تدشين مصنع جديد لأجزاء السيارات في وجدة المغربية

وزراء يستعرضون آفاق الاستثمار شرق البلاد

جانب من مصنع أجزاء السيارات الذي افتتحته الحكومة المغربية مساء السبت (وسائل إعلام محلية)
جانب من مصنع أجزاء السيارات الذي افتتحته الحكومة المغربية مساء السبت (وسائل إعلام محلية)
TT

تدشين مصنع جديد لأجزاء السيارات في وجدة المغربية

جانب من مصنع أجزاء السيارات الذي افتتحته الحكومة المغربية مساء السبت (وسائل إعلام محلية)
جانب من مصنع أجزاء السيارات الذي افتتحته الحكومة المغربية مساء السبت (وسائل إعلام محلية)

دشنت مجموعة «أبتيف» للسيارات، بوجدة (شرق المغرب)، مصنعها الأول بالقطب التكنولوجي لوجدة، الذي يعتبر الوحدة الإنتاجية السابعة والمعمل العاشر لمجموعة «أبتيف» بالمغرب.
وسيمكن مصنع الإنتاج الجديد، الذي سيعزز مكانة المغرب في الدينامية الإقليمية لمجموعة «أبتيف»، تدريجياً من خلق أكثر من 3000 وظيفة شغل مباشرة.
يقع هذا المصنع بالمنطقة الحرة لوجدة، باستثمارات 394 مليون درهم (39.4 مليون دولار)، حيث صمم ليكون «صديقاً للبيئة»، تماشياً مع التزام «أبتيف» بعدم وجود انبعاثات كربونية بحلول عام 2040.
وستعمل المواد والمعدات المستعملة في التصنيع (الألواح العازلة والألواح الشمسية) على تقليل استهلاك المصنع للماء والكهرباء. ويعتبر هذا المصنع أول وحدة صناعية لأسلاك السيارات بجهة الشرق، ما سيعزز النشاط الاقتصادي والصناعي بالجهة، حيث تم إطلاق ورش البناء في 24 يناير (كانون الثاني) 2022، وتم الانتهاء منه في مارس (آذار) 2023، بما يتوافق مع المواعيد النهائية المنصوص عليها في اتفاقية الاستثمار.
وقال وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، إن افتتاح هذا المصنع يندرج في سياق المبادرة الملكية لتنمية الجهة الشرقية. وأوضح أن الأمر يتعلق «بأول مشروع في مجال صناعة السيارات، الذي يعكس مدى قدرة هذه الجهة على اجتذاب رواد عالميين ويمهد السبيل في الوقت ذاته أمام استثمارات جديدة كفيلة بتوليد الثروات وإحداث مناصب الشغل للشباب».
من جهته، قال المدير العام لشركة «أبتيف» المغرب وتونس وتركيا والبرتغال، محمد الفيلالي، إن 3000 وظيفة سيتم توفيرها بمدينة وجدة، فضلاً عن كون المبالغ المستثمرة تعتبر أرقاماً مهمة، تجعل من وحدة الإنتاج هذه واحدة من المشروعات الطموحة لـ«أبتيف».
وأشار إلى أن إنجاز هذا المشروع بهذه الجهة يظهر الثقة التي تضعها مجموعة «أبتيف» في المغرب والكفاءات المغربية، وذلك بفضل التزام 17 ألف موظف يعملون يومياً لتعزيز جودة وتنافسية «صنع في المغرب».
وأضاف أن هذا المشروع الكبير تم تسليمه في الوقت المحدد بفضل الدعم ذي الجودة العالية من الشركاء المغاربة.
وافتتحت «أبتيف» أول موقع إنتاج لها بالمغرب في سنة 1999 بطنجة، واستمرت في التطور منذ ذلك الحين، إذ يضم نشاطها 7 مصانع، وملحقة، ومحوراً لوجيستيكياً، ومركز تطوير، موزعة بين طنجة، والقنيطرة، ومكناس، ووجدة.
وتعتبر مجموعة «أبتيف» شركة تكنولوجيا عالمية، توفر كلاً من «الجهاز العصبي» و«عقل» السيارة، بما في ذلك الأسلاك والموصلات ومحطات الطاقة والأنظمة الكهربائية والأنظمة الهجينة.

