احتفالية «الدون» وجاهزية تاليسكا تحفزان النصر على مواصلة «التحدي»

العقيدي «يتعافى»... وأوسبينا يلامس الكرة بعد غياب طويل

رونالدو عاد إلى النصر منتشياً بتألقه مع منتخب بلاده (الموقع الرسمي لنادي النصر)
رونالدو عاد إلى النصر منتشياً بتألقه مع منتخب بلاده (الموقع الرسمي لنادي النصر)
TT

احتفالية «الدون» وجاهزية تاليسكا تحفزان النصر على مواصلة «التحدي»

رونالدو عاد إلى النصر منتشياً بتألقه مع منتخب بلاده (الموقع الرسمي لنادي النصر)
رونالدو عاد إلى النصر منتشياً بتألقه مع منتخب بلاده (الموقع الرسمي لنادي النصر)

يستعد فريق نادي النصر لمواصلة مشواره المحفوف بالمصاعب نحو تحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم، فيما استعاد الفرنسي رودي غارسيا المدير الفني للفريق معظم عناصره المحلية والأجنبية، قبل خوض المباراة المقبلة ضد فريق العدالة، يوم الثلاثاء على ملعب مدينة الأمير عبد الله بن جلوي الرياضية.
وكان الدوري السعودي توقف لمدة قاربت الأسبوعين بسبب أيام الـ«فيفا» الدولية التي أقام فيها الأخضر السعودي معسكراً في مدينة جدة وخاض مواجهتين وديتين أمام فنزويلا وبوليفيا.
وخلاف مباراة الهلال والخليج، التي جرت أمس ومؤجلة من الجولة الـ16.
ستجرى منافسات الجولة الثانية والعشرين يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، حيث يستضيف المتصدر الاتحاد نظيره ضمك، فيما يلاقي الهلال نظيره الفيحاء في المجمعة، ويحل النصر ضيفاً ثقيلاً على العدالة، وفي يوم الأربعاء يستضيف الطائي نظيره الرائد ويلتقي أبها بالتعاون فيما يحل فريق الوحدة ضيفاً على نظيره الباطن.

من استعدادات النصر لاستئناف الدوري السعودي (الشرق الأوسط)

ونجح فريق الاتحاد في الصعود إلى صدارة الترتيب على حساب وصيفه النصر بعد فوزه في مواجهة الكلاسيكو التي جمعت بينهما في الجولة العشرين.
وبالعودة إلى النصر فقد انضم الحارس نواف العقيدي للتدريبات الجماعية، بعد تعافيه بشكل كامل من الإصابة التي واجهته مؤخراً وأبعدته عن الملاعب لمدة تصل إلى 14 يوماً، مع استبعاده من قائمة المنتخب السعودي الأول خلال مواجهتي فنزويلا وبوليفيا، لذا فإنه سيكون جاهزاً لخوض المباريات المقبلة سواء في بطولة الدوري أو كأس الملك، جنباً إلى جنب مع الحارس الأرجنتيني أوجوستين روسي، حيث سيختار غارسيا أحدهما لحراسة مرمى النصر.
واستعاد الفريق النصراوي أيضاً جميع محترفيه بعد فترة التوقف الدولي، مع عودة الأجانب بقيادة البرتغالي كريستيانو رونالدو والإيفواري غيسلان كونان، حيث انتظم اللاعبون الدوليون في التدريبات، مساء الجمعة.
وتألق كريستيانو بشكل لافت مع منتخب البرتغال بتسجيله هدفين في شباك ليشتنشتاين ثم هدفين في شباك لوكسمبرج على التوالي.

