المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
TT

المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)

قال نيلتون ديفيد، مدير السياسة النقدية في البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك لن يقدم أي توجيهات مستقبلية بشأن مسار السياسة النقدية في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة مرتين متتاليتين بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 14.50 في المائة، فيما شدد ديفيد مراراً على أن مستويات الفائدة ستبقى في نطاق تقييدي إلى أن يقتنع صانعو السياسة باقتراب التضخم من الهدف الرسمي البالغ 3 في المائة، وفق «رويترز».

وقد تسارع التضخم في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ليصل إلى 4.39 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان).

وأوضح ديفيد، خلال فعالية نظمها بنك «سانتاندير»، أن قرار عدم تقديم توجيهات مستقبلية يعكس تقييم البنك لتأثير الصراع على أسعار الطاقة، في ظل غياب أفق واضح لانتهائه.

وقال: «سيستغرق الأمر وقتاً قبل أن تعود أسعار الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية، إن عادت أصلاً».

وأضاف: «لن يتدخل البنك المركزي في أي تحركات للأسعار ناجمة عن النزاع، لكنه لن يتسامح مع انتقالها إلى تضخم مستدام في المستقبل».

وأشار ديفيد إلى أن البنك يراقب بقلق تراجع تثبيت توقعات التضخم عن مستهدفه، لا سيما على المدى الطويل حتى عام 2028، وهو ما يُعد عادة أقل تأثراً بالصدمات الآنية.

كما أوضح أن الاقتصاد لم يعد ينمو بوتيرة تفوق قدراته الإنتاجية، مؤكداً أن صناع السياسة يفضلون الحفاظ على «الهدوء» مع التريث لتقييم البيانات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك أوضاع الائتمان وسوق العمل.

تدخلات البنك في سوق الصرف الأجنبي

وفيما يتعلق بتحركات البنك الأخيرة في سوق الصرف، عقب ارتفاع الريال البرازيلي بنحو 5 في المائة منذ بداية العام، قال ديفيد إن تلك الإجراءات تهدف إلى ضمان سلاسة عمل السوق.

وأشار إلى أن آخر تدخل مباشر كان في عام 2024، خلال فترة تراجع حاد للعملة نتيجة مخاوف مالية.

وأكد أن البنك المركزي سيتدخل فقط في حال حدوث اختلالات في سوق الصرف الأجنبي، مشدداً على أن الريال يعمل بنظام سعر صرف حر، وأن البنك لا يستهدف مستوى معيناً للعملة.


مقالات ذات صلة

من الذهب إلى السندات... الهند تتخذ إجراءات استثنائية لحماية اقتصادها الخارجي

الاقتصاد رجل يسير بين المباني في مركز تجاري بنيودلهي (رويترز)

من الذهب إلى السندات... الهند تتخذ إجراءات استثنائية لحماية اقتصادها الخارجي

هبطت العملة الهندية إلى مستويات قياسية متدنية، هذا العام، نتيجة الضغوط التي يتعرض لها ميزان المدفوعات في الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (رويترز)

تركيا: التضخم يتجاوز التوقعات مسجلاً 32.61 %

واصل معدل التضخم في أسعار المستهلكين ارتفاعه مسجلاً زيادة بنسبة 1.71 في المائة على أساس شهري و32.61 في المائة على أساس سنوي في مايو

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مواطنون يتسوقون في إسطنبول (رويترز)

التضخم التركي يرتفع إلى 32.6 % سنوياً متجاوزاً التوقعات بضغط من أسعار الطاقة

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن معدل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا جاء أعلى قليلاً من التوقعات، في مايو (أيار)، مسجلاً 1.71 في المائة على أساس شهري.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

«المركزي الهندي» يثبت الفائدة ويطلق حزمة «حوافز ضريبية» لدعم الروبية

أبقى بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الجمعة، بالتزامن مع الكشف عن سلسلة من الإجراءات الرامية إلى جذب تدفقات الدولار ودعم الروبية.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد زوّار يسيرون أثناء مغادرتهم مقر بنك إندونيسيا في جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا تُقرّ قانوناً يوسّع دور البنك المركزي في دعم النمو

