اجتماع أمني بحضور إسرائيلي وفلسطيني في شرم الشيخ الأحد

يستهدف تفعيل «تفاهمات العقبة» وتحقيق «التهدئة» في الضفة

عداؤون يجتازون الجدار الفاصل أثناء مشاركتهم في ماراثون في مدينة بيت لحم بالضفة الجمعة الماضية (إ.ب)
عداؤون يجتازون الجدار الفاصل أثناء مشاركتهم في ماراثون في مدينة بيت لحم بالضفة الجمعة الماضية (إ.ب)
TT

اجتماع أمني بحضور إسرائيلي وفلسطيني في شرم الشيخ الأحد

عداؤون يجتازون الجدار الفاصل أثناء مشاركتهم في ماراثون في مدينة بيت لحم بالضفة الجمعة الماضية (إ.ب)
عداؤون يجتازون الجدار الفاصل أثناء مشاركتهم في ماراثون في مدينة بيت لحم بالضفة الجمعة الماضية (إ.ب)

تستضيف مدينة شرم الشيخ، اجتماعا أمنيا، الأحد، بحضور وفود أمنية إسرائيلية وفلسطينية، وممثلين عن الولايات المتحدة، والأردن، ومصر، بهدف «التوصل إلى تسويات تضمن تحقيق تهدئة في فلسطين خلال شهر رمضان».
وأشارت المصادر، التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» شريطة عدم الكشف عن هويتها، إلى أن «الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على كلا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني للتجاوب والالتزام بحضور الاجتماع المقرر في شرم الشيخ»، وقالت إن «الاجتماع المرتقب يأتي ضمن الاستحقاقات التي تم التوصل إليها خلال اللقاء الذي استضافته مدينة العقبة الأردنية مؤخرا».
وفي 26 فبراير (شباط) الماضي، استضافت مدينة العقبة اجتماعا هو الأول من نوعه منذ سنوات، بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بمشاركة إقليمية ودولية. وأعلن البيان الختامي للاجتماع أنه «تم الاتفاق على وقف الإجراءات أحادية الجانب». وأقر سلسلة من الإجراءات الأمنية لخفض التصعيد بالأراضي المحتلة، ومن بينها «وقف اقتحامات المدن الفلسطينية، وعمليات القتل، إضافة إلى تجميد أي مخططات استيطانية إسرائيلية خلال الأشهر المقبلة».
وشهد الأسبوعان الأخيران، استمرارا للعمليات الأمنية الإسرائيلية، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 20 فلسطينيا، كما تواصلت حملات الاعتقال والاقتحامات، فيما كثّف مسؤولون إسرائيليون من اتصالاتهم مع واشنطن، وزار تساحي هنغبي، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، الذي ترأس وفد بلاده في اجتماع العقبة، الولايات المتحدة، مؤخرا.
وأكدت المصادر أن اتصالات أميركية يقودها ويليام بيرنز، مدير وكالة المخابرات الأميركية، جرت خلال الأيام القليلة الماضية، على المسارين الفلسطيني والإسرائيلي لضمان ما وصفته بـ«التجاوب الإيجابي مع تحركات مصر، والأردن من أجل تهدئة الأوضاع قبل شهر رمضان، ومحاولة عدم استغلال المشاعر الدينية في الشهر الفضيل لدفع المواجهات في الأراضي المحتلة إلى التصعيد».
وأوضحت المصادر أن «هناك تنسيقا مباشرا ووثيقا بين الأجهزة المصرية والأردنية». وأن ثمة «رسائل مشتركة تلقاها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو شخصيا، تفيد بضرورة السيطرة على ممارسات بعض المسؤولين في حكومته، الذين يدفعون باتجاه تأجيج الموقف».
وسعى مسؤولون إسرائيليون إلى «التنصل» من الالتزامات التي تضمنها اجتماع العقبة؛ إذ أكد بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، بعيد الاجتماع، أنه «لن يتم تجميد الاستيطان في الضفة الغربية ولو ليوم واحد»، فيما قال إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، إن «ما حصل في الأردن سيبقى هناك»، داعيا إلى العودة إلى «عمليات الاغتيال والقضاء على قادة فصائل المقاومة الفلسطينية».
وشددت المصادر على أن التحركات المصرية «تحظى بدعم ومساندة واضحة وقوية من جانب المسؤولين الأميركيين»، ما يدفع باتجاه استئناف الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأشارت إلى أن اجتماع شرم الشيخ «سيكون بداية لسلسلة لقاءات أمنية وسياسية تستضيفها الدول المعنية بالتناوب».
وأوضحت المصادر أن الجانب الإسرائيلي «يدفع باتجاه أن تقتصر اللقاءات مع الفلسطينيين، سواء التي جرت في العقبة، أو المقرر استضافتها في شرم الشيخ، على الشق الأمني فقط، بينما يرى الفلسطينيون ضرورة أن تكون تلك اللقاءات سياسية ذات طابع أمني». ولفتت المصادر إلى أن الاتصالات الجارية مع الجانب الفلسطيني «تجري عبر قناتين، الأولى تضم الفريق الأمني داخل السلطة الوطنية، بينما تشمل الثانية عددا من الفصائل الفلسطينية لضمان عدم انزلاق الموقف إلى مواجهات مفتوحة».
كانت «حماس» حذرت من أي محاولة إسرائيلية في شهر رمضان لفرض التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى، وقالت إن ذلك سيواجه «برد فعل». وقال صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، الثلاثاء، في تصريحات لموقع «حماس» على شبكة الإنترنت، إن «محاولة الاحتلال توظيف شهر رمضان لفرض سياسته في التقسيم الزماني والمكاني والسماح للمستوطنين بأداء الطقوس التلمودية ستواجه برد فعل شعبنا بكل تأكيد».
وفي الرابع من الشهر الحالي، أكد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس» بالخارج، أن «الأمور ذاهبة إلى التصعيد في رمضان ونحن مقبلون على أيام ساخنة». واستضافت مصر، خلال شهر فبراير الماضي، اجتماعات تشاورية لوفود منفصلة من حركتي «الجهاد» و«حماس» على التوالي؛ حيث بحث قيادات من الحركتين مع مسؤولين أمنيين مصريين، الموقف في الأراضي المحتلة، وضمانات عدم امتداد التصعيد الأخير إلى قطاع غزة.
يذكر أنه منذ مطلع العام الحالي، زادت وتيرة المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، على خلفية تولي الحكومة الحالية، التي توصف بأنها «الأكثر تشددا» في تاريخ الحكومات الإسرائيلية، مقاليد السلطة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».