من قوارب اللاجئين إلى الأوسكار... كي هو كوان بطل الفرصة الثانية

كي هو كوان متسلماً جائزة الأوسكار (رويترز)
كي هو كوان متسلماً جائزة الأوسكار (رويترز)
TT

من قوارب اللاجئين إلى الأوسكار... كي هو كوان بطل الفرصة الثانية

كي هو كوان متسلماً جائزة الأوسكار (رويترز)
كي هو كوان متسلماً جائزة الأوسكار (رويترز)

«أمي في الرابعة والثمانين من عمرها وهي في المنزل تشاهدنا. أمي... لقد ربحت الأوسكار للتو»، قالها الممثل الآسيوي كي هو كوان في خطاب تسلم جائزة الأوسكار ودموعه تكاد تغلبه.
انتقل كوان من فيتنام إلى هونغ كونغ كلاجئ في طفولته قبل أن يستقر في الولايات المتحدة. وكما ذكر موقع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فقد حصل بالصدفة خلال طفولته على دور نشال في أحد أفلام سلسلة «إنديانا جونز» عام 1984، وشارك في بطولة فيلم «ذا غونيس» The Goonies في العام التالي.
قلت الأدوار المتاحة لكوان مع تقدمه في العمر وعدم توافر أدوار لممثلين آسيويين، فاكتفى بالعمل خلف الكاميرا كمساعد مخرج أو منسق للحركات الخطرة، وألهمه فيلم «كريزي ريتش آيشانز» Crazy Rich Asians (2018) بأن الوضع تغير وهناك فرص متاحة من جديد والسعي مرة أخرى خلف حلمه بالتمثيل.
تلقى كوان مكالمة لدور في فيلم «إفريثينغ إفريوير أل أت وانس» Everything Everywhere All at Once الدور الذي سيتلقى عنه جائزة «أوسكار لأفضل ممثل في دور ثانوي».
قال كوان في كلمته بعد تلقيه الجائزة: «رحلتي بدأت على متن قارب. وأمضيت سنة في معسكر للاجئين وبطريقة ما وصلت إلى أكبر مسرح في هوليوود».
غادر كوان في عمر السابعة فيتنام على متن قارب في نهاية السبعينات، ووصل إلى هونغ كونغ مع والده، بينما ذهبت والدته و3 من أشقائه إلى ماليزيا.
والتأم شمل عائلته في عام 1979 عندما وصل الجميع إلى الولايات المتحدة، وتغيرت حياته في عمر 12 عاما، عندما ذهب إلى تجربة أداء لدعم أخيه الصغير، فطلب منه المسؤول عن تجارب الأداء أن يحاول هو أيضا، بعدها بثلاثة أسابيع كان في طريقه للمشاركة في تصوير الفيلم، ووصف هذه اللحظة، في حوار مع «الغارديان»، قائلا: «كانت واحدة من أسعد اللحظات في حياتي».
شارك كوان في مسلسلي «سيت كوم»، لكن في التسعينات ومع تقدمه في العمر، قلت عروض العمل. قال عن هذه الفترة لـ«التلغراف»: «مرحلة التحول من ممثل طفل إلى ممثل راشد صعبة دائما، وعندما تكون آسيويا تكون أصعب بمائة مرة».
وتابع: «شاهدت فيلم (كريزي ريتش آيشانز) 3 مرات في السينما وكنت أبكي كل مرة. أبكي لأن الفيلم رائع، ولأنني كنت أريد أن أكون بجوار رفاقي من الممثلين الآسيويين»، مؤكدا أنه في تلك الفترة جاءته فكرة محاولة العودة إلى التمثيل.
فاز فيلم «إفريثينغ إفريوير أول أت وانس» بسبع جوائز أوسكار منها أفضل فيلم، وأفضل ممثلة لميشيل يو لتكون أول آسيوية تفوز بأوسكار.


مقالات ذات صلة

محمد خان... أفلامه تشهد على زمن فنّي أفضل

سينما فردوس عبد الحميد وعادل إمام في فيلم «الحريف» (شركة أبناء شفيق فتح الله)

محمد خان... أفلامه تشهد على زمن فنّي أفضل

تمرُّ بعد أيام الذكرى العاشرة لرحيل المخرج المصري محمد خان، الذي توفي في الـ26 من هذا الشهر عام 2016.

محمد رُضا (بالم سبرينغز)
سينما شاشة الناقد: ثلاثة أفلام معادية للحرب على ثلاث جبهات

شاشة الناقد: ثلاثة أفلام معادية للحرب على ثلاث جبهات

في نهاية الفيلم نسمع التعليق الآتي: «كان بإمكان هذا الجندي الشاب أن يصبح أباً طيباً ومواطناً رائعاً.

محمد رُضا (بالم سبرينغز)
يوميات الشرق مشهد لحصان طروادة من فيلم «الأوديسة» (يونيفرسال - أ.ب)

ظاهرة جماهيرية اسمها «الأوديسة»

مع بداية عرض فيلم «الأوديسة» للمخرج العالمي كريستوفر نولان، بدأت موجة عالمية من الدعاية المكثفة، ونجح الفيلم بضخامته وحبكته وأبطاله في التحول إلى ظاهرة.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق اعتمد مخرجا الفيلم على معالجة سينمائية مختلفة (الشركة المنتجة)

«33 خطوة» يتأمل آثار العنصرية بأوروبا الشرقية

عرض الفيلم السلوفاكي «33 خطوة» في الدورة الستين من مهرجان «كارلوفي فاري السينمائي الدولي» في التشيك.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق لا أحد يهدم التصفيق الذي بقي معلقاً في الهواء (غيتي)

في عيدها الـ88... حملة لإنقاذ سينما «البيتلز»

سينما «ريل»، التي كانت تُعرف أصلاً باسم «ذا رويال» وتقع في منطقة ديري كروس بمدينة بليموث في إنجلترا، ظلَّت مغلقة منذ عام 2019...

«الشرق الأوسط» (لندن)