الأهلي يطوي صفحة محرز وكيسيه... تجديد فني أم مجازفة بخسارة قادة الإنجازات؟

رياض محرز (أ.ب)
رياض محرز (أ.ب)
TT

الأهلي يطوي صفحة محرز وكيسيه... تجديد فني أم مجازفة بخسارة قادة الإنجازات؟

رياض محرز (أ.ب)
رياض محرز (أ.ب)

يعيش عشاق النادي الأهلي حالة من الترقب والقلق بعد اتجاه إدارة النادي للاستغناء عن اثنين من أبرز نجوم المشروع الذي أعاد الفريق إلى منصات التتويج، وهما الجزائري رياض محرز والعاجي فرنك كيسيه، في خطوة تعكس رغبة الإدارة والجهاز الفني في إعادة تشكيل الفريق بما يتوافق مع متطلبات المرحلة المقبلة، لكنها في الوقت ذاته تطرح الكثير من علامات الاستفهام حول قدرة البدلاء على تعويض لاعبين كانا يمثلان الركيزة الفنية والقيادية داخل الملعب.

وجاء هذا التوجه بعد أن حقق الأهلي إنجازاً تاريخياً بالفوز بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة في نسختين متتاليتين، إلى جانب كأس السوبر السعودي، إلا أن الإدارة ترى أن المحافظة على التفوق تتطلب تجديداً مستمراً قبل أن يتراجع المستوى الفني مع تقدم عدد من العناصر الأساسية في العمر، وهو ما يتوافق مع رؤية الجهاز الفني بقيادة المدرب الألماني ماتياس يايسله، الذي يعتمد على كرة قدم قائمة على الضغط العالي والاستحواذ والانتقال السريع، وهي فلسفة تحتاج إلى معدلات بدنية مرتفعة طوال التسعين دقيقة.

يصعب اختزال تأثير رياض محرز في أرقامه فقط، رغم أنها تتحدث عن نفسها. فمنذ انضمامه إلى الأهلي في صيف 2023 قادماً من مانشستر سيتي، خاض 122 مباراة في مختلف البطولات، سجل خلالها 37 هدفاً وصنع 46 هدفاً، ليصل إلى 83 مساهمة تهديفية مباشرة.

وكان محرز أحد أهم مفاتيح اللعب في الفريق؛ إذ امتاز بقدرته على صناعة الفرص، وكسر التكتلات الدفاعية، وامتلاك الشخصية التي تظهر في المباريات الكبرى. كما يُعدّ من أكثر اللاعبين الأجانب مشاركة بقميص الأهلي في دوري المحترفين، وأسهم بشكل مباشر في تحقيق دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين وكأس السوبر السعودي.

وفي الكثير من المباريات الحاسمة، لعب النجم الجزائري دور المنقذ، سواء بتسجيل الأهداف أو بصناعة الفرص، كما مثل المرجع الفني للاعبين الشباب داخل الملعب، بفضل خبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية.

فرنك كيسيه (أ.ب)

أما فرنك كيسيه، فقد كان القلب النابض لوسط ملعب الأهلي، واللاعب الذي منح الفريق التوازن بين الدفاع والهجوم.

وخاض الدولي العاجي 119 مباراة بقميص الأهلي، سجل خلالها 26 هدفاً وصنع 14، وهي أرقام مميزة بالنسبة للاعب وسط يمتلك أدواراً دفاعية كبيرة.

لكن القيمة الحقيقية لكيسيه كانت في حضوره القيادي وقدرته على إدارة نسق المباريات، إضافة إلى شخصيته القوية في المواجهات الكبرى، حيث سجل أهدافاً حاسمة وصنع أخرى في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال آسيا للنخبة، وكان أحد أبرز أسباب نجاح الفريق في تجاوز أصعب المحطات وصولاً إلى اللقب.

