ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان آفاق التعاون المشترك

ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان آفاق التعاون المشترك
TT

ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان آفاق التعاون المشترك

ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان آفاق التعاون المشترك

التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة اليوم، الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على مائدة السحور.

وجرى خلال اللقاء الأخوي، استعراض العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين الشقيقين، وآفاق التعاون المشترك وسبل تعزيزه وتطويره في مختلف المجالات، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية والجهود المبذولة تجاهها، بالإضافة إلى بحث مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك.

حضر اللقاء وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد العيبان، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور عصام بن سعيد.
فيما حضر من الجانب المصري رئيس جهاز المخابرات اللواء عباس كامل.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


إعدام 10 مدانين بـ«جرائم إرهابية» في شرق ليبيا

المدعي العام العسكري بالقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية الفريق فرج الصوصاع (القيادة العامة)
المدعي العام العسكري بالقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية الفريق فرج الصوصاع (القيادة العامة)
TT

إعدام 10 مدانين بـ«جرائم إرهابية» في شرق ليبيا

المدعي العام العسكري بالقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية الفريق فرج الصوصاع (القيادة العامة)
المدعي العام العسكري بالقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية الفريق فرج الصوصاع (القيادة العامة)

​نفَّذت سلطات شرق ليبيا أحكام الإعدام، رمياً بالرصاص، في حق 10 مدانين بـ«ارتكاب جرائم إرهابية» وجرائم اغتيال طالت عسكريين ومدنيين.

وقال بيان مكتب المدعي العام العسكري، بالقيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي، الأحد، إن تنفيذ الأحكام «جاء استناداً إلى أحكام المحكمة العسكرية العليا، وذلك بعد مداولات استمرت سنوات»، مشدداً على أن «المحاكمات استوفت كافة الإجراءات القانونية، ما بين ادعاء ودفاع، وانتهت بإثبات التهم المنسوبة إلى المتهمين».

وتراوحت التهم -حسب المدعي العام- ما بين «الانتساب إلى تنظيمات إرهابية محظورة، وارتكاب جرائم اغتيال بحق عسكريين ومدنيين»، وقال إن «تنفيذ الأحكام يأتي في إطار تحقيق العدالة، وردع كل من تسوِّل له نفسه الانتساب إلى تنظيمات إرهابية محظورة محلياً ودولياً».

وانتهى مكتب المدعي العام إلى أنه «اتُّخذت الإجراءات القانونية والتنفيذية اللازمة لتنفيذ هذه الأحكام القضائية النهائية والباتة، وفقاً للتشريعات الليبية النافذة».

القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي المشير خليفة حفتر (القيادة العامة)

وشغل الحديث عن عملية الإعدام الرأي العام في ليبيا منذ صباح الأحد. وقال حقوقيون إنها تمت بحق معتقلين في سجن قرنادة العسكري شرق البلاد، وطرحوا تساؤلات بشأن أوضاع بقية المتهمين وطرق محاكمتهم؛ وخصوصاً أن مكتب المدعي العام لم يوضح ذلك.

ونقلت وسائل إعلام محلية، نقلاً عن مصدر أمني، أن عملية تنفيذ الإعدام بحق هؤلاء المعتقلين تمت بعد عرضهم على محكمة عسكرية، وإبلاغ عائلاتهم بتسلم جثامينهم من مستشفى 1200 في مدينة بنغازي.

وتداولت صفحات ليبية في مدينتَي درنة وبنغازي قائمة تضم 7 أسماء، قالت إنها أسماء المتهمين الذين نُفِّذ فيهم حكم الإعدام، قبل أن يصدر بيان المدعي العسكري بإعدام 10.

كما زعمت صفحات ليبية مناهضة لـ«الجيش الوطني» على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الجهات الأمنية «منعت أُسَر الضحايا من إقامة العزاء».

سجن قرنادة

يقع سجن قرنادة على مسافة 250 كيلومتراً شمال شرقي بنغازي، بمنطقة الجبل الأخضر، بالقرب من مدينة شحات، ويضم مئات الموقوفين من المقاتلين المتشددين الذين اعتُقلوا ما بين عامَي 2014 و2019 في شرق ليبيا، ويُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش».

وسبق أن تداول حقوقيون ونشطاء ليبيون، وعلى نطاق واسع، مقاطع فيديو قالوا إنها من داخل سجن قرنادة، تُظهر اعتداءات بالضرب العنيف والمتواصل على سجناء شبه مجردين من ملابسهم، وهم يتقافزون من شدة التعذيب والألم، ويتوسل بعضهم بلكنات غير ليبية.

