مقتل 3 فلسطينيين بـ«كمائن محكمة» قرب نابلس

غالانت يشيد بالعملية «الدقيقة»... و«عرين الأسود» تنعى عناصرها

فلسطيني على دراجته وفي الخلفية جدارية لجماعة {عرين الأسود} في نابلس (أ.ف.ب)
فلسطيني على دراجته وفي الخلفية جدارية لجماعة {عرين الأسود} في نابلس (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 فلسطينيين بـ«كمائن محكمة» قرب نابلس

فلسطيني على دراجته وفي الخلفية جدارية لجماعة {عرين الأسود} في نابلس (أ.ف.ب)
فلسطيني على دراجته وفي الخلفية جدارية لجماعة {عرين الأسود} في نابلس (أ.ف.ب)

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين مسلحين في كمين محكم قرب نابلس، مما رفع عدد الذين قضوا منذ بداية العام إلى 81 فلسطينياً، وهي أعلى حصيلة في فترة زمنية قصيرة، منذ أعوام طويلة.
وأبلغ الجيش الإسرائيلي الهيئة العامة للشؤون المدنية أنه قتل 3 فلسطينيين قرب نابلس هم جهاد الشامي، وعدي الشامي، ومحمد الدبيك، من مجموعة «عرين الأسود»، واعتقال رابع هو إبراهيم العورتاني.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان مقتضب إن مجموعة من المسلحين أطلقت النار على جنود من وحدة «سيريت جولاني»، خلال وجودها قرب نقطة عسكرية إسرائيلية شمال الضفة الغربية، وقام الجنود بإطلاق النار صوبهم فقتلوا 3 واعتقلوا رابعاً.
وأكد المتحدث أن الجنود صادروا 3 قطع أسلحة من طراز M16 ومسدساً وذخيرة كانت بحوزة المجموعة المسلحة.
المنطقة التي قتل فيها الجيش المسلحين تشهد عادة حوادث إطلاق نار، ويبدو أن الجيش شكَّل كميناً للمجموعة. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجنود قتلوا المسلحين في «كمين محكم» معد سلفاً.
ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، العملية بأنها كانت «حازمة ودقيقة» ومنعت مزيداً من الهجمات، مثنياً على ما وصفه بـ«عزم واحترافية المقاتلين الإسرائيليين».
ونعت «عرين الأسود» لاحقاً عناصرها. وقالت إنهم تحركوا بعد «رصد دقيق لوحدة غولاني الصهيونية على حاجز صرة الاحتلالي لنصب كمين لهذه الوحدة والاشتباك معهم». وجاء في بيانهم «بعد أن تبيّن لنا أن عناصر هذه الوحدة ينصبون كميناً لمجموعتنا القتالية قرر أبطالنا في المجموعة التسلّل لإيقاع جنود هذه الوحدة في كمينٍ أكبر وأوسع».
وفيما تعهدت مجموعات العرين بالثأر، نعت الفصائل الشبان، وقالت إن «هذه الجرائم لن توقف المقاومة». وقالت حركة فتح «إن سياسة ما يسمى (جزّ العشب)، التي يمارسها الاحتلال لن تجدي نفعاً، ولن تُرهب شعبنا الذي سيواصل نضاله، حتى إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس». وقالت «الجهاد الإسلامي»، إن الجرائم الإسرائيلية المتواصلة تستوجب الرد عليها بكل الطرق والوسائل.
وجاءت العملية الإسرائيلية الجديدة في ظل توتر كبير في الأراضي الفلسطينية، ومخاوف أميركية من تصعيد كبير في شهر رمضان القريب. وكان رئيس الشاباك الإسرائيلي رونين بار قد حذَّر من اشتعال المنطقة في ظل استمرار هذا التوتر.
تقديرات الشاباك جاءت رغم جهود كبيرة لأميركا ومصر والأردن من أجل خفض التصعيد في المنطقة قبل رمضان، وهي جهود تبدو أنها فشلت حتى الآن على الأرض بسبب تصعيد إسرائيل عملياتها في قلب الضفة الغربية، وهي العمليات التي تجلب ردوداً انتقامية في دوامة مستمرة.
وتحاول الإدارة الأميركية استعادة الهدوء في الضفة الغربية قبل شهر رمضان، لكنَّ الأمور تتجه إلى تصعيد أكبر.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن ما يجري على الأرض يعني فشلاً ذريعاً لتفاهمات العقبة الأخيرة. وهددت السلطة الفلسطينية بأنها لن تذهب إلى اجتماع شرم الشيخ المفترض منتصف الشهر الحالي في مصر، إذا لم تلتزم إسرائيل بتفاهمات العقبة السابقة، التي تنص على وقف الإجراءات الأحادية، بما في ذلك اقتحام مناطق السلطة ودفع مشاريع استيطانية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

القوات الأميركية تنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)
TT

القوات الأميركية تنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)

تعتزم القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الانسحاب بشكل تام من سوريا في غضون شهر، وفق ما أكد مصدر حكومي وآخر كردي وثالث دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين، تزامنا مع بدء إخلائها قاعدة في شمال شرق البلاد.