ترى الإدارة والجهاز الفني أن المرحلة الحالية تستوجب إعادة بناء الفريق بعناصر أصغر سناً وأكثر قدرة على تنفيذ الضغط المكثف طوال المباراة، كما أن التخلص من الرواتب المرتفعة لمحرز وكيسيه يمنح النادي مرونة مالية تسمح باستقطاب أكثر من لاعب في مراكز مختلفة، وهو ما ينسجم مع خطة المنافسة على أربع بطولات خلال الموسم المقبل.

سيكون الفرنسي فالنتين أتانغانا أحد أبرز الأسماء المرشحة لشغل مركز كيسيه. ويتميز اللاعب بالشباب والحيوية والقدرة على افتكاك الكرة، إضافة إلى امتلاكه إمكانات كبيرة في التحول السريع بين الدفاع والهجوم، إلا أنه لا يزال يفتقد الخبرة والقيادة اللتين كان يوفرهما كيسيه في المباريات الكبيرة.

كما يعول الأهلي على الفرنسي إنزو ميلوت، الذي يملك جودة فنية عالية في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، لكنه يميل أكثر إلى الأدوار الهجومية؛ ما يعني أن الفريق سيحتاج إلى توزيع مختلف للمهام داخل وسط الملعب.

وعلى الصعيد المحلي، ينتظر أن يحصل كل من عيد المولد وزياد الجهني على دقائق لعب أكبر، في إطار مشروع بناء قاعدة سعودية شابة للمستقبل، إلا أن الفارق في الخبرة بينهما وبين كيسيه لا يزال واضحاً، خصوصاً في المباريات ذات الضغوط العالية.في الجبهة اليمنى، تبدو الخيارات أكثر تعقيداً. فالنادي يعول على أبو الشامات، الذي يمتلك السرعة والمهارة، لكنه لم يثبت حتى الآن قدرته على تحمل المسؤولية بصورة مستمرة، كما أن الإصابات المتكررة أثرت في استقراره الفني خلال المواسم الماضية.

ومن بين الصفقات الجديدة، يبرز مشعل المطيري القادم من أبها، وهو جناح شاب يمتلك الجرأة والسرعة والقدرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي، وقدم مستويات لافتة في دوري يلو، دفعت الأهلي إلى الاستثمار فيه للمستقبل. غير أن الانتقال إلى فريق ينافس على جميع البطولات يمثل تحدياً مختلفاً، ويحتاج اللاعب إلى الوقت لاكتساب الخبرة والتأقلم مع الضغوط.

كما ينتظر أن تمنح الإدارة مساحة للتعاقد مع جناح أجنبي جديد، يمتلك المواصفات البدنية التي تتناسب مع فلسفة الجهاز الفني، ويعوض جانباً من الإنتاج الهجومي الذي كان يقدمه محرز.

لا تبدو المشكلة بالنسبة لجماهير الأهلي في رحيل محرز وكيسيه بحد ذاته، وإنما في حجم الفراغ الذي سيتركانه داخل غرفة الملابس وعلى أرضية الملعب. فالثنائي لم يكن مجرد لاعبين يقدمان أرقاماً، بل كانا يمثلان القيادة والخبرة والثقة في أصعب اللحظات.

وستكون مهمة البدلاء شاقة، ليس فقط في تعويض الأهداف والتمريرات الحاسمة، وإنما في صناعة الشخصية التي ميّزت الأهلي خلال السنوات الماضية، خاصة أن الفريق مقبل على موسم طويل ينافس فيه على الدوري السعودي، وكأس الملك، وكأس السوبر السعودي، ودوري أبطال آسيا للنخبة.

ويبقى نجاح هذه الخطوة مرهوناً بقدرة الإدارة على توفير البديل الأجنبي المناسب، وتطور العناصر الشابة سريعاً؛ حتى لا يتحول مشروع تجديد الدماء إلى خسارة فنية يصعب تعويضها في موسم لا يقبل أنصاف الحلول.


