فريق الخليج يجيد الوصول لمرمى الخصوم ولكن بلا فاعلية (الشرق الأوسط)
طالب البرتغالي بيدرو إيمانويل، مدرب الخليج، لاعبي خط الهجوم في فريقه بالتركيز على ترجمة الفرص السانحة أمام المرمى، عندما يواجهون الشباب، اليوم (الثلاثاء)، ضمن مباريات الجولة 23 من بطولة دوري روشن السعودي، على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام.
وأوقف المدرب التدريبات عدة مرات من أجل توجيه المهاجمين بشأن كيفية التحرك واتخاذ قرار التسديد والاختراق لدفاع المنافسين.
وغاب الخليج عن التسجيل في آخر مباراتين أمام الهلال ثم الفتح رغم وصوله للمرمى في المباراتين، خصوصاً أمام الفتح، حيث تحصل على العديد من الفرص في الشوط الأول تحديداً، لكنه لم يسجل أي هدف لتستقبل شباكه هدفين انتهت بهما المباراة، وهي نفس النتيجة التي خسر بها الفريق في المواجهة التي سبقتها.
وعلى الرغم من أن الخليج يضم أسماء هجومية مميزة مثل الألباني سوكول والجناح البرتغالي فابيو مارتينيز، إضافة إلى حمد العبدان المعار من الهلال، فإن نسبة التهديف للفريق ضعيفة جداً، بل إنه أضعف خط هجوم بالدوري بـ15 هدفاً فقط.
ويرى المدرب بيدرو أن الأساس في قدرة الفريق على النهوض من وضعه الحالي والتقدم في جدول الترتيب هو استغلال الفرص بعلاج المشكلات الهجومية التي يمر بها الفريق، خصوصاً أن المنافسين من الفرق لديهم معدلات أقل في الوصول لمرمى المنافسين.
بيدرو مدرب الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
وقال بيدرو لـ«الشرق الأوسط»: «ما يجعلني أستاء هو أن الفريق يصل إلى مرمى المنافسين لكنه لا يتوج الكثير من الفرص السانحة للتسجيل، وهذا جانب سلبي نسعى للتخلص منه في بقية المباريات الحاسمة في الدوري».
وأضاف: «في المباراة الأخيرة ضد الفتح وصلنا عدة مرات لمرمى المنافس لكننا لم نسجل، بل إن السيطرة كانت لصالح فريقنا حتى الدقيقة 65، لكننا لم نتوج تلك السيطرة وبعدها نجح المستضيف في تجيير الأمور لصالحه وحقق الفوز».
وزاد بالقول: «الأمر لا يتعلق بمباراة معينة بل إننا في غالبية المباريات نصل لمرمى المنافسين حتى أمام الهلال وقبله الاتحاد وهما من الفرق القوية جداً في الدوري، ولكن لا أعلم كيف تضيع الفرص وهذا ما نسعى إلى التخلص منه».
واعتبر بيدرو أن فريقه في وضع مطمئن من حيث الأداء، وكونه يصل إلى المرمى فهذا يعني أن التنظيم موجود ولكن يجب العمل على تحقيق الأهم، وهو تسجيل الأهداف وكسب النقاط.
وكان المدرب قد رسم الخطة الفنية التي سيخوض بها مواجهة الشباب من خلال تكثيف الدفاع واللعب على الهجمات المرتدة السريعة، حيث سيبقى اللاعب سوكول وحيداً في المقدمة مع مساندة في حال الهجمة المرتدة من قبل مارتينيز والعبدان وأحمد الزين.
وعلى صعيد الحراسة، فيبدو أن القناعة ترسخت لدى المدرب للاستمرار في الاعتماد على مروان الحيدري والإبقاء على البرازيلي دوغلاس في مقاعد البدلاء، بعد أن قدم الحيدري مستويات مميزة في المباراتين الأخيرتين، في حين كان هناك انخفاض بمستوى دوغلاس الذي تسبب بشكل واضح في خسارة الفريق لأكثر من مباراة، رغم أنه توج كأفضل حارس في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ونال جائزة رابطة دوري المحترفين، إلا أن مستواه تراجع بشكل كبير وتسبب في فقدان فريقه نقاطاً مهمة.
