نيويورك تستعد أمنياً لاستقبال «المتهم ترمب»

جهاز أمن الرؤساء سيتولى نقله إلى المحكمة الثلاثاء

جانب من التعزيزات الأمنية خارج محكمة نيويورك أمس (رويترز)
جانب من التعزيزات الأمنية خارج محكمة نيويورك أمس (رويترز)
TT

نيويورك تستعد أمنياً لاستقبال «المتهم ترمب»

جانب من التعزيزات الأمنية خارج محكمة نيويورك أمس (رويترز)
جانب من التعزيزات الأمنية خارج محكمة نيويورك أمس (رويترز)

رفعت شرطة نيويورك تأهبها الأمني استعدادا لمثول الرئيس السابق دونالد ترمب أمام محكمة في قضية «ستورمي دانييلز» الثلاثاء. وأثار قرار المدعي العام الفيدرالي ألفين براغ توجيه التهم إلى ترمب جدلا واسعا، فاقم حدة الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة.
وكثفت سلطات نيويورك الإجراءات الأمنية في محيط المحكمة، وحولتها إلى منطقة شبه مغلقة. وأعلنت شرطة المدينة أنها تنسق مع محامي ترمب وفريقه الأمني عملية وصوله إلى قاعة المحكمة، والطرق التي سيسلكها، قادما من «برج ترمب»؛ حيث سيبيت ليلته فيه بعد وصوله من فلوريدا.
إلى ذلك، أجرى فريق من عملاء الخدمة السرية المسؤول عن حماية الرؤساء الحاليين والسابقين، يوم الجمعة، جولة في قاعة المحكمة وخارجها، لرسم خريطة دخول ترمب إلى المبنى، وفقا لمسؤولي إنفاذ القانون. ونقل عن مسؤول مشارك في العملية قوله إن «عشرات العملاء» سيقومون بتأمين سفر الرئيس السابق، من مقر إقامته في فلوريدا إلى نيويورك.
ورغم «العاصفة» السياسية التي سببها توجيه الاتهام لترمب، فإن السلطات الأمنية لم تر دعوات خارجة عن المألوف لتنظيم مظاهرات أو مؤشرات على وقوع أعمال عنف، وسط رقابة مشددة على وسائل التواصل الاجتماعي.
في غضون ذلك، تواصلت ردود فعل قادة الحزب الجمهوري المنددة بتوجيه الاتهام لترمب. وقالت نيكي هايلي، التي أعلنت رسميا ترشحها للفوز بترشيح حزبها لانتخابات 2024، إن لائحة الاتهام «تتعلق بالانتقام أكثر مما تتعلق بالعدالة».
تكثيف الاستعدادات الأمنية قبيل مثول ترمب أمام المحكمة


مقالات ذات صلة

ترمب يستعد لأول رحلة في طائرة قدّمتها له قطر

الولايات المتحدة​ طائرة «بوينغ 747» القطرية على مدرج مطار بالم بيتش الدولي بفلوريدا (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترمب يستعد لأول رحلة في طائرة قدّمتها له قطر

ترمب سيستقلّ الطائرة الأربعاء، في طريقه إلى ولاية داكوتا الشمالية لحضور فعالية لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يمين) يصافح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن 29 يونيو 2026 (أ.ب)

وزير الخارجية الألماني: الشراكة مع أميركا لا غنى عنها

في ظل الأزمات التي يشهدها العالم، شدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول على أهمية الشراكة عبر الأطلسي بين ألمانيا والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أميركيون نظمة وقفة احتجاجية أمام المحكمة العليا في واشنطن قبيل إصدار أحكامها الاثنين (رويترز)

«المحكمة العليا» ترفض قرارات لترمب بشأن الانتخاب و«الفيدرالي»

أصدرت المحكمة العليا الأميركية قرارات تتعلق بالتصويت المتأخر في الانتخابات وإقالة مسؤولة في «الاحتياطي الفيدرالي»، في خطوة مثلت ضربة لقرارات سابقة لترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة من داخل مكتبه في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 يونيو 2026 (رويترز)

