عرب وعجم

عرب وعجم
TT

عرب وعجم

عرب وعجم

> عبد الله بن ناصر البصيري، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجزائر، التقى أول من أمس بوزير التعليم والبحث العلمي الجزائري كمال بداري. وجرى خلال اللقاء بحث سبل التعاون في المجال التعليمي، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
> نوربرتو كارلوس إسكالونا كاريو، سفير كوبا لدى دولة الإمارات، استقبله أول من أمس مدير عام غرفة عجمان سالم السويدي، بمقر الغرفة، لبحث التعاون الاقتصادي والتجاري. وأكد مدير عام الغرفة أهمية اللقاء ودوره في زيادة حجم العلاقات والتعاون الاقتصادي والتجاري بين عجمان وكوبا، وفتح قناة لتبادل الآراء حول تنفيذ فعاليات ولقاءات مشتركة. من جانبه، أشاد السفير بمدى تنوع وزخم اقتصاد عجمان وتعدد الفرص الاستثمارية المتاحة، الأمر الذي يعزز من فرص التعاون بين عجمان وكوبا.
> معتز مصطفى عبد القادر، سفير جمهورية مصر العربية في جوبا، استقبل أول من أمس حاكم ولاية «أعالي النيل» الجديد جيمس أودوك، بوجود وزير شؤون الرئاسة بالولاية وعدد من معاونيه، حيث تطرق الحديث إلى رؤية الحاكم الجديد وأولويات حكومته، وآفاق الدعم المصري لتحقيق التنمية والاستقرار في الولاية. وأكد السفير على عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، والاهتمام الذي توليه القيادة السياسية المصرية وتوجيهاتها بمواصلة تقديم كافة أشكال الدعم لدولة جنوب السودان.
> أندراس كوفاكس، سفير المجر في مصر، استقبله أول من أمس الدكتور عمرو عدلي، رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، في مقر الجامعة بمدينة برج العرب الجديدة، لبحث سبل التعاون بين الجامعة المصرية اليابانية والجامعات المجرية في مجالات البحث العلمي والبرامج والمنح الدراسية والشراكات في المشروعات البحثية. بدوره، أشاد السفير بتميز الجامعة في البحث العلمي ومعاملها التي تضم أحدث أجهزة تكنولوجية، والتصميم المتقدم المستدام للحرم الجامعي الجديد، والمناخ الاجتماعي والثقافي والرياضي الذي توفره الجامعة للطلاب.
> محمود عفيفي، سفير مصر لدى جمهورية التشيك، التقى أول من أمس برئيسة مجلس النواب التشيكي ماركيتا بيكاروڤا اداموڤا، لبحث سبل تعزيز العلاقات البرلمانية التي تربط البلدين، وذلك تأسيساً على الروابط التاريخية والحالية الوثيقة والمتميزة التي تربط بين البلدين. وناقش الجانبان الأهمية التي يمثلها العمل البرلماني بشكل عام في التعبير عن آمال وتطلعات المواطنين، والدور الذي يمكن أن يلعبه التعاون بين برلمانات الدول الصديقة، وأيضا الزيارات المتبادلة بين كبار مسؤولي وأعضاء هذه البرلمانات، في تحقيق المزيد من التقارب بين شعوب هذه الدول.
> كادو هيرو هيغاشي، سفير اليابان لدى اليمن، التقى أول من أمس بوكيل أول محافظة عدن محمد نصر شاذلي، وتم خلال اللقاء مناقشة العديد من القضايا التنموية والخدمية التي تحتاج لها عدن ومن أهمها تأهيل وترميم مخازن الحاويات بميناء عدن المدعوم من اليابان، وكذا تطوير أداء عمل المنطقة الحرة وتقديم الدعم اللازم للقطاعات الخدمية وبالذات صندوق النظافة ورفده بالمعدات والآليات المطلوبة، وكذا مناقشة أهمية إعادة تأهيل وتجهيز عدد من المدارس بما يساعد على خلق مناخ دراسي طيب للطلبة.
> عبد الستار الجنابي، سفير جمهورية العراق لدى المملكة العربية السعودية، التقى أول من أمس بالأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، في مقر الأمانة العامة بالرياض. وجرى خلال اللقاء مناقشة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون وجمهورية العراق، وتنفيذ خطة العمل المشترك في المجالات كافة، خاصة الحوار السياسي والأمني، والتعاون التجاري والاستثماري، والنشاط الرياضي والثقافي، إلى جانب استعراض علاقات التعاون الخليجية العراقية وأوجه تنميتها وتطويرها، وسبل تعزيزها لخدمة المصالح المشتركة.
> مصطفى بوطورة، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية في الدوحة، اجتمع أول من أمس مع الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية القطرية، بمناسبة انتهاء فترة عمله. وتوجه الحمادي بالشكر للسفير على جهوده في دعم وتعزيز العلاقات الثنائية، وتمنى له التوفيق والنجاح في مهام عمله الجديد.
> رودي دراموند، سفير المملكة المتحدة لدى مملكة البحرين، استقبلته أول من أمس وزيرة شؤون الشباب البحرينية روان بنت نجيب توفيقي. وأكدت الوزيرة خلال اللقاء على متانة العلاقات بين مملكة البحرين والمملكة المتحدة وما تشهده من تقدم مستمر على مختلف الأصعدة، مشيرة إلى حرص مملكة البحرين على تطوير هذه العلاقات والنهوض بها في كافة المجالات بما فيها الجانب الشبابي. من جانبه، أعرب السفير عن تطلعه لتعزيز مسارات التعاون الثنائي بين البلدين لتحقيق الأهداف المنشودة.



