المستوطنون يباشرون حملة لمواجهة الاحتجاجات في إسرائيل

يقودها أنصار حزبي «الصهيونية الدينية» و«العظمة اليهودية»

مستوطنون متجمعون في بؤرة «إيفياتار» بالضفة الاثنين (رويترز)
مستوطنون متجمعون في بؤرة «إيفياتار» بالضفة الاثنين (رويترز)
TT

المستوطنون يباشرون حملة لمواجهة الاحتجاجات في إسرائيل

مستوطنون متجمعون في بؤرة «إيفياتار» بالضفة الاثنين (رويترز)
مستوطنون متجمعون في بؤرة «إيفياتار» بالضفة الاثنين (رويترز)

باشرت أوساط واسعة من اليمين المتطرف في صفوف المستوطنين اليهود بالضفة الغربية، تنظيم حملة شعبية ضد موجة الاحتجاج الجماهيرية التي يخرج فيها مئات ألوف الإسرائيليين أسبوعياً. ويقول المبادرون إلى هذه الحملة إن المظاهرات تستهدف إسقاط حكومة اليمين، وإن هناك ضرورة لمواجهتها بقوة شعبية كبيرة.
ويقود هذه الحملة أنصار حزبي «الصهيونية الدينية» برئاسة وزير المالية والوزير الثاني في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي رئيس حزب «عوتسماه يهوديت (العظمة اليهودية)» إيتمار بن غفير، اللذين يطالبان الحكومة بتشديد قبضتها ضد الفلسطينيين وضد اليسار الإسرائيلي، والرد على العمليات الفلسطينية بيد من حديد وبتوسيع الاستيطان. ويعدّون نجاحهم في تنظيم مسيرة أخيرة ضخمة بمشاركة 20 ألف شخص، للمطالبة بتبييض البؤرة الاستيطانية «إيفياتار» في قضاء نابلس وتحويلها إلى مستوطنة ثابتة، بداية موفقة لصد حملة الاحتجاج على خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي. ويؤكدون أن بمقدور المستوطنين، الذين بلغ عددهم في الضفة الغربية 475 ألف يهودي، أن ينظموا مظاهرات ضخمة في مواجهة مظاهرات المعارضة.
وفق النصوص التي يستخدمها المستوطنون، فإنهم يركزون على مشاركة عشرات ألوف جنود وضباط الاحتياط، من سلاح الجو ووحدات الكوماندوز والقوات الخاصة في المظاهرات، ويحاولون صد ادعاءات هؤلاء الضباط، الذين يقولون إنهم يضحون بحياتهم من أجل دولة ديمقراطية ولن يقبلوا بخطة اليمين لتحويل إسرائيل إلى ديكتاتورية فاسدة.
وكتبت ليؤورة لويان، رئيسة دائرة العلاقات الخارجية في منظمة «الأمنيون» اليمينية وكاتبة السيرة الذاتية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمحررة في صحيفة اليمين الاستيطاني المتطرف «هشيلواح»، أن «ضباط وجنود الاحتياط يزعمون أنهم يحمون مواطني إسرائيل ويضحون بأرواحهم في الدفاع عن إسرائيل في وجه الأعداء والإرهاب، لكن حان الوقت لأن يرد عليهم المستوطنون ويقولوا لهم إن المستوطنات ومن يعيشون فيها، أيضاً يضحون ويشكلون الدرع الواقية لبقية المستوطنين».
وكان الوزير بن غفير قد أثنى على نشاط المستوطنين في «إيفياتار» ووعد بالعودة لاستيطانها في القريب، وعدّ المتظاهرين «طلائعيين في إثبات الهوية اليهودية لأرض إسرائيل»، فيما بارك سموتريتش هذا النشاط قائلاً إنه يجب على اليمين أن ينزل بمئات ألوفه إلى الشوارع ليظهر الوجه الحقيقي للشعب اليهودي.
ونقلت الصحافة الإسرائيلية على لسان المسؤولين أن قرار نتنياهو منع دخول اليهود إلى باحات الأقصى في العشر الأواخر من شهر رمضان، يدل على ضرورة ارتفاع الصوت اليهودي اليميني. وقال بن غفير منتقداً القرار: «إذا تركنا الساحة؛ فإن قادة اليمين حتى بقامة نتنياهو سيتراجعون ويرضخون».
يذكر أن دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية نشرت معطيات تفيد بأن عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بلغ نحو 475 ألفاً في عام 2022، وهم يقطنون في 126 مستوطنة و135 بؤرة استيطانية عشوائية بينها عشرات المزارع الفردية. ووفق مسؤول كبير في حركة «السلام الآن»، التي تتابع النشاط الاستيطاني في المناطق الفلسطينية، فإن القلق يسود بين قادة هؤلاء المستوطنين؛ «لأن هبة الاحتجاج الضخمة تنجح في الاستمرار بمثابرة غير عادية، وهي للأسبوع الرابع عشر تخرج إلى الشوارع بمشاركة نحو ربع مليون إسرائيلي. وحتى بعد تنفيذ سلسلة عمليات فلسطينية مسلحة أوقعت كثيراً من القتلى والجرحى اليهود، خرج المتظاهرون إلى الشوارع».
وقال هذا المسؤول إن هناك سبباً آخر لقلقهم، «يكمن في ظاهرة جديدة تنتشر منذ عام 2020، وهي هجر المستوطنات والعودة إلى البلدات الإسرائيلية في حدود 1948. ووفق دائرة الإحصاء، انخفضت نسبة النمو السكاني بين المستوطنين من 2.6 في المائة إلى 2.4 في المائة، وهي أعلى بقليل من داخل إسرائيل (حيث النسبة 2.2 في المائة). وازداد عدد المستوطنين بـ11.247 العام الماضي، وهذه هي الزيادة الأدنى للمستوطنين منذ 12 عاماً (باستثناء عام 2020 عندما ازداد عددهم 11.017)».
ووفق هذه المعطيات، فإن عام 2020 سجل ميزان هجرة سلبياً في المستوطنات، فقد كان عدد الذين انتقلوا للسكن في إسرائيل أكثر من الذين انتقلوا للسكن في المستوطنات بـ842 شخصاً. وفي عام 2021، انتقل من إسرائيل إلى المستوطنات 74 شخصاً أكثر ممن غادروا المستوطنات وانتقلوا إلى إسرائيل. وفي عام 2022 عاد ميزان الهجرة السلبي، حيث كان عدد الذين غادروا المستوطنات أكثر من الذين انتقلوا إليها بـ1022 شخصاً.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني ويمنحه حتى الأحد للمغادرة

 وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)
وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني ويمنحه حتى الأحد للمغادرة

 وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)
وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)

سحب لبنان الاعتماد من السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني ومنحه حتى الأحد لمغادرة البلاد، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية والمغتبربين اليوم (الثلاثاء).

واستدعت وزارة الخارجية والمغتربين، بحسب بيانها، القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وقابله الأمين العام السفير عبد الستار عيسى وأبلغه قرارَ الدولة اللبنانية سحبَ الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل الواقع في التاسع والعشرين من مارس (آذار) 2026.

وفي السياق ذاته، استدعت وزارة الخارجية سفيرَ لبنان في إيران أحمد سويدان للتشاور، وذلك على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بانتهاك طهران لأعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين.


«الحشد الشعبي» يعلن مقتل قائد عمليات الأنبار مع 14 من عناصره بقصف أميركي

صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
TT

«الحشد الشعبي» يعلن مقتل قائد عمليات الأنبار مع 14 من عناصره بقصف أميركي

صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»

استهدفت غارات جوية موقعاً تابعاً لقوات «الحشد الشعبي» بمحافظة الأنبار في غرب العراق، ما أسفر عن مقتل 15 مقاتلاً على الأقل بينهم قائد عمليات «الحشد الشعبي» في الأنبار، إلى جانب إصابة 30 آخرين.

وأعلنت قوات «الحشد الشعبي»، في بيان، مقتل قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي وعدد من مرافقيه، واتهمت الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، قائلة إن غارة جوية أميركية استهدفت «مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني».

وأضافت أن هذه الغارات تمثل «انتهاكاً فاضحاً لسيادة العراق، واستخفافاً خطيراً بدماء أبنائه، وتكشف مجدداً ⁠عن طبيعة النهج العدواني الذي لا ‌يقيم وزناً ‌للقوانين الدولية ولا للأعراف الإنسانية».

وذكرت ​أنها تحمّل «القوى السياسية ‌مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه ‌الانتهاكات الأميركية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حداً لهذه التجاوزات الخطيرة».

وأشارت مصادر لـ«رويترز» إلى أن الهجمات استهدفت مقر «الحشد الشعبي» خلال اجتماع أمني حضره عدد من كبار القادة.

غارات على معسكرات لـ«الحشد» في الموصل

وأفاد مصدر أمني عراقي لاحقاً بأن غارات جوية استهدفت معسكرات لـ«الحشد الشعبي» شمالي الموصل.
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الغارات استهدفت معسكراً تابعاً لريان الكلداني، أحد قادة الفصائل المسيحية المتحالفة مع «الحشد الشعبي».

وأضافت المصادر أن إحدى الغارات استهدفت مقراً لرئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض.

وتضم قوات «الحشد الشعبي» تحت لوائها فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسمياً ضمن القوات الأمنية العراقية وتشمل عدة جماعات موالية لإيران.

وتشن جماعات مسلحة مدعومة من طهران هجمات على قواعد أميركية في العراق منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.


بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)

تحوَّلت بغداد إلى «ملعب المخابرات» مع تصاعد الحرب بين إيران، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتدفق ضباط «قوة القدس» لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري»، تحسباً لاضطرابات داخل طهران.

وأعادت الشبكات الإيرانية تنظيم نفسها سريعاً بعد أيام من مقتل المرشد علي خامنئي، مع اعتماد بنية لامركزية وخلايا مختلطة تعمل عبر فصائل عراقية. وتركزت الهجمات على مصالح أميركية وأنظمة رصد واتصالات، في حين تصاعدت حرب التجسُّس داخل العاصمة بين الإيرانيين والأميركيين وأطراف عراقية، وبلغت ذروة الصدام باستهداف جهاز المخابرات في بغداد.

في المقابل، تحوَّلت «جرف الصخر» من قاعدة استراتيجية إلى عبء استخباراتي على الفصائل، بعد تعرُّضها لضربات دقيقة استهدفت مراكز قيادة وتحكم، مما كشف عن طبيعة الانتشار الإيراني، وأربك الفصائل وأعاد رسم أولوياتها الميدانية وسط مخاطر انكشاف متزايدة وخسائر بشرية.