وزراء خارجية «التعاون الإسلامي» يثمنون الاتفاق السعودي – الإيراني

دعوا خلال اجتماع في نواكشوط لحل النزاعات البينية

الرئيس الموريتاني خلال افتتاح اجتماع نواكشوط ويبدو وزير الخارجية السعودي وأمين منظمة التعاون الإسلامي (الشرق الأوسط)
الرئيس الموريتاني خلال افتتاح اجتماع نواكشوط ويبدو وزير الخارجية السعودي وأمين منظمة التعاون الإسلامي (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية «التعاون الإسلامي» يثمنون الاتفاق السعودي – الإيراني

الرئيس الموريتاني خلال افتتاح اجتماع نواكشوط ويبدو وزير الخارجية السعودي وأمين منظمة التعاون الإسلامي (الشرق الأوسط)
الرئيس الموريتاني خلال افتتاح اجتماع نواكشوط ويبدو وزير الخارجية السعودي وأمين منظمة التعاون الإسلامي (الشرق الأوسط)

عقد وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، اليوم (الخميس)، دورتهم التاسعة والأربعين في العاصمة الموريتانية نواكشوط، وناقشوا ملفات الأمن والإرهاب والإسلاموفوبيا، بالإضافة إلى العلاقات البينية وتعزيز العمل الإسلامي المشترك، وسط تثمين واسع للاتفاق السعودي – الإيراني واستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي عُقد تحت شعار «الوسطية والاعتدال صماما الأمن والاستقرار»، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تطلع بلاده، إلى أن يساهم الاتفاق السعودي ـ الإيراني في تعزيز أمن واستقرار منطقة الخليج العربي، ودعم مسيرة العمل الإسلامي المشترك.
وقال: إن «السعودية تؤمن بأهمية ما يجمعنا من روابط الدين والجوار، وتبسط يدها دوماً للحوار وحل الخلافات بالطرق السلمية»، قبل أن يضيف، أنه «من هذا المنطلق أجرت لأكثر من عامين جولات عدة للحوار مع الأشقاء في إيران في كل من بغداد ومسقط، ثم في بكين».
وأشار وزير الخارجية السعودي، إلى أن هذه الجولات «تكللت بالاتفاق على إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، على أساس احترام مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وفي طليعتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحسن الجوار وحل الخلافات بالحوار، ونتطلع لأن يعزز هذا الاتفاق من أمننا واستقرارنا ويدعم مسيرة العمل الإسلامي المشترك».
وأضاف «يأتي اجتماعنا عقب اليوم العالمي لمكافحة الإسلاموفوبيا، والذي يعزز الوعي بخطر التعصب ضد الإسلام، إلا أن ما نشهده من محاولات للتعرض للمقدسات الدينية وحرق المصحف الشريف، وإثارة الكراهية تجاه الأقليات المسلمة، يحتم علينا أن نؤكد على ضرورة احترام قيم الوسطية واحترام الآخر والتعايش معه».
وأعلن الأمير فيصل بن فرحان، عن رغبة السعودية في استضافة المؤتمر الدولي حول المرأة في الإسلام؛ «تبياناً لحقوقها التي كفلتها الشريعة، وتأكيداً لدورها الفاعل».
ودعا المجتمع الدولي إلى القيام بدوره «في وضع حد لانتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني، وتقويض فرص إحياء عملية السلام». وقال «تواصل المملكة دعمها لقضايا العالم الإسلامي على الصعيدين الإنساني والتنموي، فقد قدمت منحة بقيمة 30 مليون دولار للصندوق الاستئماني الإنساني لأفغانستان، وساهمت في تمكين المبعوث الخاص للأمين العام إلى أفغانستان من أداء مهامه، وأن نجاح مساعيه يعتمد بشكل كبير على دعم الدول الأعضاء في المنظمة والدول الأخرى والمنظمات الدولية».
وأعرب الوزير السعودي، عن تضامن المملكة وصادق مواساتها «للأشقاء في سوريا وتركيا» إثر ما خلفته كارثة الزلزال من خسائر بشرية ومادية، مشيراً إلى ما سخّرته السعودية من جهود للتخفيف من تبعات هذا المصاب، عبر إرسال المساعدات العاجلة، وتنظيم حملة شعبية لصالح المتضررين.

