London Saturday - 24 January 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17224 The Leading Arabic Newspaper 9 771319 081363 04> 1447 شعبان 5 السبت 2026 ) يناير (كانون الثاني 24 السنة الثامنة والأربعون 17224 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة اقرأ أيضاً... ماكرون يؤكد لسلام دعم بلاده للبنان تحذيرات دولية من كارثة تعليمية في السودان 8 » 4 » 10 » 21 » لقاء بوتين ــ ويتكوف يطلق المفاوضات الثلاثية في أبوظبي : الإضاءة على أغانينا غسان صليبا لـ التراثية تُسهم في بناء هويتنا الفنية ترتّب «الخط الأصفر» لبقاء طويل في غزة الرئيس الأميركي رحب بانتقاله لـ«إدارة وطنية» ترمب يسحب دعوته لكارني إسرائيل منزعجة من «مرونة» أميركية مع «حماس» «تيك توك» يطوي «مرحلة الصين» في الولايات المتحدة «مجلس السلام» بلا كندا لمقاومتها «أميركا أولاً» فــي الــوقــت الـــذي حـــوَّل فـيـه الرئيس الأمــيــركــي، دونـــالـــد تــرمــب، حـفـل تشكيل مـــجـــلـــس الـــــســـــام إلـــــــى مــــهــــرجــــان عـــالمـــي وتـاريـخـي، كــان التنغيص يأتيه خاصة مــن «الـحـلـيـف» بنيامين نتنياهو، الــذي يضع العقبات في طريق مخططه لغزة. وتكشف الكواليس الإسرائيلية أن الإدارة الأميركية تمارس ضغطا ناعما لإزالــــــة الـــعـــراقـــيـــل مـــن جـــهـــة، وتـتـعـامـل بمرونة مع «حماس» سواء فيما يتعلق بنزع سلاحها على مـراحـل وكـذلـك في قضية «لجنة التكنوقراط». وكُشف، أمس، عن أن الأميركيين هم الذين كلفوا الدكتور علي شعث، رئيس لـجـنـة الــتــكــنــوقــراط، بــــأن يـعـلـن عـــن فتح معبر رفح في غضون أيام، كرد على منع إسـرائـيـل دخــولــه إلـــى الـقـطـاع هــو وبقية الأعضاء. فـي هــذه الأثــنــاء، تمضي إسرائيل في خلق واقـع جديد في قطاع غزة من خــال تثبيت وجـودهـا العسكري على طـــول «الــخــط الأصـــفـــر» مــن أجـــل البقاء لأطول فترة ممكنة. )3 (تفاصيل ص أعــــلــــن تـــطـــبــيـــق «تــــيــــك تـــــــوك» مـــســـاء الـــخـــمـــيـــس انــــتــــقــــال إدارة أعــــمــــالــــه فــي الـــولايـــات المــتــحــدة إلـــى مـــشـــروع مشترك مـــمـــلـــوك بــأغــلــبــيــة أمـــيـــركـــيـــة، مــــا يـسـمـح للشركة بتجنب الحظر المـفـروض عليها بـــســـبـــب مــلــكــيــتــهــا الــصــيــنــيــة ومــــخــــاوف {الخصوصية والأمن القومي}. وقــــالــــت الـــشـــركـــة إن مــــشــــروع «تــيــك 200 تــــــوك» المـــشـــتـــرك ســـيـــخـــدم أكـــثـــر مــــن مــلــيــون شــركــة، 7.5 مــلــيــون مــســتــخــدم و مـــع تـطـبـيـق ضـــمـــانـــات صـــارمـــة لـحـمـايـة البيانات ومراقبة المحتوى. ورحّـــــب الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونــالــد تــرمــب بـالـصـفـقـة ونــســب الـفـضـل لنفسه فيها، لكنه شكر أيضا الرئيس الصيني شي جينبينغ على موافقته عليها. وقال: «أنا سعيد جدا لأنني ساهمت في إنقاذ تيك توك!». وأضــاف في منشور على منصة «تــــروث ســوشــيــال» مــســاء الخميس: «ســـــتـــــكـــــون المـــــنـــــصـــــة الآن مـــمـــلـــوكـــة لمجموعة من الوطنيين والمستثمرين الأمـــيـــركـــيـــن الـــعـــظـــمـــاء، الـــكـــبـــرى فـي الـــعـــالـــم، وســـتـــكـــون صـــوتـــا مــــؤثــــراً... وأود أيضا أن أشكر الرئيس الصيني شـــي جـيـنـبـيـنـغ عــلــى تــعــاونــه مـعـنـا، وموافقته النهائية على الصفقة». )23 و 17 (تفاصيل ص كـــتـــب الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونـــالـــد تـرمـب عـلـى منصته «تــــروث سـوشـيـال» بصيغة رسـالـة موجهة لرئيس الـــوزراء الكندي مارك كارني: «أرجو اعتبار هذه الـــرســـالـــة بـمـثـابـة إبــاغــكــم بــــأن مجلس السلام يسحب دعوته لكم بشأن انضمام كندا إلى ما سيكون، في أي وقت، مجلس الزعماء الأكثر شهرة على الإطلاق». وكان كارني ألقى خطابا ناريا خلال المنتدى الاقـتـصـادي فـي دافـــوس، اعتبر فــيــه أن الـــتـــشـــدد الـــجـــديـــد مـــن الـــولايـــات المتحدة والقوى العظمى الأخــرى يعني أن النظام الدولي القائم على القواعد قد انتهى. ورغـــم أنــه لـم يُــوضـح سبب سحبه لدعوة كارني، بدا أن الرئيس الأميركي، الـــــذي غــالــبــا مـــا يـنـتـقـد بـــشـــدة الــزعــمــاء الـذيـن يتحدونه علناً، وكـأنـه يــرد على تـــصـــريـــحـــات رئـــيـــس الـــــــــوزراء الـــكـــنـــدي، الذي حض الدول المتوسطة والصغيرة الـــحـــجـــم عـــلـــى الـــتـــكـــاتـــف لمـــقـــاومـــة مــبــدأ «أمــــيــــركــــا أولاً» الــــــذي يـــتـــبـــنـــاه تـــرمـــب، ومساعيه لتقويض النظام الدولي. )9 (تفاصيل ص تل أبيب: نظير مجلي واشنطن: «الشرق الأوسط» واشنطن: علي بردى فرنسا تجهد لتأمين صمود «وقف النار الهش» بين «صديقيها» ترمب يحرك «لينكولن»... ويضغط على طهران زخم جنوبي يمني في الرياض نحو حوار تاريخي دمشق تؤمن انسحاب «قسد» إلى كوباني عاود الرئيس الأميركي دونالد ترمب مـمـارسـة «الـضـغـط الأقــصــى» على إيـــران، بــعــدمــا أعـــلـــن أمــــس تــحــريــك قــــوة بـحـريـة تضم حاملة الطائرات «إبراهام لينكولن»، وقطعا قتالية، باتجاه الشرق الأوسط. وشـــــدد تـــرمـــب عــلــى أنــــه يــفــضّــل عــدم الـلـجـوء إلـــى اســتــخــدام الـــقــوة، لكنه أبقى الخيار العسكري مطروحا في حال اتخذت طهران خطوات يعدّها «تهديدا مباشراً»، مـشـتـرطـا ألا تـسـتـأنـف طـــهـــران أي مـسـار نــووي يقترب مـن العتبة العسكرية، وألا تمضي في إعدامات تطول متظاهرين. مــــن جـــهـــتـــه، قـــــال نـــائـــب قـــائـــد الـــقـــوة البحرية في «الـحـرس الـثـوري»، الجمعة، إن أي هـجـوم على إيـــران غير وارد. وأكـد أن «العدو لا يجرؤ على مهاجمة البلاد». بـــــدوره، نـفـى المــدعــي الــعــام الإيــرانــي تـصـريـحـات تـرمـب الـتـي تـحـدث فيها عن تدخل أميركي حــال دون تنفيذ إعـدامـات بــــحــــق مـــــئـــــات المــــعــــتــــقــــلــــن عــــلــــى خــلــفــيــة الاحتجاجات، مؤكدا أن السلطة الإيرانية «لا تتلقى أوامر من الخارج». وبـشــأن الاحـتـجـاجـات، دعــا المـفـوض الــــســــامــــي لـــحـــقـــوق الإنــــــســــــان، الـــســـلـــطـــات الإيـــرانـــيـــة