ووجهت إدارة النادي الدعوة للجماهير للحضور الكثيف في مواجهة اليوم، حيث أكدت على أهمية وجودهم ودعمهم في هذه المرحلة الصعبة في بطولة الدوري.
كما رصدت جوائز قيمة للجماهير تضاف إلى جوائز وزارة الرياضة التي يتم توزيعها في كل مباراة.
بقيت الإشارة إلى أن الخليج يحتل المركز 14 مشاركة مع العدالة برصيد 17 نقطة.
أعلنت إدارة نادي الاتفاق التعاقد مع المدرب الأسترالي آرثر باباس لقيادة الفريق الأول لكرة القدم خلفاً للمدرب السعودي سعد الشهري.
علي القطان (الدمام)
حفاة الأقدام... كيف خسرت الهند صراع المونديال منذ خطيئة 1950؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/5291797-%D8%AD%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AE%D8%B3%D8%B1%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%A6%D8%A9-1950%D8%9F
حفاة الأقدام... كيف خسرت الهند صراع المونديال منذ خطيئة 1950؟
منتخب الهند في أولمبياد لندن 1948 (ويكيبيديا)
تحتفظ الذاكرة الرياضية الآسيوية بمفارقة لافتة، ففي الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم كل أربعة أعوام صوب المحفل الكروي الأكبر، يظل ثاني أكبر تكتل بشري على وجه الأرض خارج دائرة الضوء.
الهند، هذا العملاق الديموغرافي والجغرافي الذي يتنفس رياضة الكريكيت بشغف يصل حد التقديس، يواصل غيابه اللغز عن نهائيات كأس العالم لكرة القدم.
ورغم أن القارة الصفراء باتت تحظى بنصيب وافر من المقاعد، ورغم التاريخ المنسي الذي يربط «النمور الزرقاء» باللعبة، فإن الهوة بين الطموح والواقع لا تزال سحيقة.
فما الذي يحرم دولة يقطنها أكثر من مليار وأربعمائة مليون نسمة من حجز مقعد لها في محفل الساحرة المستديرة؟
اللغز البرازيلي عام 1950: خطيئة «الفرصة المهدرة»
تبدأ السردية التاريخية لكرة القدم الهندية من مفترق طرق دراماتيكي عام 1950. في ذلك العام، كان المونديال يعود إلى الحياة في البرازيل بعد مخاض الحرب العالمية الثانية.
ووضعت الأقدار منتخب الهند على أعتاب التاريخ بتأهل تلقائي بعد انسحاب منافسيه في المجموعة الآسيوية (إندونيسيا والفلبين وميانمار). لكن الرحلة لم تكتمل، وانسحبت الهند قبل أيام من ركل الكرة الأولى.
عقود طويلة عاشت الجماهير على أسطورة تزعم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منع الهنود من اللعب لأنهم اشترطوا خوض المباريات «حفاة الأقدام» كما فعلوا قبلها بسنتين في أولمبياد لندن 1948، لكن الحقيقة التاريخية الموثقة في أروقة الاتحاد الهندي لكرة القدم تكشف عن حسابات مغلوطة؛ إذ اعتبرت الإدارة الرياضية آنذاك أن تكلفة السفر الباهظة عبر المحيطات إلى أميركا الجنوبية لا تبرر المشاركة في بطولة كانت تنظر إليها نيودلهي بوصفها حدثاً أقل شأناً من دورة الألعاب الأولمبية أو الألعاب الآسيوية، كانت خطيئة استراتيجية دفعت الكرة الهندية ثمنها تهميشاً دام عقوداً.
