الاعتقال الإداري لمستوطنين خططا لهجوم على قرى فلسطينية

تدريب كتيبة متطوعين من اللد استعداداً لـ«توترات رمضان»

النائب العربي السابق في الكنيست أسامة السعدي يزور العائلات الفلسطينية بعد هجوم حوارة (رويترز)
النائب العربي السابق في الكنيست أسامة السعدي يزور العائلات الفلسطينية بعد هجوم حوارة (رويترز)
TT

الاعتقال الإداري لمستوطنين خططا لهجوم على قرى فلسطينية

النائب العربي السابق في الكنيست أسامة السعدي يزور العائلات الفلسطينية بعد هجوم حوارة (رويترز)
النائب العربي السابق في الكنيست أسامة السعدي يزور العائلات الفلسطينية بعد هجوم حوارة (رويترز)

بعد مرور أسبوع على قيام نحو 400 مستوطن يهودي متطرف بالهجوم على بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس، بدعوى الرد على مقتل شابين يهوديين بأيدي مسلح فلسطيني، كشفت مصادر أمنية عن أنه من مجموع 16 مستوطناً جرى اعتقالهم، أطلق سراح 14، وبقي في المعتقل اثنان فرض الجيش الإسرائيلي عليهما «أمر اعتقال إداري» لوصول معلومات تفيد بأنهما كانا يخططان لتنفيذ هجمات أخرى على قرى فلسطينية أخرى شبيهة بالهجوم على حوارة.
وقالت هذه المصادر إن المستوطنين «يتمتعان بصلابة، ولا يتعاونان مع المحققين، ويبدو أنهما عبرا دورات تعليمية تحت عنوان: (كيف تصمد في التحقيق ولا تدلي باعترافات)». وأمام المعلومات الموثوقة التي وصلت حول خطتهما لتنفيذ هجوم دام يشمل إحراق بيوت، وتدمير سيارات، واعتداءً على مواطنين فلسطينيين آمنين، تقرر فرض الاعتقال الإداري عليهما، وفق أنظمة الطوارئ. ولم تسمح السلطات الإسرائيلية بالإدلاء بأي معلومات عن هويتيهما، لكن المستوطنين يعرفون جيداً من هما.
وكانت حوارة قد تعرضت مؤخراً لهجوم من مئات المستوطنين، وصفته حتى جهات إسرائيلية بالـ«بوغروم (مذبحة)»، وشبهته بـ«ليل البلور»؛ وهو الاسم الذي أطلق على هجمات النازيين الألمان على اليهود في ألمانيا عام 1938.
وقد تتكرر هذا الوصف في تصريحات إسرائيلية كثيرة. وقد أثار الهجوم ردود فعل غاضبة في الشارع الفلسطيني والعربي والعالم بأسره، خصوصاً بعدما دعا الوزير في وزارة الدفاع الإسرائيلية، بتسليل سموترتش، إلى إبادة حوارة عن بكرة أبيها، واضطر لاحقاً إلى التراجع عنه، بعدما عدّته الإدارة الأميركية شخصية غير مرغوب فيها ولمحت إلى احتمال منعه من زيارة الولايات المتحدة، مع أنه يحمل الجنسية الأميركية إلى جانب الجنسية الإسرائيلية.
وتشير التقارير الصحافية إلى أن هناك تياراً قوياً جداً بين المستوطنين يؤيد الهجمة على حوارة حتى اليوم، ويدعو لتكرارها في كل مرة يقتل فيها يهودي بأيدي فلسطينيين. ويعدّ الهجوم «أسلوب ردع ناجعاً ضد الفلسطينيين». وفي أعقاب الهجوم الأخير، علقوا ملصقات على جدران قريبة من مواقع الجيش الإسرائيلي عند مداخل حوارة وبلدات عدة أخرى في المنطقة، تطالب الجيش «بسحق أعدائه». كما تم تعليق ملصق آخر تضمن اقتباساً من الكتب الدينية اليهودية، أو «وثيقة إستر»، التي تُقرأ خلال «عيد المساخر (البوريم)»، الذي يحل اليوم الثلاثاء وغداً الأربعاء، وجاء فيها أن «اليهود تغلبوا على من كرههم».
من جهة ثانية؛ كشفت مداولات «لجنة الأمن القومي» في الكنيست عن أن الشرطة الإسرائيلية دربت ومولت كتيبة من المتطوعين المدنيين من سكان مدينة اللد اليهود، استعداداً لما عدّتها «توترات محتملة خلال شهر رمضان في المدينة».
وأفادت «هيئة البث الإسرائيلي العام (كان11)»، الاثنين، في تقرير بأن «المواد التي تلقتها اللجنة البرلمانية التي يرأسها عضو الكنيست، تسفيكا فوغل، من حزب (عوتسما يهوديت)، الذي يقوده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، تظهر أن كتيبة المتطوعين اليهود ستكون بمثابة فرقة حماية خاصة؛ في جزء من استعداد الشرطة لأعمال شغب محتملة خلال شهر رمضان في المدينة. وتضم الكتيبة عشرات المتطوعين؛ جميعهم من سكان اللد، الذين أدوا الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي. وقد أخضعتهم الشرطة لتدريبات خلال الأشهر القليلة الماضية، وهم ينضوون تحت إمرة الشرطة».
وشدد التقرير على أن «كتيبة متطوعين» ستعمل بوصفها «قوة شرطية بكل ما في الكلمة من معنى، لمضاعفة قوة الشرطة بالمدينة في حال اندلاع اشتباكات». وقال إن هذه الخطوة نابعة من «تجارب سابقة لحالات اضطرابات في المدن المختلطة بإسرائيل»، في إشارة إلى الأحداث التي شهدتها المدينة وغيرها من المدن المختلطة (التي يقطنها يهود وعرب) في شهر مايو (أيار) عام 2021.
وآنذاك؛ كانت مدينة اللد، التي يقطنها نحو 33 ألف عربي فلسطيني يشكلون 35 في المائة من سكان المدينة، قد شهدت انفجاراً كبيراً بين مجموعات من الفلسطينيين ومجموعات من المستوطنين اليهود الذين جُلبوا من المستوطنات في الضفة الغربية للسكنى بالمدينة. وجرى اعتقال أكثر من 300 شخص غالبيتهم من العرب، بينما قتل المستوطنون الشاب العربي موسى حسونة بالرصاص.
وتعتزم الشرطة الإسرائيلية نسخ هذا النموذج وتطبيقه في مدن مختلطة أخرى أيضاً، وفق ما تظهر المواد المتوفرة لدى لجنة الأمن القومي البرلمانية. وتعقيباً على ذلك؛ قال الوزير بن غفير، إن «نشاط المتطوعين الذين يحرسون مدينتهم مرحب به؛ لأن الشرطة بحاجة إلى تعزيزات، لكن هذا يستغرق وقتاً».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.