إلــــى «وقـــــف قـمـعـهـا الــوحــشــي» لحركة الاحتجاجات في الـبـاد، لا سيما بـواسـطـة «مـحـاكـمـات مــوجــزة وإجـــــراءات وعقوبات غير متناسبة». )6 (تفاصيل ص تـشـهـد الـعـاصـمـة الـسـعـوديـة الــريــاض زخــــمــــا ســـيـــاســـيـــا غـــيـــر مـــســـبـــوق لـــلـــقـــيـــادات والمـــكـــونـــات الـيـمـنـيـة الــجــنــوبــيــة، فـــي إطـــار مــــشــــاورات مـكـثـفـة تــمــهّــد لانـــعـــقـــاد مـؤتـمـر الـــــحـــــوار الـــجـــنـــوبـــي – الـــجـــنـــوبـــي بـــرعـــايـــة مــبــاشــرة مـــن الــســعــوديــة، حــيــث يُــنــظــر إلــى هذا الحراك بوصفه محطة مفصلية لإعادة صــيــاغــة مـسـتـقـبـل جـــنـــوب الــيــمــن، انـطـاقـا مـن تـوافـق وطـنـي جنوبي شـامـل يعبّر عن التطلعات الشعبية دون إقصاء أو تهميش. ويـــأتـــي هــــذا المـــســـار اســتــجــابــة لطلب رئــيــس مـجـلـس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي اليمني رشـــــــاد الـــعـــلـــيـــمـــي، عـــلـــى خـــلـــفـــيـــة تــــطــــورات سياسية وأمنية كانت شهدتها المحافظات الجنوبية، لا سيما حضرموت والمهرة، وما أعـقـبـهـا مــن تــدخــل لـتـحـالـف دعـــم الشرعية لـــحـــمـــايـــة الاســـــتـــــقـــــرار. وتـــــعـــــوّل الأوســـــــاط اليمنية والإقليمية والدولية على أن تشكّل مـخـرجـات المـؤتـمـر الجنوبي المـرتـقـب حجر الـــــزاويـــــة فــــي أي تـــســـويـــة يــمــنــيــة سـيـاسـيـة شـامـلـة، بما يـعـزز وحـــدة الـصـف الجنوبي ويـمـنـح قضيته تمثيلا عــــادلا عـلـى طـاولـة المفاوضات النهائية. وتـــــؤكـــــد الــــــريــــــاض، وفــــــق تـــصـــريـــحـــات مسؤوليها وفي مقدمتهم وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، أن دورها يقوم على رعاية الـــتـــوافـــق لا فــــرض الــــخــــيــــارات، ودعـــــم حـــوار جنوبي مسؤول يفضي إلى شراكة حقيقية. يـــــأتـــــي ذلــــــــك فــــــي وقــــــــت تــــــواصــــــل فــيــه السعودية جهودها مـن أجــل تثبيت الأمـن فـــــي المــــنــــاطــــق الـــيـــمـــنـــيـــة المــــــحــــــررة وتـــوفـــيـــر الـخـدمـات، ودعــم الحكومة وتمويل رواتــب الموظفين المدنيين والعسكريين. )2 (تفاصيل ص أمّـــــــــــن الـــــجـــــيـــــش الـــــــــســـــــــوري، أمـــــــس، انسحاب مئات المقاتلين من «قوات سوريا الديمقراطية» (قـسـد) مـن محافظة الرقة إلى مدينة عين العرب، أو كوباني، بحسب التسمية الكردية، في ريف حلب الشرقي، في وقـت استمر الطرفان في الـتـزام وقف إطلاق النار الذي أُعلن في وقت سابق من الأسبوع. وأفـــادت هيئة العمليات في الجيش الــســوري بــأن وحــداتــه بـــدأت نقل عناصر تنظيم «قسد»، الذي يُشكل الأكراد عماده الأســـاســـي، مــن سـجـن الأقـــطـــان ومحيطه بمحافظة الــرقــة إلـــى مـديـنـة عــن الـعـرب، مشيرة إلى أن الجيش سيرافق المنسحبين إلى «محيط عين العرب». وبالفعل، بثت مواقع إخبارية كردية صورا لوصول مئات المقاتلين من «قسد» مع آلياتهم إلى كوباني التي غطت الثلوج طرقاتها. إلـــــى ذلــــــك، قـــالـــت مــــصــــادر الـــرئـــاســـة الفرنسية إن الرئيس إيمانويل ماكرون «عـــــمـــــل مــــنــــذ الـــــبـــــدايـــــة مــــــن أجـــــــل خــفــض الــتــصــعــيــد، ومــــن أجــــل وقــــف الــــنــــار» بين الأكــــراد وحـكـومـة دمــشــق، مـشـيـرة إلـــى أن بـــاريـــس تـــرى وقـــف إطــــاق الـــنـــار الـحـالـي «بـــالـــغ الــهــشــاشــة»، ولــــذا فـــإن هـدفـهـا هو تـــــأمـــــن «صـــــــمـــــــوده» بـــحـــيـــث لا تــشــتــعــل الأعــمــال القتالية مـن جـديـد بـن الطرفين المتحاربين، وكلاهما «صديق» لها. )5 (تفاصيل ص واشنطن: إيلي يوسف لندن: «الشرق الأوسط» الرياض: «الشرق الأوسط» دمشق: «الشرق الأوسط» مقاتلو «قوات سوريا الديمقراطية» لدى وصولهم إلى كوباني أمس (أ.ف.ب)
تشهد العاصمة السعودية، الرياض، منذ بـدايـة الشهر الحالي زخما سياسيا غير مسبوق للقيادات والمكونات اليمنية الجنوبية في سياق المشاورات والنقاشات بـــــن الأطـــــــــــراف الــــفــــاعــــلــــة والـــشـــخـــصـــيـــات الــــوازنــــة كـــافـــة؛ تــمــهــيــدا لانـــعـــقـــاد مـؤتـمـر الحوار الجنوبي - الجنوبي، الـذي ترعاه الــــســــعــــوديــــة بـــطـــلـــب مـــــن رئــــيــــس مـجـلـس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي. ويــــعــــوّل الــــداخــــل الــيــمــنــي الــجــنــوبــي والأوســـــــاط الإقـلـيـمـيـة والـــدولـــيـــة عــلــى أن تُشكِّل مخرجات هذا المؤتمر المرتقب حجر الــزاويــة فـي رســم مستقبل جـنـوب اليمن، وفقا للرؤية التي يُقرِّرها أبناء المحافظات الجنوبية دون إقصاء أو تهميش. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشــاد العليمي، تقدَّم بطلب إلى الـريـاض مـن أجـل رعـايـة هـذا المؤتمر على خـلـفـيـة الــتــطــورات المـيـدانـيـة والـسـيـاسـيـة التي أعقبت التصرفات العسكرية الأحادية لعيدروس الزبيدي، رئيس ما كان يُعرَف بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي»، وما ترتب على ذلك من تدخل تحالف دعم الشرعية في اليمن؛ لحماية المدنيين في حضرموت والمهرة. وفي حين استعادت القوات الشرعية المـــدعـــومـــة مــــن الـــتـــحـــالـــف الـــســـيـــطـــرة عـلـى حــضــرمــوت والمـــهـــرة، وانــتــشــرت فـــي بقية المحافظات الجنوبية، كان مجلس القيادة الـرئـاسـي قـــرَّر إسـقـاط عــيــدروس الزبيدي وفــرج البحسني من عضويته، بينما لاذ الأول بالفرار من عدن بحرا إلى الصومال، ومـــنـــه جـــــوا إلـــــى أبـــوظـــبـــي الـــتـــي تـتـهـمـهـا الــســلــطــات الـيـمـنـيـة بـــارتـــكـــاب انــتــهــاكــات واسعة في حضرموت قبل إنهاء وجودها العسكري في الأسابيع الماضية. حراك واسع وســط هــذا الــزخــم، كـانـت شخصيات جــنــوبــيــة عـــقـــدت مـــؤتـــمـــرا تـــشـــاوريـــا قـبـل أيـام أجمعت فيه على الاحتكام لمخرجات الـحـوار المرتقب، بحسب بيان قــرأه عضو مجلس الـقـيـادة الـرئـاسـي الجنوبي، عبد الرحمن المحرّمي. وفـــي الـبـيـان الـــصـــادر عــن الاجـتـمـاع، دعــا المـشـاركـون المجتمع الـدولـي