آلاف المستوطنين يقتحمون «الأقصى» و«جبل صبيح»

تحذير نادر للسلطة من عدوان وشيك على غزة... والفصائل: متيقظون

مسيرة المستوطنين بحماية الشرطة الإسرائيلية إلى بؤرة أفيتار في جبل صبيح بالضفة الاثنين (أ.ب)
مسيرة المستوطنين بحماية الشرطة الإسرائيلية إلى بؤرة أفيتار في جبل صبيح بالضفة الاثنين (أ.ب)
TT

آلاف المستوطنين يقتحمون «الأقصى» و«جبل صبيح»

مسيرة المستوطنين بحماية الشرطة الإسرائيلية إلى بؤرة أفيتار في جبل صبيح بالضفة الاثنين (أ.ب)
مسيرة المستوطنين بحماية الشرطة الإسرائيلية إلى بؤرة أفيتار في جبل صبيح بالضفة الاثنين (أ.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في أريحا في الضفة الغربية في خضم حملة مداهمات واعتقالات واسعة، في وقت صعّد فيه المستوطنون استفزازاتهم باقتحام أوسع للمسجد الأقصى ومسيرة ضخمة شارك فيها وزراء ونواب كنيست إلى جبل صبيح في نابلس شمال الضفة، عشية العشر الأواخر في رمضان، وهي الفترة الأكثر حساسية خلال الشهر، وتختبر إلى أي حد ستذهب المنطقة إلى تصعيد أو هدوء.
وأعلنت وزارة الصحة، الاثنين «استشهاد الطفل محمد فايز بلهان (15عاماً)، متأثراً بجروح أصيب بها، وإصابة آخرين، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم عقبة جبر جنوب أريحا». وكان الجيش الإسرائيلي اقتحم المخيم وحاصر منزلاً هناك لاعتقال مطلوبين قبل أن تندلع اشتباكات في المكان انتهت بقتل الجيش للطفل بلهان وإصابة 4 آخرين واعتقال 5.
وقالت مصادر إسرائيلية، إن العملية استهدفت اعتقال فلسطينيين يخططون لهجمات في إطار إحباط تنامي نشاط المسلحين في أريحا والأغوار، وهي المنطقة التي كانت هادئة لسنوات طويلة، وليس لها علاقة بمطاردة منفذي عملية الأغوار، يوم الجمعة الماضي، والتي أدت إلى قتل شقيقتين. وبقتل الجيش الطفل بلهان، ترتفع حصيلة الذين قتلتهم إسرائيل منذ مطلع العام الحالي إلى 96، بينهم 18 طفلاً وسيدة، وشاب من بلدة حورة في النقب داخل أراضي الـ48.
اقتحام الجيش أريحا جرى بعد اقتحامه مخيم العين في نابلس شمال الضفة؛ ما فجّر اشتباكات مسلحة هناك أدت إلى إصابات واعتقالات، كما اقتحم مناطق أخرى في الضفة وأصاب فلسطينيين في مواجهات في بيت لحم والخليل. وفي الوقت الذي عاد فيه الجيش لاقتحام مناطق الضفة بعد هدوء نسبي، صعّد المستوطنون من استفزازاتهم في خامس أيام عيد الفصح اليهودي. واقتحم 1531 مستوطناً المسجد الأقصى، تحت حراسة وحماية الشرطة الإسرائيلية، بعد يوم من اقتحام ألف مستوطن للمسجد.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية، إن 1531 مستوطناً اقتحموا الأقصى عبر باب المغاربة، موزعين على 23 مجموعة متتالية، وقاموا بجولات كاملة استفزازية في الأقصى، بدءاً من باب المغاربة مروراً بساحة المصلى القبلي والمنطقة الشرقية ثم السير بمحاذاة السور الشمالي للأقصى وصولاً إلى منطقة باب القطانين ثم باب السلسلة.
وبحسب الأوقاف، تلقى المستوطنون شروحاً عن «الهيكل» المزعوم، وأدوا طقوساً تلمودية في المنطقة الشرقية منه، قبل أن يغادروا الساحات من جهة باب السلسلة. وسهّلت الشرطة الإسرائيلية وصول المستوطنين إلى الأقصى، في وقت قيّدت فيه وصول المسلمين إليه. والاقتحامات الواسعة للأقصى جاءت عشية العشر الأواخر لرمضان، والتي ستكون حساسة بشكل خاص.
