النيابة العامة الليبية تكشف عن شبكة لتهريب المحروقات

رصدت تزويد 308 محطات «غير معتمدة» بالوقود

كتيبة «سُبل السلام» التابعة لـ«الجيش الوطني» تضبط 4 شاحنات وقود مهربة في عملية سابقة (الكتيبة)
كتيبة «سُبل السلام» التابعة لـ«الجيش الوطني» تضبط 4 شاحنات وقود مهربة في عملية سابقة (الكتيبة)
TT

النيابة العامة الليبية تكشف عن شبكة لتهريب المحروقات

كتيبة «سُبل السلام» التابعة لـ«الجيش الوطني» تضبط 4 شاحنات وقود مهربة في عملية سابقة (الكتيبة)
كتيبة «سُبل السلام» التابعة لـ«الجيش الوطني» تضبط 4 شاحنات وقود مهربة في عملية سابقة (الكتيبة)

كشف مكتب النائب العام في ليبيا عن شبكة من الوافدين والمواطنين متورطين في تهريب المحروقات إلى خارج البلاد، كما رصدت النيابة العامة عمليات تزويد بالوقود لـ308 محطات في جنوب ليبيا، بالمخالفة للقانون.
وقال مكتب النائب العام، في بيان اليوم (الخميس)، إنه «استكمالاً للجهود الرامية إلى مجابهة تنامي ظاهرة تهريب المحروقات، كثف عناصر فرع إدارة إنفاذ القانون بالمنطقة الجنوبية، بدعم قوة عسكرية تنتمي إلى الكتيبة (10 مشاة)، مهمة إنفاذ أوامر النيابة العامة القاضية برصد وتتبع القائمين على نشاط تهريب المحروقات.
وأوضح أنه «بعد وصول معلومات إلى هذه القوة، بدأت في تفتيش محال لتخزين المحروقات، فأسفرت الإجراءات عن ضبط 21 وافداً، و3 مواطنين، وهم في حالة تلبس بحيازة 310 آلاف لتر من البنزين المجهزة للتهريب».
وتعاني ليبيا بشكل كبير من عمليات تهريب الوقود، سواء المدعم من الدولة، أو المهرب من المستودعات الرئيسية. وخلال الأسبوعين الماضيين، اشتكى مواطنون ليبيون من التزاحم أمام محطات الوقود في طرابلس وبعض المدن بغرب البلاد، ما أدى إلى اصطفاف طوابير السيارات للتزود بالكمية المطلوبة، في وقت نفت فيه شركة البريقة لتسويق النفط، وجود أزمة في الوقود، وأرجعت التزاحم إلى «حرص المواطنين على التزود بالوقود خلال شهر رمضان».
وقالت النيابة العامة الليبية، إنها رصدت 108 محطات تسويق وقود يتم تزويدها بالمحروقات رغم انتفاء شرعية ممارسة النشاط؛ من بينها 33 في بلدية سبها، 33 في بلدية وادي الشاطئ، و24 محطة في بلدية أم الأرانب، و18 في بلدية القطرون، جميعها يتم تزويدها بالمحروقات رغم انتفاء شرعية ممارستها النشاط.
ونوهت النيابة بأن النائب العام وجه بمباشرة إجراءات التحقق من شرعية إجراءات ممارسة النشاط في محطات تسويق المحروقات جميعها، وتحريك الدعوى الجنائية في مواجهة مرتكبي جريمة الكسب غير المشروع.
وسبق لـ«اللواء 444 قتال»، التابع لقوات حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، ضبط شاحنة وقود محملة بـ40 ألف لتر «أُعدت للتهريب خارج البلاد» في واحدة من عمليات التهريب التي أُجهضت في البلاد.
وكشف اللواء العسكري أن قواته نصبت كميناً في الصحراء جنوب مدينة مزدة (غرب)، وضبطت الجناة، منوهاً بأن هذه العملية تأتي «ضمن الخطة الموضوعة سلفاً، التي نتج عنها قطع خطوط التهريب ودك أوكار المهربين». كما سلم مركز جمرك رأس اجدير الحدودي «شركة البريقة لتسويق النفط» في وقت سابق أكثر من 200 ألف لتر من الوقود كانت معدة للتهريب.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

«الخوذ البيضاء» يطالب الأمم المتحدة بالحصول على خرائط «السجون السرية» من الأسد

لقطة جوية تظهر تجمع الناس في سجن صيدنايا (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظهر تجمع الناس في سجن صيدنايا (أ.ف.ب)
TT

«الخوذ البيضاء» يطالب الأمم المتحدة بالحصول على خرائط «السجون السرية» من الأسد

لقطة جوية تظهر تجمع الناس في سجن صيدنايا (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظهر تجمع الناس في سجن صيدنايا (أ.ف.ب)

أعلن جهاز «الخوذ البيضاء»، اليوم (الثلاثاء)، أنه قدم طلباً إلى الأمم المتحدة للحصول على خرائط بمواقع «السجون السرية» من الرئيس بشار الأسد الذي فرّ، الأحد، مع دخول فصائل المعارضة بقيادة «هيئة تحرير الشام» دمشق، وإعلانها إسقاط حكمه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، في مقابلة مع شبكة أميركية، اليوم (الثلاثاء)، أن الأسد داخل روسيا، في أول تأكيد رسمي من موسكو لما سبق أن أوردته وكالات أنباء روسية.

وقال مدير جهاز «الخوذ البيضاء»، رائد الصالح، في منشور على منصة «إكس» اليوم: «أرسلنا (...) طلباً للأمم المتحدة عبر وسيط دولي لمطالبة روسيا بالضغط على المجرم (...) بشار الأسد لتسليمه خرائط بمواقع السجون السرية، وقوائم بأسماء المعتقلين، لنتمكن من الوصول إليهم بأسرع وقت ممكن».

ومنذ بداية الاحتجاجات التي تحوّلت إلى نزاع مسلّح في عام 2011، توفي أكثر من 100 ألف شخص في السجون خصوصاً تحت التعذيب، وفق تقديرات للمرصد السوري لحقوق الإنسان تعود إلى عام 2022.

وأفاد المرصد بأنّ الفترة ذاتها شهدت احتجاز نحو 30 ألف شخص في سجن صيدنايا الواقع على مسافة نحو 30 كيلومتراً من العاصمة دمشق، ولم يُطلق سراح سوى 6 آلاف منهم.

من جانبها، أحصت منظمة العفو الدولية آلاف عمليات الإعدام، مندّدة بـ«سياسة إبادة حقيقية» في سجن صيدنايا الذي وصفته بـ«المسلخ البشري».

وأعلنت فصائل المعارضة تحرير المحتجزين في السجون بما فيها سجن صيدنايا الذي يُعد من أكبر السجون السورية، وتفيد منظمات غير حكومية بتعرّض المساجين فيه للتعذيب.

وأعلن جهاز «الخوذ البيضاء»، اليوم، «انتهاء عمليات البحث عن معتقلين محتملين في زنازين وسراديب سريّة غير مكتشفة» داخل سجن صيدنايا «من دون العثور على أي زنازين وسراديب سرية لم تُفتح بعد».

غير أنّ الكثير من العائلات لا تزال مقتنعة بأنّ عدداً كبيراً من أقربائها محتجزون في سجون سرية تحت الأرض.

وقال رائد الصالح: «توحُّش وإجرام لا يمكن وصفه مارسه نظام الأسد البائد في قتل السوريين واعتقالهم وتعذيبهم».