يوم العلم السعودي : العَلم السعودي... شاهد التوحيد عبر ثلاثة قرون

وقف دونه الأبطال يذودون عنه بدمائهم وأرواحهم حتى لا يسقط أو يُهان

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وخلفه العلم الخاص بالملك   -    خطاب وزارة الداخلية (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وخلفه العلم الخاص بالملك - خطاب وزارة الداخلية (الشرق الأوسط)
TT

يوم العلم السعودي : العَلم السعودي... شاهد التوحيد عبر ثلاثة قرون

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وخلفه العلم الخاص بالملك   -    خطاب وزارة الداخلية (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وخلفه العلم الخاص بالملك - خطاب وزارة الداخلية (الشرق الأوسط)

في يوم الخميس 11 مارس (آذار) 1937، أصدر الملك عبد العزيز أمره بالموافقة على قرار مجلس الشورى رقم «354»، الذي أقر فيه مقاس العَلَم السعودي وشكله الذي نراه اليوم، بعد رحلة امتدت لثلاثة قرون، توارثته فيها الدولة السعودية في أطوارها المختلفة، كما كان هذا العَلَم شاهداً على حملات توحيد البلاد. ومن هنا، نص الأمر الملكي الذي أصدره الملك سلمان بن عبد العزيز على «أن يكون يوم 11 مارس من كل عام يوماً خاصاً بالعَلَم باسم (يوم العلم)».
والعلم السعودي علم متفرد ليس مستورداً أو مستوحًى من أي علَم آخر، ويعكس عمق الدولة السعودية، ويجسد هويتها، ويمثل القيم والمبادئ التي قامت عليها، وحسب المصادر التاريخية، فإن العلم السعودي منذ عهد الإمام محمد بن سعود كان أخضر مشغولاً من الخز (ما يُنسج من صوف وحرير) والإبريسم (الحرير الخام) تتوسطه عبارة «لا إله إلا الله محمد رسول الله». وحتى في سنوات غياب الدولة، كان آل سعود «يحملون الراية السعودية ولا يتخلون عنها»، كما يؤكد ذلك المؤرخ السعودي عبد الرحمن الرويشد، ويضيف: «ودون العلم، وقف الأبطال الصناديد يذودون عنه بدمائهم وأرواحهم حتى لا يسقط أو يُهان؛ فهو رمز الشعوب والأمم والأوطان... وكان نظامه وتنسيقه وتحديد مكوناته تُتوارث بشكل عرفي».

خياطة العلم السعودي

وحول خياطة الأعلام والكتابة عليها، يقول الرويشد: «كان يقوم بها بعض أسر الرياض المعروفة، وممن تولاها في العصر الحديث عبد الله بن محمد بن شاهين والشيخ سعد بن سعيد».
أما التطورات التي صاحبت شكل العلم؛ فقد أُضيف في أعلاه سيفان متقاطعان، ثم استُبدل بالسيفين سيفٌ مسلول، ثم وُضِع السيف تحت عبارة التوحيد، وكُتِب تحته «نصر من الله وفتح قريب»، ثم استقر على شكله الحالي. وما دمنا في سياق التأريخ للعلم السعودي، فلعل من المناسب التطرق إلى حمَلة العلم أو الراية أو البيرق أو «البيارقيين»، كما يصفهم المؤرخ الرويشد، الذين يحتلون مكانة تفوق غيرهم، لأن العدو يستهدفهم في المعارك قبل الآخرين بهدف إسقاط الراية؛ لذا لا بد أن يتصفوا بالشجاعة والحكمة ورباطة الجأش. ويُحمَد للرويشد أنه استطاع توثيق أسماء بعض أولئك الأبطال، رغم ندرة المعلومات وقلة ما دُوّن عنهم.

خطاب وزارة الداخلية (الشرق الأوسط)

حمل الراية في الحروب

ممن حمل الراية في الدولة السعودية الأولى إبراهيم بن طوق، وعبد الله أبو نهية الذي قُتِل أثناء حصار الدرعية عام 1818م. وفي الدولة الثانية الحميدي بن سلمة، وصالح بن هديان، وإبراهيم الظفيري. أما مع الملك عبد العزيز؛ فأول مَن حمل الراية عبد اللطيف المعشوق في معركة استرداد الرياض عام 1902، وشارك فيما تلاها من المعارك، وقُتِل في البكيرية عام 1904، وحمل الراية بعده ابنه منصور المعشوق الذي قُتِل في المعركة نفسها، ثم تسلَّم الراية عبد الرحمن بن مطرف وحملها أبناؤه من بعده، مع الإشارة إلى أن هناك أفراداً وأسراً كريمة أخرى تشرفوا بحمل العلم السعودي في معارك وأماكن مختلفة.

