مصر: مخاوف من تأثير «جمارك الجوال» على حركة السياحة

وسط توقعات بتعديلات محتملة على القرار

مخاوف من تأثيرات على حركة السياحة المنتعشة بمصر بسبب قرار «جمارك الجوال» (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مخاوف من تأثيرات على حركة السياحة المنتعشة بمصر بسبب قرار «جمارك الجوال» (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: مخاوف من تأثير «جمارك الجوال» على حركة السياحة

مخاوف من تأثيرات على حركة السياحة المنتعشة بمصر بسبب قرار «جمارك الجوال» (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مخاوف من تأثيرات على حركة السياحة المنتعشة بمصر بسبب قرار «جمارك الجوال» (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أثار قرار فرض «جمارك الجوال» على المصريين المغتربين في الخارج والأجانب، الذي يشترط سداد رسوم وجمارك على الهواتف التي يقضي أصحابها أكثر من 90 يوماً سنويّاً في مصر، مخاوفَ من تأثيراته على حركة السياحة، بعدما رُصدت شكاوى من شركات سياحة بشأن تعطل هواتف بعض السائحين نتيجة استخدامهم شرائح مصرية خلال زيارات سابقة.

ووثق عدد من المرشدين السياحيين وبعض أعضاء مجلس النواب (البرلمان) تعطل وشكاوى من بعض السائحين عقب إيقاف هواتفهم، وهو ما أبرزه عدد من الإعلاميين، منهم عمرو أديب، وسط أحاديث عن تعديلات محتملة على القرار.

وتحدّث الإعلامي أحمد موسى، عبر حسابه على منصة «إكس»، عن عمل أجهزة الدولة على إيجاد حلول لاستثناء المغتربين والسائحين من سداد الرسوم الجمركية.

ومنذ مطلع عام 2025، طبّقت الحكومة المصرية قراراً يقضي بالسماح للمصريين المقيمين في الخارج أو العائدين من رحلات سفر باصطحاب هاتف شخصي واحد معفى من الرسوم الجمركية كل 3 سنوات، قبل أن تُعدَّل اشتراطات التسجيل عدة مرات، وصولاً إلى إعلان قرار جديد بإلغاء جميع الإعفاءات لكل المصريين بدءاً من الأربعاء الماضي.

وشهد البرلمان المصري، خلال الأيام الماضية، تقدّم عدد من النواب بطلبات إحاطة إلى الحكومة لمناقشة قرار إلغاء جميع الإعفاءات، بوصفه يفرض أعباء إضافية على المواطنين. وقد قُدّمت هذه الطلبات من نواب ينتمون إلى عدة أحزاب بشكل منفرد، ومن المتوقع مناقشتها خلال الأيام المقبلة.

وقال عضو البرلمان عبد المنعم إمام لـ«الشرق الأوسط» إنهم تواصلوا بالفعل مع لجنة الاتصالات، وجرت مناقشة الأمر، وسيُعقد اجتماع الأسبوع المقبل بين اللجنة وممثلي الحكومة لبحث الأمر ومناقشته ومعرفة آليات التعامل مع الاعتراضات، مشيراً إلى أن «توقيت الاجتماع جرى الاتفاق عليه لتكون كل الأطراف قد درست الأمر، وطريقة التعامل معه بهدف الوصول إلى نتيجة».

وأعرب إمام عن أمله في وجود حل حكومي، سواء بالعدول عن القرار أو تعديله قبل الاجتماع المرتقب، في ظل وجود شكاوى مستمرة من مشكلات في التطبيق أدّت إلى مضايقات للسائحين الذين يفترض أنهم جاءوا إلى مصر من أجل قضاء إجازاتهم.

وأكد النائب السابق لرئيس «غرفة شركات السياحة» باسل السيسي لـ«الشرق الأوسط» أن «القرار يحمل مشكلات بالنسبة للسائحين بشكل أساسي؛ لأن هناك فئة منهم اعتادت زيارة مصر على فترات متقاربة وقضاء أسبوع أو أكثر». مشيراً إلى «توثيق عدد من المشكلات التي واجهت السائحين بالفعل فور دخول القرار حيّز التنفيذ، مع توقعات بزيادتها حال الاستمرار في التطبيق خلال الفترة المقبلة».

قرار «جمارك الجوال» أحدث جدلاً واسعاً في مصر (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وأضاف إمام أنه على الرغم من وجود ثغرات في السابق ظهرت آثارها السلبية، فإن فرض قيود على الجميع لا يُعد حلّاً، لا سيما أن من حق السائحين استخدام هواتفهم بحرية كاملة خلال فترة وجودهم، مشيراً إلى وجود اتصالات بين المعنيين بالقطاع السياحي ومسؤولين حكوميين بشأن المشكلات التي حدثت، للعمل على حلها، مع وعود بالتدخل وتصحيح الأمر في أقرب وقت.