أقرّ البرلمان الإندونيسي، يوم الخميس، تشريعاً شاملاً يعزّز دور بنك إندونيسيا في دعم النمو الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )

«برنت» يقفز بأكثر من 5 % إثر تبادل القصف بين إيران وإسرائيل

ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (أرشيفية - رويترز)
ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (أرشيفية - رويترز)
TT

«برنت» يقفز بأكثر من 5 % إثر تبادل القصف بين إيران وإسرائيل

ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (أرشيفية - رويترز)
ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (أرشيفية - رويترز)

قفزت أسعار النفط بشكل حاد بعد أن تبادلت إيران وإسرائيل إطلاق النار، مما يهدد وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط في وقت تعثرت فيه محادثات إنهاء الحرب.

وصعد خام برنت بنسبة وصلت إلى 5.1 في المائة ليبلغ 97.83 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط ليقترب من 95 دولاراً. وأعلنت إسرائيل أنها ضربت أهدافاً عسكرية في إيران، رداً على هجمات صاروخية سابقة شنتها طهران، وذلك على الرغم من دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالامتناع عن الرد.

وفي المقابل، شنَّت إيران ضربات جديدة استهدفت منشآت حيوية في قاعدتي «نيفاتيم» و«تل نوف» الجويتين الإسرائيليتين، وفق ما أوردته وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«لحرس الثوري» الإيراني. كما أعلن الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن عن فرض حظر على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر.

إسرائيل وإيران تتبادلان الضربات الصاروخية

تبادلت إسرائيل وإيران الضربات الصاروخية يوم الاثنين على الرغم من دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكلا الطرفين بوقف القتال وإعطاء فرصة لنجاح محادثات السلام.

وكان ترمب قد حثَّ طهران في وقت سابق على العودة إلى المحادثات بعد الضربات الإسرائيلية، وانتقد إسرائيل بسبب مهاجمتها لبيروت يوم الأحد، وفقاً لما ذكرته شبكة «فوكس نيوز». وأبلغ الرئيس الأميركي موقع «أكسيوس» بشكل منفصل أنه سيضغط على نتنياهو لعدم الرد. وفي غضون ذلك، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن قوات الدفاع الإسرائيلية ترى أن الحملة ضد إيران قد تستمر لعدة أيام وتستعد لتعبئة جنود الاحتياط.

وشهد الأسبوع الماضي تصاعداً في الأعمال العدائية عبر الشرق الأوسط، مما يهدد بتقويض الهدنة وتعقيد المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب. وقد أدَّى هذا الصراع إلى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الحيوي، مما تسبب في خنق إمدادات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي للعملاء حول العالم.

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت يوم الأحد أنها أسقطت طائرتين مسيرتين هجوميتين إيرانيتين كانتا تهددان حركة الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز، وجاء ذلك في أعقاب إطلاق ستة صواريخ باليستية باتجاه البحرين والكويت يوم الجمعة؛ حيث تم اعتراض تلك الصواريخ، في حين ضربت الولايات المتحدة مواقع رادار المراقبة الساحلية الإيرانية.


«إيني» و«بتروناس» تطلقان مشروعاً مشتركاً للغاز جنوب شرقي آسيا

شعار شركة «إيني» الإيطالية (د.ب.أ)
شعار شركة «إيني» الإيطالية (د.ب.أ)
TT

«إيني» و«بتروناس» تطلقان مشروعاً مشتركاً للغاز جنوب شرقي آسيا

شعار شركة «إيني» الإيطالية (د.ب.أ)
شعار شركة «إيني» الإيطالية (د.ب.أ)

أعلنت شركة «إيني» (Eni) الإيطالية وشركة «بتروناس» (Petronas) الماليزية، يوم الاثنين، تأسيس شركة «سيارة» (Searah)، وهو مشروع مشترك بنسبة 50 في المائة لكل منهما، يدمج أعمال الطاقة الرئيسية التابعة لهما في إندونيسيا وماليزيا.