إلــى دعم الـــــحـــــوار الـــجـــنـــوبـــي، واحــــــتــــــرام تــطــلــعــات الـــشـــعـــب الــــجــــنــــوبــــي، مــــشــــدديــــن عـــلـــى أن الـسـعـوديـة تـضـمـن عـــدم إقــصــاء أي حـزب جنوبي، وتشجع على الشراكة والتمثيل المسؤول. فــــي المـــقـــابـــل، تــحــتــشــد الـشـخـصـيـات والمــكــونــات الـحـضـرمـيـة؛ لـتـوحـيـد الــرؤيــة الــــتــــي ســـتـــمـــثـــل حــــضــــرمــــوت فـــــي مـــؤتـــمـــر الــــحــــوار، بـــقـــيـــادة عــضــو مـجـلـس الــقــيــادة الـرئـاسـي اليمني سـالـم الخنبشي، الــذي يشغل أيضا منصب محافظ حضرموت. كـــمـــا يــــقــــود عـــضـــو مـــجـــلـــس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي، عــبــد الــلــه الـعـلـيـمـي، تـحـركـات مـــوازيـــة تـشـمـل عـقـد لـــقـــاءات مــع الأطــيــاف الــجــنــوبــيــة كـــافـــة بـــمَـــن فـــي ذلــــك المــكــونــات والشخصيات الـتـي تنتمي إلــى محافظة شبوة، إلـى جانب لقاءات أخـرى يجريها مـمـثـلـو المـــحـــافـــظـــات الأخــــــرى مــثــل المــهــرة وأبين وسقطرى. ويـــأتـــي هـــذا الـــحـــراك المـكـثـف بـرعـايـة مباشرة مـن السعودية، تمهيدا لانطلاق «مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل»، الذي يُعول عليه ليكون حجر الزاوية في رسم مــامــح المــرحــلــة الانـتـقـالـيـة الـنـهـائـيـة في اليمن. وفـــي حـــن لـــم يـعـد الـــــدور الـسـعـودي مـقـتـصـرا عــلــى الـــوســـاطـــة الــتــقــلــيــديــة، بل انــتــقــل إلــــى مــرحــلــة «هـــنـــدســـة الـــتـــوافـــق»، تـــهـــدف الــــلــــقــــاءات الـــحـــالـــيـــة إلـــــى تـــذويـــب الجليد بين المكونات الجنوبية المختلفة، وعــــلــــى رأســــهــــم قـــــيـــــادات مــــا كـــــان يُــســمــى «المجلس الانتقالي الجنوبي» قبل إعلان حـلـه، بـالإضـافـة إلـــى جميع الشخصيات الجنوبية المؤثرة. ويــــرى مـحـلـلـون أن «مــؤتــمــر الــحــوار الــــجــــنــــوبــــي» المــــرتــــقــــب لـــــن يــــكــــون مـــجـــرد تــــظــــاهــــرة عــــــابــــــرة، بــــــل ســــيــــكــــون لـــحـــظـــة مفصلية في تاريخ «القضية الجنوبية»، واليمن عموماً. تأكيد على منطق الشراكة في ظل هذا المخاض السياسي، برزت مواقف متطابقة لعضوَي مجلس القيادة الـــرئـــاســـي؛ عــبــد الـــلـــه الــعــلــيــمــي بـــاوزيـــر، وعـــبـــدالـــرحـــمـــن المــــحــــرّمــــي، شــــــــدَّدت عـلـى ضــــرورة تـرسـيـخ منطق الـشـراكـة ورفــض الإقـصـاء، وتوحيد الصف الجنوبي عبر حوار شامل برعاية السعودية، بوصفها الــضــامــن الإقـلـيـمـي لمــســار الاســـتـــقـــرار في الجنوب واليمن عموماً. وجــــاءت هـــذه المـــواقـــف خـــال لـقـاءات جـنـوبـيـة عُـــقـــدت فـــي الــــريــــاض، بـمـشـاركـة قيادات سياسية وعسكرية جنوبية بارزة، فــي إطــــار الـتـحـضـيـرات الــجــاريــة لانـعـقـاد مؤتمر الحوار الجنوبي - الجنوبي خلال الفترة المقبلة. وقال عضو مجلس القيادة الرئاسي، عـــبـــد الـــلـــه الــعــلــيــمــي بـــــاوزيـــــر، إنـــــه الـتـقـى عـددا من القيادات الجنوبية القادمين من العاصمة المؤقتة عــدن، بدعوة كريمة من الــســعــوديــة، وفـــي مـقـدمـتـهـم الـــلـــواء أحمد ســـعـــيـــد بـــــن بـــــريـــــك مــــحــــافــــظ حـــضـــرمـــوت الأســـــــــبـــــــــق، ورئــــــــيــــــــس هـــــيـــــئـــــة الـــــتـــــشـــــاور والمصالحة محمد الغيثي. وأوضـــــــــح بـــــاوزيـــــر أن الــــلــــقــــاء اتـــســـم بـالـروح الأخـويـة والصراحة والمسؤولية، وتركَّز على التأكيد بأن الجنوب لا يحتمل منطق المنتصر والمـهـزوم، مشددا على أن جميع المكونات الجنوبية تقف في خندق واحـــــــد مــــن أجـــــل قـــضـــيــة جـــنـــوبـــيـــة عـــادلـــة تـقـوم عـلـى الـشـراكـة وتــرفــض الإقــصــاء أو الاستهداف. وأكــــد بـــاوزيـــر بـــوضـــوح أن الــقــيــادات والـــــقـــــواعـــــد الـــجـــنـــوبـــيـــة كـــــافـــــة، بـمـخـتـلـف انتماءاتها، تُشكِّل جزءا أصيلا من النسيج الـجـنـوبـي، ولا يمكن الـقـبـول بـإقـصـاء أي مكون أو استهداف أي شخصية جنوبية تـحـت أي ذريـــعـــة. ولــفــت إلـــى أن الـتـجـارب الـــســـابـــقـــة أثـــبـــتـــت أن ســـيـــاســـات الإقـــصـــاء والتهميش كانت سببا مباشرا في تعميق الأزمـــات، وأن تكرارها سيقود إلـى نتائج كارثية. وثمَّن عضو مجلس القيادة اليمني الـدور المحوري للسعودية في دعم قضية الـجـنـوب، ســواء مـن خــال رعايتها مسار الــــحــــوار الـــجـــنـــوبـــي - الـــجـــنـــوبـــي، أو عـبـر دعمها الاقتصادي للمناطق المُحرَّرة، التي يُشكِّل الجنوب الجزء الأكبر منها، وهو ما انعكس إيجابا على حياة المواطنين. كما أشــار إلـى أهمية تشكيل اللجنة العسكرية العليا الـهـادفـة إلــى استيعاب جـــمـــيـــع الــــــقــــــوات، وفــــــي مـــقـــدمـــهـــا الــــقــــوات الجنوبية، دون إقصاء أو استهداف، لافتا إلى أن صرف المرتبات بدعم سعودي يُعد خطوة عملية في هذا الاتجاه. ووجّــــــــــه بــــــاوزيــــــر رســــــالــــــة مــــبــــاشــــرة للإعلاميين والناشطين، دعاهم فيها إلى عدم تغذية الأحقاد أو تأجيج الصراعات، مـحــذرا مــن أن الكلمة الـتـي تـمـس اللُّحمة الـجـنـوبـيـة لا تــقــل خـــطـــورة عـــن رصــاصــة تصيب الأبـريـاء، مؤكدا أن العدو المشترك يــتــمــثــل فــــي المــيــلــيــشــيــات الـــحـــوثـــيـــة، وأن اسـتـقـرار المحافظات الجنوبية أولــويــة لا تحتمل العبث. فرصة لتصحيح المسار يؤكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، الــقــائــد عـبـد الــرحــمــن المــحــرّمــي، مــن جهته، أن المــواقــف الـوطـنـيـة تـجـاه قضية الجنوب راسـخـة وثـابـتـة، ولا مجال للمساومة على تطلعات الشعب أو الانـتـقـاص مـن مطالبه المشروعة. وخــــــال لـــقـــاءاتـــه فــــي الـــــريـــــاض، أشــــار المـحـرّمـي إلــى أن المرحلة الحالية تستدعي تقييما موضوعيا ومـسـؤولا لمسار المرحلة المـاضـيـة، بما يضمن تصحيح الاخـتـالات وتــطــويــر الأداء، مـــع الالـــتـــزام الــكــامــل بـعـدم الـــتـــفـــريـــط