المحكمة الأميركية العليا تعزز سلطة ترمب في إقالة أعضاء الهيئات المستقلة

قضت المحكمة الأميركية العليا، الاثنين، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمكنه إقالة أحد أعضاء لجنة التجارة الفيدرالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية موظفو الوفود في بهو منتجع بورغنستوك خلال اجتماع الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان (رويترز)

ما المقصود بالمحادثات الفنية بين واشنطن وطهران؟

تركز المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران على تحويل المبادئ السياسية الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد إلى ترتيبات عملية قابلة للتنفيذ خلال 60 يوماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة ويمبلدون»: يوم حزين للبريطانيين... نوري يودّع وانسحاب دريبر ورادوكانو

كاميرون نوري ودّع ويمبلدون مبكرا (أ.ف.ب)
كاميرون نوري ودّع ويمبلدون مبكرا (أ.ف.ب)
TT

«دورة ويمبلدون»: يوم حزين للبريطانيين... نوري يودّع وانسحاب دريبر ورادوكانو

كاميرون نوري ودّع ويمبلدون مبكرا (أ.ف.ب)
كاميرون نوري ودّع ويمبلدون مبكرا (أ.ف.ب)

انضم كاميرون نوري إلى قائمة اللاعبين البريطانيين الذين ودَّعوا بطولة «ويمبلدون» للتنس الاثنين، في حين انسحب جاك دريبر وإيما رادوكانو من البطولة قبل أن يخوضا مباراة الدور الأول.

وخسر 10 من أصل 11 لاعباً بريطانياً شاركوا في المباريات، يوم الاثنين، مبارياتهم في الدور الأول، حيث خرج نوري، المُصنَّف 26 واللاعب البريطاني الأول، من البطولة بنتيجة 7 - 6 و2 - 6 و7 - 6 و3 - 6 و6 - 7 على يد اللاعب الأميركي مايكل تشانغ الذي تأهل من التصفيات.

وحصل تشانغ على 5 نقاط حاسمة في الشوط الفاصل الأخير، بعد 4 ساعات مرهقة على الملعب، لكنه لم يحتج سوى إلى نقطة واحدة.

وقال نوري الذي وصل إلى دور الـ8 العام الماضي: «الخسارة أمر مزعج دائماً، خصوصاً في (ويمبلدون)، بطولتي المفضَّلة في العالم، وهي البطولة التي أقدِّم فيها دائماً أداءً جيداً».

مع اعتزال أندي موراي، الفائز بألقاب عدة للبطولات الأربع الكبرى، الذي لم يعد المنقذ المنتظر، عانت بريطانيا من جراحها بعد أن خسرت أكب عدد من اللاعبين في اليوم الافتتاحي منذ أكثر من 20 عاماً.

البريطاني جاك دريبر انسحب قبل بداية ويمبلدون (رويترز)

وكان دريبر، المُصنَّف الرابع عالمياً في السابق، قد أعلن في وقت سابق عن عدم مشاركته؛ بسبب إصابة في ذراعه، بينما كان المشجعون الذين يصطفون عند البوابات يعلمون أنَّ رادوكانو لن تظهر بعد أن نشرت رسالةً توضيحيةً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد.

وقال دريبر، الذي كان من المقرر أن يواجه الأميركي تايلور فريتز، المُصنَّف السابع عالمياً والمعروف بضرباته القوية يوم الثلاثاء: «مررت بكثير من اللحظات المؤلمة خلال آخر 12 شهراً، لكن هذه اللحظة هي الأسوأ على الإطلاق، فليس هناك شرف أكبر للاعب بريطاني من المشاركة في بطولة ويمبلدون».

وكان اللاعب البريطاني قد صرح للصحافيين، الأحد، أنَّ عدد الإصابات في تنس الرجال يمثل مصدر قلق، وأن البطولات ستتأثر سلباً إذا لم يتخذ القائمون على الرياضة إجراءات حيال ذلك.