العصر الذهبي المنسي: صدمة فرنسا ومباركة ملك بريطانيا
لم تكن الهند نكرة في عالم كرة القدم، بل عاشت «عصراً ذهبياً» امتد بين عامي 1951 و1964 تحت قيادة المدرب الأسطوري سيد عبد الرحيم. غير أن الشرارة الحقيقية التي أبهرت الغرب سبقت ذلك العصر بقليل، وتحديداً في أولمبياد 1948، حين واجه المنتخب الهندي منتخب فرنسا العتيد، وخسر بصعوبة بالغة بنتيجة (2 - 1) بعد إهدار ركلتي جزاء
قائد الهند (يمين) في أول مباراة دولية للمنتخب بوصفهم مواطنين يمثلون دولة الهند المستقلة في أولمبياد لندن 1948 (الاتحاد الهندي لكرة القدم)
في تلك الملحمة، لعب أغلب عناصر الهند حفاة الأقدام برباط طبي، ونالوا إعجاب الصحافة البريطانية.
وعندما سُئل قائد الفريق تاليميرن آو عن سر غياب الأحذية، أطلق جملته الشهيرة الساخرة: «نحن نلعب كرة القدم بينما أنتم تلعبون كرة الأحذية».
وامتدت الأصداء إلى قصر باكنغهام عندما استقبل الملك جورج السادس الفريق، ورفع مازحاً طرف سروال اللاعب سيلين مانا ليتأكد إن كانت ساقاه من فولاذ حقاً كما يُشاع، وكان النجم سارنغاباني رامان هو صاحب الهدف الهندي الوحيد بـ«الأقدام العارية».
صورة من أرشيف صحيفة «إكسبريس» الهندية الصادرة في الأول من أغسطس 1948
هذا المشهد التاريخي استغلته الفضاءات الرقمية في السنوات الأخيرة؛ إذ ضجت بمنشورات تزعم أن لاعبي الهند خاضوا المباراة حفاة لأن الحكومة حديثة الاستقلال لم تكن تملك الموارد لشراء أحذية رياضية.
غير أن التحقيقات التوثيقية لـ«تقصي الحقائق» فككت هذه الرواية المزيفة بالكامل؛ إذ لم تكن الأزمة شحاً مالياً، بل مسألة «راحة واعتياد فني» للاعبين ترعرعوا على اللعب دون أحذية لرؤيتهم أنها تمنح مرونة أكبر للتحكم بالكرة. الأرشيف البصري يفضح هذا المجاز، فالصورة الشهيرة المتداولة نُشرت مجتزأة لإثبات الفقر، بينما تُظهر نسختها الأصلية الكاملة المدافع الشهير «ثينمادوم ماثيو فارغيز» (بابان) وهو يرتدي حذاءه الرياضي كاملاً على اليمين إلى جوار زملائه.
المنتخب الهندي لكرة القدم خلال مباراة ضد فرنسا في أولمبياد لندن 1948 وهم حفاة الأقدام (الاتحاد الهندي لكرة القدم)
وبحسب تقارير صحيفة «إكسبريس الهندية» الصادرة في الأول من أغسطس 1948، فإن 8 لاعبين فقط من أصل 11 فضلوا اللعب بلا أحذية طواعية.
ورغم نجاح تجربة الحفاء أولاً، فإن قرار فرض الأحذية قسرياً صدر سريعاً بعد صدمة أولمبياد هلسنكي 1952، عندما تجمدت أقدام الهنود من البرد وخسروا بنتيجة ثقيلة أمام يوغوسلافيا (10 - 1).
منتخب يوغوسلافيا يسجل في شباك الهند على ملعب «تولون بالوكينتا» في هلسنكي خلال أولمبياد 1952 (ويكيبيديا)
ومع التزامهم بالدخول في «عصر الأحذية»، لم تقف معجزات تلك الحقبة، ففي الجولة الأوروبية التمديدية صدمت الهند نادي أياكس أمستردام الهولندي العريق وهزمته بنتيجة (5 - 1).
تلاها الإنجاز التاريخي الأبرز في أولمبياد ملبورن 1956، باحتلال الهند المركز الرابع آسيوياً، وشهدت البطولة تسجيل النجم نيفيل ديسوزا لأول «هاتريك» آسيوي في تاريخ الأولمبياد، وكان ذلك في شباك أستراليا.