وقال المصدر الحكومي السوري، متحفظا على ذكر اسمه، «في غضون شهر، سينسحبون من سوريا ولن يبقى لهم أي تواجد عسكري ضمن قواعد في الميدان».

وأفاد المصدر الكردي عن المهلة ذاتها، في حين رجّح المصدر الدبلوماسي أن «يُنجز الانسحاب خلال مهلة عشرين يوماً»، مؤكداً أن واشنطن لن تبقي أي قواعد عسكرية لها في سوريا.

وبدأت القوات الأميركية، اليوم، الانسحاب من قاعدة رئيسية في شمال شرقي سوريا، وفق ما أفاد مصدر كردي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك بعدما أخلت قاعدتين أخريين في غضون أسبوعين.

وقال المصدر الذي تحفَّظ عن ذكر اسمه: «هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجستية من قسرك بالحسكة، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية، باتجاه العراق»، وأضاف أن القوات الأميركية ستنجز انسحابها من سوريا في غضون شهر.

وشاهد مصورو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الشاحنات محملة بمدرعات وغرف مسبقة الصنع، برفقة آليات أميركية وطيران مروحي، وهي تسلك طريق «إم 4» الدولي الذي يربط الحسكة بكردستان العراق.

وأعلن الجيش ⁠الأميركي، منتصف الشهر الحالي، ‌عن ​إتمام ‌انسحابه من قاعدة استراتيجية ‌في سوريا وتسليمها للقوات السورية، في أحدث مؤشر على ‌تعزيز العلاقات الأميركية السورية، الأمر ⁠الذي ⁠قد يتيح انسحاباً أميركياً أوسع نطاقاً. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن القوات ستنسحب من المواقع الأميركية المتبقية في سوريا ​خلال ​الشهرين المقبلين.


«داعش» يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش

 جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش

 جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع السورية، أمس، مقتل عنصر في الجيش جراء هجوم نفذه مجهولون بريف الرقة الشمالي ومقتل أحد المدنيين، وذلك بعد ساعات من بيان لتنظيم «داعش»، أعلن فيه «مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد. وأعلن مسؤوليته عن هجوم بشرق سوريا، في تصعيد لهجماته.

وكان تنظيم «داعش» قد هاجم الرئيس السوري، أحمد الشرع، وقال إن مصيره سيكون في النهاية مماثلاً لمصير الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك في رسالة صوتية أصدرها في وقت متأخر السبت، دعا فيها المتحدث باسمه أتباعه في جميع أنحاء العالم، إلى مهاجمة أهداف يهودية وغربية كما فعلوا في السنوات الماضية.

كما دعت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات والأسلحة النارية.


رئيس البرلمان اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: أرفض تأجيل الانتخابات النيابية

 رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)
TT

رئيس البرلمان اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: أرفض تأجيل الانتخابات النيابية

 رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)

كشف رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه برّي لـ«الشرق الأوسط» أن سفراء في «اللجنة الخماسية» يحبّذون تأجيل الانتخابات النيابية المقررة في 10 مايو (أيار) المقبل، فـ«أبلغتهم رفضي، وكذلك أبلغت بقية السفراء (من الخماسية) بأنني لا أؤيد تأجيل الانتخابات النيابية تقنياً، أو التمديد للبرلمان».

وأضاف برّي: «كنتُ أول من ترشّح لخوض الانتخابات لقطع الطريق على من يحاول تحميلي مسؤولية تأجيلها التقني أو التمديد للبرلمان وإلصاق التهمة بي شخصياً؛ لذلك أردت تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر في الداخل والخارج بأنني متمسك بإنجازها حتى آخر دقيقة».

وتطرق برّي إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدات في البقاعين الأوسط والشمالي (شرق لبنان)، واصفاً إياها بأنها «حرب جديدة للضغط على لبنان للتسليم بشروط تل أبيب».