«شرقيات المستثمر»

من جهة أخرى، قال وزير الصناعة والتجارة المغربي إن جهة الشرق تتوفر على كل الإمكانات لتكون محركاً للنمو الوطني، ولها فرص كبيرة للتنمية في المستقبل ستتطلب دفعة قوية لإطلاق دينامية صناعية جديدة بالمنطقة.
وأبرز مزور خلال جلسة «شرقيات المستثمر» المنظمة في إطار فعاليات «شرقيات»، احتفاء بمرور 20 سنة على «خطاب وجدة»، وإطلاق المبادرة الملكية لتنمية جهة الشرق، أنه سيتم إطلاق 110 مشروعات صناعية بالجهة، بموازنة قدرها 18 مليار درهم (1.8 مليار دولار)، لخلق 40 ألف فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة.
وسجل مزور أن هذه المشروعات في حاجة إلى مناطق صناعية، مشيراً في هذا الإطار إلى أن الجهة ستكون بها 8 مناطق صناعية، وذلك من أجل تحريك الدينامية الصناعية بها.
وكان والي جهة الشرق، معاذ الجامعي، قد أبرز نقاط القوة، وكذا فرص الاستثمار المتاحة بجهة الشرق.
وأوضح الجامعي، في عرض تحت عنوان «استثمر في الشرق، أرض النمو»، أن المبادرة الملكية مكنت من تغيير المنطقة على جميع المستويات.
واستعرض الجامعي المحاور الأربعة للمبادرة الملكية لتنمية جهة الشرق، المتمثلة في تحفيز الاستثمار، وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة من طرف الشباب، وتوفير التجهيزات الأساسية الضرورية بالجهة، وتشجيع المشروعات الاقتصادية، وهي مسألة ذات أولوية.
وأيضاً تعزيز التعليم والتكوين، وتطبيق مبادئ التضامن، وكذا إنشاء آليات محددة للتمويل والمتابعة والتقييم.
وفيما يتعلق بنقاط القوة التي تشجع على جذب الاستثمارات بالجهة، سلط الجامعي في هذا الإطار الضوء على تعزيز البنيات التحتية، بما في ذلك الطريق السيار، وجدة - فاس، والطريق المداري المتوسطي، والطريق السريع، وجدة - الناظور، ومطار وجدة أنجاد، فضلاً عن المتنزه الإيكولوجي لوجدة.
وتطرق والي جهة الشرق خلال هذا العرض كذلك إلى تطوير منتجع السعيدية السياحي، وتهيئة بحيرة «مارتشيكا»، بالإضافة إلى محطة توليد الطاقة الحرارية الشمسية بعين بني مطهر، وكذا القطب التكنولوجي «تكنوبول»، وحديقة سلوان، والقطب الفلاحي «أغروبول».
بدوره، أبرز الوزير المنتدب المكلف الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، أن جهة الشرق تفرض نفسها نموذجاً لقوة جهوية. وأوضح الجزولي أن الجهة تتوفر على بنية تحتية ترقى إلى أفضل المعايير الدولية.
وذكر الجزولي أن الجهة تتوفر على ثالث شبكة طرق بالمغرب، تؤمن ربطاً لوجيستيكياً نموذجياً، مضيفاً أن مطاراتها الثلاثة، وفي مقدمتها مطار وجدة أنجاد، تجعلها منفتحة على العالم، وتتيح لها الحفاظ على روابط قوية مع جاليتها من المغاربة المقيمين بالخارج.

