«الجلابية» الرمضانية تجدد مكانتها كل عام

تلفت أنظار أغلب دور الأزياء العالمية

الإقبال على الجلابيات الرمضانية يتزايد في الأسواق الشعبية (تصوير: عدنان مهدلي)
الإقبال على الجلابيات الرمضانية يتزايد في الأسواق الشعبية (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«الجلابية» الرمضانية تجدد مكانتها كل عام

الإقبال على الجلابيات الرمضانية يتزايد في الأسواق الشعبية (تصوير: عدنان مهدلي)
الإقبال على الجلابيات الرمضانية يتزايد في الأسواق الشعبية (تصوير: عدنان مهدلي)

تتربع «الجلابية» الرمضانية على عرش الموضة كل عام، ويتنافس مصممو الأزياء على تقديم تصاميم جديدة تتوافق مع الموضة، كما أن الإقبال الواسع على الجلابية الرمضانية لفت أنظار أغلب دور الأزياء العالمية، وجعلها تعتمدها ضمن قائمة الأزياء التي لها طابع تراثي خاص.
وترى مصممة الأزياء وخبيرة المظهر منال الجديبي، أن لرمضان في السعودية خصوصية تميزه عن بقية البلدان الإسلامية، من خلال الطقوس الخاصة، والعادات التي تتميز بها كل منطقة، وفي هذا الشهر الفضيل اعتادت السيدات والفتيات ارتداء الجلابيات الرمضانية التي تضفي على ليالي الشهر الفضيل الكثير من البهجة.
وتقول الجديبي: «الجلابيات الرمضانية تختلف في شكلها وقصتها، وأيضاً نوع القماش، بناءً على الغرض والمناسبة، فالجلابيات المنزلية لا بد أن تكون أقمشتها قطنية باردة لتكون أكثر راحة، أما جلابيات العمل فلا بد أن تراعي القَصة لتكون أكثر راحة للتنقل والعمل، وتعتمد جلابية العمل والمناسبات على خامة القماش والتطريز والإكسسوارات التي تعطي تميزاً للإطلالة».
وشددت خبيرة المظهر على ضرورة مراعاة شكل الجسم، واختيار القصة، والتصميم المناسب لإظهار الجسم أكثر جمالاً وبقوام ممشوق، وإخفاء العيوب من خلال التصاميم والأشكال المبتكرة.



لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
TT

لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)

أظهرت تجربة حديثة أجراها باحثون أوروبيون أنَّ الاتصالات المعتمدة على الليزر قد تفتح آفاقاً جديدة لتوسيع نطاق الاتصال عالي السرعة بين الطائرات وشبكات الأقمار الاصطناعية، ما قد يغيِّر طريقة اتصال المنصات المتحركة بالإنترنت في المستقبل.

وخلال التجربة، نجح الباحثون في إنشاء رابط بصري عالي السعة بين طائرة تحلق في الجو وقمر اصطناعي في مدار ثابت بالنسبة للأرض. وقد أُجري الاختبار بالتعاون بين وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) وشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» وعدد من الشركاء البحثيين. وفي أثناء رحلة تجريبية في جنوب فرنسا، زُوّدت الطائرة بمحطة اتصال ليزرية من طراز «UltraAir» طوَّرتها «إيرباص»، وتمكَّنت من الاتصال بقمر «Alphasat TDP-1» الموجود على ارتفاع يقارب 36 ألف كيلومتر فوق سطح الأرض.

خطوة مهمة في الاتصالات البصرية الفضائية

تمكَّن الرابط من نقل البيانات بسرعة وصلت إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية، مع الحفاظ على اتصال خالٍ من الأخطاء لدقائق عدة في أثناء تحرك الطائرة. وبمثل هذه السرعات يمكن نقل ملفات بيانات كبيرة أو فيديو عالي الدقة خلال ثوانٍ. وتعتمد هذه التقنية على إرسال البيانات عبر شعاع ليزر ضيق بدلاً من استخدام موجات الراديو التقليدية التي تعتمد عليها غالبية أنظمة الاتصالات الفضائية الحالية. وتتيح الاتصالات البصرية نقل كميات أكبر من البيانات، كما يصعب اعتراضها أو التشويش عليها؛ بسبب تركيز الشعاع بشكل أكبر مقارنة بالإشارات الراديوية. ويرى الباحثون أن هذه التجربة تمثل خطوةً مهمةً نحو تطوير شبكات اتصالات فضائية ذات سعة أكبر ومستويات أمان أعلى، في وقت يزداد فيه الطلب العالمي على عرض النطاق الترددي، بينما تصبح الموارد المتاحة من الطيف الراديوي أكثر ازدحاماً.