وثيقة تكشف: الاتحاد الأوروبي يدرس دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة

مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)
مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)
TT

وثيقة تكشف: الاتحاد الأوروبي يدرس دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة

مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)
مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)

أظهرت وثيقة ​لجهاز العمل الخارجي الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية تقديم ‌الدعم للجنة ‌الوطنية ​لإدارة ‌غزة، وفق «رويترز».

وذكر ⁠الجهاز، ​في الوثيقة ⁠التي وُزعت على الدول الأعضاء، أمس الثلاثاء، أن «الاتحاد الأوروبي يتواصل ⁠مع هياكل ‌الحكم ‌الانتقالي التي تأسست ​حديثاً ‌لغزة».

وقالت الوثيقة: «‌يدرس الاتحاد الأوروبي أيضاً إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية ‌لإدارة غزة».

وسيناقش وزراء خارجية الدول ⁠الأوروبية ⁠الوضع في غزة، خلال اجتماع في بروكسل يوم 23 فبراير (شباط) الحالي.


الأدب والسياسة والاستبداد اللغوي

ديغول
ديغول
TT

الأدب والسياسة والاستبداد اللغوي

ديغول
ديغول

في سؤال مركزي ورد في ثنايا كتاب «سياسة الأدب» لجاك رونسيير، نقرأ ما يلي: «لماذا انتحرت إمَّا بوفاري في رواية فلوبير الشهيرة (مدام بوفاري)؟»، منطق الرواية يقول إنها أنهكت بالديون وحصار الدائنين، ولأنها لم تتواءم مع حياة لم تكن هي التي حلمت بها. لكن الناقد رانسيير يقترح علينا جواباً آخر مفاده: «أن البطلة انتحرت لأنها قرأت روايات رومانسية في الدير الذي نشأت فيه، هي التي ألهمتها الطموح القاتل، وبالنتيجة لقد انتحرت لأنها قرأت كتباً». يمكن إذا أن نعتبر علاقة «اللغة الأدبية» بقارئها تنطوي على قدر كبير من الهيمنة والتسلط، ويمكن الاستدلال على هذا الافتراض بعشرات الأدبيات العقائدية والسياسية التي دفعت بأصحابها إلى مصائر مظلمة، لعل أقربها للذهن في السياق العربي «معالم في الطريق» لسيد قطب، الكتاب الذي أفضى بقرائه إلى مصائر شبيهة بمصير مؤلفه.