وفي وقت أوصت فيه الشرطة الإسرائيلية بمنع وصول اليهود للأقصى خلال هذه الأيام، عارض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الأمر، واعتبره استسلاماً «للإرهاب»، كما عارضه وزير الدفاع يوآف غالانت باعتباره غير ضروري من الناحية الأمنية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، بأن الحكومة ستأمر الشرطة بمنع المصلين اليهود من دخول الحرم القدسي خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان؛ لتخفيف التوترات. وظهرت خلافات أكبر حول ذلك في حين ينتظر أن يحسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأمر. ولم تتوقف استفزازات المستوطنين المتطرفين عند الأقصى؛ إذ اقتحم آلاف منهم، الاثنين، منطقة جبل صبيح التابعة لأراضي بيتا ويتما وقبلان جنوب نابلس؛ ما فجّر مواجهات واسعة بين قوات الجيش وأهالي المنطقة الذين هبّوا للدفاع عن الجبل.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، إن 57 مواطناً أصيبوا بالاختناق في المواجهات، وأكد مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، أن آلاف المستوطنين نظموا مسيرة من دوار زعترة باتجاه البؤرة الاستيطانية «أفيتار» المقامة على قمة جبل صبيح، وسط مشاركة سبعة وزراء إسرائيليين على الأقل، وأكثر من 20 عضو كنيست، بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.
وتهدف المسيرة إلى المطالبة بشرعنة هذه البؤرة الاستيطانية «أفيتار»، والرد على العمليات الفلسطينية. علماً بأن بؤرة «أفيتار» الاستيطانية أقيمت في العام 2013، قبل إجلاء المستوطنين منها باعتبارها غير قانونية.
يذكر، أن التصعيد في الضفة الغربية جاء في وقت حذّرت فيه السلطة الفلسطينية من نوايا مبيّتة لإسرائيل بشن هجوم على قطاع غزة.
وحذّرت وزارة الخارجية «من نتائج وتداعيات أي عدوان عسكري إسرائيلي وشيك ضد أهلنا في قطاع غزة». وقالت في بيان فجر الاثنين «يعتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن العدوان العسكري على قطاع غزة هو المنقذ السياسي له، على اعتبار أن المعارضة ستقف معه في تلك المواجهة العسكرية؛ ما سيضعف أو حتى يوقف حملة المعارضة ضده».
ونبّهت الوزارة المجتمع الدولي من خطورة ما سيقوم به نتنياهو بعد انتهاء الأعياد اليهودية، وطالبت بمواقف دولية استباقية لمنع تلك الجرائم من أن ترتكب بحق الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني وتحديداً في قطاع غزة، بما فيها استعادة سياسة الاغتيالات بحق القيادات الفلسطينية هناك. ولم يتضح بعد ما إذا ما كانت وزارة الخارجية تملك معلومات محددة حول هجوم إسرائيلي وشيك على غزة، أم أنها ارتأت أن تطلق تحذيراً مبنياً على تحليلات خاصة. وقالت مصادر في الفصائل الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن المقاومة في غزة وكذلك في مناطق أخرى في لبنان وسوريا، متنبهة من إمكانية ضربة غادرة إسرائيلية، سواء عبر تنفيذ عملية اغتيال أو شن هجوم على قطاع غزة.
وبحسب المصادر، فإن المقاومة متنبهة لذلك في كل وقت، وزادت من إجراءاتها الأمنية في هذه الفترة الحساسة. وتواصل إسرائيل حالة الاستنفار الأمني على حدود غزة في وقت قال فيه نتنياهو لرؤساء مستوطنات غلاف غزة، قبل يومين، إن «الكلمة الأخيرة لم تُقل بعد» فيما يتعلق برد الجيش الإسرائيلي على الفصائل في غزة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل تغتال ناشطاً من «حماس» وعصابات مسلحة تختطف 6 فلسطينيين

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب)
TT

إسرائيل تغتال ناشطاً من «حماس» وعصابات مسلحة تختطف 6 فلسطينيين

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب)

واصلت إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مخلفةً مزيداً من الضحايا، في وقت يزداد فيه نشاط العصابات المسلحة في مناطق مختلفة من القطاع.