بـــالـــحـــقـــوق الـــوطـــنـــيـــة. ورأى أن الـتـواصـل الـوثـيـق والمستمر مـع السعودية يمثل خيارا استراتيجياً، لما له من أثر بالغ في تجاوز التحديات المقبلة. وفـــي هـــذا الـسـيـاق، استقبل المـحـرّمـي، في مقر إقامته بالرياض، مستشار رئيس مــجــلــس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي، المـــهـــنـــدس أبــو بـــكـــر حــــيــــدر الــــعــــطــــاس، حـــيـــث جــــــرى بـحـث التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي - الجنوبي، وأهميته في توحيد الـــصـــف الــجــنــوبــي وتــلــبــيــة تــطــلــعــات أبــنــاء الجنوب. وفق ما أورده مكتب المحرّمي. وأكـــــــــــد الـــــلـــــقـــــاء ضـــــــــــــرورة أن تـــفـــضـــي مخرجات الحوار إلى نتائج عملية وشاملة، تعبّر عن تطلعات المواطنين، وتعزز فرص الــتــوافــق بــن مختلف الأطــيــاف الجنوبية، وتسهم في دعم مسار الاستقرار السياسي والاقـتـصـادي والأمـنـي فـي الجنوب واليمن بشكل عام. وعبّر المحرّمي والعطاس عن شكرهما لــلــســعــوديــة عــلــى اســتــضـافــتــهــا ورعــايــتــهــا لـــهـــذا الــــحــــوار، مـــؤكـــديـــن أن المــــبــــادرة تـأتـي امــتــدادا لمـواقـف المملكة التاريخية الداعمة لليمن، وأن الـدور السعودي يُشكِّل الركيزة الأساسية لإنجاح مسارات التوافق الوطني، ودعـــــم الــجــهــود الـــرامـــيـــة إلــــى تـثـبـيـت الأمـــن والسلام على المستويين الإقليمي والدولي. أولوية الدولة والحوار في سياق الحراك الجنوبي المتصاعد فـي الــريــاض، أصـــدرت الـقـيـادات السياسية والاجتماعية والقبلية والإعلامية من أبناء مــحــافــظــة أبــــن بــيــانــا عــقــب لـــقـــاء تـــشـــاوري موسع عُقد في منزل وزيـر الداخلية اللواء الـــــركـــــن إبــــراهــــيــــم حــــــيــــــدان، بـــحـــضـــور عـــدد مــــن الــشــخــصــيــات الأبـــيـــنـــيـــة المـــــوجـــــودة فـي العاصمة السعودية. وتـــنـــاول الـلـقـاء الـتـحـضـيـرات الـجـاريـة لانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي - الجنوبي المرتقب في الرياض، حيث شدَّد المجتمعون عـلـى أهـمـيـة ضـمـان تمثيل عـــادل ومنصف لمحافظة أبـن، بما يعكس ثقلها السياسي والاجــــتــــمــــاعــــي، ويـــضـــمـــن إدراج مـطـالـبـهـا المـشـروعـة ضمن أي حـلـول شاملة للقضية الجنوبية، دون انتقاص أو تهميش. وفـيـمـا يـتـعـلـق بــالــوضــع الأمـــنـــي، دعـا البيان أبناء أبين في الداخل وفي العاصمة المؤقتة عـدن إلـى التماسك واليقظة، محذرا من الانجرار خلف تحركات أو مظاهرات قد تُستغَل لخدمة أجندات ضيقة لا تصب في مصلحة المحافظة. وأكـــــد المــجــتــمــعــون أن حـــــوار الـــريـــاض يـــمـــثـــل المــــســــار الآمـــــــن والمــــــســــــؤول لـتـحـقـيـق الـــتـــطـــلـــعـــات الـــســـيـــاســـيـــة، داعــــــن الـــقـــيـــادات العسكرية والسياسية والقبلية إلى الوقوف صفا واحدا في مواجهة أي محاولات لإرباك المشهد أو نشر الفوضى. وشـــــدَّد الــبــيــان عــلــى أن وحــــدة الـصـف الأبـيـنـي والــحــفــاظ عـلـى الـسـلـم الاجـتـمـاعـي يـــمـــثـــان صــــمــــام الأمــــــــان لـــلـــمـــحـــافـــظـــة، وأن المرحلة الراهنة تتطلب العمل بروح الفريق الواحد، وتغليب المصلحة العليا لأبين فوق أي اعتبارات أخرى، بما يسهم في إخراجها مـن ظـروفـهـا الصعبة، وتحقيق الاسـتـقـرار السياسي والأمني، وتهيئة البيئة المناسبة للتنمية المستدامة. وأكـــد أبــنــاء أبـــن، فــي بـيـانـهـم، دعمهم الكامل لمسار الـحـوار الجنوبي - الجنوبي بـــرعـــايـــة ســـعـــوديـــة، مــعــربــن عـــن تـقـديـرهـم لـــلـــدور الــــذي تـضـطـلـع بـــه المـمـلـكـة فـــي جمع الفرقاء، ودفــع مسار التوافق الوطني، بما يخدم استقرار الجنوب واليمن عموماً. المقاربة السعودية فـي المـقـاربـة الشاملة لـأزمـة اليمنية، يــــبــــرز المــــوقــــف الــــســــعــــودي، مـــمـــثـــا بـــرؤيـــة وتصريحات وزيـر الـدفـاع، الأمير خالد بن سلمان، بوصفه ركيزة أساسية لدفع مسار السلام ومعالجة جذور الصراع في اليمن، وفي مقدمها القضية الجنوبية. فـــقـــد أكـــــد الأمــــيــــر خـــالـــد فــــي أكـــثـــر مـن مــنــاســبــة ولـــقـــاء دبـــلـــومـــاســـي، كــــان آخــرهــا مـــع قـــيـــادات المــجــلــس الانــتــقــالــي الـجـنـوبـي ومــكــونــات سـيـاسـيـة أخــــرى، أن الـسـعـوديـة تـنـظـر إلـــى جــنــوب الـيـمـن بـوصـفـه عنصرا جــوهــريــا لا يـمـكـن تـــجـــاوزه فــي أي تسوية سياسية عادلة وشاملة في اليمن. وتنطلق الـرؤيـة السعودية مـن قناعة راسخة بأن استقرار اليمن يبدأ من ترتيب الـــبـــيـــت الـــــداخـــــلـــــي، وتــــوحــــيــــد الـــــــــرؤى بـن مـكـونـاتـه الـسـيـاسـيـة والاجــتــمــاعــيــة، وبـمـا يــضــمــن الــتــعــبــيــر الــحــقــيــقــي عــــن تـطـلـعـات المواطنين. وفي هذا السياق، كان الأمير خالد بن سـلـمـان شـــدَّد عـلـى دعـــم الـسـعـوديـة الكامل للحوار الجنوبي المرتقب، عـادّا إياه فرصة تاريخية لتجاوز الـخـافـات التي راكمتها الـــســـنـــوات المـــاضـــيـــة، وبـــنـــاء مــيــثــاق وطـنـي جـنـوبـي يــقــوم عـلـى الــشــراكــة والـــتـــوافـــق، لا الإقصاء والانقسام. وأكــد وزيــر الـدفـاع أن الـريـاض تشجع أي تــــقــــارب «جـــنـــوبـــي - جـــنـــوبـــي» يـفـضـي إلــى توحيد الـصـف، وتتعامل مـع مختلف الأطــراف على مسافة واحــدة؛ بهدف تهيئة المـــــنـــــاخ المــــنــــاســــب لـــــحـــــوار مـــــســـــؤول يـضـع المصلحة العامة فـوق الاعـتـبـارات الحزبية الضيقة. ويــــرى أن نــجــاح هـــذا الـــحـــوار سيعزز مــــن حـــضـــور المـــكـــونـــات الــجــنــوبــيــة فــــي أي مفاوضات نهائية للحل السياسي الشامل، بما يضمن عدم تهميش قضيتهم أو القفز على تطلعاتهم المشروعة في إدارة شؤونهم وتحقيق التنمية في محافظاتهم. وربط الأمير خالد بن سلمان بين أمن واسـتـقـرار جـنـوب الـيـمـن، والأمـــن القومي لـلـمـمـلـكـة والمــنــطــقــة. وأوضـــــح أن تـوحـيـد الـــقـــوى الــجــنــوبــيــة ضــمــن إطـــــار سـيـاسـي واضــــــــح يـــســـهـــم فـــــي تـــعـــزيـــز الاســــتــــقــــرار، ومــــكــــافــــحــــة الإرهـــــــــــــاب، وتـــــأمـــــن المــــمــــرات الملاحية الدولية، وهي أهداف تتقاطع مع مصالح إقليمية ودولية، وتسعى المملكة إلـى دعمها مـن خـال مساندة المؤسسات الشرعية وبناء القدرات المحلية. 