تأتي هذه الخطوة كجزء مما تطلق عليه شركة «إيني» اسم «استراتيجية القمر الاصطناعي» (Satellite Strategy)، والتي تهدف إلى فصل أصول معينة وتطويرها، بشكل مستقل، بالاستعانة بشريك استراتيجي.

وذكر بيان مشترك أن الشركة الجديدة ستبدأ بقاعدة إنتاج أولية تتجاوز 300 ألف برميل مكافئ نفطي يومياً، وتستهدف تجاوز 500 ألف برميل مكافئ نفطي يومياً من الإنتاج المستدام، خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وستمتلك الشركة الجديدة محفظة تضم 19 أصلاً لإنتاج وتطوير الغاز؛ منها 14 أصلاً في إندونيسيا، و5 أصول في ماليزيا.

وقال كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»: «تُعد شركة سيارة كياناً جديداً وقوياً في جنوب شرقي آسيا؛ حيث تجمع خبراتنا مع خبرات (بتروناس) لدعم تطوير موارد الطاقة في إندونيسيا وماليزيا، مع التزام صارم بحماية البيئة والنمو المحلي».


الأسهم الأوروبية تهبط لأدنى مستوياتها في أسبوعين بضغط من توترات الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تهبط لأدنى مستوياتها في أسبوعين بضغط من توترات الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرنكفورت (رويترز)

تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي إلى أدنى مستوياته في أسبوعين، يوم الاثنين، متأثراً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وعمليات بيع واسعة لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، في حين قفز سهم بنك «مونتي دي باشي دي سيينا» الإيطالي، عقب عرض استحواذ من مُنافسه «إنتيسا سان باولو».

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.9 في المائة إلى 616.04 نقطة، بحلول الساعة 08:12 بتوقيت غرينتش، مع تسجيل معظم المؤشرات الإقليمية الرئيسية الأخرى خسائر مماثلة، وفق «رويترز».

وجاء الضغط على الأسواق الأوروبية في ظل ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة، بعد تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما زاد المخاوف من تصعيد إقليمي أوسع وأضعف آمال احتواء سريع للتوترات.

وكانت الخسائر واسعة النطاق، إذ تراجعت أسهم شركات الطيران الحساسة لأسعار الطاقة، مثل «لوفتهانزا» والخطوط الجوية الفرنسية، بأكثر من 2 في المائة لكل منهما.

كما كانت أسهم قطاع التكنولوجيا من بين الأكثر تضرراً، حيث هبطت بنسبة 2.1 في المائة متأثرة بخسائر حادة في «وول ستريت» بنهاية الأسبوع الماضي، إضافة إلى تراجع مماثل في الأسواق الآسيوية.

وتراجعت أسهم «إنفينيون» بنسبة 1.7 في المائة، في حين خسرت «بي إي سي ميكوندكتور» 3.8 في المائة، كما انخفضت أسهم «ليغراند» و«شنايدر إلكتريك»، المتخصصتين في مُعدات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بنحو 2 في المائة لكل منهما.

ورغم الضغوط الحالية، فقد حقق قطاع التكنولوجيا الأوروبية مكاسب قوية، خلال هذا الربع، مسجلاً أكبر أداء ربعي بين قطاعات مؤشر «ستوكس 600» حتى الآن.

في المقابل، دعّمت بيانات الوظائف الأميركية، التي جاءت أقوى من المتوقع، توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار ترقب الأسواق احتمال رفع جديد في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وينتظر المستثمرون قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، المقرر صدوره يوم الخميس، وسط توقعات واسعة برفعها بمقدار 25 نقطة أساس.

وفي أسواق الاندماج والاستحواذ، قفز سهم بنك «مونتي دي باشي دي سيينا» بنسبة 9.5 في المائة بعد إعلان «إنتيسا سان باولو»، أكبر مجموعة مصرفية في إيطاليا، عرضاً غير مرغوب فيه بقيمة 30.6 مليار يورو (35 مليار دولار) نقداً وأسهماً للاستحواذ على البنك. وفي المقابل، تراجع سهم «إنتيسا» بنسبة 3.2 في المائة.