مقالات ذات صلة

«دوري أبطال آسيا 2»: التعاون يواجه الريان القطري لوضع حد لنتائجه السلبية

رياضة سعودية مدرب التعاون يسعى لإصلاح حال الفريق فنياً (نادي التعاون)

«دوري أبطال آسيا 2»: التعاون يواجه الريان القطري لوضع حد لنتائجه السلبية

يتطلع التعاون السعودي إلى وضع حد لسلسلة نتائجه السلبية، وتحقيق انتصاره الأول هذا الموسم، عندما يستضيف نظيره الريان القطري، الأربعاء،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو «الاتفاق» جاهزون لمواجهة «كاظمة» (نادي الاتفاق)

«الاتفاق» يستحضر أمجاده الخليجية أمام «كاظمة»... بعد 20 عاماً من الغياب

يستهل «الاتفاق» السعودي مشواره في دوري أبطال الخليج، الأربعاء، عندما يستضيف «كاظمة» الكويتي على ملعب «إيجو» بمدينة الدمام،

علي القطان (الدمام)
صحتك معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)

متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

يرتفع النبض طبيعياً خلال ممارسة الرياضة، لكن اقتران ذلك بألم الصدر، أو ضيق التنفس الشديد، أو الدوخة، يستدعي التوقف وطلب المساعدة الطبية فوراً...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا الأمير البريطاني ويليام يضرب كرة كريكيت خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)

الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئية

حوّل الأمير ويليام شارع «ذا مول» في لندن إلى ملعب كريكيت مؤقت، بمشاركة نجوم دوليين، للترويج لجائزة «إيرث شوت» للحلول البيئية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبن دياز (د.ب.أ)

دياز يدافع عن احتفالات سيتي أمام ليفربول

قال قائد مانشستر سيتي، روبن دياز، الثلاثاء، إن «الناس لا يحبون أن نفوز، ونحن نحب الفوز»، مدافعاً بقوة عن احتفالات ناديه الصاخبة بعد الفوز على ليفربول.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))

«النخبة الآسيوي»: الهلال يواصل انتصاراته بثنائية في السد

احتفالية لاعبي الهلال بالتسجيل في مرمى السد (نادي الهلال)
احتفالية لاعبي الهلال بالتسجيل في مرمى السد (نادي الهلال)
TT

«النخبة الآسيوي»: الهلال يواصل انتصاراته بثنائية في السد

احتفالية لاعبي الهلال بالتسجيل في مرمى السد (نادي الهلال)
احتفالية لاعبي الهلال بالتسجيل في مرمى السد (نادي الهلال)

تغلب فريق الهلال السعودي على مُضيّفه السد القطري بنتيجة 2 / صفر، الثلاثاء، بالدوحة، ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

وأحرز الإنجليزي أولي واتكينز الهدف الأول للهلال في الدقيقة الـ40، وأضاف البرتغالي الدولي روبن نيفيز هدفاً ثانياً للفريق الضيف في الدقيقة الـ65 من ركلة جزاء.

ورفع هذا الفوز رصيد الهلال إلى 6 نقاط في المركز الثالث بمجموعة غرب آسيا، بفارق الأهداف عن المتصدر العين الإماراتي، والوصيف استقلال طهران الإيراني.

أما السد فيتذيل الترتيب العام بلا نقاط بعدما خسر أول مباراتين.

ويلعب الهلال المباراة المقبلة في هذه البطولة بالجولة الثالثة مع الشمال القطري، أما السد فيحل ضيفاً على القادسية السعودي.


«دوري أبطال آسيا 2»: التعاون يواجه الريان القطري لوضع حد لنتائجه السلبية

مدرب التعاون يسعى لإصلاح حال الفريق فنياً (نادي التعاون)
مدرب التعاون يسعى لإصلاح حال الفريق فنياً (نادي التعاون)
TT

«دوري أبطال آسيا 2»: التعاون يواجه الريان القطري لوضع حد لنتائجه السلبية

مدرب التعاون يسعى لإصلاح حال الفريق فنياً (نادي التعاون)
مدرب التعاون يسعى لإصلاح حال الفريق فنياً (نادي التعاون)

يتطلع التعاون السعودي إلى وضع حد لسلسلة نتائجه السلبية، وتحقيق انتصاره الأول هذا الموسم، عندما يستضيف نظيره الريان القطري، الأربعاء، على ملعب «وولفز بارك» في بريدة، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة في دوري أبطال آسيا الثاني، في مواجهة تكتسب أهمية مضاعفة للفريق السعودي، الذي يأمل أن تكون البطولة القارية بوابته لاستعادة التوازن بعد بداية متعثرة في الدوري السعودي للمحترفين.