والظاهر أن اللغة، وتحديداً لغة الأدب، برغم رحابة حضنها، تحمل في ثناياها طبيعة مزدوجة؛ فهي تارةً مهد الطمأنينة، وتارةً أخرى أداة للاستبداد والسيطرة. اللغة أمٌّ، بكل ما تحمله الأمومة من معاني التهذيب والتعليم. فعبر أبجديتها نكتشف شساعة الحياة وتفاصيلها الدقيقة، وبأضوائها ندرك أن الصمت ليس إلا ظلاً قاسياً وظلاماً موحشاً. بيد أن لهذه الأمومة «سلطة»، تماماً كسلطة الأم في مملكتها الأسرية، لكنها في الفضاء العام تتحول إلى سطوة تتجاوز السيطرة الناعمة لتبسط «قيداً حريرياً»، هو في عمقه حديدي، على الحدود والمجتمع والمعتقد.

إن أعتى الطغاة، عبر التاريخ، لم يبسطوا نفوذهم بالجيوش فحسب، بل التجأوا أولاً إلى «سطوة اللغة» لغرس عقائدهم في العقول. فاللغة وسيلة طيعة بيد الجميع: رجل الدين، التاجر، المثقف، والمعارض المنشق؛ كلهم يسعون عبرها للزحف نحو منصة المجد. وبما أن اللغة «أنثى» في صفتها الأمومية، فهي لا تقبل بوجود «ضرة» تزيحها عن عرشها. هذا التنافس الأنثوي اللغوي هو ما يفسر عدم قدرة لغة مسيطرة على التواؤم مع لغة أخرى تزاحمها الفتنة والإشعاع، ويمدنا التاريخ الإنساني بأمثلة عديدة لنماذج «الاستبداد اللغوي» الذي يهدف إلى محو الهوية المهزومة لضمان سيادة المنتصر. ولعل المثال الأبرز هو ما فعله الملك الإسباني شارل الخامس، حفيد الملكين الكاثوليكيين، حين أصدر قراره الشهير بمنع شعب غرناطة المسلم من استعمال اللغة العربية. لم يكن القرار مجرد إجراء إداري، بل كان إدراكاً بأن الدولة المنتصرة لا يمكن أن تطمئن لسيادتها بوجود لسان غريب يتغلغل في البيوت والأسواق. لقد أراد أن تكون «القشتالية» الأم الوحيدة الصالحة، التي تطوي الجميع تحت جناحها، محولةً «الأعجمي» إلى متحدث باللسان الغالب ليشارك الجموع فرحة الفهم المشروط بالتبعية.

وعلى المنوال ذاته، سار الزعيم التركي مصطفى كمال أتاتورك، في بداية القرن العشرين، حين سعى لانتزاع الدولة التركية من جسد الخلافة العثمانية. اعتُبرت التركية اللغة القومية الوحيدة، وحُظر ما سواها في المؤسسات والمجتمع. ورغم بقاء لغات كاليونانية والأرمنية والعربية في النسيج الاجتماعي لمدينة كوزموبوليتية مثل إسطنبول، فإنها تحولت إلى «لغات مضطهدة» ومحبوسة في البيوت، بعد أن لفظها حضن «الأم الرؤوم» للدولة القومية الناشئة.

