنة على شكل أكوام، أو رزم داخل المناطق الغابية.
ويُوسّع النص نطاق تطبيق عقوبة الإعدام بموجب المادة «396 مكرر 1»، لتشمل أيضاً «الإحراق العمدي لأي ممتلكات، عمومية كانت، أو خاصة»، عندما يُرتكب الفعل «لصالح دولة أجنبية، أو جهة أجنبية، وفي إطار الخيانة، أو التخابر مع العدو، أو الانتماء إلى جماعة إجرامية منظمة».
حرائق مستعرة بمنطقة قالمة شرق الجزائر في يوليو الماضي (الحماية المدنية)
كما تستهدف المادة «396 مكرر 2» كل من «يحرّض على هذه الأفعال، أو يشجع عليها، أو يمولها، أو ينظمها، أو يسهل ارتكابها»، بما في ذلك الأفعال المرتكبة، أو المحرَّض عليها عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
أما فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة ضد الأطفال، فتنص المادة «291» على عقوبة الإعدام بحق «كل من يرتكب جريمة اختطاف طفل، أو تعذيبه، أو الاعتداء عليه جنسياً، أو بتر أحد أعضائه»، بغض النظر عن أي عقوبة أخرى مخالفة ينص عليها التشريع الساري المفعول.
وبحسب النص، لا يستفيد المحكوم عليهم في أي من هذه الجرائم من الظروف المخففة، ما يضيف مزيداً من التشدد إلى العقوبات المنصوص عليها.
وقد بادرت الحكومة بهذه الخطوة كردّ فعل مباشر على الحرائق المهولة التي اجتاحت مناطق بشرق البلاد خلال صيف هذا العام، مُخلفة عشرات القتلى. أما ظاهرة قتل الأطفال بعد خطفهم، فقد لوحظ استفحالها في السنوات الأخيرة بشكل مثير للقلق.
موقف المعارضة
وأعربت المعارضة عن خشيتها من أن يحوِّل القانون الجديد القضاء إلى «جهاز انتقامي، بدلاً من أن يحفظ حقوق الضحايا، ويرافقهم من أجل استرجاع حقوقهم، وفي الوقت نفسه يضمن حقوق المتهم، ويكفل له محاكمة عادلة».
وقال النائب محمد العبدوسي، العضو البرلماني عن «التجمع من أجل الثقافة»: «نؤمن بأن العدالة الحقيقية لا ينبغي أن تردّ على الموت بالموت».
وأضاف في كلمة أمام البرلمان نقلتها وسائل الإعلام: «لا يحق لأي شخص أن يسلب حياة شخص آخر، والدولة والقضاء ليسا استثناءً من هذا المبدأ. لذلك، فإن موقفنا من عقوبة الإعدام مبدئي، وواضح، وهو موقف عبّرنا عنه في مناسبات عديدة».
جلسة البرلمان حول تعديل قانون العقوبات (البرلمان)
وتابع: «في سنة 2008 تقدمت مجموعتنا البرلمانية بمقترح لإلغاء عقوبة الإعدام من قانون العقوبات، واستبدال عقوبة السجن مدى الحياة بها».
واستطرد: «أشرنا، في سياق النقاش حول النص في البرلمان، إلى مأساة حرائق منطقة القبائل سنة 2021 التي راح ضحيتها جمال بن إسماعيل (الذي تعرض لعملية قتل وحشية بعدما اتهمه سكان المنطقة خطأ بإضرام النار). وفي أعقاب هذه الجريمة، صدرت أحكام بالإعدام في حق 48 شخصاً، قبل أن ينخفض العدد إلى 38 حكماً بالإعدام بعد استئناف».
ومضى قائلاً: «هذا يطرح سؤالاً بالغ الأهمية: لو نُفذت الأحكام الأولى، لكان من الممكن أن تُزهق حياة عشرة أشخاص إضافيين بناءً على أحكام تغيّرت لاحقاً».