وزار مصر في 2025 نحو 19 مليون سائح، بنسبة زيادة بلغت 21 في المائة مقارنة بعام 2024، وهو معدل نمو يفوق المتوسط العالمي البالغ 5 في المائة، وفق تصريحات رسمية لوزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي مطلع الشهر الحالي، فيما تستهدف البلاد الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول 2030.

مصر شهدت انتعاشة سياحية لافتة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ويرجّح رئيس وحدة دراسات الإعلام والرأي العام بـ«المركز المصري للدراسات الاستراتيجية»، محمد مرعي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، وجود توجّه حكومي لإلغاء القرار أو تعديله خلال الأيام المقبلة، بعد ما أثاره تطبيقه من مشكلات، في ظل رصد ردود فعل سلبية، ليس فقط من بعض السائحين المتضررين من التطبيق، بل أيضاً من المصريين المغتربين في الخارج.

وأضاف أن ردود الفعل السلبية امتدت لتشمل الرأي العام داخل مصر، ووصلت إلى البرلمان في صورة تساؤلات وطلبات إحاطة موجّهة إلى الحكومة، في مسعى لدفعها إلى التراجع عن القرار، الذي بدا -من وجهة نظر مرعي- أنه «يحتاج إلى دراسة متأنية لجميع تأثيراته وأبعاده، ولا سيما الاجتماعية منها».


مقالات ذات صلة

«مولد الحسين» يجتذب الآلاف لمزارات «آل البيت» بمصر

يوميات الشرق احتفالات سنوية بمولد الإمام الحسين (فيسبوك)

«مولد الحسين» يجتذب الآلاف لمزارات «آل البيت» بمصر

مع الإعلان عن الليلة الختامية أو «الليلة الكبيرة» لمولد الإمام الحسين في القاهرة، توافد على الاحتفالات الدينية التراثية آلاف الزوار.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق دير سيمونوبيترا من أديرة جبل آثوس (ويكيبيديا)

لماذا يُحظر على النساء دخول جبل آثوس المستقل منذ ألف عام؟

يُعد جبل آثوس شبه جزيرة يونانية بحكم ذاتي يمنع دخول النساء منذ ألف عام، حيث يعيش الرهبان بتوقيت بيزنطي خاص مرتبط بغروب الشمس.

كوثر وكيل (لندن)
العالم المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

يعتزم رئيس الشركة المشغّلة لبرج إيفل التنحي عن منصبه بعد انتقادات أعقبت استبعاد الموظفات من أحد طوابق البرج خلال زيارة وفد هندوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد «الإحصائي الخليجي»: مستقبل السياحة الخليجية يعتمد على الاستفادة من التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)

«السياحة الخليجية» تتجه لإضافة 365.7 مليار دولار للاقتصاد بحلول 2035

توقع تقرير إحصائي خليجي أن تسهم السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون بنحو 365.7 مليار دولار أميركي في عام 2035.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
يوميات الشرق متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)

بعد وفاة عامل... إغلاق الكولوسيوم في روما ليوم واحد

أُغلق الكولوسيوم في العاصمة الإيطالية روما، الأربعاء، لمدة يوم واحد، حداداً على وفاة عامل لقي حتفه إثر حادث وقع خلال الليل أثناء أعمال تركيب نظام إضاءة جديد.

«الشرق الأوسط» (روما)

فرنسيس هالزن: كنت أشعر بالتعاسة لعدم فوزي بـ«نوبل الفيزياء»

العالِم البالغ من العمر 82 عاماً هو العقل المدبر لإنشاء مرصد «آيس كيوب» (إ.ب.أ)
العالِم البالغ من العمر 82 عاماً هو العقل المدبر لإنشاء مرصد «آيس كيوب» (إ.ب.أ)
TT

فرنسيس هالزن: كنت أشعر بالتعاسة لعدم فوزي بـ«نوبل الفيزياء»

العالِم البالغ من العمر 82 عاماً هو العقل المدبر لإنشاء مرصد «آيس كيوب» (إ.ب.أ)
العالِم البالغ من العمر 82 عاماً هو العقل المدبر لإنشاء مرصد «آيس كيوب» (إ.ب.أ)

يمتلك عالمُ الفيزياء البلجيكي - الأميركي فرنسيس هالزن، الحائزُ جائزة «نوبل» في الفيزياء لهذا العام، سجلاً حافلاً ومثيراً للإعجاب من التكريمات الأكاديمية، لكنه يعترف بأنه كان يشعر بـ«التعاسة» في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، عندما يحل موعد الإعلان عن جوائز «نوبل»؛ لعدم فوزه بتلك الجائزة.