2 أخبار NEWS Issue 17224 - العدد Saturday - 2026/1/24 السبت الدور السعودي يُشكِّل الركيزة الأساسية لإنجاح مسارات التوافق الوطني اليمني، ودعم ًالجهود الرامية إلى تثبيت الأمن والسلام إقليميا ودوليا ASHARQ AL-AWSAT توافق على طرح مختلف الرؤى للتوصل إلى حل عادل زخم يمني جنوبي في الرياض نحو حوار مفصلي برعاية سعودية القيادات الجنوبية في اليمن احتكمت لنتائج مؤتمر الحوار المرتقب في الرياض (رويترز) الرياض: «الشرق الأوسط» سقطرى تستقبل أولى دفعات منحة المشتقات النفطية السعودية وصلت إلى محافظة سقطرى، الجمعة، أولى كميات منحة المشتقات النفطية المقدمة عــبــر الــبــرنــامــج الـــســـعـــودي لـتـنـمـيـة وإعـــمـــار اليمن، وذلك لتشغيل الكهرباء في مديريات حــــديــــبــــو، وقــــلــــنــــســــيــــة، ومــــــــــــوري، وعـــــامـــــة، وستشمل مـحـطـات الـتـولـيـد فــي المحافظات اليمنية كافة. ويـأتـي وصــول المنحة لتغذية محطات الــــكــــهــــربــــاء ضـــمـــن حــــزمــــة الـــــدعـــــم الـــتـــنـــمـــوي والاقتصادي السعودي المُعلن عنها مؤخراً، مشروعا ومبادرة تنموية بقيمة 28 وتشمل مليار ريال سعودي. 1.9 وكـــــــــان الــــبــــرنــــامــــج وقـــــــع اتــــفــــاقــــيــــة مــع وزارة الـــطـــاقـــة والـــكـــهـــربـــاء الــيــمــنــيــة، لــشــراء المشتقات النفطية من شركة «بترومسيلة»، محطة لتوليد الكهرباء 70 لتغذية أكثر من فـــي مـخـتـلـف المـــحـــافـــظـــات الــيــمــنــيــة، تــعــزيــزا لـــقـــدرات المـــؤســـســـات، ودعـــــم اســـتـــقـــرار قـطـاع الـكـهـربـاء واسـتـمـراريـة الــخــدمــات، وتشغيل المنشآت الحيوية الوطنية، تحفيزا للتعافي الاقتصادي والنمو في البلاد. ويبلغ إجمالي كميات المشتقات النفطية مليون لتر مـن مـادتـي الـديـزل والمـــازوت 339 مليون دولار أميركي لتشغيل محطات 81.2 بـ الـكـهـربـاء فــي مُختلف المـحـافـظـات اليمنية، حيث ستسهم فـي تعزيز كـفـاءة المؤسسات الحكومية، وتحفيز الاقتصاد اليمني. وتـــنـــعـــكـــس هــــــذه المـــنـــحـــة إيـــجـــابـــا عـلـى تحسين الخدمات المقدمة لليمنيين عبر رفع موثوقية الطاقة الكهربائية في المستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمـدارس والمطارات والمــــــوانــــــئ، وتـــعـــزيـــز الـــحـــركـــة الاقـــتـــصـــاديـــة والتجارية. يُـــــشـــــار إلــــــى أن الــــبــــرنــــامــــج قــــــدم مـنـحـا مليون دولار 180 للمشتقات النفطية بقيمة ،2021 مليون دولار عام 422 ، و 2018 في عام ، إضـــافـــة إلـى 2022 مـلـيـون دولار فـــي 200 و .2026 المنحة الحالية لعام مــن جـانـب آخـــر، سـطَّــر الـبـرنـامـج قصة نجاح إنسانية سعودية، بمستشفى سقطرى اليمني، بعدما نجح بفضل استجابة عاجلة وتنسيق عالي المستوى في إنقاذ حياة رجل سبعيني مر بحالة صحية حرجة، على أثر تـعـرّضـه لــحــادث دهـــس خـطـيـر، وذلــــك خـال ساعة. 12 زمن قياسي لم يتجاوز ووفـــق المـعـلـومـات، ورد بــاغ للبرنامج - الـــذي يشغّل مستشفى سقطرى بـدعـم من السعودية - عن حالة المصاب بالغة الصعوبة جــــراء نــزيــف فــي الـــدمـــاغ هـــدد حـيـاتـه بشكل مباشر، ليوجّه المشرف العام على البرنامج، السفير محمد آل جابر، على الفور، بتوفير جميع الاحتياجات الطبية والرعاية العاجلة اللازمة للحفاظ على حياته، وتوفير كل ما يلزم طبياً. ونـظـرا للخطورة الطبية لنقل المُــصـاب جــــــوا خـــــــارج ســـقـــطـــرى، جـــــــاءت الاســـتـــجـــابـــة الــعــاجــلــة فـــي تــوفــيــر طــبــيــب اســـتـــشـــاري مخ وأعصاب الذي تفتقر له المحافظة، حيث جرى تـأمـن سـيـارة لنقل الطبيب الاسـتـشـاري برا من المكلا بحضرموت إلى المهرة، ثم استكمال رحــلــتــه جــــوا مـــن مـــطـــار الــغــيــضــة إلــــى مـطـار سقطرى، في عملية تنسيق دقيقة وسريعة عكست الجاهزية العالية للبرنامج. كما جرى توفير جميع الأدوات الطبية والأدويـــــــــة الــــازمــــة لـلـعـمـلـيـة بــشــكــل عـــاجـــل، حيث جرى تأمينها من مدينة عـدن، ونقلها فورا إلى مستشفى سقطرى، ليباشر الفريق الطبي التعامل مع الحالة فور وصول الطبيب والمـــســـتـــلـــزمـــات، بـمـتـابـعـة لـحـظـيـة مـــن مـديـر مكتب البرنامج في المحافظة محمد اليحياء. سقطرى: «الشرق الأوسط» منحة المشتقات النفطية ضمن حزمة الدعم التنموي والاقتصادي السعودي لليمن المُعلن عنها مؤخرا (واس)
فــي الــوقــت الـــذي حـــوَّل فـيـه الرئيس الأمــيــركــي، دونـــالـــد تــرمــب، حـفـل تشكيل مـــجـــلـــس الـــــســـــام، إلــــــى مـــهـــرجـــان عــالمــي وتـاريـخـي، كـان التنغيص يأتيه بالذات مـــن الــحــلــيــف بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو، الـــذي يضع العقبات الـواحـدة تلو الأخـــرى في طــريــقــه. وتــكــشــف الــكــوالــيــس أن الإدارة الأميركية ما زالت تتعامل بصبر وأناة، لـــكـــنـــهـــا تـــــمـــــارس ضـــغـــطـــا نـــاعـــمـــا لإزالــــــة العراقيل. من هذه العراقيل، أن إسرائيل تمنع حـتـى الآن دخـــول رئـيـس وأعــضــاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية إلى غـزة، حتى تباشر مهامها فـي تسلم إدارة الشؤون المدنية من «حماس». والطريقة التي تستخدمها إسرائيل هـــي الاســـتـــمـــرار فـــي إغـــــاق مــعــبــر رفـــح، وهـو المعبر الوحيد المـتـاح أمــام اللجنة، وإعلان أنها لن تفتحه إلا إذا أعيد رفات الجندي الرهينة الأخـيـر لــدى «حـمـاس» ران غويلي. وكـــشـــف، أمـــــس، أن الأمـــيـــركـــيـــن هم الذين كلفوا الدكتور علي شعث، رئيس الــلــجــنــة، بــــأن يـعـلـن عـــن فــتــح المــعــبــر في الاتجاهين في غضون أيام. وفهم رئيس الـــوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الـــــرســـــالـــــة فــــأعــــلــــن عـــــن طــــريــــق «مــــصــــدر ســـيـــاســـي رفــــيــــع» عــــن دعـــــــوة الــكــابــنــيــت (المجلس الوزاري