الحارس أوسبينا بدأ يتعافى من إصابته (الشرق الأوسط)

واحتفى نادي النصر بوصول رونالدو إلى أنجاز جديد كونه أكثر اللاعبين مشاركة على الصعيد الدولي، ليرد اللاعب البرتغالي عبر حسابه الرسمي بموقع «تويتر»: موجهاً الشكر لناديه بالقول: «شكراً لنادي النصر وزملائي في الفريق، على الاحتفال معي بهذا الإنجاز، بعد أن أصبحت اللاعب الأكثر مشاركة في المباريات على المستوى الدولي».
وصعد النجم البرتغالي إلى عمادة لاعبي العالم بعد أن تقدم قائمة منتخب بلاده في مواجهة ليختنشتاين الماضية ضمن التصفيات المؤهلة لكأس أمم أوروبا «يورو 2024»، وهي المباراة التي حملت الرقم 197 له مع منتخب بلاده.
ورفض نجم النصر السعودي شراكته مع الكويتي بدر المطوع، إذ كان الثنائي يحمل في رصيده 196 مباراة قبل أن يشارك الدون في تلك المباراة ليصعد إلى عمادة اللاعبين حول العالم ويضيف إليها مباراة لوكسمبورغ التي تلتها.
وبدأت علاقة الدون كريستيانو رونالدو بمنتخب بلاده في 2003. وهو العام نفسه الذي بدأ فيه بدر المطوع اللعب.
ويذكر أن الدون أثنى على مستوى الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، متوقعاً أن يكون في مصاف أقوى خمس بطولات دوري في العالم في المستقبل القريب.

غارسيا يأمل في جاهزية جميع نجومه بالمراحل الحاسمة من البطولة (الشرق الأوسط)

وقال رونالدو في مؤتمر صحافي: «أنا مندهش. يتمتع اللاعبون الأجانب هنا بقدرات مختلفة».
وأضاف: «في غضون خمس أو ست أو سبع سنوات على الأكثر، ستكون بطولة الدوري السعودي الرابعة أو الخامسة بين الأكثر تنافسية في العالم إذا استمرت على الخطة نفسها. أشارك وأحظى بدقائق للعب».
ويحتل رونالدو المركز السادس في قائمة هدافي الدوري السعودي هذا الموسم برصيد تسعة أهداف بفارق ستة أهداف عن المتصدر عبد الرزاق حمد الله مهاجم الاتحاد الذي يتصدر فريقه جدول ترتيب الدوري بفارق نقطة واحدة عن النصر صاحب المركز الثاني.
وينتظر غارسيا أيضاً مشاركة لاعبه البرازيلي أندرسون تاليسكا في مباريات الحسم بآخر شهرين من الموسم، بعد انضمامه للتدريبات الجماعية وإثبات جاهزيته التامة للمشاركة، مع منافسته بقوة على لقب الهداف هذا الموسم بإحرازه 14 هدفاً في الدوري، بفارق هدف واحد عن المتصدر عبد الرزاق حمد الله مهاجم الاتحاد، فيما دخل رونالدو سباق الهدافين بتسجيله 8 أهداف دورياً، رغم انتقاله إلى صفوف النصر خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي فقط.
وخلت عيادة النصر من اللاعبين المصابين باستثناء عبد المجيد الصليهم، الذي لم تتحدد بعد فترة غيابه الرسمية عن الملاعب، فيما تدرب كل من نواف العقيدي، وأيمن يحيى، وسامي النجعي بشكل طبيعي بعد تعافيهم التام من الإصابة، كما شهدت التدريبات وجود الحارس الكولومبي ديفيد أوسبينا، الذي يعاني من إصابة في المرفق، بعد أن لامس الكرة بعد غياب طويل.
وركز المدرب رودي غارسيا في تدريباته على رفع المعدل اللياقي للفريق واللاعبين، من خلال الوجود في صالة الحديد، بالإضافة إلى تمارين لياقية وتكتيكية، مع قيامه بعمل مناورة خططية مصغرة ركز خلالها على الجمل التكتيكية التي تساهم في تطوير أداء ومعدلات لاعبيه خلال المباريات الرسمية المقبلة.
وتعرض الصليهم لإصابة في منطقة الركبة قبل فترة التوقف الدولي، لكن دون الإعلان عن حجم الإصابة بالتفصيل أو مدة عودته إلى الملاعب من جديد، مع صعوبة لحاقه بمباراة العدالة المقبلة في بطولة الدوري، لعدم دخوله بعد إلى التدريبات الجماعية بناء على توصية الجهاز الطبي. ويلعب فريق النصر 3 مباريات خلال شهر رمضان ببطولة الدوري، حيث سيذهب أولاً لملاقاة العدالة يوم 4 أبريل (نيسان)، وبعدها يحل ضيفاً على الفيحاء يوم 9 أبريل، وبعدها تنتظره المواجهة الأهم في ديربي الرياض أمام جاره وغريمه الهلال، يوم 18 أبريل، على أرضية ملعب الملك فهد الدولي، ضمن قمة الجولة 25 من المسابقة.
ويذكر أن النصر سيواجه أيضاً منافسه الوحدة، ضمن نصف نهائي كأس الملك السعودي لعام 2023، على أن يواجه الفائز من الهلال والاتحاد في النهائي، إذا نجح في اجتياز منافسه المقبل، مع منافسته على بطولتي الدوري والكأس حتى الآن هذا الموسم، علماً بأنه خسر بطولة السوبر السعودي بعد الهزيمة في نصف النهائي أمام الاتحاد بنتيجة 1 - 3.


