«حماس» و«الجهاد» تهددان إسرائيل «بالأصعب» خلال رمضان

مخاوف من العودة إلى «عمليات التفجير» بعد رصد محاولات متزايدة

القوات الإسرائيلية تفتش متجراً في المنطقة التي قُتل فيها 3 فلسطينيين قرب حاجز صرة العسكري الأحد (إ.ب.أ)
القوات الإسرائيلية تفتش متجراً في المنطقة التي قُتل فيها 3 فلسطينيين قرب حاجز صرة العسكري الأحد (إ.ب.أ)
TT

«حماس» و«الجهاد» تهددان إسرائيل «بالأصعب» خلال رمضان

القوات الإسرائيلية تفتش متجراً في المنطقة التي قُتل فيها 3 فلسطينيين قرب حاجز صرة العسكري الأحد (إ.ب.أ)
القوات الإسرائيلية تفتش متجراً في المنطقة التي قُتل فيها 3 فلسطينيين قرب حاجز صرة العسكري الأحد (إ.ب.أ)

هددت حركة «حماس» إسرائيل بتصعيد المقاومة في الضفة الغربية في شهر رمضان. وقال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، مسؤول الضفة، صالح العاروري: «القادم سيكون أصعب على الاحتلال ومستوطنيه».
وأضاف العاروري في مقابلة مع موقع حركة «حماس» الرسمي: «المقاومة في الضفة الغربية في تصاعد مستمر، وتنوع من أدائها وتحسن من كفاءتها، وتتسع مساحة الفئات المشاركة فيها، وتمتد جغرافيتها يوماً بعد يوم». وأكد العاروري أن كل «عمل مقاوم في الضفة الغربية، حماس إما تقف وراءه أو تدعمه أو تحميه وتؤيده»، متعهداً بأن «المقاومة ستستمر ولن تتوقف».
ودعا قائد «حماس» في الضفة إلى تشكيل لجان شعبية ميدانية موسعة في الضفة الغربية؛ لمواجهة المستوطنين وحماية القرى والبلدات الفلسطينية، وأن يشارك الجميع في هذه اللجان، وعلى كل المستويات الرسمية والشعبية.
وتطرق العاروري إلى شهر رمضان، قائلاً إن محاولات الاحتلال فرض سياسته في التقسيم الزماني والمكاني والسماح للمستوطنين بأداء الطقوس التلمودية في رمضان «سيواجه بردة فعل»، مضيفاً: «لا يتوقع الاحتلال أن تمر محاولاته دون رد قوي». تحذيرات العاروري جاءت بعد ساعات من تهديد الناطق باسم «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» إسرائيل، بانتفاضة متصاعدة ومواجهة لم تعهدها من قبل.
وتصاعدت التوترات في الضفة الغربية وقطاع غزة في الأشهر الأخيرة، مع التصعيد الذي فرضته إسرائيل على الضفة الغربية بقتلها فلسطينيين بشكل شبه يومي. والهجمات الفلسطينية التي نُفذت ضد الإسرائيليين، هجمات متبادلة، أثارت مخاوف كبيرة في واشنطن وتل أبيب والقاهرة وعمان من أنها قد تتحول إلى انتفاضة واسعة أو مواجهة كبيرة مع اقتراب شهر رمضان الذي يتداخل مع عيد الفصح اليهودي.
وكان رئيس الشاباك الإسرائيلي رونين بار قد حذر من اشتعال المنطقة برمتها في رمضان، في ظل استمرار هذا التوتر وإصرار وزراء في الحكومة الإسرائيلية على المضي قدماً في دفع سياسات مستفزة تصب الزيت على النار، مثل إصرار وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير على هدم مزيد من منازل الفلسطينيين في القدس والسماح لمستوطنين باقتحام الأقصى حتى في العشر الأواخر في رمضان.
تقديرات «الشاباك» باشتعال المنطقة، جاءت على الرغم من جهود كبيرة يبذلها الأميركيون ومصر والأردن من أجل خفض التصعيد في المنطقة قبل رمضان، وهي جهود يبدو أنها فشلت حتى الآن على الأرض؛ بسبب تصعيد إسرائيل عملياتها في قلب الضفة الغربية، وهي العمليات التي تجلب ردوداً انتقامية في دوامة مستمرة.
وفيما تستعد إسرائيل لتصعيد محتمل، برزت مخاوف محددة لدى «الشاباك»، و«الجيش الإسرائيلي»، من موجة تفجيرات جديدة، على خلفية تزايد المحاولات الفلسطينية تفجير عبوات ناسفة أو تجهيزها خلال الفترة الماضية، على غرار ما كان يجري في الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي شهدت موجة من العمليات التفجيرية.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الحادثة غير العادية يوم الاثنين على مفترق «مجدو» قرب حيفا، شمالاً، لفتت الانتباه في المستويين السياسي والأمني. وكان انفجار غامض جراء عبوة جانبية تسبب في إصابة شاب فلسطيني من سكان الداخل بجراح خطيرة. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن العبوة من نفس النوع الذي استخدم سابقاً ضد قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، خلال الفترة التي سيطرت فيها إسرائيل على المنطقة الأمنية هناك.
وتزايدت في جهاز الأمن الإسرائيلي التقديرات والشكوك من أن يكون تفجير العبوة الناسفة تم على خلفية قومية، باعتبار أنه ليس للمصاب أي خلفية إجرامية، ولم تصل لجهات التحقيق بما يشمل «الشاباك» أي معلومات عن النية لاستهداف محدد.
وجاء الانفجار بعد أسبوعين من العبوة التي وضعت في حافلة في مستوطنة بيتار عليت جنوب الضفة الغربية، واغتيال المسلحين الثلاثة شمال الضفة الغربية الذين كانت بحوزتهم عبوات مجهزة، وقبل كل ذلك، الانفجار المزدوج على مدخل القدس نهاية العام الماضي.
وقال مصدر أمني إسرائيلي للقناة الـ14 العبرية، إنهم يلاحظون «محاولات تتعزز شيئاً فشيئاً لإخراج عمليات تفجيرية». وفي إسرائيل، منزعجون من تزايد هذه المحاولات ومحاولات أخرى لتنفيذ عمليات في الفترة المقبلة، قبل وخلال شهر رمضان.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