ويدخل التعاون المواجهة وسط ضغوط متزايدة، بعدما تلقى خسارة ثقيلة أمام الشباب بثلاثة أهداف دون مقابل، في الجولة الثامنة من الدوري، لتمتد معاناته في البحث عن الانتصار الأول، بعدما اكتفى بحصد ثلاث نقاط وضعته في المركز السادس عشر بجدول الترتيب.

وتأتي المواجهة الآسيوية في توقيت حساس للفريق، الذي يعيش مرحلة انتقالية على المستوى الفني، بعد تولي الصربي فوك رازوفيتش مهمة تدريبه خلفاً لمواطنه زاركو لازيتيتش، إذ ستكون مباراة الريان الاختبار الثاني للمدرب الجديد، الذي يسعى إلى إحداث تحول سريع في أداء لاعبيه ونتائجهم.

مدرب التعاون يسعى لإصلاح حال الفريق فنياً (نادي التعاون)

وكان رازوفيتش قد استهل مهمته بخسارة أمام الشباب، في مباراة كشفت استمرار المشكلات الدفاعية التي يعاني منها التعاون، إلى جانب غياب الفاعلية الهجومية، رغم محاولات الفريق العودة إلى أجواء المواجهة.

وأقر المدرب الصربي عقب الخسارة بأفضلية الشباب واستحقاقه الانتصار، مشيراً إلى أن الأخطاء الفردية والتنظيمية كانت وراء استقبال الأهداف، خصوصاً الهدفين الأول والثاني.

وقال رازوفيتش خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «أود أن أهنئ الشباب على الفوز، فقد كانوا الطرف الأفضل، ونجحوا في تسجيل ثلاثة أهداف، كما فرضوا سيطرتهم على فترات من المواجهة، في الوقت الذي ارتكبنا فيه أخطاء سهلة كلفتنا الكثير».

وأضاف: «استقبلنا أهدافاً بطريقة غير مقبولة، خصوصاً الهدفين الأول والثاني، وكان الهدف الثاني نقطة تحول مهمة في المباراة، ومن الصعب مواجهة فريق يمتلك جودة لاعبي الشباب عندما ترتكب مثل هذه الأخطاء».

وشدد مدرب التعاون على ضرورة معالجة أوجه القصور، قائلاً: «علينا الاعتراف بأن المنافس كان الأفضل، وإذا أردنا أن نكون أكثر جدية وتنافسية، فلا بد من معالجة هذه الجوانب».

وسيكون التنظيم الدفاعي أحد أبرز الملفات التي ينتظر أن يعمل عليها رازوفيتش، في ظل الأخطاء التي ظهرت أمام الشباب، والحاجة إلى التعامل بصورة أفضل مع التحولات الهجومية للمنافسين، خصوصاً أمام فريق يمتلك القدرة على الوصول إلى المرمى وتسجيل الأهداف.

ولا تقتصر تحديات التعاون على الجانب الدفاعي، إذ يحتاج الفريق أيضاً إلى استعادة فاعليته الهجومية، وتحسين قدرته على استثمار الفرص، بعدما عجز عن التسجيل أمام الشباب، في مواجهة أكدت حاجة لاعبيه إلى تقديم مستويات أفضل في الثلث الأخير من الملعب.

وكان التعاون قد استهل مشواره في البطولة الآسيوية بالتعادل أمام النهضة العُماني بهدف لكل فريق خارج أرضه، بعدما استقبل هدفاً متأخراً حرمه من تحقيق انتصاره الأول في المسابقة، ليكتفي بنقطة واحدة في بداية مشواره القاري.

