بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* وسائل تخفيف أعراض الحمل
* من الأخطاء الشائعة التي تتعرض لها المرأة الحامل، وخاصة عند الحمل الأول، عدم الإلمام بفسيولوجية الحمل والتغيرات الطبيعية التي تحدث في جسمها.
وتتعرض منطقة البطن والحوض، بيت الجنين، إلى تمدد الأنسجة وارتخاء الأربطة وتقلص بعض العضلات وما ينتج عن ذلك من أعراض مزعجة، خاصة في الشهور الأولى من الحمل كالدوخة والصداع والغثيان. وهناك أعراض أخرى تستمر إلى نهاية الحمل وتزداد مضايقتها مع التقدم في شهور الحمل، وغالبا تعود إلى نمو الجنين وتمدد الرحم إلى أعلى البطن، مما يسبب ضيق التنفس وزيادة حموضة المعدة وآلام أسفل الظهر.
ينصح أطباء الأسرة المرأة الحامل بالآتي:
* يمكن التخفيف من الشعور بالصداع، الذي تعانيه الحامل في الثلث الأول من الحمل، بعدم التفكير كثيرا والحصول على جزء من الراحة والمشي في الهواء الطلق. ولا ننصح بتناول أي من العقاقير المسكنة في هذه الفترة.
* يمكن التخفيف من الإحساس بالتعب والتوتر، الذي يحدث في الشهور الأولى من الحمل بسبب التغيرات الهرمونية، بأخذ قسط من الراحة واستنشاق الهواء النقي المشبع بالأكسجين مع شرب حليب دافئ وأخذ حمام دافئ يساعد على الاسترخاء.
* يمكن التخفيف من مشاكل الثلث الأول من الحمل كالشعور بالغثيان، الذي يبدأ مع بداية الحمل، خاصة في الصباح وبعد الاستيقاظ من النوم، بأخذ قدر كاف من الراحة وتناول وجبات خفيفة ومتعددة وتجنب مثيرات الغثيان كالروائح والعطور.
* يمكن مقاومة الشعور بالانتفاخ وحرقة المعدة وزيادة الحموضة، الذي يحدث بسبب تطور الحمل وزيادة حجم الرحم وضغط الجنين على المعدة، بتناول وجبات خفيفة متكررة وتجنب تناول البهارات والموالح والحوامض. وننصح بشرب الحليب للتخفيف من الحموضة، مع رفع الرأس أثناء النوم.
* يمكن مقاومة الإمساك، الذي يحدث في مراحل الحمل بسبب حبوب الحديد التي تتناولها الحامل وقلة النشاط البدني في هذه الفترة وسوء التغذية، بالإكثار من تناول الألياف المتوافرة في الخضار والفاكهة وشرب الماء صباحا فور الاستيقاظ من النوم. ولا ننصح باستعمال الملينات إلا باستشارة الطبيب.
* يمكن تجنب أو التخفيف من ألم الظهر، الذي يحدث بسبب التغيرات التي تطرأ على جسم الحامل تدريجيا، وأهمها ارتخاء أنسجة الجسم وتشنج بعض العضلات في أسفل الظهر وكذلك زيادة الوزن مع نمو الجنين، بعمل تدليك خفيف على الظهر وإسناد الظهر على جسم ثابت أثناء الجلوس وعدم لبس الكعب العالي أثناء المشي واستبداله بحذاء منبسط يزيد من الشعور بالارتياح. وننصح أيضا بتجنب رفع الأغراض الثقيلة، خاصة في أوضاع جسمية خاطئة.
إن إلمام المرأة ومعرفتها بتلك التغيرات مبكرا يؤهلها لعمل الاحتياطات اللازمة للتخفيف من الأعراض المزعجة وقضاء فترة الحمل بسلام وأمان.

