ترمب يضغط على إيران بحاملة طائرات... ودعوة تفاوض

«الحرس الثوري» يلوح بـ«سيطرة ذكية» على مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين بعد إلقائه كلمته في منتدى دافوس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين بعد إلقائه كلمته في منتدى دافوس (رويترز)
TT

ترمب يضغط على إيران بحاملة طائرات... ودعوة تفاوض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين بعد إلقائه كلمته في منتدى دافوس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين بعد إلقائه كلمته في منتدى دافوس (رويترز)

عاد شبح التصعيد العسكري يخيم على المنطقة، الجمعة، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن قوة بحرية أميركية تضم حاملة طائرات وقطعاً قتالية مرافقة تتحرك باتجاه الشرق الأوسط، مشدداً في الوقت نفسه على أنه يفضّل عدم اللجوء إلى استخدام القوة مع إيران، لكنه أبقى الخيار العسكري مطروحاً في حال اتخذت طهران خطوات يعدّها تهديداً مباشراً، سواء فيما يتعلق ببرنامجها النووي أو بطريقة تعاملها مع الاحتجاجات الداخلية.

«لينكولن» في الطريق

التحرك البحري، الذي قال مسؤولون أميركيون إنه يشمل حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، يندرج وفق القراءة الأميركية ضمن إجراءات ردع واحتياط عسكري في بيئة إقليمية متوترة. إلا أن توقيته، بالتوازي مع تصاعد الانتقادات الغربية لأداء السلطات الإيرانية في الداخل، يمنحه أبعاداً سياسية تتجاوز الإطار العسكري.

وقدم ترمب، في تصريحاته على متن الطائرة الرئاسية، مزيجاً من التحذير والتهدئة؛ فمن جهة، تحدث عن «أسطول حربي» يتحرك نحو المنطقة، ومن جهة أخرى شدد على أنه لا يسعى إلى مواجهة، بل إلى منع تدهور الأوضاع.

ومن وجهة نظر مراقبين، يعيد هذا الخطاب إنتاج معادلة «الضغط الأقصى»، ولكن بصيغة محدثة، حيث لا يقتصر الضغط على العقوبات الاقتصادية، بل يترافق مع إظهار الجاهزية العسكرية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمشي في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية (مارين وان) في واشنطن. (إ.ب.أ)

وفي الوقت ذاته، تحرص واشنطن على الإيحاء بأن هذه التحركات دفاعية الطابع، هدفها حماية القوات والمصالح الأميركية في المنطقة، وليس التمهيد لعملية هجومية وشيكة.

بالتوازي مع التحركات الأميركية، أعلنت بريطانيا إرسال سرب من مقاتلات «تايفون» إلى قطر، في خطوة وصفت بأنها تأتي ضمن اتفاقيات دفاعية قائمة ومع مراعاة التوترات الإقليمية، وفق وزارة الدفاع البريطانية.

وقالت الوزارة إن السرب «انتشر في منطقة الخليج لأغراض دفاعية، في ظل التوترات الإقليمية، وذلك في إطار اتفاقية الضمان الدفاعي بين المملكة المتحدة وقطر».

ويوحي المشهد العام بأن جميع الأطراف تمشي على حافة تصعيد محسوب؛ إذ ترفع الولايات المتحدة مستوى الضغط العسكري والسياسي، لكنها تحرص على ترك نافذة للتهدئة. وترفض إيران التهديدات وتتمسك بسيادتها، لكنها تدرك أن أي خطوة نووية مثيرة للجدل أو تصعيد إقليمي كبير قد يمنح واشنطن مبرراً لتحرك أشد.

طهران ترفض «الإملاءات»

في المقابل، جاء الرد الإيراني سياسياً وقضائياً في آن؛ فقد قال نائب قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري»، الجمعة، إن أي هجوم على إيران غير وارد، مؤكداً أن «العدو لا يجرؤ على مهاجمة البلاد».

وأضاف أن حديث الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية تنفيذ «هجوم خاطف» على إيران، «محض وهم»، حسبما نقلت وكالة «إسنا» الإيرانية.

وتابع أن بعض الأطراف في الولايات المتحدة يتحدثون عن مهاجمة إيران عبر السفن الحربية أو الطائرات، قائلاً: «فليأتوا، نحن جاهزون لهم». وأكد في الوقت نفسه أن إيران تمتلك «سيطرة ذكية وكاملة» على مضيق هرمز.

