«الشرق الأوسط» تتجول في محطة «أككويو»... أولى خطوات تركيا لدخول النادي النووي

تتألف من 4 مفاعلات بطاقة 4800 ميغاواط... وستوفر 10 % من احتياجات البلاد للكهرباء

موقع بناء محطة «أككويو» ويظهر المفاعل الأول الذي جرى تسليم الوقود النووي الخاص به (الشرق الأوسط)
موقع بناء محطة «أككويو» ويظهر المفاعل الأول الذي جرى تسليم الوقود النووي الخاص به (الشرق الأوسط)
TT

«الشرق الأوسط» تتجول في محطة «أككويو»... أولى خطوات تركيا لدخول النادي النووي

موقع بناء محطة «أككويو» ويظهر المفاعل الأول الذي جرى تسليم الوقود النووي الخاص به (الشرق الأوسط)
موقع بناء محطة «أككويو» ويظهر المفاعل الأول الذي جرى تسليم الوقود النووي الخاص به (الشرق الأوسط)

على ساحل البحر المتوسط وفي حضن الجبال تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تقوم بإنشائها شركة «روساتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية في ولاية مرسين جنوب تركيا، والتي تعد أولى خطوات تركيا إلى عضوية نادي الدول التي تستخدم الطاقة النووية للأغراض السلمية.
تعد المحطة، التي وقع عقد إنشائها بين حكومتي تركيا وروسيا بمبلغ 20 مليار دولار، في 12 مايو (أيار) 2010، والتي تقع على مساحة 10 كيلومترات مربعة، المشروع الأكبر في التعاون التركي - الروسي الذي تعزز بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
وشهدت المحطة يوم الخميس الماضي الموافق 27 أبريل (نيسان) المنصرم، حدثاً مهماً أكسبها صفة «المنشأة النووية»، وهو تسليم الوقود النووي لأول مفاعل تم الانتهاء من بنائه وتجهيزه من بين 4 مفاعلات تتألف منها المحطة. وهي الخطوة التي وصفها الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي شارك مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في تدشينها عبر «الفيديو كونفرس»، بالتاريخية، حيث أُعلن بمقتضاها رسمياً دخول تركيا إلى عضوية النادي النووي في العالم.
«الشرق الأوسط» كانت هناك... تابعت الحدث وتجولت داخل المحطة.
في الطريق إلى «أككويو» حيث ترافق زائريها الذين يمرون بمرحلة طويلة من الإجراءات الأمنية حتى لحظة الوصول إليها، لوحة طبيعية تعانق فيها الجبال بصخورها التي يغلب على ألوانها الأحمر والترابي، وكذلك الصخور السوداء التي تظهر في مناطق قليلة، مياه البحر المتوسط بصفائها وزرقتها، وتغطي الأشجار هذه الجبال على الرغم من قسوة صخورها.
تظهر أبراج محطة «أككويو» تدريجياً على مرتفعات تصعد إليها طرق تنبئ إلى مجهود كبير بذلك في اقتلاع الأشجار ونقلها إلى أماكن أخرى، وتعبيد الطرق، وتأمين جوانبها بالصخور التي يجري صفها بأوناش لا تتوقف عن العمل.
أول خطوة لن تكون التوجه إلى منطقة البناء والمفاعلات مباشرة، وإنما إلى المبنى الإداري للمحطة، حيث يتسلم الزائر سترة مميزة وخوذة للرأس، ويوقّع على بعض التعليمات المتعلقة بالسلامة أثناء التجول بالمحطة، ويحمل معه نسخة من التعليمات التي وقّع عليها، متضمنة أرقام هواتف للطوارئ والإسعاف.
هنا تبدأ الرحلة... أمام المبنى الإداري كان في الانتظار المهندس دينيس سيومين مدير إدارة البناء والإنتاج في شركة «أككويو» للطاقة النووية، التي تأسست لتكون مسؤولة عن المحطة. بعد تعارف وترحيب سريعين، بدأت الجولة في حافلة رفقة المهندس سيومين، الذي بدأ العمل بالمحطة في 2017 وأمضى 6 سنوات يتابع كل صغيرة وكبيرة عن أعمال الإنشاءات التي تشارك فيها 100 شركة تركية، مع حجم عمالة يصل إلى 25 ألف عامل، 80 في المائة منهم تقريباً من الأتراك. أول المواقع التي أخذنا إليها المهندس سيومين، كانت موقع إنشاء مضخات مياه البحر إلى دورة التبريد بالمفاعلات الأربعة. بدا على المهندس الفخر وهو يتحدث عن حجم ودقة العمل المنجز في هذا الموقع، ومدى المتانة ومقاومة البناء لأي عوامل أو حتى كوارث طبيعية محتملة، لا سيما أنه تم ردم مساحة داخل البحر حتى يتم إنشاء هذه المضخات.
وعن التكنولوجيا المستخدمة في التبريد، قال المهندس الروسي إنها تعتمد على سحب مياه البحر وتحليتها ثم ضخها في أنابيب التبريد، ومن ثم تتم إعادتها إلى البحر مرة أخرى، مع مراعاة أن تكون بدرجة حرارة مياه البحر حتى لا تؤذي الأسماك والأحياء المائية.
وأشار سيومين إلى أنه في بداية المشروع، كان يتم نقل المعدات ومواد البناء وجميع الاحتياجات الخاصة بالعمل من روسيا، لكن الآن أصبحت جميع هذه الاحتياجات تُلبى من داخل تركيا.