* مثيرات نوبات الصداع النصفي
* من المعروف أن هناك مجموعة من الأمراض المزمنة التي تصيب الناس، تظل بين النوبة والأخرى في حالة هدوء وسكون ومن دون أي مضايقات مرضية، وقد تستمر في حالة الهدوء لشهور أو سنين، ثم «تثور» فجأة بسبب التعرض لظروف معينة يطلق عليها «مثيرات النوبة» (triggers) وهي تختلف من مرض لآخر.
من الأخطاء الشائعة عدم اهتمام المرضى بالوقاية من هذه المثيرات والابتعاد عنها، أو عدم الإلمام بها والتعرف عليها، وبذلك يعرضون أنفسهم لنوبات المرض التي تكون في بعض الحالات حادة وشديدة، كما هو الحال في حالة مرضى الربو ومرضى الصرع ومرضى الصداع النصفي أو ما يسمى الشقيقة.
داء الشقيقة يعد أفضل مثال على هذه الأمراض في هذا المجال، وهو عبارة عن صداع حاد يكون مصحوبا بغثيان ويكون المريض حساسا للضوء والصوت العالي. وتشير الدراسات إلى أن داء الشقيقة أكثر شيوعا في النساء من الرجال، وأنه من الأمراض التي يمكن تفادي تكرار حدوثها بالابتعاد عن المثيرات والمحفزات لها.
ينصح أطباء الأسرة بضرورة أخذ الحذر والحيطة من التعرض لمجموعة من المثيرات الشائعة التي يمكنها أن تتسبب في ظهور نوبة داء الشقيقة، ومن أهمها:
* عدم تناول وجبة مشبعة من الطعام، خاصة في الليل.
* ضرورة الحصول على القدر الكافي من النوم، وبشكل خاص ليلا.
* عدم التعرض للأضواء الساطعة أو الضوضاء العالية.
* ملاحظة الاضطراب والتقلب في مستوى الهورمونات، مثل الذي يحدث أثناء الدورة الشهرية.
* عدم التعرض للتغير المفاجئ في الطقس.
* ملاحظة بعض العوامل العاطفية، مثل التوتر أو القلق.
* الإقلال من تناول الشوكولاته أو الكحول أو النيكوتين، وكذلك بعض المواد المضافة للطعام.
وعليه، فإن الإلمام بالعوامل المثيرة للمرض والتعرف عليها يجعل المريض قادرا على الابتعاد عنها بقدر الإمكان، ومن ثم يقلل من احتمالات الإصابة بنوبة حادة من نوبات المرض.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



طرق تساعدك على النوم في 5 دقائق

يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)
يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)
TT

طرق تساعدك على النوم في 5 دقائق

يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)
يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)

في عالم سريع الإيقاع، يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم رغم شعورهم بالتعب، الأمر الذي يؤثر على طاقتهم وصحتهم ومزاجهم.

وفي هذا السياق، كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن بعض الأساليب والطرق التي يمكن اتباعها للدخول في النوم في 5 دقائق فقط.

وهذه الطرق هي:

عرّض عينيك للضوء فور استيقاظك

يقول راسل فوستر، أستاذ علم الأعصاب الإيقاعي في جامعة أكسفورد، إن ما نفعله خلال النهار لا يقل أهمية عما نفعله قبل النوم، وذلك فيما يتعلق بالقدرة على النوم سريعاً.

ويضيف: «ينبغي على معظمنا التعرّض لأكبر قدر ممكن من ضوء الصباح الطبيعي لتحسين فرصنا في النوم لاحقاً خلال اليوم. فقد ثبت أن هذا يُساعد على تقديم الساعة البيولوجية، مما يُساعد على الشعور بالنعاس عند حلول وقت النوم».

وساعتنا البيولوجية، أو إيقاعنا اليومي، هي «الساعة الداخلية» التي تعمل على مدار 24 ساعة، والتي تُنظّم دورات النوم والاستيقاظ لدينا.

ويتفق خبير النوم الدكتور غاي ميدوز مع هذا الرأي، قائلاً إن «جسمك يستعد بشكل طبيعي للنوم منذ لحظة استيقاظك، وهناك أمور يمكنك القيام بها في الصباح الباكر لتساعدك على النوم بشكل أسرع، من ضمنها تعريض عينيك للضوء فور استيقاظك».

لا تأخذ قيلولة بعد الساعة الرابعة مساءً

يقول البروفسور فوستر إنه على الرغم من فوائد القيلولة القصيرة أو الغفوة فإنه ينبغي تجنب أخذها بعد الساعة الرابعة مساء وألا تتجاوز 20 دقيقة وإلا فستؤخر نومك.