مقالات ذات صلة

الدرعية يقوي دفاعاته بسعيد الربيعي

رياضة سعودية المدافع السعودي سعيد الربيعي (نادي الأخدود)

الدرعية يقوي دفاعاته بسعيد الربيعي

أعلن نادي الدرعية تعاقده مع المدافع السعودي سعيد الربيعي، قادماً من الأخدود.

عبد الله الثميري (الرياض)
رياضة سعودية ناصر الهليل مدافع النجمة (نادي النجمة)

الهلال يفاوض مدافع النجمة ناصر الهليل

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن نادي النجمة منح الضوء الأخضر للهلال للتفاوض مع مدافعه ناصر الهليل.

سعد السبيعي (الرياض)
رياضة سعودية بدر الرزيزاء (حسابه في إكس)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بدر الرزيزاء يدرس بجدية رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر وثيقة الاطلاع أن بدر الرزيزاء، رئيس نادي القادسية، يدرس بجدية الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية رياض محرز (أ.ب)

الأهلي يطوي صفحة محرز وكيسيه... تجديد فني أم مجازفة بخسارة قادة الإنجازات؟

يعيش الشارع الأهلاوي حالة من الترقب والقلق بعد اتجاه إدارة النادي للاستغناء عن اثنين من أبرز نجوم المشروع الذي أعاد الفريق إلى منصات التتويج.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية إدوارد سبيرتسيان (أ.ف.ب)

الأهلي يعزز صفوفه بلاعب الوسط الأرميني إدوارد سبيرتسيان

أعلن النادي الأهلي تعاقده مع لاعب الوسط الأرميني إدوارد سبيرتسيان، في خطوة تستهدف تعزيز خيارات الفريق الفنية قبل انطلاق منافسات الموسم الرياضي الجديد.

عبد الله الزهراني (جدة)

«صندوق الأسرار» المتبادل... تفاصيل صغيرة تحسم معركة العقول بين «الأسود» و«الديوك»

«صندوق الأسرار» المتبادل... تفاصيل صغيرة تحسم معركة العقول بين «الأسود» و«الديوك»
TT

«صندوق الأسرار» المتبادل... تفاصيل صغيرة تحسم معركة العقول بين «الأسود» و«الديوك»

«صندوق الأسرار» المتبادل... تفاصيل صغيرة تحسم معركة العقول بين «الأسود» و«الديوك»

تحمل معركة بوسطن المرتقبة في ربع نهائي مونديال «2026» بين المغرب وفرنسا فصلاً درامياً مثيراً يتجاوز حدود التنافس الدولي التقليدي، ليتحول إلى حوار مباشر وعاطفي بين زملاء الغرفة الواحدة وأصدقاء الرحلة اليومية في كبرى قلاع كرة القدم الأوروبية.