ميتروفيتش لحظة مغادرة الريان القطري إلى القصيم (نادي الريان)

ويأمل الفريق السعودي في استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوزه الأول، والوصول إلى النقطة الرابعة، بما يعزز حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

في المقابل، يحضر الريان إلى بريدة متصدراً المجموعة الثالثة برصيد ثلاث نقاط، بعدما افتتح مشواره بانتصار مثير على الفيصلي الأردني بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، في مواجهة أظهرت قوته الهجومية، لكنها كشفت أيضاً عن بعض الثغرات الدفاعية التي قد يسعى التعاون إلى استغلالها.

ويطمح الفريق القطري إلى تحقيق انتصاره الثاني توالياً، وتعزيز صدارته للمجموعة، مستفيداً من الحالة المعنوية التي يعيشها عقب فوزه الافتتاحي، إلا أنه يدرك أن مواجهة التعاون على أرضه ستكون اختباراً مختلفاً، خصوصاً في ظل حاجة أصحاب الأرض الملحة إلى الانتصار.

وفي المواجهة الأخرى ضمن المجموعة ذاتها، يستضيف الفيصلي الأردني نظيره النهضة العُماني على استاد عمّان الدولي، في لقاء يسعى خلاله الفريق الأردني إلى تعويض خسارته أمام الريان، بينما يتطلع النهضة إلى تحقيق انتصاره الأول بعد تعادله مع التعاون في الجولة الافتتاحية.

ويدخل الفيصلي المواجهة دون نقاط، بعدما خسر أمام الريان بنتيجة 4 - 3، في حين يمتلك النهضة نقطة واحدة، ما يمنح المباراة أهمية كبيرة في سباق المنافسة على بطاقات التأهل.

تأتي المواجهة الآسيوية في توقيت حساس لفريق التعاون الذي يعيش مرحلة انتقالية على المستوى الفني


«الاتفاق» يستحضر أمجاده الخليجية أمام «كاظمة»... بعد 20 عاماً من الغياب

لاعبو «الاتفاق» جاهزون لمواجهة «كاظمة» (نادي الاتفاق)
لاعبو «الاتفاق» جاهزون لمواجهة «كاظمة» (نادي الاتفاق)
TT

«الاتفاق» يستحضر أمجاده الخليجية أمام «كاظمة»... بعد 20 عاماً من الغياب

لاعبو «الاتفاق» جاهزون لمواجهة «كاظمة» (نادي الاتفاق)
لاعبو «الاتفاق» جاهزون لمواجهة «كاظمة» (نادي الاتفاق)

يستهل «الاتفاق» السعودي مشواره في دوري أبطال الخليج، الأربعاء، عندما يستضيف «كاظمة» الكويتي على ملعب «إيجو» بمدينة الدمام، في مواجهة يستحضر خلالها أصحاب الأرض تاريخهم الحافل في البطولة التي تُوجوا بلقبها 3 مرات، ويتطلعون من خلالها إلى بداية قوية تعيدهم إلى طريق المنافسة على لقب غاب عن خزائن النادي منذ 20 عاماً.

وتحمل المباراة أهمية خاصة للاتفاقيين، الذين ينظرون إلى البطولة الخليجية بوصفها جزءاً من إرث ناديهم وتاريخه، بعدما كان أول ألقابه في عام 1983، قبل أن يضيف اللقب الثاني في عام 1988، والثالث في عام 2006، ليصبح أكثر الأندية تتويجاً بالبطولة، في حين كانت آخِر مشاركاته في المباراة النهائية عام 2007، قبل أن يكتفي بالوصول إلى نصف النهائي قبل نسختين.

واختارت إدارة «الاتفاق» استحضار هذا التاريخ بطريقة مختلفة قبل انطلاق المنافسات، من خلال حملة جماهيرية مُستوحاة من الموروث الشعبي للمنطقة الشرقية، تضمنت تصوير احتفالات على الطريقة القديمة في أحياء الدمام، مستلهمة عادات «النواخذة» في المناسبات السعيدة، وبمشاركة عدد من نجوم النادي السابقين؛ في محاولةٍ لربط الأجيال الحالية بتاريخ الفريق وتحفيز الجماهير على الحضور إلى المدرَّجات.