منتخب الهند لكرة القدم في أولمبياد 1956 خلال مباراة ضد بلغاريا (ويكيبيديا)
أسر الكريكيت: كيف التهمت اللعبة الواحدة ميزانيات الرعاية؟
لا يمكن فهم المشهد الرياضي في شبه القارة الهندية دون تلمّس «السطوة الطاغية» للعبة الكريكيت، منذ التتويج التاريخي للهند بكأس العالم للكريكيت عام 1983، تحولت هذه الرياضة من مجرد إرث استعماري بريطاني إلى «دين وطني» يجمع الأمة.
الرئيس الهندي الأسبق غياني زيل سينغ يستقبل المنتخب الهندي للكريكيت بعد التتويج بلقب كأس العالم 1983 (ويكيبيديا)
هذه الهيمنة أحدثت تجفيفاً كاملاً للمنابع المالية للرياضات الأخرى. تتدفق أموال الشركات الرائدة وحقوق البث المليارية نحو الدوري الهندي الممتاز للكريكيت، بينما تُركت كرة القدم لسنوات طويلة تعاني شح التمويل، وغياب البنية التحتية، وملاعب لا ترقى للمعايير الدولية.
في الهند، يولد الطفل وفي يده مضرب كريكيت، بينما تظل كرة القدم خياراً ثانوياً في المدارس والأكاديميات، باستثناء بعض الجيوب الجغرافية التاريخية مثل ولايات البنغال الغربية، وغوا، وكيرالا.
المعضلة الهيكلية: غياب التكوين وتأخر الاحتراف
على الصعيد الفني، عانت الكرة الهندية طويلاً من غياب الرؤية طويلة المدى، فالدوري المحلي ظل لسنوات يعتمد على الهواة والمؤسسات الحكومية، ولم يدخل نظام الاحتراف الحقيقي إلا متأخراً مع إطلاق «الدوري الهندي الممتاز في العقد الماضي.
ورغم أن هذا الدوري نجح في جذب أسماء عالمية في أواخر مسيرتها وجلب بعض الزخم الجماهيري، فإنه لم يفلح بعد في سد الفجوة الفنية العميقة. المشكلة الأساسية تكمن في «جذور اللعبة»، حيث تفتقر البلاد إلى نظام كشافين محترف يغطي الأقاليم الشاسعة، وتغيب أكاديميات الفئات السنية التي تصنع لاعباً قادراً على المنافسة في الرتم السريع للكرة الحديثة. اللاعب الهندي، وإن امتلك الموهبة الفطرية، يصطدم بنقص التكوين التكتيكي والبدني مقارنة بنظرائه في اليابان، وكوريا الجنوبية، أو دول الخليج العربي.
استشراف المستقبل: هل تكسر زيادة مقاعد المونديال العقدة؟
المنتخب الهندي لكرة القدم خلال مباراة ودية مع بورتو ريكو سبتمبر 2016 (ويكيبيديا)
قد تكمن بارقة الأمل الحالية في التغييرات التي أحدثها فيفا برفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخباً، مما منح القارة الآسيوية حصة أكبر. هذا التحول وضع أمام صانع القرار الرياضي الهندي فرصة تاريخية ثانية لترتيب الأوراق.
الوصول إلى المونديال لم يعد حلماً مستحيلاً، لكنه يتطلب ثورة شاملة تبدأ من المدارس، وتمر عبر خصخصة الأندية وتطوير المنظومة التدريبية، وصولاً إلى تغيير العقلية الإدارية لترى في كرة القدم استثماراً قومياً وقوة ناعمة قادرة على وضع الهند على خريطة الثقافة العالمية بجانب ثقلها الاقتصادي والسياسي.
وحتى يتحقق ذلك، سيبقى «العملاق الآسيوي» متفرجاً من مقاعد الجماهير، بانتظار اليوم الذي تزأر فيه «النمور الزرقاء» في المونديال.