وقال هالزن، في مؤتمر صحافي عُقد الثلاثاء، بجامعة ويسكونسن - ماديسون الأميركية، حيث يعمل أستاذاً لفيزياء الجسيمات: «أشعر بالارتياح الشديد الآن، فالأمر لم يكن متوقعاً بالكامل». وقد كان هالزن يتحدث عبر تقنية الفيديو من غرفة فندق في إيطاليا، حيث كان يحضر اجتماعاً علمياً.

وأضاف: «في هذا الوقت من العام، كنت أشعر دائماً بالتعاسة لأنني لم أفز بالجائزة، وكنت أفكر... كم كان الأمر محبِطاً لزملائي المتعاونين معي الذين استحقوها بجدارة».

وتابع: «كنت أشعر بأنني خذلت فريق (آيس كيوب) بأكمله في شهر أكتوبر من كل عام. لذا؛ فقد حُلّت تلك المشكلة أخيراً، وأنا ممتن جداً لذلك».

أعرب هالزن عن سعادته بالفوز أخيراً بجائزة «نوبل» المرموقة (رويترز)

ويُعدّ العالِم، البالغ من العمر 82 عاماً، العقل المدبر وراء مرصد «آيس كيوب» للنيوترينو، وهو تلسكوب مدمج داخل كتلة من الجليد يبلغ حجمها كيلومتراً مكعباً واحداً في القارة القطبية الجنوبية. وتتمثل مهمته في رصد جسيمات النيوترينو، وهي جسيمات تكاد تكون عديمة الكتلة، ونادراً ما تتفاعل مع المواد الأخرى.

وفي كل ثانية، يمر نحو 65 مليار نيوترينو آتٍ من الشمس عبر ظفر أصبعك الصغيرة. وتحمل تلك الجسيمات الآتية من أعماق الفضاء في طياتها أدلة على ألغاز كونية.

وقد أشاد هالزن، الذي نشأ في بلجيكا، بجهود نحو 450 شخصاً من أكثر من 12 دولة، أسهموا في تحويل الفكرة؛ التي ابتكرها في أواخر ثمانينات القرن الماضي، واقعاً ملموساً.

وقال عن جامعته: «لقد واجهتْ جامعة ويسكونسن تحديات هائلة وخاضت مخاطر كبيرة في هذا المشروع. كان علينا اجتياز محطات عدَّة ومراحل حاسمة، وكان من الممكن أن يفشل المشروع في أي منها».

كما أعرب عن شكره «مؤسسة العلوم الوطنية (NSF)» على تبنّيها المشروع والمخاطرة بدعمه، قائلاً: «عند النظر إلى الوراء، يدهشني ذلك الأمر؛ فلست متأكداً مما إذا كان من الممكن حدوث ذلك اليوم، لكنه حدث بالفعل، وكنا محظوظين للغاية».

يُذكر أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، دعت إلى إجراء تخفيضات كبيرة في ميزانية «مؤسسة العلوم الوطنية (NSF)»، وهي الوكالة الأميركية المسؤولة عن تمويل الأبحاث الأساسية، ووجّهتها إلى التركيز على الأولويات التكنولوجية.

كان علماء الفيزياء، قبل هالزن، قد اقترحوا إمكانية استخدام الماء لرصد النيوترينوات الآتية من الفضاء؛ فعندما يصطدم نيوترينو بنواة ذرية، فإنه يولّد جسيماً مشحوناً يتحرك في الاتجاه نفسه ويُصدر ضوءاً أزرق يمكن رصده بفضل شفافية الماء.

فرنسيس هالزن الحائز جائزة «نوبل» في الفيزياء لعام 2026 (إ.ب.أ)

وقد تمثّلت القفزة النوعية التي حققها هالزن في استخدام الجليد بدلاً من الماء؛ فالجليد، على عكس الماء السائل، لا تعكّر صفوه الكائنات الحية، كما أنه يحافظ على ظلمته الثابتة في الأعماق السحيقة.

لقد كان تحويل هذه الفكرة واقعاً ملموساً تحدياً شاقاً، غير أن الصور الأولى للنيوترينوات، التي التقطها نموذج تجريبي أولي سابق لمشروع «آيس كيوب»، أثارت في نفس هالزن «أعظم شعور بالإثارة» اختبره طيلة مدة عمله في هذا المشروع. وقال: «كان الأمر مذهلاً حقاً؛ فنجاحنا في جعل النظام يعمل كان إنجازاً رائعاً».