وتابع: «هذا المثال يبيّن خطورة العقوبة التي لا يمكن التراجع عنها بعد تنفيذها. فالعدالة البشرية، مهما بلغت من دقة، تظل عرضة للخطأ، بينما لا يمكن تصحيح حكم بالإعدام بعد تنفيذه».
مصر تحذر من محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصىhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5324866-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D8%B5%D9%89
مصر تحذر من محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى
مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى (رويترز)
حذّرت مصر من خطورة الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى، وقالت إنها «تستهدف تغيير الوضع القائم وفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف».
وأدانت مصر، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية، الخميس، اقتحام مئات المستوطنين الإسرائيليين المسجد الأقصى المبارك، وما رافق ذلك من ممارسات استفزازية وأداء طقوس دينية داخل باحاته، معتبرة أن هذه التصرفات تمثل انتهاكاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وشدّدت مصر على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات في مدينة القدس، وصون المكانة الدينية للمسجد الأقصى المبارك. وأكدت أن استمرار الترتيبات القائمة بشأن المقدسات يمثل ركيزة أساسية لتجنب تصاعد التوتر، في وقت حذّرت فيه من أن تكرار هذه الانتهاكات يفاقم حالة الاحتقان.
ولفتت القاهرة «إلى أن هذه الممارسات تأتي في إطار سياسة ممنهجة تتنصل من أشكال الردع أو المساءلة، محذرة من تداعياتها على الأمن والاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها».
وأدانت جامعة الدول العربية، الخميس، اقتحام أكثر من 1300 مستوطن إسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك في خامس أيام عيد «العرش» اليهودي، وما يصاحب هذه الاقتحامات من أداء طقوس وصلوات دينية علنية داخل باحات المسجد، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، والتضييق على المصلين الفلسطينيين وعرقلة وصولهم إليه.
وأشارت إلى «أن اتساع نطاق الاقتحامات وتكرارها، وما يرافقها من ممارسات تستهدف فرض طقوس دينية داخل المسجد، يمثلان اعتداءً سافراً على حرمته ومحاولة ممنهجة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، وفرض وقائع تمهد لتقسيمه زمانياً ومكانياً».
دعوة دولية لوقف فوري لإطلاق النار في السودانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5324861-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D9%81%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
من مشاهد الحرب السودانية في مدينة أم درمان أغسطس 2024 (د.ب.أ)
حضّت جهات دولية عدة الأطرافَ المتحاربةَ في السودان على الانخراط فوراً في مفاوضات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، يستند إلى خريطة طريق «الآلية الرباعية»، مؤكدة استعدادها لاتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم إبرام هذا الاتفاق وتنفيذه.
وجاءت الدعوة في بيان مشترك، من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مشددة على أهمية إرساء حوار سياسي مدني وشامل بقيادة سودانية.
وكانت «الآلية الرباعية»، التي تضم كلاً من السعودية ومصر وأميركا والإمارات، قدّمت في سبتمبر (أيلول) 2025 مبادرة تضمنت إقرار هدنة مدتها 3 أشهر من أجل توفير المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين من المدنيين، على أن يتم إطلاق عملية انتقال سياسي سلمي للسلطة لمدة 9 أشهر، تُفضي إلى قيام حكومة مدنية شرعية تحصل على ثقة المواطنين السودانيين.
ودعا البيان الدولي إلى خفض التصعيد وتنسيق الجهود الرامية إلى معالجة الأزمة الإنسانية الحادة في السودان، مشيراً إلى أن أكثر من 33 مليون شخص، نحو ثلثي سكان البلاد، بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
إعلان جدة
ممثلون لطرفَي النزاع السوداني خلال توقيع «اتفاق جدة» في مايو 2023 (رويترز)
كما جاء في البيان: «ندعو هذه الأطراف إلى احترام التزاماتها بموجب (إعلان جدة) واتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية والخدمات الأساسية»، مشدداً على ضرورة تعزيز المساءلة عن هذه الفظائع.