البريطانية إيما رادوكانو أبرز المنسحبات من «ويمبلدون» (رويترز)

وأعلنت رادوكانو (23 عاماً) والفائزة ببطولة «أميركا المفتوحة» سابقاً، انسحابها يوم الأحد؛ بسبب إصابتها بكسر إجهادي في أسفل ساقها اليمنى.

وبانسحاب دريبر، أصبحت القرعة خاليةً من أكبر اسمين بريطانيَّين.

وفي غيابها، افتتحت مواطنتها هارييت دارت المباريات على الملعب الأول ضد اللاتفية إيلينا أوستابينكو، بطلة بطولة «فرنسا المفتوحة» لعام 2017.

وخاضت دارت معركة شجاعة استمرت أكثر من 2.5 ساعة قبل أن تخسر بنتيجة 6 - 3 و3 - 6 و6 - 4 أمام منافستها التي ارتكبت أخطاء مزدوجة في الإرسال أكثر من ضربات الإرسال الساحقة في المجموعة الأولى.

قالت أوستابينكو، التي تحوَّلت تعابير وجهها المتجهمة والعابسة خلال المباراة إلى ابتسامات ارتياح بعد الانتصار: «ربما لستُ اللاعبة التي كنتم ترغبون في فوزها، لكن شكراً لكم على أي حال، فقد كانت الأجواء رائعة حقاً. آسفة إذا كنتُ عاطفية بعض الشيء، لكنني أشعر بأن الأدوار الأولى تكون صعبة دائماً، خصوصاً عندما تلعبين ضد لاعبة من هنا».

وأوضحت: «عندما ألعب ضد لاعبة محلية أو مجرد لاعبة يدعمها الجمهور، أشعر بالغضب في داخلي... أعني، هذا جمهور رائع جداً بالنسبة لها، لكنني أشعر برغبة في إثبات أن عليكم دعمي في المباراة التالية».

ومن بين البريطانيين الخاسرين ميكا ستويسافليفيتش (17 عاماً)، والتي تعثرت 6 - 2 و6 - 1 أمام السويسرية بليندا بنتشيتش، المُصنَّفة 11 في البطولة، وماكس باسينغ الذي خرج من البطولة بخسارته 6 - 3 و6 - صفر و6 - صفر أمام الياباني شينتارو موتشيزوكي القادم هو الآخر من التصفيات.

كما خرج فيليس جيل، الذي يشارك ببطاقة دعوة، بخسارته 6 - 3 و6 - 3 و7 - 5 أمام الإسباني رافا خودار (19 عاماً)، الذي يشارك في البطولة لأول مرة والمُصنَّف رقم 23. وخسرت أليسيا دوديني، التي شاركت ببطاقة دعوة، 6 - 3 و6 - 3 أمام الأميركية أليسيا باركس على الملعب رقم 4.

وتبعهما في الخروج فرانشيسكا جونز، التي خسرت 6 - 4 و6 - 4 أمام الفرنسية ديان باري، وميمي تشو وهانا كلوغمان، الثنائي الذي خسر أمام داريا كاستكينا وباربورا كريتشيكوفا، بطلة فردي السيدات لعام 2024، على التوالي.

وخسر أوليفر تارفيت أمام الفرنسي آرثر ريندركنيش في 4 مجموعات، لكن جاك بينينغتون جونز تمكَّن من البقاء في البطولة ليوم آخر بعد أن أوقفت الإضاءة السيئة المباراة، حيث كان البريطاني متأخراً بمجموعتين و4 - 3 في المجموعة الثالثة أمام الأميركي براندون ناكاشيما.


«مونديال 2026»: رصد أكثر من ألف مسيّرة في منتصف البطولة

بعض المنتخبات تعرَّضت تدريباتها لتجسُّس طائرات مسيرة وأسقطها الجيش المكسيكي (أ.ف.ب)
بعض المنتخبات تعرَّضت تدريباتها لتجسُّس طائرات مسيرة وأسقطها الجيش المكسيكي (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: رصد أكثر من ألف مسيّرة في منتصف البطولة

بعض المنتخبات تعرَّضت تدريباتها لتجسُّس طائرات مسيرة وأسقطها الجيش المكسيكي (أ.ف.ب)
بعض المنتخبات تعرَّضت تدريباتها لتجسُّس طائرات مسيرة وأسقطها الجيش المكسيكي (أ.ف.ب)

تمَّ رصد أكثر من ألف طائرة مسيّرة، جرى تحييد أكثر من 300 منها، وذلك من مقر مركز التعاون الشرطي الدولي الخاضع لإشراف مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) قرب واشنطن، بحسب ما أعلن أندرو جولياني، المسؤول عن ملف مونديال 2026 في البيت الأبيض، مع بلوغ البطولة منتصفها، الاثنين.