ولم تعلِّق السلطات الأمنية في شرق ليبيا حينها على تلك التسريبات.

ويشار إلى سجن قرنادة -وفق التقارير المتداولة- بصفته سجناً «سيئ السمعة»، إلى جانب سجون كثيرة في شرق ليبيا وغربها وجنوبها، ومنها «معيتيقة»، و«الهضبة»، و«صرمان».

وفي نهاية يوليو (تموز) الماضي، انعقد «مؤتمر بنغازي الدولي الأول للعدالة والمصالحة»، الذي استهدف دعم جهود السلطات في شرق ليبيا لإصلاح المؤسسات العدلية والإصلاحية.

وتضم سجون في شرق ليبيا -ومن بينها «قرنادة»- متهمين بالتطرف. وتؤكد السلطات هناك أنهم «يخضعون لبرامج تأهيل ومراجعات فكرية مكثفة».

وتمر ليبيا بحالة من الانقسام السياسي والحكومي، في وقت تسعى فيه للوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية، وسط خلافات مستمرة حول القوانين المنظمة لهذا الاستحقاق المؤجل.

ملف حقوق الإنسان

من جهته، طالب الحقوقي الليبي طارق لملوم -في تصريح صحافي، الأحد- حكومة شرق ليبيا والقيادة العامة لـ«الجيش الوطني»، بـ«توضيح» ما يحدث، والكشف عن أسماء مَن تم إعدامهم، والأماكن التي احتُجزوا فيها، والأحكام والإجراءات التي استند إليها تنفيذ الإعدامات الأخيرة.

وقال: «إعدام هؤلاء السجناء محاولة لإخفاء الأدلة، وتقليص دائرة الشهود على الجرائم التي ارتكبت في بنغازي منذ عام 2014».

لقطة من داخل سجن مدينة زليتن شرق طرابلس (غيتي)

ويظل تردِّي ملف حقوق الإنسان وأوضاع السجون محل انتقاد مستمر من منظمات دولية ومحلية، نتيجة كثرة وقائع التوقيف والخطف والاعتقال مدداً طويلة دون محاكمات، حسب حقوقيين.

وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» قد ذكرت في تقرير حول حقوق الإنسان في ليبيا، أن عام 2024 كان مضطرباً، وقمعت فيه السلطتان المتنافستان في الشرق والغرب المنظمات غير الحكومية، كما استمرت الجماعات المسلحة والميليشيات بشرق ليبيا وغربها في ارتكاب انتهاكات ضد الليبيين والمهاجرين دون رادع، وهو ما ترفضه السلطتان.

وتصاعدت شكاوى حقوقيين ومواطنين ليبيين من سوء معاملة الموقوفين في السجون وفي مؤسسات أمنية رسمية، يتضمن «تفشي عمليات تعذيب جسدي ونفسي بشكل واسع»، وهو ما دفع الأمم المتحدة إلى الدعوة أكثر من مرة إلى تحقيق فوري وشفاف ومحاسبة مرتكبيها.


موريتانيا: حرائق متزامنة في محطتي كهرباء تُغرق العاصمة في الظلام

دخان ينبعث من إحدى محطتي الكهرباء المتضررتين في موريتانيا (شركة صوملك)
دخان ينبعث من إحدى محطتي الكهرباء المتضررتين في موريتانيا (شركة صوملك)
TT

موريتانيا: حرائق متزامنة في محطتي كهرباء تُغرق العاصمة في الظلام

دخان ينبعث من إحدى محطتي الكهرباء المتضررتين في موريتانيا (شركة صوملك)
دخان ينبعث من إحدى محطتي الكهرباء المتضررتين في موريتانيا (شركة صوملك)

غرقت مناطق واسعة من العاصمة الموريتانية نواكشوط في الظلام لليوم الثالث على التوالي، جراء مشكلات في التيار الكهربائي ناتجة عن حريقين اندلعا يومي الجمعة والسبت في محطتي تحويل تغذيان أكثر من ثلثي العاصمة بالكهرباء.

واندلع الحريق الأول، الجمعة، في محطة التحويل الشرقية، قبل أن يندلع حريق مماثل، بعد أقل من 24 ساعة، في محطة التحويل الغربية. وأدخل الحريقان العاصمة، التي يقطنها نحو 1.5 مليون نسمة، في واحدة من أخطر أزمات الطاقة التي تشهدها منذ عقود.