ويعمل مرصد «آيس كيوب» بكامل طاقته منذ عام 2011، وقد نجح في رصد نيوترينوات عالية الطاقة آتية من مجرة بعيدة تقع في اتجاه «كوكبة الجبار (أوريون)»، بالإضافة إلى نيوترينوات أخرى مصدرها مجرتنا؛ «درب التبانة».

وبشأن المستقبل، أشار هالزن إلى أنه كلما فتحت البشرية «نافذة جديدة على الكون»، ثبت خطأ التوقعات بشأن ما سيلي ذلك.

وقال: «من المستحيل التنبؤ بما سيتمخض عنه هذا الأمر، لكن النتائج كانت دائماً رائعة، ولا يوجد سبب يمنعنا من الاعتقاد أنها ستكون رائعة في المستقبل أيضاً».


«منتدى الأفلام السعودي» يعود إلى الرياض أواخر أكتوبر

يشكل المنتدى منصة تجمع المستثمرين وصناع الأفلام (هيئة الأفلام)
يشكل المنتدى منصة تجمع المستثمرين وصناع الأفلام (هيئة الأفلام)
TT

«منتدى الأفلام السعودي» يعود إلى الرياض أواخر أكتوبر

يشكل المنتدى منصة تجمع المستثمرين وصناع الأفلام (هيئة الأفلام)
يشكل المنتدى منصة تجمع المستثمرين وصناع الأفلام (هيئة الأفلام)

تنطلق النسخة الرابعة من منتدى الأفلام السعودي يومي 28 و29 أكتوبر (تشرين الأول) في استوديوهات جاكس للأفلام بالرياض، برعاية الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة ورئيس مجلس إدارة هيئة الأفلام. وتشرف هيئة الأفلام على المنتدى، فيما تتولى شركة «بنش مارك» تنظيمه تحت شعار «لقاء صُنّاع المشهد»، بمشاركة قيادات القطاع وصُنّاع القرار والمحترفين والمختصين في صناعة الأفلام.

ويأتي المنتدى في نسخته الجديدة لمواصلة دوره في تمكين صناعة الأفلام في المملكة وتطويرها، وتعزيز فرص الاستثمار والشراكات في القطاع، بما يتسق مع الاستراتيجية الوطنية للثقافة المرتكزة على «رؤية السعودية 2030». كما يصف الموقع الرسمي للمنتدى فعالياته بأنها منصة تجمع صنّاع السينما والمستثمرين والمبدعين، وتستهدف بناء الشراكات وفتح آفاق الأعمال والإبداع، بما يدفع صناعة الأفلام نحو حضور عالمي.

ويمثل المنتدى منصة أعمال متخصصة تجمع أطراف المنظومة السينمائية، من شركات الإنتاج والتوزيع إلى مزوّدي الخدمات التقنية، والجهات الاستثمارية وصناديق التمويل، والمؤسسات التعليمية والجهات الحكومية ذات العلاقة. ويتيح هذا اللقاء فرصاً لبناء الشراكات وعقد الاتفاقيات وتبادل الخبرات بين العاملين في القطاع، فيما يضع الموقع الرسمي للشركات والمشروعات دوراً محورياً في رسم مستقبل الأفلام السعودية.

لقطات من نسخة العام الماضي (هيئة الأفلام)

وتُقام نسخة 2026 بصيغة فعالية مهنية متخصصة تمتد يومين، وتستهدف العاملين والمهتمين بقطاع الأفلام من شريحتين رئيسيتين: القادة وصُنّاع القرار من رؤساء الشركات والجهات الحكومية والمؤسسات غير الربحية المعنية بالقطاع، والمحترفين والمختصين من منتجين ومخرجين وكتّاب سيناريو وشركات إنتاج وتوزيع ومزوّدي خدمات فنية وتقنية.

ويتضمن المنتدى مؤتمراً يحتضن جلسات حوارية، ومعرضاً للشركات ذات الصلة بقطاع الأفلام، إلى جانب ورش عمل متخصصة. وتتيح هذه الفعاليات للمشاركين تبادل المعرفة والخبرات والتواصل مع الجهات والشركات العاملة في الصناعة. في حين تأتي نسخة 2026 امتداداً لمسيرة من الشراكات التي أثمرها المنتدى؛ إذ شهدت النسخ الثلاث الماضية توقيع 94 اتفاقية بقيمة إجمالية تجاوزت مليار ريال سعودي (266.7 مليون دولار).

وأكدت هيئة الأفلام أن المنتدى يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً لدعم صناعة الأفلام وتمكينها في المنطقة، علاوة على أنه يسهم في بناء قطاع سينمائي سعودي مزدهر وقادر على المنافسة إقليمياً ودولياً.