فعلى أرض الملعب، ستتوارى الصداقات الحميمة وتختفي كيمياء الانسجام المعتادة، ليحل محلها صراع شرس يعرف فيه كل طرف أدق تفاصيل وخبايا منافسه، مما يجعل الغرف المغلقة لأندية مثل ريال مدريد وباريس سان جيرمان وموناكو مسرحاً لقصة «الإخوة الأعداء» الذين يخلعون قناع النادي للدفاع عن كبرياء الوطن.

صراع الأجنحة المشتعلة في حديقة الأمراء

أشرف حكيمي نجم المغرب (إ.ب.أ)

تتجه الأنظار في المقام الأول إلى الجبهة الباريسية التي ستكون مسرحاً لصدام مباشر عنيف بين اثنين من أعمدة نادي باريس سان جيرمان الفرنسي.

يبرز في الرواق الأيمن لأسود الأطلس النجم أشرف حكيمي، الظهير الأيمن البالغ من العمر 27 عاماً، الذي يعد القوة الضاربة والقلب النابض للدفاع والهجوم المغربي.

حكيمي سيتعين عليه مواجهة زميله المباشر في النادي العاصمي عثمان ديمبيلي، الجناح الهجومي السريع البالغ من العمر 29 عاماً، الذي يعتمد عليه ديدييه ديشان لفك شفرات الدفاعات بمهاراته الفائقة في المراوغة.

لاعب منتخب فرنسا ديمبيلي (إ.ب.أ)

هذا الصراع الثنائي لن يكون عادياً، بل هو اختبار حقيقي لمعرفة كل لاعب بأسرار الآخر ونقاط ضعفه التي يتشاركانها يومياً في تدريبات النادي الباريسي.

لا تتوقف الروابط الباريسية عند جبهة حكيمي وديمبيلي فحسب، بل تمتد لتشمل عناصر شابة وواعدة تصنع ربيع النادي الفرنسي هذا الموسم.

يقف حكيمي في مواجهة مباشرة أيضاً مع الشاب الفرنسي الواعد برادلي باركولا، المهاجم والجناح الأيسر البالغ من العمر 23 عاماً، الذي يمثل القوة الهجومية الضاربة الصاعدة في تشكيلة الديوك.

لاعب منتخب فرنسا برادلي باركولا (د.ب.أ)

وإلى جانبه، يبرز صانع الألعاب والمهاجم الشاب ديزيريه دويه، البالغ من العمر 21 عاماً، الذي يعطي خيارات تكتيكية مرنة لفرنسا.

لاعب منتخب فرنسا ديزيريه دويه (إ.ب.أ)

وفي الخطوط الخلفية لفرنسا، يوجد المدافع الصلب لوكاس هيرنانديز، البالغ من العمر 30 عاماً، الذي يتشارك مع حكيمي قيادة الدفاع الباريسي.

لاعب منتخب فرنسا لوكاس هيرنانديز (أ.ف.ب)

هذا التداخل يجعل الخط الخلفي للمغرب والخط الأمامي لفرنسا بمثابة كتاب مفتوح يبحث كلا الطرفين عن استغلال ثغراته.

تحالف العاصمة الإسبانية يتقسم في المونديال

ينتقل الصراع إلى الملاعب الإسبانية وتحديداً داخل قلعة «الفالديبيباس» الخاصة بنادي ريال مدريد، حيث تتشابك مصائر نجوم الملكي في معركة كسر العظام المونديالية.

دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يحمل راية المغرب في هذا الخط النجم الموهوب دياز، صانع الألعاب والمهاجم البالغ من العمر 26 عاماً، الذي أضفى صبغة عالمية على خط هجوم أسود الأطلس بفضل تحركاته السريعة ورؤيته الثاقبة.

دياز سيعاني في هذه المباراة من رقابة وصراع بدني شرس يفرضه عليه زملاؤه في النادي الإسباني، حيث يقف أمامه لاعب الارتكاز الدفاعي أوريلين تشواميني، البالغ من العمر 26 عاماً، الذي يعد صمام الأمان لخط وسط فرنسا وقاطع خطوط التمرير الأول.