خبايا العلاقات الثنائية بين نجوم المغرب وكندا في الملاعب الأوروبيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/5291711-%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%86%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9
خبايا العلاقات الثنائية بين نجوم المغرب وكندا في الملاعب الأوروبية
لا تبدو موقعة «هيوستن» المرتقبة بين المغرب وكندا مجرد صدام عابر بين قارتين كرويتين مخضرمتين، بل هي امتداد لقصص زمالة وصراعات تكتيكية خفية تدور رحاها أسبوعياً في الملاعب الأوروبية الكبرى. فالعديد من الأسماء في كتيبة «أسود الأطلس» لمدربهم محمد وهبي، يتشاركون غرف الملابس أو يتواجهون وجهاً لوجه مع نجوم منتخب كندا «الحُمر» تحت قيادة جيسي مارش، مما يحول مباراة السبت إلى حوار تكتيكي مكشوف ومألوف للاعبين.
البريميرليغ يجمع فولهام... حوار عيسى ديوب ولوك دي فوجيرول
عيسى ديوب مثَّل المغرب في مواجهة الإكوادور(منتخب المغرب)
في الدوري الإنجليزي الممتاز، تبرز زمالة مباشرة وحية في خط دفاع نادي فولهام الإنجليزي. حيث يلعب المدافع المغربي عيسى ديوب (البالغ من العمر 29 عاماً) جنباً إلى جنب مع المدافع الكندي الشاب والموهوب لوك دي فوجيرول (صاحب الـ20 عاماً). هذه الزمالة اليومية في تمارين النادي اللندني تمنح ديوب معرفة دقيقة بنقاط قوة وضعف زميله الكندي، وهي أسرار تكتيكية ثمينة سينقلها المدافع المغربي لخط هجوم الأسود لتفكيك الحصون الدفاعية للمنتخب الكندي في هيوستن.
المدافع الكندي لوك دي فوجيرول (ويكيبيديا)
معارك الليغا الإسبانية... صراع لارين وأمرابط في الأندلس
خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)
بالانتقال إلى الملاعب الإسبانية، يتحول المشهد من الزمالة إلى الصراع المباشر والشرس في خط الوسط والدفاع؛ فالمهاجم الكندي القوي سايل لارين (البالغ 31 عاماً)، والذي يقود خط هجوم نادي ريال مايوركا الإسباني، يجد نفسه دائماً في مواجهات بدنية طاحنة ضد صمام الأمان المغربي سفيان أمرابط (29 عاماً)، الذي ينشط في صفوف نادي ريال بيتيس. هذا الاحتكاك المستمر في الـ«لا ليغا» يجعل من مراقبة لارين مألوفة تماماً لأمرابط، الذي يملك شفرة إيقاف خطورته البدنية ومنعه من المحطة الهجومية التي يعتمد عليها الكنديون.
المهاجم الكندي سايل لارين (ويكيبيديا)
مدرسة ليل وتحديات الكالتشيو... إرث جوناثان ديفيد وأيوب بوعدي
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
في الدوري الفرنسي، ترك الهداف الكندي التاريخي جوناثان ديفيد (26 عاماً) إرثاً كبيراً في نادي ليل قبل انتقاله الأخير إلى يوفنتوس الإيطالي. وخلال فترته في فرنسا، عاصر ديفيد صعود الموهبة المغربية في خط وسط ليل أيوب بوعدي (المولود عام 2007). رغم انتقال ديفيد إلى الملاعب الإيطالية، فإن بوعدي وبقية زملائه في خط الوسط يدركون تماماً أسلوب تحرك الهداف الكندي وسرعته في التموقع، مما يمنح الدفاع المغربي قراءة مسبقة لخطورة الهداف الأول لمنتخب كندا.
الهداف الكندي التاريخي جوناثان ديفيد (ويكيبيديا)
صراع بلجيكا الساخن... الواحدي يتحدى ساليبا
الدولي المغربي زكرياء الواحدي (فيسبوك)
لا يقتصر الصراع على الدوريات الكبرى، ففي الدوري البلجيكي الممتاز، يشتعل التنافس بصفة مستمرة بين الظهير الأيمن المغربي المتألق زكرياء الواحدي (24 عاماً)، النجم الأبرز لنادي جينك البلجيكي، ومدافع خط الوسط الكندي الصلب ناثان ساليبا (22 عاماً)، الذي يدافع عن ألوان غريمهم التقليدي نادي أندرلخت.