بدوره، نفى المدعي العام الإيراني بشكل قاطع تصريحات ترمب التي تحدث فيها عن تدخل أميركي حال دون تنفيذ إعدامات بحق مئات المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، مؤكداً أن السلطة القضائية الإيرانية «مستقلة ولا تتلقى أوامر من الخارج».

كما أعلنت الأجهزة الأمنية الإيرانية توقيف عدد من الأشخاص على خلفية الاضطرابات، ووصفت بعض التحركات بأنها أعمال «شغب» وتخريب. وتؤكد الرواية الرسمية في طهران أن ما جرى لا يندرج ضمن احتجاجات سلمية فقط، بل شمل بحسبها أعمال عنف استهدفت منشآت عامة ومقار أمنية.

إيرانية تمر بجانب مبنى بنك تضرر جراء حريق خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة الأخيرة في طهران (إ.ب.أ)

مخاوف من عودة التصعيد

وسرعان ما اتسعت الاحتجاجات التي انطلقت أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 على خلفيات اقتصادية ومعيشية، لتشمل شعارات سياسية في بعض المناطق، ما دفع السلطات إلى فرض قيود واسعة على الاتصالات والإنترنت.

وتحدثت منظمات حقوقية دولية عن أعداد كبيرة من القتلى والمعتقلين، في حين لم تصدر أرقام رسمية إيرانية مفصلة، واكتفت السلطات بالتأكيد على سقوط ضحايا في صفوف المدنيين وقوات الأمن.

ودخلت الأمم المتحدة على خط الأزمة؛ إذ عقدت جلسة خاصة في مجلس حقوق الإنسان لمناقشة التطورات في إيران، في مؤشر على اتساع دائرة القلق الدولي. ودعا مسؤولون أمميون إلى تمكين آليات الرصد المستقلة من الوصول إلى معلومات ميدانية، في وقت لا تزال فيه القيود على الاتصالات تعيق التحقق الكامل من الوقائع.

ودعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات الإيرانية، الجمعة، إلى «وقف قمعها الوحشي» لحركة الاحتجاجات في البلد. وقال فولكر تورك في افتتاح الجلسة الاستثنائية لمجلس حقوق الإنسان: «أدعو السلطات الإيرانية إلى إعادة النظر في موقفها والتراجع ووقف قمعها الوحشي، لا سيما بواسطة محاكمات موجزة الإجراءات وعقوبات غير متناسبة».

ورغم تراجع وتيرة الاحتجاجات في بعض المناطق، فإن تقديرات دبلوماسية غربية ترى أن أسبابها العميقة، من ضغوط اقتصادية وتضخم وعقوبات، لا تزال قائمة، ما يعني أن احتمال تجددها يبقى وارداً، خصوصاً إذا ترافقت مع أزمات معيشية إضافية.

وقال ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن طهران لن تعترف «بمشروعية» الجلسة الطارئة المقرر أن يعقدها المجلس، الجمعة، ولا بما ينتج عنها من قرارات.

ونقل التلفزيون الرسمي عن الممثل الإيراني قوله إن المظاهرات التي تشهدها البلاد منذ أواخر الشهر الماضي «تحولت إلى هجمات إرهابية وتخريب للمنشآت والعمل المسلح ضد المدنيين وقوات إنفاذ القانون».

وأضاف: «لا نعترف بمصداقية أو مشروعية هذه الجلسة الاستثنائية والقرار الذي قد ينتج عنها، ولدينا آليات مستقلة للتحقيق والمساءلة»، مشيراً إلى أن بلاده «أقرت حق الإيرانيين في التظاهر السلمي، لكن الاحتجاجات تحولت إلى موجة من العنف المنظم».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص «لقوا حتفهم نتيجة للاضطرابات التي شهدتها البلاد»، حسبما ذكرت القناة.

وكانت السلطات الإيرانية قد صرحت، الأربعاء الماضي، بأن 3117 شخصاً قُتلوا.

وسعت مؤسسة «الشهداء والمحاربين القدامى» الإيرانية، في بيان، إلى التمييز بين «الشهداء» - قالت إنهم من عناصر قوات الأمن أو مدنيين أبرياء - وما وصفتهم بـ«المشاغبين» المدعومين من الولايات المتحدة.

ومن أصل 3117 قتيلاً، قالت المؤسسة إن 2427 شخصاً هم من «الشهداء». وصنّفت السلطات 690 شخصاً ضمن «الإرهابيين ومثيري الشغب وأولئك الذين هاجموا مواقع عسكرية».