واعتبر الموقعون على البيان أن الصراع الدائر بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، منذ منتصف أبريل (نيسان) 2023، يشكل تهديداً كبيراً لمستقبل السودان، وينطوي على مخاطر زيادة زعزعة استقرار المنطقة بأسرها. كما شدد البيان المشترك على وقف فوري لإطلاق النار، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة وحقيقية تعالج القضايا الرئيسية التي ظلت تشكل جوهر المظالم التاريخية في السودان لعقود.
ورحّب الموقعون بالمشاورات التي أجرتها «الآلية الخماسية» في كل من برلين وأديس أبابا والخرطوم لتيسير الحوار الهادف بين الأطراف العسكرية والمدنية لإنهاء الحرب وإرساء أسس انتقال سياسي سلمي، بهدف توحيد وضمان استقرار السودان على المدى الطويل.
التنسيق مع «الآلية الخماسية»
البرهان مستقبِلاً المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو (إعلام مجلس السيادة)
وجدّد البيان دعمه الكامل لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، في مساعيه الرامية لإعادة إطلاق الحوار السياسي، بالتنسيق مع «الآلية الخماسية»، التي تضم الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومنظمة «الإيغاد».
وأدان البيان بشدة الانتهاكات والتجاوزات للقانون الدولي الإنساني التي ترتكبها الأطراف المتحاربة ضد المدنيين، بما في ذلك عمليات القتل بدوافع عرقية، والقصف الجوي العشوائي الذي يستهدف البنية التحتية المدنية وقوافل المساعدات الإنسانية، فيما أيّد البيان «تعزيز نظام العقوبات وتطبيقه على جميع أنحاء السودان».
وحثّ الموقعون على جميع الأطراف المتحاربة على السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق أو قيود بيروقراطية إلى جميع أنحاء السودان، إلى جانب تسهيل الوجود الميداني للعاملين في المجال الإنساني.
وجدّد البيان التأكيد على الالتزام بسيادة السودان ووحدة أراضيه، ورفض بشدة إنشاء هياكل حكم موازية، ودعا المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده المالية في المجال الإنساني، والوفاء السريع بالتعهدات الدولية بهدف تخفيف معاناة الشعب السوداني.
غياب سلطة «شرعية»
أرشيفية لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد «قوات الدعم السريع» (أ.ف.ب)
وكانت الولايات المتحدة قد انتقدت مؤخراً غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت: «لا القوات المسلحة السودانية ولا (قوات الدعم السريع) ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».
وأضاف، في بيان، أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».
وكانت واشنطن قد اقترحت هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً في الحرب الأهلية الدائرة بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، قدّمها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، لكن قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان رفضها وتعهد بمواصلة الحرب.
وقال مستشار رفيع المستوى لدى الحكومة السودانية لـ«رويترز» إن الاقتراح الأميركي لوقف إطلاق النار قد يدفع البلاد نحو التقسيم على غرار ليبيا في شكلها الحالي، في تصريحات تعدّ من أقوى الانتقادات التي يوجهها مسؤول سوداني للخطة الأميركية حتى الآن.
وعبّر محللون ومسؤولون منذ فترة طويلة عن مخاوفهم من أن يؤدي الصراع إلى انقسام فعلي في السودان على غرار جارته ليبيا، التي انقسمت إلى إدارتين متنافستين في الشرق والغرب منذ أكثر من عقد من الزمن. ومنذ العام الماضي، أقامت «قوات الدعم السريع» حكومة موازية خاصة بها في مدينة نيالا بإقليم دارفور في غرب البلاد. وتم تعيين وزراء، وبدأت عناصر شرطة في ممارسة مهامها، على الرغم من عدم إنشاء خدمات عامة أو مؤسسات مثل المدارس والمستشفيات والمحاكم.