هددت حركة «حماس» إسرائيل بتصعيد المقاومة في الضفة الغربية في شهر رمضان. وقال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، مسؤول الضفة، صالح العاروري: «القادم سيكون أصعب على الاحتلال ومستوطنيه».
وأضاف العاروري في مقابلة مع موقع حركة «حماس» الرسمي: «المقاومة في الضفة الغربية في تصاعد مستمر، وتنوع من أدائها وتحسن من كفاءتها، وتتسع مساحة الفئات المشاركة فيها، وتمتد جغرافيتها يوماً بعد يوم». وأكد العاروري أن كل «عمل مقاوم في الضفة الغربية، حماس إما تقف وراءه أو تدعمه أو تحميه وتؤيده»، متعهداً بأن «المقاومة ستستمر ولن تتوقف».
ودعا قائد «حماس» في الضفة إلى تشكيل لجان شعبية ميدانية موسعة في الضفة الغربية؛ لمواجهة المستوطنين وحماية القرى والبلدات الفلسطينية، وأن يشارك الجميع في هذه اللجان، وعلى كل المستويات الرسمية والشعبية.
وتطرق العاروري إلى شهر رمضان، قائلاً إن محاولات الاحتلال فرض سياسته في التقسيم الزماني والمكاني والسماح للمستوطنين بأداء الطقوس التلمودية في رمضان «سيواجه بردة فعل»، مضيفاً: «لا يتوقع الاحتلال أن تمر محاولاته دون رد قوي». تحذيرات العاروري جاءت بعد ساعات من تهديد الناطق باسم «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» إسرائيل، بانتفاضة متصاعدة ومواجهة لم تعهدها من قبل.
وتصاعدت التوترات في الضفة الغربية وقطاع غزة في الأشهر الأخيرة، مع التصعيد الذي فرضته إسرائيل على الضفة الغربية بقتلها فلسطينيين بشكل شبه يومي. والهجمات الفلسطينية التي نُفذت ضد الإسرائيليين، هجمات متبادلة، أثارت مخاوف كبيرة في واشنطن وتل أبيب والقاهرة وعمان من أنها قد تتحول إلى انتفاضة واسعة أو مواجهة كبيرة مع اقتراب شهر رمضان الذي يتداخل مع عيد الفصح اليهودي.
وكان رئيس الشاباك الإسرائيلي رونين بار قد حذر من اشتعال المنطقة برمتها في رمضان، في ظل استمرار هذا التوتر وإصرار وزراء في الحكومة الإسرائيلية على المضي قدماً في دفع سياسات مستفزة تصب الزيت على النار، مثل إصرار وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير على هدم مزيد من منازل الفلسطينيين في القدس والسماح لمستوطنين باقتحام الأقصى حتى في العشر الأواخر في رمضان.
تقديرات «الشاباك» باشتعال المنطقة، جاءت على الرغم من جهود كبيرة يبذلها الأميركيون ومصر والأردن من أجل خفض التصعيد في المنطقة قبل رمضان، وهي جهود يبدو أنها فشلت حتى الآن على الأرض؛ بسبب تصعيد إسرائيل عملياتها في قلب الضفة الغربية، وهي العمليات التي تجلب ردوداً انتقامية في دوامة مستمرة.
وفيما تستعد إسرائيل لتصعيد محتمل، برزت مخاوف محددة لدى «الشاباك»، و«الجيش الإسرائيلي»، من موجة تفجيرات جديدة، على خلفية تزايد المحاولات الفلسطينية تفجير عبوات ناسفة أو تجهيزها خلال الفترة الماضية، على غرار ما كان يجري في الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي شهدت موجة من العمليات التفجيرية.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الحادثة غير العادية يوم الاثنين على مفترق «مجدو» قرب حيفا، شمالاً، لفتت الانتباه في المستويين السياسي والأمني. وكان انفجار غامض جراء عبوة جانبية تسبب في إصابة شاب فلسطيني من سكان الداخل بجراح خطيرة. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن العبوة من نفس النوع الذي استخدم سابقاً ضد قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، خلال الفترة التي سيطرت فيها إسرائيل على المنطقة الأمنية هناك.
وتزايدت في جهاز الأمن الإسرائيلي التقديرات والشكوك من أن يكون تفجير العبوة الناسفة تم على خلفية قومية، باعتبار أنه ليس للمصاب أي خلفية إجرامية، ولم تصل لجهات التحقيق بما يشمل «الشاباك» أي معلومات عن النية لاستهداف محدد.
وجاء الانفجار بعد أسبوعين من العبوة التي وضعت في حافلة في مستوطنة بيتار عليت جنوب الضفة الغربية، واغتيال المسلحين الثلاثة شمال الضفة الغربية الذين كانت بحوزتهم عبوات مجهزة، وقبل كل ذلك، الانفجار المزدوج على مدخل القدس نهاية العام الماضي.
وقال مصدر أمني إسرائيلي للقناة الـ14 العبرية، إنهم يلاحظون «محاولات تتعزز شيئاً فشيئاً لإخراج عمليات تفجيرية». وفي إسرائيل، منزعجون من تزايد هذه المحاولات ومحاولات أخرى لتنفيذ عمليات في الفترة المقبلة، قبل وخلال شهر رمضان.
12:13 دقيقه
«حماس» و«الجهاد» تهددان إسرائيل «بالأصعب» خلال رمضان
https://aawsat.com/home/article/4212776/%C2%AB%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3%C2%BB-%D9%88%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%C2%BB-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%C2%AB%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D8%B9%D8%A8%C2%BB-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86
«حماس» و«الجهاد» تهددان إسرائيل «بالأصعب» خلال رمضان
مخاوف من العودة إلى «عمليات التفجير» بعد رصد محاولات متزايدة
القوات الإسرائيلية تفتش متجراً في المنطقة التي قُتل فيها 3 فلسطينيين قرب حاجز صرة العسكري الأحد (إ.ب.أ)
«حماس» و«الجهاد» تهددان إسرائيل «بالأصعب» خلال رمضان
القوات الإسرائيلية تفتش متجراً في المنطقة التي قُتل فيها 3 فلسطينيين قرب حاجز صرة العسكري الأحد (إ.ب.أ)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





