باول يصعق الأسواق بـ«مزيد من التشديد»

الدولار لأعلى مستوى في 3 أشهر... والذهب يتراجع

متداولون في بورصة نيويورك يتابعون حركة الأسهم التي تراجعت بحدة عقب تصريحات جيروم باول مساء الثلاثاء حول مستقبل الفائدة (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك يتابعون حركة الأسهم التي تراجعت بحدة عقب تصريحات جيروم باول مساء الثلاثاء حول مستقبل الفائدة (رويترز)
TT

باول يصعق الأسواق بـ«مزيد من التشديد»

متداولون في بورصة نيويورك يتابعون حركة الأسهم التي تراجعت بحدة عقب تصريحات جيروم باول مساء الثلاثاء حول مستقبل الفائدة (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك يتابعون حركة الأسهم التي تراجعت بحدة عقب تصريحات جيروم باول مساء الثلاثاء حول مستقبل الفائدة (رويترز)

صعد الدولار إلى أعلى مستوياته في عدة أشهر مقابل معظم العملات الرئيسية الأخرى، يوم الأربعاء، بعد أن نبّه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول إلى أنه قد تكون ثمة حاجة لرفع أسعار الفائدة على نحو أسرع وأعلى مما كان متوقعاً لكبح جماح التضخم المستعصي.
وأبلغ باول المشرعين في الكونغرس، مساء الثلاثاء، أن أحدث بيانات اقتصادية أميركية جاءت أقوى من المتوقع، وبالتالي قد تعنّ الحاجة لزيادة سرعة وحجم الارتفاعات المستقبلية لأسعار الفائدة.
كما أدت تصريحات باول إلى ارتفاع توقعات معدل الفائدة على المدى القصير، إذ يتوقع المتداولون الآن فرصة تقارب 70 في المائة لرفع سعر الفائدة الأميركية 50 نقطة أساس في مارس (آذار)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي.إم.إي»، ارتفاعاً من نحو 30 في المائة في اليوم السابق.
ومنذ مارس الماضي، رفع «المركزي الأميركي» أسعار الفائدة مما يقرب من الصفر إلى النطاق الحالي من 4.50 إلى 4.75 في المائة لخفض التضخم من أعلى مستوياته في 40 عاماً، الذي بلغه في منتصف 2022، لكنه أبطأ وتيرة الزيادة إلى ربع نقطة مئوية في اجتماعه الأخير بعد سلسلة من الزيادات الكبيرة خلال معظم العام الماضي.
وارتفع مؤشر الدولار 0.2 في المائة في التعاملات الآسيوية إلى أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر عند 105.86 نقطة. وتجاوز الدولار متوسط المتحرك لـ200 يوم مقابل الين الياباني للمرة الأولى هذا العام، إذ ارتفع 0.5 في المائة إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 137.79 ين.
وأمام العملة الأوروبية الموحدة، سجلت العملة الأميركية أعلى مستوى لها في شهرين عند 1.0528 دولار لليورو، موسعة قفزة يوم الثلاثاء التي بلغت 1.2 في المائة. وتراجع كذلك الجنيه الإسترليني والكرونة السويدية والنرويجية واليوان الصيني والدولار الكندي والأسترالي والنيوزيلندي إلى أدنى مستوياتها في عدة أشهر أمام الدولار. فقد انخفض الجنيه الإسترليني قليلاً إلى 1.1811 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر نوفمبر (تشرين الثاني).
وسجل اليوان الصيني أدنى مستوى له في أكثر من شهرين عند 6.9782 للدولار، على بعد خطوات فقط من المستوى اللافت الذي يبلغ 7 يوانات للدولار. وتراجع أيضاً الدولار الأسترالي بعد أن خفف بنك الاحتياطي الأسترالي لهجته إزاء مسار أسعار الفائدة. فبعد انخفاضه اثنين في المائة الثلاثاء، تراجع أكثر قليلاً عن أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 0.6568 دولار يوم الأربعاء.
وتراجع الذهب 0.1 في المائة في المعاملات الفورية يوم الأربعاء إلى 1812.44 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0634 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.2 في المائة إلى 1816.50 دولار.
وفي أعقاب تصريحات باول يوم الثلاثاء، تراجعت أسعار الذهب 1.9 في المائة، أو أكثر من 30 دولاراً، لتصل إلى 1812.55 دولار. وعادة ما تضعف أسعار الفائدة المرتفعة من جاذبية الذهب لأنها تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصل الذي لا يدر عائداً.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 20.03 دولار للأوقية، فيما ارتفع البلاتين 0.8 في المائة إلى 936.72 دولار، والبلاديوم 0.3 في المائة إلى 1391.40 دولار.
وفي أسواق الأسهم، تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة بحلول الساعة 0805 بتوقيت غرينتش، ليصل إلى أدنى مستوى له في أسبوع. وسجل المؤشر أكبر انخفاض يومي له فيما يقرب من أسبوعين يوم الثلاثاء.
وتراجع سهم أديداس بما يقرب من اثنين في المائة، بعد أن قالت شركة صناعة الملابس الرياضية الألمانية إنها تخطط لخفض توزيعات أرباحها السنوية إلى 0.70 يورو (0.7374 دولار) للسهم.
وانخفض سهم سيمرايز 4 في المائة ليدفع قطاع الكيماويات الأوروبي إلى التراجع بعد أن توقعت شركة صناعة النكهات والعطور الألمانية هامش أرباح لعام 2023 أقل قليلاً من توقعات السوق نظراً لارتفاع التكاليف.
وعلى النقيض، ارتفع المؤشر نيكي الياباني يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف الشهر، مرتفعاً للجلسة الرابعة على التوالي، إذ تدعمت التوقعات بشأن شركات التصدير بفعل تراجع الين. وارتفعت أيضاً أسهم شركات التجزئة وسط تفاؤل بشأن عودة السياح الصينيين الذين ينفقون مبالغ كبيرة، وذلك بعد أن أعادت اليابان فتح حدودها هذا الشهر.
وأنهى نيكي الجلسة مرتفعاً 0.48 في المائة إلى 28444.19 نقطة بعد أن واصل بقوة مكاسبه في التعاملات بعد الظهيرة. وكان قد لامس مستوى 28469.41 نقطة قبل دقائق فقط من الإغلاق، وهو مستوى لم يسجله منذ 24 نوفمبر. وصعد المؤشر بنحو 3.5 في المائة منذ يوم الخميس الماضي. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.3 في المائة إلى 2051.21 نقطة، ولامس مستوى 2053.01 نقطة للمرة الأولى منذ نوفمبر 2021.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد علم ألمانيا (رويترز)

ألمانيا تتوقع رداً سريعاً وبسياسة واضحة من أميركا على قرار المحكمة العليا

تتوقع ألمانيا من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لدى وصولها إلى مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل في 18 فبراير الحالي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يستعد لتجميد الموافقة على الاتفاقية التجارية مع الولايات المتحدة

يستعد الاتحاد الأوروبي لتجميد عملية التصديق على اتفاقيته التجارية مع الولايات المتحدة بعد إلغاء المحكمة العليا الأميركية لرسوم دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

ستتوقف الولايات المتحدة عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية»، ابتداءً من يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».