وبحسب إحصاءات حتى يوم الأحد، «تمَّ رصد 1139 طائرة مسيّرة حتى الآن حول مواقع كأس العالم، من بينها أكثر من 300 جرى تحييدها»، من دون اللجوء إلى القوة، وفق ما أوضح جولياني، الذي يترأس فريق البيت الأبيض المكلف بتنظيم البطولة المُقامة بشكل رئيسي في الولايات المتحدة.

وأوضح دوغ أولسون، المسؤول الرفيع في مكتب التحقيقات الفيدرالي المكلف بالتنسيق لمونديال 2026، أنَّ الشرطة الفيدرالية «صادرت أكثر من 500 من هذه الطائرات المسيّرة» لأغراض التحقيق.

وقد خصَّصت الولايات المتحدة مئات ملايين الدولارات لمكافحة الطائرات المسيّرة، واضعة هذا الملف في صلب جهودها لضمان أمن كأس العالم التي تنظمها بالاشتراك مع جارتيها المكسيك وكندا.

وتم توسيع صلاحيات السلطات المحلية للتشويش على هذه الأجهزة واعتراضها، كما تلقَّى عشرات من عناصر الشرطة المحلية في المدن الأميركية الـ11المستضيفة تدريباً خاصاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وفي منتصف يونيو (حزيران)، أعلن المكتب أنَّه أحبط مخطَّط اعتداء كان يستهدف أمسية نزالات فنون قتالية مختلطة أُقيمت في البيت الأبيض بمناسبة الذكرى الـ80 لميلاد دونالد ترمب، وكان يقوم على إطلاق طائرات مسيّرة محمّلة بمتفجرات في محيط المكان.

وخلال «أولمبياد باريس 2024»، رصدت السلطات الفرنسية أكثر من 350 حادثة اختراق بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى 81 توقيفاً، بحسب تقرير للجمعية الوطنية.

وعند سؤاله عن التهديدات التي تحيط بهذه البطولة القياسية من حيث الحجم، اكتفى المسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي بالإشارة إلى يوم حديث «شهد أكثر من 300 بلاغ» بشأن «مختلف أنواع التهديدات»، تراوحت بين مشجعين قد يجلبون شعلات دخانية و«الاتجار بالبشر... والإرهاب».

إلا أنه أضاف: «من جهة المشجعين، لم نشهد أي أمر خارج عن المألوف بالنسبة لحدث رياضي بهذا الحجم».

وأكد أندرو جولياني: «لا حادث واحداً في الملاعب، ولا حادث في مناطق المشجعين. ما نتحدَّث عنه هو اللعبة».

ومن بين 48 دولة متأهلة، دُعيت 46 دولة لإيفاد عناصر إلى هذا المركز للتعاون الشرطي الدولي، وهو نموذج يُعاد اعتماده من بطولة إلى أخرى، مع استثناءين فقط: إيران، بسبب نزاعها مع الولايات المتحدة، وهايتي.

وعملياً، يجتمع هؤلاء في قاعة مؤتمرات كبيرة داخل مركز، حول طاولات يُعاد تنظيمها من مباراة إلى أخرى طوال مجريات البطولة، بحيث تضم كل واحدة ممثلين عن البلدين المتواجهين إضافة إلى ممثلي المدينة المستضيفة.

فعلى سبيل المثال، أوفدت فرنسا عنصرين من وحدتها المختصة بمكافحة الشغب المرتبط بكرة القدم.