تجنب ممارسة الرياضة قبل النوم مباشرة

يقول فوستر إن الرياضة مفيدة لنومنا، ولكن كما هو الحال مع القيلولة، يجب ممارستها بشكل صحيح.

ويضيف: «بالنسبة لمعظمنا، تُساعد التمارين الرياضية على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ وتُقلل من الأرق. مع ذلك، قد تُسبب ممارسة الرياضة قبل ساعة أو ساعتين من موعد النوم مشكلةً، إذ تُؤثر على الساعة البيولوجية وتُؤخر بدء النوم».

اهتم بجودة مرتبتك

يعتقد فوستر أن المرتبة تُؤثر على جودة النوم.

ويقول: «المرتبة الجيدة والفراش المناسب يُمكنهما تبريد الجسم، مما يُخفض درجة حرارة الجسم الأساسية، وهذا بدوره يُقلل من الوقت اللازم للنوم ويزيد من النوم العميق».

خفض درجة الحرارة بالغرفة

فيما يتعلق بدرجة الحرارة، يقول ميدوز إننا ننام بشكل أفضل في غرفة باردة، وأن درجة حرارة غرفة النوم المثالية تتراوح بين 16 و17 درجة مئوية.

اتبع روتيناً يومياً ثابتاً للنوم

يعتمد إيقاعنا البيولوجي على الروتين، لذا حاول الاستيقاظ والنوم في نفس الوقت كل يوم، مما يُسهّل عليك الدخول في النوم سريعاً والاستيقاظ سريعاً.

ويقول فوستر: «لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث في هذا الشأن، ولكن تشير التجارب الشخصية إلى أن الزيوت المهدئة، مثل زيت اللافندر، تُحسّن النوم ويمكن أن تكون جزءاً مفيداً من روتين ما قبل النوم».

ويضيف: «يُعدّ الحمام الدافئ أيضاً جزءاً جيداً من روتين الاستعداد للنوم، لأنه يُدفئ الجلد، مما يزيد من تدفق الدم من مركز الجسم، وهو ما تُشير بعض الدراسات إلى أنه يُقلّل من الوقت اللازم للنوم».

التأمل لتقليل التوتر

يقول فوستر: «كنتُ في الماضي أنتقد التأمل بشدة عندما كانت البيانات عنه قليلة. لكنني أدركتُ الآن بشكلٍ أفضل أن تقنيات اليقظة الذهنية تُساعد في التخفيف من ضغوطات النهار، التي تُعدّ من أقوى مُسببات اضطراب النوم».

وفي عام 2015، وجدت دراسة نُشرت في مجلة JAMA Internal Medicine أن الأشخاص الذين مارسوا التأمل قبل النوم ناموا بشكلٍ أفضل، ويعتقد الباحثون أن ذلك يعود إلى تهدئة الجهاز العصبي وتخفيف القلق، مما يُساعد على الاسترخاء قبل النوم.

كما ينصح البروفسور فوستر بتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، ليس بسبب الضوء، بل بسبب الأشياء التي قد تراها والتي تُسبب التوتر


فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
TT

فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)

طوَّر باحثون اختباراً بسيطاً للدم، يُمكنه التنبؤ بمدى استجابة مريضات سرطان الثدي للعلاجات المختلفة، ويحدد أفضل علاج لكل حالة على حدة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الاختبار الجديد يخبر الأطباء بمدى احتمالية استجابة المريضة لعلاج مُحدد، حتى قبل بدء العلاج.

ولفت الفريق إلى أن هذا الاختبار يُمكنه أن يُحدث نقلة نوعية في مجال العلاج، إذ يُتيح للمرضى خيارات بديلة، وتجنُّب العلاجات غير المُجدية، مما يُعزز فرصهم في التغلّب على المرض.

ويحلل هذا الاختبار، الذي طوَّره فريق من معهد أبحاث السرطان في لندن، الحمض النووي للأورام المنتشرة في الدم (ctDNA)، والذي تفرزه الخلايا السرطانية في دم المرضى.

وقام الباحثون بقياس هذه المستويات المجهرية من الحمض النووي للسرطان في عينات دم مأخوذة من 167 مريضة بسرطان الثدي المتقدم.