وتسببت الأزمة في حالة استنفار داخل الشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك)، كما ألغى وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، مهمة خارج البلاد وعاد إلى نواكشوط؛ فيما ألغى الوزير الأول المختار ولد أجاي عطلته السنوية.

واستمر الحريقان لعدة ساعات، وسط حديث عن أضرار كبيرة لحقت بالمحطتين، فيما أكدت السلطات أنها تعكف على تحديد مستوى الضرر.

محاولات «إصلاح الضرر»

وقالت شركة «صوملك»، في بيان صحافي، مساء السبت، إن الفرق الفنية «تعمل بكامل طاقتها الميدانية لإصلاح الأضرار»، وأشارت إلى أن الجهود أسفرت عن «إعادة الخدمة على مستوى نواكشوط الشمالية إلى خط (نواكشوط - إديني) المغذي لآبار المياه الصالحة للشرب بوصفه أولوية قصوى»، وذلك في إشارة إلى محطة المياه التي تغذي مناطق واسعة من نواكشوط الشمالية.

وأضافت الشركة أن عدة مناطق وأحياء متضررة «استفادت من عودة الكهرباء عن طريق خطوط تغذية موازية وبديلة»، مشيرة إلى أن خدمة الكهرباء عادت تدريجياً إلى مناطق واسعة في نواكشوط الغربية «بناءً على مستويات الحمولة المتاحة للشبكة».

وزير النفط والطاقة الموريتاني رفقة مدير شركة «صوملك» في إحدى محطتي الكهرباء المحترقتين يوم السبت (شركة صوملك)

من جانبه، قال المدير العام للشركة اخرمبالي لحبيب في تصريح صحافي مساء السبت: «نحن نعتذر لسكان مدينة نواكشوط عن هذه الانقطاعات الخارجة عن إرادتنا»، وأضاف: «نؤكد لهم أننا نعمل بدعم من الحكومة من أجل إعادة الكهرباء في أسرع وقت ممكن».

وأكد لحبيب أن هناك «حلولاً سريعة نعملُ عليها في غضون يوم أو يومين، وبعد ذلك سنعمل على حلول دائمة»، مضيفاً أن بعض التجهيزات والمعدات طُلبت على وجه الاستعجال من خارج البلاد، «كما التحق بنا خبراء وفنيون لتعزيز المستوى الفني للفرق العاكفة على حل الأزمة».

اتهامات بالفساد

وحول أسباب الحريقين المتزامنين في محطات التحويل الكهربائي، قال مدير الشركة: «تتم حالياً دراسة الأسباب بشكل دقيق، وسيتم إصدار تقرير في هذا الموضوع»، وسط شائعات انتشرت حول فرضية العمل الإجرامي، في حين تحدث آخرون عن ارتفاع درجات الحرارة.

في غضون ذلك، تعالت مطالب بضرورة فتح تحقيق في أسباب الحريقين، وقال النائب البرلماني المعارض والمرشح السابق للرئاسيات بيرام ولد أعبيد، إن على السلطات فتح تحقيق من أجل «تحديد أسباب الحريقين، وكشف جميع المسؤوليات المرتبطة بهما».

وأضاف: «إذا كانت جودة المعدات أو مطابقتها للمعايير موضع إشكال، فينبغي أن يطول التحقيق صفقاتها»، مشيراً إلى أن الأمر «ليس مجرد أعطال تقنية، ففي ذروة فترة الحر تضرب هذه الانقطاعات المستشفيات واستمرارية العلاج، والصيدليات وحفظ الأدوية، والمتاجر والأسر وحفظ المواد الغذائية، وهو ما تسبب في شل حياة جزء كبير من ساكني العاصمة».

من جانبه، قال النائب المعارض محمد الأمين ولد سيدي مولود إن «صفقات الفساد في الصيانة» هي سبب ما يحدث من حرائق وتلف في معدات الشركة الموريتانية للكهرباء، وتحدّث عما سماه «انعدام الرقابة».

«صفقة مشبوهة»

ونشرت «منظمة الشفافية الشاملة»، وهي منظمة مستقلة تهدف إلى مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية ومراقبة تسيير المال العام في موريتانيا، بياناً صحافياً مساء السبت، قالت فيه إنها توصلت إلى أن «الحريقين اللذين اندلعا في محطتين كهربائيتين، على الأرجح، مرتبطان باستعمال كابلات كهربائية ضخمة مخصصة لشبكات توزيع الكهرباء، جرى اقتناؤها من خلال مناقصة في إطار البرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط».