الحق أن معارك اللغات لا تتجلى على الصعيد القومي فحسب، بل تمتد إلى الوجدان الفردي. فلا يمكن أن تتعايش اللغات بسلام في وجدان الفرد، ثمة دوماً حروب أهلية بينها، ظاهرة أو مستترة، قد تتجلى في استعمال بعضها في أوساط مخملية وأخرى في سياقات مبتذلة، وثالثة للتواصل، ورابعة للغزل أو الخطابة، وخامسة للكتابة، أتحدث هنا عن قَدَر يجعل أشخاصاً معينين ضحايا نزاع لغوي متعدد، قد تكون فيه اللغات المكتسبة أزيد من خمس، لغة الأب ولغة الأم، ولغة البيت، ولغة المحيط، ولغة الاستعمال التي قد تكون مختلفةً تماماً عن لغات الأصول، غير المهضومة أو المكتسبة على نحو سيّئ. هكذا تنشأ تجربة عصابية بالنسبة للمنتمين لهذا الواقع اللغوي، يمكن العودة هنا إلى تجربة الملك شارل الخامس نفسه، وريث عروش إسبانيا وألمانيا والنمسا والإمبراطورية الرومانية المقدسة، وإيطاليا وفلاندرز... لكن لغته اليومية لم تكن الإسبانية، ولا الألمانية ولا الهولاندية ولا الإيطالية، وإن ألمّ بأغلبها، كانت لغته الأساسية هي الفرنسية التي احتضنه بلاطها. لقد مثل نموذج الملك الذي لا يتحدث لغات شعوبه، إلا على نحو سيئ، لهذا يمكن تفسير انشغاله بمنع استعمال العربية في إمبراطوريته.

لكن بصرف النظر عن كون أحادية اللغة هي الطريق الملكي إلى الانغلاق والتطرف، فإن الوجود بين لغات شتى يوحي بترف لساني مهلك أحياناً، ورفاه ثقافي لا تحتمله الحياة اليومية، المسكونة بالشظف والخصاصة وانعدام الحيلة. فالتجوال بين اللغات والمفردات والمجازات يبدو شبيهاً بلحاء طبقي، يداري العزلة القاتلة وراء جدران القلاع الحصينة، وفقْدِ القدرة على التدفق. مثلما أن اختيار لغة لا يفهمها العامة، ولا تنتمي للجذور وللحنايا، ولا يتكلمها الباعة والعمال والفلاحون، يتجلى بوصفه امتيازاً سلطوياً، كذلك كانت لغات كرادلة روما والقسطنطينية، ولغات القياصرة والأباطرة والملوك من بيزنطة إلى روسيا القيصرية إلى مصر الخديوية، ظل آخر للهالة المعقدة للسلطة، ومزيج من الغموض والفخامة والقداسة. لقد كانت إحدى التهم الأساسية التي توجهها محاكم التفتيش للهراطقة في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، قراءة الكتاب المقدس، الذي حظرت الكنيسة تقليب صفحاته من قبل العامة، و لم يكن مترجماً لأي لغة شعبية، كان محصوراً في مجتمع الإكليروس ولغاته، ولقد مثل الاقتراب منه دوماً إخلالاً بمبدأ طبقية اللغة وقداستها، التي لا يمكن أن تنتهك، وإلا ابتذلت معها هيبة السلطان.

وغني عن البيان، ثلاثة أرباع السياسة «قول»، لهذا كان امتلاك «اللغة» دوماً قاعدة في ممارسة السلطة. زعماء وقادة وملوك عديدون ذكرهم التاريخ بأقوال بليغة «تستبد» بالأذهان، من علي بن أبي طالب إلى لينين، ومن عبد الملك بن مروان إلى شارل ديغول... لا جرم إذن أن تنتسج بين عوالم السياسة والأدب صلات قرابة وجدل، فيرتقي أدباء معروفون سدة الحكم، في سلسلة طويلة ينتظم فيها لسان الدين بن الخطيب إلى جوار ابن خلدون والمعتمد بن عباد، وليوبولد سيدارسانغور وأندري مالرو وفاكلاف هافيل... شعراء وخطباء وروائيون ومسرحيون كانوا في الآن ذاته ملوكاً ورؤساء ووزراء وسفراء، وكانت السياسة لديهم أدباً حقيقياً تنتقى فيه الكلمات لتطرز المصائر جنباً إلى جنب مع القصائد والخطب والرسائل، ما دامت السياسة هي فن الإقناع والنفاذ إلى ضمائر الناس وأفئدتهم.