الفرنسي أوريلين تشواميني (رويترز)

ولا تتوقف الترسانة المدريدية الفرنسية عند خط الوسط، بل تمتد إلى عمق الخط الخلفي بانضمام صخرة الدفاع إبراهيما كوناتي، قلب الدفاع البالغ من العمر 27 عاماً، الذي التحق حديثاً بصفوف ريال مدريد في صفقة انتقال حر قادماً من ليفربول الإنجليزي ليعزز الدفاع الملكي والفرنسي على حد سواء.

لاعب منتخب فرنسا إبراهيما كوناتي (أ.ف.ب)

هذا الجدار الدفاعي المألوف لدياز سيتعين عليه اختراقه، في الوقت الذي يراقب فيه من بعيد قائد الديوك النجم الفذ كيليان مبابي، المهاجم البالغ من العمر 27 عاماً وأحد أبرز أعمدة الهجوم في ريال مدريد، مما يحول هذه المواجهة الإقصائية إلى قمة مدريدية خالصة بنكهة مونديالية عالمية يعرف فيها كل طرف أدق تفاصيل زميله ومنافسه.

لاعب منتخب فرنسا كيليان مبابي (رويترز)

معركة كسر العظام في محور روما الإيطالي

تفرض ملاعب الدوري الإيطالي حضورها في هذه القمة الإقصائية عبر بوابة نادي إيه إس روما، حيث يشهد خط الوسط صراعاً تكتيكياً رفيع المستوى بين زميلين يتشاركان إدارة اللعب في العاصمة الإيطالية.

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

يمثل الجانب المغربي النجم الشاب نائل العيناوي، لاعب خط الوسط البالغ من العمر 25 عاماً، الذي نجح في حجز مكان أساسي له في تشكيلة الأسود بفضل قدرته العالية على افتكاك الكرات وبناء الهجمات.

العيناوي سيصطدم مباشرة بزميله في النادي الإيطالي مانو كوني، لاعب خط الوسط الدفاعي والمحوري البالغ من العمر 25 عاماً أيضاً.

لاعب منتخب فرنسا مانو كوني (أ ف ب )

هذا الثنائي المتناغم في الكالتشيو سيتحول إلى خصمين لدودين، حيث يسعى كل منهما إلى فرض سيطرته المطلقة على منطقة العمليات وحرمان الآخر من تمويل خط الهجوم.

جدار لندن الذي انشطر في ربع النهائي

تظهر البصمة الإنجليزية في المواجهة من خلال الشراكة الدفاعية والهجومية التي صاغها نادي كريستال بالاس اللندني، والتي تنعكس اليوم على أرض الملعب المونديالي.

شادي رياض لاعب منتخب المغرب (ويكيبيديا)

يقود الخط الخلفي للمغرب المدافع الواعد شادي رياض، قلب الدفاع البالغ من العمر 23 عاماً، الذي يتميز بالصلابة والقدرة على بناء اللعب من الخلف.

رياض سيتواجه مع زميله في دفاع النادي الإنجليزي ماكسينس لاكروا، قلب الدفاع الفرنسي البالغ من العمر 26 عاماً.

لاعب منتخب فرنسا ماكسانس لاكروا (ويكيبيديا)

غير أن الاختبار الأصعب لشادي رياض لن يكون مع زميله المدافع، بل سيتجسد في صراعه البدني المباشر مع مهاجم كريستال بالاس وهداف فرنسا المخضرم جيان فيليب ماتيتا، المهاجم الصريح البالغ من العمر 29 عاماً، الذي يعرف رياض كل تحركاته ومفاتيح خطورته في الدوري الإنجليزي.

جون فيليب ماتيتا مهاجم كريستال بالاس (رويترز)

موهبة ليل تجمع بوعدي وحلفاء الدوري الفرنسي

تبرز في المواجهة قصة النجم الصاعد أيوب بوعدي، لاعب خط وسط نادي ليل الفرنسي البالغ من العمر 18 عاماً فقط، الذي اختار تمثيل المغرب بعد أن عُرض عليه اللعب لفرنسا.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بوعدي، الذي يعد من أبرز المواهب الشابة في الدوري الفرنسي، يدخل هذه المباراة بمعرفة عميقة وشاملة بالكرة الفرنسية ومفاتيح لعبها، إذ يتواجه ضد نجوم الدوري الفرنسي الذين يعرفونه تماماً، وعلى رأسهم لاعبو باريس سان جيرمان رفقاء حكيمي.