وقد أُجري الاختبار قبل بدء العلاج، ثم أُعيد بعد أربعة أسابيع، أي بعد دورة علاجية واحدة فقط.

ووفقاً للفريق البحثي، وُجِد ارتباط قوي بين انخفاض مستويات الحمض النووي في بداية العلاج وبين الاستجابة الإيجابية للعلاج. كما لوحظ ارتباط مماثل في النتائج التي أُخذت بعد أربعة أسابيع.

وقالت الدكتورة إيزولت براون، الباحثة السريرية في معهد أبحاث السرطان والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تُظهر دراستنا أن فحص دم بسيطاً يقيس الحمض النووي للورم المنتشر في الدم يُمكن أن يُتيح التنبؤ المبكر باستجابة سرطان الثدي للعلاجات».

وأضافت: «إن معرفة ذلك في المراحل المبكرة - في هذه الحالة، عند بدء العلاج، أو بعد أربعة أسابيع فقط - يعني أنه يُمكننا تجنّب إعطاء المريضات أدوية غير فعّالة، وتوفير بدائل لهن قبل أن تتاح للسرطان فرصة الانتشار».

ولفت الفريق إلى أن هذه الدراسة ركزت على سرطان الثدي المتقدم، ولكنهم أكدوا أنه يمكن تطبيق هذه الاختبارات أيضاً على سرطانات الثدي في مراحلها المبكرة.

ويتم تشخيص أكثر من مليوني حالة حول العالم سنوياً بسرطان الثدي، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً. ورغم تحسّن العلاجات في العقود الأخيرة، فإنه ليس من السهل تحديد العلاج الأنسب لكل مريضة، وهو الأمر الذي استهدفه الاختبار الجديد.


ما السبب الحقيقي لقضم الأظافر وغيرها من العادات السيئة؟

رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)
رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)
TT

ما السبب الحقيقي لقضم الأظافر وغيرها من العادات السيئة؟

رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)
رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)

غالباً ما يُنظر إلى قضم الأظافر، والمماطلة، والتجنّب على أنها عادات سيئة لا نستطيع السيطرة عليها، لكن كتاباً جديداً في علم النفس يجادل بأنها أشبه باستراتيجيات للبقاء ربما كانت تحمينا في وقتٍ ما.

في كتابه «انفجارات مضبوطة في الصحة النفسية»، يتناول الطبيب النفسي السريري الدكتور تشارلي هيريوت-مايتلاند أسباب تمسّك الناس بعادات سيئة تبدو وكأنها تعمل ضد مصلحتهم.

واستناداً إلى سنوات من البحث السريري والممارسة العلاجية، يوضح الخبير كيف يعطي الدماغ الأولوية لما هو متوقَّع وآمن على حساب الراحة والسعادة.

وقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «دماغنا آلة للبقاء على قيد الحياة»، مضيفا: «هو مبرمج ليس لتعظيم سعادتنا ورفاهيتنا، بل لإبقائنا على قيد الحياة».

وتُظهر الأبحاث أنه على مدى معظم تاريخ البشرية، كان التعرّض للمفاجأة أو الهجوم من دون استعداد قاتلاً. وقال هيريوت-مايتلاند: «الدماغ يفضّل ألماً متوقَّعاً على تهديد غير متوقَّع. إنه لا يحب المفاجآت».

عندما يواجه الدماغ حالة من عدم اليقين، قد يختار سلوكيات أصغر تضرّ صاحبها، بدلاً من المخاطرة بسلوكيات أكبر وغير متوقعة العواقب.

ويجادل الكتاب بأن «الدماغ يستخدم هذه الأضرار الصغيرة بوصفها جرعة وقائية لمنع أضرار أكبر». فالمماطلة، على سبيل المثال، قد تُسبّب توتراً وإحباطاً، لكنها، في الوقت نفسه، تُؤجّل التعرّض لخوف أكبر رهاناتُه أعلى مثل الفشل أو التعرّض للحكم من الآخرين.

وقالت الاختصاصية النفسية ثيا غالاغر: «الحجة الأساسية هي أن السلوكيات التي نَصفها بأنها تخريب للذات قد تكون في الواقع محاولات من الدماغ للسيطرة على الشعور بعدم الارتياح».