وأضافت المنظمة المختصة في كشف الفساد أن التحقيقات الأولية «تُفيد بأن هذه الكابلات قد تكون غير مطابقة للمواصفات الفنية المطلوبة أو مغشوشة، وهو ما يُرجّح أنها وراء حدوث الأعطاب والحرائق التي طالت المحطتين، وتم فصل كوابل أخرى مشابهة خوفاً من الإضرار بمحطات أخرى».

وتابعت المنظمة: «المعلومات الأولية تشير إلى أن صفقة اقتناء هذه الكابلات أُبرمت في إطار البرنامج الاستعجالي، وأنها ترتبط بمصالح تجارية لنواب نافذين ومعروفين في البرلمان الموريتاني»، مؤكدة أنها «ستنشر معلومات جديدة تتضمن اسم الشركة، ومن يقف وراءها، وتحقيقات فنية حول الموضوع».


قوى سودانية تعلن رفضها دعوة البرهان للحوار الوطني

قوى سياسية ومدنية سودانية مجتمعة في أديس أبابا يوم 23 أغسطس 2026 (قوى إعلان نيروبي)
قوى سياسية ومدنية سودانية مجتمعة في أديس أبابا يوم 23 أغسطس 2026 (قوى إعلان نيروبي)
TT

قوى سودانية تعلن رفضها دعوة البرهان للحوار الوطني

قوى سياسية ومدنية سودانية مجتمعة في أديس أبابا يوم 23 أغسطس 2026 (قوى إعلان نيروبي)
قوى سياسية ومدنية سودانية مجتمعة في أديس أبابا يوم 23 أغسطس 2026 (قوى إعلان نيروبي)

بعد مداولات استمرت يومين في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، أعلنت قوى سياسية ومدنية سودانية عن رفضها دعوة رئيس «مجلس السيادة»، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، لحوار داخل البلاد، معتبرة أن الخطوة تُكرّس لتقسيم السودان بحكم الأمر الواقع.

وشارك في المداولات قوى «إعلان نيروبي»، التي تضم تحالف «صمود»، وحزب «البعث العربي الاشتراكي»، وحركة «تحرير السودان» بقيادة عبد الواحد محمد نور، إضافة إلى حزب «الأمة» بقيادة مبارك الفاضل، وشخصيات وطنية مستقلة، ومنظمات مدنية ونسوية وشبابية.

وقالت الجماعات المشاركة في المداولات، عبر بيان صحافي يوم الأحد، إن أي عملية سياسية تُدار من داخل مناطق سيطرة أحد طرفي الحرب، وتحت حمايته، تسعى لإضفاء شرعية سياسية على الحكم العسكري، وتمكين عناصر النظام المعزول.

وكان البرهان قد أعلن في منتصف أغسطس (آب) الحالي عن موافقته رسمياً على مبادرة تقدمت بها مجموعة من السودانيين لإطلاق حوار سوداني خالص داخل البلاد، بمشاركة جميع القوى السياسية والمدنية، متعهداً بتوفير حصانات مؤقتة للأطراف المشاركة فيه.

وتوافقت القوى السياسية والمدنية على وثيقة مشتركة بعنوان «عملية السلام التي نريد»، مشددة على أهمية الربط المتزامن بين المسار الإنساني ووقف إطلاق النار والعملية السياسية، على أن تُدار الأخيرة بمنطق التفاوض النِّدي تحت مظلة مستقلة ومتفق عليها.

وحددت الوثيقة الأطراف المشاركة في العملية السياسية، وهي القوى المدنية والسياسية المناهضة للحرب، والقوى المتحالفة مع طرفي الحرب الجيش و«قوات الدعم السريع».

واتفقت القوى السودانية على أن يقتصر دور الطرفين المتحاربين على المسارين الإنساني والأمني دون السياسي، وإبعاد كامل لحزب «المؤتمر الوطني» وواجهته «الحركة الإسلامية» من أي مشاركة في عملية السلام.

واعتبرت الوثيقة المشتركة خريطة الطريق التي طرحتها دول «الرباعية»، وهي الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات ومصر، في أغسطس (آب) الماضي، المرجعية الأفضل لعملية السلام.

وأبدت القوى السياسية والمدنية استعدادها التام للتعاطي البنّاء مع «الآلية الخماسية» وفق مبدأ الملكية السودانية الكاملة للقرار، داعية إلى توحيد جهود «الرباعية» و«الخماسية» ودول «الترويكا» في إطار واحد منسّق يعزز الضغط الجماعي لوقف الحرب.

وتوافقت القوى على تكوين لجنة مشتركة لتطوير التفاهمات بين القوى المناهضة للحرب وتنسيق المواقف بينها.