وعلم المملكة العربية السعودية علم مميز؛ ليس بلونه فقط، ولكن بدلالاته ومضامينه؛ فكلمة التوحيد ترمز إلى رسالة الإسلام، رسالة التوحيد والسلام والتسامح والعدل والأخلاق، وهي المبادئ الأساسية التي قامت عليها الدولة السعودية. أما السيف، فيرمز إلى القوة وعلو المكانة، واللون الأخضر يدل على النماء والرخاء. لذا فإن العَلَم السعودي بدلالاته الرمزية يمثل مفهوم وهوية الدولة.
أما عن ارتباط الشعب السعودي بالعلم، وماذا يمثل هذا العلم للمواطن السعودي؟ فعلاوة على دلالاته ومضامينه العميقة، فإن العلم يترجم احتياجات وتطلعات إنسان هذه الأرض التي تتلخص في الاستقرار، والعدل، والرخاء؛ فإذا كان معها السيادة والقوة والفخر، فقد حصل المطلوب وأكثر.

الملك سلمان بن عبد العزيز أمام العلم وإلى اليسار الراحل الملك فهد بن عبد العزيز

من هنا، كانت هذه التركيبة الخاصة والعلاقة الوشائجية بين الإنسان السعودي وأرضه وقيادته علاقة عميقة الجذور، مترابطة الأركان، متشابكة الأغصان، ملخصها يكمن في أن قيادة البلاد أدركت مسؤولياتها وعرفت احتياجات إنسان هذه الأرض وعاداته وتقاليده ومتطلبات وجوده، فحملت مشروعه وسعَتْ إلى تحقيقه، ثم إن انتماء الأسرة الحاكمة لأرض الجزيرة العربية، وتمسكها بمبادئ الشريعة الإسلامية، ومحافظتها على القيم والشمائل العربية جعلها، وفي كل حين، تضع مبدأ السيادة فوق كل اعتبار، لذا لم تخضع الدولة السعودية، على مرّ تاريخها، لسلطة مركزية أجنبية، أو تكون تحت أي استعمار. ولعل ما جادت به قريحة الشاعر إبراهيم داود فطاني إثر مشاهدته للعلم السعودي يرفرف على سارية إحدى البواخر التي تقل حجاج بيت الله الحرام في جاوة بإندونيسيا، وكان ذلك في عام 1937، أي بعد سنوات قليلة من استقرار الأوضاع إثر انضمام الحجاز للدولة السعودية، خصوصاً أن فطاني ممن عاصر ما واجهه سكان الحجاز وحجاج بيت الله الحرام من فقدان الأمن قبل حكم الملك عبد العزيز، يلخِّص حاجات وتطلعات الإنسان السعودي:
شعرتُ بعزَّةِ الإسلام لَمَّا
رأيتُ جلالةَ العَلَم السعودِي
رأيتُ الرايةَ الخضرا عليها
شعارُ الدين خفَّاقُ البنودِ
على سُفُن جوارٍ حاملاتٍ
لحجاجٍ هُمُوا خيرُ الوفودِ
ترفرِفُ عزَّةً في كل صقعٍ
يحوط جلالها سعد السعودِ
وها هي فوقَ باخرةٍ تسامت
لأعظمِ دولةٍ رغمَ الحسودِ
تظلِّل كلَّ مَن لجأوا إليها
وتحميها جبابرةُ الأسودِ

العلم السعودي هو العلم الذي لا يُنكس

 