كان علينا أن نأخذ طريقاً صاعدة لنصل إلى منصة تم إعدادها على ارتفاع كبير تتيح إطلالة على المشروع بالكامل، حيث يمكن للزائر أن يشاهد المفاعلات الأربعة، والمباني الإدارية ومواقع العمل المختلفة.
ولفت سيومين إلى أن عملية البناء في محطة «أككويو»، التي تقع في قرية «غولنار»، مرت ولا تزال، بكثير من المراحل. فقد تم البدء في المفاعل الأول في 2018 بعد صدور الترخيص بالبناء، وتم البدء في إنشاء المفاعل الثاني في 8 أبريل 2020، والمفاعل الثالث في 10 مارس (آذار) 2021، وفي 21 يوليو (تموز) 2022، أقيم حفل رسمي بمناسبة بدء بناء المفاعل الرابع، وبالتالي دخل مشروع محطة «أككويو» النووية مرحلة الذروة من أعمال البناء. وفي 27 ديسمبر (كانون الأول) 2022، بدأ تدفق أنظمة المعالجة التكنولوجية إلى المفاعل الأول. وفي يناير (كانون الثاني) 2023 تم الانتهاء من تركيب غلافه الداخلي، ويتم تنفيذ أعمال البناء بوتيرة مكثفة في مواقع التشييد لجميع المفاعلات الأربعة.
وذكر سيومين أن أعمال البناء في كل مفاعل تستغرق سنة، وأنه من المقرر أن يبدأ المفاعل الأول في إنتاج الكهرباء عام 2024.
تتكون محطة «أككويو» من 4 مفاعلات من الجيل «الثالث» طاقة كل واحد منها 1200 ميغاواط، أي أنها تنتج بالكامل 4800 ميغاواط. ويبلغ عمر الخدمة التقديري للمحطة 60 عاماً مع إمكانية التمديد لمدة 20 عاماً أخرى؛ وفق سيومين، الذي أضاف أنه بعد بدء عملية التشغيل سوف تقوم المحطة بتوليد نحو 35 مليار كيلوواط في الساعة سنوياً، وستغطي ما نسبته 10 في المائة من احتياجات تركيا من الكهرباء، عند تشغيلها بكامل طاقتها.
وعن التوطين بالمشروع، أشار إلى تشكيل مجموعة عمل موسعة خاصة بالتوطين في يناير 2020، تضم ممثلين عن الأطراف المشاركة في المشروع، وهي شركة «أككويو» ووزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية وشركة «إيتشتاش» للإنشاءات ومعهد المعايير التركية. وتقدر ميزانية التوطين بالمشروع بنحو 6.5 مليار دولار، أو ما نسبته 40 في المائة من إجمالي أعمال المشروع، تم حتى الآن إنفاق ما يقدر بـ3 مليارات دولار قيمة عقود موقعة مع شركات تركية للعمل بالمحطة.
وكشف سيومين أن العمل استمر خلال فترة جائحة «كورونا» من دون توقف بعكس ما حدث في مشروعات أخرى.
وأشار إلى أن المحطة بدأت تلعب دوراً كبيراً أيضاً في إحياء المنطقة المحيطة بها. فقد تحولت قرية بيوكيتشلي، وهي أقرب قرية من المحطة، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 900 نسمة، يعملون في الزراعة وتربية الحيوانات وصيد الأسماك، إلى ما يشبه المدينة الصغيرة بعد البدء في المحطة، وأنشئت فيها المقاهي والمحال التجارية والمطاعم، ودب فيها النشاط بشكل كبير. كما توجد مزرعة ملحقة بالمحطة تنتج الفواكه؛ مثل الفراولة والموز والمحاصيل المناسبة للطقس في مرسين، ويعمل بها المئات من سكان المناطق المجاورة.
قبل نهاية الجولة في مواقع البناء، التقت «الشرق الأوسط» النائب الأول للمدير العام لشركة «روساتوم»، مدير مشروع محطة «أككويو» المسؤول عن إدارة العمليات الرئيسية والتشغيل اللاحق للمحطة سيرغي بوتسكيخ... والكثير من الأسئلة كان علينا أن نوجهها إليه، أهمها كان عن طبيعة البناء وما إذا تمت مراعاة احتمالات تعرض المحطة للكوارث الطبيعية على غرار كارثة زلزالي 6 فبراير (شباط) التي وقعت في 11 ولاية تركية، منها ولايات مجاورة مباشرة لمرسين مثل أضنة، وبقية ولايات جنوب تركيا، فأشار إلى أن مباني المحطة مصممة على مقاومة الزلازل بقوة 9 درجات على مقياس ريختر، وكذلك مواجهة موجات تسونامي، موضحاً أن هزة أرضية ضربت موقع المحطة عقب زلزالي 6 فبراير، بلغت شدتها 2.2 درجة، لم يكن لها أي تأثير يذكر.
وعن المخاوف بشأن «تشرنوبل» جديدة قد تتكرر في «أككويو»، أكد بوتسكيخ أن المفاعلات المستخدمة في «أككويو»، هي الأحدث وتختلف تماماً عن تلك التي استخدمت في «تشرنوبل».
وعما إذا كانت العقوبات على روسيا بسبب التدخل العسكري في أوكرانيا أثرت سلباً على مشروع المحطة، قال بوتسكيخ: «لم نتأثر إطلاقا، ولدينا مشروعات أخرى في بلغاريا وبنغلاديش يجري العمل فيها أيضا دون أن تتأثر، فقط ربما تغيرت طريقة شحن المعدات من البحر إلى الجو، لكن لم نتلق أي إخطارات من الشركات العاملة معنا في تلك المشروعات بطلبات وقف العمل أو الانسحاب. كانت هناك فقط بعض الصعوبات اللوجيستية في طرق النقل لم تؤثر كثيراً على مشروعات (روساتوم)».