ميناء الناظور

وفيما يتعلق بميناء الناظور، غرب المتوسط، قال الوزير الجزولي إن هذه المنشأة ستعزز الإمكانات الجيو - استراتيجية للمنطقة التي ستصبح، بفضل توفرها على شريط ساحلي يناهز 200 كيلومتر، بالتأكيد مركزاً متوسطياً، مشيراً إلى أن أغلب سكان المنطقة هم من الشباب ذوي المؤهلات العالية.
وأضاف أن جامعات الجهة تساهم في تكوين أكثر من 80 ألف طالب، تنافس كفاءاتهم طلبة المراكز الجامعية الرئيسية بالبلاد.
وفي حديثه عن السياحة، سلّط الجزولي الضوء على منتجع السعيدية السياحي وبحيرة «مارتشيكا»، التي تقدم عرضاً فندقياً متطوراً لإبراز الرأسمال اللامادي والتاريخي للجهة، مستحضراً المستقبل الواعد للطاقة الخضراء بالجهة، وذلك بفضل موارد الطاقة المتجددة الكبيرة، التي تستأثر اهتمام المستثمرين.
وفيما يتعلق بالميثاق الجديد للاستثمار، أوضح الجزولي، أنه يستهدف كافة المستثمرين المغاربة والأجانب، وجميع الاستثمارات الصغيرة منها والكبيرة، مبرزاً أنه يجسد إصلاح سياسة الدولة في تنمية وتعزيز الاستثمار.
وشدد على أن تقليص الفوارق بين الأقاليم والعمالات (المحافظات) يعد أحد الأهداف الرئيسية لهذا الميثاق الجديد، مشيراً إلى أن هذا الطموح يضاف إلى طموحات أخرى، ولا سيما خلق فرص شغل قارة، وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، وكذا تعزيز جاذبية المملكة بهدف جعلها مركزاً دولياً للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
من جهته، قال وزير التجهيز والماء، نزار بركة، إن محطة تحلية مياه البحر بالناظور، التي سيتم إطلاقها هذه السنة، ستساهم في دينامية التنمية المستدامة بالجهة الشرقية.
وأوضح بركة أن محطة تحلية مياه البحر بالناظور تضم جزءاً خاصاً بالماء الشروب، وآخر بالمياه الموجهة للمجال الفلاحي، بالنظر لأهمية الري.
وأبرز الوزير بركة أن الـ150 مليار درهم (15 مليار دولار)، التي تم ضخها في الجهة، مكنت من تحقيق تحسن ملحوظ في الناتج الداخلي الخام الجهوي، الذي زاد بنحو الضعف خلال 20 سنة، معتبراً أنه «ينبغي للسياسة الجهوية أن تتماشى مع منطق الاعتماد على إمكاناتنا الخاصة».
وذكر بركة أن المشروع المهيكل ميناء الناظور، (غرب البحر المتوسط)، سيكون محركاً حقيقياً للتنمية، وسيحول الجهة إلى مركز متوسطي، بل قاري.
وأضاف أن الربط الطرقي، الذي تتمتع به الجهة، يمثل أيضاً فرصة كبيرة، من شأنه أن يجعل منها قطباً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، كما سيمكن من تعزيز جاذبية الجهة من حيث الاستثمار وخلق فرص الشغل، علماً بأن نسبة البطالة بالجهة تعتبر من أعلى النسب في المغرب.

البنية التحتية المائية

وفيما يتعلق بالبنية التحتية المائية، أشار بركة إلى أن الجهة تتوفر على 24 سداً كبيراً و22 سداً صغيراً، مذكراً بالجهود المبذولة لتعبئة المياه الجوفية، وضمان التزود بالماء الشروب في الأوساط القروية.
ولتلبية الطلب على المياه، قال إن هناك سدوداً أخرى قيد الإنجاز، ولا سيما كرسيف والدريوش وتاوريرت وفجيج.
أما وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، فقال إنه منذ سنة 2003، انطلقت ورشات كبرى في جميع أقاليم الجهة، مضيفاً أنه تم تسجيل قفزة نوعية على مستوى التجهيز وتجديد قنوات المياه وتحسين أنظمة الري.
وأضاف صديقي أن المشروعات المهيكلة تجسد السياسة الفلاحية للمغرب، وأن تنفيذ «مخطط المغرب الأخضر» في الجهة الشرقية مكّن من تعزيز ورفع مستوى حماية الموارد المائية.
ويتعلق الأمر بإنجاز أنظمة مقتصدة للمياه، وتوسيع الري، وتثمين الأنظمة الزراعية، وتطوير القطب الفلاحي لبركان، فضلاً عن دعم قطاع تربية المواشي في الجهة، التي تتوفر على مؤهلات تبلغ 117 ألف هكتار.
وأضاف أن الاستراتيجية المهيكلة الجديدة «الجيل الأخضر 2020 - 2030» المبنية على مكتسبات «مخطط المغرب الأخضر» تضع العنصر البشري والتنمية البشرية في قلب اهتماماتها، خصوصاً من خلال المخطط الفلاحي لجهة الشرق، الذي تبلغ تكلفته 18 مليار درهم (1.8 مليار دولار) على مدى 10 سنوات.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

شراكة بين «سمو» و«داون تاون السعودية» لتطوير برج سكني في الخُبَر

جناح «سمو العقارية» في «منتدى مستقبل العقار» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «سمو العقارية» في «منتدى مستقبل العقار» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

شراكة بين «سمو» و«داون تاون السعودية» لتطوير برج سكني في الخُبَر

جناح «سمو العقارية» في «منتدى مستقبل العقار» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «سمو العقارية» في «منتدى مستقبل العقار» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «سمو العقارية» توقيع اتفاقية مع شركة «داون تاون السعودية»، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، لتطوير وتنفيذ وتسويق وبيع مشروع برج سكني مرتفع ضمن مشروع «داون تاون الخُبَر»، على أرض تبلغ مساحتها 4827 متراً مربعاً.

