وكالة الطاقة الذرية تدعو من الرياض لتوحيد جهود العالم في الاستجابة للطوارئ

رئيس الرقابة النووية في السعودية قال إن فقدان الأمان النووي يهدد العالم مجتمعاً

رافائيل غروسي يلقي كلمته التي بثت خلال المؤتمر بالفيديو (الشرق الأوسط)
رافائيل غروسي يلقي كلمته التي بثت خلال المؤتمر بالفيديو (الشرق الأوسط)
TT

وكالة الطاقة الذرية تدعو من الرياض لتوحيد جهود العالم في الاستجابة للطوارئ

رافائيل غروسي يلقي كلمته التي بثت خلال المؤتمر بالفيديو (الشرق الأوسط)
رافائيل غروسي يلقي كلمته التي بثت خلال المؤتمر بالفيديو (الشرق الأوسط)

دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ضرورة تطوير التنسيق الدولي لمواجهة التحديات التي استجدت في العالم، والجرأة في توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة لتحسين قدرات العالم المشتركة للاستجابة للطوارئ النووية.

وقال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن العالم يتطور بسرعة، وإن التحديات أصبحت مختلفة تماماً، بما يتطلب إدماج الابتكار والتقنيات المتطورة ومهارات الأجيال الجديدة وتعزيز التعاون والتنسيق الدولي، لمواجهة الواقع الجديد وصد المخاطر النووية المحتملة.

وشدد غروسي في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الدولي للتأهّب والاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية، الذي عقد الاثنين في مدينة الرياض، على أهمية زيادة التنسيق الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات من خلال منظومة جديدة للاستجابة الجماعية، تتجاوز شكلها التقليدي السابق.

وأكد غروسي في كلمته التي بثت في المؤتمر عبر الفيديو، أن حالات الطوارئ النووية تتطلب التأهب والاستجابة معاً، وأن الطاقة النووية تعتمد على الثقة، التي تُكتسب من خلال الاستعداد للطوارئ والاستجابة لها على أساس علمي قوي، وأن السلامة النووية والتأهب للطوارئ يجب أن يتمتعا بالمصداقية والشفافية.

‏وانطلقت، الاثنين، أعمال المؤتمر الدولي للتأهّب والاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية (EPR2025)، الذي تنظّمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع هيئة الرقابة النووية والإشعاعية السعودية في مدينة الرياض، تحت شعار «الطوارئ النووية والإشعاعية: بناء المستقبل في عالم متطور».

ويستمر المؤتمر أربعة أيام، بمشاركة جهات دولية ووطنية وخبراء ومختصين يمثلون أكثر من مائة دولة حول العالم.

خالد العيسى الرئيس التنفيذي لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية في السعودية خلال المؤتمر (وكالة الطاقة الدولية)

فقدان الأمان النووي يهدد العالم مجتمعاً

من جهته، قال خالد العيسى، الرئيس التنفيذي لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية في السعودية، إن فقدان الأمان النووي في أي مكان، هو تهديد للعالم مجتمعاً، مؤكداً أهمية المسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات، وألا تُترك الدول لمواجهة الطوارئ النووية بمفردها. وأضاف أن الاستعداد ليس مفهوماً جامداً، بل إطار ديناميكي وحيوي، يتكيف مع الحقائق الواقعية الجديدة، مستخدماً التقنيات الناشئة، ويعتمد على القوة الجماعية للمجتمعات العلمية والتنظيمية الرقابية والإنسانية.

وقال العيسى إن الحوادث التاريخية أثبتت أن الاستعداد يجب أن يكون مؤسسياً وليس عرضياً، واستباقياً وليس ردة فعل، وأن مقياس التقدم لا يكمن فقط في تجنب التحدي، بل في القدرة على الاستجابة المتحدة.

واستشهد العيسى بموقف السعودية في تنسيق جهود الطوارئ خلال أحداث المنطقة في يونيو (حزيران) الماضي، عندما واجهت المنطقة ما وصفه بـ«حالة من عدم اليقين المتنامي» فيما يتعلق بالتأثيرات النووية. وقال العيسى إن السعودية قامت بتفعيل نظام وطني متكامل، عملت فيه المؤسسات والمختبرات السعودية وشبكات الرصد الإشعاعيّ والإنذار المبكر، لحماية الأفراد والبيئة على حد سواء.

وقال العيسى: «طبقت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية برنامج مراقبة شاملاً، عبر الخليج العربي والبحر الأحمر، شمل محطات تحلية المياه الرئيسية من الخبر والجبيل إلى ينبع وفرسان، مع المعرفة العلمية بقدرة تقنيات التحلية على إزالة الملوثات المشعة بجدارة، حيث جُمعت أكثر من 1100 عينة مياه، وأجري أكثر من 6600 تحليل إشعاعي».

افتتاح المؤتمر في الرياض بحضور خبراء ومختصين من 100 دولة (وكالة الطاقة الدولية)

ويمثل المؤتمر الذي تشارك فيه ست منظمات دولية من بينها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حدثاً عالمياً كونه الأول من نوعه الذي يُنظَّم خارج الوكالة، ويهدف إلى تعزيز الجاهزية ورفع القدرات في التعامل مع الطوارئ النووية والإشعاعية، ويوفر منصة لتبادل المعرفة والخبرات ومناقشة التحديات والابتكارات الحديثة في هذا المجال، إضافة إلى استعراض الآليات التي تعزّز التكامل بين الأنظمة الوطنية والدولية في حالات الطوارئ، في ظل حضور أكثر من 450 مشاركاً من أكثر من 100 دولة.

ويتضمّن المؤتمر أكثر من 120 ورقة علمية، وجلسات حوارية موسّعة يشارك فيها مئات المختصين والخبراء، لاستعراض أفضل الممارسات وسبل تعزيز مستوى الجاهزية للطوارئ، إضافة إلى معرض مصاحب تشارك فيه جهات وطنية ودولية تعرض خبراتها وتجاربها في الاستعداد والاستجابة للطوارئ، وشركات عالمية تستعرض منتجاتها التقنية التي تساعد في فاعلية الاستجابة للطوارئ النووية.


مقالات ذات صلة

«وكالة الطاقة» تقترح إنشاء خط أنابيب جديد بين العراق وتركيا لتجاوز «هرمز»

الاقتصاد خزانات نفط في ميناء «جيهان» التركي على البحر الأبيض المتوسط (رويترز)

«وكالة الطاقة» تقترح إنشاء خط أنابيب جديد بين العراق وتركيا لتجاوز «هرمز»

اقترح المدير التنفيذي لـ«وكالة الطاقة الدولية» إنشاء خط أنابيب نفط جديد يربط حقول النفط في البصرة بالعراق بمحطة «جيهان» النفطية التركية على البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية.

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

اليابان تتجه لتنفيذ ثاني عملية سحب من المخزونات النفطية

أفاد بيان صادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية بأن البلاد سوف تسحب كمية من مخزوناتها النفطية تكفي لنحو 20 يوماً، ابتداءً من أوائل مايو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

صرّح فاتح بيرول، رئيس «وكالة الطاقة الدولية»، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد حفارات تعمل بحقل للنفط في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

حرب إيران تغير توقعات «وكالة الطاقة الدولية» لسوق النفط

خفضت «وكالة الطاقة الدولية» بشكل حاد توقعاتها لنمو ​الإمدادات والطلب على النفط، وذكرت أنه من المتوقع الآن انخفاضهما عن مستويات عام 2025 نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.