كيف نجح كارلو أنشيلوتي في إنقاذ البرازيل من السقوط أمام اليابان؟

البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (د.ب.أ)
البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (د.ب.أ)
TT

كيف نجح كارلو أنشيلوتي في إنقاذ البرازيل من السقوط أمام اليابان؟

البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (د.ب.أ)
البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (د.ب.أ)

كان منتخب البرازيل، صاحب الرقم القياسي بـ5 ألقاب في كأس العالم، على بعد خطوة واحدة من أسوأ لحظاته التاريخية في البطولة، بعدما تأخَّر أمام اليابان في هيوستن.

وبحسب شبكة «The Athletic»، قدَّم فريق كارلو أنشيلوتي شوطاً أول باهتاً، لكنه انتفض في الشوط الثاني، ليقلب النتيجة بهدفين سجَّلهما كاسيميرو وغابرييل مارتينيلي في الوقت القاتل، ويحقِّق فوزاً مثيراً 2 - 1، ضامناً التأهل إلى دور الـ16 حيث سيواجه النرويج أو كوت ديفوار.

ما أهمية هذا الفوز للبرازيل؟

رغم أنَّ النتيجة جاءت بفارق هدف واحد، فإنَّ البرازيل استحقت الفوز عن جدارة.

ولو خرجت من البطولة، لكان ذلك أسوأ ظهور لها في كأس العالم منذ عام 1966، عندما ودَّعت المنافسات من دور المجموعات. صحيح أن نظام البطولة كان مختلفاً آنذاك، لكن الفشل في بلوغ دور الـ16 في النسخة الحالية كان سيُعد ضربة قاسية.

كما كان سيجعل قرار الاتحاد البرازيلي بالتعاقد مع مدرب أجنبي، للمرة الأولى تقريباً بهذا الحجم، موضع تشكيك كبير، بعدما تخلى عن تقليده التاريخي بالاعتماد على المدربين المحليين.

لكن ما حدث منح أنشيلوتي دليلاً جديداً على سبب اختياره، بعدما عجز عدد من المدربين البرازيليين عن إيجاد التوازن لهذا المنتخب.

الضغط على أي مدرب للبرازيل هائل دائماً، إلا أنَّ أنشيلوتي حافظ على هدوئه المعتاد.

وقبل المباراة، قال إن البطولة لا تملك مرشحاً واحداً للفوز باللقب، وهو ما بدا صحيحاً مرة أخرى.

كيف حسم مارتينيلي المباراة؟

غابرييل مارتينيلي اعتاد تسجيل الأهداف الحاسمة مع آرسنال، ونقل هذه العادة إلى كأس العالم.

فخلال مواسمه في لندن سجَّل أهدافاً متأخرة مؤثرة أمام مانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي، وكان هدفه الوحيد في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي أمام مانشستر سيتي حاسماً في سباق اللقب.

أمام اليابان، كان تمركزه مختلفاً.

فعندما دفع به أنشيلوتي، لعب في العمق أكثر من مركزه المعتاد على الجناح، مستفيداً من اعتماد البرازيل على الكرات العرضية.

وكان وجوده داخل منطقة الجزاء في الوقت بدل الضائع هو ما مكَّنه من تسجيل هدف الفوز، في لقطة لم تكن مفاجئة لأنشيلوتي الذي خطَّط لها منذ دخوله.

كيف نجح سوزوكي واليابان في إيقاف فينيسيوس؟

قدَّمت اليابان شوطاً أول مثالياً، وكان هدفها الأساسي إيقاف أخطر أسلحة البرازيل؛ فينيسيوس جونيور.

اللاعب الذي سجَّل 4 أهداف في أول 3 مباريات، وجد نفسه معزولاً أمام التنظيم الياباني المحكم بطريقة 5 - 4 - 1.

تمركز بين ريتسو دوان وتاكيهيرو تومياسو، لكنه لم يحصل على الكرة في مناطق خطيرة، واضطر مراراً للعودة إلى وسط الملعب بحثاً عنها.

ولأن البرازيل لم تشغل الخط الخلفي الياباني بعدد كافٍ من اللاعبين، تمكَّن دوان وتومياسو من التناوب في مراقبته وإغلاق المساحات أمامه.