الأمني المصغر للشؤون السياسية والأمنية)، إلى الالتئام، الأحد، للتداول في فتح المعبر. وأكـــــــدت مــــصــــادر ســـيـــاســـيـــة فــــي تـل أبيب أن فتح المعبر سيتم وفـق الشروط الأمـــــيـــــركـــــيـــــة، بــــحــــيــــث تـــــكـــــون المــــراقــــبــــة الإســرائــيــلــيــة مــــحــــدودة، وتــقــتــصــر على الــــجــــوانــــب الأمــــنــــيــــة المــــلــــحــــة. وقــــالــــت إن إسرائيل ستقيم حاجزا آخر في الأراضي الــفــلــســطــيــنــيــة، تـــفـــحـــص مــــن خــــالــــه كـل مــن يـدخـل غـــزة، بـعـد مــــروره فــي المحطة المصرية والمحطة الفلسطينية، ولكن هذا الحاجز سيكون مؤقتا إلى حين تنسحب إســرائــيــل، وسـيـتـم فـيـه فـحـص الحقائب فقط بواسطة آلة فحص الكرتوني. ونــقــلــت وكـــالـــة «رويــــتــــرز» أمــــس عن مـــصـــادر مـطـلـعـة قــولــهــا إن إســرائــيــل 3 تـــســـعـــى لـــتـــقـــيـــيـــد عـــــــدد الــفــلــســطــيــنــيــن الـعـائـديـن إلـــى غـــزة مــن مـصـر عـبـر معبر رفح؛ لضمان أن يكون عدد الفلسطينيين الذين سيخرجون من القطاع أكبر ممَّن سيدخلونه. ومـن العراقيل الأخـــرى، أن إسرائيل طلبت منح «حماس» مهلة شهرين، فقط حتى تنزع سلاحها وتسلمه إلى عناصر الأمـــن الـتـابـعـة للجنة الـتـكـنـوقـراط، فــإذا لـــم تــمــتــثــل، فــســتــتــولــى إســـرائـــيـــل مهمة نزعه بالقوة عـن طريق احـتـال غــزة من جـــديـــد، وقــــد بــثــت رســـائـــل واضـــحـــة عن الـتـحـضـيـرات الـعـسـكـريـة الــجــاريــة، التي تــشــمــل إجـــــــراء تـــدريـــبـــات وحـــشـــد قــــوات 200 وتـجـنـيـد قـــوة احــتــيــاط جـــديـــدة مـــن ألــف جـنـدي فـي غـضـون الـشـهـور الثلاثة المقبلة. وتـــبـــن أن الـــــرد الأمـــيـــركـــي جــــاء من خـــال كـلـمـة جــاريــد كـوشـنـيـر، مستشار الــرئــيــس تــرمــب وصـــهـــره، خــــال كلمته، الـــخـــمـــيـــس، فــــي دافــــــــوس؛ إذ أعـــلـــن مـنـح يـوم، فـإذا أبـدت جدية في 100 » «حماس عملية التسليم، ولــم تتم العملية خلال شهور. 5 هـذه المــدة، فإنه يمكن التمديد وعـــنـــدمـــا ســـئـــل جــــاريــــد عــــن الـــتـــهـــديـــدات الإســـرائـــيـــلـــيـــة قـــــال إن الــــحــــرب فــــي غـــزة انتهت. ويــؤكــد الأمــيــركــيــون، فــي تسريبات للصحافة الإسرائيلية، أنهم جـادون في نــــزع ســــاح «حـــمـــاس» تــمــامــا، وجـــــادون فــي تـهـديـدهـا بـفـعـل ذلـــك بــالــقــوة، إذا لم تسلم أسلحتها بسلام، لكنهم يعطونها الفرصة لعمل ذلك بشكل منظم وودي. وبــــحــــســــب صـــحـــيـــفـــة «هـــــــآرتـــــــس»، أمــس، فــإن «حـمـاس» والــولايــات المتحدة تـــوصـــلـــتـــا إلــــــى اتــــفــــاق يـــقـــضـــي بـتـسـلـيـم «حـمـاس» سلاحها وخـرائـط الأنـفـاق في قــطــاع غـــزة الــتــي لــم تـكـشـف بــعــد، مقابل أن تـصـبـح حــزبــا سـيـاسـيـا شــرعــيــا، وأن يتمكن كل عضو فيها، يرغب في مغادرة الـقـطـاع، مـن الـقـيـام بـذلـك مـن دون خوف عـلـى حـيـاتـهـم. ويـضـيـف الـتـقـريـر، الــذي اسـتـنـد إلـــى مـصـدر فلسطيني مجهول، أن اقتراحا مشابها قُــدم لإسرائيل، التي أبدت معارضة شديدة لعدد من بنوده. وعـــــاد مـــحـــرر الـــشـــؤون الــعــربــيــة في «هــآرتــس»، تسفي برئيل، إلــى مـا صرح بــــه فــــي الـــشـــهـــر المــــاضــــي بــــشــــارة بـحـبـح، الـــــذي كــــان حـلـقـة الـــوصـــل بـــن واشـنـطـن و«حـــــمـــــاس» بـــــأن نـــــزع ســـــاح «حـــمـــاس» سيتم على مـراحـل، وفــي إطـــار ترتيبات عـامـة تـرتـبـط بـاتـفـاق وقـــف إطـــاق الـنـار فــي غــــزة». لــم يــوضــح بـحـبـح مــا قـصـده، لكن حقيقة أنه بدأ الحديث عن فتح معبر رفـــح فــي الأســـبـــوع المـقـبـل، وحـــول نشاط لجنة التكنوقراط، بما في ذلك بدء أعمال الإجـــاء وإعــــادة الإعــمــار قبل نــزع سلاح «حـمـاس» قـد تشير إلـى أن هـذه القضية يُتوقع أن تستفيد من «مرونة» الولايات المــتــحــدة رغــــم تـــهـــديـــدات تـــرمـــب الـعـلـنـيـة لــلــحــركــة. وقــــال بــرئــيــل إن «مــــن الـصـعـب تصوُّر وضع يبدأ فيه مجلس السلام بكل مـسـتـويـاتـه فــي الـعـمـل وجـمـع التبرعات ومـــحـــاولـــة إنـــشـــاء قــــوة اســـتـــقـــرار دولــيــة، وفــــــي الــــوقــــت نـــفـــســـه تـــحـــصـــل إســـرائـــيـــل على تفويض من ترمب لشن حـرب على (حماس) في غرب غزة». وذكــــــــر بــــرئــــيــــل أن نــــمــــوذجــــا لـــهـــذه «المـرونـة» الأميركية مع «حـمـاس» يمكن إيـــجـــاده فــي الـطـريـقـة الــتــي سـمـحـت بها واشنطن للرئيس السوري، أحمد الشرع، بــدمــج المـيـلـيـشـيـات الإســامــيــة المصنفة منظمات إرهـابـيـة فــي جـيـشـه، ومنحها وضـــعـــا قــانــونــيــا. ويـنـطـبـق الأمـــــر نفسه على لبنان، حيث لا تطالب الإدارة بحل «حزب الله»، ولا تعترض على استمراره بوصفه حركة سياسية، شــرط أن يلقي سلاحه، وكذلك في العراق، حيث تطالب الإدارة الحكومة بنزع سلاح الميليشيات الــشــيــعــيــة المــــوالــــيــــة لإيـــــــران مــــن دون أن تتوقف عن الوجود كأطر سياسية. 3 أخبار NEWS Issue 17224 - العدد Saturday - 2026/1/24 السبت أكدت مصادر في تل أبيب أن فتح المعبر سيتم وفق الشروط الأميركية وستكون المراقبة الإسرائيلية محدودة ASHARQ AL-AWSAT إسرائيل تخلق واقعا جديدا عند «الخط الأصفر» بغزة تحاول إسرائيل خلق واقــع جديد في قطاع غزة، من خلال تثبيت وجودها العسكري على طــول «الـخـط الأصـفـر»، بإنشاء مواقع جديدة واتخاذ إجراءات أمنية تهدف من خلالها إلـى البقاء في المنطقة لأطـول فترة ممكنة، على الرغم مـن أن المـرحـلـة الثانية مـن وقــف إطـاق النار تنص على الانسحاب منها. وتظهر معلومات ميدانية، وكذلك إعـــامـــيـــة عـــبـــريـــة، أن تـــلـــك الـــتـــحـــركـــات الــــجــــديــــدة تــــؤســــس مــــن خـــالـــهـــا قــــوات الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي لمـــرحـــلـــة جـــديـــدة في المائة 53 تسيطر فيها على أكثر من من مساحة القطاع، من دون أن تنسحب منها، أو من خلال إبقاء مواقع عسكرية أنشأتها فـي تلك المنطقة بما لا يسمح