تعطل معظم دورات المياه يجبر طائرة أميركية على تغيير مسارها والهبوط اضطرارياً

 طائرة تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» (رويترز)
TT

تعطل معظم دورات المياه يجبر طائرة أميركية على تغيير مسارها والهبوط اضطرارياً

 طائرة تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» (رويترز)

اضطرت طائرة تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز»، تقل 287 شخصاً في رحلة طويلة من مدريد إلى دالاس، إلى تغيير مسارها والهبوط في نيويورك، بعدما تعطلت 6 من أصل 8 دورات مياه على متنها، ولم يتبقَّ للركاب سوى مرحاضين صالحين للاستخدام.

وكانت الطائرة، وهي من طراز «بوينغ 777»، متجهة إلى مطار دالاس-فورت وورث الدولي في رحلة تستغرق عادة أكثر من 10 ساعات، قبل أن يقرر الطاقم تحويل مسارها إلى مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك، بعد ظهر الثلاثاء، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

وقالت إدارة الطيران الفيدرالية، في بيان، إن «الرحلة رقم 37 التابعة لشركة (أميركان إيرلاينز) هبطت في مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك، بعد أن أبلغ الطاقم عن عدم توفر عدد كافٍ من دورات المياه الصالحة للاستخدام».

وتضم طائرات «بوينغ 777» التابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» عادة ثماني دورات مياه، إلا أن اثنتين فقط كانتا تعملان على متن هذه الرحلة.

وخلال اقتراب الرحلة «أميركان 37» من مطار جون إف كينيدي الدولي، أبلغ الطيار برج المراقبة الجوية بالمشكلة، قائلاً: «لدينا مرحاضان فقط يعملان على متن الطائرة».

وسعى المراقب الجوي إلى التأكد من المعلومة، سائلاً: «قلتَ إن هناك مرحاضين فقط، هل هذا صحيح؟»، ليرد الطيار: «هذا صحيح».

لكن مشكلة دورات المياه لم تكن التحدي الوحيد الذي واجه الطاقم قبل الهبوط. فالطائرة كانت لا تزال تحمل كمية من الوقود تكفي لأكثر من أربع ساعات من الطيران، ما جعل وزنها يتجاوز الحد المسموح به للهبوط في الظروف العادية.

وقد يؤدي الهبوط بطائرة يزيد وزنها على الحد المعتاد إلى مشكلات، من بينها ارتفاع درجة حرارة المكابح. وفي ضوء ذلك، أعلن الطيار حالة «بان-بان» (Pan-Pan)، وهو مصطلح دولي يُستخدم للإبلاغ عن حالة عاجلة تتطلب اهتماماً فورياً، لكنها لا ترقى إلى مستوى حالة طوارئ تنطوي على تهديد مباشر للحياة.

وهبطت الطائرة بسلام في نيويورك، قبل أن تستأنف رحلتها إلى دالاس بعد توقف استمر أكثر من ثلاث ساعات، وفقاً لموقع تتبع الرحلات الجوية «فلايت أوير» (FlightAware).

ورغم عدم اتضاح طبيعة العطل الذي أصاب دورات المياه على متن هذه الطائرة تحديداً، أوضح خبراء لشبكة «سي إن إن» أن مراحيض الطائرات تعتمد على أنظمة معقدة تعمل بضغط الهواء، ما يجعلها عرضة للانسداد وغيره من الأعطال.

وقد تكون معالجة هذه الأعطال أكثر تعقيداً مما تبدو عليه، نظراً إلى طبيعة شبكة الأنابيب المستخدمة في أنظمة الصرف داخل الطائرات.

وفي هذا السياق، قال نايجل جونز، وهو مهندس سابق في الخطوط الجوية البريطانية، لشبكة «سي إن إن» عام 2024: «إنها مجرد أنابيب صغيرة، ومع ذلك يلقي الناس فيها أشياء مثل الحفاضات؛ بل لقد رأيت أدوات مائدة وعلب مشروبات غازية تُلقى بداخلها، إذ يراودهم فضول لمعرفة ما إذا كانت ستمر عبر الأنابيب أم لا».

وأوضح جونز أن العثور على موضع الانسداد وإصلاحه قد يتحول إلى عملية طويلة بسبب تعقيد نظام الأنابيب داخل الطائرة، مضيفاً: «قد تستغرق عملية الإصلاح أياماً؛ نظراً لوجود شبكة واسعة ومعقدة من الأنابيب التي تتطلب تفكيكاً لتحديد مواقع الانسداد».