تشكل هذه المباراة لبوعدي اختباراً خاصاً لإثبات ذاته أمام المدرسة الكروية التي نشأ فيها وتدرج في أنديتها المحلية.

ذكريات الأندلس وصراع الليغا تحت مجهر الرقابة

إلى جانب مواجهات الأندية الحالية، تفرض ذكريات الماضي القريب في الملاعب الإسبانية أوراقها التكتيكية على المباراة عبر حارس عرين الأسود النجم الخبير ياسين بونو، البالغ من العمر 35 عاماً.

ياسين بونو (رويترز)

يتسلح بونو بخبرة هائلة في قراءة أسلوب لعب عناصر الديوك، وتحديداً المدافع الفرنسي جول كوندي، البالغ من العمر 27 عاماً، إذ تشارك الاثنان غرف الملابس وصاغا أمجاداً دفاعية مشتركة في نادي إشبيلية الإسباني، قبل أن يتحولا إلى خصمين في «الليغا» بعد انتقال كوندي إلى برشلونة.

لاعب منتخب فرنسا جول كوندي (أ.ف.ب)

زمالة «الديوك» القديمة

تتجاوز قصة المدافع الصلب عيسى ديوب حدود المنافسة التقليدية لتصبح الفصل الأكثر إثارة في رواية ربع النهائي، مستندة إلى إرث مشترك وتاريخي يجمعه مباشرة بقائد فرنسا.

عيسى ديوب لاعب منتخب المغرب (رويترز)

ورغم أن مسيرة ديوب الاحترافية في الأندية تنقلت بين تولوز ووست هام وفولهام بعيداً عن نجوم فرنسا الحاليين، فإن الرابط الدولي يظل وثيقاً؛ حيث صاغ ديوب مع النجم كيليان مبابي واحدة من أبرز ملاحم الكرة الفرنسية للشباب، وتحديداً في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً التي أقيمت في ألمانيا عام 2016.

وفي المباراة النهائية التاريخية ضد إيطاليا، التي انتهت برباعية نظيفة، دوّن الثنائي اسمهما بذهب عندما سجل مبابي هدفاً، واختتم ديوب المهرجان التهديفي بالهدف الرابع، ليتوجا سوياً باللقب القاري.

هذه الشراكة الميدانية القديمة والناجحة تمنح ديوب اليوم، بقميص أسود الأطلس، معرفة تكتيكية عميقة بأسلوب تفكير مبابي في الأوقات الحاسمة؛ فاللاعبان اللذان تقاسما فرحة التتويج القاري بالأمس، يجدان نفسيهما اليوم وجهاً لوجه في صدام مونديالي عنيف، حيث يسعى ديوب إلى استغلال ذكائه التموقعي وخلفيته المشتركة مع مبابي لإغلاق منافذ العبور أمام قائد الديوك وإحباط مخططاته الهجومية.

صراع الشطرنج في مربع الذهب

لن تكون موقعة ربع النهائي مجرد صراع تقليدي على بطاقة التأهل، بل ستتحول أرضية الميدان إلى رقعة شطرنج تكتيكية معقدة؛ حيث تذوب الفوارق الفنية الجافة أمام «صندوق الأسرار» المتداول بين هؤلاء النجوم. مواجهة ستُحسم بتفاصيل بالغة الدقة، يصيغها لاعبون يملكون ميزة قراءة أفكار زملائهم ومنافسيهم، مما يعد بملحمة كروية استثنائية للتاريخ، يكتب فصولها زملاء الأمس وخصوم اليوم.