شكل العلم

أما عن الجوانب القانونية والتنظيمية المتعلقة بالعلَم، فقد جاءت الإشارة النظامية الأولى قبل مائة عام (1344هـ)، وذلك عندما شكَّل الملك عبد العزيز الهيئة التأسيسية الاستشارية (لجنة صياغة الدستور)، وكان من ضمن مهامها «تعيين شكل العلم والنقود»، علماً بأن ذلك العام كان يصادف 1926م.
ونظراً لعدم وجود معايير موحَّدة للشكل والمقاس، وما واجهته وزارة الخارجية من تنوع مقاسات العلم وأشكاله عند تبادل الأعلام مع الدول، فقد رفعت الوزارة مقترحاً بتوحيد مقاس وشكل العلم، وأحيل الموضوع إلى «مجلس الشورى»، الذي أقر المقترح المتضمِّن تحديد شكل العلم، وأن يكون عرضه يساوي ثلثَي طوله (150 × 100 سم)، وفي 11 مارس 1937، صدر الأمر الملكي بالموافقة على قرار «مجلس الشورى»، كما تقدم معنا.
وفي أغسطس (آب) من العام نفسه (1937)، صدر قرار مجلس الشورى رقم «50» بشأن العلم السعودي، وشمل القرار تخصيص علم جلالة الملك، وعلم سمو ولي العهد، وأعلام الجيش والطيران والبحرية وغيرها من القطاعات. وهذا يبين أن العلم الخاص بالملك كان منذ عهد الملك عبد العزيز، ولم يتم استحداثه مع صدور نظام العلم في عهد الملك فيصل، كما يرد عند عديد من المؤرخين ويُتداول في وسائل الإعلام ومنصات التواصل. وفي عام 1938، صدر نظام رفع الإعلام واستعمالها في 10 مواد. وفي عام 1952، صدر قرار مجلس الشورى رقم «69» بشأن تعديل مقاسات الأعلام بناء على مقترح السفارة السعودية في الولايات المتحدة الأميركية.

علم الملك

وفي عام 1966، أُعدّ مشروع نظام العلم، وشُكّلت بعد ذلك لجنة وزارية ضمت الأمير سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع والطيران، والسيد عمر السقاف وزير الدولة للشؤون الخارجية، والشيخ صالح الحصين وزير الدولة رئيس هيئة التأديب، وقامت اللجنة في عام 1973م بإعداد محضر، بالاشتراك مع السيد أحمد عبد الوهاب رئيس المراسم الملكية، وفي ضوء ذلك صدر قرار مجلس الوزراء رقم «101»، وتُوّج بالمرسوم الملكي رقم «م/ 3» بالموافقة على نظام العلم الذي تكوَّن من 22 مادة شملت وصف العلم الوطني للمملكة العربية السعودية، ووصف العلم الخاص بالملك: «يكون لجلالة الملك علَم خاص يُطابق العلم الوطني في أوصافِه ويُطرز في الزاوية الدُنيا مِنه المجاورة لعود العلم بخيوط حريرية مُذهّبة شعار الدولة، وهو السيفان المُتقاطِعان تعلوهما نخلة»، كما تناول النظام الأصول المتعلقة برفع العلم الوطني أو العلم الخاص بالملك، ونصت المادة الثامنة من النظام على أنه «يُرفع العلم الخاص لجلالة الملك ليلاً ونهاراً على المقر الفعلي لعمله أو إقامته، ولا يلزم رفعه على مكان يوجد جلالته فيه بصورة عرضية»، كما جاء في الفقرتين «أ» و«ب» من المادة التاسعة المتعلقة بقواعد رفع العلم على السيارة الآتي:
«أ - عندما يكون جلالة الملك في سيارته يُرفع العَلَم الخاص بجلالته فوق المُقدمة اليُسرى للسيارة والعَلَم الوطني فوق المُقدمة اليُمنى لها...
ب - عندما يكون جلالة الملك في سيارته مُصطحِباً ضيفاً من رؤساء الدول، يُرفع العَلَم الخاص بجلالته على المُقدمة اليُمنى للسيارة وعَلَم الضيف الأجنبي على المُقدمة اليُسرى للسيارة».