وبموجب الاتفاقية، التي وقعت في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، تتولى «سمو العقارية» تطوير المشروع وتنفيذه وتسويقه وبيع وحداته السكنية، بينما تقدم «داون تاون السعودية» الأرض مساهمة عينية في المشروع. وتتضمن مساهمة «سمو» استثماراً جزئياً، إلى جانب تمويل الجزء المتبقي من عوائد البيع على الخريطة.

وتحصل «سمو العقارية» مقابل إدارة التطوير على أتعاب تعادل 6.5 في المائة من إجمالي تكاليف التطوير، إضافة إلى أتعاب تسويق وبيع بنسبة 2 في المائة من إجمالي المبيعات، فضلاً عن حصة تبلغ 32 في المائة من صافي أرباح المشروع، مقابل استثمارها فيه.

وتبلغ مدة الاتفاقية 48 شهراً من تاريخ سريانها، بينما توقعت الشركة أن ينعكس المشروع إيجاباً على نتائجها المالية بعد سريان الاتفاقية وبدء تنفيذ الأعمال.


تباطؤ نشاط المصانع في آسيا يثير تساؤلات بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي

عرض منظومة «دي إس إكس بود» للبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «إنفيديا»، خلال يوم «هون هاي» للتكنولوجيا في مركز نانغانغ للمعارض في تايبيه (أ.ب)
عرض منظومة «دي إس إكس بود» للبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «إنفيديا»، خلال يوم «هون هاي» للتكنولوجيا في مركز نانغانغ للمعارض في تايبيه (أ.ب)
TT

تباطؤ نشاط المصانع في آسيا يثير تساؤلات بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي

عرض منظومة «دي إس إكس بود» للبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «إنفيديا»، خلال يوم «هون هاي» للتكنولوجيا في مركز نانغانغ للمعارض في تايبيه (أ.ب)
عرض منظومة «دي إس إكس بود» للبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «إنفيديا»، خلال يوم «هون هاي» للتكنولوجيا في مركز نانغانغ للمعارض في تايبيه (أ.ب)

واصل النشاط الصناعي في آسيا التوسع خلال أكتوبر (تشرين الأول)، لكن وتيرة النمو تباطأت في عدد من الاقتصادات الرئيسية المصدرة للرقائق الإلكترونية، وفقاً لمسوح خاصة صدرت الاثنين، في مؤشر على احتمال فقدان طفرة الذكاء الاصطناعي بعض زخمها، بالتزامن مع تنامي تساؤلات الأسواق بشأن قدرة القطاع على تحقيق عوائد توازي حجم استثماراته.

وتشير البيانات إلى تصاعد الضغوط على الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على الصادرات، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، الأمر الذي يضغط على الاستهلاك وثقة الشركات، رغم استمرار قوة الطلب على الرقائق الإلكترونية والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت المسوح تباطؤ النشاط الصناعي في الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان خلال أكتوبر، ما يشير إلى أن تداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قد بدأت تحد من المكاسب التي تحققها هذه الاقتصادات من الطلب العالمي القوي على الرقائق ومنتجات الذكاء الاصطناعي.

وقال تورو نيشيهاما، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في معهد «داي إيتشي لايف» للأبحاث في طوكيو، إن قوة الطلب على الرقائق والذكاء الاصطناعي كانت تخفي مواطن الضعف في الاقتصادات الآسيوية والعالمية، لكن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الوقود والغذاء يجعلان من الصعب استمرار هذا الوضع.

وأضاف أن ارتفاع التضخم يضر بالاستهلاك في آسيا، فيما تؤدي المنافسة السعرية المتزايدة من الصين إلى الضغط على الدول المصدرة المنافسة، مثل اليابان وكوريا الجنوبية.

وفي الصين، سجل مؤشر «رايتينغ دوغ» لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية، الذي تعده «إس آند بي غلوبال»، 52 نقطة في أكتوبر، متجاوزاً مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، لكنه تراجع مقارنة بـ52.1 نقطة في سبتمبر (أيلول).