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية عدة باتجاه بحر اليابان

آسيا شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب) p-circle

كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية عدة باتجاه بحر اليابان

أعلن الجيش الكوري الجنوبي، فجر اليوم (الأحد)، أنَّ كوريا الشمالية اختبرت إطلاق صواريخ باليستية عدة، في أحدث عمليات الإطلاق التي تجريها الدولة النووية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
آسيا صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)

غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، في سيول، الأربعاء، من أن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري خلال لقاء وفد «الدوما» الروسي الجمعة (وزارة الكهرباء المصرية)

مصر وروسيا لتسريع العمل في «الضبعة النووية»

أكد وزير الكهرباء المصري، محمود عصمت، على «التعاون والتكامل بين مختلف المؤسسات والجهات في بلاده وروسيا؛ لإنجاز مشروع محطة الضبعة النووية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز) p-circle

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيَّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)

كوريا الجنوبية تعيد تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل لدعم إمدادات الطاقة

أعادت شركة كوريا للطاقة المائية والنووية تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل، فيما تسعى البلاد لدعم إمدادات الطاقة بسبب الاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (سيول)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
TT

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

وكانت السلطات أوقفت 198 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش» غداة الهجوم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين المشتبه بهم التسعين الذين أوقفوا في 24 من أصل 81 محافظة في البلاد «أعضاء في التنظيم الإرهابي، وأشخاص يشاركون في تمويله، ومشتبه بهم في نشر دعايته»، حسب ما ذكرت وزارة الداخلية على منصة «إكس».

ولم تربط السلطات هذه التوقيفات رسمياً بالهجوم الذي وقع في 7 أبريل (نيسان) خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وأسفر عن جرح شرطيين.

وذكرت السلطات أن أحد المهاجمين الثلاثة الذي قُتل برصاص الشرطة كان على صلة «بمنظمة إرهابية تستغل الدين»، من دون أن تذكر تنظيم «داعش».

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتل ثلاثة من عناصر الشرطة التركية خلال عملية لمكافحة تنظيم «داعش» في محافظة يالوفا في شمال غرب البلاد. وقُتل ستة مشتبه بهم أتراك، في اشتباكات استمرت ساعات عدة.