اقرأ أيضاً


«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
TT

«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)

احتفلت الأميركية أشلين كروغر، المتأهلة من التصفيات، بعيد الاستقلال الأميركي، السبت، بفوزها الساحق 6 - 3، و6 - 2 على الأوكرانية داريا سنيغور في الدور الثالث من بطولة ويمبلدون للتنس. وكانت كروغر، المصنفة 102 عالمياً، واحدة من مجموعة من اللاعبين واللاعبات الأميركيين الذين خاضوا منافسات الفردي في البطولة المقامة بجنوب غربي لندن، في وقت احتفل فيه أبناء بلدهم بالذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال. وفي المقابل، لم يحالف الحظ مواطنتها إيما نافارو، المصنفة 23، في مواجهتها أمام الأوكرانية مارتا كوستيوك، المصنفة 12؛ إذ خسرت بنتيجة 6 - 2، و4 - 6، و6 - 1. وفي منافسات الرجال، نجح الأميركي زاكاري سفايدا (23 عاماً)، في أول مشاركة له في ويمبلدون، في انتزاع مجموعة واحدة من الأسترالي أليكس دي مينو، المصنف الخامس، قبل أن يودع البطولة بالخسارة 6 - 2، و5-7، و6 - 2، و6 - 4.


حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
TT

حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)

لاقى إهداء مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ16 من كأس العالم، للشعب الفلسطيني، تفاعلاً «سوشيالياً» واسعاً، أعاد جملة من المواقف المصرية المتضامنة كروياً ورياضياً مع الحق الفلسطيني.

ولم يتوقف حسام حسن عند حدود التصريح، بل قام برفع العلم الفلسطيني عقب المباراة، وهو ما يراه سفير فلسطين السابق لدى مصر بركات الفرا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تعبيراً صادقاً عن تاريخ مصري كبير من التضامن مع الفلسطينيين، مؤكداً أن «الانتقادات الإسرائيلية التي تلت هذا المشهد، هي بمنزلة إرهاب فكري يكشف عن الوجه الحقيقي للكيان الذي لا يريد أي وجود دولي لفلسطين».

وبينما كانت شوارع ومقاهي مصر تضج بالاحتفالات، كان قطاع غزة رغم الظروف الإنسانية الصعبة، يطلق الهتافات السعيدة بفوز «الفراعنة».

وفي مقابلة مع قناة «بي إن سبورتس» الرياضية التي تنقل مباريات كأس العالم حصرياً، قال مدرب منتخب مصر: «أهدي الفوز لطرف آخر بجانب الشعب المصري، أهدي الفوز للشعب الفلسطيني الذي لم يخذلنا قط في مؤازرته، قلبي وروحي مع الشعب الفلسطيني، وأنا أشكرهم من كل قلبي؛ لأنهم فرحون جداً من أجلنا، ربنا ينصرهم، وربنا يرحم شهداءهم».

كما رفع حسن العلم الفلسطيني عقب المباراة، ولفه حول جسده، وسط تفاعل واسع بمنصات التواصل بهذه المواقف المصرية ضد إسرائيل التي وقَّعت معها مصر معاهدة سلام عام 1979.

وعلق اللاعب المصري الدولي السابق والمحلل الرياضي حالياً محمد أبو تريكة، مشيداً بموقف حسن، مؤكداً أن هذا الشعب المصري تربى على دعم القضية الفلسطينية.

وكان أبو تريكة أحد أبرز النجوم الرياضيين في مصر، الذين قدموا دعماً لفلسطين في الملاعب والمحافل الرياضية، كما شهدت العديد من البطولات حوادث رفض أو انسحاب عربية في أكثر من لعبة ضد الإسرائيليين زادت وتيرتها منذ حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويشير الفرا إلى أن «ما قاله حسام حسن بشأن إهداء الفوز للشعب الفلسطيني ورفعه العلم الفلسطيني، تأكيد على أن شعب مصر أصيل من حيث انتمائه القومي والعروبي»، مؤكداً أن هذا الموقف «أسعد الفلسطينيين والأمة العربية خصوصاً أنه جاء من مصر العظيمة».

وأشار إلى أن «موقف حسام حسن امتداد لتاريخ من التضامن المصري الكروي والرياضي المصري، مع فلسطين، وكلها تحمل دعماً صادقاً للشعب الفلسطيني الذي يكن كل الحب والتقدير للمصريين».