وفي تطور لافت، هاجمت طائرة مسيّرة إسرائيلية، يوم السبت، فلسطينياً أثناء توجهه لإيصال طفلته إلى مدرسة في وسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وعلمت «الشرق الأوسط» أن المستهدف هو أحمد القدرة، من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس».

ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن طفلة القدرة أصيبت بجروح خطيرة إثر الهجوم الإسرائيلي، مشيرةً إلى أن القدرة يُعتبر من مهندسي الصناعات العسكرية في «القسام». وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اغتيال ناشط من «حماس» داخل قطاع غزة منذ بدء الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران، قبل أسبوع، فيما لم تتوقف الخروقات في غزة عند الخط الأصفر، وتسببت في مقتل العديد من الفلسطينيين خلال الأيام الماضية.

وحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن 3 فلسطينيين قُتلوا في آخر 48 ساعة، وأصيب 3 آخرون، في اعتداءات إسرائيلية متفرقة، ما رفع عدد الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى أكثر من 641، بينما وصل العدد التراكمي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72,123.

عمليات نسف كبيرة

خيام نازحين فلسطينيين في مدينة غزة (رويترز)

وتزامنت عملية تصفية القدرة مع عمليات نسف كبيرة نفذتها القوات الإسرائيلية في المناطق الشرقية لخان يونس. فيما أطلقت آليات إسرائيلية النيران في أكثر من منطقة وسط قصف مدفعي، وعمليات إطلاق نار من الزوارق الحربية في عرض البحر لحرمان الصيادين من الصيد فيه.

ويتزامن هذا التصعيد من قبل إسرائيل مع تكثيف العصابات المسلحة في قطاع غزة نشاطاتها في عمق مناطق سيطرة حركة «حماس».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن عناصر مسلحة تتبع لعصابة رامي حلس في المناطق الواقعة شرق مدينة غزة، اختطفوا موظفاً في حكومة «حماس» من منطقة المدهون بحي الزيتون جنوب شرق المدينة، فيما أصيب عدد آخر من المواطنين في الحدث نفسه، وصادروا قطعة سلاح كانت بحوزة تاجر أسلحة قبل أن يحققوا معه ويغادروا المنطقة.

ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن الحدث وقع وسط غطاء من طائرات مسيّرة إسرائيلية حلّقت في أجواء حي الزيتون وكانت تطلق النار في كل اتجاه.

واختطف عناصر مسلحة يتبعون لعصابة حسام الأسطل في جنوب خان يونس، 5 مواطنين من منطقة قيزان أبو رشوان، في حادثة تتكرر للمرة الثانية في غضون أسابيع.

ويأتي ذلك بعد يوم مما ذكرته «الشرق الأوسط» عن إحباط «حماس» هجوماً حاولت عناصر مسلحة تتبع لعصابة أشرف المنسي شمال القطاع تنفيذه في عمق مناطق غرب مدينة غزة، وتحديداً حي النصر، حيث تمكنت من اعتقال أحدهم والسيطرة على قطع سلاح، فيما فر آخرون إلى مناطق انتشارهم.

أسلحة رشاشة جديدة

وتُجرى التحقيقات مع المعتقل حول هدف الهجوم الذي خطط له، وما إذا كان سيستهدف أحد ضباط أمن حكومة «حماس»، أم أنه مجرد هجوم على نقطة أمنية، خاصةً أن تلك العصابات المسلحة كانت قد اغتالت في الأشهر الثلاثة الماضية اثنين من كبار ضباط الأمن في خان يونس والمغازي.