تحديات الربط بين منصات متحركة

إن إنشاء اتصال ليزري بين محطات ثابتة على الأرض يمثل تحدياً بحد ذاته، لكن ربط طائرة متحركة بقمر اصطناعي يبعد آلاف الكيلومترات يضيف مستوى آخر من التعقيد التقني. فالطائرات تتعرَّض باستمرار للاهتزازات والاضطرابات الجوية وتغيرات الاتجاه، وهي عوامل قد تؤثر في دقة توجيه الشعاع الليزري. كما يمكن أن تؤثر الظروف الجوية مثل الغيوم أو التغيرات الحرارية في الغلاف الجوي على جودة الإشارة. وللحفاظ على الاتصال، يتعيَّن على محطة الاتصال المثبتة على الطائرة تعقب القمر الاصطناعي باستمرار وتعديل اتجاه الشعاع الليزري بدقة عالية جداً لتعويض حركة الطائرة وتأثيرات البيئة المحيطة.

تعتمد التقنية على أشعة الليزر بدلاً من موجات الراديو ما يتيح نقل بيانات أكبر ويزيد من صعوبة اعتراض الإشارة (إيرباص للدفاع والفضاء)

استخدامات محتملة تتجاوز الطيران

ورغم أن التجربة ركزت على اتصال الطائرات بالأقمار الاصطناعية، فإنَّ هذه التقنية قد تجد تطبيقات أوسع في المستقبل. إذ يمكن أن توفر اتصالات إنترنت عالية السرعة للطائرات والسفن والمركبات العاملة في مناطق نائية لا تصلها شبكات الاتصالات الأرضية. كما يمكن أن تلعب دوراً في بنى الاتصالات الفضائية المستقبلية التي تربط بين الأقمار الاصطناعية والمنصات الجوية والأنظمة الأرضية ضمن شبكات مترابطة. وقد تتيح هذه الروابط اتصالات أسرع وأقل زمناً للتأخير مقارنة ببعض الأنظمة الفضائية الحالية. ومن مزايا الاتصالات الليزرية أيضاً أن حزمها الضوئية الضيقة تجعلها أكثر أماناً نسبياً من الإشارات الراديوية التقليدية، وهو ما قد يجعلها مناسبة لبعض التطبيقات التي تتطلب مستويات عالية من الحماية.

جزء من تحول أوسع في شبكات الفضاء

يأتي هذا التطور ضمن توجه أوسع نحو استخدام الاتصالات البصرية في شبكات الأقمار الاصطناعية المستقبلية. فعدد من وكالات الفضاء والشركات التجارية يدرس بالفعل استخدام الروابط الليزرية لزيادة قدرة نقل البيانات بين الأقمار الاصطناعية أو بينها وبين المحطات الأرضية. وقد جرى اختبار هذه التقنية في روابط بين الأقمار الاصطناعية وفي بعض المهمات الفضائية التجريبية، حيث تسمح أشعة الليزر بنقل بيانات بكميات أكبر بكثير مقارنة بالأنظمة الراديوية التقليدية. وتُظهر التجربة الجديدة أن مثل هذه الروابط يمكن أن تعمل أيضاً عندما يكون أحد طرفَي الاتصال منصة متحركة بسرعة في الغلاف الجوي.

نحو اتصال دائم للمنصات المتحركة

يرى الباحثون أن هذا الإنجاز يمثل خطوةً أولى نحو دمج الطائرات والمنصات المتحركة الأخرى في شبكات اتصالات فضائية عالية السعة. وإذا تمَّ تطوير هذه التقنية إلى أنظمة تشغيلية، فقد تتيح توفير اتصال إنترنت سريع وموثوق في أماكن يصعب فيها الاعتماد على البنية التحتية الأرضية. وسيتركز العمل في المراحل المقبلة على تطوير التقنية ودمجها ضمن معماريات اتصالات أوسع تربط الأقمار الاصطناعية والطائرات والمنصات المرتفعة في شبكات متكاملة قادرة على نقل البيانات بسرعة وأمان عبر مسافات كبيرة.