وتأتي المواجهة في وقت يبحث فيه «الاتفاق» عن استعادة توازنه بعد بداية متقلبة في الدوري السعودي للمحترفين، إلى جانب خروجه المبكر من «كأس الملك»، ما يمنح البطولة الخليجية أهمية إضافية بوصفها إحدى الفرص المتاحة أمام الفريق للمنافسة على الألقاب في هذا الموسم.

ويأمل المدرب الأسترالي آرثر باباس في استثمار عاملَي الأرض والجمهور لتحقيق النقاط الثلاث، معتمداً على الخيارات الهجومية التي يمتلكها، وفي مقدمتها الفرنسي موسى ديمبلي وخالد الغنام، بعدما ركز، خلال التدريبات الأخيرة، على تحسين الفاعلية في الثلث الهجومي الأخير واستثمار الفرص أمام المرمى.

كاظمة الكويتي يأمل في تجاوز نظيره السعودي (نادي كاظمة)

في المقابل، يسعى باباس إلى معالجة الثغرات التي ظهرت في وسط الملعب، خلال المباريات الماضية، خصوصاً عند فقدان الكرة والتحولات الدفاعية، وهي المشكلة التي برزت في مواجهة الخليج الأخيرة بالدوري، حين تمكّن «الاتفاق» من الوصول سريعاً إلى مناطق منافِسه، لكنه عانى الهجمات المرتدة التي كشفت المساحات في وسطه ودفاعه، في ظل غياب المدافع الأسكوتلندي جاك هيندري.

ويواجه «الاتفاق» تحدياً إضافياً يتمثل في ضغط المباريات، خلال المرحلة المقبلة، إذ ينتظره خوض 8 مواجهات خلال شهر واحد، موزعة بين الدوري السعودي والبطولة الخليجية، وهو ما يفرض على الجهاز الفني التعامل مع الجاهزية البدنية وتدوير اللاعبين، دون التأثير على حظوظ الفريق في المسابقتين.

وقال باباس، رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بشأن استعداد فريقه لهذا الضغط: «نعمل على الجانبين، وأجرينا محاكاة لهذا الضغط من خلال رفع نسق التدريبات والاستعداد لخوض مباراة كل 3 أيام. نُولي البطولتين أهمية كبيرة، ونثق بقدرة اللاعبين الموجودين لدينا على تقديم أفضل ما لديهم في جميع المباريات».

وشدد المدرب الأسترالي على أهمية احترام جميع المنافسين، وعدم التقليل من أي فريق، سواء في البطولات المحلية أم الخليجية، باعتبار ذلك أساساً لتحقيق النتائج الإيجابية.

من جانبه، أكد عبد الله الخطيب، مدافع «الاتفاق»، أن فريقه يتطلع إلى الذهاب بعيداً في البطولة الخليجية، مشيراً إلى أن ضغط المباريات، عقب فترة التوقف، لن يكون مبرراً لأي تراجع في الأداء، وأن اللاعبين يدركون أهمية الظهور بالمستوى الذي يليق بتاريخ النادي وطموحات جماهيره.

على الجانب الآخر، يدخل «كاظمة» الكويتي المواجهة وسط ظروف فنية صعبة، في ظل غياب عدد من لاعبيه، يتقدمهم بندر بورسلي؛ لارتباطه بظروف العمل، وخالد شامان بسبب وفاة شقيقه، في حين يعمل الجهاز الطبي على تجهيز شبيب الخالدي، وناصر فالح الذي غادر الملعب خلال مواجهة «العربي» الأخيرة.

ووصل الفريق الكويتي إلى الدمام قبل يومين من المباراة، وأجرى تدريباته على ملعب «الاتفاق»، تحت إشراف مدربه الكرواتي دراغان داديتش، الذي يسعى للتعامل مع الغيابات والاستفادة من العناصر المتاحة للخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه.

ويتطلع داديتش إلى العودة بنقطة على الأقل من مواجهة الدمام، لتكون بداية يمكن البناء عليها خلال بقية مباريات المجموعة، خصوصاً في ظل أهمية تجنب الخسارة في الجولة الافتتاحية.