كما تطرق النظام إلى أسبقية ترتيب الأعلام، وأعلام الوحدات والقطاعات العسكرية، والتحية العسكرية للعلم، حيث نصت المادة السابعة عشرة من نظام العلم على أن «تُؤدَّى التحية العسكرية للعلم الوطني والعلم الملكي من قِبل العسكريين في حالة مرور العَلَم أو الاستعراض العسكري أو أخذ مكانه في الاستعراض أو أثناء عملية رفعه أو إنزالِه من على السواري»، وتضمن النظام العقوبات المترتبة على إسقاط أو إهانة العلم. كما نص على أنه «لا يجوز تنكيس العَلَم الوطني أو العَلَم الخاص بجلالة الملك أو أي عَلَم سعودي آخر يحمل الشهادة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) أو آية قُرآنية»، وأنه «لا يجوز أن يلمس العَلَم الوطني أو العَلَم الخاص بجلالة الملك سطحي الأرض والماء». كما حظر النظام استعمال العَلَم الوطني علامةً تجاريةً أو رفعه باهتَ اللون أو في حالة سيئة. وجاء نص المادة الحادية والعشرين: «يتولى مجلس الوزراء تفسير هذا النظام وإصدار لوائحه التنظيمية»، ونصت المادة الثانية والعشرون على أن «يتولى وزير الداخلية إصدار اللوائح التنفيذية...».

تطور العلم السعودي على مدى 3 قرون (الشرق الأوسط)

وفي عام 1978، أصدر مجلس الوزراء اللوائح التنظيمية من 7 مواد شملت تحديد المقصود باللون الأخضر (الأخضر الزاهي أو الزمردي)، كما حددت ارتفاع سارية العلم في الساحات والميادين العامة بستة أمتار، وفوق المباني بثلاثة أمتار، وآلية استبدال العلم قبل أن يصبح غير لائق للاستعمال. وفي عام 1982، أصدر وزير الداخلية اللوائح التنفيذية لنظام العلم من 5 مواد حددت 4 أشكال للعلم (علم الاستعراض، وعلم السارية، وعلم السيارة، وعلم المكتب) مع أبعاد كل علم. كما تضمنت اللائحة تفاصيل التطريز على العلم الخاص بالملك، والكتابة على العلم الوطني. وفي عام 1986، صدر قرار وزير الداخلية رقم «7» بشأن المواصفات القياسية المعتمَدة للعلم الوطني.
وفي عام 1992، صدر النظام الأساسي للحكم، ونصت المادة الثالثة منه على أن «يكون علم الدولة كما يلي:
أ - لونه أخضر.
ب - عرضه يساوي ثلثي طوله.
ج - تتوسطه كلمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، تحتها سيف مسلول، ولا يُنكَّس العلم أبداً.
ويبين النظام الأحكام المتعلقة به».

قصة عدم تنكيس العلم السعودي

وحول مبدأ عدم تنكيس العلم السعودي في مناسبات الحداد وغيرها، تشير المصادر إلى أن الشيخ إبراهيم بن محمد بن معمر الذي كان من أوائل مستشاري الملك عبد العزيز السياسيين وكُلّف عديداً من المهمات الخارجية وعُين رئيساً للديوان الملكي وتولى عديداً من المناصب، هو صاحب مقترح عدم تنكيس العلم السعودي في مناسبات الحداد وغيرها، إبان عمله وزيراً مفوضاً (سفيراً) لدى العراق، يقول المؤرخ الدكتور عبد الرحمن الشبيلي عن ذلك: «ويذكر له في تلك الفترة تفكيره في عدم مناسبة تنكيس العلم السعودي على هامش الحداد العام على وفاة ملك العراق (فيصل الأول) عام 1933، وهو تقليد تبنَّته الحكومة بعد ذلك التاريخ احتراماً لكلمة الشهادة التي يحملها العلم».
بقي أن أضيف أن هناك حراكاً توثيقاً شمل كثيراً من الزوايا والجوانب والتفاصيل المتعلقة بتاريخ العلم السعودي، مع تصحيح بعض المعلومات الخاطئة، التي يتم تداولها في مواقع ومنصات التواصل. ومع اعتماد «يوم العلم»، أتوقع أن يزيد هذا الحراك والتفاعل البحثي حول العلم السعودي، وهو ما تحتاج إليه المدرسة التاريخية السعودية، وفي هذا الوقت تحديداً.
إلى الرايةِ الخضراءِ تهفو قلوبُنا
لنا معمعانٌ حولَها وتدافُعُ

كاتب وباحث سعودي


مقالات ذات صلة

أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

الرياضة أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

توج الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بطلي الشوطين الرئيسيين في كأس المؤسس، التي نظمها نادي سباقات الخيل في ميدان الملك عبد العزيز. وحقق «عسفان الخالدية» ابن «ليث الخالدية» المملوك لأبناء الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز لقب الشوط العاشر للخيل العربية، وحقق جائزة الخمسة ملايين ريال، وبلغت مسافة هذا الشوط 1600 متر، ونجح الجواد في وصول خط النهاية خلال 1:46 دقيقة، وذلك تحت قيادة المدرب سعد مطلق والخيال عبد الله العوفي.

فهد العيسى (الرياض)
السعودية تحتفي بعلمها الذي ظل شامخاً عالياً خفاقاً على مدى 3 قرون

السعودية تحتفي بعلمها الذي ظل شامخاً عالياً خفاقاً على مدى 3 قرون

احتفت المملكة العربية السعودية في جميع مناطقها، يوم أمس (السبت)، بـ«يوم العلم»، الذي يصادف 11 مارس (آذار)، والذي أقره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليكون ذكرى سنوية خاصة بهذه المناسبة، حين أصدر في مطلع الشهر الحالي، أمراً ملكياً ليكون هذا التاريخ يوماً خاصاً بالعلم. وجاء في سياق الأمر الملكي: «وحيث إن يوم 27 من ذي الحجة 1355هـ الموافق 11 مارس 1937م، هو اليوم الذي أقر فيه الملك عبد العزيز، طيب الله ثراه ـ العلم بشكله الذي نراه اليوم يرفرف بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء، أمرنا بما هو آتٍ: أولاً: يكون يوم (11 مارس) من كل عام يوماً خاصاً بال

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سارية العلم في جدة تزيح طاجيكستان من «غينيس» وتحتل المركز الثاني

سارية العلم في جدة تزيح طاجيكستان من «غينيس» وتحتل المركز الثاني

من أفضل المشاهد التي يمكن أن تراها من نافذة الطائرة، وأنت قادم إلى جدة، «سارية العلم»، التي تحمل راية التوحيد، والتي رُفعت على السارية لأول مرة في اليوم الوطني السعودي في 23 سبتمبر (أيلول) 2014، وتُرفرف على ارتفاع 171 متراً، حيث تغطي النباتات مساحة 9 آلاف متر مربع من حولها، ويحيط بها 13 ضوءاً يمثل عددها مناطق المملكة الـ13. وبتثبيت العلم السعودي ورفعه عليها، كُسر الرقم القياسي في موسوعة «غينيس» لطاجيكستان البالغ 165 متراً، بفارق 6 أمتار، لتصبح بهذا المشروع ثاني أكبر سارية علم في العالم بعد سارية العاصمة الإدارية الموجودة في مصر.

أسماء الغابري (جدة)
«معرض العلم» السعودي يحاكي سيرته وتطوراته عبر 4 مراحل تاريخية

«معرض العلم» السعودي يحاكي سيرته وتطوراته عبر 4 مراحل تاريخية

استذكاراً ليوم 11 مارس (آذار)، يحتفل السعوديون للمرة الأولى بيوم العلم، وبقيمته الوطنية والتاريخية الممتدة منذ 3 قرون. وأعاد يوم العلم السعودي، الذي صدر بأمر ملكي، صلة السعوديين برمز الوحدة والسيادة الوطنية، وفتح نوافذ إلى التاريخ الشاهد على مراحل تطوره، متزامناً مع حقب مفصلية من تاريخ البلاد وهي تواجه شروط الاستدامة واستحقاقات التنمية. وفي ساحة العدل، المقابلة لجامع الإمام تركي بن عبد الله المعروف في منطقة قصر الحكم، ومن قصر المصمك التي تمثل الرياض القديمة، ومنطلق نهضة السعودية المعاصرة، نظمت وزارة الثقافة السعودية فعاليات فنية وثقافية وإثرائية تُرسي الارتباط الوثيق بين المواطن وبين العَلَم،

محمد هلال (الرياض)
«الدرعية» تستعيد أقدم أسواقها التاريخية وتحتفي بتراثها الثقافي

«الدرعية» تستعيد أقدم أسواقها التاريخية وتحتفي بتراثها الثقافي

بالتزامن مع يوم العلم الوطني السعودي، الذي تحتفل به السعودية لأول مرة تعزيزاً لقيمته التاريخية والوطنية، تستعيد الدرعية مهد الدولة السعودية الأولى، إحدى أعرق أسواقها التاريخية، حيث أحيت دوي حركتها التجارية وعبقها العلمي، إذ كانت محلاً لتبادل البضائع والتعليم في آن معاً. وتقع «سوق الموسم» التاريخية في الدرعية على ضفاف وادي حنيفة، واشتهرت بكثرة الحوانيت فيها، حيث يجتمع الناس لتبادل البضائع، والبيع والشراء، وتلبية احتياجاتهم المعيشية. السوق التي تتخذ موقعاً استراتيجياً، بتوسطها بين أهم أحياء منطقة الدرعية (الطريف والبجيري) على طرفي وادي حنيفة، كانت حوانيتها مبنيّة من القصب وسعف النخل، وكانت زاخرة

عمر البدوي (الرياض)

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
TT

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات التي تستهدف إيران.

ومع إصرار دول الخليج الالتزام بالحوار، والتهدئة، وتلافي الرد العسكري على الهجمات الإيرانية، واصلت الدفاعات الخليجية تأكيد قدراتها، من خلال إسقاط واعتراض وتدمير المسيّرات، والصواريخ التي تستهدف العديد من مصادر الطاقة، والمواقع المدنية، مثل المطارات، والفنادق.

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

وأكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال لقاء تلفزيوني، الأحد، أن دول الخليج ملتزمة بالحوار، والحل السياسي، ومع ذلك يواصل مقر خاتم الأنبياء والحرس الثوري الإيراني، إرسال الرسائل التحذيرية لعدد من سكان دول المنطقة، بالابتعاد عن مناطق تعتبر مدنية مثل الموانئ والبنوك في دبي.

المثير للاستغراب أن عدد الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاوز هجماتها على إسرائيل، إذ تجاوز العدد الإجمالي للهجمات الإيرانية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، حسب عدد من المصادر، نحو 2500 صاروخ، وقرابة 4000 طائرة مسيرة، وبرّرت إيران تركيز هجماتها على دول الخليج بأنها تستهدف القواعد الأميركية، والمنشآت والمصالح الأميركية في المنطقة، لكن قائمة الهجمات لم تقتصر على ذلك، فلقد ضربت منشآت طاقوية، وموانئ، ومنشآت مدنية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة، آخرها أثناء حديث للصحافة على متن الطائرة الرئاسية فجر الاثنين، استغرابه من استهداف إيران لدول الخليج بهذه الطريقة رغم عدم تدخلها في الحرب.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة في الإمارات (أ.ف.ب)

العديد من المعلقين والمتابعين من دول الخليج يعتبرون أن ما قامت به إيران، واستمرارها في إطلاق صواريخها وطائراتها المسيرة على المدن الخليجية هو خطأ إسراتيجي فادح، سيجعل الهوة واسعة جداً، والثقة مفقودة بينها وبين جيرانها العرب.

ويرى الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن طهران تحاول قدر الإمكان جر المنطقة كلها إلى حرب إقليمية بُغية أن يخفف ذلك من الضغط الواقع عليها، لافتاً إلى أن السجل الإيراني في تغذية وتمويل الإرهاب في المنطقة واستهداف المناطق المدنية ليس جديداً، وذكر من ذلك عدداً من العمليات التي قامت بها إيران في المنطقة قبل أن تكون هناك أي قواعد أميركية، ومنها محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد عام 1985، واختطاف الطائرة الكويتية من مشهد، ثم إلى بيروت بواسطة «حزب الله» اللبناني، بالإضافة إلى الخلية الإرهابية التي كانت ترعاها السفارة الإيرانية، مما أدى إلى طرد السفير الإيراني لدى الكويت قبل سنوات قليلة، واستدعاء السفير الكويتي من طهران إلى الكويت، ويستذكر العجمي الهجمات التي استهدفت بقيق وخريص في السعودية، معتبراً أن إيران تقف خلفها، وأراد من ذلك أن يوضّح أنه من قبل ومن بعد وجود القواعد الأميركية في المنطقة، فإن الاستهداف الإيراني لدولها كان مستمراً على الدوام.

من جهته يرى المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» أن الارتباك في القيادة الإيرانية، وارتفاع تكلفة الحرب لديها بسبب تصاعد مستوى الهجوم والضربات، تسببا بلا شك في ظهور أصوات متناقضة من داخل مؤسسة النظام في إيران، ومع غياب قائد حقيقي للبلاد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، فإنه يمكن فهم التحركات المتهورة من الحرس الثوري الذي كان خاضعاً بشكل مباشر لسيطرة المرشد، وانفلت مع غيابه بفعل القوة التي يمتلكها، والتي تتطلب بحسب نظر الكثيرين من الاستراتيجيين في إيران الاستخدام والاستهلاك.

إلى جانب عزلة طهران الإقليمية التي تزايدت منذ بداية الحرب، يتوقّع آل إبراهيم أن قدرة دول الخليج العالية على التصدي للهجمات الإيرانية من شأنها أن تدفع إيران في نهاية المطاف إلى تبنّي أسلوب مختلف، أو سياسة مختلفة ضد هذه الدول، وذلك مردّه إلى استنزافها واستهلاك مخزونها من المسيرات والصواريخ من نوعي الكروز والباليستية، من دون تحقيق نتائح حقيقية في ميزان الحرب، مما قد يضطرها إلى تبنّي مقاربة جديدة أثناء الحرب.

حقل شيبة في الربع الخالي حيث استهدفته مسيرات اعترضتها ودمرتها الدفاعات السعودية (رويترز)

أما المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس فيرى أن استهداف إيران لدول الخليج، رغم تأكيدها عدم الانخراط في الحرب وسعيها إلى الوساطة السياسية، يشير إلى أن إدارة العمليات العسكرية داخل إيران باتت بيد قيادات متشددة في الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء، وفيما يتعلق بالتباينات داخل القيادة الإيرانية، أكد الهباس أن «ذلك، في جميع حالاته، سيؤثر سلباً على مصداقية السلطة في إيران من وجهة نظر خليجية، ويجعل دول الخليج تدرس بعناية خياراتها الأنسب للتعامل مع العدوان الإيراني المستمر».


وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين موتيجي ودار.

وفي سياق دبلوماسي آخر، التقى المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، السفير الصيني تشانغ هوا، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة أليسون ديلورث، وجرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والجهود المبذولة بشأنها. وذلك عقب استعراض العلاقات الثنائية التي تجمع الرياض مع بكين وواشنطن.


الدفاعات الخليجية تسقط عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تسقط عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)

أكد اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، التصدي وتدمير 56 صاروخاً باليستياً، و17 صاروخ «كروز»، و450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة منذ بدء المواجهة الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكشف المالكي في تصريحات صحافية، أن القوات الجوية الملكية السعودية والقوات المسلحة أول قوة في العالم تدمر صواريخ من نوع «كروز»، مشدداً على أن القوات المسلحة السعودية تمتلك القدرات المتقدمة اللازمة للتصدي لأي هجمات أو اعتداءات جوية قد تحدث - لا قدر الله - على المملكة.

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية (وزارة الدفاع)

وفي اليوم السابع عشر للحرب، فرضت منظومات الدفاع الجوي الخليجية حضورها في سماء المنطقة، بعدما نجحت في اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، التي أُطلقت باتجاه عدة دول خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأكدت الجهات العسكرية في السعودية والكويت والبحرين والإمارات وقطر، أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت بكفاءة مع التهديدات، معترضةً عدداً كبيراً من الصواريخ والمسيّرات، وشددت على استمرار الجاهزية العالية لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

السعودية

في السعودية، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 64 مسيرة على الرياض، المنطقة الشرقية، خلال الـ24 ساعة الماضية، قبل ان يتم الإعلان لاحقاً تدمير 11 مسيّرة في محافظة الخرج.

وكشف المالكي أن الدفاعات السعودية تمكنت من تدمير 56 صاروخاً باليستياً و17 صاروخ «كروز»، إلى جانب 450 طائرة مسيرة حاولت دخول الأجواء السعودية منذ بدء الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية.

إلى ذلك، أطلقت وزارة الدفاع السعودية خدمة الإبلاغ عن المشاهدات الجوية المشبوهة عبر التطبيق الوطني الشامل «توكلنا»، لتتيح فرصة الإبلاغ عن أي مشاهدات جوية مشبوهة (الطائرات المسيرة أو الصواريخ)، لضمان سرعة الاستجابة لحماية الوطن وصون قدراته.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع أن هذه الخدمة تعزز الشراكة الحقيقية بين المواطنين والمقيمين ومنظومة الدفاع من منطلق دوره المهم في الدفاع عن الوطن، مؤكداً أن القوات المسلحة السعودية تمتلك القدرات المتقدمة اللازمة للتصدي لأي هجمات أو اعتداءات جوية.

الكويت

وفي الكويت، أعلن الحرس الوطني أن قوة الواجب التابعة له تمكنت من إسقاط طائرتين مسيرتين، وقال العميد جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي في بيان الاثنين، إن قوات الحرس تمكنت خلال الـ24 ساعة الماضية من إسقاط طائرتين مسيرتين في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها، مبيناً أن هذا الإجراء يأتي في إطار جهود تعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وأكد فاضل أن قوات الحرس الوطني بالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام على أهبة الاستعداد والجاهزية، للتعامل مع أي تهديدات والتصدي لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد واستقرارها.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

البحرين

في المنامة، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 129 صاروخاً و215 طائرة مسيرة استهدفت البلاد.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع؛ ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وقال رئيس نيابة الجرائم الإرهابية إن النيابة العامة أمرت بحبس عدد من المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيق، وذلك على خلفية اتهامهم بالترويج والتمجيد للأعمال العدائية الإرهابية التي تتعرض لها المملكة البحرين.

الإمارات

أوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت في سماء الإمارات مع صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران، وقالت الوزارة في بيان الاثنين، إن «أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية تصدت لتهديدات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة مقبلة من إيران».

فيما أعلنت هيئة دبي للطيران المدني، استئناف بعض الرحلات من وإلى مطار دبي الدولي بشكل تدريجي، إلى بعض الوجهات بعد التعليق المؤقت الذي تم اتخاذه بوصفه إجراءً احترازياً. ونصحت الهيئة المسافرين بالتواصل مع شركات الطيران الخاصة بهم للاطلاع على آخر المستجدات المتعلقة برحلاتهم.

وأدى اشتعال أحد خزانات الوقود في مطار دبي الدولي، فجر الاثنين، جراء إصابته نتيجة حادث مرتبط بطائرة مسيرة، إلى تعليق حركة الطيران مؤقتاً.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي: «تُعلن هيئة دبي للطيران المدني عن التعليق المؤقت للرحلات في مطار دبي الدولي، بوصف ذلك إجراء احترازياً، وذلك لضمان سلامة جميع المسافرين والموظفين».

إلى ذلك، قُتل شخص على أطراف مدينة أبوظبي الاثنين، جراء سقوط صاروخ على مركبة مدنية، بحسب ما أعلنت السلطات. وأفاد مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان: «تعاملت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي مع حادث نتيجة سقوط صاروخ على مركبة مدنية في منطقة الباهية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد من الجنسية الفلسطينية».

وأطلقت إيران أكثر من 1800 صاروخ وطائرة مسيرة على الإمارات، ما أدى إلى اضطراب في الرحلات بمطار دبي الدولي، رغم اعتراض دفاعاتها الجوية الجزء الأكبر من المقذوفات.

قطر

في الدوحة، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصديها لهجمة صاروخية استهدفت أراضي الدولة الاثنين، حيث فعّلت السلطات القطرية التنبيهات على الهواتف للإعلان عن انتهاء التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.

الدفاعات الجوية والقوات المسلحة السعودية الأولى في العالم التي دمرت صواريخ من نوع «كروز» (وزارة الدفاع)

وشددت قطر على أن الدبلوماسية مع إيران لن تكون ممكنة سوى في حال «أوقفت الهجمات» التي تشنها على الدوحة ودول أخرى في الخليج.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري: «إذا أوقفوا الهجمات، عندها يمكننا إيجاد سبيل عبر الدبلوماسية. لكن ما دامت بلداننا تتعرض لهجمات، فهذا ليس وقت تشكيل لجان (مشتركة)؛ بل هو وقت اتخاذ موقف مبدئي للغاية بشأن حماية بلداننا، وليوقف الإيرانيون مهاجمتنا فوراً».