ورغم أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها التجريبية، فإن التجربة تشير إلى أن الاتصالات البصرية قد تصبح عنصراً مهماً في الجيل المقبل من شبكات الاتصال العالمية، حيث يمكن للمنصات المتحركة الاتصال مباشرة بالبنية التحتية الفضائية عالية السعة.


فنانون مصريون يسجلون حضورهم في مسلسلات خليجية وجزائرية برمضان

الدراما الجزائرية اجتذبت فنانين مصريين (الشركة المنتجة)
الدراما الجزائرية اجتذبت فنانين مصريين (الشركة المنتجة)
TT

فنانون مصريون يسجلون حضورهم في مسلسلات خليجية وجزائرية برمضان

الدراما الجزائرية اجتذبت فنانين مصريين (الشركة المنتجة)
الدراما الجزائرية اجتذبت فنانين مصريين (الشركة المنتجة)

لفت عدد من الفنانين المصريين الأنظار بمشاركاتهم في أعمال فنية عربية تعرض خلال موسم الدراما الرمضاني الحالي عبر قنوات ومنصات مختلفة.

وتنوع الحضور المصري بالدراما في دول عربية مختلفة -من بينها الجزائر والكويت- بين الأدوار الكوميدية والتراجيدية، وكذلك في الإخراج، وكتابة السيناريو.

ويأتي المسلسل الجزائري «حاصلة في كايرو» في مقدمة الأعمال الفنية التي تشهد على حضور فنانين مصريين، من بينهم عايدة رياض، ومحمد الصاوي، وسعد الصغير، وعزة مجاهد، وعمرو عبد العزيز، وغيرهم، والمخرج وائل فهمي عبد الحميد.

وتتابع أحداث «حاصلة في كايرو» قصة امرأة جزائرية وابنتها وحياتهما في القاهرة عبر فترتين مختلفتين، حيث تطرأ عليهما عدة تحولات اجتماعية تفرضها المدينة.

الناقد الفني الجزائري خالد بن طوبال أشاد بمسلسل «حاصلة في كايرو»، مؤكداً أن «العمل يعكس أهمية دمج الثقافات المختلفة بين البلدين من خلال قصة تجمع بين الكوميديا والدراما في قالب مشوق، مما ساهم في تسويق الممثلين الجزائريين خارج نطاق بلدهم، خصوصاً سهيلة معلم، ومحمد خساني، إلى جانب ليندة ياسمين».

وقال طوبال لـ«الشرق الأوسط»: «تكمن أهمية الدراما العربية المشتركة في تعزيز التبادل الفني والثقافي، حيث تعتبر أداة فعالة تربط الجمهور العربي بأعمال مختلفة تعكس القضايا اليومية في قالب يطرح قصصاً وسيناريوهات أكثر تنوعاً».

سوسن بدر تشارك في الدراما العربية (الشركة المنتجة)

وأشار طوبال إلى أن الجمهور الجزائري تعلق بالأجواء العائلية اللطيفة التي يدور حولها المسلسل، والشكل (اللايت كوميدي) الذي يثير الضحك تحت إدارة المخرج وائل فهمي عبد الحميد.

في السياق، وللسنة الثانية على التوالي تواصل الفنانة سوسن بدر مشاركتها في المسلسل الإماراتي «الباء تحته نقطة»، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي، ويشاركها بالعمل الفنانة الكوميدية إيمان السيد.

ويشارك المخرج المصري، أحمد البنداري، هذا الموسم في الدراما الإماراتية من خلال إخراج مسلسل «لحظات مسروقة» الذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي درامي مشوق، كما يشهد العمل على عودة الفنانة الإماراتية سميرة أحمد للدراما بعد غيابها لسنوات.

وتظهر الفنانة المصرية انتصار في دور محوري خلال أحداث المسلسل الكويتي «أعوام الظلام»، ووفق صناع العمل، فإنه يحكي قصة الكاتب الكويتي بدر المطيري الذي تعرض للسجن بعد إدانته بإحدى التهم زوراً، وبراءته بعد ذلك مما ترك أثراً على نفسيته، المسلسل معالجة وسيناريو وحوار لورشة «سرد»، للكاتبة مريم نعوم، وإخراج المخرج المصري محمد سلامة، الذي أخرج أيضاً المسلسل الكويتي «وحوش 2».