مدافع خط الوسط الكندي ناثان ساليبا (ويكيبيديا)
المواجهات المباشرة بين الواحدي وساليبا في البطولة البلجيكية تنعكس بوضوح على قمة السبت؛ إذ يعرف كل لاعب منهما مفاتيح السرعة والاندفاع للآخر، مما يجعل الجبهات الجانبية للملعب كتاباً مفتوحاً للطرفين.
دموع خلف خط التماس... الموت يفجع ديشان وديسابر في المونديالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/5291444-%D8%AF%D9%85%D9%88%D8%B9-%D8%AE%D9%84%D9%81-%D8%AE%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA-%D9%8A%D9%81%D8%AC%D8%B9-%D8%AF%D9%8A%D8%B4%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84
دموع خلف خط التماس... الموت يفجع ديشان وديسابر في المونديال
ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا (يمين) وسيباستيان ديسابر المدير الفني لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية (يسار)
في الوقت الذي تشرئب فيه أعناق الملايين نحو الملاعب وتشتعل المدرجات بهتافات الفوز والهزيمة، أثبتت نهائيات كأس العالم 2026 أن ما وراء الخطوط الفنية ليس مجرد تكتيك وخطط، بل هو مسرح لدراما إنسانية قاسية يتجرعها القادة في صمت وتدبر. هذا ما عاشه المدربان الفرنسيان، ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا، وسيباستيان ديسابر المدير الفني لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، اللذان خاضا أشرس معاركهما الكروية وهما مثقلان بآلام الفقد الأبدي لأعز ما يملكان.
ديشامب وعزاء الوالدة خلف مستطيل أميركا الشمالية
فقد عاش ديدييه ديشان أياماً عصيبة ومحطمة تماماً بعدما فُجع بنبأ وفاة والدته عقب نهاية الجولة الثانية من دور المجموعات، مباشرة بعد فوز الديوك على العراق بثلاثية نظيفة.
مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب (أ.ب)
اضطر ديشان لمغادرة معسكر المنتخب على عجل والعودة إلى فرنسا للوقوف بجانب عائلته وتشييع جثمانها، مما منعه من قيادة فريقه في المباراة اللاحقة ضد النرويج. ومع ذلك، فضّل الرجل العودة سريعاً لقيادة بلاده في دور الـ32 أمام السويد، معترفاً بأن البقاء مشغولاً في معترك المونديال كان متنفساً ضرورياً وملاذاً للتغلب على أحزانه العميقة.
مشهد سريالي لوداع ديسابر المزدوج في أتلانتا
أما السيناريو الأكثر قسوة والتهاماً للمشاعر، فقد كان من نصيب مواطنه سيباستيان ديسابر في مدينة أتلانتا الأميركية، ففي الوقت الذي كان يقاتل فيه على خط التماس ويوجه كتيبة «الفهود» في ملحمة بطولية كادت تقصي إنجلترا قبل أن تخسر الكونغو بصعوبة (2-1)، كان ديسابر يجهل تماماً أن والده فارق الحياة.
سيباستيان ديسابر (إ.ب.أ)
ولم تكن خسارة حلم المونديال هي الصدمة الوحيدة، بل تحول المؤتمر الصحافي اللاحق إلى مشهد سريالي تناقلته وسائل الإعلام العالمية باستهجان وذهول.
فبمجرد انتهاء الأسئلة الفنية، أخذ المنسق الإعلامي الكلمة ليعلن ببرودة تامة أمام الكاميرات: «نعلن أن المدرب فقد والده، خالص تعازينا». اتسعت عينا ديسابر مصدوماً من المفاجأة وإخراج فاجعته الخاصة إلى العلن، قبل أن يتمسك بوقاره ويرد مقتضباً شكراً، ويغادر القاعة بوجه منهار حاملاً في قلبه مرارة وداعين، وداع بطولة تاريخية شرف بها الكرة الكونغولية، ووداع أبدي لوالده الراحل.