وجاء ذلك بعد بيانات رسمية صدرت يوم السبت أظهرت انكماش النشاط الصناعي الصيني خلال أكتوبر، للمرة الثالثة في أربعة أشهر.

وقال نغوين هوانغ نام، الاقتصادي المختص بالشأن الصيني لدى «كابيتال إيكونوميكس»، إن مؤشرات مديري المشتريات تعكس فقدان النشاط الاقتصادي الصيني زخمه خلال أكتوبر، بعد التحسن المسجل في سبتمبر. وأشار إلى أن قطاع الصناعات التحويلية شهد تراجعاً طفيفاً، بينما ظل الطلب الخارجي متماسكاً.

وأضاف أن التراجع الحاد في نشاط قطاع البناء وتوقعاته كان أكثر إثارة للقلق، إذ يشير إلى تراجع ثقة الشركات في قدرة الدعم المالي الحكومي على توفير دفعة قوية للاقتصاد خلال الفترة المتبقية من العام.

وفي اليابان، تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ54.1 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أبطأ وتيرة توسع في سبعة أشهر، مع فقدان الإنتاج والطلبات الجديدة بعض الزخم.

أما في كوريا الجنوبية، فنما النشاط الصناعي بأبطأ وتيرة في ثمانية أشهر، مع ضعف الإنتاج والطلب، إذ انخفض المؤشر إلى 51.3 نقطة من 53.9 نقطة في الشهر السابق.

وفي تايوان، سجل المؤشر 54.9 نقطة، مقارنة بـ56.7 نقطة في سبتمبر. وفي المقابل، شهدت دول أخرى، بينها فيتنام وإندونيسيا وماليزيا، تسارعاً في نمو النشاط الصناعي خلال أكتوبر مقارنة بالشهر السابق.

وكانت آسيا قد تفوقت على مناطق عديدة في العالم خلال الفترة الماضية، مستفيدة من الطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما دعم أداء الشركات المصنعة والصادرات.

لكن صندوق النقد الدولي توقع تباطؤ النمو الاقتصادي في آسيا خلال العام المقبل، محذراً من تصاعد المخاطر المرتبطة بصدمة الطاقة الناجمة عن الحرب على إيران، واحتمال حدوث تصحيح في طفرة الذكاء الاصطناعي.

ورفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الآسيوي إلى 4.8 في المائة في عام 2026 و4.4 في المائة في عام 2027، مقارنة بتقديراته في أبريل، لكنه لا يزال يتوقع تباطؤ النمو من 5 في المائة المسجلة في عام 2025.


«غولدمان ساكس» يتوقع رفع بنك إنجلترا الفائدة في فبراير

«بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)
«بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)
TT

«غولدمان ساكس» يتوقع رفع بنك إنجلترا الفائدة في فبراير

«بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)
«بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)

توقع بنك «غولدمان ساكس» أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في فبراير (شباط) 2027، إضافة إلى زيادة مماثلة يرجح تنفيذها الأسبوع المقبل، مستنداً إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتحسن البيانات الاقتصادية.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، إذ تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن الأسواق تسعّر احتمالاً يبلغ نحو 92 في المائة لتنفيذ هذه الخطوة.

ويرى «غولدمان ساكس» أن البنك المركزي البريطاني حريص على تفادي تكرار أخطائه السابقة في تقدير مخاطر التضخم، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة. لكنه أشار إلى اختلاف الظروف الحالية عن صدمة التضخم السابقة، إذ سبقه كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة.

وإذا أقدم بنك إنجلترا على رفع الفائدة الأسبوع المقبل، فسيكون ذلك أول رفع لأسعار الفائدة منذ عام 2023.

ويتوقع البنك الاستثماري أن يُبقي بنك إنجلترا على توجيهاته بشأن السياسة النقدية دون تغيير، مع تجديد تأكيد صانعي السياسة استعدادهم للتحرك عند الحاجة لإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف.

وقال «غولدمان ساكس» في توقعاته المحدثة، التي أعلنها في وقت متأخر من يوم الجمعة، إنه لا يزال يرجح عدم تغيير أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه يرى أن رفعها في فبراير أصبح الاحتمال الأرجح.

وأضاف أنه يتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة عند 4.25 في المائة طوال منتصف العام المقبل، قبل أن تبدأ خفضها بوتيرة ربع سنوية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2027، وصولاً إلى مستوى نهائي يبلغ 3.25 في المائة.