وبقدر ما كانت الألمعية في السياسة مرتبطة بالنبوغ البلاغي، فقد كان الإخفاق فيها - في أحيان كثيرة - متصلاً بالعي، وضعف البداهة، وركاكة القول. لذلك كان دوماً من المستحب في عوالم السياسة ألا يتكلم الإنسان كثيراً، إن لم يكن قوله جذاباً، وله القدرة على فتنة المستمع إليه، واستمالته إلى رأيه؛ وبتعبير موجز من الأفضل أن يختصر السياسي أو يصمت إن لم يكن صاحب سطوة في القول، حيث إن المفعول سيكون مناقضاً، والثمن المؤدى عن ذلك الإخفاق الأدبي والسياسي، سيكون باهظاً. لقد كتب على العمود الأيمن من فناء الانتظار في قاعة العرش بقصر الحمراء، حكمة تقول: «قلل الكلام تخرج بسلام».

من الأفضل أن يختصر السياسي أو يصمت إن لم يكن صاحب سطوة في القول حيث إن المفعول سيكون مناقضاً


دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
TT

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب، لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة.

وأوضح الدكتور فيرغوس أوكونور، الباحث الرئيسي في دراسة من جامعة غريفيث في كوينزلاند بأستراليا، أن ارتفاع درجات الحرارة يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز القلبي الوعائي، إذ يضطر الجسم في الأجواء الحارة إلى زيادة ضخ الدم نحو سطح الجلد للمساعدة على التبريد.

وأضاف في بيان نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن استمرار هذا الجهد لفترات طويلة يُرهق القلب، ويُقلّل من قدرته على التعافي من التعرُّض للحرارة في اليوم السابق.

وقد سعى الباحثون إلى استكشاف تأثير درجات حرارة غرف النوم فعلياً على كبار السن، فتابعوا 47 شخصاً من سكان جنوب شرقي كوينزلاند، بمتوسط عمر 72 عاماً.

وخلافاً لكثير من دراسات النوم التي تُجرى في عيادات متخصصة، نُفذت هذه الدراسة في ظروف الحياة اليومية الطبيعية، حيث واصل المشاركون أنشطتهم وروتين نومهم المعتاد.

وراقب الفريق المشاركين طوال فصل الصيف الأسترالي من ديسمبر (كانون الأول) إلى مارس (آذار). وارتدى كل منهم جهاز تتبع لياقة متطوراً لقياس معدل ضربات القلب من الساعة التاسعة مساءً حتى السابعة صباحاً، فيما وُضعت أجهزة استشعار في غرف النوم لتسجيل درجات الحرارة. وشملت البيانات أكثر من 14 ألف ساعة نوم ليلية.

وأظهرت النتائج أن القلب بدأ يُظهر مؤشرات اضطراب عند درجات حرارة تتجاوز قليلاً 75 درجة فهرنهايت. كما ارتفع احتمال حدوث انخفاض ذي دلالة سريرية في تعافي القلب بنسبة 40 في المائة عند درجات حرارة تراوحت بين 75 و79 درجة فهرنهايت.

وتضاعف هذا الاحتمال عند درجات بين 79 و82 درجة فهرنهايت، بينما ازداد الخطر إلى نحو ثلاثة أضعاف عند تجاوز 82 درجة فهرنهايت مقارنة بالغرف الأكثرة برودة.

وقال أوكونور إن الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم عند 24 درجة مئوية (75.2 فهرنهايت) خلال الليل قد يقلل من احتمالية تعرض من هم في سن 65 عاماً فأكثر لمستويات مرتفعة من الإجهاد أثناء النوم.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة تُظهر ارتباطاً قوياً بين الحرارة والإجهاد القلبي، غير أن طبيعتها القائمة على الملاحظة لا تسمح بالجزم بأن الحرارة هي السبب الوحيد. كما أن اقتصار العينة على كبار السن في أستراليا قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أخرى. وأضافوا أن الأجهزة القابلة للارتداء، رغم تطورها، لا تضاهي دقة أجهزة تخطيط القلب الكهربائي المستخدمة في البيئات الطبية.

وأكد أوكونور وجود نقص في الإرشادات المتعلقة بدرجات الحرارة الليلية، موضحاً أنه في حين تتوافر توصيات بشأن الحد الأقصى لدرجات الحرارة الداخلية نهاراً، لا توجد إرشادات مماثلة لفترة الليل. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «BMC Medicine».