وقبل أيام، شوهدت مركبات دفع رباعي تتجول في شارع صلاح الدين شرق خان يونس، وعليها أسلحة رشاشة جديدة «دوشكا»، ليتضح لاحقاً أنها لعناصر يتبعون عصابة مسلحة تنشط في تلك المناطق، فيما كانت في تلك اللحظات طائرات مسيّرة إسرائيلية تحلق في سماء المنطقة.

وتخوض «حماس» حرباً سرية ضد عناصر هذه العصابات المسلحة بهدف محاولة قتلهم أو اعتقال أي منهم، كما أنها تسعى باستمرار، عبر العشائر، لمحاولة تفكيك تلك العصابات من خلال التواصل مع أبناء هذه العشائر لتسليم أنفسهم ومنحهم فرصة «التوبة».


تقارير: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة يستهدف محيط السفارة الأميركية في بغداد

راجمة صواريخ مخبأة داخل سيارة مدنية ضبطها الجيش العراقي (خلية الإعلام الأمني العراقية)
راجمة صواريخ مخبأة داخل سيارة مدنية ضبطها الجيش العراقي (خلية الإعلام الأمني العراقية)
TT

تقارير: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة يستهدف محيط السفارة الأميركية في بغداد

راجمة صواريخ مخبأة داخل سيارة مدنية ضبطها الجيش العراقي (خلية الإعلام الأمني العراقية)
راجمة صواريخ مخبأة داخل سيارة مدنية ضبطها الجيش العراقي (خلية الإعلام الأمني العراقية)

قالت مصادر أمنية عراقية إن هجوماً منسقاً بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف، السبت، محيط السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد.

وأضافت المصادر الأمنية أنه جرى تفعيل منظومات الدفاع الجوي «سي رام» داخل السفارة الأميركية ببغداد إثر تعرضها لهجمات منسقة.

سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في العاصمة العراقية بغداد، مساء السبت، دوي انفجارات لم يُعرف سببها بعد.

ومنذ بداية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أسبوع، تم اعتراض العديد من الطائرات المسيرة قرب مطار بغداد.

وذكرت وسائل إعلام عراقية أن صافرات الإنذار دوت داخل السفارة الأميركية في بغداد، ثم تم تفعيل الدفاعات الجوية.


لبنان: نزوح أكثر من 450 ألف شخص منذ بدء الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل

لبناني يقود سيارته بجوار مبانٍ متضررة ويتصاعد منها الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
لبناني يقود سيارته بجوار مبانٍ متضررة ويتصاعد منها الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

لبنان: نزوح أكثر من 450 ألف شخص منذ بدء الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل

لبناني يقود سيارته بجوار مبانٍ متضررة ويتصاعد منها الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
لبناني يقود سيارته بجوار مبانٍ متضررة ويتصاعد منها الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

أحصت السلطات اللبنانية، السبت، نزوح أكثر من 450 ألف شخص منذ بدء الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، ممن سجلوا أسماءهم رسمياً لدى الحكومة، وفق ما أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد.

وقالت حنين السيد، خلال إحاطة صحافية: «العدد الإجمالي لكل النازحين الذين سجلوا أسماءهم» على موقع تابع لوزارة الشؤون الاجتماعية «وصل إلى 454 ألف شخص»، بينهم 112525 شخصاً مسجلين في مراكز إيواء حكومية.

ودعت من تبقى من النازحين إلى تسجيل أسمائهم لدى السلطات، في وقت نزح عشرات الآلاف، الخميس، من سكان ضاحية بيروت الجنوبية بعد إنذار إسرائيلي بالإخلاء الفوري.

وتمدّدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه «حزب الله» على إسرائيل ليل الأحد - الاثنين، قائلاً إنه «ثأر» لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة والدولة العبرية على طهران، السبت.

وإثر الهجوم، توعدت إسرائيل بأن يدفع الحزب «ثمناً باهظاً» وبدأت شنّ غارات، ثم توغلت قواتها في جنوب البلاد.

ورداً على ذلك، تبنى «حزب الله» عشرات الهجمات على إسرائيل، ودعا سكان الشمال إلى الابتعاد مسافة 5 كيلومترات عن الحدود بسبب «استخدام هذه المناطق كنقاط انتشار عسكرية».