صورة جماعية تذكارية لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في العاصمة نواكشوط (واس)

من جانبه، قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي تسلمت بلاده رئاسة مجلس وزراء الخارجية من باكستان: إن «القيم التي تأسست عليها منظمتنا، منظمة التعاون الإسلامي، من تآخٍ وتسامح وتآزر وصهر للجهود خدمة لمصالح وتطلعات شعوبنا، تشكل كنه ديننا الإسلامي الحنيف الذي هو في جوهره رسالة سلام ودين وسط واعتدال».
وأضاف الرئيس الموريتاني مخاطباً وزراء الخارجية «ليس من المعقول ولا من المقبول لأمة هذه قيمها، أن يسود فيها غير الأمن والتعاضد والوئام؛ ولذا فإن علينا جميعاً بذل الجهود الممكنة كافة في سبيل فض كل النزاعات القائمة بين بعضنا بعضاً على نحو يحفظ لكل دولة من دولنا حوزتها الترابية وسيادتها ويجعل منها عنصراً فاعلاً في تحقيق التطور والتنمية المستدامة في فضائنا الإسلامي بمجمله».
وشدد ولد الغزواني على أن «حاجتنا اليوم إلى عالم إسلامي آمن ومستقر ومتكامل اقتصادياً أشد إلحاحاً من أي وقت مضى؛ نظراً لما يجتاح العالم اليوم من أزمات أمنية واقتصادية وبيئية هدامة، يحتاج الصمود في وجهها إلى الكثير من التعاضد وتوحيد الجهود»، قبل أن يؤكد أن بلاده «تجدد الدعوة للحل العاجل والسلمي والمستدام لكل النزاعات في العالم الإسلامي كالنزاع في اليمن وسوريا وليبيا، كما نشجع كل المسارات التفاوضية والحوارية الهادفة إلى تجاوز الخلافات وإلى التقريب بين الدول والشعوب الإسلامية، وننوه في هذا السياق بالمفاوضات السعودية - الإيرانية الأخيرة، راجين لها التوفيق».
أما الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، فقد أشار إلى أن الدورة الحالية من مجلس وزراء خارجية المنظمة «تنعقد في ظل ظروف وتطورات خطيرة تشهدها قضيتنا المركزية، قضية فلسطين والقدس الشريف، جراء تصاعد وتيرة جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة في ممارسة القتل والإرهاب المنظم ومواصلة سياسة الاستيطان الاستعماري وتهويد مدينة القدس، وانتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».
وأضاف، أن «هذه التحديات الخطيرة تستدعي توحيد مواقفنا ومضاعفة جهودنا من أجل استنهاض مسؤولية المجتمع الدولي تجاه وضع حد للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن الجرائم التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني، عبر آليات العدالة الدولية المتاحة».

حسين إبراهيم طه خلال كلمته أمام الاجتماع (الشرق الأوسط)

ورحب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي باتفاق السعودية وإيران على استئناف العلاقات الدبلوماسية، وقال «نأمل أن تساهم هذه الخطوة في تعزيز ركائز السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، وأن تعطي دفعة جديدة للتعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي»، مثمناً في الوقت ذاته، الدعم الذي تلقاه المنظمة من دولة المقر السعودية برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
كما تطرق إلى عدد من الملفات، ومنها جهود المبعوث الخاص إلى أفغانستان ولقاؤه بقيادات سلطات الأمر «وأهمية إعادة النظر في القرارات الأخيرة التي اتُخذت بخصوص تعليم الفتيات وعمل المرأة، وضرورة بذل المزيد من الجهود لمكافحة الإرهاب بشتى أشكاله وصوره».
وتناولت الدورة، التي شارك فيها 40 وزير خارجية ووزير دولة من الدول الأعضاء في المنظمة، عدداً من القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعلمية والإنسانية التي تهم المنظمة ودولها الأعضاء كقضية فلسطين والقدس الشريف وجامو وكشمير وأفغانستان، ومالي ودول الساحل ووضع الجماعات والمجتمعات المسلمة في ميانمار وجنوب الفلبين، وجهود مكافحة التطرف العنيف والإرهاب ومكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا.
وستعقد جلسة حول شعار الدورة المتمثل في «الوسطية والاعتدال صماما الأمن والاستقرار» إضافة إلى عقد اجتماعات فرق اتصال المنظمة الخاصة بفلسطين وجامو وكشمير واللجنة الوزارية المخصصة المعنية بالمساءلة على انتهاكات حقوق الإنسان ضد الروهينغا.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».