لسكانها بالعودة إليها. ووفـــقـــا لمـــصـــادر مــيــدانــيــة تـحـدثـت لـ«الشرق الأوسط»، فإنه يلاحظ تكثيف الــــقــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة عــمــلــيــات إنــشــاء مـواقـع عسكرية، ووضــع أبـــراج مراقبة، ورافـــعـــات، فــي عـــدة مـنـاطـق مــن «الـخـط الأصفر» في قطاع غزة، مشيرة إلى أنه تشاهَد يوميا عمليات حفر تجري في المناطق المحاذية للخط. وبــحــســب المــــصــــادر، فــــإن عـمـلـيـات الـــــنـــــســـــف الــــــتــــــي تــــــقــــــوم بـــــهـــــا الــــــقــــــوات الإســــرائــــيــــلــــيــــة عــــلــــى جــــانــــبَــــي «الــــخــــط الأصــــفــــر»، لـتـدمـيـر مـــا تـبـقـى مـــن مــبــان ومــــنــــازل، هــدفــهــا تــحــويــل المـنـطـقـة إلــى «خرابة»، بما لا يسمح ببقاء أي منزل أو مبنى، بحجة ألا تشكل تلك البنايات أي خطر عليها، أو يتم استغلالها لرصد تحركاتها. وبــــيــــنــــت المـــــــصـــــــادر أن الاحـــــتـــــال الإسـرائـيـلـي يسعى لإبـقـاء تلك المنطقة خــاضــعــة لـسـيـطـرتـه المــيــدانــيــة الـكـامـلـة بــمــا يـبـقـيـهـا مـنـطـقـة عـــازلـــة تــقــع تحت ســـيـــطـــرتـــه الـــــنـــــاريـــــة، مــــشــــيــــرة إلــــــى أنـــه يستخدم باستمرار الـطـائـرات المسيّرة الـصـغـيـرة (الـــكـــواد كــابــتــر)، والــرافــعــات المــــــزودة بــكــامــيــرات وأســلــحــة رشـــاشـــة، لاســتــهــداف الـغـزيـن عـنـد اقـتـرابـهـم من «الخط الأصفر» أو محيطه. نــــيــــوز» 24 وكــــشــــفــــت قـــــنـــــاة «آي الإسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي بدأ مــؤخــرا بحفر خـنـدق عـلـى طـــول حــدود «الـــخـــط الأصــــفــــر»، بــعــمــق عــــدة أمـــتـــار، بــهــدف مـنـع ســكــان غـــزة والمـــركـــبـــات من العبور إلى الجانب الإسرائيلي، مبينة أنـــــه تــــم حـــفـــر مــــا لا يـــقـــل عــــن كـيـلـومـتـر ونصف الكيلومتر فـي جنوب القطاع، وأجـــــزاء مــن شـمـالـه، ويــجــري فــي نقاط أخرى إنشاء تلال اصطناعية. وتـؤكـد المـصـادر الميدانية رصدها للعديد من عمليات الحفر، من دون أن تتضح صورتها، كما يتم وضع سواتر ترابية ضخمة، إلى جانب إنشاء المواقع والأبــــــــراج الــعــســكــريــة، ووضـــــع أسـلـحـة رشــــاشــــة يـــتـــم الــتــحــكــم فــيــهــا عــــن بــعــد، وســط عمليات تفجير وصــب خرسانة في بعض الأماكن. وقـــــــــالـــــــــت صـــــحـــــيـــــفـــــة «يــــــديــــــعــــــوت أحــــرونــــوت» الــعــبــريــة، فـــي تــقــريــر نُــشـر أمـــس، إن الـجـيـش الإسـرائـيـلـي يحصن مواقعه على «الـخـط الأصـفـر»، وينشئ مواقع جديدة مزودة بصواريخ ضخمة، معتبرة أنــه ليس مـن قبيل الصدفة أن يحدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيـــــــال زامـــــيـــــر، «الــــخــــط الأصـــــفـــــر» كـخـط حــــدودي جــديــد مــع الــقــطــاع، لافــتــة إلـى أن كبار الضباط يعارضون الانسحاب من هذا الخط إلى المنطقة العازلة ضمن المـرحـلـة الـثـانـيـة، ويـعـتـبـرون أن ذلـــك لا يتوافق مع الواقع الميداني على الأرض. وكــــشــــفــــت الـــصـــحـــيـــفـــة أن الـــجـــيـــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي يـــســـتـــثـــمـــر حــــالــــيــــا مـــئـــات المــــايــــن مــــن الــــشــــواقــــل لـــتـــعـــزيـــز وجـــــوده عــلــى «الـــخـــط الأصــــفــــر»، ويـــضـــع رافـــعـــات مترا مـزودة بتقنيات منوعة، 42 بارتفاع لـرصـد أي تـحـركـات وتـحـسـن المعلومات الاســتــخــبــاراتــيــة فـــي عــمــق الـــقـــطـــاع، كما يـبـنـي مـــواقـــع، ويــضــع تـقـنـيـات مختلفة، ويواصل استكمال مبان في المناطق التي يسيطر عليها، ويعبّد شوارع عدة لصالح أن تكون تحركات قواته بحرية أكبر. وبـــيـــنـــت أن الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي يـعـمـل حــالــيــا بــثــاثــة خـــطـــوط دفــاعــيــة: الأول عند الـحـدود تماماً، والـثـانـي في 1000 إلـــى 800 المنطقة الـعـازلـة مــا بــن متر، والثالث هو المنطقة الواقعة شرق «الخط الأصـفـر»، والتي ما زال يسيطر عـلـيـهـا الــجــيــش حـــالـــيـــا، وتـــوجـــد فيها قــــــوات كـــبـــيـــرة ومــــــــزودة بـــكـــل الـــوســـائـــل القتالية والتكنولوجية، كما يتم فيها كشف أنفاق، ويتم العمل على تدميرها وصب الخرسانة فيها، كما يتم تجهيز مـــواقـــع تـشـيـر إلــــى أن الــجــيــش سيبقى طويلا فيها. وقــــــالــــــت الـــصـــحـــيـــفـــة إن الـــجـــيـــش الإسرائيلي لا يكتفي بالعمل الدفاعي، بـل يتجهز لاستئناف الـقـتـال، فـي حال انـهـيـار وقــف إطـــاق الــنــار، ولنشر فرق عسكرية داخـــل مناطق «حــمــاس» التي تهيمن بشكل واضـــح عـلـى الـعـديـد من المـواقـع والمناطق، معربة عن اعتقادها بــــــــأن الـــــخـــــيـــــار الــــعــــســــكــــري أقـــــــــرب مــنــه لاستمرار وقف إطلاق النار. غزة: «الشرق الأوسط» حديث إسرائيلي عن مرونة أميركية مع «حماس» في مسألة نزع سلاحها واشنطن كلفت شعث بإعلان فتح معبر رفح ردا على نتنياهو (رويترز) 2025 ديسمبر 29 الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي في بالم بيتش بفلوريدا تل أبيب: نظير مجلي حديث عن لقاء مقبل بين ويتكوف والحية نزع سلاح «حماس» وخطة الإعمار بانتظار تفاهمات لدفع «اتفاق غزة» تـــتـــرقـــب الأنــــظــــار تــنــفــيــذ المــرحــلــة الـثـانـيـة مـــن اتـــفـــاق وقـــف إطــــاق الـنـار في قطاع غــزة، بعد جمود دام لفترة، غير أن تــســاؤلات تُــطـرح بـشـأن كيفية التعامل مـع بـنـود المـرحـلـة، ولا سيما المرتبطة بـنـزع ســاح «حــمــاس»، وما يتلوها من خطة الإعمار للقطاع، مع اقتراب التنفيذ الفعلي لها. تلك البنود المرتقبة، وسط عراقيل وخـــروقـــات إسـرائـيـلـيـة مـسـتـمـرة منذ بـدء الاتـفـاق قبل أشهر، يراها خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوســـط»، بانتظار تـــفـــاهـــمـــات لـــدفـــع تــنــفــيــذ اتــــفــــاق وقـــف إطــــــاق الــــنــــار فــــي قـــطـــاع غــــــزة، وســـط تــــقــــديــــرات بـــــأن «واشــــنــــطــــن