الملصق الترويجي لمسلسل أعوام الظلام (الشركة المنتجة)

وتعليقاً على المشاركات المصرية اللافتة بالدراما العربية هذا العام، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين إن «العمل الفني لا يعترف بجنسيات أو حدود، وإن الاستعانة بفنان مصري في عمل عربي أمر طبيعي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «طالما الفنان يصلح لدور معين حينها لا يشغلنا معرفة جنسيته، لأن الأساس بالفن والمتعارف عليه هو أن الدور ينادي صاحبه بعيداً عن أي اعتبارات أخرى».

وأوضح سعد الدين أن «المشاركة بين النجوم المصريين والعرب في الأعمال الفنية ستعود بالفائدة على الدراما بشكل عام»، لافتاً إلى أن الناس عندما يشاهدون عملاً عربياً يستمتعون به كونه يضم توليفة مختلفة من كل الجوانب.

وعد الناقد الفني «الأمر المهم هو أن يؤدي الممثل دوره بشكل صحيح مهما كانت جنسيته، لأن معيار النجاح أساسه جودة الأداء، كما في السينما العالمية، فهي قائمة على الأفضل بصرف النظر عن الجنسية».


البرهان يتوعد بحسم جماعة إسلامية دعت للقتال مع إيران

البرهان خلال مشاركته منسوبي الشرطة في ضاحية الحاج يوسف بالخرطوم إفطارهم الرمضاني يوم الأربعاء (مجلس السيادة السوداني)
البرهان خلال مشاركته منسوبي الشرطة في ضاحية الحاج يوسف بالخرطوم إفطارهم الرمضاني يوم الأربعاء (مجلس السيادة السوداني)
TT

البرهان يتوعد بحسم جماعة إسلامية دعت للقتال مع إيران

البرهان خلال مشاركته منسوبي الشرطة في ضاحية الحاج يوسف بالخرطوم إفطارهم الرمضاني يوم الأربعاء (مجلس السيادة السوداني)
البرهان خلال مشاركته منسوبي الشرطة في ضاحية الحاج يوسف بالخرطوم إفطارهم الرمضاني يوم الأربعاء (مجلس السيادة السوداني)

توعَّد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، بحسم جماعة «إخوانية» ترتدي زي القوات المسلحة، بعدما دعت هذه المجموعة، باسم من أسمتهم «المجاهدين»، إلى القتال بجانب إيران في حال تعرُّضها لغزو بري من الولايات المتحدة أو إسرائيل. وشدَّد البرهان على أن القوات المسلحة لن تسمح لأي جهة بالتحدث باسمها أو استغلال اسمها لتحقيق أهداف سياسية أو آيديولوجية، ملوحاً باتخاذ إجراءات صارمة، ومُهدِّداً بـ«إغماض أعين» تلك المجموعة إذا لم تتراجع عن مواقفها وتعد إلى ما وصفها بـ«جادة الصواب».

وجاءت تصريحات البرهان تأكيداً لما ورد في بيان المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني الصادر الثلاثاء، والذي أعلن فيه أن القوات المسلحة ستتخذ إجراءات قانونية ضد مجموعات محسوبة على التيار الإسلامي. وكانت هذه المجموعة قد أعلنت خلال إفطار رمضاني جماعي استعدادها للدفاع عن إيران في حال تعرُّضها لغزو بري من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.

البرهان: نقف مع دول الخليج

وفي كلمة ألقاها، مساء الأربعاء، عقب إفطار جماعي جمع قيادات عسكرية، قال البرهان إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط «محزنة بالنسبة لنا»، مضيفاً أن الشعب السوداني يعرف جيداً قسوة الحروب، لأنه عانى منها طويلاً، ولا يمكن لسوداني، بحسب تعبيره، أن يشجِّع اندلاعها أو يدعو إليها. كما دعا جميع مَن يحملون السلاح إلى إلقائه والعمل على إيقاف دوامة العنف.

من لقاء سابق للبرهان مع نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي (مجلس السيادة)

وفي سياق حديثه، أعرب البرهان عن تضامنه مع دول الخليج العربي، مؤكداً أن لهذه الدول مواقف داعمة للسودان عبر السنوات. وقال: «لإخواننا في الخليج أيادٍ بيضاء على السودان، وقد لعبوا أدواراً عظيمة في دعمه، ونحن نتضامن معهم كامل التضامن». كما شدَّد على رفض السودان أي انتهاك قد تتعرَّض له دول الخليج أو سيادتها، مضيفاً أن بلاده لا ترغب في رؤية شعوب هذه الدول في مواقف مؤلمة أو في ظلِّ انتهاكات تمسُّ حرمة دولهم، مؤكداً في ختام حديثه أنَّ تضامن السودان معهم «كامل وثابت».

وحذَّر البرهان ممَّن أطلق عليهم «إخواننا الذين يهرجون داخل السودان» دون أن يسميهم، بقوله: «لن نسمح لأي مجموعة بالتحدث باسم القوات المسلحة أو الدولة السودانية في أمور ليست من شأنها». وتابع: «على أي واحد فتح عينيه جيداً، وإذا لم يفتحها... فنحن سنفتحها ثم نسلها له (نغمضها)، لا نرضى استغلال مساحة الحرية واستثمارها ضد السودان وشعب السودان». وتعهَّد البرهان بالوقوف ضدهم وضد مَن يساندهم، وكل مَن يشجِّع على العدوان في مختلف بقاع العالم. وأضاف: «نحن دولة مسالمة، ونسعى إلى السلام، لذلك بكلام قاطع، نحذّر أي شخص، من الحديث بما يسئ للدولة».

وجاءت «غضبة» البرهان، على خلفية إعلان «الناجي عبد الله» أحد قادة الجهاديين الإسلاميين، في خطاب لمقاتلي «كتيبة البراء بن مالك»، وبحضور قائد «الميليشيا» الإسلامية المصباح طلحة، بقوله: «نحن نؤيد إيران، وأقولها باسم كل المجاهدين في السودان، إذا بدأت حرب برية بين الأميركان والإيرانيين، افتحوا لنا الطريق للمشارَكة فيها».

تباين في أوساط الإسلاميين

ومجموعة «البراء بن مالك»، واحدة من كتائب الظل في عهد نظام الحركة الإسلامية بقيادة عمر البشير، وبعد اندلاع الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، انضمت للقتال إلى جانب الجيش. ويتسق ما ذهب إليه القيادي الإسلامي «عبد الله» مع رؤية «الحركة الإسلامية» السودانية، التي تعد حليفاً تاريخياً للنظام الإيراني، بينما يعبِّر الموقف الذي تبناه الجيش عن طبيعة العلاقات الحالية.

وتباينت مواقف الإسلاميين الذين يقاتلون مع الجيش، بعضهم انتقد موقف القوات المسلحة من الحرب وعدّه بعضهم «متخاذلاً»، بينما تبناه «تقية» آخرين، لكنهم استنكروا في الوقت ذاته الإجراءات التي اتخذت ضد «الأخ» الناجي عبد الله.

الأمين العام للحركة الإسلامية في السودان علي أحمد كرتي (فيسبوك)

من جانبه، ندَّد الأمين العام للحركة الإسلامية علي كرتي، باستهداف الدول العربية والإسلامية، والمحاولات المكشوفة لـ«إثارة الفتن وتمزيق وحدة الأمة وإضعاف قواها الحية». وقال في بيان: «الحركة الإسلامية السودانية، تؤكد أن ما تتعرَّض له الأمة ليست مجرد أحداث متفرقة، بل جزء من مشروع متكامل يستهدف إضعافها وتمزيق وحدتها». وأدان الاعتداء على الدول العربية والإسلامية وانتهاك سيادتها، واصفاً الحرب بأنها اعتداء من قبل إسرائيل ومَن يقف معها ضد «قوى المقاومة» في المنطقة، وأن الهدف منها «كسر إرادة الأمة وإضعاف قدرتها على الدفاع عن نفسها».

وقال كرتي إن موقف حركته يركز الآن على الدفاع عن السودان وشعبه، في مواجهة «قوى الشر»، وإن قيادتها وعضويتها ملتزمتان بتوجهها، وأي تصريحات أخرى تتعارض مع هذا النهج لا تعبر عنها، ولا تمثلها.