لكن منظمات حقوقية تؤكد أن الحصيلة المرتفعة نتجت عن إطلاق قوات الأمن النار مباشرة على المتظاهرين، مشيرة إلى أن العدد الفعلي للقتلى قد يكون أكثر من المعلن، وربما يتجاوز 20 ألفاً.


مقالات ذات صلة

حرب إيران لأسبوع ثالث... الغارات تتكثف وترمب يهدد بـ«ضربات قوية»

شؤون إقليمية غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل) p-circle

حرب إيران لأسبوع ثالث... الغارات تتكثف وترمب يهدد بـ«ضربات قوية»

تدخل الحرب على إيران أسبوعها الثالث مع غارات أميركية وإسرائيلية مكثفة، وردود صاروخية إيرانية، وتوتر متصاعد في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل) p-circle

حرب إيران لأسبوع ثالث... الغارات تتكثف وترمب يهدد بـ«ضربات قوية»

تدخل الحرب على إيران أسبوعها الثالث مع غارات أميركية وإسرائيلية مكثفة، وردود صاروخية إيرانية، وتوتر متصاعد في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)

«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الجمعة، أنّ أي احتجاجات جديدة ضدّ السلطة ستواجَه برد «أكثر حدّة» من ذلك الذي قوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية متظاهرون يلوّحون بالأعلام خلال مظاهرة لدعم الشعب الإيراني والتي نظّمتها جمعيات مختلفة تدعم «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» الإيراني المعارض في باريس 7 مارس 2026 (إ.ب.أ)

مجموعة إيرانية معارِضة: تعيين مجتبى خامنئي يجعل إيران «ملكية وراثية»

قالت مجموعة إيرانية معارِضة في المنفى، الخميس، إن تعيين مجتبى خامنئي مرشداً بعد اغتيال والده يشبه إقامة «ملكية وراثية» ويجعل «النظام أكثر هشاشة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي دخان يتصاعد من أنقاض مبنى مدمر عقب غارات جوية إسرائيلية ليلية على حي برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن «القضاء» على قائد «فرقة الإمام الحسين» التابعة لـ«فيلق القدس» في لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قضى ليلة الأربعاء على علي مسلم طباجة «قائد فرقة الإمام الحسين» التابعة لـ«فيلق القدس» في لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت اليوم (السبت) أن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.

وجاء ​هذا ‌التحذير بعد ‌أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات ‌المتحدة دمرت أهدافاً عسكرية في جزيرة ⁠خرج، ⁠مركز النفط الرئيسي في إيران. وتعد الجزيرة محطة تصدير لـنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية.


تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.


الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)

قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إنها تساعد بعض المهاجرين الذين هم في أوضاع صعبة على مغادرة إيران في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط بعد تلقيها طلبات مساعدة من مئات.

وأشارت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى الوضع الهشّ للمهاجرين في إيران، في ظلّ القصف الشديد والنزوح الكبير.

وأعربت عن استعدادها «دعم المهاجرين وغيرهم من مواطني دول ثالثة عالقين في الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديفيد جون، المسؤول في منظمة الهجرة الدولية خلال إحاطة في جنيف: «ساعدنا بعض المهاجرين في العودة إلى ديارهم من إيران»، مشيراً إلى أن «الطلبات بالمئات، وهي تتزايد يوماً بعد يوم»، من دون تقديم تفاصيل عن جنسيات المهاجرين الذين غادروا أو طلبوا المساعدة.

ولفت إلى التكلفة العالية لعمليات الإجلاء هذه، ونقص الموارد الذي يشكّل عائقاً أساسياً.

وتعدّ إيران أكبر دولة مضيفة للاجئين في العالم، ويعيش فيها عدد كبير من المهاجرين، من بينهم ملايين من أفغانستان ومئات الآلاف من العراق، بحسب الأمم المتحدة.

3.2 مليون نازح

أفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، الخميس، عن نزوح 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب التي اندلعت بعد هجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن عمالاً مهاجرين هم من بين الضحايا المدنيين في إيران. كما أعلنت المنظمة الأممية أن بعض السفارات في لبنان تواصلت معها سعياً إلى إجلاء رعاياها.

وقدّرت أن تكون الحرب في الشرق الأوسط قد تسبّبت في نزوح آلاف المهاجرين، غالبيتهم في لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنانَ بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الحرب.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، الذي توغلت قواتها في جنوبه.

وأفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن عودة أكثر من 94 ألف سوري من لبنان إلى بلادهم، فضلاً عن مغادرة 10 آلاف لبناني إلى سوريا.