لكن مع التغييرات التي أجراها أنشيلوتي بعد الاستراحة، اتسعت المساحات، فعاد فينيسيوس إلى اللعب على الطرف، وبدأ بمراوغة المدافعين.

وأبرز لقطاته جاءت عندما راوغ تومياسو ومرَّ من كايشو سانو، قبل أن يسدِّد كرةً رائعًة أنقذها الحارس زيون سوزوكي بأطراف أصابعه لترتطم بالقائم.

سوزوكي، الذي يشارك في أول كأس عالم له، قدَّم بطولة مميزة. فهو مولود في ولاية نيوجيرسي الأميركية لأب غاني وأم يابانية.

ورغم تصديه لمحاولة مارتينيلي في الثواني الأخيرة، فإنَّ الكرة واصلت طريقها إلى الشباك.

كيف تفوقت اليابان في الشوط الأول؟

إذا كانت هناك لقطة تختصر الفارق بين المنتخبين في أول 45 دقيقة، فهي الهدف الذي سجَّله كايشو سانو.

ظهر وسط البرازيل بطيئاً، وكان كاسيميرو، البالغ 34 عاماً، عاجزاً عن مجاراة انطلاقة سانو.

وربما لعب حصوله على بطاقة صفراء مبكرة دوراً في تردده بارتكاب مخالفة لإيقاف الهجمة.

لكن الفضل لا يعود إلى سانو وحده.

قبل الهدف بدقيقة، مارس المنتخب الياباني ضغطاً جماعياً عالياً أجبر الحارس أليسون على لعب كرة طويلة، ومن الفوضى التي نتجت عن ذلك استعاد اليابانيون الكرة سريعاً، لتصل إلى سانو الذي انطلق وسجَّل.

وليس مستغرباً أن يتفوَّق سانو بدنياً، إذ احتل المركز الثالث في الدوري الألماني الموسم الماضي من حيث المسافة المقطوعة، بإجمالي 401.1 كيلومتر.

وفي المقابل، بدا عامل العمر واضحاً في الدفاع البرازيلي، الذي ضم دانيلو (34 عاماً)، وماركينيوس (32 عاماً)، ودوغلاس سانتوس (32 عاماً)، بينما كان غابرييل ماغالهايس الأصغر بينهم بعمر 28 عاماً.

لكن خبرة كاسيميرو أنقذت البرازيل لاحقاً، عندما سجَّل هدف التعادل بضربة رأس، وهو الذي سجَّل 8 أهداف رأسية في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، أكثر من أي لاعب آخر.

إلا أنَّ إصابته في الدقائق الأخيرة قد تحرم البرازيل من خدماته في الدور المقبل.

ماذا غيّر أنشيلوتي؟

أثار قرار إشراك إندريك مع بداية الشوط الثاني، بدلاً من لاعب الوسط لوكاس باكيتا المصاب، كثيراً من التساؤلات.

بدت الخطوة مخاطرة كبيرة، لأنها حوَّلت الفريق إلى أسلوب هجومي أقرب إلى 4 - 2 - 4، بعدما كان الوسط يعاني أصلاً أمام اليابان.

لكن التغيير كان ناجحاً.

التزم فينيسيوس وريان بالبقاء على الخطين، ما وسَّع الملعب، وخفف من فاعلية الضغط الياباني، وخلق مساحات لإرسال العرضيات.

وكادت إحدى هذه العرضيات تمنح البرازيل هدفاً في واحدة من أكثر اللقطات إثارة في البطولة، قبل أن تأتي عرضية أخرى من غابرييل ماغالهايس، ارتقى لها كاسيميرو وسجَّل التعادل.

وبين العرضيات، والانطلاقات المميزة لفينيسيوس، استعادت البرازيل السيطرة وقلبت المباراة.

مَن سيواجه المنتخب البرازيلي؟

تأهلت البرازيل إلى دور الـ16، حيث ستواجه الفائز من مباراة النرويج وكوت ديفوار، في المباراة المقررة بمدينة نيويورك يوم 5 يوليو (تموز).