في الحياة الحديثة، تكون التهديدات، في الغالب، نفسية أو عاطفية أكثر منها جسدية. فمشاعر الرفض، والعار، والقلق، وفقدان السيطرة يمكن أن تُفعّل أنظمة البقاء نفسها التي يُفعّلها التهديد الجسدي، وفق ما يقول الخبراء.

وقال هيريوت-مايتلاند: «لقد تطوّرت أدمغتنا بحيث تميل إلى إدراك التهديد، حتى عندما لا يكون موجوداً فعلاً، وذلك من أجل إطلاق استجابة وقائية داخلنا».

ويمكن أن يعمل نقد الذات، والتجنّب (الابتعاد عن شيء أو موقف لأنّه يسبب خوفاً أو قلقاً)، وسلوكيات مثل قضم الأظافر، بوصفها وسائل لمحاولة التعامل مع هذه «المخاطر».

حدود محتملة

أشارت غالاغر إلى أن الكتاب يعتمد أكثر على الخبرة السريرية منه على البحث التجريبي.

وقالت: «هذا لا يعني أنه خاطئ، لكنه يعني أن هذه الطروحات تفسيرية أكثر منها علمية»، لافتة إلى أن هناك حاجة لمزيد من البيانات لفهم ما يجري على «المستوى الآلي» أو البيولوجي الدقيق.

كما شدّدت غالاغر على أن عوامل خارجية، مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، أو الصدمات النفسية، أو الضغط المزمن، أو الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، يمكن أن تُشكّل هذه السلوكيات بطرق لا تتعلّق فحسب باستجابات الخوف والتهديد.

وبدلاً من النظر إلى أنماط مثل المماطلة على أنها عيوب، يشجّع الكتاب الناس على فهم وظيفتها الوقائية. ومع ذلك ينبغي على الأفراد طلب دعم مهني عندما تكون هذه السلوكيات مدمّرة، أو قد تُسبّب ضيقاً شديداً أو إيذاءً للنفس.

وتقول غالاغر: «أُشجّع مرضاي على التفكير في تحمّل ألم قصير المدى من أجل مكسب طويل المدى؛ لأنه إذا استجاب الشخص فقط للانزعاج والضيق في اللحظة، فقد يجد نفسه عالقاً في أنماط طويلة الأمد لا يحبها ولا يريدها». وتضيف: «لا أعتقد أن هذا يفسّر دوافع جميع الناس، فكل شخص مختلف، لكنه، بالتأكيد، يمكن أن ينطبق على بعضهم».

وأشار هيريوت-مايتلاند إلى أن لكل شخص خياراً في كيفية التعامل مع عاداته التي قد تكون ضارّة.

وقال: «نحن لا نريد أن نحارب هذه السلوكيات، لكننا، في الوقت نفسه، لا نريد استرضاءها وتركها تستمر في السيطرة على حياتنا وتوجيهها وتخريبها».

شاركت غالاغر النصائح العملية التالية للأشخاص الذين قد يلاحظون ظهور هذه الأنماط في سلوكهم.

- الانتقال من جَلد الذات إلى التعاطف مع النفس بدلاً من أن تسأل نفسك: «لماذا أنا هكذا؟»، تنصح غالاغر بمحاولة التركيز على وظيفة هذا السلوك. على سبيل المثال: هل يهدف إلى التهدئة؟ أو التخدير العاطفي؟ أو تشتيت الانتباه عن مخاوف أو تهديدات أخرى؟

- ملاحظة الأنماط دون محاربتها (في البداية) تقول غالاغر: «مراقبة السلوك بفضول وهدوء تساعد على إضعاف استجابة التهديد التلقائية».

- بناء شعور بالأمان يمكن أن يتحقق ذلك من خلال الاعتماد على تقنيات التأريض، والعلاقات الداعمة، والروتين اليومي المنتظم، وممارسات تهدئة الذات.

- التعرّض التدريجي لمواقف مخيفة لكن منخفضة المخاطر توصي الخبيرة قائلة: «إذا كان الدماغ يخاف من عدم اليقين، فإن إدخال قدر بسيط ومضبوط من عدم اليقين، بشكل تدريجي، يمكن أن يساعد على إعادة تدريبه».