أستراليا تطلب من دبلوماسييها غير الأساسيين مغادرة لبنان

أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تطلب من دبلوماسييها غير الأساسيين مغادرة لبنان

أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ، الجمعة، إن أستراليا طلبت من مسؤوليها غير الأساسيين العاملين في لبنان مغادرة البلاد بسبب «تدهور الوضع الأمني» في المنطقة.

وأضافت أن عدداً محدوداً من المسؤولين سيبقون في لبنان لتقديم الدعم القنصلي للأستراليين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، وذلك في أوسع تصعيد تزامن مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء الكاملة إلى قرى منطقة الزهراني وإقليم التفاح والبقاع الغربي الواقعة شمال الليطاني.

وجاء هذا مواكباً لتصعيد عسكري أعلن عنه «حزب الله»، تمثل في إطلاق 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه شمال إسرائيل ووسطها، قبل يومين، قائلاً إنه ينفّذ أوامر الإخلاء التي أصدرها للسكان في شمال إسرائيل. وفي الوقت نفسه، يستهدف الحزب منصات الدفاع الجوي في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ متزامنة مع صواريخ إيرانية، وهو ما يُنظر إليه على أنه مشاغلة للدفاعات الجوية.

في السياق الإقليمي، توعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.


الجيش الإسرائيلي يستهدف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني في لبنان

طائرة إسرائيلية مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلّق فوق قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)
طائرة إسرائيلية مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلّق فوق قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستهدف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني في لبنان

طائرة إسرائيلية مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلّق فوق قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)
طائرة إسرائيلية مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلّق فوق قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنه استهدف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني في لبنان، ووصفه بأنه ممر مركزي لعناصر جماعة «حزب الله».

وذكر الجيش أن الجماعة وضعت في الآونة الأخيرة منصات صواريخ بالقرب من الجسر، واستخدمتها لإطلاق قذائف نحو إسرائيل.

وهذه هي المرة الأولى في المواجهات الحالية ضد «حزب الله» التي يستهدف فيها الجيش الإسرائيلي جسراً في لبنان.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


«المقاومة الإسلامية في العراق» تعلن استهداف طائرة أميركية ثانية

مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

«المقاومة الإسلامية في العراق» تعلن استهداف طائرة أميركية ثانية

مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

ذكرت «المقاومة الإسلامية في العراق»، فجر اليوم الجمعة، أنها تمكنت من استهداف طائرة أميركية ثانية من نوع «كي سي - 135»، وتمت إصابتها، لكنها تمكنت من الفرار، وهبطت اضطرارياً «في أحد مطارات العدو».

وأوضح بيان للمقاومة أنه «دفاعاً عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق بالسلاح المناسب خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، طائرة ثانية من نوع (كي سي - 135) تابعة للاحتلال الأميركي غرب العراق».

وذكر البيان: «استطاع طاقمها الهرب بها بعد إصابتها، وهبطت اضطرارياً في أحد مطارات العدو».