احتفالات في قطاع غزة بعد فوز منتخب مصر على أستراليا في كأس العالم (رويترز)

وتداولت منصات التواصل مقاطع فيديو من قطاع غزة تظهر مشجعين يتابعون مباراة مصر وأستراليا، وسط أنقاض المباني، وداخل مخيمات النزوح، وعقب فوز «الفراعنة» عمّت الاحتفالات مناطق عدة بالقطاع.

وعقب المباراة، تقدمت سفارة فلسطين بالقاهرة، بخالص التهاني لمصر ومنتخبها بمناسبة الفوز والتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم، مؤكدة أن «المنتخب المصري كان مصدر فرحة وأمل لملايين العرب».

وأضافت: «كان الشعب الفلسطيني حاضراً في هذا المشهد بقلبه ومشاعره، يشجع ويهتف من بين ركام الحرب في غزة، ومن القدس العاصمة، ومن سائر مدن وقرى ومخيمات فلسطين، مؤمناً بأن انتصار مصر هو فرحة لكل عربي».

وكتب الكاتب الفلسطيني، سعيد محمد الكحلوت، عبر صفحته بـ«فيسبوك»، قائلاً: «أصرّ طفلاي، محمد وصبا، على شحن بطارية هاتفي مبكراً، وتوسلا لي ألا أستخدمه، وأن أبقيه مغلقاً حتى لا تنفد البطارية من أجل متابعة مباراة مصر مع أستراليا».

وأضاف: «طوال النهار لم يتوقفا عن الحديث عن بطولات المنتخب المصري، وعن إعجابهما بأداء اللاعبين، وكان محمد يتحدث بلغة كروية خاصة به، يحفظ أسماء لاعبي المنتخب المصري واحداً واحداً، ويتحدث عنهم كأنه واحد من المحللين الرياضيين، أما صبا، فقد اختارت أن تعبّر بطريقتها؛ رسمت العلم المصري، ثم وضعت كأس العالم مكان النسر».

وأضاف: «عند موعد المباراة، عمّ الصمت أرجاء البيت، وتسمّرا خلف شاشة الهاتف المكسورة يتابعان دقائق اللقاء كأنهما يجلسان في مدرجات الملعب»، مستطرداً: «حين انطلقت صافرة النهاية، قفز محمد عالياً وهو يصرخ معلناً فوز المنتخب المصري، فازت مصر، فاز حسام حسن، بينما أخذت صبا تغني بفرح: يا مصر... بتعمليها إزاي (كيف تحققين ذلك)؟».

احتفالات صاخبة في شوارع مصر بعد التأهل لدور الــ16 بكأس العالم (إ.ب.أ)

وأثار موقف مدرب منتخب مصر موجة انتقادات في إسرائيل، ورأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن حسام حسن «استغل منصة كأس العالم» للتعبير عن تضامنه مع فلسطين.

وكتب البرلماني مصطفى بكري، تغريدة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، السبت: قائلاً: «الصهاينة يتطاولون على حسام حسن؛ لأنه رفع علم فلسطين، وترحم على الشهداء»، مضيفاً: «فلسطين في قلب كل مصري، شاء من شاء، وأبى من أبى. وسيبقى الصهاينة أعداءنا حتى تعود الحقوق الفلسطينية والسورية واللبنانية. أقول للصهاينة والمتصهينين: موتوا بغيظكم».

وعن الانتقادات الإسرائيلية لهذا الموقف المصري، أكد السفير الفرا، أن هذا التوجه «جزء من حملات عبرية مستمرة ضد الشعب الفلسطيني وضد المواقف المصرية، تستغل أي شيء وتصوره كفزاعة للإسرائيليين».

وأشار إلى أن رفض تل أبيب عبر أبواقها الإعلامية رفع علم فلسطين في كأس العالم من جانب حسام حسن، «إرهاب فكري... لا يريدون لفلسطين أي حضور أو وجود في المحافل الدولية».