ســتــفــرض ضـغـوطـا كـبـيـرة لإنـــجـــاز الاتـــفـــاق، في ضــوء حاجتها لـذلـك، لـدعـم رئاستها مجلس الــســام المـخـتـلَــف بـشـأن دوره بين الولايات المتحدة ودول غربية». وأكد وزير الخارجية المصري بدر عــبــد الـــعـــاطـــي، فـــي اتـــصـــال هــاتــفــي مع نـظـيـره الإمـــاراتـــي الـشـيـخ عـبـد الـلـه بن زايــــد آل نـهـيـان، دعـــم مـــبـــادرة الـرئـيـس الأميركي دونالد ترمب لتدشين مجلس السلام، وترحيب مصر بهذه الخطوة، وفق بيان لـ«الخارجية المصرية»، أمس. وشــــدد عـلـى «أهــمــيــة المُـــضـــي قــدمــا في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، ودعـم اللجنة الوطنية لإدارة غـزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقـف إطلاق النار، بما يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار». فــي حــن تــحــدّث المــوقــع الإخــبــاري » الإسرائيلية، أول 24 لقناة «آي نيوز مـن أمـــس، أن هـنـاك «تفاهمات تتبلور بين الولايات المتحدة و(حماس) بشأن نـــــزع الــــســــاح فــــي قـــطـــاع غـــــــزة». ولــفــت إلـــــى أن «هــــنــــاك اجـــتـــمـــاعـــا مـــقـــبـــا بـن المـــبـــعـــوث الأمـــيـــركـــي ســتــيــف ويــتــكــوف ورئـيـس حركة (حـمـاس) خليل الحية، سيحاول جسر الفجوات بين الطرفين، وفحص ما إذا كان بالإمكان دفع اتفاق نـــزع الــســاح فــي الــقــطــاع، مــع الـحـفـاظ عـلـى أمـــن إسـرائـيـل وتقليص التهديد الأمني». ويتوقع أن «يلتقي ويتكوف قريبا مـــع الــحــيــة لمــنــاقــشــة مــــســــوَّدة الاتـــفـــاق التي تشمل، بـن أمــور أخـــرى، تسوية تفكيك السلاح في القطاع، بما في ذلك التمييز بـن الـسـاح الثقيل والسلاح الخفيف بهدف توقيع اتفاق سيُسمى اتـفـاق التفاهمات فـي قضية الـسـاح، وليس اتفاق تسليم السلاح». ولـيـس بـنـد نـــزع ســـاح «حـمـاس» المُـــــثـــــار فـــقـــط حــــالــــيــــا، لـــكـــن تــتــصــاعــد أحـاديـث بشأن الإعـمـار، الــذي تتمسك مـــصـــر ودول عـــربـــيـــة بـــــأن يـــشــمـــل كـل الـــقـــطـــاع، وفــــق الــخــطــة المــصــريــة الـتـي ،2025 ) أُقــــرت عـربـيـا فــي مــــارس (آذار فـــــــي حـــــــن تـــــــحـــــــدّث صـــــهـــــر الــــرئــــيــــس الأمـيـركـي جــاريــد كـوشـنـر، الخميس، فـي دافــــوس، عـن رؤيـــة واشـنـطـن حول «غـزة الجديدة»، التي تهدف لتحويل قطاع غزة المدمَّر إلى منتجع فاخر في غضون ثلاثة أعوام. المـــحـــلـــل الـــســـيـــاســـي فــــي الـــشـــؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور سعيد عكاشة، يرى أن البنود المتبقية من اتفاق غزة لا شك بحاجة لتفاهمات، خاصة نزع سلاح «حماس» والإعمار، خــــاصــــة فـــــي ظـــــل حــــالــــة عـــــــدم الـــيـــقـــن الحالية بشأن مواقف إسرائيل. ويــــوضــــح أن إســــرائــــيــــل تـــقـــبـــل أن تـــكـــون هـجـمـاتـهـا بـــوتـــيـــرة مـنـخـفـضـة، لــكــنــهــا لا تــقــبــل بـــانـــســـحـــاب أو إعـــــادة إعمار دون نزع كامل لسلاح «حماس»، وأي تفاهمات بشأن نـزع متدرج قد لا تقبلها وتُعرقل المرحلة، وهنا قد نذهب لتفاهمات جديدة مع الوسطاء، لكن لا بديل عن الاستمرار في بحثها في هذا التوقيت المهم. ويرى المحلل السياسي الفلسطيني نـــزار نـــزال أن الفهم الأمـيـركـي لطبيعة ســــاح «حـــمـــاس» مـخـتـلـف عـــن نـظـيـره الإسرائيلي الصفري، وقد تكون هناك تـــفـــاهـــمـــات بـــشـــأنـــه فــــي لـــقـــاء ويــتــكــوف والـــحـــيـــة، لـتـجـمـيـد أو إدارة الـــســـاح، مـــتـــوقـــعـــا أن تـــجـــد «حـــــمـــــاس» أرضـــيـــة لصياغة تفاهم مع واشنطن بشأن هذا الأمر، مما يعزز تنفيذ الاتفاق. وفــــي كـلـمـتـه بـمـنـتـدى «دافــــــوس»، أول مـــن أمـــــس، شـــــدَّد كــوشــنــر عــلــى أن نــزع ســاح «حـمـاس» أحــد بنود اتفاق وقــف إطـــاق الــنــار، الــســاري ابــتــداء من أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن الأول) المـــاضـــي، 10 مِــــن شـــأنـــه إقـــنـــاع الـــشـــركـــات والــجــهــات المانحة بـالالـتـزام تـجـاه الـقـطـاع، وذلـك مع استعراض ما سمّاه «غزة الجديدة» أعوام، داعيا 3 وما ستكون عليه خلال مــلــيــار دولار 25 لاســـتـــثـــمـــارات بـقـيـمـة أميركي، على الأقل، لإعادة بناء البنية التحتية والخدمات العامة. ويـتـوقـع عـكـاشـة أن خـطـة كوشنر قد تكون الأقـرب للتنفيذ؛ لكن شريطة أن تـــحـــدث تــفــاهــمــات بـــشـــأن تطبيقها مع الوسطاء، في حين يشكك نــزال في حديث كوشنر، ويشير إلـى أنـه عرَض فـيـديـوهـات تـجـعـل غـــزة كـأنـهـا الـجـنـة، لــكــن تـــاريـــخ أمـــيـــركـــا فـــي حـــل الـــصـــراع الفلسطيني الإسرائيلي غير محفِّز أن نقول إن خطته ستنجح، مما يجعلنا نـــتـــوقـــع أن الأمـــــــــور ســـتـــعـــود لــلــحــرب مجددا ً. ووســــــــط تـــلـــك المــــــخــــــاوف، أشــــــارت «هــيــئــة الـــبـــث الإســـرائـــيـــلـــيـــة»، أول من أمــــس، إلـــى أن إســرائــيــل حـسـمـت ملف تشغيل معبر رفح الحدودي مع مصر، مشيرة إلـى أنها ستقوم بإنشاء معبر » مُلاصق للمَعبر القائم 2 إضافي «رفح تتولى تشغيله بنفسها. ويـتـوقـع عـكـاشـة أن يـجـري إنـشـاء ذلك المعبر داخل الأراضي الفلسطينية، دون أن يـــــكـــــون عــــلــــى حـــــــــدود مـــصـــر، وذلــــــك عـــنـــد مــعــبــر كــــارنــــي، خـــاصـــة أن الــقــاهــرة سـتـرفـض أن يــكــون أي شـيء عـلـى حـــدودهـــا بينها وبـــن إســرائــيــل، مـــرجّـــحـــا أن إســـرائـــيـــل لا تـــريـــد إنــجــاز خطوات إضافية في الاتفاق، لكن تبقى الضغوط الأميركية حاسمة في تنفيذ بنوده. ويوضح نزال أن إسرائيل لا تريد مـزيـدا مـن المـعـابـر، لكنها تـريـد تأكيد سيادتها بهذه الخطوة على أي معبر، وفرض ضغوط في أي حلول متوقعة تُعزز مكاسبها، مشددا على أن أميركا لـــن تـسـمـح لإســرائــيــل أو لـغـيـرهـا بـأن تُفشل «خـطـة تـرمـب»، ومــن ثـم سنرى انـــســـحـــابـــات إســرائــيــلــيــة ومـــســـاعـــدات إضافية وفـتـح معبر رفــح ومـزيـدا من التطورات الإيجابية. القاهرة : محمد محمود
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky