إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

أدوية علاج القولون العصبي

* ما أفضل الأدوية لعلاج نوبات القولون العصبي؟
- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ معي أن الخطوة الأولى في المعالجة الناجحة لحالات القولون العصبي هي تأكيد الطبيب تشخيص وجود حالة القولون العصبي، وكذلك تحديد الطبيب نوع الحالة تلك. وثمة ثلاثة أنواع من حالات القولون العصبي وفق الأعراض: النوع السائد فيه الإمساك، والنوع السائد فيه الإسهال، ونوع يشمل تناوب الإمساك والإسهال.
وعلاج هذه الحالة الشائعة يستهدف التركيز على تخفيف الأعراض، حتى يتمكن المريض من مواصلة الحياة بلا أعراض قدر الإمكان.
وبالعموم، لا توجد معالجة دوائية تزيل هذه الحالة وتشفي منها تماماً. كما أن العلاج الدوائي ليس هو الأساس في التعامل مع «غالبية» حالات القولون العصبي. بل إن الأساس هو التحكم في التوتر النفسي وإدخال تغييرات على طريقة التغذية والأطعمة التي يتناولها المرء، لأنهما السبب في جوانب من أعراض هيجان القولون العصبي، كألم البطن والانتفاخ والغازات. ولذا يجدر تجنب تناول الأطعمة التي تُسبب ظهور الأعراض، وتناوَلْ الأطعمة الغنية بالألياف، وشرب الكثير من السوائل، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم الليلي.
وعلى نطاق ضيق ولفترة محدودة، قد يصف الطبيب أحد أنواع الأدوية المُليّنة في حالات الإمساك، أو الأدوية المضادة للإسهال في حالات الإسهال. وهناك أدوية تُخفف من التشنج المعوي المُؤلم، وقد يصفها الطبيب لفترات محدودة لتسكين تلك الأعراض.
وفي حالات محددة كذلك، قد يصف الطبيب جرعات منخفضة من أحد أنواع الأدوية المضادة للاكتئاب، ذات التأثير المباشر في تثبيط نشاط الخلايا العصبية التي تتحكم في الأمعاء، وبالتالي تخفيف آلام البطن وتشنجات الأمعاء.
ووفق الإصدارات الحديثة لنصائح الكلية الأميركية لطب الجهاز الهضمي (ACG) حول معالجة حالات القولون العصبي، ثمة عدد محدود من الأدوية الخاصة بالقولون العصبي، والتي تعمل بشكل مباشر على الأمعاء. بعضها (مثل عقاقير لوبيبروستون وليناكلوتيد وبليكانتايد) لحالات القولون العصبي الذي يتسبب بالإمساك كعرض رئيسي. وتعمل العقاقير هذه على زيادة إفراز الخلايا المبطنة للأمعاء للسوائل، مما يؤدي إلى تليين البراز، ولكن الغثيان هو عرض جانبي متكرر. وهناك عقار ألوسيترون، وهو عقار يعمل على تهدئة القولون وإبطاء حركة الفضلات في الأمعاء السفلية. ويوصف لحالات النساء المُصابات بمتلازمة القولون المتهيج من النوع السائد فيه الإسهال، اللاتي لم يستجبن للعلاج بالأدوية الأخرى، ولم يُعتمد للاستخدام في حالات الرجال.
وبالمقابل، فإن عقار إيلوكسادولين يعمل على التخفيف من حدة الإسهال عن طريق تخفيف انقباضات العضلات وخفض معدل إفراز السوائل في الأمعاء. ويساعد أيضاً في زيادة قوة عضلات المستقيم. ومن آثاره الجانبية الغثيان وألم البطن والإمساك الخفيف.
وكما تقدّم، فإن معالجة حالات القولون العصبي يجدر أن تتم بإشراف الطبيب. ويجدر أيضاً الاهتمام بنوعية التغذية وتخفيف التوتر وتطبيق بقية السلوكيات الصحية. وبالمتابعة مع الطبيب، يتم وضع نصائح تلقي أنواع المعالجات الدوائية العامة عند الحاجة، وكذلك تقييم مدى الحاجة إلى تلقي الأدوية التي تحتاج إلى وصفة طبية.

شيخوخة أم ألزهايمر
* أعاني من أوقات أنسى فيها بعض الأشياء، وأنا قلق هل يمكن أن يكون هذا مرض ألزهايمر؟
- هذا ملخص أسئلتك. وسبقت الإجابة عن أسئلة مماثلة، والإنسان بحاجة دائماً للاطمئنان على قدراته الذهنية وكفاءتها. ونحن جميعاً ننسى في بعض الأحيان، سواء كنّا في فترة الشباب أو متوسطي العمر أو متقدمين في العمر. خصوصاً عندما تكون حياتنا اليومية مزدحمة بالأعمال والعلاقات الاجتماعية وانشغال الذهن.
ولكن المُلاحظ أن المرء لا يبدأ في التنبه أو التركيز على مشكلات الذاكرة إلاّ عند تقدمه في العمر. وكذلك مَنْ حوله قد لا يُعيرون نسيانه في بعض الأحيان أي اهتمام، عندما يكون في متوسط العمر أو في فترة الشباب، بخلاف لو حصل منه أي نسيان وهو متقدّم في العمر.
وتدني قدرات الذاكرة بشكل طفيف أمر طبيعي مع التقدّم في العمر، لأسباب كثيرة جداً. ولكنّ ذلك لا يعني بالضرورة أن الشخص سيُصاب بالخرف. وتفيد الإحصائيات الطبية بأن 1% فقط من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، من الذين يعانون من مشكلات الذاكرة المرتبطة بالعمر، سيصابون بالخرف كل عام.
والنسيان لا يكون مشكلة إلاّ إذا كان يجعل من الصعب على الشخص التعامل مع مهامه اليومية، أو يتكرر منه نسيان أشياء سمعها للتوّ، أو أنه يطرح نفس السؤال مراراً وتكراراً رغم الإجابة عنه له بوضوح.
كما أن الجميع يخطئ في بعض الأحيان، مثل مواجهة صعوبات في استخدام أحد تطبيقات الهاتف الجوال أو الريموت كونترول أو طريقة ضبط جهاز الميكروويف. وإذا كان الشخص بحاجة إلى القليل من المساعدة بين الحين والآخر مع هذه الأنواع من الأشياء، من المحتمل أنه لا داعي آنذاك للقلق. ولكن إذا كان المرء يواجه مشكلات أو صعوبات في القيام بالأنشطة اليومية المتكررة التي اعتاد القيام بها، مثل قيادة السيارة للذهاب إلى العمل أو المتجر الذي تعوّد الذهاب إليه أو كيفية ممارسة اللعبة التي تعود لعبها، فإن ذلك يستدعي «الاهتمام»، وليس «القلق» أو «افتراض» أن ثمة مشكلة حقيقية في الذاكرة.
وللتوضيح بشكل عملي، قد يذهب المرء إلى متجر الأغذية، ويوقف سيارته في موقف السيارات، ثم بعد أن يخرج منه، قد يواجه صعوبة في تحديد مكان السيارة. هذا قد يحدث بشكل طبيعي، ومن آن لآخر لأي إنسان. ولكن إذا حدث ذلك بشكل متكرر وبانتظام، فإن الأمر يحتاج إلى استشارة الطبيب.
وكذلك الحال إذا لاحظ المرء أنه يفقد الأشياء الشخصية (الساعة أو الهاتف الجوال أو المحفظة) طوال الوقت ولا يمكنه الرجوع إليها وتحديدها، فهذه علامة شائعة على وجود مشكلة أكبر في الذاكرة.
وأيضاً إذا دخل المرء متجراً أو غرفة، ثم سأل نفسه: لماذا أنا هنا؟ وما الذي كنت أريده؟ فهذا أمر يحصل مع جميع الناس، من آن لآخر. ولكنّ المصابين بمرض ألزهايمر ينسون أحياناً مكان وجودهم، أو يجدون أنفسهم في مكان ما ولا يتذكرون كيف وصلوا إليه ولماذا هم فيه. مثل توجُّه الشخص إلى مكان الاستحمام، ثم لا يعرف لماذا هو هناك، أو لا يعرف كيف بإمكانه إجراء عملية الاستحمام.
ولذا إذا لم يكن الشخص متأكداً مما يعاني منه، أي هل هو مجرد شيخوخة طبيعية، أو ضعف أكبر في الذاكرة، فبالإمكان مراجعة الطبيب. ويمكن للطبيب المساعدة لتحديد ما إذا كان ضعف الذاكرة يقع ضمن النطاق الطبيعي أم لا. وذلك عبر طرح عدد من الأسئلة وإجراء سلسلة من الاختبارات. كما يمكنه أيضاً إجراء فحوصات للبحث عن مشكلات أخرى يمكن أن تبدو كالخرف، مثل الآثار الجانبية للأدوية أو الاكتئاب أو كسل الغدة الدرقية أو ارتفاع ضغط الدم وغيره.


مقالات ذات صلة

أسرار منع انتقال الإنفلونزا في الأماكن المغلقة

صحتك عوامل بسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا (بيكسلز)

أسرار منع انتقال الإنفلونزا في الأماكن المغلقة

مع انتشار سلالة جديدة وأكثر شراسة في أنحاء البلاد، تميّز موسم الإنفلونزا الحالي بارتفاع قياسي في حالات الدخول إلى المستشفيات، إلى جانب أعراض وُصفت بأنها شديدة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي عن نظام ترمب الغذائي: «لا أعلم كيف هو على قيد الحياة»

قال وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي جونيور، إن رئيسه دونالد ترمب «يأكل طعاماً سيئاً للغاية»، خصوصاً عندما يسافر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)

الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

الصداع النصفي الصامت، فهو أحد أشكال الصداع النصفي التي تحدث من دون صداع فعلي، إذ يسبب ظهور الهالة والأعراض المصاحبة لها من دون الشعور بالألم النابض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

ما تأثير فيتامين «د» على مرضى السكري؟

يلعب فيتامين «د» دوراً ملحوظاً لدى مرضى السكري؛ إذ يرتبط نقصه بارتفاع خطر الإصابة بالنوعين الأول والثاني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن (أ.ب)

لتعزيز فقدان الوزن وتحسين مستوى الكوليسترول... تجنّب هذه الأطعمة

أكدت دراسة جديدة أن تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن ويحسّن مستوى الكوليسترول بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أسرار منع انتقال الإنفلونزا في الأماكن المغلقة

عوامل بسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا (بيكسلز)
عوامل بسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا (بيكسلز)
TT

أسرار منع انتقال الإنفلونزا في الأماكن المغلقة

عوامل بسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا (بيكسلز)
عوامل بسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا (بيكسلز)

مع انتشار سلالة جديدة وأكثر شراسة في أنحاء البلاد، تميّز موسم الإنفلونزا الحالي بارتفاع قياسي في حالات الدخول إلى المستشفيات، إلى جانب أعراض وُصفت بأنها شديدة وقاسية.

وفي وقت يبحث فيه الناس عن سبل للحد من انتشار العدوى، كشفت دراسة علمية جديدة نقلتها شبكة «فوكس نيوز»، أن عدداً من العوامل البسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا.

وقام باحثون من كليتي الصحة العامة والهندسة في جامعة ماريلاند بمدينة كوليدج بارك، وكلية الطب في بالتيمور، بدراسة كيفية انتقال الإنفلونزا، من خلال وضع طلاب جامعيين مصابين بالفيروس في غرفة فندق مع متطوعين أصحاء من متوسطي العمر.

وذكرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Pathogens»، أنها أول تجربة سريرية تبحث في كيفية انتقال الإنفلونزا من أشخاص مصابين بشكل طبيعي إلى آخرين غير مصابين، وفقاً لبيان صحافي صادر عن الباحثين.

وشارك في التجربة 11 متطوعاً سليماً، أقاموا مع المشاركين المصابين في طابق خاضع للحجر الصحي داخل فندق في منطقة بالتيمور لمدة أسبوعين. وخلال هذه الفترة، حاكى المشاركون تفاعلات يومية معتادة، شملت إجراء محادثات، وممارسة أنشطة بدنية، مثل اليوغا، وتبادل أدوات مثل الأقلام والأجهزة اللوحية بين المصابين وبقية أفراد المجموعة.

وخلال الدراسة، راقب الباحثون الأعراض لدى المشاركين، وأجروا مسحات أنفية يومية، إضافة إلى جمع عينات من اللعاب والدم لفحص الأجسام المضادة.

كما تم قياس ما يُعرف بـ«التعرّض الفيروسي» في هواء تنفّس المشاركين والهواء المحيط في غرفة النشاط. واستخدم الباحثون جهازاً خاصاً يُعرف باسم «Gesundheit II»، وهو جهاز ابتكره الدكتور دونالد ميلتون وزملاؤه في كلية هارفارد للصحة العامة، لقياس الفيروسات في هواء الزفير.

الهواء النقي والتهوية يمنعان الانتقال

وفي نهاية التجربة، لم يُصب أي من الأشخاص الأصحاء بالإنفلونزا، وهو ما أرجعه الباحثون إلى مجموعة من العوامل، من بينها غياب السعال لدى الطلاب المصابين.

وأوضح الباحثون أن هؤلاء كانوا يحملون «كمية كبيرة من الفيروس في الأنف»، لكن «كميات صغيرة فقط» كانت تُطرح في الهواء.

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن التهوية الجيدة لعبت دوراً رئيسياً في منع انتقال العدوى، إذ كان الهواء في غرفة الدراسة «يمتزج باستمرار وبسرعة» بفضل وجود جهاز تدفئة ومزيل للرطوبة، ما أدى إلى تخفيف تركيز الفيروس في الهواء.

وقال الدكتور جيانيو لاي، الباحث ما بعد الدكتوراه المحلل الرئيسي لبيانات الدراسة: «تشير بياناتنا إلى عوامل أساسية تزيد من احتمالات انتقال الإنفلونزا، ويُعد السعال عاملاً رئيسياً».

وأضاف أن متوسطي العمر «عادة ما يكونون أقل عرضة للإصابة بالإنفلونزا» مقارنة بالشباب.

من جهته، أوضح الدكتور دونالد ميلتون، أستاذ الصحة البيئية والمهنية والعالمية وخبير بيولوجيا انتقال الأمراض عبر الهواء، أن معظم الباحثين يفترضون أن الانتقال عبر الهواء عامل أساسي في انتشار الأمراض.

وقال: «في هذا الوقت من العام، يبدو أن الجميع يُصابون بفيروس الإنفلونزا، ومع ذلك أظهرت دراستنا عدم حدوث أي انتقال. هذا يطرح تساؤلات حول كيفية انتشار الإنفلونزا، وكيف يمكن وقف تفشيها».

السعال والعمر من أهم عوامل خطر الانتقال

وأكد ميلتون، الذي يُعد من أوائل الخبراء الذين حددوا آليات الحد من انتشار «كوفيد-19»، أن مثل هذه التجارب ضرورية لتحديث الإرشادات الدولية الخاصة بمكافحة العدوى.

وقال: «الوجود على مسافة قريبة وجهاً لوجه مع الآخرين في أماكن مغلقة لا يتحرك فيها الهواء كثيراً يبدو العامل الأكثر خطورة، وهو أمر نمارسه جميعاً كثيراً».

وأضاف: «تشير نتائجنا إلى أن أجهزة تنقية الهواء المحمولة، التي تحرّك الهواء وتُنقّيه في الوقت نفسه، يمكن أن تكون ذات فائدة كبيرة. لكن إذا كنت قريباً جداً من شخص يسعل، فإن أفضل وسيلة للحماية هي ارتداء الكمامة، لا سيما كمامة (N95)».

وفي تعليق منفصل، قال الدكتور روجر سيهولت، طبيب العناية المركّزة وأمراض الرئة الأستاذ المشارك في كليات الطب بجامعتي كاليفورنيا ولوما ليندا، إن نتائج الدراسة تؤكد أهمية حركة الهواء وتخفيف تركيزه.

وأوضح أن «كيفية حركة الهواء يمكن أن تغيّر مستوى التعرّض بشكل كبير»، مشيراً إلى أهمية إدخال الهواء الخارجي عبر فتح النوافذ والأبواب عند الإمكان، واستخدام أنظمة ترشيح فعالة، ومراقبة مستويات ثاني أكسيد الكربون كمؤشر بسيط على جودة الهواء».

واقترح سيهولت أن تناول دراسات مستقبلية عوامل إضافية، مثل مقدار التعرّض لأشعة الشمس، وما إذا كانت النوافذ مغطاة، نظراً لما أظهرته أبحاث سابقة من فوائد وقائية لأشعة الشمس ضد الإنفلونزا.

وحذّر من التوسع في تعميم النتائج، مشيراً إلى أن المشاركين كانوا يرتدون كمامات «N95» عند وجودهم خارج غرفهم، باستثناء فترات التعرّض، كما استخدمت مجموعة التدخل دروع الوجه ووسائل العناية بنظافة اليدين.

وقال: «هذا يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على البيئات العامة اليومية».

ومن منظور الصحة العامة، تعزز هذه النتائج «رسالة بسيطة»، بحسب سيهولت، وهي إعطاء الأولوية للهواء الخارجي، والتهوية الجيدة، والاستفادة من ضوء الشمس حيثما أمكن، وقياس جودة الهواء كلما كان ذلك متاحاً.

ووفقاً لبيانات «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)»، سُجّلت نحو 11 مليون إصابة بالإنفلونزا، وما يقارب 5 آلاف وفاة، منذ بداية موسم الإنفلونزا 2025 – 2026، ويُعزى جزء كبير من الحالات الحالية إلى سلالة جديدة من فيروس الإنفلونزا «A» تُعرف باسم المتحوّر «K».


الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)
الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)
TT

الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)
الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)

الصداع النصفي هو نوع من الصداع النابض، يصاحبه عادةً عدد من الأعراض الحسية، مثل التغيرات في الرؤية التي تُعرف باسم الهالة. أما الصداع النصفي الصامت، فهو أحد أشكال الصداع النصفي التي تحدث من دون صداع فعلي؛ إذ يسبب ظهور الهالة والأعراض المصاحبة لها من دون الشعور بالألم النابض المعروف في الصداع النصفي التقليدي.

ورغم غياب الصداع، قد تكون أعراض الصداع النصفي الصامت شديدة إلى حد يؤثر في الحياة اليومية. ويمكن للطبيب وصف أدوية أو استخدام أجهزة معينة للمساعدة في علاج هذه الحالة، كما يمكن الوقاية من نوباتها، عبر تجنّب محفزات الصداع النصفي.

أعراض الصداع النصفي الصامت

تماماً كما هو الحال في الصداع النصفي العادي، يمر الصداع النصفي الصامت بعدة مراحل. وقد تظهر الأعراض في أي مرحلة من هذه المراحل، لكن من دون الألم المعتاد في جانبي الرأس أو حول الصدغين، وفقاً لموقع «ويب ميد».

مرحلة ما قبل ظهور الأعراض

تُعد هذه المرحلة إشارة تحذيرية لقرب حدوث نوبة الصداع النصفي الصامت، إذ تبدأ عادةً قبل نحو 24 ساعة من النوبة، وقد تشمل الأعراض التالية:

- العصبية

- فرط النشاط

- الرغبة الشديدة في تناول الطعام

- التعب وكثرة التثاؤب

- صعوبة النوم

- الحساسية للضوء والصوت

- تيبّس، خصوصاً في منطقة الرقبة

- صعوبة التركيز أو الكلام أو القراءة

- كثرة التبول

- الإمساك أو الإسهال

مرحلة الهالة

بعد ذلك، تأتي مرحلة الهالة، التي قد تستمر حتى ساعة واحدة. وتتميّز هذه المرحلة بظهور أعراض بصرية غير مألوفة، من بينها:

- خطوط متموجة أو متعرجة

- أضواء وامضة

- نقاط أو بقع في مجال الرؤية

- ضيق مجال الرؤية

ولا تقتصر الهالة على الرؤية فقط، بل قد تؤثر أيضاً في الحواس الأخرى والحركة والكلام، وقد يعاني المصاب من:

- صعوبة في السمع أو طنين في الأذنين

- صعوبة في الكلام، أو نسيان الكلمات، أو التلعثم، أو التمتمة عند محاولة التحدث

- الإحساس بروائح أو مذاقات غريبة

- خدر أو تنميل أو شعور بالوخز

- ضعف عام

علامات جسدية أخرى للصداع النصفي الصامت

على الرغم من عدم الشعور بألم في الرأس، فإن الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة، مثل:

- اضطراب في المعدة أو قيء

- قشعريرة

- انسداد أو سيلان في الأنف

- دوار

- حساسية مفرطة للضوء أو الأصوات أو الروائح أو اللمس أو الحركة

- تشوش ذهني

وبعد انتهاء النوبة، قد يشعر الشخص بإرهاق شديد وآلام في الجسم، شبيهة بتلك التي ترافق صداع الكحول، وقد يستمر هذا الشعور حتى يومين.

ومن المهم الإشارة إلى أن نوبات الصداع النصفي لا تتبع دائماً نمطاً واحداً، إذ قد تختلف الأعراض من نوبة إلى أخرى، حتى لدى الشخص نفسه.

محفزات الصداع النصفي الصامت

يمكن أن تؤدي المحفزات نفسها التي تسبب الصداع النصفي المؤلم إلى حدوث الصداع النصفي الصامت أيضاً. ومن أبرز هذه المحفزات:

- الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين

- الكحول

- الشوكولاته

- المكسرات

- الأطعمة المخللة

- الأطعمة أو المشروبات الغنية بحمض التيرامين الأميني، مثل: النبيذ الأحمر والجبن المعتق

- المحليات الصناعية، مثل الأسبارتام

وقد يكون المحفز عاملاً بيئياً يحدث في محيط الشخص، مثل:

- الأضواء الساطعة أو الوامضة

- الضوضاء العالية

- تغيرات الطقس، كارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة بشكل حاد

- الإفراط في تناول أدوية الصداع


ما تأثير فيتامين «د» على مرضى السكري؟

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

ما تأثير فيتامين «د» على مرضى السكري؟

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

يلعب فيتامين «د» دوراً ملحوظاً لدى مرضى السكري؛ إذ يرتبط نقصه بارتفاع خطر الإصابة بالنوعين الأول والثاني، كما يسهم الفيتامين في تحسين حساسية الجسم للإنسولين وتعزيز إفرازه من البنكرياس.

وشهدت السنوات الأخيرة ازدياداً ملحوظاً في الاهتمام بدور فيتامين «د» في الوقاية من مرض السكري وفي علاجه، لا سيما مع تنامي الأدلة العلمية التي تشير إلى أن نقص هذا الفيتامين يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوعين الأول والثاني.

ويساعد فيتامين «د» على ضبط مستويات السكر في الدم وتقليل بعض المضاعفات، مثل تقرحات القدم. ومع ذلك، فلا يبدو أن له تأثيراً حاسماً في خفض خطر الإصابة لدى جميع الأفراد، خصوصاً من لا يعانون من نقصه أو من السمنة، مع بقاء التحكم في الوزن وممارسة النشاط البدني من العوامل الأساسية في الوقاية والعلاج.

تشير دراسات حديثة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين «د»، ومن مقاومة الإنسولين، يكونون أعلى عرضة للإصابة بالسكري مقارنة بغيرهم. وتُعرَّف «مقاومة الإنسولين» بأنها ضَعف استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين؛ مما يؤدي إلى تراكم الغلوكوز في الدم وارتفاع مستوياته.

كما لوحظ ارتفاع مؤشرات الالتهاب ومستويات السكر التراكمي لدى المصابين بنقص فيتامين «د»؛ مما يعزز فرضية وجود علاقة وثيقة بين هذا النقص وزيادة خطر الإصابة بالسكري.

أما على صعيد الوقاية، فقد أظهرت دراسة نُشرت في «المجلة الأوروبية للغدد الصماء» عام 2019 أن تناول مكملات فيتامين «د» لمدة 6 أشهر أسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتعزيز وظائف خلايا البنكرياس، وذلك لدى أشخاص معرضين للإصابة بالسكري أو جرى تشخيصهم حديثاً بالمرض.

التأثيرات الرئيسية لفيتامين «د»:

تحسين الحساسية للإنسولين: يُساعد فيتامين «د» خلايا الجسم على الاستجابة بشكل أفضل للإنسولين؛ مما يقلل من مقاومة الإنسولين التي تسبب ارتفاع السكر.

دعم وظائف البنكرياس: يُعتقد أنه يحفز خلايا «بيتا» في البنكرياس على إفراز الأنسولين وتنظيم مستويات الكالسيوم اللازمة لذلك.

الوقاية من السكري: يرتبط نقص فيتامين «د» بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوعين الأول والثاني، وقد يساعد تناوله في الوقاية لدى بعض الفئات، خصوصاً بمرحلة ما قبل السكري.

تقليل المضاعفات: يرتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات السكري مثل أمراض القلب، واعتلال الكلى، وتقرحات القدم السكرية، حيث يُبطئ نقصه التئام الجروح.

تأثير المكملات على مرضى السكري:

تحسن التحكم: أظهر بعض الدراسات تحسناً في مستويات «السكر التراكمي (HbA1c)» لدى مرضى السكري من النوع الأول الذين يعانون من نقص الفيتامين، مع تناول مكملات فيتامين «دي3 (D3)».

الوقاية من النوع الثاني: قد تقلل المكملات من خطر الإصابة بالنوع الثاني لدى الأشخاص المعرضين لهذا الخطر، خصوصاً غير المصابين بالسمنة، وقد تزيد من معدل العودة إلى طبيعة السكر في مرحلة ما قبل السكري.

نتائج مختلطة: لم تُظهر الدراسات الكبرى تأثيراً قوياً وموحداً لاستخدام المكملات لجميع مرضى السكري، ويُنصح دائماً بالنظر إلى العوامل الأخرى مثل النظام الغذائي والرياضة.